التبعات الاقتصادية على دول مجلس التعاون في حال تعرض إيران لضربة عسكرية
::cck::1619::/cck::
::introtext::
يحتل تحليل السببية الاقتصادية للأزمات العالمية مكانة كبيرة في رصد وتحليل الأزمات السياسية المفضية إلى المواجهات العسكرية، لأن من شأن هذه الأزمات التأثير في حركة التجارة وأسعار الغذاء العالمية والمواد الأولية خاصة النفط، وكذلك التأثير في حركة رؤوس الأموال والاستثمارات وأسواق المال العالمية، لأن ثمة نظريات اقتصادية تفترض أن العوامل الاقتصادية هي السبب الأساسي التي ينشأ عنها اندفاعات عدوانية يستحيل لجمها، وقد تكون السبب الحقيقي والعميق للنزاعات المسلحة.
::/introtext::
::fulltext::
يحتل تحليل السببية الاقتصادية للأزمات العالمية مكانة كبيرة في رصد وتحليل الأزمات السياسية المفضية إلى المواجهات العسكرية، لأن من شأن هذه الأزمات التأثير في حركة التجارة وأسعار الغذاء العالمية والمواد الأولية خاصة النفط، وكذلك التأثير في حركة رؤوس الأموال والاستثمارات وأسواق المال العالمية، لأن ثمة نظريات اقتصادية تفترض أن العوامل الاقتصادية هي السبب الأساسي التي ينشأ عنها اندفاعات عدوانية يستحيل لجمها، وقد تكون السبب الحقيقي والعميق للنزاعات المسلحة.
أما سائر الأسباب الأخرى التي يمكن التظاهر بها فهي مضللة، أو قد لا تكون سوى دوافع ظاهرية أو ذاتية محضة، فمجرد التلويح أو التهديد بشن ضربة عسكرية، يعني الإشعار بإمكانية ظهور انعكاسات سلبية على قطاعات وأنشطة الاستثمارات والخدمات، وقد ترتدي الضربة العسكرية أشكالاً معقدة، فقد يكون مجرد الحد من سيادة المهزوم، وقد يكون أحياناً أخرى إلحاق دولة أو جزء منها بسيادة دولة أخرى، وعادة ما ترافق نهاية الأعمال الحربية تغيرات إقليمية، وهناك آثار تترك مباشرة على البلد المهزوم ابتداءً من إجراءات الرقابة على النقد، وسياسة إغراق الأسواق، وارتفاع عام في الأسعار، مع تصاعد نسب التضخم النقدي.
وتسيطر في الآونة الأخيرة لغة الوعيد والتهديد مجدداً على الملف النووي الإيراني، إذ هددت واشنطن والاتحاد الأوروبي مؤخراً الحكومة الإيرانية بالعقوبات ما لم يتم تقديم رد على الحوافز الغربية، واكتست تفاعلاتها مسحة من السخونة بعد أن تعثرت المساعي الرامية إلى تسويتها سلمياً، وذلك بسبب إصرار طهران على المضي قدماً في عمليات تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
وحيال ذلك كان لدول المجلس التعاون الخليجي موقفها بشأن التقنية النووية السلمية، حيث جدد أمينها العام القول إن من حق إيران ودول المنطقة كسائر دول العالم، امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية، مضيفاً أنه إذا كان من الطبيعي أن يمثل أمن الخليج واستقراره أهمية للمجتمع الدولي، فإنه يتوجب أيضاً حل مجمل أزمات الشرق الأوسط، باعتبار أن ذلك يشكل مفتاح المعالجة لقضايا المنطقة، مشدداً في هذا السياق على أهمية وضع حد للترسانة النووية الإسرائيلية، التي وصفها بأنها مصدر خطر مزمن في المنطقة.
وتعد إيران إحدى أهم الدول التي تحتل موقعاً جيواستراتيجياً متميزاً ومؤثراً، إذ تحتوي على ثروات طبيعية وموارد معدنية هائلة، ومما يزيد من أهمية إيران الجيواستراتيجية أنها ترى في منطقة الخليج العربي مجالها الحيوي، الذي يحقق طموحاتها وتطلعاتها السياسية والاقتصادية المباشرة، وهذا ما يتعارض مع السياسة الأمريكية.
توجيه ضربة عسكرية لإيران سيفقد السوق العالمي 30 في المائة من المعروض النفطي الخليجي
يقودنا الاستعراض السابق إلى محاولة إلقاء الضوء على مجموعة رئيسية من المخاطر والآثار الاقتصادية التي يمكن أن تترتب عند حدوث أزمة إقليمية ذات أبعاد اقتصادية على دول المجلس الخليجية في حال تنفيذ السيناريوهات التصعيدية التي ستنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي سيكون من أبرز آثارها: التداعيات الاقتصادية السلبية لمشكلات الإنسان والبيئة، حيث تؤكد تطورات الأزمة النووية الإيرانية أن دول مجلس التعاون ستكون أول من سيدفع فواتيرها، فالتلوث البيئي الذي يمكن أن يدمر المنطقة إذا ما حدث تسرب نفايات نووية من مفاعل (بوشهر) القريب من عواصم دول خليجية على مياه الخليج، وعلى الأخص باتجاه الكويت، حيث إن أغلب التيارات البحرية السفلية تجري باتجاه الكويت في أغلب أيام السنة، وهو ما يعني تلوث مياه الشرب بالمواد المشعة، حيث تعتمد أغلب دول مجلس التعاون على تحلية مياه البحر للحصول على احتياجاتها من مياه الشرب، بالإضافة إلى تلوث الثروة السمكية، الأمر الذي لن يتوقف على ذلك، فالأخطار ستتفاقم في حالة حدوث تسرب إشعاعي على غرار ما حدث في مفاعل (تشيرنوبيل)، وآثارها ستكون وخيمة في المستقبل، لأن آثارها تراكمية وتتفاقم بمرور الزمن، وهي إلى جانب كونها قضية ذات آثار ملموسة تهدد الصحة والغذاء، فإن لها أبعاداً أخلاقية أيضاً. إذ يجب ألا تورث الأجيال القادمة قضايا صعبة أو مستحيلة الحل، وتتمثل مشكلات البيئة بتحول الكثير من الموارد البيئية المتمثلة في المياه والهواء والتربة من سلع حرة إلى كونها سلعاً اقتصادية يتسم عرضها بالسلع النسبية. ولقرار الضربة العسكرية السياسي انعكاساته وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، وتبعاتها ستنعكس على اقتصادات دول المجلس بما يلي:
أولاً: تذبذب معدلات إنتاج الطاقة مع ارتفاع أسعار البترول
من المعروف أن قطاع النفط والغاز يحتل أهمية كبرى في الاقتصادين الإيراني والخليجي على حد سواء، حيث تمثل العائدات نحو 80-90 في المائة من جملة عائدات الصادرات، ونحو 40-50 في المائة من إيرادات الموازنة الحكومية، وأن توجيه ضربة عسكرية لإيران سيفقد السوق العالمي 30 في المائة من المعروض النفطي الخليجي، وهي نسبة يصعب على الاقتصاد العالمي الاستغناء عنها، ما سيؤدي إلى رفع قيمة برميل النفط لتتجاوز معدلات قياسية، ومن الطبيعي أنه سيكون أمراً صعباً للغاية وباهظ التكلفة على الاقتصاد العالمي، وهذا الوضع بالذات في جانبه المتعلق بتعطيل قسم من الجهاز الإنتاجي يمكن أن يخلق حالة من الركود الاقتصادي العالمي المقترن بارتفاع الأسعار نتيجة لارتفاع أسعار النفط كمدخل رئيسي في إنتاج عدد كبير من السلع والخدمات، بما يعني على الأرجح ظهور حالة الركود التضخمي الذي يعد الحالة الأسوأ التي يمكن أن يواجهها أي اقتصاد، ومع احتمالات تطور المواجهة المسلحة المحتملة مع إيران، فإن إيران يمكنها أن تشكل تهديداً جدياً لتدفق النفط العربي عبر الخليج ولحركة ناقلات النفط فيه، وعندها فإن الاقتصاد العالمي يمكن أن يتعرض لصدمة كبيرة.
ولا بد من الإشارة إلى أن هناك اتفاقيات مبدئية – سينالها التأثير السلبي- تم التوصل إليها بين طهران والكويت في 15 مارس 2005 على توريد الغاز الطبيعي الإيراني للكويت لمدة 25 عاماً، كما وقع وزير النفط الإيراني ونظيره العماني على مذكرة تفاهم بشأن تصدير الغاز الإيراني لعُمان، وذلك عبر خط أنابيب يمر تحت مياه الخليج.
أما في ما يتعلق بتذبذب معدل الإنتاج النفطي، فالتجارب المستخلصة في أعقاب الحروب والثورات التي خاضها كل من العراق خلال حروب الثمانينات والتسعينات، وإيران بعد الثورة الإسلامية، وروسيا عقب انهيار الاتحاد السوفييتي تقيم الدليل على أن معدل الإنتاج النفطي يميل عادة إلى الهبوط أول الأمر ليعود بعد سنوات على المستوى الذي كان قد بلغه من قبل. ففي أعقاب ثورة 1979 م تراجع معدل الإنتاج النفطي في إيران عام 1980 إلى أدنى مستوياته، ولم يعد مطلقاً إلى ما كان عليه قبلها، أو إلى مستوى قريب منه، بل لم يزد خلال العقدين اللذين أعقبا الثورة على نصف الإنتاج الذي حققته قبل الثورة، وفي العراق، هبط الإنتاج هبوطاً حاداً إبّان الحرب الإيرانية – العراقية، ومرة أخرى في أثر حرب الخليج الثانية (1990-1991)، وفي روسيا، تزامن تدني الإنتاج النفطي مع انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، لكنه عاد مجدداً ابتداء من عام 2000م بعد خصخصة القطاع النفطي، ففي كل حالة من هذه الحالات الثلاث كانت هناك فترة تدني في الإنتاج من جراء الحروب والأزمات.
ولعل أحد الأحكام الرئيسية التي يمكن الخروج بها من أحداث فترة الأزمات هو أن القواعد الجوهرية للسوق النفطية (العرض والطلب ومستويات التخزين) يمكن أن تتحول خلال أزمة في الإمدادات _ تحركها دوافع سياسية _ إلى قواعد ثانوية تلي من حيث الترتيب عامل سيكولوجيا السوق. ومن هنا، فقد بات يتعين على الاستراتيجيات الحكومية الرامية إلى احتواء أي تقلب في الأسعار إبّان أزمة ما، أن تولي من الاهتمام لسيكولوجيا السوق قدراً أكبر بكثير من الذي توليه عادة لقاعدة العرض والطلب، لذلك فإن على دول المجلس أن تجهز نفسها من الآن لمواجهة مثل هذه الآثار والتعامل معها بكل جدية من خلال تبني عدد من الاستراتيجيات والسياسات الاقتصادية.
ثانياً: تأثر مجال التجارة البينية والمعاهدات الإقليمية
ترتبط إيران بمصالح تجارية واقتصادية واسعة النطاق مع العديد من العواصم الخليجية، فالعلاقات التجارية والاقتصادية تأتي في المرتبة الأولى في التعاملات الاقتصادية، وتعد دول المجلس أكبر الشركاء التجاريين لإيران. ويمكن أن نستقرئ كم سيترتب من الآثار الاقتصادية على حجم التعاملات التجارية بين الجانبين في حال تعرض إيران للضربة المزمعة؟ حيث تعتبر إيران الشريك التجاري الأول للإمارات رغم أزمة الجزر العربية المحتلة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات خلال عام 2007، 12 ملياراً و300 مليون دولار، وأن صادرات إيران إلى الإمارات خلال هذه الفترة بلغت مليارين و100 مليون دولار، فيما بلغت وارداتها 10 مليارات و200 مليون دولار. ومن الجدير بالذكر أن العقوبات المفروضة على إيرانكانت من الأسبابالمباشرة لنمو حجم التجارة مع دولة الإمارات عبر المناطق الحرة لتصبح أكبر شريك تجاري لها، واحتلت إيران صدارة الترتيب في مجال إعادة التصدير، وتقدر حركة السفن الخشبية بين الموانئ الإيرانية وموانئ دولة الإمارات بمائة سفينة في اليوم، وتشير الإحصائيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران ودولةالكويت بلغ 480 مليون دولار في عام 2005، كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وإيران إلى ملياري ريال خلال عام 2004، أما حجم التبادل التجاري بينمملكة البحرين وإيران فقد بلغ في عام 2004 حوالي 106 ملايين دولار، وبالتالي فإن انخفاض معدل عائد الدولة من التجارة الخارجية في ظل ثبات كمية الصادرات والواردات يعني ارتفاع متوسط سعر الواردات بنسبة أكبر من الارتفاع في متوسط سعر الصادرات، وهذا يعني أن الدولة يجب أن تُحجِّم وارداتها أو تزيد كمية صادراتها لتحصل على العائد نفسه الذي كانت تحصل عليه من صادراتها قبل ذلك. وكذلك من شأن شركات التأمين الدولية قيامها برفع رسوم التأمين على السفن المبحرة إلى منطقة الخليج، مما يؤدي إلى فرض أعباء جديدة على فاتورة الواردات الخليجية، وتحميل المنتجات الوطنية الخليجية مزيداً من الأعباء نتيجة لارتفاع الأسعار، وتتراوح العلاوات الإضافية المفروضة على أسعار الشحن الأساسية بين (علاوة الوقود)، ورسوم (مخاطر الحرب) التي فرضت مع ارتفاع أسعار النفط في النصف الأول من عام 2002، ولكون المنطقة ستكون ذات مخاطر أمنية عالية عند حدوث الضربة العسكرية، وذلك بسبب تعطل الموانئ والنقل البري وحالة الحصار البري والبحري والجوي المحتملة، فإن الأثر قد يصل إلى حد توقف التجارة الخليجية تماماً مع الكثير من الدول، ولا ننسى أن الحبل السري للعالم الصناعي يمر عبر مضيق هرمز إلى الخليج العربي، مما يحدو بشركات التأمين المبالغة في أسعار التأمين على طرق الملاحة البحرية والجوية، مع تشديد المؤسسات الاقتصادية المالية في شروطها عند تقديم ضمانات القروض، كذلك فإن أسعار السلع مرشحة للارتفاع نتيجة تحركات أسعار الصرف بين عملات الدول القائمة، فعند ارتفاع أسعار الدولار مقابل العملات الأوروبية تنخفض أسعار الاستيراد والتصدير عند حسابها بالدولار، وترتفع عند حسابها بالعملات الأوروبية، وبالتالي فإن تغير سعر الصرف ينعكس على تكاليف الصادرات والواردات، ويؤثر في مجمل الاقتصاد، مما سيخلق أوضاعاً صعبة إضافية للمستهلك الخليجي.
ارتفع حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وإيران إلى ملياري ريال خلال عام 2004
ولم تقتصر العلاقاتالاقتصادية بين الجانبين على التبادل التجاري، بل بدأت كل من الكويت وإيران بحثمشروع نقل المياه الإيرانية إلى دولة الكويت، وذلك من خلال ضخ 210 ملايين جالون من المياه العذبة الصالحة للشرب يومياً عن طريق مد أنبوب يمتد من سد كرنة الإيراني إلىمنطقة الفور في الكويت عبر مياه الخليج، وكذلك تم الاتفاق مع قطر على مشروع (الأنبوب الأخضر) الذي يقضي بتوصيل مياه الشرب من نهر قارون جنوب إيران إلى دولة قطر عبر خط أنابيب ضخم.
ثالثاً: تراجع التدفقات الاستثمارية الأجنبية
لا شك في أن المصارف الخليجية العاملة على الساحة الدولية ستتأثر جراء انتقال الكتل النقدية إلى الأماكن الأكثر أماناً، مما يترك الأثر السلبي في زعزعة الاستثمارات الأجنبية، مما قد يؤدي إلى هروب المليارات، بالإضافة إلى أن أسواق العمل الخليجية ستكون مرشحة لمزيد من المصاعب نتيجة لتقليص الإنفاق الاستثماري، وقد يتطور الأمر إلى اختلالات فيها، الأمر الذي من شأنه إضعاف الإنتاجية، وقد يؤثر سلباً في أداء الاقتصادات الخليجية، جراء توقف العمل لفترات طويلة، وزيادة الأسعار والتكلفة الإجمالية للمشاريع، وربما تؤدي كل هذه الظروف إلى إبعاد ما يسمى (التدفق الاستثماري) الأجنبي، وهجرة المستثمرين وانخفاض الإيجارات، وتراجع الطلب على تلك العقارات، وبالتأكيد سيكون لهجرةالعمالة الأثر الكبير في عدم تسليم المشاريع في وقتها المحدد.
ويتبين من استعراض الآثار الاقتصادية السلبية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي – في حال توجيه ضربة عسكرية لإيران – أن النتائج كارثية، ونوجز هذه النتائج، بما يأتي:
1- تدهور الاقتصاد الإيراني المنهك أساساً، وتوقف الإيرادات النفطية لفترة من الزمن، وعزل إيران اقتصادياً عن العالم الخارجي، مما يحد من تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين الإيراني ودول المجلس.
2- خلقت أزمة الملف النووي لدى الدول الصناعية هاجساً من مسألة أمن النفط، وأخذت هذه الدول تعمل على تطوير البدائل المناسبة للنفط. مما سبب زيادة حادة في تكاليف إنتاج الغذاء وخاصة من خلال ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة إلى ثلاثة أمثالها في بعض الحالات.
3 – أصبح هاجس الأمن قضية محورية لدى دول المجلس، مما أدى إلى ازدياد كبير في نفقات الدفاع، وهذا لا بد أن ينعكس سلبياً على كل محاور التنمية في هذه البلدان والبلدان العربية الأخرى.
4 – تراجع قدرة دول المجلس على تمويل المشاريع الأساسية والاستثمارية جراء إنهاك الاقتصاد الخليجي.
5 – احتمال عودة هيمنة بعض الشركات العالمية على المقدرات الاقتصادية في المنطقة جراء ضعف الإمكانيات المالية والاقتصادية في عدد من دول المنطقة مما سيدفعها إلى الانفتاح الاقتصادي على هذه الشركات العالمية.
ولكن بتقديري سوف لن تكون هناك ضربة عسكرية لإيران في حال تحقيق طموحات إيران السياسية من خلال إبرام صفقة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد يكون العراق قربانها.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1619::/cck::
::introtext::
يحتل تحليل السببية الاقتصادية للأزمات العالمية مكانة كبيرة في رصد وتحليل الأزمات السياسية المفضية إلى المواجهات العسكرية، لأن من شأن هذه الأزمات التأثير في حركة التجارة وأسعار الغذاء العالمية والمواد الأولية خاصة النفط، وكذلك التأثير في حركة رؤوس الأموال والاستثمارات وأسواق المال العالمية، لأن ثمة نظريات اقتصادية تفترض أن العوامل الاقتصادية هي السبب الأساسي التي ينشأ عنها اندفاعات عدوانية يستحيل لجمها، وقد تكون السبب الحقيقي والعميق للنزاعات المسلحة.
::/introtext::
::fulltext::
يحتل تحليل السببية الاقتصادية للأزمات العالمية مكانة كبيرة في رصد وتحليل الأزمات السياسية المفضية إلى المواجهات العسكرية، لأن من شأن هذه الأزمات التأثير في حركة التجارة وأسعار الغذاء العالمية والمواد الأولية خاصة النفط، وكذلك التأثير في حركة رؤوس الأموال والاستثمارات وأسواق المال العالمية، لأن ثمة نظريات اقتصادية تفترض أن العوامل الاقتصادية هي السبب الأساسي التي ينشأ عنها اندفاعات عدوانية يستحيل لجمها، وقد تكون السبب الحقيقي والعميق للنزاعات المسلحة.
أما سائر الأسباب الأخرى التي يمكن التظاهر بها فهي مضللة، أو قد لا تكون سوى دوافع ظاهرية أو ذاتية محضة، فمجرد التلويح أو التهديد بشن ضربة عسكرية، يعني الإشعار بإمكانية ظهور انعكاسات سلبية على قطاعات وأنشطة الاستثمارات والخدمات، وقد ترتدي الضربة العسكرية أشكالاً معقدة، فقد يكون مجرد الحد من سيادة المهزوم، وقد يكون أحياناً أخرى إلحاق دولة أو جزء منها بسيادة دولة أخرى، وعادة ما ترافق نهاية الأعمال الحربية تغيرات إقليمية، وهناك آثار تترك مباشرة على البلد المهزوم ابتداءً من إجراءات الرقابة على النقد، وسياسة إغراق الأسواق، وارتفاع عام في الأسعار، مع تصاعد نسب التضخم النقدي.
وتسيطر في الآونة الأخيرة لغة الوعيد والتهديد مجدداً على الملف النووي الإيراني، إذ هددت واشنطن والاتحاد الأوروبي مؤخراً الحكومة الإيرانية بالعقوبات ما لم يتم تقديم رد على الحوافز الغربية، واكتست تفاعلاتها مسحة من السخونة بعد أن تعثرت المساعي الرامية إلى تسويتها سلمياً، وذلك بسبب إصرار طهران على المضي قدماً في عمليات تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
وحيال ذلك كان لدول المجلس التعاون الخليجي موقفها بشأن التقنية النووية السلمية، حيث جدد أمينها العام القول إن من حق إيران ودول المنطقة كسائر دول العالم، امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية، مضيفاً أنه إذا كان من الطبيعي أن يمثل أمن الخليج واستقراره أهمية للمجتمع الدولي، فإنه يتوجب أيضاً حل مجمل أزمات الشرق الأوسط، باعتبار أن ذلك يشكل مفتاح المعالجة لقضايا المنطقة، مشدداً في هذا السياق على أهمية وضع حد للترسانة النووية الإسرائيلية، التي وصفها بأنها مصدر خطر مزمن في المنطقة.
وتعد إيران إحدى أهم الدول التي تحتل موقعاً جيواستراتيجياً متميزاً ومؤثراً، إذ تحتوي على ثروات طبيعية وموارد معدنية هائلة، ومما يزيد من أهمية إيران الجيواستراتيجية أنها ترى في منطقة الخليج العربي مجالها الحيوي، الذي يحقق طموحاتها وتطلعاتها السياسية والاقتصادية المباشرة، وهذا ما يتعارض مع السياسة الأمريكية.
توجيه ضربة عسكرية لإيران سيفقد السوق العالمي 30 في المائة من المعروض النفطي الخليجي
يقودنا الاستعراض السابق إلى محاولة إلقاء الضوء على مجموعة رئيسية من المخاطر والآثار الاقتصادية التي يمكن أن تترتب عند حدوث أزمة إقليمية ذات أبعاد اقتصادية على دول المجلس الخليجية في حال تنفيذ السيناريوهات التصعيدية التي ستنتهجها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي سيكون من أبرز آثارها: التداعيات الاقتصادية السلبية لمشكلات الإنسان والبيئة، حيث تؤكد تطورات الأزمة النووية الإيرانية أن دول مجلس التعاون ستكون أول من سيدفع فواتيرها، فالتلوث البيئي الذي يمكن أن يدمر المنطقة إذا ما حدث تسرب نفايات نووية من مفاعل (بوشهر) القريب من عواصم دول خليجية على مياه الخليج، وعلى الأخص باتجاه الكويت، حيث إن أغلب التيارات البحرية السفلية تجري باتجاه الكويت في أغلب أيام السنة، وهو ما يعني تلوث مياه الشرب بالمواد المشعة، حيث تعتمد أغلب دول مجلس التعاون على تحلية مياه البحر للحصول على احتياجاتها من مياه الشرب، بالإضافة إلى تلوث الثروة السمكية، الأمر الذي لن يتوقف على ذلك، فالأخطار ستتفاقم في حالة حدوث تسرب إشعاعي على غرار ما حدث في مفاعل (تشيرنوبيل)، وآثارها ستكون وخيمة في المستقبل، لأن آثارها تراكمية وتتفاقم بمرور الزمن، وهي إلى جانب كونها قضية ذات آثار ملموسة تهدد الصحة والغذاء، فإن لها أبعاداً أخلاقية أيضاً. إذ يجب ألا تورث الأجيال القادمة قضايا صعبة أو مستحيلة الحل، وتتمثل مشكلات البيئة بتحول الكثير من الموارد البيئية المتمثلة في المياه والهواء والتربة من سلع حرة إلى كونها سلعاً اقتصادية يتسم عرضها بالسلع النسبية. ولقرار الضربة العسكرية السياسي انعكاساته وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، وتبعاتها ستنعكس على اقتصادات دول المجلس بما يلي:
أولاً: تذبذب معدلات إنتاج الطاقة مع ارتفاع أسعار البترول
من المعروف أن قطاع النفط والغاز يحتل أهمية كبرى في الاقتصادين الإيراني والخليجي على حد سواء، حيث تمثل العائدات نحو 80-90 في المائة من جملة عائدات الصادرات، ونحو 40-50 في المائة من إيرادات الموازنة الحكومية، وأن توجيه ضربة عسكرية لإيران سيفقد السوق العالمي 30 في المائة من المعروض النفطي الخليجي، وهي نسبة يصعب على الاقتصاد العالمي الاستغناء عنها، ما سيؤدي إلى رفع قيمة برميل النفط لتتجاوز معدلات قياسية، ومن الطبيعي أنه سيكون أمراً صعباً للغاية وباهظ التكلفة على الاقتصاد العالمي، وهذا الوضع بالذات في جانبه المتعلق بتعطيل قسم من الجهاز الإنتاجي يمكن أن يخلق حالة من الركود الاقتصادي العالمي المقترن بارتفاع الأسعار نتيجة لارتفاع أسعار النفط كمدخل رئيسي في إنتاج عدد كبير من السلع والخدمات، بما يعني على الأرجح ظهور حالة الركود التضخمي الذي يعد الحالة الأسوأ التي يمكن أن يواجهها أي اقتصاد، ومع احتمالات تطور المواجهة المسلحة المحتملة مع إيران، فإن إيران يمكنها أن تشكل تهديداً جدياً لتدفق النفط العربي عبر الخليج ولحركة ناقلات النفط فيه، وعندها فإن الاقتصاد العالمي يمكن أن يتعرض لصدمة كبيرة.
ولا بد من الإشارة إلى أن هناك اتفاقيات مبدئية – سينالها التأثير السلبي- تم التوصل إليها بين طهران والكويت في 15 مارس 2005 على توريد الغاز الطبيعي الإيراني للكويت لمدة 25 عاماً، كما وقع وزير النفط الإيراني ونظيره العماني على مذكرة تفاهم بشأن تصدير الغاز الإيراني لعُمان، وذلك عبر خط أنابيب يمر تحت مياه الخليج.
أما في ما يتعلق بتذبذب معدل الإنتاج النفطي، فالتجارب المستخلصة في أعقاب الحروب والثورات التي خاضها كل من العراق خلال حروب الثمانينات والتسعينات، وإيران بعد الثورة الإسلامية، وروسيا عقب انهيار الاتحاد السوفييتي تقيم الدليل على أن معدل الإنتاج النفطي يميل عادة إلى الهبوط أول الأمر ليعود بعد سنوات على المستوى الذي كان قد بلغه من قبل. ففي أعقاب ثورة 1979 م تراجع معدل الإنتاج النفطي في إيران عام 1980 إلى أدنى مستوياته، ولم يعد مطلقاً إلى ما كان عليه قبلها، أو إلى مستوى قريب منه، بل لم يزد خلال العقدين اللذين أعقبا الثورة على نصف الإنتاج الذي حققته قبل الثورة، وفي العراق، هبط الإنتاج هبوطاً حاداً إبّان الحرب الإيرانية – العراقية، ومرة أخرى في أثر حرب الخليج الثانية (1990-1991)، وفي روسيا، تزامن تدني الإنتاج النفطي مع انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، لكنه عاد مجدداً ابتداء من عام 2000م بعد خصخصة القطاع النفطي، ففي كل حالة من هذه الحالات الثلاث كانت هناك فترة تدني في الإنتاج من جراء الحروب والأزمات.
ولعل أحد الأحكام الرئيسية التي يمكن الخروج بها من أحداث فترة الأزمات هو أن القواعد الجوهرية للسوق النفطية (العرض والطلب ومستويات التخزين) يمكن أن تتحول خلال أزمة في الإمدادات _ تحركها دوافع سياسية _ إلى قواعد ثانوية تلي من حيث الترتيب عامل سيكولوجيا السوق. ومن هنا، فقد بات يتعين على الاستراتيجيات الحكومية الرامية إلى احتواء أي تقلب في الأسعار إبّان أزمة ما، أن تولي من الاهتمام لسيكولوجيا السوق قدراً أكبر بكثير من الذي توليه عادة لقاعدة العرض والطلب، لذلك فإن على دول المجلس أن تجهز نفسها من الآن لمواجهة مثل هذه الآثار والتعامل معها بكل جدية من خلال تبني عدد من الاستراتيجيات والسياسات الاقتصادية.
ثانياً: تأثر مجال التجارة البينية والمعاهدات الإقليمية
ترتبط إيران بمصالح تجارية واقتصادية واسعة النطاق مع العديد من العواصم الخليجية، فالعلاقات التجارية والاقتصادية تأتي في المرتبة الأولى في التعاملات الاقتصادية، وتعد دول المجلس أكبر الشركاء التجاريين لإيران. ويمكن أن نستقرئ كم سيترتب من الآثار الاقتصادية على حجم التعاملات التجارية بين الجانبين في حال تعرض إيران للضربة المزمعة؟ حيث تعتبر إيران الشريك التجاري الأول للإمارات رغم أزمة الجزر العربية المحتلة، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين إيران والإمارات خلال عام 2007، 12 ملياراً و300 مليون دولار، وأن صادرات إيران إلى الإمارات خلال هذه الفترة بلغت مليارين و100 مليون دولار، فيما بلغت وارداتها 10 مليارات و200 مليون دولار. ومن الجدير بالذكر أن العقوبات المفروضة على إيرانكانت من الأسبابالمباشرة لنمو حجم التجارة مع دولة الإمارات عبر المناطق الحرة لتصبح أكبر شريك تجاري لها، واحتلت إيران صدارة الترتيب في مجال إعادة التصدير، وتقدر حركة السفن الخشبية بين الموانئ الإيرانية وموانئ دولة الإمارات بمائة سفينة في اليوم، وتشير الإحصائيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران ودولةالكويت بلغ 480 مليون دولار في عام 2005، كما ارتفع حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وإيران إلى ملياري ريال خلال عام 2004، أما حجم التبادل التجاري بينمملكة البحرين وإيران فقد بلغ في عام 2004 حوالي 106 ملايين دولار، وبالتالي فإن انخفاض معدل عائد الدولة من التجارة الخارجية في ظل ثبات كمية الصادرات والواردات يعني ارتفاع متوسط سعر الواردات بنسبة أكبر من الارتفاع في متوسط سعر الصادرات، وهذا يعني أن الدولة يجب أن تُحجِّم وارداتها أو تزيد كمية صادراتها لتحصل على العائد نفسه الذي كانت تحصل عليه من صادراتها قبل ذلك. وكذلك من شأن شركات التأمين الدولية قيامها برفع رسوم التأمين على السفن المبحرة إلى منطقة الخليج، مما يؤدي إلى فرض أعباء جديدة على فاتورة الواردات الخليجية، وتحميل المنتجات الوطنية الخليجية مزيداً من الأعباء نتيجة لارتفاع الأسعار، وتتراوح العلاوات الإضافية المفروضة على أسعار الشحن الأساسية بين (علاوة الوقود)، ورسوم (مخاطر الحرب) التي فرضت مع ارتفاع أسعار النفط في النصف الأول من عام 2002، ولكون المنطقة ستكون ذات مخاطر أمنية عالية عند حدوث الضربة العسكرية، وذلك بسبب تعطل الموانئ والنقل البري وحالة الحصار البري والبحري والجوي المحتملة، فإن الأثر قد يصل إلى حد توقف التجارة الخليجية تماماً مع الكثير من الدول، ولا ننسى أن الحبل السري للعالم الصناعي يمر عبر مضيق هرمز إلى الخليج العربي، مما يحدو بشركات التأمين المبالغة في أسعار التأمين على طرق الملاحة البحرية والجوية، مع تشديد المؤسسات الاقتصادية المالية في شروطها عند تقديم ضمانات القروض، كذلك فإن أسعار السلع مرشحة للارتفاع نتيجة تحركات أسعار الصرف بين عملات الدول القائمة، فعند ارتفاع أسعار الدولار مقابل العملات الأوروبية تنخفض أسعار الاستيراد والتصدير عند حسابها بالدولار، وترتفع عند حسابها بالعملات الأوروبية، وبالتالي فإن تغير سعر الصرف ينعكس على تكاليف الصادرات والواردات، ويؤثر في مجمل الاقتصاد، مما سيخلق أوضاعاً صعبة إضافية للمستهلك الخليجي.
ارتفع حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وإيران إلى ملياري ريال خلال عام 2004
ولم تقتصر العلاقاتالاقتصادية بين الجانبين على التبادل التجاري، بل بدأت كل من الكويت وإيران بحثمشروع نقل المياه الإيرانية إلى دولة الكويت، وذلك من خلال ضخ 210 ملايين جالون من المياه العذبة الصالحة للشرب يومياً عن طريق مد أنبوب يمتد من سد كرنة الإيراني إلىمنطقة الفور في الكويت عبر مياه الخليج، وكذلك تم الاتفاق مع قطر على مشروع (الأنبوب الأخضر) الذي يقضي بتوصيل مياه الشرب من نهر قارون جنوب إيران إلى دولة قطر عبر خط أنابيب ضخم.
ثالثاً: تراجع التدفقات الاستثمارية الأجنبية
لا شك في أن المصارف الخليجية العاملة على الساحة الدولية ستتأثر جراء انتقال الكتل النقدية إلى الأماكن الأكثر أماناً، مما يترك الأثر السلبي في زعزعة الاستثمارات الأجنبية، مما قد يؤدي إلى هروب المليارات، بالإضافة إلى أن أسواق العمل الخليجية ستكون مرشحة لمزيد من المصاعب نتيجة لتقليص الإنفاق الاستثماري، وقد يتطور الأمر إلى اختلالات فيها، الأمر الذي من شأنه إضعاف الإنتاجية، وقد يؤثر سلباً في أداء الاقتصادات الخليجية، جراء توقف العمل لفترات طويلة، وزيادة الأسعار والتكلفة الإجمالية للمشاريع، وربما تؤدي كل هذه الظروف إلى إبعاد ما يسمى (التدفق الاستثماري) الأجنبي، وهجرة المستثمرين وانخفاض الإيجارات، وتراجع الطلب على تلك العقارات، وبالتأكيد سيكون لهجرةالعمالة الأثر الكبير في عدم تسليم المشاريع في وقتها المحدد.
ويتبين من استعراض الآثار الاقتصادية السلبية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي – في حال توجيه ضربة عسكرية لإيران – أن النتائج كارثية، ونوجز هذه النتائج، بما يأتي:
1- تدهور الاقتصاد الإيراني المنهك أساساً، وتوقف الإيرادات النفطية لفترة من الزمن، وعزل إيران اقتصادياً عن العالم الخارجي، مما يحد من تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين الإيراني ودول المجلس.
2- خلقت أزمة الملف النووي لدى الدول الصناعية هاجساً من مسألة أمن النفط، وأخذت هذه الدول تعمل على تطوير البدائل المناسبة للنفط. مما سبب زيادة حادة في تكاليف إنتاج الغذاء وخاصة من خلال ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة إلى ثلاثة أمثالها في بعض الحالات.
3 – أصبح هاجس الأمن قضية محورية لدى دول المجلس، مما أدى إلى ازدياد كبير في نفقات الدفاع، وهذا لا بد أن ينعكس سلبياً على كل محاور التنمية في هذه البلدان والبلدان العربية الأخرى.
4 – تراجع قدرة دول المجلس على تمويل المشاريع الأساسية والاستثمارية جراء إنهاك الاقتصاد الخليجي.
5 – احتمال عودة هيمنة بعض الشركات العالمية على المقدرات الاقتصادية في المنطقة جراء ضعف الإمكانيات المالية والاقتصادية في عدد من دول المنطقة مما سيدفعها إلى الانفتاح الاقتصادي على هذه الشركات العالمية.
ولكن بتقديري سوف لن تكون هناك ضربة عسكرية لإيران في حال تحقيق طموحات إيران السياسية من خلال إبرام صفقة بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية، والتي قد يكون العراق قربانها.
::/fulltext::
::cck::1619::/cck::
