الإنجازات الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي.. “التخطيط والتنمية أنموذجاً”

::cck::2741::/cck::
::introtext::

حقق مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في العام 1981 العديد من الإنجازات الاقتصادية في مختلف المجالات النقدية والمالية والتجارية والصناعية، وذلك بغرض تحقيق التكامل في المجالات المختلفة، وكان للتخطيط والتنمية نصيب من اهتمام المجلس، حيث قام بوضع العديد من الاستراتيجيات والسياسات التنموية والبرامج والخطط الإنمائية الكفيلة بقيام المشروعات المشتركة لتحقيق أهداف المجلس في التكامل الاقتصادي.

::/introtext::
::fulltext::

حقق مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في العام 1981 العديد من الإنجازات الاقتصادية في مختلف المجالات النقدية والمالية والتجارية والصناعية، وذلك بغرض تحقيق التكامل في المجالات المختلفة، وكان للتخطيط والتنمية نصيب من اهتمام المجلس، حيث قام بوضع العديد من الاستراتيجيات والسياسات التنموية والبرامج والخطط الإنمائية الكفيلة بقيام المشروعات المشتركة لتحقيق أهداف المجلس في التكامل الاقتصادي.
يمكن الإشارة إلى أهم إنجازات مجلس التعاون الخليجي في مجال التخطيط والتنمية بالآتي:
أولاً – وثيقة أهداف وسياسات خطط التنمية لدول مجلس التعاون:
انسجاماً مع قرار لجنة التخطيط الاقتصادي والاجتماعي المكونة من وزراء التخطيط في اجتماعهم الأول الذي عقد بمملكة البحرين في إبريل 1982 والذي نص على (وضع تصور لاستراتيجية بعيدة المدى تعمل في إطاره كل خطط وبرامج التنمية في دول المجلس على أن يكون المرتكز الحقيقي لتلك الخطط والبرامج هو خلق المواطن الصالح المؤمن بربه وانتمائه العربي والمنتج القادر على كسب احترام مجتمعه والمجتمعات الأخرى). فقد تم وضع وثيقة (أهداف وسياسات خطط التنمية لدول مجلس التعاون) التي أقرها المجلس الوزاري في دورته الرابعة عشرة في مارس 1985 بتفويض من المجلس الأعلى في دورته الخامسة. وتعد هذه الوثيقة أول وثيقة تهدف إلى تحقيق التكامل بين دول مجلس التعاون في مجال التخطيط والتنمية.
وتم تحديد الأهداف العامة لخطط وبرامج التنمية في الدول الأعضاء وفقاً لما جاء بالنظام الأساسي لدول المجلس الذي يرتكز على المحافظة على القيم الإسلامية والهوية العربية وتقاليدها الأصيلة، واعتماد الاقتصاد الحر أساساً للتنمية وتأكيد أهمية التجانس الاجتماعي والدفاع عن الدين والوطن والأمن والاستقرار الداخلي واستمرار عملية التطور.
أما في ما يتعلق بالسياسات، فتسعى دول المجلس إلى وضع السياسات التي تحقق أهداف خطط التنمية السابقة وفقاً لما يلي:
1- تنمية القوى البشرية: تبني السياسات اللازمة لتنمية القوى البشرية في دول المجلس بما يتناسب والتحديات التي تواجهها والخطط التنموية التي ستتبناها.
2- تنمية المجتمع: تبني السياسات اللازمة لتحقيق التنمية المجتمعية في دول المجلس من تعديل الخلل السكاني، وتوعية الأفراد بأهداف التنمية ومتطلباتها، وزيادة الاهتمام بالمعوقين والأطفال والشباب، وببرامج الرعاية الاجتماعية، وتحسين المستوى المعيشي.
3- التنمية الاقتصادية: تبني السياسات اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية على أن تدخل في قرارات الاستثمارات والمصروفات الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية كافة، وتحقيق التوازن بين القطاعات الإنتاجية والقطاعات الخدمية.
4- تنمية القطاع الخاص: تبني سياسة فتح المجال للقطاع الخاص للإسهام بشكل كبير في شتى المجالات الاقتصادية في الدولة وتشجيعه على التفاعل الإيجابي مع السياسات الحكومية.
5- تطوير وتدعيم سياسات التكامل: من خلال اللجان الوزارية المختصة، ويتم ذلك من خلال وضع الأنظمة والسياسات الإدارية والقواعد اللازمة لتحقيق التكامل، ربط مشاريع البنية الأساسية في الدول الأعضاء لتسهيل عملية التنسيق والتكامل، القيام بمشاريع إنتاجية بين بعض أو كل الدول الأعضاء.
ثانياً- استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون (2000-2025):
اعتمد المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي في عام 1998 وثيقة استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى (2000-2025) التي ترسم التوجهات المستقبلية للتنمية الشاملة في دول المجلس، بحيث تستشرف معالم القرن الحادي والعشرين، وتتعامل بفاعلية مع تحديات ومتطلبات التطورات العالمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتناولت هذه الوثيقة مراجعة ورصداً موجزاً لإنجازات التنمية في دول المجلس مجتمعة ومنفردة، وأجرت تقييماً موضوعياً للتحديات التي يواجهها المجلس على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وفي مجالات متعددة اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية. كما تناولت أيضاً تحديد الخطوط العريضة لاستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى (2000-2025) التي ستتعامل مع هذه التحديات خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين.
وتتمثل الغاية المحورية لاستراتيجية التنمية الخليجية في تحقيق مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة لدول المجلس في كافة المجالات، وتعميق التنسيق بين الأنشطة التي تتضمنها خطط التنمية الوطنية، وأن تتسم الاستراتيجية بالمرونة اللازمة لخدمة أهداف التنمية في كل دولة على حدة، وعلى مستوى دول المجلس كمنظمة واحدة وصولاً إلى الارتقاء المتواصل بنوعية الحياة فيها وتحقيق قدرة ذاتية للتكيف مع مستجدات وتحديات القرن الحادي والعشرين.
ويتفرع عن هذه الغاية المحورية مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي يقترن الوصول إليها بتبني مسارات إنمائية طويلة الأجل تتضمن الآليات والإجراءات الضروية لتحقيقها. وفي ما يلي مجموعة الأهداف الاستراتيجية موزعة حسب القضايا الإنمائية التكاملية.
1- قضية التنمية المستدامة:
يتمثل الهدف الاستراتيجي الأول للاستراتيجية بترسيخ مفهوم التنمية المستدامة الذي تقوم عليه الجهود التنموية التكاملية خلال الأمد الزمني لتحقيق هذه الاستراتيجية، حيث يؤكد هذا المفهوم أن التنمية هي عملية متواصلة عبر الآجيال، وأنها نتاج لتفاعل البشر مع الموارد المتاحة والممكنة والظروف والمعطيات السائدة بما يؤدي إلى الارتقاء المستمر بالمجتمع وكفاءته في استخدام الموارد البشرية والمادية والتقنية.
2- القضايا الأمنية والدفاعية:
تتمثل الأهداف الاستراتيجية للتعامل مع هذه القضايا خلال المرحلة المقبلة في تحقيق القدرة الذاتية لتلبية المتطلبات الأمنية والدفاعية لمسيرة الجهود التنموية في دول المجلس.
3- القضايا الاقتصادية:
تتمثل الأهداف الاستراتيجية المترتبطة بتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية في الآتي:
• تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية.
• إزالة مصادر الانكشاف من البيئة الاقتصادية لدول المجلس.
• تأمين الحد الكافي للاحتياجات التنموية من المصادر المائية.
• الاستفادة القصوى من صروح البنى الأساسية باعتبارها مقوماً رئيسياً للتنمية في المجالات الإنتاجية.
• قيام المشروعات الخليجية المشتركة على أساس الحجم الكبير باعتبارها مشروعات قادرة على النفاذ إلى الأسواق الدولية والارتقاء بالربحية الفردية والجماعية والتمكين من التطبيقات العلمية والتقنية والاستخدامات البديلة للموارد النفطية.
• قيام المشروعات الصغيرة على أسس ملائمة تلبي أهداف التكامل بينها وبين المشروعات الكبيرة من ناحية، وتعزز عرى التشابك الاقتصادي بين قطاعات الاقتصاد المحلي في كل دولة وبين دول المجلس من ناحية أخرى.
4- قضايا بناء القدرة العلمية والتقنية:
يتمثل الهدف الاستراتيجي المتعلق بهذه القضية في بناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية ومتطورة، تحقق لاقتصادات دول المجلس قدرة متزايدة على التنويع وتوسيع خيارات التنمية وإكساب الجهود التكاملية قدرة تنافسية مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
5- قضية التعامل مع التكتلات الاقتصادية والإقليمية:
يتمثل الهدف الاستراتيجي للتعامل مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية في تعزيز الأهداف الاقتصادية التكاملية لدول المجلس ممثلة في توسيع وتعميق السوق وزيادة الكفاءة الإنتاجية للاقتصادات المحلية وزيادة قدراتها التفاوضية والتنافسية في الأسواق الخارجية.
6- القضايا الاجتماعية:
يتمثل الهدف الأساسي لجهود التنمية الاجتماعية في ظل هذه الاستراتيجية في الارتقاء بكافة جوانب التنمية الاجتماعية المتمثلة في التنشئة والتعليم والصحة والتنمية الفكرية والثقافية، وتكامل برامج الرعاية الاجتماعية حفاظاً على مستويات متزايدة للرفاه ومعدلات مرتفعة للعطاء الإنساني في كافة المجالات الحياتية.
7- قضايا السكان والقوى العاملة:
يتمثل الهدف الاستراتيجي المتعلق بالتعامل مع هذه القضايا في تحقيق المعالجة الشاملة لقضايا السكان والموارد البشرية وإصلاح الخلل في التركيبة السكانية وتركيبة القوى العاملة في دول المجلس بما يحقق التجانس السكاني والاجتماعي ويرتقي بإنتاجية المواطن فيها.
8- القضايا الإعلامية:
يتمثل الهدف الاستراتيجي المتعلق بهذه القضايا في تحقيق دعم المواطنين لأهداف وسياسات التكامل بين دول المجلس وإتاحة فرص المشاركة للمواطنين في تقييم الجهود التكاملية والاستفادة المتوازنة من ثمارها.
وتقوم لجنة التخطيط والتنمية بمراجعة هذه الاستراتيجية بصفة دورية بما يضمن استمرار مواكبتها للتطورات المحلية والإقليمية والعالمية.
ثالثاً- الإطار العام للاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون:
اعتمد المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي عام 1998 وثيقة (الإطار العام للاستراتيجية السكانية لدول المجلس). والتي جاءت كإطار مشترك للتعاون والتنسيق في ما يتعلق بالاستراتيجيات والسياسات السكانية بين دول المجلس التي أدركت أهمية الترابط الوثيق بين السكان والتنمية، ورغبة في تحقيق التوازن في التركيبة السكانية وهيكل قوة العمل في دول المجلس بما يكفل تجانس المجتمع الخليجي، ويؤكد هويته العربية والإسلامية، ويحافظ على استقراره وتماسكه، ويزيد من معدلات المشاركة الاقتصادية لمواطنيه.
وتضمنت الوثيقة الأهداف التي تسعى لتحقيقها دول المجلس بشأن الوضع السكاني، والسياسات والتوجهات المرتبطة بتحقيق معدلات نمو سكانية تتفق وطموحات التنمية فيها، والوصول إلى تركيبة سكانية ملائمة من خلال التأهيل والتدريب العالي للكوادر الوطنية وتنمية الموارد البشرية والتنظيم الكفء لاستقدام العمالة الوافدة، ومن خلال رسم سياسات تحكم النمو الحضري والهجرة الداخلية.
وتضمت الوثيقة أيضاً آلية للتنفيذ تتضمن الآتي:
1- تأخذ دول المجلس بما ورد في الإطار العام للاستراتيجية السكانية بما يتناسب وسياساتها السكانية وبما يخدم تنسيق السياسات السكانية بينها.
2- تقوم كل دولة بوضع برامج لتحقيق السياسات السكانية المذكورة مقرونة بأهداف كمية على ضوء الواقع السكاني فيها، يمكن من خلالها قياس الأداء ومدى النجاح في تحقيق الأهداف.
3- يعقد اجتماع دوري لممثلي دول المجلس كل ثلاث سنوات لمناقشة الواقع السكاني والسياسات السكانية فيها، والإنجازات التي تمت على هذا الصعيد خلال تلك الفترة بهدف إثراء التجارب الوطنية لكل منها والتنسيق فيما بينها في هذا المجال.
وبالإضافة إلى الوثائق الثلاث أعلاه، فقد أنجزت دول المجلس دليل مؤشرات التنمية البشرية المتضمن قائمة مؤشرات التنمية البشرية الموحدة ومفاهيمها وطرق حسابها، ويجري الآن إعداد التقرير الأول للتنمية البشرية لدول المجلس بتكليف فريق من المختصين من دول المجلس بهذه المهمة، كما تقوم لجنة وكلاء وزارات وأجهزة التخطيط والتنمية وكذلك اللجنة الوزارية التي تجتمع سنوياً بمراجعة ما تم تنفيذه بخصوص استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون، والإطار العام للاستراتيجية السكانية في دول المجلس، علاوة على قيامها بتنسيق مواقف دول المجلس واتخاذ الخطوات الجماعية حيال القضايا التنموية التي تثار في المؤتمرات والمنتديات والقمم العالمية، وكذلك تنسيق المواقف في اجتماعات المنظمات والهيئات الدولية والعربية المعنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2741::/cck::
::introtext::

حقق مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في العام 1981 العديد من الإنجازات الاقتصادية في مختلف المجالات النقدية والمالية والتجارية والصناعية، وذلك بغرض تحقيق التكامل في المجالات المختلفة، وكان للتخطيط والتنمية نصيب من اهتمام المجلس، حيث قام بوضع العديد من الاستراتيجيات والسياسات التنموية والبرامج والخطط الإنمائية الكفيلة بقيام المشروعات المشتركة لتحقيق أهداف المجلس في التكامل الاقتصادي.

::/introtext::
::fulltext::

حقق مجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ تأسيسه في العام 1981 العديد من الإنجازات الاقتصادية في مختلف المجالات النقدية والمالية والتجارية والصناعية، وذلك بغرض تحقيق التكامل في المجالات المختلفة، وكان للتخطيط والتنمية نصيب من اهتمام المجلس، حيث قام بوضع العديد من الاستراتيجيات والسياسات التنموية والبرامج والخطط الإنمائية الكفيلة بقيام المشروعات المشتركة لتحقيق أهداف المجلس في التكامل الاقتصادي.
يمكن الإشارة إلى أهم إنجازات مجلس التعاون الخليجي في مجال التخطيط والتنمية بالآتي:
أولاً – وثيقة أهداف وسياسات خطط التنمية لدول مجلس التعاون:
انسجاماً مع قرار لجنة التخطيط الاقتصادي والاجتماعي المكونة من وزراء التخطيط في اجتماعهم الأول الذي عقد بمملكة البحرين في إبريل 1982 والذي نص على (وضع تصور لاستراتيجية بعيدة المدى تعمل في إطاره كل خطط وبرامج التنمية في دول المجلس على أن يكون المرتكز الحقيقي لتلك الخطط والبرامج هو خلق المواطن الصالح المؤمن بربه وانتمائه العربي والمنتج القادر على كسب احترام مجتمعه والمجتمعات الأخرى). فقد تم وضع وثيقة (أهداف وسياسات خطط التنمية لدول مجلس التعاون) التي أقرها المجلس الوزاري في دورته الرابعة عشرة في مارس 1985 بتفويض من المجلس الأعلى في دورته الخامسة. وتعد هذه الوثيقة أول وثيقة تهدف إلى تحقيق التكامل بين دول مجلس التعاون في مجال التخطيط والتنمية.
وتم تحديد الأهداف العامة لخطط وبرامج التنمية في الدول الأعضاء وفقاً لما جاء بالنظام الأساسي لدول المجلس الذي يرتكز على المحافظة على القيم الإسلامية والهوية العربية وتقاليدها الأصيلة، واعتماد الاقتصاد الحر أساساً للتنمية وتأكيد أهمية التجانس الاجتماعي والدفاع عن الدين والوطن والأمن والاستقرار الداخلي واستمرار عملية التطور.
أما في ما يتعلق بالسياسات، فتسعى دول المجلس إلى وضع السياسات التي تحقق أهداف خطط التنمية السابقة وفقاً لما يلي:
1- تنمية القوى البشرية: تبني السياسات اللازمة لتنمية القوى البشرية في دول المجلس بما يتناسب والتحديات التي تواجهها والخطط التنموية التي ستتبناها.
2- تنمية المجتمع: تبني السياسات اللازمة لتحقيق التنمية المجتمعية في دول المجلس من تعديل الخلل السكاني، وتوعية الأفراد بأهداف التنمية ومتطلباتها، وزيادة الاهتمام بالمعوقين والأطفال والشباب، وببرامج الرعاية الاجتماعية، وتحسين المستوى المعيشي.
3- التنمية الاقتصادية: تبني السياسات اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية على أن تدخل في قرارات الاستثمارات والمصروفات الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية كافة، وتحقيق التوازن بين القطاعات الإنتاجية والقطاعات الخدمية.
4- تنمية القطاع الخاص: تبني سياسة فتح المجال للقطاع الخاص للإسهام بشكل كبير في شتى المجالات الاقتصادية في الدولة وتشجيعه على التفاعل الإيجابي مع السياسات الحكومية.
5- تطوير وتدعيم سياسات التكامل: من خلال اللجان الوزارية المختصة، ويتم ذلك من خلال وضع الأنظمة والسياسات الإدارية والقواعد اللازمة لتحقيق التكامل، ربط مشاريع البنية الأساسية في الدول الأعضاء لتسهيل عملية التنسيق والتكامل، القيام بمشاريع إنتاجية بين بعض أو كل الدول الأعضاء.
ثانياً- استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون (2000-2025):
اعتمد المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي في عام 1998 وثيقة استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى (2000-2025) التي ترسم التوجهات المستقبلية للتنمية الشاملة في دول المجلس، بحيث تستشرف معالم القرن الحادي والعشرين، وتتعامل بفاعلية مع تحديات ومتطلبات التطورات العالمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتناولت هذه الوثيقة مراجعة ورصداً موجزاً لإنجازات التنمية في دول المجلس مجتمعة ومنفردة، وأجرت تقييماً موضوعياً للتحديات التي يواجهها المجلس على الصعد المحلية والإقليمية والدولية، وفي مجالات متعددة اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية. كما تناولت أيضاً تحديد الخطوط العريضة لاستراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى (2000-2025) التي ستتعامل مع هذه التحديات خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين.
وتتمثل الغاية المحورية لاستراتيجية التنمية الخليجية في تحقيق مسيرة تنموية مستدامة ومتكاملة لدول المجلس في كافة المجالات، وتعميق التنسيق بين الأنشطة التي تتضمنها خطط التنمية الوطنية، وأن تتسم الاستراتيجية بالمرونة اللازمة لخدمة أهداف التنمية في كل دولة على حدة، وعلى مستوى دول المجلس كمنظمة واحدة وصولاً إلى الارتقاء المتواصل بنوعية الحياة فيها وتحقيق قدرة ذاتية للتكيف مع مستجدات وتحديات القرن الحادي والعشرين.
ويتفرع عن هذه الغاية المحورية مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي يقترن الوصول إليها بتبني مسارات إنمائية طويلة الأجل تتضمن الآليات والإجراءات الضروية لتحقيقها. وفي ما يلي مجموعة الأهداف الاستراتيجية موزعة حسب القضايا الإنمائية التكاملية.
1- قضية التنمية المستدامة:
يتمثل الهدف الاستراتيجي الأول للاستراتيجية بترسيخ مفهوم التنمية المستدامة الذي تقوم عليه الجهود التنموية التكاملية خلال الأمد الزمني لتحقيق هذه الاستراتيجية، حيث يؤكد هذا المفهوم أن التنمية هي عملية متواصلة عبر الآجيال، وأنها نتاج لتفاعل البشر مع الموارد المتاحة والممكنة والظروف والمعطيات السائدة بما يؤدي إلى الارتقاء المستمر بالمجتمع وكفاءته في استخدام الموارد البشرية والمادية والتقنية.
2- القضايا الأمنية والدفاعية:
تتمثل الأهداف الاستراتيجية للتعامل مع هذه القضايا خلال المرحلة المقبلة في تحقيق القدرة الذاتية لتلبية المتطلبات الأمنية والدفاعية لمسيرة الجهود التنموية في دول المجلس.
3- القضايا الاقتصادية:
تتمثل الأهداف الاستراتيجية المترتبطة بتفعيل جهود التنمية الاقتصادية التكاملية في الآتي:
• تحقيق الشراكة الاقتصادية التكاملية.
• إزالة مصادر الانكشاف من البيئة الاقتصادية لدول المجلس.
• تأمين الحد الكافي للاحتياجات التنموية من المصادر المائية.
• الاستفادة القصوى من صروح البنى الأساسية باعتبارها مقوماً رئيسياً للتنمية في المجالات الإنتاجية.
• قيام المشروعات الخليجية المشتركة على أساس الحجم الكبير باعتبارها مشروعات قادرة على النفاذ إلى الأسواق الدولية والارتقاء بالربحية الفردية والجماعية والتمكين من التطبيقات العلمية والتقنية والاستخدامات البديلة للموارد النفطية.
• قيام المشروعات الصغيرة على أسس ملائمة تلبي أهداف التكامل بينها وبين المشروعات الكبيرة من ناحية، وتعزز عرى التشابك الاقتصادي بين قطاعات الاقتصاد المحلي في كل دولة وبين دول المجلس من ناحية أخرى.
4- قضايا بناء القدرة العلمية والتقنية:
يتمثل الهدف الاستراتيجي المتعلق بهذه القضية في بناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية ذاتية ومتطورة، تحقق لاقتصادات دول المجلس قدرة متزايدة على التنويع وتوسيع خيارات التنمية وإكساب الجهود التكاملية قدرة تنافسية مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.
5- قضية التعامل مع التكتلات الاقتصادية والإقليمية:
يتمثل الهدف الاستراتيجي للتعامل مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية في تعزيز الأهداف الاقتصادية التكاملية لدول المجلس ممثلة في توسيع وتعميق السوق وزيادة الكفاءة الإنتاجية للاقتصادات المحلية وزيادة قدراتها التفاوضية والتنافسية في الأسواق الخارجية.
6- القضايا الاجتماعية:
يتمثل الهدف الأساسي لجهود التنمية الاجتماعية في ظل هذه الاستراتيجية في الارتقاء بكافة جوانب التنمية الاجتماعية المتمثلة في التنشئة والتعليم والصحة والتنمية الفكرية والثقافية، وتكامل برامج الرعاية الاجتماعية حفاظاً على مستويات متزايدة للرفاه ومعدلات مرتفعة للعطاء الإنساني في كافة المجالات الحياتية.
7- قضايا السكان والقوى العاملة:
يتمثل الهدف الاستراتيجي المتعلق بالتعامل مع هذه القضايا في تحقيق المعالجة الشاملة لقضايا السكان والموارد البشرية وإصلاح الخلل في التركيبة السكانية وتركيبة القوى العاملة في دول المجلس بما يحقق التجانس السكاني والاجتماعي ويرتقي بإنتاجية المواطن فيها.
8- القضايا الإعلامية:
يتمثل الهدف الاستراتيجي المتعلق بهذه القضايا في تحقيق دعم المواطنين لأهداف وسياسات التكامل بين دول المجلس وإتاحة فرص المشاركة للمواطنين في تقييم الجهود التكاملية والاستفادة المتوازنة من ثمارها.
وتقوم لجنة التخطيط والتنمية بمراجعة هذه الاستراتيجية بصفة دورية بما يضمن استمرار مواكبتها للتطورات المحلية والإقليمية والعالمية.
ثالثاً- الإطار العام للاستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون:
اعتمد المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي عام 1998 وثيقة (الإطار العام للاستراتيجية السكانية لدول المجلس). والتي جاءت كإطار مشترك للتعاون والتنسيق في ما يتعلق بالاستراتيجيات والسياسات السكانية بين دول المجلس التي أدركت أهمية الترابط الوثيق بين السكان والتنمية، ورغبة في تحقيق التوازن في التركيبة السكانية وهيكل قوة العمل في دول المجلس بما يكفل تجانس المجتمع الخليجي، ويؤكد هويته العربية والإسلامية، ويحافظ على استقراره وتماسكه، ويزيد من معدلات المشاركة الاقتصادية لمواطنيه.
وتضمنت الوثيقة الأهداف التي تسعى لتحقيقها دول المجلس بشأن الوضع السكاني، والسياسات والتوجهات المرتبطة بتحقيق معدلات نمو سكانية تتفق وطموحات التنمية فيها، والوصول إلى تركيبة سكانية ملائمة من خلال التأهيل والتدريب العالي للكوادر الوطنية وتنمية الموارد البشرية والتنظيم الكفء لاستقدام العمالة الوافدة، ومن خلال رسم سياسات تحكم النمو الحضري والهجرة الداخلية.
وتضمت الوثيقة أيضاً آلية للتنفيذ تتضمن الآتي:
1- تأخذ دول المجلس بما ورد في الإطار العام للاستراتيجية السكانية بما يتناسب وسياساتها السكانية وبما يخدم تنسيق السياسات السكانية بينها.
2- تقوم كل دولة بوضع برامج لتحقيق السياسات السكانية المذكورة مقرونة بأهداف كمية على ضوء الواقع السكاني فيها، يمكن من خلالها قياس الأداء ومدى النجاح في تحقيق الأهداف.
3- يعقد اجتماع دوري لممثلي دول المجلس كل ثلاث سنوات لمناقشة الواقع السكاني والسياسات السكانية فيها، والإنجازات التي تمت على هذا الصعيد خلال تلك الفترة بهدف إثراء التجارب الوطنية لكل منها والتنسيق فيما بينها في هذا المجال.
وبالإضافة إلى الوثائق الثلاث أعلاه، فقد أنجزت دول المجلس دليل مؤشرات التنمية البشرية المتضمن قائمة مؤشرات التنمية البشرية الموحدة ومفاهيمها وطرق حسابها، ويجري الآن إعداد التقرير الأول للتنمية البشرية لدول المجلس بتكليف فريق من المختصين من دول المجلس بهذه المهمة، كما تقوم لجنة وكلاء وزارات وأجهزة التخطيط والتنمية وكذلك اللجنة الوزارية التي تجتمع سنوياً بمراجعة ما تم تنفيذه بخصوص استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون، والإطار العام للاستراتيجية السكانية في دول المجلس، علاوة على قيامها بتنسيق مواقف دول المجلس واتخاذ الخطوات الجماعية حيال القضايا التنموية التي تثار في المؤتمرات والمنتديات والقمم العالمية، وكذلك تنسيق المواقف في اجتماعات المنظمات والهيئات الدولية والعربية المعنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

::/fulltext::
::cck::2741::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *