جهود ومحاولات إصلاح نظم التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي
::cck::2525::/cck::
::introtext::
لقد عملت دول مجلس التعاون الخليجي جهدها لكي تؤسس منظومة التربية والتعليم في إطاري التعاون والتكامل اللذين يأتيان ضمن مشروع العمل العربي المشترك وعلى الرغم من أن هناك حالات شد وجذب تنتاب هذا الجهد، فقد ظل التماسك التربوي، والاستفادة من التجارب وتبادلها موضوعاً حيوياً واضحاً في مختلف المناسبات واللقاءات الرسمية ذات الصلة بالتربية والتعليم في هذه الدول، وقد انبثق هذا التماسك من حقيقة مؤداها أن هدف التربية والتعليم في هذه الدول هو العمل على تصحيح المفاهيم وتوجيهها نحو الانتماء الصحيح الذي يراعي الظرف المحلي، والوضع الخليجي، والتكتل العربي الإسلامي، والبعد الإنساني، هذا إلى جانب كون التعليم مسؤولاً عن التقدم الاجتماعي والارتقاء بالإنسان فكراً وسلوكاً ومهارات على ممارسة المواطنة السليمة ولذلك اعتبر التعليم حقاً لجميع المواطنين واستثماراً لهم ومن أجلهم، ويحدث ذلك كله في إطار الشريعة الإسلامية من جهة، وفي إطار المعاصرة والتحديث من جهة ثانية، واعتبر التعليم إلزامياً تسعى الدولة إلى توفير فرصه، والتعليم الديني الإسلامي هو عنصر جوهري في النظم التعليمية كلها، كما صار من أهدافه المساهمة في تطوير الحضارة الإنسانية، وعملت دول المجلس على أساس إقرار حق القطاع الخاص في افتتاح البرامج والمؤسسات التعليمية مع العمل على حصولها على إعانات من القطاع العام.
::/introtext::
::fulltext::
لقد عملت دول مجلس التعاون الخليجي جهدها لكي تؤسس منظومة التربية والتعليم في إطاري التعاون والتكامل اللذين يأتيان ضمن مشروع العمل العربي المشترك وعلى الرغم من أن هناك حالات شد وجذب تنتاب هذا الجهد، فقد ظل التماسك التربوي، والاستفادة من التجارب وتبادلها موضوعاً حيوياً واضحاً في مختلف المناسبات واللقاءات الرسمية ذات الصلة بالتربية والتعليم في هذه الدول، وقد انبثق هذا التماسك من حقيقة مؤداها أن هدف التربية والتعليم في هذه الدول هو العمل على تصحيح المفاهيم وتوجيهها نحو الانتماء الصحيح الذي يراعي الظرف المحلي، والوضع الخليجي، والتكتل العربي الإسلامي، والبعد الإنساني، هذا إلى جانب كون التعليم مسؤولاً عن التقدم الاجتماعي والارتقاء بالإنسان فكراً وسلوكاً ومهارات على ممارسة المواطنة السليمة ولذلك اعتبر التعليم حقاً لجميع المواطنين واستثماراً لهم ومن أجلهم، ويحدث ذلك كله في إطار الشريعة الإسلامية من جهة، وفي إطار المعاصرة والتحديث من جهة ثانية، واعتبر التعليم إلزامياً تسعى الدولة إلى توفير فرصه، والتعليم الديني الإسلامي هو عنصر جوهري في النظم التعليمية كلها، كما صار من أهدافه المساهمة في تطوير الحضارة الإنسانية، وعملت دول المجلس على أساس إقرار حق القطاع الخاص في افتتاح البرامج والمؤسسات التعليمية مع العمل على حصولها على إعانات من القطاع العام.
توحيد الأهداف العامة للتربية والتعليم في دول المجلس:
تعتبر الاستراتيجية الموحدة التي تضمنت مبدأ الارتفاع بمستوى التعليم في دول المجلس، وتوحيد خططه ومساراته منطلقاً أساسياً لجهود ومحاولات إصلاح نظم التعليم في هذه الدول حيث صدر في إطار هذه الاستراتيجية مشروع توحيد الأهداف العامة للتربية، والأسس العامة للمناهج وأسندت المهمة إلى المركز العربي للبحوث التربوية بالكويت التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج واستهدفت توحيد الأهداف العامة للتربية والتعليم بموجب هذا المشروع:
أ- العمل على توحيد الفكر والمسارات التربوية.
ب- تجنب الصراعات والتناقضات.
ج- تركيز الجهود واستثارة الهمم.
د- بناء المناهج وتنفيذها وتطويرها.
وروعيت في هذه الصياغة ترجمة الأهداف العامة إلى أهداف خاصة، والتنسيق بين الأهداف والمناهج، والتوعية بهذه الأهداف، وتقويم الأهداف وتطويرها، والاستناد إلى أساليب البحث العلمي في صياغة الأهداف، مع العمل على مراعاة طبيعة المتعلمين والبيئة، ومعطيات الفكر التربوي.
التربية من أجل التنمية:
كان من بين أهم أهداف التنمية في دول المجلس تنمية وتهيئة المواطن اجتماعياً وثقافياً وصحياً سعياً لتحقيق التوازن السكاني والرخاء الاجتماعي، مع مراعاة البعد النوعي للتنمية، ودور القطاع الخاص، ومبدأ التنسيق والتكامل بين القطاعات المختلفة، وتنويع القاعدة الإنتاجية وتطوير خدمات البحث العلمي، واستكمال البنية الأساسية، وتقليل التباين بين الدول في مستويات التنمية، وتوجيه الإنفاق العام بشكل صحيح، لذلك أوجدت الدول الأجهزة المتخصصة للقيام بذلك كوزارات التخطيط والتنمية والاقتصاد والمالية للارتقاء بالعمل الرسمي الذي يحقق هذه الأهداف، وتم تبني خمس سياسات أساسية لتحقيق هذه الأهداف هي:
1- تنمية القوى البشرية.
2- تنمية المجتمع.
3- التنمية الاقتصادية.
4- تنمية القطاع الخاص.
5- تطوير ودعم سياسات التكامل
وصاحب هذه السياسات العامة، سياسات أخرى محلية أقرت لتعزيز التنمية في هذه الدول ففي إطار دور التربية في التنمية الشاملة بدول المجلس تم إقرار المبادئ التالية:
1- العمل على تحقيق حد أدنى من التعليم للجميع.
2- الالتزام بمحو الأمية الشامل.
3- تنمية القدرة على الإبداع والتفكير.
4- اعتبار التعليم مهنة تخصصية رفيعة المستوى.
5- تعزيز القيم والتوجهات الإيجابية.
6- ربط التعليم بالعمل والانتاج والتنمية.
7- توفير قاعدة للبحث العلمي.
8- الالتزام بتعريب التعليم العالي.
9- تنمية روح المواطنة والولاء والالتزام.
10- ملاءمة التعليم العالي للمجتمع واحتياجاته.
11- تكوين القيادات.
12- التنسيق والتكامل بين المؤسسات.
13- ربط الابتعاث الخارجي باحتياجات التنمية.
ولم تتوقف الجهود عند حد دور التربية في التنمية الشاملة فحسب، بل امتدت لتغطي دور التربية في مواجهة السلبيات التي أفرزتها التنمية بدول المجلس خاصة تلك السلبيات المتعلقة بتخلخل نظام القيم والسلوك الاجتماعي، والنزعة الاستهلاكية، واختلال الحراك الاجتماعي وقيم العمل.
أهداف التعليم وغاياته:
كان من بين أبرز الجهود في هذا السياق تأكيد تطبيق مبادئ تكافؤ الفرص في التعليم، ووحدة الإنسانية، ودور الأسرة والمؤسسة الاجتماعية في التربية، مع العناية بالتعليم غير النظامي، والتربية الخاصة، وإعداد القوى البشرية، وتنويع فرص التعليم، وتأكيد إصلاح الهياكل والبنى التعليمية والإدارية والخدمات والمرافق والتجهيزات وتشجيع القطاع الخاص، وتنمية العلاقات الثقافية والتعليمية الخارجية.
المناهج الدراسية:
من أبرز الجهود الموجهة صوب المناهج الدراسية في دول المجلس اتخاذ إجراءات عملية واسعة إزاء تقويم العملية التعليمية، وتمت دراسة تجربة التعليم الأساسي، وتشعيب التعليم الثانوي، وتشكيل اللجان والأسر الوطنية للمواد الدراسية، ومد فترة اليوم الدراسي، وتطبيق تجربة اليوم الدراسي الكامل، وإدخال الحاسوب في التعليم، وتطوير مناهج العلوم والرياضيات، وربط المواد الدراسية بالبيئة المحلية، والعناية بتطوير الأنشطة الصفية واللاصفية وتنويعها، وتم إدخال التربية الوطنية واللغة الإنجليزية، وتجريب نظام المقررات الدراسية، وتكامل المنهج في التخصص الواحد، وإيجاد المدارس التجريبية، وتطوير وسائل وتكنولوجيا التعليم، ورفع وتطوير مستوى طرائق التدريس، وتأليف وإنتاج الكتب الدراسية، وتجربة المناهج الموحدة بين دول المجلس.
