مستقبل العراق: ديمقراطية أم تآمر دولي مبرمج؟
::cck::2216::/cck::
::introtext::
دخل احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عامه السادس ناقلاً إياه إلى دولة متخلفة، فضلاً عن تلاشي مقوماته كدولة ذات سيادة وانعدام الأمن والقانون والخسائر البشرية وغير ذلك. فما الذي يجري في العراق؟ وأين هي دولة الحرية والديمقراطية التي وعدنا بها رعاة الاحتلال؟
::/introtext::
::fulltext::
دخل احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عامه السادس ناقلاً إياه إلى دولة متخلفة، فضلاً عن تلاشي مقوماته كدولة ذات سيادة وانعدام الأمن والقانون والخسائر البشرية وغير ذلك. فما الذي يجري في العراق؟ وأين هي دولة الحرية والديمقراطية التي وعدنا بها رعاة الاحتلال؟
حينما تلاشت القوة العظمى المناوئة للولايات المتحدة الأمريكية في بداية التسعينات، أصبحت الكثير من الدول من دون ظهير يحميها، وتوجهت الإدارة الأمريكية نحو تأكيد الهيمنة الأحادية على العالم، وما جرى في العراق منذ سنوات عدة وإلى اليوم هو جزء من حملة لتقاسم مناطق نفوذ من بينها العراق.
وهناك ثلاثة أطراف تعمل على تنفيذ مخططاتها اليوم، وتعمل بهدوء بعد أن دفعت العراقيين إلى اقتتال طائفي-عرقي، وفي خضمه قتل الآلاف من رموز المجتمع وضباط الجيش، وفقدت المرأة العراقية حقوقها، وهاجر ملايين العراقيين ليعيشوا كلاجئين في دول العالم، واستشرى الفساد المالي ونهبت ثروات البلد. هذه هي (الفوضى الخلاقة) التي تراها الإدارة الأمريكية ضرورية لتنفيذ مخططاتها.
أما الأطراف الثلاثة فهي القوى الأمريكية والفارسية والصهيونية ولكل منها أجندتها:
أولاً: الأجندة الأمريكية
الهدف المعلن للأجندة الأمريكية هو إيجاد نظام ديمقراطي يكون أنموذجاً في المنطقة، وفي سبيل ذلك حدث ما نعلمه جميعاً منذ عام 2003 وإلى حد اليوم من تخبط واضح في المفاهيم والمعالجات، والذي أثبت أن رجال السياسة الأمريكية وكذلك نساؤها، لا يرون أبعد من أطراف أنوفهم، وإلا فهل يعقل أن ترسل الدولة العظمى جنودها ليموت منهم أكثر من 4000 مجند إلى حد اليوم في سبيل تحقيق ديمقراطية في دولة تبعد عنها آلاف الكيلومترات؟ وحقيقة الأمر أن هناك أهدافاً غير معلنة هي النفط وأمن إسرائيل ومشروع الشرق الأوسط الجديد.

جميعنا يعلم أن العراق كان دولة تحكمها حكومة مناوئة للولايات المتحدة، كما هي حال دول أخرى، لكن العراق كان له وضع مختلف جعله هدفاً للغزو بمبررات عدة منها:
* إنه غزا جيرانه وتحدى قرارات مجلس الأمن فاستحق إسقاط نظام الحكم فيه بمشروع دولي. وفي الوقت نفسه فإن إسرائيل دأبت على فعل الشيء ذاته، بل لا تزال تحتفظ بأراض عربية إلى اليوم، وتتحدى قرارات مجلس الأمن بشكل متواصل، لكنها تعتبر دولة مسالمة ترغب في العيش بأمان، وإن هي غزت أراضي الدول المجاورة واحتفظت بها فإن ذلك هو لإشاعة السلام في المنطقة.
* اتهم العراق بالسعي لتطوير أسلحة نووية وكيماوية، ومعلوم أن إيران بدأت مشروعها النووي في الوقت ذاته ونظامها كان متهماً بحيازة واستعمال أسلحة كيماوية لم يتحر عنها إلى حد اليوم، ولا حاجة للتذكير بما تملكه إسرائيل من سلاح نووي، لكن البرنامج العراقي كان الوحيد الذي استحق الإجهاض والضربات العسكرية، وتفتيش المفتشين الدوليين.
* اتهم العراق بأنه دولة تفتقر إلى ديمقراطية النمط الأمريكي، في حين أن أغلب أنظمة الحكم في الدول العربية هي كذلك، لكن العراق وحده الذي استحق العقاب.
وفي الوقت الذي عاشت فيه شعوب العالم في خاتمة القرن العشرين تقدماً وتنمية اجتماعية واقتصادية، عاش العراقيون حالة حصار ومقاطعة دولية وتحملوا خسائر بشرية جراء فشلهم في إسقاط النظام.
إذاً ماذا يحدث في العراق؟ ولماذا العراق دون غيره؟
بدأت الإدارة الأمريكية بالتفكير في إيجاد قاعدة انطلاق عسكرية لحماية منابع النفط في منطقة الخليج العربي منذ حرب عام 1973 حينما لوّح العرب باستخدام النفط كسلاح، ويبدو أن العراق كان الدولة المرشحة لإرساء مثل هذه القاعدة للأسباب التالية:
* يمتلك العراق ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، ومن يسيطر عليه يحكم العالم في السنوات المقبلة.
* كان نظام الحكم فيه ينادي بالاشتراكية التي تمقتها أمريكا حتى إن لم يكن قد حقق منها شيئاً.
* لديه رقعة جغرافية مناسبة تسهل العمل العسكري المبذول للسيطرة عليه.
* له موقع متميز في المشرق العربي بحكم قربه من منطقة التوتر في فلسطين المحتلة.
امتلاكه خصائص قابلة للتأجيج وإثارة الفتن، منها الأكراد في الشمال الذين كانوا قد أعلنوا عصياناً على نظام الحكم منذ أربعينات القرن الماضي، والعتبات المقدسة في كربلاء والنجف التي تجتذب الاهتمام الإيراني بدرجة رئيسية، ومواقع أخرى مقدسة لدى اليهود.
قام الجيش الأمريكي بارتكاب فظائع بحق العراقيين وصلت إلى حد القتل المباشر في الشوارع
* وجود أطماع لإيران في العراق في وقت يتطلع فيه بعض الشيعة إلى علاقات طبيعية معها.
* تنظر الإدارة الأمريكية إلى أن حدود العراق الحالية كانت قد تشكلت بمعاهدة (سايكس-بيكو) لتضم ثلاث مناطق هي: شماله الذي اقتطع من منطقة أكبر وغير محددة، وتشمل إيران وتركيا وسوريا، ووسطه ذو الغالبية السنية وجنوبه ذو الغالبية الشيعية، وبذلك يكون من المنطقي من وجهة نظر الإدارة الأمريكية إعادة النظر في مقررات تلك المعاهدة.
ومن البديهي أن أياً من الدول النفطية، وخاصة العراق وإيران، لا ينبغي لها أن تكون قوية عسكرياً واقتصادياً، لذا قررت الإدارة الأمريكية في نهاية السبعينات إضعاف هاتين الدولتين باتباع سياسة الاحتواء المزدوج أو (ضرب الخصم بالخصم)، ورغم مرور ثماني سنوات على حربهما الضروس، فإن هذه السياسة لم تنجح، وخرج العراق –على الأقل-أكثر قوة عن ذي قبل.
وخلال سنوات الحرب العراقية-الإيرانية، عملت الإدارة الأمريكية على خلق حالة تذمر بين صفوف الشعب العراقي، ودأبت على إيصال أصوات المناهضين لنظامه في خارج العراق ووفرت غطاء دولياً لهم فضلاً عن تأسيس إذاعات مكرسة لهذا الغرض على نمط إذاعة (أوروبا الحرة) في السبعينات التي كانت موجهة لإسقاط الأنظمة الاشتراكية. كما عمدت الإدارة الأمريكية إلى إثارة مشكلات حدودية ومنازعات قديمة بين العراق والكويت، لم يحسن الأشقاء العرب احتواءها في الوقت المناسب، فانتهت بقيام العراق باحتلال الكويت في أغسطس 1990، فمهّد ذلك الخطأ الاستراتيجي الفادح لفرض العقوبات الاقتصادية الدولية على العراق وإخراجه من الكويت في عام 1991، كما أفضى إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار يسمح العراق بموجبه لفرق تفتيش من الأمم المتحدة بتفتيش مؤسساته قاطبة بحثاً عما سمي (أسلحة الدمار الشامل). وهكذا نجحت الإدارة الأمريكية في مرحلتها الثانية نجاحاً منقطع النظير واقتربت من هدفها كثيراً.
وإبان حرب تحرير الكويت دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب العراقيين الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال إلى الثورة على نظام الحكم، وحين فعلوا انسحب الجيش الأمريكي من المناطق الجنوبية للعراق على أمل خلق حالة (الفوضى الخلاقة)، باعتبارها المرحلة الثالثة لتنفيذ الأجندة، وبالفعل حدثت حالة الفوضى، لكنها لم تكن خلاقة بكل المعاني الأمريكية للكلمة، إلا أن الإدارة الأمريكية أحكمت قبضتها على العراق من خلال العزلة الدولية وحالة الحصار الاقتصادي الذي دمر معظم البنى الارتكازية للمجتمع العراقي، ومنعت أي تحرك جوي للطيران العراقي.
تسعى إيران لخلق كيان موال لها في العراق بمبررات دينية تخص التنافس في أنشطة المرجعيات الدينية
وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 اتضحت للأمريكيين أهمية الهيمنة على منابع النفط في الخليج العربي لتأمين مصادر نفط بديلة تحسباً من اتساع خطر (القاعدة) وتحكمها بالنفط السعودي فازداد التركيز على العراق، وبدا ذلك واضحاً في حملات مكثفة ضد النظام العراقي في الإعلام وفي المحافل الدولية إلى أن تمكنت الإدارة الأمريكية في عام 2003 من إسقاط النظام وخلق حالة (الفوضى الخلاقة) وذلك من خلال:
1-إدخال ميليشيات تم تدريبها خارج العراق لممارسة القتل والتصفيات الجسدية لرموز علمية أو سياسية يمكن أن تشكل مصدر استقطاب ضدها.
2-حل الجيش العراقي وقوات الأمن للقضاء على أية خبرات عسكرية مناوئة، وترك البلد في فوضى عارمة.
3-السماح بنهب أسلحة ومعدات الجيش بهدف إتاحة وسائل الاقتتال الداخلي.
4- عزل ملايين العراقيين عن حركة المجتمع بإصدار قوانين مجحفة حرمت آلاف المواطنين من حقوقهم المدنية.
5-تأسيس مجلس للحكم أرسى أسس المحاصصة الطائفية والعرقية والدينية لبث الفرقة وتأجيج مبررات التناحر والاقتتال.
6-إذكاء روح الفساد المالي والإداري في الدولة العراقية وتقديم الحماية للفاسدين ومختلسي أموال الشعب.
وفي الوقت الذي سمعنا فيه الكثير عن انتقادات الإدارة الأمريكية للعنف الذي كان سائداً في نظام حكم صدام حسين، والذي أثار الشهامة الأمريكية فعملت على حماية المواطن العراقي، قام الجيش الأمريكي بارتكاب فظائع بحق العراقيين، وصلت إلى حد القتل المباشر في الشوارع وبطش لا مثيل له مارسته ولا تزال شركات الحماية الخاصة وقوات المارينز فضلاً عن فضائح التعذيب في سجن أبو غريب ومعسكر (بوكا)، وما خفي كان أعظم.
أما الأهداف المرحلية التي تحققت إلى حد الآن كنتيجة لهذه الفوضى فهي:
* الضغط على العراقيين لإصدار قانون النفط سيئ الصيت، الذي يلغي كل المكاسب الوطنية للعراقيين، ويعطي فرص الاستثمار وحقوقه للشركات الأمريكية.
* الخلاص من نظام كان يمثل القوة الداعمة الرئيسية للفلسطينيين ضد الدولة العبرية.
* التأكيد على ضعف قوة القرار العربي الموحد، وبالتالي تحقيق مكاسب على حساب الشعب العربي.
* السعي لتجزئة العراق إلى أقاليم وهو ما أعلن عنه رسمياً في سبتمبر 2007 في مجلس الشيوخ الأمريكي، ويمثل الخطوة الأولى نحو (الشرق الأوسط الجديد) تأجيج الصراعات الدينية والطائفية كبداية للفوضى الخلاقة في دول عربية مجاورة.
* التمهيد لمشروع (الشرق الأوسط الجديد) الذي يقضي على الهوية العربية والإسلامية للدول المنضوية تحت لوائه ويسهل لإسرائيل الاندماج شيئاً فشيئاً في دول المنطقة.
هذا فضلاً عن أسباب دينية يعتقد بها اليمينيون الجدد وأخرى يعتقد بها تجار الحروب تتمثل في فتح أسواق جديدة أمام السلع والشركات الأمريكية وأيضاً فتح فرص جديدة لاستخدام الأسلحة الأمريكية المكدسة، واختبار الجديد منها في العراق، كما لا ننسى المبشرين بالدين المسيحي الذين يستفيدون من عراق اليوم للتبشير بالمسيحية.
أما الأهداف النهائية للأجندة الأمريكية في العراق فهي:
* تقسيم العراق وإيجاد كيان شيعي ليكون-بالإضافة إلى إيران- بمثابة القوة المناوئة للدول السنية في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية في حالة انفلات الوضع وسيطرة تنظيم القاعدة على أي منها.
* ترى الإدارة الأمريكية ومن ورائها إسرائيل أن إيران يمكن أن تكون بمثابة الحليف الاستراتيجي لهما لحفظ التوازن في منطقة الخليج العربي.
* الهيمنة على النفط العراقي بعد إضعاف نظام الحكم المركزي فيه.
* إيجاد قواعد لمراقبة التحركات الإيرانية وتوفير مناخ مناسب لنقل الرسائل والتهديدات.
ثانياً: الأجندة الإيرانية في العراق
منذ سيطرة الجماعات الإسلامية على الحكم في طهران، سعى النظام الإيراني بصورة علنية إلى تصدير الثورة الإسلامية إلى العراق، واعتمد في ذلك على العزف على أوتار الطائفية ودعم الجماعات الشيعية، فتكون أجندته بذلك قد التقت مع الأجندة الأمريكية وفي أكثر من نقطة.
مسوغات وأهداف الأجندة الإيرانية في العراق هي ما يلي:
* يرى الفرس أن الساحة العراقية حق وامتداد تاريخي لهم متخذين حبهم لآل البيت مسوغاً للتدخل.
* تسعى إيران إلى إيجاد كيان موال لها في العراق بمبررات دينية تخص التنافس في أنشطة المرجعيات الدينية وهذا التوجه يمثل خطوة أولى لإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية.
أما حالياً والعراق تحت الاحتلال، فإن إيران تستخدم الساحة العراقية لتنفيذ ما يلي:
* الضغط على الإدارة الأمريكية من خلال العمليات العسكرية لزيادة إرباكها بما يسهل لإيران الاستمرار في تطوير برنامجها النووي.
* إفشال مخطط تصدير الديمقراطية الذي كان سيستهدفها في مرحلة لاحقة في حال نجاحه.
* تنشيط الدولة الشيعية في حالة قيامها في العراق لتكون قاعدة للتحرك السياسي والطائفي نحو دول الخليج العربية بل حتى بقية الدول العربية والإسلامية.
* فتح حوارات مع الإدارة الأمريكية والصهيونية من خلال الحكومة العراقية.
* التهديد بمهاجمة القوات الأمريكية في العراق حال قيام الإدارة الأمريكية بالهجوم على منشآتها.
أهداف الأجندة الإيرانية المتحققة إلى حد الآن:
1-إسقاط نظام الحكم في العراق والانتقام بإعدام رئيسه.
2-تصفية معظم كبار ضباط الجيش العراقي والطيارين والسياسيين.
3-إعلان نجاح مبدأ (تصدير الثورة الإسلامية)، وإطلاق هيمنة (العمائم) على الحكم وسيادة الطائفية.
4-إثبات فشل الإدارة الأمريكية في المنطقة وبالتالي عرقلة جهودها للضغط على إيران لإيقاف برنامجها النووي.
5-السيطرة على آبار نفطية عراقية بغية تحسين مواردها المالية لبناء قدراتها النووية.
6- إثارة الخلافات الطائفية كخطوة أولى ناجحة نحو تقسيم العراق وتحقيق طموحاتها التوسعية.
ثالثاً: الأجندة الصهيونية
لا شك في أن الصراع العربي – الإسرائيلي صراع ديني وقومي وعقائدي، وهو عنصر أساسي في كل أحداث الشرق الأوسط. ويوجد موقع على الإنترنت عنوانه (خرائط الحروب) مكرس لإضفاء شرعية على إسرائيل من خلال ما يذكره من أنها دولة كانت قائمة قبل الميلاد، وفيه الكثير من الربط بين بغداد والقدس، كما يستعرض الإمبراطوريات التي سادت ثم بادت على شكل خرائط إلى أن تظهر آخر هذه الخرائط في عام 2006 موضحة عاصمتين فقط هما بغداد والقدس.
وتختلف الأجندة الإسرائيلية عن كل من الأجندتين السابقتين في أنها غير معلنة، وتجري اليوم في العراق أمور كتلك التي جرت في فلسطين قبل عام 1948، فالعراق اليوم دولة ذات حكومة هشة، ولليهود مواقع دينية مقدسة في العراق في مقدمتها مرقد النبي (ذي الكفل) قرب النجف، ومواقع أخرى في بابل والبصرة يرغبون في الوصول إليها، وعند إعلان تقسيم العراق يكون من حق أي مجموعة دينية أن تعلن لها عن كيان مستقل على أرضه.
ودخل (الموساد) إلى العراق مع القوات الأمريكية لممارسة نشاطه، ويؤكد كثير من المراقبين أن حالات اغتيال العلماء والمثقفين العراقيين لا تخلو من بصمات إسرائيلية.
ويقوم الموساد حالياً بنشاط تمهيدي في العراق يهدف إلى:
1-الإبقاء على العراق في حالة تخلف شديد.
2- إذكاء الفتنة بين العراقيين من خلال تمويل الجماعات الإجرامية للقتل على أسس طائفية.
3-اتباع سياسة البطش للقضاء على أي مواقع مقاومة محتملة للأجندة الصهيونية.
والهدف النهائي للأجندة الصهيونية هو إيجاد كيان في العراق لتأسيس الدولة العبرية من الفرات إلى النيل ومن ثم الإسهام بفاعلية في مشروع (الشرق الأوسط الجديد) بغية الهيمنة على مقدرات الدول العربية.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2216::/cck::
::introtext::
دخل احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عامه السادس ناقلاً إياه إلى دولة متخلفة، فضلاً عن تلاشي مقوماته كدولة ذات سيادة وانعدام الأمن والقانون والخسائر البشرية وغير ذلك. فما الذي يجري في العراق؟ وأين هي دولة الحرية والديمقراطية التي وعدنا بها رعاة الاحتلال؟
::/introtext::
::fulltext::
دخل احتلال الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عامه السادس ناقلاً إياه إلى دولة متخلفة، فضلاً عن تلاشي مقوماته كدولة ذات سيادة وانعدام الأمن والقانون والخسائر البشرية وغير ذلك. فما الذي يجري في العراق؟ وأين هي دولة الحرية والديمقراطية التي وعدنا بها رعاة الاحتلال؟
حينما تلاشت القوة العظمى المناوئة للولايات المتحدة الأمريكية في بداية التسعينات، أصبحت الكثير من الدول من دون ظهير يحميها، وتوجهت الإدارة الأمريكية نحو تأكيد الهيمنة الأحادية على العالم، وما جرى في العراق منذ سنوات عدة وإلى اليوم هو جزء من حملة لتقاسم مناطق نفوذ من بينها العراق.
وهناك ثلاثة أطراف تعمل على تنفيذ مخططاتها اليوم، وتعمل بهدوء بعد أن دفعت العراقيين إلى اقتتال طائفي-عرقي، وفي خضمه قتل الآلاف من رموز المجتمع وضباط الجيش، وفقدت المرأة العراقية حقوقها، وهاجر ملايين العراقيين ليعيشوا كلاجئين في دول العالم، واستشرى الفساد المالي ونهبت ثروات البلد. هذه هي (الفوضى الخلاقة) التي تراها الإدارة الأمريكية ضرورية لتنفيذ مخططاتها.
أما الأطراف الثلاثة فهي القوى الأمريكية والفارسية والصهيونية ولكل منها أجندتها:
أولاً: الأجندة الأمريكية
الهدف المعلن للأجندة الأمريكية هو إيجاد نظام ديمقراطي يكون أنموذجاً في المنطقة، وفي سبيل ذلك حدث ما نعلمه جميعاً منذ عام 2003 وإلى حد اليوم من تخبط واضح في المفاهيم والمعالجات، والذي أثبت أن رجال السياسة الأمريكية وكذلك نساؤها، لا يرون أبعد من أطراف أنوفهم، وإلا فهل يعقل أن ترسل الدولة العظمى جنودها ليموت منهم أكثر من 4000 مجند إلى حد اليوم في سبيل تحقيق ديمقراطية في دولة تبعد عنها آلاف الكيلومترات؟ وحقيقة الأمر أن هناك أهدافاً غير معلنة هي النفط وأمن إسرائيل ومشروع الشرق الأوسط الجديد.

جميعنا يعلم أن العراق كان دولة تحكمها حكومة مناوئة للولايات المتحدة، كما هي حال دول أخرى، لكن العراق كان له وضع مختلف جعله هدفاً للغزو بمبررات عدة منها:
* إنه غزا جيرانه وتحدى قرارات مجلس الأمن فاستحق إسقاط نظام الحكم فيه بمشروع دولي. وفي الوقت نفسه فإن إسرائيل دأبت على فعل الشيء ذاته، بل لا تزال تحتفظ بأراض عربية إلى اليوم، وتتحدى قرارات مجلس الأمن بشكل متواصل، لكنها تعتبر دولة مسالمة ترغب في العيش بأمان، وإن هي غزت أراضي الدول المجاورة واحتفظت بها فإن ذلك هو لإشاعة السلام في المنطقة.
* اتهم العراق بالسعي لتطوير أسلحة نووية وكيماوية، ومعلوم أن إيران بدأت مشروعها النووي في الوقت ذاته ونظامها كان متهماً بحيازة واستعمال أسلحة كيماوية لم يتحر عنها إلى حد اليوم، ولا حاجة للتذكير بما تملكه إسرائيل من سلاح نووي، لكن البرنامج العراقي كان الوحيد الذي استحق الإجهاض والضربات العسكرية، وتفتيش المفتشين الدوليين.
* اتهم العراق بأنه دولة تفتقر إلى ديمقراطية النمط الأمريكي، في حين أن أغلب أنظمة الحكم في الدول العربية هي كذلك، لكن العراق وحده الذي استحق العقاب.
وفي الوقت الذي عاشت فيه شعوب العالم في خاتمة القرن العشرين تقدماً وتنمية اجتماعية واقتصادية، عاش العراقيون حالة حصار ومقاطعة دولية وتحملوا خسائر بشرية جراء فشلهم في إسقاط النظام.
إذاً ماذا يحدث في العراق؟ ولماذا العراق دون غيره؟
بدأت الإدارة الأمريكية بالتفكير في إيجاد قاعدة انطلاق عسكرية لحماية منابع النفط في منطقة الخليج العربي منذ حرب عام 1973 حينما لوّح العرب باستخدام النفط كسلاح، ويبدو أن العراق كان الدولة المرشحة لإرساء مثل هذه القاعدة للأسباب التالية:
* يمتلك العراق ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم، ومن يسيطر عليه يحكم العالم في السنوات المقبلة.
* كان نظام الحكم فيه ينادي بالاشتراكية التي تمقتها أمريكا حتى إن لم يكن قد حقق منها شيئاً.
* لديه رقعة جغرافية مناسبة تسهل العمل العسكري المبذول للسيطرة عليه.
* له موقع متميز في المشرق العربي بحكم قربه من منطقة التوتر في فلسطين المحتلة.
امتلاكه خصائص قابلة للتأجيج وإثارة الفتن، منها الأكراد في الشمال الذين كانوا قد أعلنوا عصياناً على نظام الحكم منذ أربعينات القرن الماضي، والعتبات المقدسة في كربلاء والنجف التي تجتذب الاهتمام الإيراني بدرجة رئيسية، ومواقع أخرى مقدسة لدى اليهود.
قام الجيش الأمريكي بارتكاب فظائع بحق العراقيين وصلت إلى حد القتل المباشر في الشوارع
* وجود أطماع لإيران في العراق في وقت يتطلع فيه بعض الشيعة إلى علاقات طبيعية معها.
* تنظر الإدارة الأمريكية إلى أن حدود العراق الحالية كانت قد تشكلت بمعاهدة (سايكس-بيكو) لتضم ثلاث مناطق هي: شماله الذي اقتطع من منطقة أكبر وغير محددة، وتشمل إيران وتركيا وسوريا، ووسطه ذو الغالبية السنية وجنوبه ذو الغالبية الشيعية، وبذلك يكون من المنطقي من وجهة نظر الإدارة الأمريكية إعادة النظر في مقررات تلك المعاهدة.
ومن البديهي أن أياً من الدول النفطية، وخاصة العراق وإيران، لا ينبغي لها أن تكون قوية عسكرياً واقتصادياً، لذا قررت الإدارة الأمريكية في نهاية السبعينات إضعاف هاتين الدولتين باتباع سياسة الاحتواء المزدوج أو (ضرب الخصم بالخصم)، ورغم مرور ثماني سنوات على حربهما الضروس، فإن هذه السياسة لم تنجح، وخرج العراق –على الأقل-أكثر قوة عن ذي قبل.
وخلال سنوات الحرب العراقية-الإيرانية، عملت الإدارة الأمريكية على خلق حالة تذمر بين صفوف الشعب العراقي، ودأبت على إيصال أصوات المناهضين لنظامه في خارج العراق ووفرت غطاء دولياً لهم فضلاً عن تأسيس إذاعات مكرسة لهذا الغرض على نمط إذاعة (أوروبا الحرة) في السبعينات التي كانت موجهة لإسقاط الأنظمة الاشتراكية. كما عمدت الإدارة الأمريكية إلى إثارة مشكلات حدودية ومنازعات قديمة بين العراق والكويت، لم يحسن الأشقاء العرب احتواءها في الوقت المناسب، فانتهت بقيام العراق باحتلال الكويت في أغسطس 1990، فمهّد ذلك الخطأ الاستراتيجي الفادح لفرض العقوبات الاقتصادية الدولية على العراق وإخراجه من الكويت في عام 1991، كما أفضى إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار يسمح العراق بموجبه لفرق تفتيش من الأمم المتحدة بتفتيش مؤسساته قاطبة بحثاً عما سمي (أسلحة الدمار الشامل). وهكذا نجحت الإدارة الأمريكية في مرحلتها الثانية نجاحاً منقطع النظير واقتربت من هدفها كثيراً.
وإبان حرب تحرير الكويت دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب العراقيين الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال إلى الثورة على نظام الحكم، وحين فعلوا انسحب الجيش الأمريكي من المناطق الجنوبية للعراق على أمل خلق حالة (الفوضى الخلاقة)، باعتبارها المرحلة الثالثة لتنفيذ الأجندة، وبالفعل حدثت حالة الفوضى، لكنها لم تكن خلاقة بكل المعاني الأمريكية للكلمة، إلا أن الإدارة الأمريكية أحكمت قبضتها على العراق من خلال العزلة الدولية وحالة الحصار الاقتصادي الذي دمر معظم البنى الارتكازية للمجتمع العراقي، ومنعت أي تحرك جوي للطيران العراقي.
تسعى إيران لخلق كيان موال لها في العراق بمبررات دينية تخص التنافس في أنشطة المرجعيات الدينية
وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 اتضحت للأمريكيين أهمية الهيمنة على منابع النفط في الخليج العربي لتأمين مصادر نفط بديلة تحسباً من اتساع خطر (القاعدة) وتحكمها بالنفط السعودي فازداد التركيز على العراق، وبدا ذلك واضحاً في حملات مكثفة ضد النظام العراقي في الإعلام وفي المحافل الدولية إلى أن تمكنت الإدارة الأمريكية في عام 2003 من إسقاط النظام وخلق حالة (الفوضى الخلاقة) وذلك من خلال:
1-إدخال ميليشيات تم تدريبها خارج العراق لممارسة القتل والتصفيات الجسدية لرموز علمية أو سياسية يمكن أن تشكل مصدر استقطاب ضدها.
2-حل الجيش العراقي وقوات الأمن للقضاء على أية خبرات عسكرية مناوئة، وترك البلد في فوضى عارمة.
3-السماح بنهب أسلحة ومعدات الجيش بهدف إتاحة وسائل الاقتتال الداخلي.
4- عزل ملايين العراقيين عن حركة المجتمع بإصدار قوانين مجحفة حرمت آلاف المواطنين من حقوقهم المدنية.
5-تأسيس مجلس للحكم أرسى أسس المحاصصة الطائفية والعرقية والدينية لبث الفرقة وتأجيج مبررات التناحر والاقتتال.
6-إذكاء روح الفساد المالي والإداري في الدولة العراقية وتقديم الحماية للفاسدين ومختلسي أموال الشعب.
وفي الوقت الذي سمعنا فيه الكثير عن انتقادات الإدارة الأمريكية للعنف الذي كان سائداً في نظام حكم صدام حسين، والذي أثار الشهامة الأمريكية فعملت على حماية المواطن العراقي، قام الجيش الأمريكي بارتكاب فظائع بحق العراقيين، وصلت إلى حد القتل المباشر في الشوارع وبطش لا مثيل له مارسته ولا تزال شركات الحماية الخاصة وقوات المارينز فضلاً عن فضائح التعذيب في سجن أبو غريب ومعسكر (بوكا)، وما خفي كان أعظم.
أما الأهداف المرحلية التي تحققت إلى حد الآن كنتيجة لهذه الفوضى فهي:
* الضغط على العراقيين لإصدار قانون النفط سيئ الصيت، الذي يلغي كل المكاسب الوطنية للعراقيين، ويعطي فرص الاستثمار وحقوقه للشركات الأمريكية.
* الخلاص من نظام كان يمثل القوة الداعمة الرئيسية للفلسطينيين ضد الدولة العبرية.
* التأكيد على ضعف قوة القرار العربي الموحد، وبالتالي تحقيق مكاسب على حساب الشعب العربي.
* السعي لتجزئة العراق إلى أقاليم وهو ما أعلن عنه رسمياً في سبتمبر 2007 في مجلس الشيوخ الأمريكي، ويمثل الخطوة الأولى نحو (الشرق الأوسط الجديد) تأجيج الصراعات الدينية والطائفية كبداية للفوضى الخلاقة في دول عربية مجاورة.
* التمهيد لمشروع (الشرق الأوسط الجديد) الذي يقضي على الهوية العربية والإسلامية للدول المنضوية تحت لوائه ويسهل لإسرائيل الاندماج شيئاً فشيئاً في دول المنطقة.
هذا فضلاً عن أسباب دينية يعتقد بها اليمينيون الجدد وأخرى يعتقد بها تجار الحروب تتمثل في فتح أسواق جديدة أمام السلع والشركات الأمريكية وأيضاً فتح فرص جديدة لاستخدام الأسلحة الأمريكية المكدسة، واختبار الجديد منها في العراق، كما لا ننسى المبشرين بالدين المسيحي الذين يستفيدون من عراق اليوم للتبشير بالمسيحية.
أما الأهداف النهائية للأجندة الأمريكية في العراق فهي:
* تقسيم العراق وإيجاد كيان شيعي ليكون-بالإضافة إلى إيران- بمثابة القوة المناوئة للدول السنية في منطقة الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية في حالة انفلات الوضع وسيطرة تنظيم القاعدة على أي منها.
* ترى الإدارة الأمريكية ومن ورائها إسرائيل أن إيران يمكن أن تكون بمثابة الحليف الاستراتيجي لهما لحفظ التوازن في منطقة الخليج العربي.
* الهيمنة على النفط العراقي بعد إضعاف نظام الحكم المركزي فيه.
* إيجاد قواعد لمراقبة التحركات الإيرانية وتوفير مناخ مناسب لنقل الرسائل والتهديدات.
ثانياً: الأجندة الإيرانية في العراق
منذ سيطرة الجماعات الإسلامية على الحكم في طهران، سعى النظام الإيراني بصورة علنية إلى تصدير الثورة الإسلامية إلى العراق، واعتمد في ذلك على العزف على أوتار الطائفية ودعم الجماعات الشيعية، فتكون أجندته بذلك قد التقت مع الأجندة الأمريكية وفي أكثر من نقطة.
مسوغات وأهداف الأجندة الإيرانية في العراق هي ما يلي:
* يرى الفرس أن الساحة العراقية حق وامتداد تاريخي لهم متخذين حبهم لآل البيت مسوغاً للتدخل.
* تسعى إيران إلى إيجاد كيان موال لها في العراق بمبررات دينية تخص التنافس في أنشطة المرجعيات الدينية وهذا التوجه يمثل خطوة أولى لإعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية.
أما حالياً والعراق تحت الاحتلال، فإن إيران تستخدم الساحة العراقية لتنفيذ ما يلي:
* الضغط على الإدارة الأمريكية من خلال العمليات العسكرية لزيادة إرباكها بما يسهل لإيران الاستمرار في تطوير برنامجها النووي.
* إفشال مخطط تصدير الديمقراطية الذي كان سيستهدفها في مرحلة لاحقة في حال نجاحه.
* تنشيط الدولة الشيعية في حالة قيامها في العراق لتكون قاعدة للتحرك السياسي والطائفي نحو دول الخليج العربية بل حتى بقية الدول العربية والإسلامية.
* فتح حوارات مع الإدارة الأمريكية والصهيونية من خلال الحكومة العراقية.
* التهديد بمهاجمة القوات الأمريكية في العراق حال قيام الإدارة الأمريكية بالهجوم على منشآتها.
أهداف الأجندة الإيرانية المتحققة إلى حد الآن:
1-إسقاط نظام الحكم في العراق والانتقام بإعدام رئيسه.
2-تصفية معظم كبار ضباط الجيش العراقي والطيارين والسياسيين.
3-إعلان نجاح مبدأ (تصدير الثورة الإسلامية)، وإطلاق هيمنة (العمائم) على الحكم وسيادة الطائفية.
4-إثبات فشل الإدارة الأمريكية في المنطقة وبالتالي عرقلة جهودها للضغط على إيران لإيقاف برنامجها النووي.
5-السيطرة على آبار نفطية عراقية بغية تحسين مواردها المالية لبناء قدراتها النووية.
6- إثارة الخلافات الطائفية كخطوة أولى ناجحة نحو تقسيم العراق وتحقيق طموحاتها التوسعية.
ثالثاً: الأجندة الصهيونية
لا شك في أن الصراع العربي – الإسرائيلي صراع ديني وقومي وعقائدي، وهو عنصر أساسي في كل أحداث الشرق الأوسط. ويوجد موقع على الإنترنت عنوانه (خرائط الحروب) مكرس لإضفاء شرعية على إسرائيل من خلال ما يذكره من أنها دولة كانت قائمة قبل الميلاد، وفيه الكثير من الربط بين بغداد والقدس، كما يستعرض الإمبراطوريات التي سادت ثم بادت على شكل خرائط إلى أن تظهر آخر هذه الخرائط في عام 2006 موضحة عاصمتين فقط هما بغداد والقدس.
وتختلف الأجندة الإسرائيلية عن كل من الأجندتين السابقتين في أنها غير معلنة، وتجري اليوم في العراق أمور كتلك التي جرت في فلسطين قبل عام 1948، فالعراق اليوم دولة ذات حكومة هشة، ولليهود مواقع دينية مقدسة في العراق في مقدمتها مرقد النبي (ذي الكفل) قرب النجف، ومواقع أخرى في بابل والبصرة يرغبون في الوصول إليها، وعند إعلان تقسيم العراق يكون من حق أي مجموعة دينية أن تعلن لها عن كيان مستقل على أرضه.
ودخل (الموساد) إلى العراق مع القوات الأمريكية لممارسة نشاطه، ويؤكد كثير من المراقبين أن حالات اغتيال العلماء والمثقفين العراقيين لا تخلو من بصمات إسرائيلية.
ويقوم الموساد حالياً بنشاط تمهيدي في العراق يهدف إلى:
1-الإبقاء على العراق في حالة تخلف شديد.
2- إذكاء الفتنة بين العراقيين من خلال تمويل الجماعات الإجرامية للقتل على أسس طائفية.
3-اتباع سياسة البطش للقضاء على أي مواقع مقاومة محتملة للأجندة الصهيونية.
والهدف النهائي للأجندة الصهيونية هو إيجاد كيان في العراق لتأسيس الدولة العبرية من الفرات إلى النيل ومن ثم الإسهام بفاعلية في مشروع (الشرق الأوسط الجديد) بغية الهيمنة على مقدرات الدول العربية.
::/fulltext::
::cck::2216::/cck::
