دور المملكة العربية السعودية في تحقيق الشراكة العالمية في التنمية
::cck::1284::/cck::
::introtext::
يشكل تحقيق الشراكة العالمية في التنمية أحد الأهداف الثمانية للألفية التي أقرت من قبل زعماء العالم في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للألفية الذي عقد في سبتمبر 2000. ويسعى الهدف المعني بإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية إلى قياس مدى انفتاح وتوحيد السياسات المختلفة لدول العالم بقصد تمكين الدول النامية من المشاركة في عملية التنمية، من خلال تطوير أنظمة تجارية ومالية موحدة وواضحة خالية من كافة أنواع التمييز، وتقديم مساعدات أكبر للدول النامية التي تحتاج إلى المساعدات، والتي تعاني مشكلات سياسية وجغرافية واقتصادية تحد من قدرتها على المنافسة في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
::/introtext::
::fulltext::
يشكل تحقيق الشراكة العالمية في التنمية أحد الأهداف الثمانية للألفية التي أقرت من قبل زعماء العالم في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للألفية الذي عقد في سبتمبر 2000. ويسعى الهدف المعني بإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية إلى قياس مدى انفتاح وتوحيد السياسات المختلفة لدول العالم بقصد تمكين الدول النامية من المشاركة في عملية التنمية، من خلال تطوير أنظمة تجارية ومالية موحدة وواضحة خالية من كافة أنواع التمييز، وتقديم مساعدات أكبر للدول النامية التي تحتاج إلى المساعدات، والتي تعاني مشكلات سياسية وجغرافية واقتصادية تحد من قدرتها على المنافسة في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
تعد المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم التي أسهمت في تحقيق الشراكة العالمية في التنمية من خلال قيامها بتقديم المعونات والمساعدات الإنمائية لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية بمختلف القارات، حيث بلغ مجمل هذه المعونات والمساعدات خلال الفترة (1970-2005) أكثر من 86 مليار دولار، أي ما يشكل قرابة 3.5 في المائة من المتوسط السنوي للناتج القومي الإجمالي في تلك الفترة. وهذا يتخطى كثيراً نسبة 0.7 في المائة التي أكدت عليها الأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية المعنية بتمويل التنمية في الدول النامية كمؤتمر مونتيري في المكسيك عام 2002، والمنتدى رفيع المستوى حول فاعلية المساعدات الدولية الذي عقد في باريس في مارس 2005، وطالبت الدول الغنية بضرورة الالتزام بها، غير أن أغلب الدول المتقدمة، خصوصاً دول لجنة المساعدات التنموية (DAC)، لم تصل نسبة المساعدات فيها إلى أكثر 0.33 في المائة من الناتج القومي الإجمالي باستثناء الدنمارك والسويد والنرويج ولوكسمبرغ وهولندا. وهذا يعني أن المملكة العربية السعودية وعلى الرغم من التزاماتها التنموية المتمثلة في استكمال البنية التحتية ودعم الهيكل الاقتصادي استطاعت أن تلبي نداء الأمم المتحدة بدعم جهود الشراكة العالمية من خلال تخصيص ما نسبته 0.7 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي كمساعدات تقدم للدول النامية لمساعدتها على إنجاز الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015م.
لقد كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم السباقة في تقديم المساعدات الإنمائية والمعونات الإنسانية للدول النامية بصفة عامة والدول العربية والإسلامية بصفة خاصة، إذ احتلت المركز الثاني عالمياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية، انطلاقاً من النظرة الثاقبة والبعد الإنساني للقيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يرى ضرورة مد يد العون والدعم التنموي لمختلف دول العالم النامي في جهودها للارتقاء بالإنسان وإشباع حاجاته الأساسية، والقضاء على الفقر وكافة الأمراض الاجتماعية الأخرى.
وقد تصاعد وتنامى حجم المساعدات والمعونات المقدمة من المملكة العربية السعودية منذ أواسط عقد السبعينات من القرن العشرين مع تزايد العوائد النفطية. وحتى مع تناقص إيرادات النفط في النصف الثاني من عقد التسعينات من القرن الماضي ووجود التزامات تنموية عليها، استمرت المملكة في تقديم العون الإنمائي للدول النامية، وأسهمت بذلك في دفع المسيرة التنموية في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية عن طريق ما قدمته من مساعدات في المشاريع الإنتاجية والخدمية والبنية التحتية، كما ساعدت الكثير من البلدان على مواجهة أخطار الحروب وكوارث الطبيعة.
وتقدم المساعدات والمعونات الإنمائية السعودية من خلال العديد من القنوات منها ما يتم عن طريق التعاون الثنائي مع الدول النامية المتلقية للمساعدات، والبعض الآخر يتم من خلال المؤسسات والهيئات التمويلية متعددة الأطراف الدولية والإقليمية التي تدعم الجهود التنموية في الدول النامية، وكذلك من خلال المنظمات والهيئات الدولية والعربية المتخصصة، فضلاً عن المؤسسات الخيرية التي لها نشاطات في الخارج.
فعلى صعيد تقديم المساعدات بصورة ثنائية، نجد أن أغلب المساعدات الإنمائية المقدمة من المملكة العربية السعودية تتم عن طريق الصندوق السعودي للتنمية الذي تأسس في عام 1975 والذي تتركز استراتيجيته التنموية على دعم القطاعات المختلفة ضمن إطار خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول المقترضة، وقد بلغ إجمالي القروض التي وقعها الصندوق منذ بدء نشاطه في عام 1975 وحتى نهاية عام 2006 (411) اتفاقية قرض شملت (401) مشروع إنمائي وبرنامج اقتصادي بمبلغ إجمالي قدره (26620.11) مليون ريال أي قرابة (7.2) مليار دولار أمريكي، واستفادت من هذه المشاريع والبرامج (71) دولة نامية في مختلف مناطق العالم منها (41) دولة في قارة إفريقيا و(25) دولة في آسيا وخمس دول في مناطق أخرى بالعالم.
وانطلاقاً من رسالة الصندوق السعودي للتنمية في دعم الجهود التنموية في الدول المستفيدة، فقد أولى الصندوق أهمية متميزة للمشروعات ذات التأثير الإيجابي في الطبقات الاجتماعية الأكثر فقراً في الدول المتلقية للمساعدات، حيث توزع إقراض الصندوق على القطاعات ذات الأولوية القصوى في استراتيجيات مكافحة الفقر في هذه الدول، فكانت حصة قطاع النقل والاتصالات 33.32 في المائة من إجمالي القروض، وقطاع البنية الاجتماعية (الصحة والتعليم والإسكان والتنمية الحضرية نحو (21.53 في المائة) ثم قطاع الطاقة بنسبة (18.77 في المائة)، فقطاع الزراعة بنسبة (17.74 في المائة) والصناعة والتعدين بنسبة (6.52 في المائة) وأخيراً القطاعات الأخرى بنسبة 2.22 في المائة.
وإضافة إلى الصندوق السعودي للتنمية، تقوم المؤسسات الخيرية والبالغ عددها أكثر من 20 مؤسسة لها نشاط في الخارج، كجمعية الهلال الأحمر السعودي ومؤسسة الملك فيصل الخيرية والملك خالد الخيرية، ومؤسسة الحرمين والمسجد الأقصى الخيرية، ومؤسسة الوقف الإسلامي وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، ومؤسسة مكة المكرمة الخيرية وغيرها من المؤسسات الخيرية بتقديم المساعدات للدول النامية والإسلامية من خلال تبنيها للبرامج والمشاريع الخيرية والإنفاق عليها والتي تشمل النشاط التعليمي وأوجه البر المختلفة مثل بناء المساجد والمدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الإسلامية ومراكز البحث العلمي وتوفير الخبرات الفنية وتقديم المعلومات والمنح للباحثين والدارسين في شتى العلوم والمعارف لتتاح الفرصة للمسلمين للاستزادة من ألوان المعرفة والثقافة المختلفة والمساهمة في بناء النهضة العلمية العالمية.
تصاعد حجم المساعدات والمعونات المقدمة من المملكة منذ أواسط عقد السبعينات من القرن العشرين مع تزايد العوائد النفطية
كما تقوم المؤسسات الخيرية بتقديم المساعدات الإغاثية للمتضررين من الكوارث الطبيعية والحروب، وكذلك في مجال تنمية مصادر المياه ومساعدة الناس في الحصول على الماء بيسر وسهولة، وتقديم الخدمات الطبية وإنشاء المستشفيات والمصحات ودور العلاج والرعاية والتأهيل التي تهدف بصفة عامة إلى رفع مستوى الفرد المعيشي والاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات الإسلامية.
وإضافة إلى المساعدات الإنمائية التي تقدم من خلال الصندوق السعودي للتنمية أو المؤسسات الخيرية السعودية التي لها وجود في الخارج، فإن المملكة العربية السعودية تسهم أيضاً في دعم الشراكة العالمية للتنمية والتي تعد من الأهداف الرئيسية التي وردت ضمن الأهداف الإنمائية للألفية من خلال مساهماتها في مؤسسات التنمية العربية والإقليمية والدولية والتي تقوم بدورها في تقديم المساعدات الفنية والقروض والمنح للدول النامية بصفة عامة والأكثر فقراً بصفة خاصة. (والجدول التالي يوضح مساهمة المملكة في تلك المؤسسات حتى نهاية شهر ديسمبر 2006).
وإضافة إلى دعم المملكة العربية السعودية لمؤسسات التنمية العربية والإقليمية والدولية، فإنها تدعم أيضاً مؤسسات ومنظمات ذات برامج متخصصة تلقى اهتماماً واسعاً من المجتمع الإنساني كوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الغذاء العالمي وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية، والبرنامج الدولي لمكافحة العمى النهري، حيث بلغت مساهمات المملكة في هذا البرنامج (46) مليون دولار أمريكي، كما منحت المملكة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز مبلغ (10) ملايين دولار كدعم إضافي علاوة على المساهمة السعودية عند التأسيس في عام 2001.
تعد المملكة في مقدمة دول العالم التي أسهمت في تحقيق الشراكة العالمية في التنمية
وأخيراً نقول إن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً استراتيجياً في تطوير شراكة عالمية للتنمية أشارت إليها معظم التقارير الدولية المعنية بالتعاون الإنمائي الدولي، كما أن تعزيز هذا الدور يتطلب استعانة المملكة بالأهداف الإنمائية للألفية كإطار استراتيجي لتحديد الأولويات والمساعدات، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على توثيق مساهمة المملكة في تحقيق التنمية البشرية المستدامة، ومكافحة الفقر وإنجاز الأهداف الإنمائية للألفية في عموم الدول النامية خصوصاً الفقيرة منها.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1284::/cck::
::introtext::
يشكل تحقيق الشراكة العالمية في التنمية أحد الأهداف الثمانية للألفية التي أقرت من قبل زعماء العالم في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للألفية الذي عقد في سبتمبر 2000. ويسعى الهدف المعني بإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية إلى قياس مدى انفتاح وتوحيد السياسات المختلفة لدول العالم بقصد تمكين الدول النامية من المشاركة في عملية التنمية، من خلال تطوير أنظمة تجارية ومالية موحدة وواضحة خالية من كافة أنواع التمييز، وتقديم مساعدات أكبر للدول النامية التي تحتاج إلى المساعدات، والتي تعاني مشكلات سياسية وجغرافية واقتصادية تحد من قدرتها على المنافسة في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
::/introtext::
::fulltext::
يشكل تحقيق الشراكة العالمية في التنمية أحد الأهداف الثمانية للألفية التي أقرت من قبل زعماء العالم في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للألفية الذي عقد في سبتمبر 2000. ويسعى الهدف المعني بإقامة شراكة عالمية من أجل التنمية إلى قياس مدى انفتاح وتوحيد السياسات المختلفة لدول العالم بقصد تمكين الدول النامية من المشاركة في عملية التنمية، من خلال تطوير أنظمة تجارية ومالية موحدة وواضحة خالية من كافة أنواع التمييز، وتقديم مساعدات أكبر للدول النامية التي تحتاج إلى المساعدات، والتي تعاني مشكلات سياسية وجغرافية واقتصادية تحد من قدرتها على المنافسة في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد.
تعد المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم التي أسهمت في تحقيق الشراكة العالمية في التنمية من خلال قيامها بتقديم المعونات والمساعدات الإنمائية لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية بمختلف القارات، حيث بلغ مجمل هذه المعونات والمساعدات خلال الفترة (1970-2005) أكثر من 86 مليار دولار، أي ما يشكل قرابة 3.5 في المائة من المتوسط السنوي للناتج القومي الإجمالي في تلك الفترة. وهذا يتخطى كثيراً نسبة 0.7 في المائة التي أكدت عليها الأمم المتحدة والمؤتمرات الدولية المعنية بتمويل التنمية في الدول النامية كمؤتمر مونتيري في المكسيك عام 2002، والمنتدى رفيع المستوى حول فاعلية المساعدات الدولية الذي عقد في باريس في مارس 2005، وطالبت الدول الغنية بضرورة الالتزام بها، غير أن أغلب الدول المتقدمة، خصوصاً دول لجنة المساعدات التنموية (DAC)، لم تصل نسبة المساعدات فيها إلى أكثر 0.33 في المائة من الناتج القومي الإجمالي باستثناء الدنمارك والسويد والنرويج ولوكسمبرغ وهولندا. وهذا يعني أن المملكة العربية السعودية وعلى الرغم من التزاماتها التنموية المتمثلة في استكمال البنية التحتية ودعم الهيكل الاقتصادي استطاعت أن تلبي نداء الأمم المتحدة بدعم جهود الشراكة العالمية من خلال تخصيص ما نسبته 0.7 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي كمساعدات تقدم للدول النامية لمساعدتها على إنجاز الأهداف الإنمائية للألفية في عام 2015م.
لقد كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم السباقة في تقديم المساعدات الإنمائية والمعونات الإنسانية للدول النامية بصفة عامة والدول العربية والإسلامية بصفة خاصة، إذ احتلت المركز الثاني عالمياً بعد الولايات المتحدة الأمريكية، انطلاقاً من النظرة الثاقبة والبعد الإنساني للقيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يرى ضرورة مد يد العون والدعم التنموي لمختلف دول العالم النامي في جهودها للارتقاء بالإنسان وإشباع حاجاته الأساسية، والقضاء على الفقر وكافة الأمراض الاجتماعية الأخرى.
وقد تصاعد وتنامى حجم المساعدات والمعونات المقدمة من المملكة العربية السعودية منذ أواسط عقد السبعينات من القرن العشرين مع تزايد العوائد النفطية. وحتى مع تناقص إيرادات النفط في النصف الثاني من عقد التسعينات من القرن الماضي ووجود التزامات تنموية عليها، استمرت المملكة في تقديم العون الإنمائي للدول النامية، وأسهمت بذلك في دفع المسيرة التنموية في كافة الميادين الاقتصادية والاجتماعية عن طريق ما قدمته من مساعدات في المشاريع الإنتاجية والخدمية والبنية التحتية، كما ساعدت الكثير من البلدان على مواجهة أخطار الحروب وكوارث الطبيعة.
وتقدم المساعدات والمعونات الإنمائية السعودية من خلال العديد من القنوات منها ما يتم عن طريق التعاون الثنائي مع الدول النامية المتلقية للمساعدات، والبعض الآخر يتم من خلال المؤسسات والهيئات التمويلية متعددة الأطراف الدولية والإقليمية التي تدعم الجهود التنموية في الدول النامية، وكذلك من خلال المنظمات والهيئات الدولية والعربية المتخصصة، فضلاً عن المؤسسات الخيرية التي لها نشاطات في الخارج.
فعلى صعيد تقديم المساعدات بصورة ثنائية، نجد أن أغلب المساعدات الإنمائية المقدمة من المملكة العربية السعودية تتم عن طريق الصندوق السعودي للتنمية الذي تأسس في عام 1975 والذي تتركز استراتيجيته التنموية على دعم القطاعات المختلفة ضمن إطار خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول المقترضة، وقد بلغ إجمالي القروض التي وقعها الصندوق منذ بدء نشاطه في عام 1975 وحتى نهاية عام 2006 (411) اتفاقية قرض شملت (401) مشروع إنمائي وبرنامج اقتصادي بمبلغ إجمالي قدره (26620.11) مليون ريال أي قرابة (7.2) مليار دولار أمريكي، واستفادت من هذه المشاريع والبرامج (71) دولة نامية في مختلف مناطق العالم منها (41) دولة في قارة إفريقيا و(25) دولة في آسيا وخمس دول في مناطق أخرى بالعالم.
وانطلاقاً من رسالة الصندوق السعودي للتنمية في دعم الجهود التنموية في الدول المستفيدة، فقد أولى الصندوق أهمية متميزة للمشروعات ذات التأثير الإيجابي في الطبقات الاجتماعية الأكثر فقراً في الدول المتلقية للمساعدات، حيث توزع إقراض الصندوق على القطاعات ذات الأولوية القصوى في استراتيجيات مكافحة الفقر في هذه الدول، فكانت حصة قطاع النقل والاتصالات 33.32 في المائة من إجمالي القروض، وقطاع البنية الاجتماعية (الصحة والتعليم والإسكان والتنمية الحضرية نحو (21.53 في المائة) ثم قطاع الطاقة بنسبة (18.77 في المائة)، فقطاع الزراعة بنسبة (17.74 في المائة) والصناعة والتعدين بنسبة (6.52 في المائة) وأخيراً القطاعات الأخرى بنسبة 2.22 في المائة.
وإضافة إلى الصندوق السعودي للتنمية، تقوم المؤسسات الخيرية والبالغ عددها أكثر من 20 مؤسسة لها نشاط في الخارج، كجمعية الهلال الأحمر السعودي ومؤسسة الملك فيصل الخيرية والملك خالد الخيرية، ومؤسسة الحرمين والمسجد الأقصى الخيرية، ومؤسسة الوقف الإسلامي وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، ومؤسسة مكة المكرمة الخيرية وغيرها من المؤسسات الخيرية بتقديم المساعدات للدول النامية والإسلامية من خلال تبنيها للبرامج والمشاريع الخيرية والإنفاق عليها والتي تشمل النشاط التعليمي وأوجه البر المختلفة مثل بناء المساجد والمدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الإسلامية ومراكز البحث العلمي وتوفير الخبرات الفنية وتقديم المعلومات والمنح للباحثين والدارسين في شتى العلوم والمعارف لتتاح الفرصة للمسلمين للاستزادة من ألوان المعرفة والثقافة المختلفة والمساهمة في بناء النهضة العلمية العالمية.
تصاعد حجم المساعدات والمعونات المقدمة من المملكة منذ أواسط عقد السبعينات من القرن العشرين مع تزايد العوائد النفطية
كما تقوم المؤسسات الخيرية بتقديم المساعدات الإغاثية للمتضررين من الكوارث الطبيعية والحروب، وكذلك في مجال تنمية مصادر المياه ومساعدة الناس في الحصول على الماء بيسر وسهولة، وتقديم الخدمات الطبية وإنشاء المستشفيات والمصحات ودور العلاج والرعاية والتأهيل التي تهدف بصفة عامة إلى رفع مستوى الفرد المعيشي والاجتماعي والاقتصادي في المجتمعات الإسلامية.
وإضافة إلى المساعدات الإنمائية التي تقدم من خلال الصندوق السعودي للتنمية أو المؤسسات الخيرية السعودية التي لها وجود في الخارج، فإن المملكة العربية السعودية تسهم أيضاً في دعم الشراكة العالمية للتنمية والتي تعد من الأهداف الرئيسية التي وردت ضمن الأهداف الإنمائية للألفية من خلال مساهماتها في مؤسسات التنمية العربية والإقليمية والدولية والتي تقوم بدورها في تقديم المساعدات الفنية والقروض والمنح للدول النامية بصفة عامة والأكثر فقراً بصفة خاصة. (والجدول التالي يوضح مساهمة المملكة في تلك المؤسسات حتى نهاية شهر ديسمبر 2006).
وإضافة إلى دعم المملكة العربية السعودية لمؤسسات التنمية العربية والإقليمية والدولية، فإنها تدعم أيضاً مؤسسات ومنظمات ذات برامج متخصصة تلقى اهتماماً واسعاً من المجتمع الإنساني كوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الغذاء العالمي وبرنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية، والبرنامج الدولي لمكافحة العمى النهري، حيث بلغت مساهمات المملكة في هذا البرنامج (46) مليون دولار أمريكي، كما منحت المملكة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز مبلغ (10) ملايين دولار كدعم إضافي علاوة على المساهمة السعودية عند التأسيس في عام 2001.
تعد المملكة في مقدمة دول العالم التي أسهمت في تحقيق الشراكة العالمية في التنمية
وأخيراً نقول إن المملكة العربية السعودية لعبت دوراً استراتيجياً في تطوير شراكة عالمية للتنمية أشارت إليها معظم التقارير الدولية المعنية بالتعاون الإنمائي الدولي، كما أن تعزيز هذا الدور يتطلب استعانة المملكة بالأهداف الإنمائية للألفية كإطار استراتيجي لتحديد الأولويات والمساعدات، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على توثيق مساهمة المملكة في تحقيق التنمية البشرية المستدامة، ومكافحة الفقر وإنجاز الأهداف الإنمائية للألفية في عموم الدول النامية خصوصاً الفقيرة منها.
::/fulltext::
::cck::1284::/cck::