التقويم التربوي:
قامت دول المجلس بتطوير أساليب وطرق التقويم التربوي، واستخدمت في ذلك أسلوب التقويم التكويني، والتقويم المستمر، والتقويم الشامل، والتقويم النهائي، هذا إلى جانب تطوير طرق حساب المعدلات التقويمية، ونوع الاختبارات والمقاييس المتبعة في تحديد مستوى الأداء، وتطوير لوائح الامتحانات، وتطبيق تجربة امتحانات التشخيص عوضاً عن امتحانات الترفيع، وإنشاء بنوك الأسئلة، وزيادة فاعلية الامتحانات الموضوعية، واستخدام نظم التصحيح الآلية، وتطوير البحوث ذات العلاقة بالتقويم، وإنشاء مراكز القياس والتقويم وإعداد مقاييس أداء المعلمين، ودراسة وضع الامتحانات الشفوية، وجدوى الاختبارات الشهرية، واستخدام التكنولوجيا الخادمة للتقويم التربوي.
الإشراف التربوي:
عمدت دول المجلس إلى تطوير مفاهيم وآليات الإشراف التربوي في مختلف الجوانب، ويأتي ضمن ذلك تدريب المعلمين أثناء الخدمة، وتوفير نظام المعلم الأول، ونظام مشرف المادة، ونظام المشرف الأول، والمشرف العام، ونظام فريق الإشراف، كما قامت دول المجلس بتنظيم وإعادة تنظيم مهمات الإشراف، وتشجيع المشرفين والمشرفات على الاستخدام المناسب للبحث العلمي في عملهم، علاوة على ذلك تمت إقامة العديد من الندوات واللقاءات العلمية ذات الصلة بتطوير خدمات الإشراف التربوي، وتوجيه المعنيين بزيارات ميدانية إلى خارج النطاق المحلي للتعرف إلى التجارب الإقليمية والعالمية في هذا الإطار.
التوجيه والإرشاد الطلابي:
من بين أهم إنجازات دول المجلس في التوجيه والإرشاد الطلابي، العمل على تنويع خدمات التوجيه والإرشاد سواء تلك الموجهة إلى الفرد أو الجماعة، هذا إلى جانب الجهود التي تم توجيهها في ميدان الإرشاد والتوجيه المهني، والإرشاد العلاجي، وربط المدرسة بالأسرة، ورعاية الموهوبين، والبحث العلمي في مجال التوجيه والإرشاد الطلابي، وتوفير الاختبارات المساعدة على تقديم خدمات التوجيه والإرشاد، وتطوير سياسات الخدمة، ووضع الخطط والبرامج الملائمة لذلك، واقتراح التدريب، والقيام بالمسوحات الاجتماعية اللازمة.
المعلم إعداده وتأهيله:
لقد بذلت جهود عملاقة في مجال إعداد المعلم وتأهيله بدول المجلس، والدليل على ذلك المبادرات واللقاءات والمنتديات العلمية، والمؤلفات، والبحوث والدراسات التي تعد بالمئات أو الآلاف التي أجريت في هذا السياق، ومن المعروف أن مؤسسات إعداد المعلمين والمعلمات بدول الخليج العربية مرت بمراحل عديدة وتغيرات كثيرة شملت الهياكل التنظيمية، ومستوى قبول الطلاب فيها، ومحتوياتها، وأساليب التدريب الميداني المصاحبة لعمليات الإعداد والتأهيل، ومدى الإعداد والتأهيل في القيام بتطبيق المهارات الصحيحة في التدريس، واستخدام التقنيات الحديثة في ذلك، وإيجاد المؤسسات التأهيلية المتخصصة، والاختبارات الشاملة للمعلمين والمعلمات، وأساليب توظيف المعلمين والمعلمات، ونمط الإعداد تكاملي تتابعي ومدى التركيز على البعد الثقافي والبعد المهني، والبعد التخصصي في برامج الإعداد، وحوافز المعلمين والمعلمات، ومواصلة المعلمين والمعلمات الدراسات العليا، ونظم التقاعد ونحوها.
المرافق والتجهيزات المدرسية:
رغم الصعوبات العديدة المقترنة بموضوع المرافق والتجهيزات المدرسية إلا إن هناك إنجازات كثيرة تحققت في هذا الإطار من أهمها توفير المدارس النموذجية في التصميم والمساحة والمرافق والملاعب والخدمات المساندة، وتوفير التقنيات الحديثة، والأثاث الجيد، والمسابح التعليمية، والمكتبات المدرسية، وقاعات النشاط بأنواعه، وخدمات الإنارة والتهوية والتكييف والتدفئة، والمختبرات والمعامل، والكتب الدراسية ونحوها.
التربية الخاصة:
قامت دول المجلس بتوفير الخدمات التعليمية والتأهيلية والعلاجية والإرشادية لفئات التربية الخاصة المختلفة، وتم توفير هذه الخدمات إما عبر مدارس ومراكز مستقلة أو عبر فصول ملحقة بالمدارس، هذا إلى جانب توفير تخصص التربية الخاصة في الجامعات والكليات التربوية، واستخدام أساليب علمية حديثة في الكشف المبكر، وتطوير المواد التعليمية، وإنشاء غرف المصادر، واستخدام أساليب الدمج، واستقطاب الكفاءات المتخصصة، وبرامج التوعية الأسرية، وتطوير الكتب المدرسية لهذه الفئات.
محو الأمية وتعليم الكبار:
وشملت جهود دول المجلس بالعناية في محو الأمية وتعليم الكبار، تحسين نوعية المناهج وربطها بالبيئة، واستخدام أساليب مطورة في تقويم تحصيل هذه الفئات مع تدريب المعلمين والمعلمات الذين يعملون في هذا المجال، وتم توفير المدارس والأقسام الليلية، وتفعيل الإشراف التربوي، وتنويع برامج محو الأمية وتعليم الكبار الأبجدية والوظيفية وغيرها هذا إلى جانب تطوير البحث العلمي، وإقامة الندوات، وتطوير السياسات، وتنظيم الحملات الوطنية، ووضع الخطط الخمسية.
الإدارة المدرسية:
تم تطوير أساليب الإدارة المدرسية، وزيادة مساحة استخدام الحاسوب، وتطوير الهياكل والبنى الإدارية المدرسية، وتطوير اللوائح والأنظمة الإدارية التربوية والمدرسية، وإتاحة الندوات التدريبية لمديري المدارس، وإقامة مجالس تعليم المناطق، مع زيادة العلاقة بين المدرسة والمجتمع من خلال مجالس الآباء والمعلمين، ومجالس الأمهات والمعلمات، وإقامة ورش العمل واللقاءات العلمية لهذه الغايات، يضاف إلى هذه الجهود ما تم القيام به من حيث تقويم ومراجعة المناهج الدراسية وتطوير أساليب التقويم الإداري.
التعليم الأهلي:
تم تقديم الإعانات المادية والعينية للقطاع الأهلي التعليمي، وتطوير أنظمة التراخيص، وتقويم أداء مؤسسات التعليم الأهلي، وإتاحة الفرص لتجريب المناهج والبرامج المرنة والإضافية.
التعليم الفني والمهني:
تم تطبيق تجارب تربوية متميزة شملت الربط بين التعليم التقليدي والتعليم الفني والمهني، وربط مؤسسات التعليم الفني والمهني بسوق العمل، وتوسيع مشاركة القطاع الأهلي في ذلك، هذا إلى جانب تجارب التدريب الفني على رأس العمل، وعقد اتفاقات التعاون الدولية والعربية لتطويره، وتوفير التجهيزات، وإنشاء المرافق المتطورة، وجهود البحث العلمي المصاحبة، وتطوير البرامج والتخصصات، وتوفير معلمي ومدربي هذا النوع من التعليم من خلال الابتعاث الداخلي والخارجي والتعاقد والإعارة، هذا إلى جانب تعريب التعليم الفني والمهني، وتطوير إداراته وهياكله وبناء ورفع مستوى أفراده، وإنشاء الأجهزة الإشرافية الكبرى له (الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني).
التعليم العالي:
تحت دائرة التعليم العالي أنشئت العديد من الجامعات والكليات الحكومية والأهلية، وتمت تهيئة المرافق المتميزة لها والتجهيزات الحاسوبية والتقنية الأخرى، وتطوير برامج الدراسات العليا، وتنويع فرص وأساليب التعليم العالي كالتعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني، وكليات المجتمع ومن الجهود المهمة في هذا السياق صدور اللوائح والنظم المختلفة للتعليم العالي، مع الحرص على رفع كفاءة هذا النوع من التعليم، وتبني معايير ومؤشرات الجودة، ونظم الاعتماد الأكاديمي.
وبالنهاية نخلص إلى أنه رغم كل الجهود المبذولة في إصلاح نظم التعليم في دول المجلس فما زال هناك بعض الخلل في نتاجات التعليم فهناك حاجة ماسة إلى تطوير طرائق التدريس بشكل جذري، ونظم الإدارة والإشراف القائمة على الشورى والحوار، مع تطوير سياسات التعليم، وربط التعلم بالعمل والإنتاج والحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، وربط النظرية بالتطبيق، ورفع المستوى النوعي للتعليم بأنواعه ومستوياته، كما أن الإنفاق على التعليم يحتاج إلى تطوير آلياته وأنماطه، وإعادة النظر في أساليب حساب الكلفة والعائد وكلفة الطالب وفقاً لمساحة الاستيعاب كما قد يكون من المناسب تبني نظم الاستثمار لصالح خدمات التعليم عوضاً عن الاقتصار على الدعم التقليدي من الموازنة العامة للدولة.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2525::/cck::
::introtext::
لقد عملت دول مجلس التعاون الخليجي جهدها لكي تؤسس منظومة التربية والتعليم في إطاري التعاون والتكامل اللذين يأتيان ضمن مشروع العمل العربي المشترك وعلى الرغم من أن هناك حالات شد وجذب تنتاب هذا الجهد، فقد ظل التماسك التربوي، والاستفادة من التجارب وتبادلها موضوعاً حيوياً واضحاً في مختلف المناسبات واللقاءات الرسمية ذات الصلة بالتربية والتعليم في هذه الدول، وقد انبثق هذا التماسك من حقيقة مؤداها أن هدف التربية والتعليم في هذه الدول هو العمل على تصحيح المفاهيم وتوجيهها نحو الانتماء الصحيح الذي يراعي الظرف المحلي، والوضع الخليجي، والتكتل العربي الإسلامي، والبعد الإنساني، هذا إلى جانب كون التعليم مسؤولاً عن التقدم الاجتماعي والارتقاء بالإنسان فكراً وسلوكاً ومهارات على ممارسة المواطنة السليمة ولذلك اعتبر التعليم حقاً لجميع المواطنين واستثماراً لهم ومن أجلهم، ويحدث ذلك كله في إطار الشريعة الإسلامية من جهة، وفي إطار المعاصرة والتحديث من جهة ثانية، واعتبر التعليم إلزامياً تسعى الدولة إلى توفير فرصه، والتعليم الديني الإسلامي هو عنصر جوهري في النظم التعليمية كلها، كما صار من أهدافه المساهمة في تطوير الحضارة الإنسانية، وعملت دول المجلس على أساس إقرار حق القطاع الخاص في افتتاح البرامج والمؤسسات التعليمية مع العمل على حصولها على إعانات من القطاع العام.
::/introtext::
::fulltext::
لقد عملت دول مجلس التعاون الخليجي جهدها لكي تؤسس منظومة التربية والتعليم في إطاري التعاون والتكامل اللذين يأتيان ضمن مشروع العمل العربي المشترك وعلى الرغم من أن هناك حالات شد وجذب تنتاب هذا الجهد، فقد ظل التماسك التربوي، والاستفادة من التجارب وتبادلها موضوعاً حيوياً واضحاً في مختلف المناسبات واللقاءات الرسمية ذات الصلة بالتربية والتعليم في هذه الدول، وقد انبثق هذا التماسك من حقيقة مؤداها أن هدف التربية والتعليم في هذه الدول هو العمل على تصحيح المفاهيم وتوجيهها نحو الانتماء الصحيح الذي يراعي الظرف المحلي، والوضع الخليجي، والتكتل العربي الإسلامي، والبعد الإنساني، هذا إلى جانب كون التعليم مسؤولاً عن التقدم الاجتماعي والارتقاء بالإنسان فكراً وسلوكاً ومهارات على ممارسة المواطنة السليمة ولذلك اعتبر التعليم حقاً لجميع المواطنين واستثماراً لهم ومن أجلهم، ويحدث ذلك كله في إطار الشريعة الإسلامية من جهة، وفي إطار المعاصرة والتحديث من جهة ثانية، واعتبر التعليم إلزامياً تسعى الدولة إلى توفير فرصه، والتعليم الديني الإسلامي هو عنصر جوهري في النظم التعليمية كلها، كما صار من أهدافه المساهمة في تطوير الحضارة الإنسانية، وعملت دول المجلس على أساس إقرار حق القطاع الخاص في افتتاح البرامج والمؤسسات التعليمية مع العمل على حصولها على إعانات من القطاع العام.
توحيد الأهداف العامة للتربية والتعليم في دول المجلس:
تعتبر الاستراتيجية الموحدة التي تضمنت مبدأ الارتفاع بمستوى التعليم في دول المجلس، وتوحيد خططه ومساراته منطلقاً أساسياً لجهود ومحاولات إصلاح نظم التعليم في هذه الدول حيث صدر في إطار هذه الاستراتيجية مشروع توحيد الأهداف العامة للتربية، والأسس العامة للمناهج وأسندت المهمة إلى المركز العربي للبحوث التربوية بالكويت التابع لمكتب التربية العربي لدول الخليج واستهدفت توحيد الأهداف العامة للتربية والتعليم بموجب هذا المشروع:
أ- العمل على توحيد الفكر والمسارات التربوية.
ب- تجنب الصراعات والتناقضات.
ج- تركيز الجهود واستثارة الهمم.
د- بناء المناهج وتنفيذها وتطويرها.
وروعيت في هذه الصياغة ترجمة الأهداف العامة إلى أهداف خاصة، والتنسيق بين الأهداف والمناهج، والتوعية بهذه الأهداف، وتقويم الأهداف وتطويرها، والاستناد إلى أساليب البحث العلمي في صياغة الأهداف، مع العمل على مراعاة طبيعة المتعلمين والبيئة، ومعطيات الفكر التربوي.
