مقترحات لمعالجة مشكلة الديون المصرفية المتعثرة في العراق

::cck::1866::/cck::
::introtext::

الدَين المتعثر هو ذلك الجزء غير المسدد أو الرصيد المتبقي من المعاملات التي جرت بالائتمان،  ويشمل هذا المفهوم القروض التي تعرضت اتفاقيات دفعها بين المصرف والمقترضين إلى مخالفات أساسية نتج عنها عدم قدرة المصرف على تحصيل تلك القروض وفوائدها، الأمر الذي يجعل من احتمال خسارة المصرف لتلك القروض مرتفعة.

::/introtext::
::fulltext::

الدَين المتعثر هو ذلك الجزء غير المسدد أو الرصيد المتبقي من المعاملات التي جرت بالائتمان،  ويشمل هذا المفهوم القروض التي تعرضت اتفاقيات دفعها بين المصرف والمقترضين إلى مخالفات أساسية نتج عنها عدم قدرة المصرف على تحصيل تلك القروض وفوائدها، الأمر الذي يجعل من احتمال خسارة المصرف لتلك القروض مرتفعة.

هناك تسميات مختلفة للديون المتعثرة منها القروض غير المستردة وغير العاملة والديون المتأخرة

هناك تسميات مختلفة للديون المتعثرة منها القروض غير المستردة وغير العاملة والديون المتأخرة،  وتشمل الديون المتعثرة كل الديون الناشئة عن الائتمان النقدي التي استحقت وتخلف الزبائن عن تسديدها،  ومن أهم أنواع الديون المتعثرة،  الأوراق التجارية المستحقة وغير المدفوعة،  الحسابات الجارية المدينة الملغاة وغير المسددة، خطابات الضمان المدفوعة وحالات عجز الزبائن عن التسديد،  الحوالات المتعذر تحصيلها، القروض والسلف الشخصية، مستندات الشحن غير المسددة وسلف معاملات التصدير، الديون المتفرقة الأخرى التي تأخر تسديدها. 

حجم الديون المتعثرة في العراق

أصبحت مشكلة الديون المتعثرة من أهم المشكلات التي تواجه النظام المصرفي في العراق اليوم،  بعد أن شهد حجم تلك الديون ارتفاعاً ملحوظاً بعد سقوط النظام السابق في العام 2003، وقدر إجمالي تلك الديون في عام 2004 بنحو 58 مليار دينار بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي العراقي، يعود (24 في المائة) منها إلى المصارف الحكومية، ويتركز معظمها لدى مصرف الرافدين وبنسبة قدرت بـ (50.2 في المائة)، يليه مصرف الرشيد وبنسبة قدرت بـ 28) في المائة)، ولم تستثن المصارف الخاصة من تلك الظاهرة، حيث وصلت نسبة الديون المتعثرة لدى تلك المصارف في العام نفسه حوالي (13 في المائة)،  تركز معظمها لدى المصرف الأهلي العراقي، حيث بلغت نسبتها (30 في المائة) يليه المصرف الإسلامي العراقي وبنسبة قدرت بـ (27 في المائة)، أما لدى مصرف بغداد فقد بلغت نسبتها (20 في المائة). 

أسباب الديون المتعثرة

 أولاً- أسباب خاصة بالمصارف وتشمل:

1 -الأسباب الفنية: وتعود إلى إهمال المصارف للنواحي الفنية والشروط والضوابط المطلوب توفرها قبل الموافقة على منح القرض، وأدى هذا الإهمال إلى اندفاع المصارف نحو التوسع في منح التسهيلات والقروض الكبيرة وفي منح الائتمان بكل أنواعه بسبب توفر السيولة العالية لدى المصارف، وارتبط هذا الاتجاه بحالة عدم الانضباط النقدي التي سادت الاقتصاد العراقي خلال فترة الحصار الدولي (1990 -2003) وما رافقها من حالة منافسة بين المصارف، فضلاً عن الصلاحيات الواسعة الممنوحة لمديري الفروع، وعدم اقتران الكثير من عمليات منح الائتمان بعمليات دراسات الجدوى للمشروع،  كما أن  بعض المصارف لا تلتزم بالتعليمات وما هو مخصص لها في منح الائتمان.

2 – الأسباب الإدارية: تعود إلى حالة الفساد الإداري والمالي في عمليات منح القروض، التي سهلت مهمة اختراق القواعد والقوانين المنظمة للعمل المصرفي،  فضلاً عن ارتفاع درجة التركيز في قروض الجهاز المصرفي، حيث حصل عدد محدود من العملاء على أكثر من 40 في المائة من تلك القروض التي قدمها هذا الجهاز مع تراجع الضمانات العينية والضمانات المرتبطة بقوة المركز المالي للمشروع الممول من البنك. فضلاً عن ضعف إدارات الفروع، ضعف الخبرة والمهارة والتدريب،  وضعف الرقابة.

3-سياسات وأساليب الإقراض: تعود إلى عدم وجود سياسات واضحة ومكتوبة لتحديد صلاحيات مديري المصارف والفروع أو إجراءات منح الائتمان والضمانات المطلوبة.

4-الأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة: تعود إلى عدم استخدام الوسائل الحديثة في الاستعلام المصرفي واعتماد بعض المصارف على خبراء أهليين تنقصهم النزاهة والأمانة والكفاءة مما ساهم في توسيع دائرة المقترضين وأضعف من عنصر الضمانات.

ثانياً- أسباب خاصة بالمقترضين: وتعود إلى عدم تماثل المعلومات بين المصارف والجهات المقترضة،  نتيجة لعدم توفر المعلومات الائتمانية الكافية عن الزبائن التي تتضمن دراسة السلوك المقترض، من حيث قدرته على السداد، رأس المال،  الضمانات، والظروف المحيطة بالنشاط الاقتصادي للمقترض مما ساهم في زيادة حجم المخاطر الأخلاقية وارتفاع معدلات التعثر في السداد. 

ثالثاً- الأسباب العامة الخارجية وترتبط بالسياسة النقدية والائتمانية للبنك المركزي، وتعود إلى عدم تطبيق الوسائل الرقابية بشكل فعّال وضعف الرقابة والمتابعة للخطط الائتمانية وعدم وجود تعليمات واضحة تمنع اقتراض الشخص (الطبيعي أو المعنوي) من أكثر من مصرف واحد ما لم تتوفر الضمانات الكافية،  وعدم شمول المصارف الحكومية بأحكام المادة (54) من قانون البنك المركزي العراقي رقم 64 لسنة 1976 المعدل بشأن حدود ونسب منح الائتمان من رأسمال المصرف. 

ضرورة إصدار تشريع خاص بمعالجة مشكلة الديون المتعثرة يضمن إعادة التوازن في العلاقة بين المصارف والجهات الدائنة والمدينة

المقترحات

لمعالجة مشكلة الديون المصرفية المتعثرة نقترح ما يلي:

1- ضرورة إصدار تشريع خاص بمعالجة مشكلة الديون المتعثرة يضمن إعادة التوازن في العلاقة بين المصارف والجهات الدائنة والجهات المدينة، فمعالجة تلك المشكلة  يمكن أن تساهم في تخفيف المشكلات الاجتماعية الأخرى،  وتمنح الأفراد والمؤسسات الخاصة المدينة الفرصة لتحسين أوضاعهم المالية، إضافة إلى أنها تساهم في تحسين ملاءة المصارف بإخراج الديون الصعبة من ميزانياتها وتحرير الاحتياطيات المقابلة لمبالغ الديون  المتعثرة.

2-ضرورة الاستفادة من الاعتبارات والإجراءات الفنية التي تمت في ضوئها معالجة مشكلة الديون الخارجية للعراق بموجب اتفاقية نادي باريس، واستخدامها في معالجة مشكلة الديون المصرفية المتعثرة،  بهدف دعم المشاريع الخاصة وإعطائها فرصة جديدة للنهوض، مع ضرورة عدم التساهل مع المتعثرين لأسباب (متعمدة) والتشدد معهم حفاظاً على المال العام من منطلق ضرورة إتاحة القروض للمقترضين الجيدين الذين يستحقون الدعم وضمان استمرار مشروعاتهم.

4- تقييم حالات التعثر التي تواجه بعض المشروعات، وتقديم الدعم والمساندة للمتعثرين لأسباب خارجة على إرادتهم أو نتيجة للظروف الأمنية أو نتيجة لأوضاع السوق في إطار من المرونة حفاظاً على المال العام على أن  يتم التعاون مع هؤلاء بإعادة جدولة قروضهم وإعفائهم من أعباء الفائدة المتراكمة عليهم.

 5-ضرورة العمل على فصل الديون القديمة المتعثرة عن التسهيلات الجديدة وإعادة احتسابها على قاعدة الفوائد السنوية التي تغطي التكلفة المصرفية ثم جدولتها بالفوائد نفسها، على أن يستفيد من هذه التسوية المدينون الذين دفعوا جزءاً كبيراً من الفوائد  التي قد تعادل في بعض الأحيان مبالغ التسهيلات المصرفية الأساسية التي حصلوا عليها.

6-تنفيذ أسلوب جديد يضمن عدم التعثر في المستقبل وذلك من خلال إعداد دراسات عن المشروعات المقدمة للحصول على القروض،  وتأهيل أصحاب المشروعات قبل تنفيذ مشروعاتهم بنجاح لضمان استمرارها وبالتالي تسديد القروض.

9- الأخذ في الاعتبار التزامات المقترض تجاه المصارف الأخرى سواء كانت حكومية أو أهلية قبل حصوله على القرض.

10 – أن تعتمد خطة الائتمان السنوية لكل مصرف على مقدار الديون المتأخرة التسديد، وأن يتم تخفيض حجم الائتمان للمصارف التي لديها رصيد كبير من الديون المتعثرة، ولا يزاد السقف الائتماني إلا للمصارف الناشطة في تحصيل الديون.

11 – التفاوت في حجم الصلاحيات الائتمانية الممنوحة لمديري الفروع في منح التسهيلات، حيث لا يمكن تعميمها على كل الفروع بالتساوي، بل حسب حجم الفرع وموقعه وعدد الزبائن وكفاءة وخبرة مدير الفرع.

12 – إصدار قائمة سوداء بأسماء الزبائن المتلكئين وخاصة ذوي الأغراض غير الحسنة وممن قدموا وثائق مزورة إلى المصارف وعدم التعامل معهم.

13- تغيير الأسلوب المتبع حالياً في احتساب التقدير الكلي للزبون على أساس ممتلكاته الشخصية من عقار أو سكن أو سيارات،  والاقتصار على موجوداته المتعلقة بالنشاط الذي يمارسه فقط.

14 – وضع ضوابط لقبول خصم (الكمبيالات) ورفض كمبيالات المجاملة التي تشكل نسبة كبيرة من تسهيلات الزبائن والتي ينظمها الزبائن لأغراض الحصول على التسهيلات، وليس لأغراض صفقات تجارية حقيقية،  والتحقق من ملاءة المدينين والمجيرين وقدرتهم المالية.

15 – وضع فقرة جديدة في عقود التسهيلات الممنوحة خاصة ذات المبالغ الكبيرة والقروض التنموية المتنوعة تتيح للمصرف حق متابعة تنفيذ استعمال الائتمان في أغراضه المحددة.

16 – أخيراً اختيار القرار المناسب من قبل المصرف عند ظهور مشكلة القروض غير العاملة وعدم التباطؤ في اتخاذ القرار السليم لكل حالة على حدة.

16 – أخيراً اختيار العاملين الأكفاء في إدارة الائتمان لغرض تقليص مخاطر الائتمان.

 

 

::/fulltext::

gold-7bb
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1866::/cck::
::introtext::

الدَين المتعثر هو ذلك الجزء غير المسدد أو الرصيد المتبقي من المعاملات التي جرت بالائتمان،  ويشمل هذا المفهوم القروض التي تعرضت اتفاقيات دفعها بين المصرف والمقترضين إلى مخالفات أساسية نتج عنها عدم قدرة المصرف على تحصيل تلك القروض وفوائدها، الأمر الذي يجعل من احتمال خسارة المصرف لتلك القروض مرتفعة.

::/introtext::
::fulltext::

الدَين المتعثر هو ذلك الجزء غير المسدد أو الرصيد المتبقي من المعاملات التي جرت بالائتمان،  ويشمل هذا المفهوم القروض التي تعرضت اتفاقيات دفعها بين المصرف والمقترضين إلى مخالفات أساسية نتج عنها عدم قدرة المصرف على تحصيل تلك القروض وفوائدها، الأمر الذي يجعل من احتمال خسارة المصرف لتلك القروض مرتفعة.

هناك تسميات مختلفة للديون المتعثرة منها القروض غير المستردة وغير العاملة والديون المتأخرة

هناك تسميات مختلفة للديون المتعثرة منها القروض غير المستردة وغير العاملة والديون المتأخرة،  وتشمل الديون المتعثرة كل الديون الناشئة عن الائتمان النقدي التي استحقت وتخلف الزبائن عن تسديدها،  ومن أهم أنواع الديون المتعثرة،  الأوراق التجارية المستحقة وغير المدفوعة،  الحسابات الجارية المدينة الملغاة وغير المسددة، خطابات الضمان المدفوعة وحالات عجز الزبائن عن التسديد،  الحوالات المتعذر تحصيلها، القروض والسلف الشخصية، مستندات الشحن غير المسددة وسلف معاملات التصدير، الديون المتفرقة الأخرى التي تأخر تسديدها. 

حجم الديون المتعثرة في العراق

أصبحت مشكلة الديون المتعثرة من أهم المشكلات التي تواجه النظام المصرفي في العراق اليوم،  بعد أن شهد حجم تلك الديون ارتفاعاً ملحوظاً بعد سقوط النظام السابق في العام 2003، وقدر إجمالي تلك الديون في عام 2004 بنحو 58 مليار دينار بحسب البيانات الصادرة عن البنك المركزي العراقي، يعود (24 في المائة) منها إلى المصارف الحكومية، ويتركز معظمها لدى مصرف الرافدين وبنسبة قدرت بـ (50.2 في المائة)، يليه مصرف الرشيد وبنسبة قدرت بـ 28) في المائة)، ولم تستثن المصارف الخاصة من تلك الظاهرة، حيث وصلت نسبة الديون المتعثرة لدى تلك المصارف في العام نفسه حوالي (13 في المائة)،  تركز معظمها لدى المصرف الأهلي العراقي، حيث بلغت نسبتها (30 في المائة) يليه المصرف الإسلامي العراقي وبنسبة قدرت بـ (27 في المائة)، أما لدى مصرف بغداد فقد بلغت نسبتها (20 في المائة). 

أسباب الديون المتعثرة

 أولاً- أسباب خاصة بالمصارف وتشمل:

1 -الأسباب الفنية: وتعود إلى إهمال المصارف للنواحي الفنية والشروط والضوابط المطلوب توفرها قبل الموافقة على منح القرض، وأدى هذا الإهمال إلى اندفاع المصارف نحو التوسع في منح التسهيلات والقروض الكبيرة وفي منح الائتمان بكل أنواعه بسبب توفر السيولة العالية لدى المصارف، وارتبط هذا الاتجاه بحالة عدم الانضباط النقدي التي سادت الاقتصاد العراقي خلال فترة الحصار الدولي (1990 -2003) وما رافقها من حالة منافسة بين المصارف، فضلاً عن الصلاحيات الواسعة الممنوحة لمديري الفروع، وعدم اقتران الكثير من عمليات منح الائتمان بعمليات دراسات الجدوى للمشروع،  كما أن  بعض المصارف لا تلتزم بالتعليمات وما هو مخصص لها في منح الائتمان.

2 – الأسباب الإدارية: تعود إلى حالة الفساد الإداري والمالي في عمليات منح القروض، التي سهلت مهمة اختراق القواعد والقوانين المنظمة للعمل المصرفي،  فضلاً عن ارتفاع درجة التركيز في قروض الجهاز المصرفي، حيث حصل عدد محدود من العملاء على أكثر من 40 في المائة من تلك القروض التي قدمها هذا الجهاز مع تراجع الضمانات العينية والضمانات المرتبطة بقوة المركز المالي للمشروع الممول من البنك. فضلاً عن ضعف إدارات الفروع، ضعف الخبرة والمهارة والتدريب،  وضعف الرقابة.

3-سياسات وأساليب الإقراض: تعود إلى عدم وجود سياسات واضحة ومكتوبة لتحديد صلاحيات مديري المصارف والفروع أو إجراءات منح الائتمان والضمانات المطلوبة.

4-الأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة: تعود إلى عدم استخدام الوسائل الحديثة في الاستعلام المصرفي واعتماد بعض المصارف على خبراء أهليين تنقصهم النزاهة والأمانة والكفاءة مما ساهم في توسيع دائرة المقترضين وأضعف من عنصر الضمانات.

ثانياً- أسباب خاصة بالمقترضين: وتعود إلى عدم تماثل المعلومات بين المصارف والجهات المقترضة،  نتيجة لعدم توفر المعلومات الائتمانية الكافية عن الزبائن التي تتضمن دراسة السلوك المقترض، من حيث قدرته على السداد، رأس المال،  الضمانات، والظروف المحيطة بالنشاط الاقتصادي للمقترض مما ساهم في زيادة حجم المخاطر الأخلاقية وارتفاع معدلات التعثر في السداد. 

ثالثاً- الأسباب العامة الخارجية وترتبط بالسياسة النقدية والائتمانية للبنك المركزي، وتعود إلى عدم تطبيق الوسائل الرقابية بشكل فعّال وضعف الرقابة والمتابعة للخطط الائتمانية وعدم وجود تعليمات واضحة تمنع اقتراض الشخص (الطبيعي أو المعنوي) من أكثر من مصرف واحد ما لم تتوفر الضمانات الكافية،  وعدم شمول المصارف الحكومية بأحكام المادة (54) من قانون البنك المركزي العراقي رقم 64 لسنة 1976 المعدل بشأن حدود ونسب منح الائتمان من رأسمال المصرف. 

ضرورة إصدار تشريع خاص بمعالجة مشكلة الديون المتعثرة يضمن إعادة التوازن في العلاقة بين المصارف والجهات الدائنة والمدينة

المقترحات

لمعالجة مشكلة الديون المصرفية المتعثرة نقترح ما يلي:

1- ضرورة إصدار تشريع خاص بمعالجة مشكلة الديون المتعثرة يضمن إعادة التوازن في العلاقة بين المصارف والجهات الدائنة والجهات المدينة، فمعالجة تلك المشكلة  يمكن أن تساهم في تخفيف المشكلات الاجتماعية الأخرى،  وتمنح الأفراد والمؤسسات الخاصة المدينة الفرصة لتحسين أوضاعهم المالية، إضافة إلى أنها تساهم في تحسين ملاءة المصارف بإخراج الديون الصعبة من ميزانياتها وتحرير الاحتياطيات المقابلة لمبالغ الديون  المتعثرة.

