مؤشر البنك السعودي البريطاني (ساب) لقياس مستوى ثقة الشركات السعودية (الربع الأول – 2008)
::cck::2087::/cck::
::introtext::
كشفت دراسة الربع الأول من العام الحالي أن ثقة الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية ظلت مرتفعة، إذ يشهد الاقتصاد نمواً مطرداً على الرغم من تعرضه لضغوط بسبب التضخم، وسجلت الشركات نمواً قوياً في القدرة الإنتاجية وسط تنبؤات 64 في المائة من المشاركين في الدراسة بزيادة القدرة الإنتاجية في الربعين المقبلين. وفي الوقت نفسه، تتوقع الشركات أن تكتسب عملية إقراض البنوك قوة كبيرة مما يبرهن على النمو الحيوي للشركات.
::/introtext::
::fulltext::
كشفت دراسة الربع الأول من العام الحالي أن ثقة الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية ظلت مرتفعة، إذ يشهد الاقتصاد نمواً مطرداً على الرغم من تعرضه لضغوط بسبب التضخم، وسجلت الشركات نمواً قوياً في القدرة الإنتاجية وسط تنبؤات 64 في المائة من المشاركين في الدراسة بزيادة القدرة الإنتاجية في الربعين المقبلين. وفي الوقت نفسه، تتوقع الشركات أن تكتسب عملية إقراض البنوك قوة كبيرة مما يبرهن على النمو الحيوي للشركات.
ويقف مؤشر ساب حالياً عند 106.2 مقابل قيمة أساس قدرها 100. وبمرور الوقت، سوف تشير تقلبات المؤشر إلى التغييرات التي تطرأ على توجه الشركات من ربع إلى آخر.
1- نمو قوي للشركات
من المتوقع أن تظل ثقة الشركات مرتفعة للغاية في الربعين المقبلين. وبناءً على الدراسة التي ضمت 609 شركات من مختلف القطاعات الصناعية، يتوقع 87 في المائة من المشاركين في الدراسة تحسن أداء شركاتهم في الربعين الثاني والثالث. وبصورة عامة، حافظت أجواء الأعمال على قوتها وسط توقعات بإحراز مزيد من الزخم ونمو الاقتصاد على خلفية الطفرة الحالية الآخذة في التبلور. ومما يلفت الانتباه أنه لم يتوقع أيٌ من المشاركين في الدراسة تحقيق نمو ضعيف في الربعين الثاني والثالث حتى إن ثلثي المشاركين توقعوا زيادة القدرة الإنتاجية في الربعين المقبلين.
2- أسعار النفط
تتوقع 54 في المائة من الشركات زيادة أسعار النفط عن90 دولاراً أمريكياً للبرميل (خام غرب تكساس) في الربعين المقبلين. وفي المقابل يتوقع 13 في المائة انخفاض سعر النفط عن 90 دولاراً للبرميل، بينما يتوقع 33 في المائة استمرار أسعار النفط في المستوى نفسه. وعلى الرغم من أننا أشرنا سابقاً إلى أن متوسط أسعار النفط (خام غرب تكساس) قد يبلغ 87 دولاراً أمريكياً في عام 2008، إلا أن أسعار النفط آخذة في الارتفاع بصورة ملحوظة وسط ظهور مؤشرات في الأسبوع الماضي على عودة المستثمرين (المضاربين) إلى قطاع النفط من جديد مما يضاعف احتمالات زيادة أسعار النفط مرة أخرى. وارتفع صافي الصفقات طويلة الأجل في (نيميكس)، وظل الطلب على النفط قوياً على الرغم من الشكوك التي تحوم حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي.
3- التضخم
شكل ارتفاع الأسعار مصدر قلق بالنسبة لحوالي نصف الشركات التي شملتها الدراسة، إذ توقع 48 في المائة منها تعرض شركاتهم لانعكاسات سلبية جراء التضخم. ومن الناحية النظرية، سوف تسعى الشركات و(بالطبع العمال) التي تتوقع أن يؤثر التضخم في أنشطتها إلى رفع الأسعار و(الرواتب)، وسط توقعات محلية في كافة الدول تقريباً بأن معدل زيادة الأسعار يفوق النسبة المعلنة. وفي الوقت نفسه، صرحت 33 في المائة من الشركات بأنها سوف تحمل المستهلك النهائي نسبة التكاليف الزائدة وذلك عبر رفع الأسعار مما سيلقي بظلاله على عملية التضخم خلال العام. ومع ذلك، لم يتجاوز معدل التضخم في الأسواق السعودية 10 في المائة على عكس الأسواق القطرية والإماراتية مما يجعل المملكة وجهة مثالية لاستقطاب الاستثمارات والأعمال.
4- الريال السعودي
تظل العملة قضية أساسية بالنسبة للشركات المحلية، إلا أن نتائج الدراسة جاءت مفاجئة، حيث توقع 63 في المائة من المشاركين في الدراسة استمرار ربط سعر الريال السعودي بالدولار الأمريكي في الربعين المقبلين مقابل تنبؤات 37 في المائة من المشاركين في الدراسة بإعادة تقييم الموقف خلال هذه الفترة استناداً إلى أدلة ضعيفة قبل إجراء هذه الدراسة. وجاء النفي المستمر من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي بمثابة عامل الأمان الذي بدد من مخاوف السوق من إعادة تقييم العملة في الوقت الحالي على الأقل.
5- سوق العقارات
تشكل الآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار العقارات مصدر قلق بالنسبة لكثير من الشركات السعودية، ومن جهتنا كان هذا الموضوع محل بحث ودراسة ورصد دقيق على مدار العام الماضي. وتوقع 63 في المائة من المشاركين في الدراسة تعرض الشركات لانعكاسات سلبية في الربعين المقبلين جراء زيادة أسعار العقارات في المملكة، بينما يرى 8 في المائة من الشركات العقارية و15 في المائة من شركات الإنشاء التي شاركت في الدراسة أن زيادة أسعار العقارات ستنطوي على نتائج إيجابية لاستثمارات هذه الشركات.
6- سوق العمالة
ليس من العجيب أن تواجه الشركات الكثير من القيود والعقبات في استقدام العمالة في ضوء الطلب المتزايد على العمالة السعودية التي تتمتع بالمهارة والعمالة الوافدة الماهرة وغير الماهرة (انظر الربعين الثاني والربع من عام 2007، تقارير الاقتصاد السعودي)، لذا يبدو أن المشكلات المتعلقة باستقدام العمالة لا تزال قائمة على الرغم من زيادة توظيف العمالة الوافدة بنسبة 30 في المائة وفق آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة العمل. وبالرجوع إلى نتائج الدراسة، فقد ذكر 41 في المائة من المشاركين في الدراسة أن شركاتهم لا تمتلك العمالة الكافية لإنجاز أعمال الشركات، وتوقع 26 في المائة حدوث عجز كبير في العمالة خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام، في حين يرى 22 في المائة فقط من المشاركين أن شركاتهم تمتلك العمالة الكافية لإنجاز أعمالها.
7- معدلات الفائدة والاقتراض
هناك حالة من التفاؤل بين الشركات (73 في المائة) حول سياسة الإقراض التي تتبعها البنوك في المملكة، حيث زادت معدلات إقراض البنوك للقطاع الخاص خلال عام 2007 بنسبة 22 في المائة مقابل 10 في المائة فقط في عام 2006. ولذلك فليس من المستغرب أن يشهد معدل عرض النقد نمواً كبيراً تجاوز 10 في المائة، إذ زادت قروض البنوك التي حصلت عليها شركات القطاع العام، مع الحد من ظاهرة المنافسة (طرد الاستثمارات الخاصة) التي تصاحب الاقتراض الحكومي، حيث تمثل قروض القطاع العام نسبة 6.3 في المائة فقط من كافة القروض البنكية.
وتتوقع الشركات انخفاض سعر الفائدة بين البنوك في المملكة العربية السعودية خلال الربعين المقبلين في ضوء انخفاض سعر الفائدة بين البنوك منذ شهر سبتمبر 2007. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة أجريت قبل قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة بنسبة 75 نقطة أساس في 22 يناير 2007 ثم بنسبة 50 نقطة أساس في 30 يناير 2007. وقد أصاب المشاركون في الدراسة عندما اتبع سعر الفائدة بين البنوك النهج نفسه حيث انخفضت الفائدة المستحقة على قروض الثلاثة أشهر بنحو 100 نقطة أساس في غضون عشرة أيام فقط في أواخر شهر يناير. ولا ريب في أن سعر الفائدة قد يستمر في الانخفاض وسط توقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة مرة أخرى بنسبة 50 نقطة أساس بحلول منتصف مارس، كما توجد تنبؤات بانخفاض سعر الفائدة الفيدرالية إلى 2 في المائة بحلول منتصف العام.
8– فرص الاستثمار
نود التنويه بأن الحسابات الإحصائية للمؤشر لم تضم مسألة توقعات الفرص الاستثمارية نظراً لخضوع هذه المسألة للميول الشخصية. ومع ذلك، فإن الآراء والإجابات الواردة في هذا الإطار تسهم في توضيح رؤية الشركات للفرص المتاحة في السوق.
ويعتقد أن يكون سوق العقارات هو الخيار الاستثماري الأمثل في المملكة العربية السعودية في الربعين المقبلين يليه الاستثمار في الأسهم العادية المحلية. وقد عبر 46 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تفضيلهم للاستثمار في قطاع العقارات مقابل 42 في المائة في قطاع الأسهم. والجدير بالذكر أن نتائج الدراسة تنبأت باتجاهات سوق الأسهم التي شهدت انخفاضاً بنسبة 24 في المائة في ثلاث جلسات تداول بدءاً من 20 يناير الماضي.
وعندما طلبنا من المشاركين في الدراسة تحديد القطاع الأفضل من وجهة نظرهم الذي يُنبئ بارتفاع قيمة الأسهم المحلية، حصلت الصناعة (التي تضم قطاع البتروكيماويات) على 72 في المائة، قطاع البنوك 22 في المائة، تليها الاتصالات والأسمنت. ويجب النظر إلى هذه الآراء في ضوء الإطار الزمني التي أجريت فيه الدراسة، حيث تم إعدادها قبل قيام سابك بالكشف عن إحصائيات أرباح الربع الرابع التي لم ترق إلى مستوى توقعات المحللين. ومن المثير أن نستطلع آراء المشاركين في الدراسة وإجاباتهم عن هذا السؤال قبل شهرين من الآن في ضوء تقلبات السوق.
لمحة عن المؤشر
يتميز مؤشر ساب بأنه أول مؤشر يطرحه بنك سعودي، ويهتم بقياس ثقة الشركات والشعور السائد في السوق على أساس ربع سنوي استناداً إلى دراسات شاملة يقوم بها البنك نفسه. فبالنسبة للربع الأول من عام 2008، تم إعداد الدراسة في الفترة ما بين 2 يناير الماضي، إلى 13 يناير وضمت عينة من الشركات تتألف من 609 شركات وتمثل المناطق الرئيسية الثلاث في المملكة بنسبة 35 في المائة للمنطقة الوسطى و34 في المائة للمنطقة الشرقية و31 في المائة للمنطقة الغربية.
القطاعات التي خضعت للدراسة:
العقارات: 8 في المائة
الإنشاءات: 15 في المائة
البنوك والتمويل: 9 في المائة
النفط والغاز والبتروكيماويات: 13 في المائة
الإعلان والتسويق: 5 في المائة
تجارة الجملة والتجزئة: 17 في المائة
أخرى: 33 في المائة
المناصب التنفيذية المشاركة في الدراسة:
رؤساء مجلس الإدارة: 13 في المائة
الرؤساء التنفيذيون: 26 في المائة
نواب الرؤساء: 20 في المائة
مديرو الحسابات: 18 في المائة
مديرو المناصب المتوسطة: 14 في المائة
صغار المديرين: 9 في المائة
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2087::/cck::
::introtext::
كشفت دراسة الربع الأول من العام الحالي أن ثقة الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية ظلت مرتفعة، إذ يشهد الاقتصاد نمواً مطرداً على الرغم من تعرضه لضغوط بسبب التضخم، وسجلت الشركات نمواً قوياً في القدرة الإنتاجية وسط تنبؤات 64 في المائة من المشاركين في الدراسة بزيادة القدرة الإنتاجية في الربعين المقبلين. وفي الوقت نفسه، تتوقع الشركات أن تكتسب عملية إقراض البنوك قوة كبيرة مما يبرهن على النمو الحيوي للشركات.
::/introtext::
::fulltext::
كشفت دراسة الربع الأول من العام الحالي أن ثقة الشركات العاملة في المملكة العربية السعودية ظلت مرتفعة، إذ يشهد الاقتصاد نمواً مطرداً على الرغم من تعرضه لضغوط بسبب التضخم، وسجلت الشركات نمواً قوياً في القدرة الإنتاجية وسط تنبؤات 64 في المائة من المشاركين في الدراسة بزيادة القدرة الإنتاجية في الربعين المقبلين. وفي الوقت نفسه، تتوقع الشركات أن تكتسب عملية إقراض البنوك قوة كبيرة مما يبرهن على النمو الحيوي للشركات.
ويقف مؤشر ساب حالياً عند 106.2 مقابل قيمة أساس قدرها 100. وبمرور الوقت، سوف تشير تقلبات المؤشر إلى التغييرات التي تطرأ على توجه الشركات من ربع إلى آخر.
1- نمو قوي للشركات
من المتوقع أن تظل ثقة الشركات مرتفعة للغاية في الربعين المقبلين. وبناءً على الدراسة التي ضمت 609 شركات من مختلف القطاعات الصناعية، يتوقع 87 في المائة من المشاركين في الدراسة تحسن أداء شركاتهم في الربعين الثاني والثالث. وبصورة عامة، حافظت أجواء الأعمال على قوتها وسط توقعات بإحراز مزيد من الزخم ونمو الاقتصاد على خلفية الطفرة الحالية الآخذة في التبلور. ومما يلفت الانتباه أنه لم يتوقع أيٌ من المشاركين في الدراسة تحقيق نمو ضعيف في الربعين الثاني والثالث حتى إن ثلثي المشاركين توقعوا زيادة القدرة الإنتاجية في الربعين المقبلين.
2- أسعار النفط
تتوقع 54 في المائة من الشركات زيادة أسعار النفط عن90 دولاراً أمريكياً للبرميل (خام غرب تكساس) في الربعين المقبلين. وفي المقابل يتوقع 13 في المائة انخفاض سعر النفط عن 90 دولاراً للبرميل، بينما يتوقع 33 في المائة استمرار أسعار النفط في المستوى نفسه. وعلى الرغم من أننا أشرنا سابقاً إلى أن متوسط أسعار النفط (خام غرب تكساس) قد يبلغ 87 دولاراً أمريكياً في عام 2008، إلا أن أسعار النفط آخذة في الارتفاع بصورة ملحوظة وسط ظهور مؤشرات في الأسبوع الماضي على عودة المستثمرين (المضاربين) إلى قطاع النفط من جديد مما يضاعف احتمالات زيادة أسعار النفط مرة أخرى. وارتفع صافي الصفقات طويلة الأجل في (نيميكس)، وظل الطلب على النفط قوياً على الرغم من الشكوك التي تحوم حول مستقبل الاقتصاد الأمريكي.
3- التضخم
شكل ارتفاع الأسعار مصدر قلق بالنسبة لحوالي نصف الشركات التي شملتها الدراسة، إذ توقع 48 في المائة منها تعرض شركاتهم لانعكاسات سلبية جراء التضخم. ومن الناحية النظرية، سوف تسعى الشركات و(بالطبع العمال) التي تتوقع أن يؤثر التضخم في أنشطتها إلى رفع الأسعار و(الرواتب)، وسط توقعات محلية في كافة الدول تقريباً بأن معدل زيادة الأسعار يفوق النسبة المعلنة. وفي الوقت نفسه، صرحت 33 في المائة من الشركات بأنها سوف تحمل المستهلك النهائي نسبة التكاليف الزائدة وذلك عبر رفع الأسعار مما سيلقي بظلاله على عملية التضخم خلال العام. ومع ذلك، لم يتجاوز معدل التضخم في الأسواق السعودية 10 في المائة على عكس الأسواق القطرية والإماراتية مما يجعل المملكة وجهة مثالية لاستقطاب الاستثمارات والأعمال.
4- الريال السعودي
تظل العملة قضية أساسية بالنسبة للشركات المحلية، إلا أن نتائج الدراسة جاءت مفاجئة، حيث توقع 63 في المائة من المشاركين في الدراسة استمرار ربط سعر الريال السعودي بالدولار الأمريكي في الربعين المقبلين مقابل تنبؤات 37 في المائة من المشاركين في الدراسة بإعادة تقييم الموقف خلال هذه الفترة استناداً إلى أدلة ضعيفة قبل إجراء هذه الدراسة. وجاء النفي المستمر من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي بمثابة عامل الأمان الذي بدد من مخاوف السوق من إعادة تقييم العملة في الوقت الحالي على الأقل.
5- سوق العقارات
تشكل الآثار الناجمة عن ارتفاع أسعار العقارات مصدر قلق بالنسبة لكثير من الشركات السعودية، ومن جهتنا كان هذا الموضوع محل بحث ودراسة ورصد دقيق على مدار العام الماضي. وتوقع 63 في المائة من المشاركين في الدراسة تعرض الشركات لانعكاسات سلبية في الربعين المقبلين جراء زيادة أسعار العقارات في المملكة، بينما يرى 8 في المائة من الشركات العقارية و15 في المائة من شركات الإنشاء التي شاركت في الدراسة أن زيادة أسعار العقارات ستنطوي على نتائج إيجابية لاستثمارات هذه الشركات.
6- سوق العمالة
ليس من العجيب أن تواجه الشركات الكثير من القيود والعقبات في استقدام العمالة في ضوء الطلب المتزايد على العمالة السعودية التي تتمتع بالمهارة والعمالة الوافدة الماهرة وغير الماهرة (انظر الربعين الثاني والربع من عام 2007، تقارير الاقتصاد السعودي)، لذا يبدو أن المشكلات المتعلقة باستقدام العمالة لا تزال قائمة على الرغم من زيادة توظيف العمالة الوافدة بنسبة 30 في المائة وفق آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة العمل. وبالرجوع إلى نتائج الدراسة، فقد ذكر 41 في المائة من المشاركين في الدراسة أن شركاتهم لا تمتلك العمالة الكافية لإنجاز أعمال الشركات، وتوقع 26 في المائة حدوث عجز كبير في العمالة خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام، في حين يرى 22 في المائة فقط من المشاركين أن شركاتهم تمتلك العمالة الكافية لإنجاز أعمالها.
7- معدلات الفائدة والاقتراض
هناك حالة من التفاؤل بين الشركات (73 في المائة) حول سياسة الإقراض التي تتبعها البنوك في المملكة، حيث زادت معدلات إقراض البنوك للقطاع الخاص خلال عام 2007 بنسبة 22 في المائة مقابل 10 في المائة فقط في عام 2006. ولذلك فليس من المستغرب أن يشهد معدل عرض النقد نمواً كبيراً تجاوز 10 في المائة، إذ زادت قروض البنوك التي حصلت عليها شركات القطاع العام، مع الحد من ظاهرة المنافسة (طرد الاستثمارات الخاصة) التي تصاحب الاقتراض الحكومي، حيث تمثل قروض القطاع العام نسبة 6.3 في المائة فقط من كافة القروض البنكية.
وتتوقع الشركات انخفاض سعر الفائدة بين البنوك في المملكة العربية السعودية خلال الربعين المقبلين في ضوء انخفاض سعر الفائدة بين البنوك منذ شهر سبتمبر 2007. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة أجريت قبل قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة بنسبة 75 نقطة أساس في 22 يناير 2007 ثم بنسبة 50 نقطة أساس في 30 يناير 2007. وقد أصاب المشاركون في الدراسة عندما اتبع سعر الفائدة بين البنوك النهج نفسه حيث انخفضت الفائدة المستحقة على قروض الثلاثة أشهر بنحو 100 نقطة أساس في غضون عشرة أيام فقط في أواخر شهر يناير. ولا ريب في أن سعر الفائدة قد يستمر في الانخفاض وسط توقعات بقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بتخفيض سعر الفائدة مرة أخرى بنسبة 50 نقطة أساس بحلول منتصف مارس، كما توجد تنبؤات بانخفاض سعر الفائدة الفيدرالية إلى 2 في المائة بحلول منتصف العام.
8– فرص الاستثمار
نود التنويه بأن الحسابات الإحصائية للمؤشر لم تضم مسألة توقعات الفرص الاستثمارية نظراً لخضوع هذه المسألة للميول الشخصية. ومع ذلك، فإن الآراء والإجابات الواردة في هذا الإطار تسهم في توضيح رؤية الشركات للفرص المتاحة في السوق.
ويعتقد أن يكون سوق العقارات هو الخيار الاستثماري الأمثل في المملكة العربية السعودية في الربعين المقبلين يليه الاستثمار في الأسهم العادية المحلية. وقد عبر 46 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تفضيلهم للاستثمار في قطاع العقارات مقابل 42 في المائة في قطاع الأسهم. والجدير بالذكر أن نتائج الدراسة تنبأت باتجاهات سوق الأسهم التي شهدت انخفاضاً بنسبة 24 في المائة في ثلاث جلسات تداول بدءاً من 20 يناير الماضي.
وعندما طلبنا من المشاركين في الدراسة تحديد القطاع الأفضل من وجهة نظرهم الذي يُنبئ بارتفاع قيمة الأسهم المحلية، حصلت الصناعة (التي تضم قطاع البتروكيماويات) على 72 في المائة، قطاع البنوك 22 في المائة، تليها الاتصالات والأسمنت. ويجب النظر إلى هذه الآراء في ضوء الإطار الزمني التي أجريت فيه الدراسة، حيث تم إعدادها قبل قيام سابك بالكشف عن إحصائيات أرباح الربع الرابع التي لم ترق إلى مستوى توقعات المحللين. ومن المثير أن نستطلع آراء المشاركين في الدراسة وإجاباتهم عن هذا السؤال قبل شهرين من الآن في ضوء تقلبات السوق.
لمحة عن المؤشر
يتميز مؤشر ساب بأنه أول مؤشر يطرحه بنك سعودي، ويهتم بقياس ثقة الشركات والشعور السائد في السوق على أساس ربع سنوي استناداً إلى دراسات شاملة يقوم بها البنك نفسه. فبالنسبة للربع الأول من عام 2008، تم إعداد الدراسة في الفترة ما بين 2 يناير الماضي، إلى 13 يناير وضمت عينة من الشركات تتألف من 609 شركات وتمثل المناطق الرئيسية الثلاث في المملكة بنسبة 35 في المائة للمنطقة الوسطى و34 في المائة للمنطقة الشرقية و31 في المائة للمنطقة الغربية.
القطاعات التي خضعت للدراسة:
العقارات: 8 في المائة
الإنشاءات: 15 في المائة
البنوك والتمويل: 9 في المائة
النفط والغاز والبتروكيماويات: 13 في المائة
الإعلان والتسويق: 5 في المائة
تجارة الجملة والتجزئة: 17 في المائة
أخرى: 33 في المائة
المناصب التنفيذية المشاركة في الدراسة:
رؤساء مجلس الإدارة: 13 في المائة
الرؤساء التنفيذيون: 26 في المائة
نواب الرؤساء: 20 في المائة
مديرو الحسابات: 18 في المائة
مديرو المناصب المتوسطة: 14 في المائة
صغار المديرين: 9 في المائة
::/fulltext::
::cck::2087::/cck::