التربية من أجل التنمية:
كان من بين أهم أهداف التنمية في دول المجلس تنمية وتهيئة المواطن اجتماعياً وثقافياً وصحياً سعياً لتحقيق التوازن السكاني والرخاء الاجتماعي، مع مراعاة البعد النوعي للتنمية، ودور القطاع الخاص، ومبدأ التنسيق والتكامل بين القطاعات المختلفة، وتنويع القاعدة الإنتاجية وتطوير خدمات البحث العلمي، واستكمال البنية الأساسية، وتقليل التباين بين الدول في مستويات التنمية، وتوجيه الإنفاق العام بشكل صحيح، لذلك أوجدت الدول الأجهزة المتخصصة للقيام بذلك كوزارات التخطيط والتنمية والاقتصاد والمالية للارتقاء بالعمل الرسمي الذي يحقق هذه الأهداف، وتم تبني خمس سياسات أساسية لتحقيق هذه الأهداف هي:
1- تنمية القوى البشرية.
2- تنمية المجتمع.
3- التنمية الاقتصادية.
4- تنمية القطاع الخاص.
5- تطوير ودعم سياسات التكامل
وصاحب هذه السياسات العامة، سياسات أخرى محلية أقرت لتعزيز التنمية في هذه الدول ففي إطار دور التربية في التنمية الشاملة بدول المجلس تم إقرار المبادئ التالية:
1- العمل على تحقيق حد أدنى من التعليم للجميع.
2- الالتزام بمحو الأمية الشامل.
3- تنمية القدرة على الإبداع والتفكير.
4- اعتبار التعليم مهنة تخصصية رفيعة المستوى.
5- تعزيز القيم والتوجهات الإيجابية.
6- ربط التعليم بالعمل والانتاج والتنمية.
7- توفير قاعدة للبحث العلمي.
8- الالتزام بتعريب التعليم العالي.
9- تنمية روح المواطنة والولاء والالتزام.
10- ملاءمة التعليم العالي للمجتمع واحتياجاته.
11- تكوين القيادات.
12- التنسيق والتكامل بين المؤسسات.
13- ربط الابتعاث الخارجي باحتياجات التنمية.
ولم تتوقف الجهود عند حد دور التربية في التنمية الشاملة فحسب، بل امتدت لتغطي دور التربية في مواجهة السلبيات التي أفرزتها التنمية بدول المجلس خاصة تلك السلبيات المتعلقة بتخلخل نظام القيم والسلوك الاجتماعي، والنزعة الاستهلاكية، واختلال الحراك الاجتماعي وقيم العمل.
أهداف التعليم وغاياته:
كان من بين أبرز الجهود في هذا السياق تأكيد تطبيق مبادئ تكافؤ الفرص في التعليم، ووحدة الإنسانية، ودور الأسرة والمؤسسة الاجتماعية في التربية، مع العناية بالتعليم غير النظامي، والتربية الخاصة، وإعداد القوى البشرية، وتنويع فرص التعليم، وتأكيد إصلاح الهياكل والبنى التعليمية والإدارية والخدمات والمرافق والتجهيزات وتشجيع القطاع الخاص، وتنمية العلاقات الثقافية والتعليمية الخارجية.
المناهج الدراسية:
من أبرز الجهود الموجهة صوب المناهج الدراسية في دول المجلس اتخاذ إجراءات عملية واسعة إزاء تقويم العملية التعليمية، وتمت دراسة تجربة التعليم الأساسي، وتشعيب التعليم الثانوي، وتشكيل اللجان والأسر الوطنية للمواد الدراسية، ومد فترة اليوم الدراسي، وتطبيق تجربة اليوم الدراسي الكامل، وإدخال الحاسوب في التعليم، وتطوير مناهج العلوم والرياضيات، وربط المواد الدراسية بالبيئة المحلية، والعناية بتطوير الأنشطة الصفية واللاصفية وتنويعها، وتم إدخال التربية الوطنية واللغة الإنجليزية، وتجريب نظام المقررات الدراسية، وتكامل المنهج في التخصص الواحد، وإيجاد المدارس التجريبية، وتطوير وسائل وتكنولوجيا التعليم، ورفع وتطوير مستوى طرائق التدريس، وتأليف وإنتاج الكتب الدراسية، وتجربة المناهج الموحدة بين دول المجلس.
التقويم التربوي:
قامت دول المجلس بتطوير أساليب وطرق التقويم التربوي، واستخدمت في ذلك أسلوب التقويم التكويني، والتقويم المستمر، والتقويم الشامل، والتقويم النهائي، هذا إلى جانب تطوير طرق حساب المعدلات التقويمية، ونوع الاختبارات والمقاييس المتبعة في تحديد مستوى الأداء، وتطوير لوائح الامتحانات، وتطبيق تجربة امتحانات التشخيص عوضاً عن امتحانات الترفيع، وإنشاء بنوك الأسئلة، وزيادة فاعلية الامتحانات الموضوعية، واستخدام نظم التصحيح الآلية، وتطوير البحوث ذات العلاقة بالتقويم، وإنشاء مراكز القياس والتقويم وإعداد مقاييس أداء المعلمين، ودراسة وضع الامتحانات الشفوية، وجدوى الاختبارات الشهرية، واستخدام التكنولوجيا الخادمة للتقويم التربوي.
الإشراف التربوي:
عمدت دول المجلس إلى تطوير مفاهيم وآليات الإشراف التربوي في مختلف الجوانب، ويأتي ضمن ذلك تدريب المعلمين أثناء الخدمة، وتوفير نظام المعلم الأول، ونظام مشرف المادة، ونظام المشرف الأول، والمشرف العام، ونظام فريق الإشراف، كما قامت دول المجلس بتنظيم وإعادة تنظيم مهمات الإشراف، وتشجيع المشرفين والمشرفات على الاستخدام المناسب للبحث العلمي في عملهم، علاوة على ذلك تمت إقامة العديد من الندوات واللقاءات العلمية ذات الصلة بتطوير خدمات الإشراف التربوي، وتوجيه المعنيين بزيارات ميدانية إلى خارج النطاق المحلي للتعرف إلى التجارب الإقليمية والعالمية في هذا الإطار.
التوجيه والإرشاد الطلابي:
من بين أهم إنجازات دول المجلس في التوجيه والإرشاد الطلابي، العمل على تنويع خدمات التوجيه والإرشاد سواء تلك الموجهة إلى الفرد أو الجماعة، هذا إلى جانب الجهود التي تم توجيهها في ميدان الإرشاد والتوجيه المهني، والإرشاد العلاجي، وربط المدرسة بالأسرة، ورعاية الموهوبين، والبحث العلمي في مجال التوجيه والإرشاد الطلابي، وتوفير الاختبارات المساعدة على تقديم خدمات التوجيه والإرشاد، وتطوير سياسات الخدمة، ووضع الخطط والبرامج الملائمة لذلك، واقتراح التدريب، والقيام بالمسوحات الاجتماعية اللازمة.
المعلم إعداده وتأهيله:
لقد بذلت جهود عملاقة في مجال إعداد المعلم وتأهيله بدول المجلس، والدليل على ذلك المبادرات واللقاءات والمنتديات العلمية، والمؤلفات، والبحوث والدراسات التي تعد بالمئات أو الآلاف التي أجريت في هذا السياق، ومن المعروف أن مؤسسات إعداد المعلمين والمعلمات بدول الخليج العربية مرت بمراحل عديدة وتغيرات كثيرة شملت الهياكل التنظيمية، ومستوى قبول الطلاب فيها، ومحتوياتها، وأساليب التدريب الميداني المصاحبة لعمليات الإعداد والتأهيل، ومدى الإعداد والتأهيل في القيام بتطبيق المهارات الصحيحة في التدريس، واستخدام التقنيات الحديثة في ذلك، وإيجاد المؤسسات التأهيلية المتخصصة، والاختبارات الشاملة للمعلمين والمعلمات، وأساليب توظيف المعلمين والمعلمات، ونمط الإعداد تكاملي تتابعي ومدى التركيز على البعد الثقافي والبعد المهني، والبعد التخصصي في برامج الإعداد، وحوافز المعلمين والمعلمات، ومواصلة المعلمين والمعلمات الدراسات العليا، ونظم التقاعد ونحوها.
المرافق والتجهيزات المدرسية:
رغم الصعوبات العديدة المقترنة بموضوع المرافق والتجهيزات المدرسية إلا إن هناك إنجازات كثيرة تحققت في هذا الإطار من أهمها توفير المدارس النموذجية في التصميم والمساحة والمرافق والملاعب والخدمات المساندة، وتوفير التقنيات الحديثة، والأثاث الجيد، والمسابح التعليمية، والمكتبات المدرسية، وقاعات النشاط بأنواعه، وخدمات الإنارة والتهوية والتكييف والتدفئة، والمختبرات والمعامل، والكتب الدراسية ونحوها.
التربية الخاصة:
قامت دول المجلس بتوفير الخدمات التعليمية والتأهيلية والعلاجية والإرشادية لفئات التربية الخاصة المختلفة، وتم توفير هذه الخدمات إما عبر مدارس ومراكز مستقلة أو عبر فصول ملحقة بالمدارس، هذا إلى جانب توفير تخصص التربية الخاصة في الجامعات والكليات التربوية، واستخدام أساليب علمية حديثة في الكشف المبكر، وتطوير المواد التعليمية، وإنشاء غرف المصادر، واستخدام أساليب الدمج، واستقطاب الكفاءات المتخصصة، وبرامج التوعية الأسرية، وتطوير الكتب المدرسية لهذه الفئات.
محو الأمية وتعليم الكبار:
وشملت جهود دول المجلس بالعناية في محو الأمية وتعليم الكبار، تحسين نوعية المناهج وربطها بالبيئة، واستخدام أساليب مطورة في تقويم تحصيل هذه الفئات مع تدريب المعلمين والمعلمات الذين يعملون في هذا المجال، وتم توفير المدارس والأقسام الليلية، وتفعيل الإشراف التربوي، وتنويع برامج محو الأمية وتعليم الكبار الأبجدية والوظيفية وغيرها هذا إلى جانب تطوير البحث العلمي، وإقامة الندوات، وتطوير السياسات، وتنظيم الحملات الوطنية، ووضع الخطط الخمسية.
الإدارة المدرسية:
تم تطوير أساليب الإدارة المدرسية، وزيادة مساحة استخدام الحاسوب، وتطوير الهياكل والبنى الإدارية المدرسية، وتطوير اللوائح والأنظمة الإدارية التربوية والمدرسية، وإتاحة الندوات التدريبية لمديري المدارس، وإقامة مجالس تعليم المناطق، مع زيادة العلاقة بين المدرسة والمجتمع من خلال مجالس الآباء والمعلمين، ومجالس الأمهات والمعلمات، وإقامة ورش العمل واللقاءات العلمية لهذه الغايات، يضاف إلى هذه الجهود ما تم القيام به من حيث تقويم ومراجعة المناهج الدراسية وتطوير أساليب التقويم الإداري.
التعليم الأهلي:
تم تقديم الإعانات المادية والعينية للقطاع الأهلي التعليمي، وتطوير أنظمة التراخيص، وتقويم أداء مؤسسات التعليم الأهلي، وإتاحة الفرص لتجريب المناهج والبرامج المرنة والإضافية.
التعليم الفني والمهني:
تم تطبيق تجارب تربوية متميزة شملت الربط بين التعليم التقليدي والتعليم الفني والمهني، وربط مؤسسات التعليم الفني والمهني بسوق العمل، وتوسيع مشاركة القطاع الأهلي في ذلك، هذا إلى جانب تجارب التدريب الفني على رأس العمل، وعقد اتفاقات التعاون الدولية والعربية لتطويره، وتوفير التجهيزات، وإنشاء المرافق المتطورة، وجهود البحث العلمي المصاحبة، وتطوير البرامج والتخصصات، وتوفير معلمي ومدربي هذا النوع من التعليم من خلال الابتعاث الداخلي والخارجي والتعاقد والإعارة، هذا إلى جانب تعريب التعليم الفني والمهني، وتطوير إداراته وهياكله وبناء ورفع مستوى أفراده، وإنشاء الأجهزة الإشرافية الكبرى له (الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني).
التعليم العالي:
تحت دائرة التعليم العالي أنشئت العديد من الجامعات والكليات الحكومية والأهلية، وتمت تهيئة المرافق المتميزة لها والتجهيزات الحاسوبية والتقنية الأخرى، وتطوير برامج الدراسات العليا، وتنويع فرص وأساليب التعليم العالي كالتعليم عن بعد، والتعليم الإلكتروني، وكليات المجتمع ومن الجهود المهمة في هذا السياق صدور اللوائح والنظم المختلفة للتعليم العالي، مع الحرص على رفع كفاءة هذا النوع من التعليم، وتبني معايير ومؤشرات الجودة، ونظم الاعتماد الأكاديمي.
وبالنهاية نخلص إلى أنه رغم كل الجهود المبذولة في إصلاح نظم التعليم في دول المجلس فما زال هناك بعض الخلل في نتاجات التعليم فهناك حاجة ماسة إلى تطوير طرائق التدريس بشكل جذري، ونظم الإدارة والإشراف القائمة على الشورى والحوار، مع تطوير سياسات التعليم، وربط التعلم بالعمل والإنتاج والحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، وربط النظرية بالتطبيق، ورفع المستوى النوعي للتعليم بأنواعه ومستوياته، كما أن الإنفاق على التعليم يحتاج إلى تطوير آلياته وأنماطه، وإعادة النظر في أساليب حساب الكلفة والعائد وكلفة الطالب وفقاً لمساحة الاستيعاب كما قد يكون من المناسب تبني نظم الاستثمار لصالح خدمات التعليم عوضاً عن الاقتصار على الدعم التقليدي من الموازنة العامة للدولة.
::/fulltext::
::cck::2525::/cck::