2-ضرورة الاستفادة من الاعتبارات والإجراءات الفنية التي تمت في ضوئها معالجة مشكلة الديون الخارجية للعراق بموجب اتفاقية نادي باريس، واستخدامها في معالجة مشكلة الديون المصرفية المتعثرة،  بهدف دعم المشاريع الخاصة وإعطائها فرصة جديدة للنهوض، مع ضرورة عدم التساهل مع المتعثرين لأسباب (متعمدة) والتشدد معهم حفاظاً على المال العام من منطلق ضرورة إتاحة القروض للمقترضين الجيدين الذين يستحقون الدعم وضمان استمرار مشروعاتهم.

4- تقييم حالات التعثر التي تواجه بعض المشروعات، وتقديم الدعم والمساندة للمتعثرين لأسباب خارجة على إرادتهم أو نتيجة للظروف الأمنية أو نتيجة لأوضاع السوق في إطار من المرونة حفاظاً على المال العام على أن  يتم التعاون مع هؤلاء بإعادة جدولة قروضهم وإعفائهم من أعباء الفائدة المتراكمة عليهم.

 5-ضرورة العمل على فصل الديون القديمة المتعثرة عن التسهيلات الجديدة وإعادة احتسابها على قاعدة الفوائد السنوية التي تغطي التكلفة المصرفية ثم جدولتها بالفوائد نفسها، على أن يستفيد من هذه التسوية المدينون الذين دفعوا جزءاً كبيراً من الفوائد  التي قد تعادل في بعض الأحيان مبالغ التسهيلات المصرفية الأساسية التي حصلوا عليها.

6-تنفيذ أسلوب جديد يضمن عدم التعثر في المستقبل وذلك من خلال إعداد دراسات عن المشروعات المقدمة للحصول على القروض،  وتأهيل أصحاب المشروعات قبل تنفيذ مشروعاتهم بنجاح لضمان استمرارها وبالتالي تسديد القروض.

9- الأخذ في الاعتبار التزامات المقترض تجاه المصارف الأخرى سواء كانت حكومية أو أهلية قبل حصوله على القرض.

10 – أن تعتمد خطة الائتمان السنوية لكل مصرف على مقدار الديون المتأخرة التسديد، وأن يتم تخفيض حجم الائتمان للمصارف التي لديها رصيد كبير من الديون المتعثرة، ولا يزاد السقف الائتماني إلا للمصارف الناشطة في تحصيل الديون.

11 – التفاوت في حجم الصلاحيات الائتمانية الممنوحة لمديري الفروع في منح التسهيلات، حيث لا يمكن تعميمها على كل الفروع بالتساوي، بل حسب حجم الفرع وموقعه وعدد الزبائن وكفاءة وخبرة مدير الفرع.

12 – إصدار قائمة سوداء بأسماء الزبائن المتلكئين وخاصة ذوي الأغراض غير الحسنة وممن قدموا وثائق مزورة إلى المصارف وعدم التعامل معهم.

13- تغيير الأسلوب المتبع حالياً في احتساب التقدير الكلي للزبون على أساس ممتلكاته الشخصية من عقار أو سكن أو سيارات،  والاقتصار على موجوداته المتعلقة بالنشاط الذي يمارسه فقط.

14 – وضع ضوابط لقبول خصم (الكمبيالات) ورفض كمبيالات المجاملة التي تشكل نسبة كبيرة من تسهيلات الزبائن والتي ينظمها الزبائن لأغراض الحصول على التسهيلات، وليس لأغراض صفقات تجارية حقيقية،  والتحقق من ملاءة المدينين والمجيرين وقدرتهم المالية.

15 – وضع فقرة جديدة في عقود التسهيلات الممنوحة خاصة ذات المبالغ الكبيرة والقروض التنموية المتنوعة تتيح للمصرف حق متابعة تنفيذ استعمال الائتمان في أغراضه المحددة.

16 – أخيراً اختيار القرار المناسب من قبل المصرف عند ظهور مشكلة القروض غير العاملة وعدم التباطؤ في اتخاذ القرار السليم لكل حالة على حدة.

16 – أخيراً اختيار العاملين الأكفاء في إدارة الائتمان لغرض تقليص مخاطر الائتمان.

 

 

::/fulltext::
::cck::1866::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *