المشهد الإعلامي العراقي ومعطيات التغيير

::cck::2682::/cck::
::introtext::

على الرغم مما أفرزته المرحله التي تلت زوال النظام في العراق والتي تمخضت عن (انفتاح صحفي وإعلامي) وفي المجالات المعلوماتية  والبرامجيات وشبكات الإرسال والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائيات إلا أن هذا النمو الكمي ورغم كونه لا يستند إلى التخطيط الصحيح إنما هو نتاج التغير السريع المفاجئ الذي شهد زوال الرقابة وغياب القانون الذي يحكم الترخيص أو الصدور وبغض النظر عن طرق التمويل إلا أن ذلك يضعنا أمام حاله جديدة لابد لها أن تفرز نوعاً صحفياً وإعلامياً متميزاً في مسار تطور الإعلام العراقي، ويخلق حالة من التعددية تضع الحجر الأساس لإعلام الخدمة العامة (الإذاعي والتلفزيوني) وفي مجالات الصحافة المقروءة حيث تشكل العمومية حاله جديدة من الثقافة الشمولية لأطياف الشعب العراقي بعيداً عن ثقافة النخب السياسية والثقافية فضلاً عن التنوع الذي تعكس من خلاله المؤسسات الإعلامية تنوع الذائقات والاهتمامات في المجتمع من خلال البرامج الثقافية والترفيهية والدينية الجيدة البعيدة عن الأطر التجارية والإعلامية التي تهدف إلى بناء مجتمع جديد تقوده سياسة الحوار والجدل وتفعيل دور الكيانات السياسية والسعي لإخضاع الحكومة الوطنية إلى المساءلة من خلال الدور السياسي الذي تضطلع به الصحافة والإعلام الذي يعد أهم حلقة في سلسلة العلاقات التي تحكم العلاقة السياسية للصحافة بالسلطة. لقد لخصت هذه الدراسة المشهد الإعلامي الجديد في العراق  الذي شكل منعطفاً جديداً ليس في الخطاب الإعلامي القطري فحسب، وإنما شمل الإعلام العربي وخاصة القنوات الفضائية التي استخدمت أنماطاً جديدة في أساليب التغطية الإخبارية ليجعلها مصدراً أساسياً في بث الأخبار لتكون موضع اهتمام المشاهدين في العالم الغربي، وهذا الحدث الإعلامي لم تشهده إطلاقا القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية في دول العالم الثالث مثلما اضطلعت به القنوات العربية لوجودها (في قلب الحدث) من خلال شبكة المراسلين وأجهزة البث المباشر واتباع أنماط جديدة كالتحليل الإخباري واللقطات المباشرة من جميع أنحاء العالم لإشباع حاجة المستهلك (المتلقي) بالقيمة الإخبارية والأحداث والتقارير، كذلك انعكست هذه التجربة على واقع الإعلام في العراق ورغم الارتباكات التي رافقت خطواته الأولى إلا أن الطريق لا تزال سالكة باتجاه تأسيس نظام إعلامي جديد يسهم في وضع السياسة الخارجية، ويعتمد الدقة والموضوعية  ويدعو إلى تماسك الشعب العراقي بوحدته الوطنية وصلته بالحاضنة العربية ورفض كل الأشكال التي تدعو إلى العزل والانفراد.  

::/introtext::
::fulltext::

على الرغم مما أفرزته المرحله التي تلت زوال النظام في العراق والتي تمخضت عن (انفتاح صحفي وإعلامي) وفي المجالات المعلوماتية  والبرامجيات وشبكات الإرسال والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائيات إلا أن هذا النمو الكمي ورغم كونه لا يستند إلى التخطيط الصحيح إنما هو نتاج التغير السريع المفاجئ الذي شهد زوال الرقابة وغياب القانون الذي يحكم الترخيص أو الصدور وبغض النظر عن طرق التمويل إلا أن ذلك يضعنا أمام حاله جديدة لابد لها أن تفرز نوعاً صحفياً وإعلامياً متميزاً في مسار تطور الإعلام العراقي، ويخلق حالة من التعددية تضع الحجر الأساس لإعلام الخدمة العامة (الإذاعي والتلفزيوني) وفي مجالات الصحافة المقروءة حيث تشكل العمومية حاله جديدة من الثقافة الشمولية لأطياف الشعب العراقي بعيداً عن ثقافة النخب السياسية والثقافية فضلاً عن التنوع الذي تعكس من خلاله المؤسسات الإعلامية تنوع الذائقات والاهتمامات في المجتمع من خلال البرامج الثقافية والترفيهية والدينية الجيدة البعيدة عن الأطر التجارية والإعلامية التي تهدف إلى بناء مجتمع جديد تقوده سياسة الحوار والجدل وتفعيل دور الكيانات السياسية والسعي لإخضاع الحكومة الوطنية إلى المساءلة من خلال الدور السياسي الذي تضطلع به الصحافة والإعلام الذي يعد أهم حلقة في سلسلة العلاقات التي تحكم العلاقة السياسية للصحافة بالسلطة. لقد لخصت هذه الدراسة المشهد الإعلامي الجديد في العراق  الذي شكل منعطفاً جديداً ليس في الخطاب الإعلامي القطري فحسب، وإنما شمل الإعلام العربي وخاصة القنوات الفضائية التي استخدمت أنماطاً جديدة في أساليب التغطية الإخبارية ليجعلها مصدراً أساسياً في بث الأخبار لتكون موضع اهتمام المشاهدين في العالم الغربي، وهذا الحدث الإعلامي لم تشهده إطلاقا القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية في دول العالم الثالث مثلما اضطلعت به القنوات العربية لوجودها (في قلب الحدث) من خلال شبكة المراسلين وأجهزة البث المباشر واتباع أنماط جديدة كالتحليل الإخباري واللقطات المباشرة من جميع أنحاء العالم لإشباع حاجة المستهلك (المتلقي) بالقيمة الإخبارية والأحداث والتقارير، كذلك انعكست هذه التجربة على واقع الإعلام في العراق ورغم الارتباكات التي رافقت خطواته الأولى إلا أن الطريق لا تزال سالكة باتجاه تأسيس نظام إعلامي جديد يسهم في وضع السياسة الخارجية، ويعتمد الدقة والموضوعية  ويدعو إلى تماسك الشعب العراقي بوحدته الوطنية وصلته بالحاضنة العربية ورفض كل الأشكال التي تدعو إلى العزل والانفراد.  

أنواع الصحف
من خلال ما تقدم شاهدنا بداية عهد إعلامي جديد وانتهاء حقبة الإعلام الحكومي في العراق، الإعلام الذي انتهجه النظام السابق وفق أيديولوجيات شموليه حيث كانت السلطة تمسك بالإعلام كعنصر أساسي لبقائها على كرسي الحكم وقد اتسم بالفردية والخطاب الدعائي وتحرير المشروع العفوي وتغييب الآخر.. ومع أن الصحافة مهنة لا تنتهي بنهاية أي نظام وإن كانت توظف من خلال السلطات القائمة وفق رؤية النظام السياسي لمهمة الصحافة وأدوارها بطبيعة تعامله مع الحريات العامة، لذا يعد يوم التاسع من نيسان عام 2003 بداية العهد الجديد للصحافة المستقلة والحزبية وصفحة المنظمات والجمعيات والمحافظات ومؤسسات المجتمع المدني وصحف المهجر. 

شبكة الإعلام العراقي
من أجل وضع سياسة لنظام إعلامي ومؤسسي جديد في (20 /3/2004) من سلطة الائتلاف المؤقتة الهيئة العراقية العامة لخدمات البث والإرسال بناء على السلطات المخولة للمدير الإداري لسلطة الائتلاف (بول بريمر) وبموجب القوانين والأعراف المتبعة في حالة الحرب وتماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بما فيها القرار رقم /1483/ والقرار رقم /1511/ تقرر إنشاء المؤسسات الكفيلة بتثقيف الشعب العراقي وإعلامه والترفيه عنه دون أن تكون أداة تخدم المصالح السياسية أو غيرها من المصالح الخارجية غير الملائمة، وأشار القسم (1) من الأمر /66/ الفقرة / صفحة /192/ إلى دمج شبكة الإعلام العراقي. بما فيها صحف الشبكة ومطبوعاتها في الهيئة العراقية العامة للبث والإرسال.

أ‌- جريدة الصباح
الجريدة المركزية الأولى الصادرة عن شبكة الإعلام العراقي بتاريخ (17/5/2003) حيث كانت في بداية الأمر تصدر بإشراف اسماعيل زاير وبدعم مطلق يعتمد على المنح التي تقدمها سلطة الائتلاف المؤقتة والأمريكيين، وتوزع في أنحاء العراق كافة عن طريق متعهد، فيما تم التعاقد مع شركة (نور الصباح) التي ضمنت حق تصرفها بالاعلانات التي يصل معدل إيراداتها الشهري إلى حوالي (10) ملايين دينار عراقي انتهجت سياسة لمهاجمة ممارسات النظام السابق والتزمت جانب الموالاة لدول التحالف والشفافية عند تعاملها مع الأحزاب أو أعضاء مجلس الحكم والحكومة الانتقالية وكرست خطابها لمحاربة الإرهاب الذي يتعرض خلاله العراق.

ب‌- صحف المحافظات
يعود تاريخ تأسيس صحف المحافظات التي ارتبطت لاحقاً بشبكة الإعلام العراقي إلى ما بعد زوال النظام السابق، إذ اتجه الجانب الأمريكي إلى تأسيس مشاريع إعلامية في المحافظات المستقرة أمنياً وخاصة الجنوب والوسط وبقيت هذه الصحف معتمدة على المنح الأمريكية (مبالغ مالية وتجهيزات) إلى أن ارتبطت بشبكة الإعلام العراقي عندما سحب الجانب الأمريكي يده من تمويلها ورغم ارتباطها بالشبكة إلا أنها لا تزال تعاني من العديد من المشكلات والأخطاء وهي بالحقيقة لم تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها حيث اعتمدت القرارات الفردية في عملها وعدم اعتمادها على الكادرالصحفي المتخصص والأكاديمي، ناهيك عن التدخلات السافرة من قبل المسؤولين في المحافظات مما حولها إلى وسائل دعائية لسلطة المجالس ولكن وجود مثل هذه الصحف ضروري جداً لأنها نوافذ ثقافية وجدت لسد الفراغ النفسي والإبداعي واستقطاب الكتابات التي تخص تاريخ المحافظات وأدبها وفنونها التي تمثل مواطن الأصالة لتاريخ الفنون في العراق.

• جريدة الأخبار / أسبوعية / تصدر في مدينة البصرة.
• جريدة السماوة / أسبوعية / تصدر في مدينة السماوة.
• الديوانية / نصف أسبوعية / تصدر في مدينة الديوانية.
• الفيحاء / أسبوعية / تصدر في مدينة الحلة.
• الإعلام العراقي / أسبوعية / تصدر في مدينة كربلاء.
• الناصرية / أسبوعية / ستصدر لاحقاً على ملاك شبكة الإعلام في مدينة الناصرية.
• المسار / أسبوعية / ستصدر في مدينة الكوت على ملاك الشبكة.

الصحف المستقلة
لعل النقلة السياسية التي شهدها القطر ممثلة بنظام الصحافة الليبرالية والتعددية السياسية والديمقراطية أشاعت مناخاً يتطلب الحاجة الجوهرية لملء الفراغ الثقافي والسياسي حيث استثمر الإعلاميون المعروفون في تاريخ الصحافة العراقية هذه الأجواء ليواصلوا إصدار الصحف التي كانت تصدر تحت جناح المعارضة العراقية للنظام السابق من داخل العراق أو خارجه، كذلك تميزت بإصدار صحف جديدة دخلت الشارع الصحفي العراقي معتمدة على وضعها الاقتصادي، لكنها سرعان ما انسحبت من تداعيات مهنة المتاعب لتبقى الساحة الإعلامية مرهونة لصحف استطاعت أن تثبت وتتواصل وتعمل المستحيل لتكون بيد القارئ كل صباح.

1- جريدة الزمان: رئيس تحريرها سعد البزاز دخلت العراق مع القوات البريطانية إلى البصرة ووزعت مجاناً واستمرت بالتوزيع مجاناً إلى وقت قريب.

2- المدى: مؤسسة المدى لصاحبها فخري كريم

3- الشرق الأوسط: تم توزيع نسخ منها مع دخول القوات البريطانية إلى العراق، وتصدر الآن في طبعتين الأولى في لندن والثانية في بغداد.

4- جريدة الصباح الجديد: يرأس تحريرها إسماعيل زاير أسسها بعد انفصاله عن جريدة الصباح التابعة لشبكة الإعلام.

5- جريدة المنارة: تطبع في الكويت وتوزع في كافة أنحاء العراق وتعتمد على كادر عمل صحفي من مدينة البصرة وتعد من صحف الجنوب.

6- جريدة الفرات: تابعه لمؤسسة الفرات التي يمتلكها الدكتور عون خشلوك رئيس تحريرها شاكر الجبوري.

7- جريدة الحقائق: رئيس تحريرها داوود الجنابي.

8- جريدة الشاهد: رئيس تحريرها علي حسين.

9- جريدة الدستور: رئيس تحريرها باسم الشيخ.
 
10- جريدة الوطن: رئيس تحريرها حاتم مخلص.

الصحافة الحزبية
برزت الصحافة الحزبية بعد سنوات النفي والمطاردة والصدور خارج العراق والصحافة الحزبية ناطقة باسم أحزابها وهي تسوق لأيديولوجيات هذه الأحزاب وخطابها الدعائي. وواصلت هذه الصحف صدورها مكملة تسلسل أعدادها وهي تصدر خارج العراق منها:

طريق الشعب: الحزب الشيوعي العراقي وتصدر سابقاً في إقليم كردستان.
التآخي: ابتدأت دورة جديدة وهي ناطقه باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني.
البيان: تصدر عن حزب الدعوة.

أصدرت الأحزاب الفاعلة في العملية السياسية في العراق الآن صحفاً حزبية اختلفت في آليات صدورها فمنها ما صدر أسبوعياً أو نصف أسبوعي لكنها الآن تصدر بشكل يومي وهي:

• صحيفة طريق الشعب: الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي.
• الاتحاد: الصادرة عن الاتحاد الوطني الكردستاني.
• التآخي: الصادرة عن الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.
• البيان: حزب الدعوة.
• المؤتمر: المؤتمر الوطني.
• البينة: عن حركة حزب الله.
• دار السلام: الحزب الإسلامي العراقي.
• الحياة الجديدة: حركة 15 شعبان.
• الأهالي: عن الحزب الوطني العراقي.
• بغداد: عن حركة الوفاق الوطني.
• الوسط: عن حزب الوسط العراقي.
• العمل الإسلامي: حزب العمل الإسلامي.
• صدى الحل: عن حزب الحل الديمقراطي الكردستاني.
• الشيوعية العمالية: عن الحزب الشيوعي العمالي.
• إلى أمام: عن الحزب الشيوعي العمالي.
• العدالة: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.
• الاستقامة: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

تمويل الصحف
يشكل التمويل عنصراً مهماً في حياة المؤسسة الإعلامية وهو الذي يحدد الوظيفة الاتصالية لهذه المؤسسة، ويضع السياقات الصحيحة لعملها فالتمويل المضمون والمستقر هو شرط أساسي لقيام إعلام مستقل. فإذا لم يكن هناك شعور بالثقة بوجود أموال كافية فستشعر الإدارة بالضعف أمام الضغوط التي تمارس ضدها من هذه الجهة أو تلك، لذلك فالتمويل المثالي يجب أن يكون مضموناً ولا يخضع للتدخلات السياسية  وكافياً يمكن الخدمة العامة من القيام بمهامها على أكمل وجه، كذلك يشترط أن يكون معروفاً وخاضعاً للمساءلة الرقابية المالية بعد التغيير الذي شهدته الساحة الإعلامية في العراق والانفتاح الرابع، الأمر الذي سجل ولادة

ظاهرة صحفية في تاريخ العراق، حيث شهد صدور نحو (216) صحيفة فضلاً عن صحف بعض المحافظات كذلك العديد من الاذاعات ومحطات الإرسال التلفازي من دون الحصول على أي ترخيص رسمي بسب قرار إلغاء وزارة الإعلام الجهة الوحيدة المتخصصة بمنح هذه التراخيص ولم تصدر إدارة الاحتلال أي قوانين أو تعليمات تنظم العملية الصحفية بل تركت الأمر للأشخاص والكيانات والمؤسسات باصدار الصحف دون أي ضواط أو شروط تذكر لذلك افتقدت هذه الصحف المهنية والخبرة الصحفية والإخراج الصحفي، حيث اختلفت الأحجام والعناوين والألوان والأسماء التي حملتها الصفحات الأولى التي اختلطت في الصفات: كرئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير والمشرف العام. لذا نجد أن هذه الصحف قد توقف أغلبها دون أن تتجاوز أعداد الصدور أصابع اليد. هذه الرغبة وهذا الاندفاع الكبير كانا هما الهاجس الوحيد للتعبير عن حرية الرأي والحريات الشخصية، الذي اختصرته حرية الصحافة قي العراق إبان تلك الفترة التي خرجت فيها الصحافة بعد أن مزقت معطف الحكومات يقول (توماس جيفرسون) إذا كان لي أن أختار بين أن تكون هناك حكومة من دون صحف أو صحف من دون حكومة فإنني لن أتردد لحظة في تفضيل العبارة الأخيرة.

مصادر التمويل
لقد اختلفت المصادر المعلنة لتمويل الصحف الصادرة في العراق بعد 9 أبريل 2003. فمع وجود صحف ذات تمويل ذاتي فإن العديد من الصحف الأخرى تعتمد على الاشتراك والإجازة والإعلان، وهذه الطرق توفر الموارد المالية لكنها غير كافية فيما تعتمد صحف أخرى على المنح الخارجية والمنظمات والدول متعددة الجنسيات، كما حدث مع جريدة (سومر) الأسبوعية التي تصدرها محافظة ذي قار والتي مولتها القوات الايطالية الموجودة في الناصرية وعدد من هذه الصحف تم طبعها وتمويلها في الكويت والتي صدرت في مدينة البصرة، لكن هذه التجربة في طريقة التمويل الخارجي قد تكون ناجحة في البداية ولكن ليس على المدى البعيد.. وقد شاهدنا توقف بعض هذه الصحف وتعثر بعضها الآخر لسبب آلية التمويل وعدم اعتماد هذه الصحف على موارد دائمة تضمن لها ديمومة الصدور.

إلا أن العراق شهد وجود صحف ذات تمويل ذاتي ومستقل لكن العدد الأكبر من الصحف سواء الصادرة عن الأحزاب أو عن جهات أهلية أو تجمعات، وقدمت نفسها على أنها مستقلة، وتتلقى الدعم والتمويل المالي من مصادر خارجية.

الإعلام المرئي
مادام العراق يشهد أحداثاً جساماً ومتغيرات وبدائل جذرية أساسية فإن الحاجة باتت ماسة لتأسيس فضائية عراقية أو أكثر في الداخل والخارج شريطة أن تتمتع بقدر كبير من الحريات والإبداعات والمصداقية ألا تغدو جزءاً من آلة السلطة وأن تستقطب هذه المحطة أقوى الكفاءات الهندسية والفنية والإعلامية، بل تختصر ما قاله الإعلامي العراقي سعد البزاز مؤسس قناة الشرقية: (تلفزيون راق لشعب مبدع وعظيم) وتماشياً مع الانفتاح الواسع على تجارب البث الفضائي الأجنبي والعربي على حد سواء سعت بعض الجهات الإعلامية والحزبية والخاصة إلى تأسيس قنوات فضائية مستفيدة من محطات الارسال والأقمار الصناعية، حيث زاد عدد هذه القنوات الفضائية إلى أكثر من 10 قنوات بعضها متخصص فيما تجاوز عدد القنوات الأرضية المحلية على30 قناة بعضها خاص وفي طور البث الأرضي التجريبي والآخر تابع لشبكة الإعلام العراقي التي استفادت من محطات الإرسال في المحافظات، وحولتها إلى قنوات محلية تبث أخبار المحافظات وأنشطة المسؤولين فيها، ويمكن إجمال هذه المحطات الأرضية منها والفضائية بما يلي:

المحطات الفضائية:
• العراقية: تتبع إلى شبكة الإعلام العراقي.
• الشرقية: تبث من الإمارات ومديرها سعد البزاز.
• الديار: تبث من بغداد ومديرها فيصل الياسري.
• السومرية: تبث من لبنان متخصصة بالمنوعات ويديرها غانم حميد.
• الفيحاء: تبث من الامارات ومديرها محمد الطائي.
• الفرات: تابعة للمجلس الأعلى وتبث من بغداد.
• البغدادية: وتبث من مصر وهي متخصصة بالمنوعات ومديرها فارس طعمة التميمي.
• بغداد: بث تجريبي.
• آشور: خاصة بالآشوريين وتبث من بغداد برامج منوعة.

أوضاع الصحفيين
منذ دخول قوات الاحتلال إلى العراق يعاني الصحفيون من ظروف معقدة من الناحية المهنية وأخرى تتعلق بالظروف المعيشية التي أخذت تتفاقم بعد أن سرّحت قوات الاحتلال أكثر من 6000 من العاملين في وزارة الإعلام معظمهم من الصحفيين وبرغم وجود حوالي 200 صحيفة ودورية منتظمة فإنها على كثرتها لم تستطع استيعاب العدد الأكبر من الصحفيين الذين فرضت عليهم البطالة القسرية.

وبرغم عدم وجود رقابة على الصحف والمطبوعات، إلا أن الظروف الأمنية الضاغطة ووجود ميليشيات مسلحة مرتبطة بأطراف سياسية وانتشار الأسلحة في الشارع العراقي شكلت هاجساً يؤرق الصحفيين.. ونظراً لعدم وجود قانون يحمي الصحفيين بسبب التعطيل الذي شهدته نقابة الصحفيين في دورتيها الانتخابيتين وشدة الخلافات المدنية التي أدت إلى شق صف وحدة الصحفيين، الأمر الذي أدى إلى تشكيل منظمة صحفية رديفة تعمل تحت اسم (اتحاد الصحفيين العراقيين) ضمت في عضويتها أسماء مهمة عملت في نقابة الصحفيين العراقيين وأخرى عادت مؤخراً إلى العراق بسبب ابتعادها عن العراق سياسياً بسبب سلوكيات النظام السابق، الأمر الذي أدى إلى خلط (الأحداق) المدنية لدى الصحفيين العراقيين الذين فقدوا الأمل في إيجاد أي حلول لمشكلاتهم في هذه المؤسسات النقابية والمدنية، حيث تتفاقم أزمة الصحفيين يومياً في أثناء عملهم الصحفي وعدم وجود حماية تؤمن للصحفي الحفاظ على حياته أو حصانة تحميه من الاغتيال أو الاعتقال أو القتل، حيث شهد الشارع العراقي مقتل أكثر من 27 صحفياً معظمهم من مراسلي القنوات الفضائية والمحلية وقد اختلفت عمليات القتل ما بين اطلاق نار عن طريق الخطأ أو التعمد من قبل قوات الاحتلال أو تعرض بعضهم للاغتيال من جماعات مجهولة أو اعتقال أكثرهم اثناء تغطية الأحداث السياسية والأمنية في العراق.

الصحفيون
بالرغم من ذلك استمر الصحفيون العراقيون المحليون بأداء عملهم كمراسلين مستقلين ومعاونين للمؤسسات الإعلامية العالمية، حيث قاموا بمدها بدعم لوجستي حيوي في أثناء تجوالهم في المناطق الساخنة وفي جمع المادة الخام بما في ذلك التقارير الإخبارية التي انفردت بها بعض القنوات الفضائية والوكالات الوطنية، كما حصل في معارك النجف والفلوجة والناصرية والبصرة، حيث عمل الصحفيون برغم المصاعب التي يواجهونها وبثوا تقارير حية من داخل هذه المدن الملتهبة شأنهم بذلك شأن الصحفيين المصاحبين لقوات التحالف والذين يغطون الأخبار من الجانب الآخر.

في مارس 2004 انسحب الصحفيون العرب من مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، حيث شكل هذا حدثاً صحفياً مهماً في الاحتجاج عندما قتل صحفيان عراقيان يعملان في قناة العربية هما (علي الخطيب و علي عبد العزيز) برصاص القوات الأمريكية.

وفي شهر آب احتجز الجنود الأمريكيون المصور (كريم خادم) يعمل مصوراً في وكالة (الاسيوشيتد برس) قرب سجن أبي غريب وتم وضع القيود في يديه والوقوف في الشمس مدة 3 ساعات. ناهيك عن حالات كثيرة تعرض لها الصحفيون العراقيون وممارسات لا أخلاقية يمارسها الجنود المحتلون كوضع الحذاء في فم أحد الصحفيين أو نزع الملابس، وقد باءت كل محاولات المنظمات الصحفية العالمية والمحلية بالفشل للحد من هذه التصرفات إزاء الصحفيين في العراق.

ومن أجل إرساء أسس إعلام عراقي حر في عراق ما بعد النظام السابق ينبغي عدم التوقف كثيراً أمام صعوبات تجاوز مخلفات فلسفة الإعلام الثوري الشمولي. وما أحدثته من تراكمات سلبية في نفسية الشعب العراقي، وثقافته السياسية من حيث تركيزها على نزعات الفردية وتعميقها للفروقات الإنسانية على أساس الولاء والطاعة للحاكم بدلاً من الإبداع والحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية.

إن بناء الإعلام الديمقراطي الحر في العراق يمكن أن يشيد بسرعة. ولعل النقلة الكبيرة من النظام الفردي القديم إلى نظام التعددية السياسية والديمقراطية ستشيع مناخاً يتطلب الحاجة الجوهرية لملء الفراغ النفسي والثقافي والإعلامي بفترة قياسية تتناسب والتحولات السياسية في البلد، وتوفير عناصر الاستقرار والأمن الاجتماعي والسياسي من خلال مؤسسات المجتمع المدني العراقي.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2682::/cck::
::introtext::

على الرغم مما أفرزته المرحله التي تلت زوال النظام في العراق والتي تمخضت عن (انفتاح صحفي وإعلامي) وفي المجالات المعلوماتية  والبرامجيات وشبكات الإرسال والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائيات إلا أن هذا النمو الكمي ورغم كونه لا يستند إلى التخطيط الصحيح إنما هو نتاج التغير السريع المفاجئ الذي شهد زوال الرقابة وغياب القانون الذي يحكم الترخيص أو الصدور وبغض النظر عن طرق التمويل إلا أن ذلك يضعنا أمام حاله جديدة لابد لها أن تفرز نوعاً صحفياً وإعلامياً متميزاً في مسار تطور الإعلام العراقي، ويخلق حالة من التعددية تضع الحجر الأساس لإعلام الخدمة العامة (الإذاعي والتلفزيوني) وفي مجالات الصحافة المقروءة حيث تشكل العمومية حاله جديدة من الثقافة الشمولية لأطياف الشعب العراقي بعيداً عن ثقافة النخب السياسية والثقافية فضلاً عن التنوع الذي تعكس من خلاله المؤسسات الإعلامية تنوع الذائقات والاهتمامات في المجتمع من خلال البرامج الثقافية والترفيهية والدينية الجيدة البعيدة عن الأطر التجارية والإعلامية التي تهدف إلى بناء مجتمع جديد تقوده سياسة الحوار والجدل وتفعيل دور الكيانات السياسية والسعي لإخضاع الحكومة الوطنية إلى المساءلة من خلال الدور السياسي الذي تضطلع به الصحافة والإعلام الذي يعد أهم حلقة في سلسلة العلاقات التي تحكم العلاقة السياسية للصحافة بالسلطة. لقد لخصت هذه الدراسة المشهد الإعلامي الجديد في العراق  الذي شكل منعطفاً جديداً ليس في الخطاب الإعلامي القطري فحسب، وإنما شمل الإعلام العربي وخاصة القنوات الفضائية التي استخدمت أنماطاً جديدة في أساليب التغطية الإخبارية ليجعلها مصدراً أساسياً في بث الأخبار لتكون موضع اهتمام المشاهدين في العالم الغربي، وهذا الحدث الإعلامي لم تشهده إطلاقا القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية في دول العالم الثالث مثلما اضطلعت به القنوات العربية لوجودها (في قلب الحدث) من خلال شبكة المراسلين وأجهزة البث المباشر واتباع أنماط جديدة كالتحليل الإخباري واللقطات المباشرة من جميع أنحاء العالم لإشباع حاجة المستهلك (المتلقي) بالقيمة الإخبارية والأحداث والتقارير، كذلك انعكست هذه التجربة على واقع الإعلام في العراق ورغم الارتباكات التي رافقت خطواته الأولى إلا أن الطريق لا تزال سالكة باتجاه تأسيس نظام إعلامي جديد يسهم في وضع السياسة الخارجية، ويعتمد الدقة والموضوعية  ويدعو إلى تماسك الشعب العراقي بوحدته الوطنية وصلته بالحاضنة العربية ورفض كل الأشكال التي تدعو إلى العزل والانفراد.  

::/introtext::
::fulltext::

على الرغم مما أفرزته المرحله التي تلت زوال النظام في العراق والتي تمخضت عن (انفتاح صحفي وإعلامي) وفي المجالات المعلوماتية  والبرامجيات وشبكات الإرسال والقنوات التلفزيونية الأرضية والفضائيات إلا أن هذا النمو الكمي ورغم كونه لا يستند إلى التخطيط الصحيح إنما هو نتاج التغير السريع المفاجئ الذي شهد زوال الرقابة وغياب القانون الذي يحكم الترخيص أو الصدور وبغض النظر عن طرق التمويل إلا أن ذلك يضعنا أمام حاله جديدة لابد لها أن تفرز نوعاً صحفياً وإعلامياً متميزاً في مسار تطور الإعلام العراقي، ويخلق حالة من التعددية تضع الحجر الأساس لإعلام الخدمة العامة (الإذاعي والتلفزيوني) وفي مجالات الصحافة المقروءة حيث تشكل العمومية حاله جديدة من الثقافة الشمولية لأطياف الشعب العراقي بعيداً عن ثقافة النخب السياسية والثقافية فضلاً عن التنوع الذي تعكس من خلاله المؤسسات الإعلامية تنوع الذائقات والاهتمامات في المجتمع من خلال البرامج الثقافية والترفيهية والدينية الجيدة البعيدة عن الأطر التجارية والإعلامية التي تهدف إلى بناء مجتمع جديد تقوده سياسة الحوار والجدل وتفعيل دور الكيانات السياسية والسعي لإخضاع الحكومة الوطنية إلى المساءلة من خلال الدور السياسي الذي تضطلع به الصحافة والإعلام الذي يعد أهم حلقة في سلسلة العلاقات التي تحكم العلاقة السياسية للصحافة بالسلطة. لقد لخصت هذه الدراسة المشهد الإعلامي الجديد في العراق  الذي شكل منعطفاً جديداً ليس في الخطاب الإعلامي القطري فحسب، وإنما شمل الإعلام العربي وخاصة القنوات الفضائية التي استخدمت أنماطاً جديدة في أساليب التغطية الإخبارية ليجعلها مصدراً أساسياً في بث الأخبار لتكون موضع اهتمام المشاهدين في العالم الغربي، وهذا الحدث الإعلامي لم تشهده إطلاقا القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية في دول العالم الثالث مثلما اضطلعت به القنوات العربية لوجودها (في قلب الحدث) من خلال شبكة المراسلين وأجهزة البث المباشر واتباع أنماط جديدة كالتحليل الإخباري واللقطات المباشرة من جميع أنحاء العالم لإشباع حاجة المستهلك (المتلقي) بالقيمة الإخبارية والأحداث والتقارير، كذلك انعكست هذه التجربة على واقع الإعلام في العراق ورغم الارتباكات التي رافقت خطواته الأولى إلا أن الطريق لا تزال سالكة باتجاه تأسيس نظام إعلامي جديد يسهم في وضع السياسة الخارجية، ويعتمد الدقة والموضوعية  ويدعو إلى تماسك الشعب العراقي بوحدته الوطنية وصلته بالحاضنة العربية ورفض كل الأشكال التي تدعو إلى العزل والانفراد.  

أنواع الصحف
من خلال ما تقدم شاهدنا بداية عهد إعلامي جديد وانتهاء حقبة الإعلام الحكومي في العراق، الإعلام الذي انتهجه النظام السابق وفق أيديولوجيات شموليه حيث كانت السلطة تمسك بالإعلام كعنصر أساسي لبقائها على كرسي الحكم وقد اتسم بالفردية والخطاب الدعائي وتحرير المشروع العفوي وتغييب الآخر.. ومع أن الصحافة مهنة لا تنتهي بنهاية أي نظام وإن كانت توظف من خلال السلطات القائمة وفق رؤية النظام السياسي لمهمة الصحافة وأدوارها بطبيعة تعامله مع الحريات العامة، لذا يعد يوم التاسع من نيسان عام 2003 بداية العهد الجديد للصحافة المستقلة والحزبية وصفحة المنظمات والجمعيات والمحافظات ومؤسسات المجتمع المدني وصحف المهجر. 

شبكة الإعلام العراقي
من أجل وضع سياسة لنظام إعلامي ومؤسسي جديد في (20 /3/2004) من سلطة الائتلاف المؤقتة الهيئة العراقية العامة لخدمات البث والإرسال بناء على السلطات المخولة للمدير الإداري لسلطة الائتلاف (بول بريمر) وبموجب القوانين والأعراف المتبعة في حالة الحرب وتماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بما فيها القرار رقم /1483/ والقرار رقم /1511/ تقرر إنشاء المؤسسات الكفيلة بتثقيف الشعب العراقي وإعلامه والترفيه عنه دون أن تكون أداة تخدم المصالح السياسية أو غيرها من المصالح الخارجية غير الملائمة، وأشار القسم (1) من الأمر /66/ الفقرة / صفحة /192/ إلى دمج شبكة الإعلام العراقي. بما فيها صحف الشبكة ومطبوعاتها في الهيئة العراقية العامة للبث والإرسال.

أ‌- جريدة الصباح
الجريدة المركزية الأولى الصادرة عن شبكة الإعلام العراقي بتاريخ (17/5/2003) حيث كانت في بداية الأمر تصدر بإشراف اسماعيل زاير وبدعم مطلق يعتمد على المنح التي تقدمها سلطة الائتلاف المؤقتة والأمريكيين، وتوزع في أنحاء العراق كافة عن طريق متعهد، فيما تم التعاقد مع شركة (نور الصباح) التي ضمنت حق تصرفها بالاعلانات التي يصل معدل إيراداتها الشهري إلى حوالي (10) ملايين دينار عراقي انتهجت سياسة لمهاجمة ممارسات النظام السابق والتزمت جانب الموالاة لدول التحالف والشفافية عند تعاملها مع الأحزاب أو أعضاء مجلس الحكم والحكومة الانتقالية وكرست خطابها لمحاربة الإرهاب الذي يتعرض خلاله العراق.

ب‌- صحف المحافظات
يعود تاريخ تأسيس صحف المحافظات التي ارتبطت لاحقاً بشبكة الإعلام العراقي إلى ما بعد زوال النظام السابق، إذ اتجه الجانب الأمريكي إلى تأسيس مشاريع إعلامية في المحافظات المستقرة أمنياً وخاصة الجنوب والوسط وبقيت هذه الصحف معتمدة على المنح الأمريكية (مبالغ مالية وتجهيزات) إلى أن ارتبطت بشبكة الإعلام العراقي عندما سحب الجانب الأمريكي يده من تمويلها ورغم ارتباطها بالشبكة إلا أنها لا تزال تعاني من العديد من المشكلات والأخطاء وهي بالحقيقة لم تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها حيث اعتمدت القرارات الفردية في عملها وعدم اعتمادها على الكادرالصحفي المتخصص والأكاديمي، ناهيك عن التدخلات السافرة من قبل المسؤولين في المحافظات مما حولها إلى وسائل دعائية لسلطة المجالس ولكن وجود مثل هذه الصحف ضروري جداً لأنها نوافذ ثقافية وجدت لسد الفراغ النفسي والإبداعي واستقطاب الكتابات التي تخص تاريخ المحافظات وأدبها وفنونها التي تمثل مواطن الأصالة لتاريخ الفنون في العراق.

• جريدة الأخبار / أسبوعية / تصدر في مدينة البصرة.
• جريدة السماوة / أسبوعية / تصدر في مدينة السماوة.
• الديوانية / نصف أسبوعية / تصدر في مدينة الديوانية.
• الفيحاء / أسبوعية / تصدر في مدينة الحلة.
• الإعلام العراقي / أسبوعية / تصدر في مدينة كربلاء.
• الناصرية / أسبوعية / ستصدر لاحقاً على ملاك شبكة الإعلام في مدينة الناصرية.
• المسار / أسبوعية / ستصدر في مدينة الكوت على ملاك الشبكة.

الصحف المستقلة
لعل النقلة السياسية التي شهدها القطر ممثلة بنظام الصحافة الليبرالية والتعددية السياسية والديمقراطية أشاعت مناخاً يتطلب الحاجة الجوهرية لملء الفراغ الثقافي والسياسي حيث استثمر الإعلاميون المعروفون في تاريخ الصحافة العراقية هذه الأجواء ليواصلوا إصدار الصحف التي كانت تصدر تحت جناح المعارضة العراقية للنظام السابق من داخل العراق أو خارجه، كذلك تميزت بإصدار صحف جديدة دخلت الشارع الصحفي العراقي معتمدة على وضعها الاقتصادي، لكنها سرعان ما انسحبت من تداعيات مهنة المتاعب لتبقى الساحة الإعلامية مرهونة لصحف استطاعت أن تثبت وتتواصل وتعمل المستحيل لتكون بيد القارئ كل صباح.

1- جريدة الزمان: رئيس تحريرها سعد البزاز دخلت العراق مع القوات البريطانية إلى البصرة ووزعت مجاناً واستمرت بالتوزيع مجاناً إلى وقت قريب.

2- المدى: مؤسسة المدى لصاحبها فخري كريم

3- الشرق الأوسط: تم توزيع نسخ منها مع دخول القوات البريطانية إلى العراق، وتصدر الآن في طبعتين الأولى في لندن والثانية في بغداد.

4- جريدة الصباح الجديد: يرأس تحريرها إسماعيل زاير أسسها بعد انفصاله عن جريدة الصباح التابعة لشبكة الإعلام.

5- جريدة المنارة: تطبع في الكويت وتوزع في كافة أنحاء العراق وتعتمد على كادر عمل صحفي من مدينة البصرة وتعد من صحف الجنوب.

6- جريدة الفرات: تابعه لمؤسسة الفرات التي يمتلكها الدكتور عون خشلوك رئيس تحريرها شاكر الجبوري.

7- جريدة الحقائق: رئيس تحريرها داوود الجنابي.

8- جريدة الشاهد: رئيس تحريرها علي حسين.

9- جريدة الدستور: رئيس تحريرها باسم الشيخ.
 
10- جريدة الوطن: رئيس تحريرها حاتم مخلص.

الصحافة الحزبية
برزت الصحافة الحزبية بعد سنوات النفي والمطاردة والصدور خارج العراق والصحافة الحزبية ناطقة باسم أحزابها وهي تسوق لأيديولوجيات هذه الأحزاب وخطابها الدعائي. وواصلت هذه الصحف صدورها مكملة تسلسل أعدادها وهي تصدر خارج العراق منها:

طريق الشعب: الحزب الشيوعي العراقي وتصدر سابقاً في إقليم كردستان.
التآخي: ابتدأت دورة جديدة وهي ناطقه باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني.
البيان: تصدر عن حزب الدعوة.

أصدرت الأحزاب الفاعلة في العملية السياسية في العراق الآن صحفاً حزبية اختلفت في آليات صدورها فمنها ما صدر أسبوعياً أو نصف أسبوعي لكنها الآن تصدر بشكل يومي وهي:

• صحيفة طريق الشعب: الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي.
• الاتحاد: الصادرة عن الاتحاد الوطني الكردستاني.
• التآخي: الصادرة عن الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.
• البيان: حزب الدعوة.
• المؤتمر: المؤتمر الوطني.
• البينة: عن حركة حزب الله.
• دار السلام: الحزب الإسلامي العراقي.
• الحياة الجديدة: حركة 15 شعبان.
• الأهالي: عن الحزب الوطني العراقي.
• بغداد: عن حركة الوفاق الوطني.
• الوسط: عن حزب الوسط العراقي.
• العمل الإسلامي: حزب العمل الإسلامي.
• صدى الحل: عن حزب الحل الديمقراطي الكردستاني.
• الشيوعية العمالية: عن الحزب الشيوعي العمالي.
• إلى أمام: عن الحزب الشيوعي العمالي.
• العدالة: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.
• الاستقامة: المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

تمويل الصحف
يشكل التمويل عنصراً مهماً في حياة المؤسسة الإعلامية وهو الذي يحدد الوظيفة الاتصالية لهذه المؤسسة، ويضع السياقات الصحيحة لعملها فالتمويل المضمون والمستقر هو شرط أساسي لقيام إعلام مستقل. فإذا لم يكن هناك شعور بالثقة بوجود أموال كافية فستشعر الإدارة بالضعف أمام الضغوط التي تمارس ضدها من هذه الجهة أو تلك، لذلك فالتمويل المثالي يجب أن يكون مضموناً ولا يخضع للتدخلات السياسية  وكافياً يمكن الخدمة العامة من القيام بمهامها على أكمل وجه، كذلك يشترط أن يكون معروفاً وخاضعاً للمساءلة الرقابية المالية بعد التغيير الذي شهدته الساحة الإعلامية في العراق والانفتاح الرابع، الأمر الذي سجل ولادة

ظاهرة صحفية في تاريخ العراق، حيث شهد صدور نحو (216) صحيفة فضلاً عن صحف بعض المحافظات كذلك العديد من الاذاعات ومحطات الإرسال التلفازي من دون الحصول على أي ترخيص رسمي بسب قرار إلغاء وزارة الإعلام الجهة الوحيدة المتخصصة بمنح هذه التراخيص ولم تصدر إدارة الاحتلال أي قوانين أو تعليمات تنظم العملية الصحفية بل تركت الأمر للأشخاص والكيانات والمؤسسات باصدار الصحف دون أي ضواط أو شروط تذكر لذلك افتقدت هذه الصحف المهنية والخبرة الصحفية والإخراج الصحفي، حيث اختلفت الأحجام والعناوين والألوان والأسماء التي حملتها الصفحات الأولى التي اختلطت في الصفات: كرئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير والمشرف العام. لذا نجد أن هذه الصحف قد توقف أغلبها دون أن تتجاوز أعداد الصدور أصابع اليد. هذه الرغبة وهذا الاندفاع الكبير كانا هما الهاجس الوحيد للتعبير عن حرية الرأي والحريات الشخصية، الذي اختصرته حرية الصحافة قي العراق إبان تلك الفترة التي خرجت فيها الصحافة بعد أن مزقت معطف الحكومات يقول (توماس جيفرسون) إذا كان لي أن أختار بين أن تكون هناك حكومة من دون صحف أو صحف من دون حكومة فإنني لن أتردد لحظة في تفضيل العبارة الأخيرة.

مصادر التمويل
لقد اختلفت المصادر المعلنة لتمويل الصحف الصادرة في العراق بعد 9 أبريل 2003. فمع وجود صحف ذات تمويل ذاتي فإن العديد من الصحف الأخرى تعتمد على الاشتراك والإجازة والإعلان، وهذه الطرق توفر الموارد المالية لكنها غير كافية فيما تعتمد صحف أخرى على المنح الخارجية والمنظمات والدول متعددة الجنسيات، كما حدث مع جريدة (سومر) الأسبوعية التي تصدرها محافظة ذي قار والتي مولتها القوات الايطالية الموجودة في الناصرية وعدد من هذه الصحف تم طبعها وتمويلها في الكويت والتي صدرت في مدينة البصرة، لكن هذه التجربة في طريقة التمويل الخارجي قد تكون ناجحة في البداية ولكن ليس على المدى البعيد.. وقد شاهدنا توقف بعض هذه الصحف وتعثر بعضها الآخر لسبب آلية التمويل وعدم اعتماد هذه الصحف على موارد دائمة تضمن لها ديمومة الصدور.

إلا أن العراق شهد وجود صحف ذات تمويل ذاتي ومستقل لكن العدد الأكبر من الصحف سواء الصادرة عن الأحزاب أو عن جهات أهلية أو تجمعات، وقدمت نفسها على أنها مستقلة، وتتلقى الدعم والتمويل المالي من مصادر خارجية.

الإعلام المرئي
مادام العراق يشهد أحداثاً جساماً ومتغيرات وبدائل جذرية أساسية فإن الحاجة باتت ماسة لتأسيس فضائية عراقية أو أكثر في الداخل والخارج شريطة أن تتمتع بقدر كبير من الحريات والإبداعات والمصداقية ألا تغدو جزءاً من آلة السلطة وأن تستقطب هذه المحطة أقوى الكفاءات الهندسية والفنية والإعلامية، بل تختصر ما قاله الإعلامي العراقي سعد البزاز مؤسس قناة الشرقية: (تلفزيون راق لشعب مبدع وعظيم) وتماشياً مع الانفتاح الواسع على تجارب البث الفضائي الأجنبي والعربي على حد سواء سعت بعض الجهات الإعلامية والحزبية والخاصة إلى تأسيس قنوات فضائية مستفيدة من محطات الارسال والأقمار الصناعية، حيث زاد عدد هذه القنوات الفضائية إلى أكثر من 10 قنوات بعضها متخصص فيما تجاوز عدد القنوات الأرضية المحلية على30 قناة بعضها خاص وفي طور البث الأرضي التجريبي والآخر تابع لشبكة الإعلام العراقي التي استفادت من محطات الإرسال في المحافظات، وحولتها إلى قنوات محلية تبث أخبار المحافظات وأنشطة المسؤولين فيها، ويمكن إجمال هذه المحطات الأرضية منها والفضائية بما يلي:

المحطات الفضائية:
• العراقية: تتبع إلى شبكة الإعلام العراقي.
• الشرقية: تبث من الإمارات ومديرها سعد البزاز.
• الديار: تبث من بغداد ومديرها فيصل الياسري.
• السومرية: تبث من لبنان متخصصة بالمنوعات ويديرها غانم حميد.
• الفيحاء: تبث من الامارات ومديرها محمد الطائي.
• الفرات: تابعة للمجلس الأعلى وتبث من بغداد.
• البغدادية: وتبث من مصر وهي متخصصة بالمنوعات ومديرها فارس طعمة التميمي.
• بغداد: بث تجريبي.
• آشور: خاصة بالآشوريين وتبث من بغداد برامج منوعة.

أوضاع الصحفيين
منذ دخول قوات الاحتلال إلى العراق يعاني الصحفيون من ظروف معقدة من الناحية المهنية وأخرى تتعلق بالظروف المعيشية التي أخذت تتفاقم بعد أن سرّحت قوات الاحتلال أكثر من 6000 من العاملين في وزارة الإعلام معظمهم من الصحفيين وبرغم وجود حوالي 200 صحيفة ودورية منتظمة فإنها على كثرتها لم تستطع استيعاب العدد الأكبر من الصحفيين الذين فرضت عليهم البطالة القسرية.

وبرغم عدم وجود رقابة على الصحف والمطبوعات، إلا أن الظروف الأمنية الضاغطة ووجود ميليشيات مسلحة مرتبطة بأطراف سياسية وانتشار الأسلحة في الشارع العراقي شكلت هاجساً يؤرق الصحفيين.. ونظراً لعدم وجود قانون يحمي الصحفيين بسبب التعطيل الذي شهدته نقابة الصحفيين في دورتيها الانتخابيتين وشدة الخلافات المدنية التي أدت إلى شق صف وحدة الصحفيين، الأمر الذي أدى إلى تشكيل منظمة صحفية رديفة تعمل تحت اسم (اتحاد الصحفيين العراقيين) ضمت في عضويتها أسماء مهمة عملت في نقابة الصحفيين العراقيين وأخرى عادت مؤخراً إلى العراق بسبب ابتعادها عن العراق سياسياً بسبب سلوكيات النظام السابق، الأمر الذي أدى إلى خلط (الأحداق) المدنية لدى الصحفيين العراقيين الذين فقدوا الأمل في إيجاد أي حلول لمشكلاتهم في هذه المؤسسات النقابية والمدنية، حيث تتفاقم أزمة الصحفيين يومياً في أثناء عملهم الصحفي وعدم وجود حماية تؤمن للصحفي الحفاظ على حياته أو حصانة تحميه من الاغتيال أو الاعتقال أو القتل، حيث شهد الشارع العراقي مقتل أكثر من 27 صحفياً معظمهم من مراسلي القنوات الفضائية والمحلية وقد اختلفت عمليات القتل ما بين اطلاق نار عن طريق الخطأ أو التعمد من قبل قوات الاحتلال أو تعرض بعضهم للاغتيال من جماعات مجهولة أو اعتقال أكثرهم اثناء تغطية الأحداث السياسية والأمنية في العراق.

الصحفيون
بالرغم من ذلك استمر الصحفيون العراقيون المحليون بأداء عملهم كمراسلين مستقلين ومعاونين للمؤسسات الإعلامية العالمية، حيث قاموا بمدها بدعم لوجستي حيوي في أثناء تجوالهم في المناطق الساخنة وفي جمع المادة الخام بما في ذلك التقارير الإخبارية التي انفردت بها بعض القنوات الفضائية والوكالات الوطنية، كما حصل في معارك النجف والفلوجة والناصرية والبصرة، حيث عمل الصحفيون برغم المصاعب التي يواجهونها وبثوا تقارير حية من داخل هذه المدن الملتهبة شأنهم بذلك شأن الصحفيين المصاحبين لقوات التحالف والذين يغطون الأخبار من الجانب الآخر.

في مارس 2004 انسحب الصحفيون العرب من مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، حيث شكل هذا حدثاً صحفياً مهماً في الاحتجاج عندما قتل صحفيان عراقيان يعملان في قناة العربية هما (علي الخطيب و علي عبد العزيز) برصاص القوات الأمريكية.

وفي شهر آب احتجز الجنود الأمريكيون المصور (كريم خادم) يعمل مصوراً في وكالة (الاسيوشيتد برس) قرب سجن أبي غريب وتم وضع القيود في يديه والوقوف في الشمس مدة 3 ساعات. ناهيك عن حالات كثيرة تعرض لها الصحفيون العراقيون وممارسات لا أخلاقية يمارسها الجنود المحتلون كوضع الحذاء في فم أحد الصحفيين أو نزع الملابس، وقد باءت كل محاولات المنظمات الصحفية العالمية والمحلية بالفشل للحد من هذه التصرفات إزاء الصحفيين في العراق.

ومن أجل إرساء أسس إعلام عراقي حر في عراق ما بعد النظام السابق ينبغي عدم التوقف كثيراً أمام صعوبات تجاوز مخلفات فلسفة الإعلام الثوري الشمولي. وما أحدثته من تراكمات سلبية في نفسية الشعب العراقي، وثقافته السياسية من حيث تركيزها على نزعات الفردية وتعميقها للفروقات الإنسانية على أساس الولاء والطاعة للحاكم بدلاً من الإبداع والحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية.

إن بناء الإعلام الديمقراطي الحر في العراق يمكن أن يشيد بسرعة. ولعل النقلة الكبيرة من النظام الفردي القديم إلى نظام التعددية السياسية والديمقراطية ستشيع مناخاً يتطلب الحاجة الجوهرية لملء الفراغ النفسي والثقافي والإعلامي بفترة قياسية تتناسب والتحولات السياسية في البلد، وتوفير عناصر الاستقرار والأمن الاجتماعي والسياسي من خلال مؤسسات المجتمع المدني العراقي.

::/fulltext::
::cck::2682::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *