دول مجلس التعاون والنهضة الرياضية
::cck::2908::/cck::
::introtext::
لم تـعـُـد الرياضة كما كانت في الماضي مجرد وسيلة للتسلية، بل إنها تطورت لتتخذ صورة تجارية بعدما بدأت شركات الأعمال تستغل شهرتها بين صفوف الجماهير لرعاية الأحداث الرياضية والإعلانات. وقد تقدمت الرياضة الآن خطوة إلى الأمام لتكتسب بُعداً جديداً، حيث أصبحت من المكونات الرئيسية لخطة التنويع الاقتصادي في الخليج. ولا شك في أن سعي بلدان مجلس التعاون للاستفادة من اهتمامها الجديد بالاقتصادات غير النفطية تعزز عبر استضافتها بالفعل للعديد من الأحداث الرياضية العالمية والتحضير لاستضافة المزيد منها.
::/introtext::
::fulltext::
لم تـعـُـد الرياضة كما كانت في الماضي مجرد وسيلة للتسلية، بل إنها تطورت لتتخذ صورة تجارية بعدما بدأت شركات الأعمال تستغل شهرتها بين صفوف الجماهير لرعاية الأحداث الرياضية والإعلانات. وقد تقدمت الرياضة الآن خطوة إلى الأمام لتكتسب بُعداً جديداً، حيث أصبحت من المكونات الرئيسية لخطة التنويع الاقتصادي في الخليج. ولا شك في أن سعي بلدان مجلس التعاون للاستفادة من اهتمامها الجديد بالاقتصادات غير النفطية تعزز عبر استضافتها بالفعل للعديد من الأحداث الرياضية العالمية والتحضير لاستضافة المزيد منها.
في ظل هذا المناخ الذي أصبحت فيه الرياضة أداة يستخدمها مسؤولون في المنطقة لإعادة تحديد مواقع بلدانهم على الخريطة العالمية، تستعد قطر لاستضافة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في ديسمبر المقبل. وتـُـعـَـد قطر أول بلد عربي في الشرق الأوسط يستضيف هذا الحدث الذي يشارك فيه 45 بلداً تضم نحو ثلثي سكان العالم وتتنافس في 40 لعبة رياضية.
ولقد استثمرت قطر كثيراً لإنجاح هذا الحدث، حيث بلغت النفقات المخصصة في موازنتها المالية لهذه المناسبة 2.8 مليار دولار، وكلفت الاستعدادات، فقط في أعمال الإنشاء والتجديد، مليار دولار تقريباً. ولكن لا بد من الإشارة إلى أن استضافة هذا الحدث ستعود بالفائدة الاقتصادية المستقبلية على قطر، لا سيما قطاعات الإنشاءات والضيافة والسفر والسياحة. ومع بداية الألعاب الآسيوية ستُضاف نحو ألف غرفة فندقية إلى 2600 غرفة متوافرة حالياً. ويُضاف إلى ذلك توسع القطاع السكني بنحو 20 في المائة.
وتفيد التوقعات بأن نحو ثلاثة مليارات نسمة سيشاهدون تغطية هذه الألعاب، لذا من المتوقع أن تحقق اتفاقات رعاية الحدث ملايين الدولارات، كما كان الحال في نهج طيران الإمارات في أثناء مباريات كأس العالم لكرة القدم التي جرت بألمانيا في وقت سابق من العام الجاري. فوسط حملة علاقات عامة هائلة، وقعت الناقلة الرسمية لإمارة دبي اتفاقاً بمبلغ قياسي بلغ 195 مليون دولار لتصبح إحدى شركات الرعاية الرسمية الخمس عشرة، وبلغ عدد الساعات التي شاهد فيها المتفرجون شعار طيران الإمارات على التلفزيون 49 مليار ساعة تراكمية تقريباً طوال الشهر.
وفي اتفاقات شركات الطيران الأخرى مع أندية كرة القدم، لم يُوفـَّـقْ طيران الاتحاد التابع لأبو ظبي وشركة الطيران القطرية مؤخراً في توقيع اتفاق رعاية فريق مانشستر يونايتد، في حين تُوِّجـَـت أربع سنوات من رعاية طيران الإمارات لملابس فريق تشلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز هذا الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز في مايو 2005 للمرة الأولى منذ خمسة عقود. ومنح الاتفاق طيران الإمارات مجالاً واسعاً للظهور على التلفزيون من خلال قميص النادي وإعلانات الملعب. وبعد ذلك، دخلت طيران الإمارات في اتفاق بقيمة 180 مليون دولار مع فريق أرسنال يشتمل على إعادة تسمية ملعب أشبورتون غروف باسم استاد الإمارات.
وقد شكل سباق الجائزة الكبرى (غراند بري البحرين) برعاية طيران الخليج في إبريل 2004 حدثاً رياضياً بارزاً في المنطقة، حيث إنها المرة الأولى التي يُقام فيها حدث لسباقات الفورمولا واحد في الشرق الأوسط. وكلفت حلبة البحرين الدولية في المنامة 200 مليون دولار تقريباً، وكانت الرهانات على هذا الحدث كبيرة جداً، بحيث جمعت الحكومة مبلغ 500 مليون دولار من أجل إنجاز عدة مشروعات، من بينها حلبة لسباق السيارات، وشجع نجاح هذا الحدث المنظمين على الإعلان عن خطة توسعية بقيمة مليار دولار تضم فنادق ومجمعات سياحية.
وعلى خطى البحرين مباشرة، جاءت خطة دبي أوتودروم وبزنس بارك التي يُتوقـَّـع أن تستقطب أكبر الأسماء في حلبات سباق السيارات إلى تلك الإمارة. واستفادت دبي أيضاً من مخطط جديد تحت نموذج (غران بري أ1)، حيث ستشتري الفرق التي تمثل كل بلد مشارك امتيازات بما بين 5 و150 مليون دولار للتسابق بواحدة من 30 سيارة 3.5 ليتر من تصميم شركة (لولا) الدولية للسيارات في المملكة المتحدة.
ومن الأحداث الأخرى التي ستستضيفها المنطقة وتحظى بتغطية إعلامية كبيرة بطولة دبي دزرت كلاسيك ـ التي تُحتسـَـب نتائجها ضمن الجولة الأوروبية لمحترفي الغولف ـ ويبلغ مجموع جوائزها مليوني دولار، وتستقطب أفضل اللاعبين في العالم، وتحوز على اهتمام وسائل الإعلام العالمية؛ وقد أقر اتحاد لاعبي التنس ـ واتحاد لاعبات التنس ـ بطولة دبي للتنس التي تبلغ جوائزها 1.6 مليون دولار وبطولة إكسون موبيل قطر المفتوحة للرجال وتوتال فينا إلف قطر المفتوحة للنساء التي تبلغ جوائزها 1.5 مليون دولار، وبطولة دبي الدولية للركبي؛ وبطولة دبي العالمية لسباق الخيل التي يبلغ إجمالي جوائزها 15.25 مليون دولار. ويهيمن إسطبل غودولفين في دبي اليوم على سباقات الخيول الدولية في كل أنحاء العالم.وأُجريت في الإمارات العربية المتحدة بطولة العالم للبولينغ 1999 وبطولة العالم للشباب 2003 في كرة القدم. ومن الأحداث الأخرى التي أصبحت معلماً منتظماً في الروزنامة الرياضية للإمارات العربية المتحدة سباق القدرة العالمي وبطولة الفورمولا واحد للزوارق السريعة.
وأصبحت لعبة الكريكيت في الشرق الأوسط رديفاً لبطولة الشارقة للاعبي الكريكيت. ويوجد أيضاً اليوم ملعب للكريكيت في أبوظبي كلف بناؤه عدة ملايين دولار، واستضاف هذا العام عدداً من المباريات الدولية. ونظراً إلى سمعة الخليج كملاذ ضريبـي، فقد نقل المجلس الدولي للكريكيت مقره من لندن إلى دبي. وبالإضافة إلى الملايين التي تحققها البطولات المختلفة التي تُنظـَّـم لمشجعي الكريكيت، ومعظمهم من الوافدين، توسعت الأعمال المتصلة بها عبر إنشاء تلفزيون (تن سبورتس) التابع لشركة (تاج تليفيجن) التي يوجد مقرها في مدينة دبي للإعلام، وهو يستهدف ملايين المنازل معظمها في المنطقة وفي شبه القارة الهندية.
هكذا هي الحماسة للرياضة في الشرق الأوسط والفرص الاقتصادية التي تتولد عنها، وهو ما دفع دبي إلى بناء مدينة دبي الرياضية بتكلفة 3 مليارات دولار على مساحة 50 مليون قدم مربعة، وتضم ملاعب رياضية حديثة وأكاديميات رياضية عالمية ومدارس ومتاجر ومطاعم وفنادق ومستشفى، وغير ذلك من الخدمات والمرافق الضرورية. وتتكون المدينة من ملعب مكشوف يتسع لستين ألف متفرج، وملعب كريكيت يتسع لعشرين ألفاً، وحلبة مقفلة تتسع لعشرة آلاف متفرج، وملعب للهوكي يضم ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف مقعد، وغرف للرياضيين، وملعب للغولف، وأكاديمية بوتش هارمون للغولف، وأول مدرسة مانشستر يونايتد لكرة القدم خارج أوروبا، ومدرسة ديفيد لويد للتنس وغيرها.
وإلى جانب استعداد البلديات لاجتذاب الاستثمارات واستضافة أحداث رياضية دولية، يُعزى جزء من السبب في تحول الوجهات الرياضية إلى القوانين المشددة ضد الإعلان عن التبغ في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وتنتهز الحكومات الإقليمية الفرص بسرعة رغبة منها في عدم تفويت أي استثمار. وقد أعلنت الدوحة في سبتمبر الماضي عن اهتمامها بتقديم طلب لاستضافة الألعاب الأولمبية الدولية لعام 2016، وهو ما يضعها في منافسة مباشرة مع دبي وإحدى عشرة مدينة عالمية أخرى عبرت عن اهتمامها أيضاً باستضافة أكبر حدث رياضي في العالم.
وتُـعـَـد قطاعات السياحة والإنشاءات والخدمات المستفيد الرئيسي من كل هذه الأنشطة الرياضية، وتشهد شركات الطيران والفنادق وكل الشقق المعروضة للإيجار وشركات الإعلان ووكالات تأجير السيارات فورة في النشاط، وتحافظ مشاريع البنية التحتية التي تترافق مع هذه التطورات على حيوية الاقتصاد وحركته الدؤوبة. وسوف يكون لها تأثير كبير في معدلات النمو في المنطقة، فضلاً عن توفير فرص للعمل، وخصوصاً أن البطالة أصبحت تشكل مصدر قلق جدي بالنسبة للحكومات الإقليمية.
إن حضور الرياضيين المرموقين لا يضع البلدان الإقليمية على خريطة العالم السياحية فحسب، وإنما يفيد أيضاً كدعاية جيدة تشهد على البيئة المستقرة، وذلك معيار حاسم للسياح والمستثمرين على السواء.
ومع أن بعض المحافظين عبروا عن قلقهم بشأن التأثيرات المعاكسة لاستضافة هذه الأحداث إلاّ أن عليهم أن يدركوا أن الحواجز الاصطناعية في عصر العولمة لن تعيق تسرب الثقافة الغربية إلى المجتمعات الإقليمية. وبالنظر إلى المكاسب الاقتصادية المتحققة، فإن عليهم أن يتقبلوا هذه التطورات بروح رياضية.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2908::/cck::
::introtext::
لم تـعـُـد الرياضة كما كانت في الماضي مجرد وسيلة للتسلية، بل إنها تطورت لتتخذ صورة تجارية بعدما بدأت شركات الأعمال تستغل شهرتها بين صفوف الجماهير لرعاية الأحداث الرياضية والإعلانات. وقد تقدمت الرياضة الآن خطوة إلى الأمام لتكتسب بُعداً جديداً، حيث أصبحت من المكونات الرئيسية لخطة التنويع الاقتصادي في الخليج. ولا شك في أن سعي بلدان مجلس التعاون للاستفادة من اهتمامها الجديد بالاقتصادات غير النفطية تعزز عبر استضافتها بالفعل للعديد من الأحداث الرياضية العالمية والتحضير لاستضافة المزيد منها.
::/introtext::
::fulltext::
لم تـعـُـد الرياضة كما كانت في الماضي مجرد وسيلة للتسلية، بل إنها تطورت لتتخذ صورة تجارية بعدما بدأت شركات الأعمال تستغل شهرتها بين صفوف الجماهير لرعاية الأحداث الرياضية والإعلانات. وقد تقدمت الرياضة الآن خطوة إلى الأمام لتكتسب بُعداً جديداً، حيث أصبحت من المكونات الرئيسية لخطة التنويع الاقتصادي في الخليج. ولا شك في أن سعي بلدان مجلس التعاون للاستفادة من اهتمامها الجديد بالاقتصادات غير النفطية تعزز عبر استضافتها بالفعل للعديد من الأحداث الرياضية العالمية والتحضير لاستضافة المزيد منها.
في ظل هذا المناخ الذي أصبحت فيه الرياضة أداة يستخدمها مسؤولون في المنطقة لإعادة تحديد مواقع بلدانهم على الخريطة العالمية، تستعد قطر لاستضافة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في ديسمبر المقبل. وتـُـعـَـد قطر أول بلد عربي في الشرق الأوسط يستضيف هذا الحدث الذي يشارك فيه 45 بلداً تضم نحو ثلثي سكان العالم وتتنافس في 40 لعبة رياضية.
ولقد استثمرت قطر كثيراً لإنجاح هذا الحدث، حيث بلغت النفقات المخصصة في موازنتها المالية لهذه المناسبة 2.8 مليار دولار، وكلفت الاستعدادات، فقط في أعمال الإنشاء والتجديد، مليار دولار تقريباً. ولكن لا بد من الإشارة إلى أن استضافة هذا الحدث ستعود بالفائدة الاقتصادية المستقبلية على قطر، لا سيما قطاعات الإنشاءات والضيافة والسفر والسياحة. ومع بداية الألعاب الآسيوية ستُضاف نحو ألف غرفة فندقية إلى 2600 غرفة متوافرة حالياً. ويُضاف إلى ذلك توسع القطاع السكني بنحو 20 في المائة.
وتفيد التوقعات بأن نحو ثلاثة مليارات نسمة سيشاهدون تغطية هذه الألعاب، لذا من المتوقع أن تحقق اتفاقات رعاية الحدث ملايين الدولارات، كما كان الحال في نهج طيران الإمارات في أثناء مباريات كأس العالم لكرة القدم التي جرت بألمانيا في وقت سابق من العام الجاري. فوسط حملة علاقات عامة هائلة، وقعت الناقلة الرسمية لإمارة دبي اتفاقاً بمبلغ قياسي بلغ 195 مليون دولار لتصبح إحدى شركات الرعاية الرسمية الخمس عشرة، وبلغ عدد الساعات التي شاهد فيها المتفرجون شعار طيران الإمارات على التلفزيون 49 مليار ساعة تراكمية تقريباً طوال الشهر.
وفي اتفاقات شركات الطيران الأخرى مع أندية كرة القدم، لم يُوفـَّـقْ طيران الاتحاد التابع لأبو ظبي وشركة الطيران القطرية مؤخراً في توقيع اتفاق رعاية فريق مانشستر يونايتد، في حين تُوِّجـَـت أربع سنوات من رعاية طيران الإمارات لملابس فريق تشلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز بفوز هذا الفريق بالدوري الإنجليزي الممتاز في مايو 2005 للمرة الأولى منذ خمسة عقود. ومنح الاتفاق طيران الإمارات مجالاً واسعاً للظهور على التلفزيون من خلال قميص النادي وإعلانات الملعب. وبعد ذلك، دخلت طيران الإمارات في اتفاق بقيمة 180 مليون دولار مع فريق أرسنال يشتمل على إعادة تسمية ملعب أشبورتون غروف باسم استاد الإمارات.
وقد شكل سباق الجائزة الكبرى (غراند بري البحرين) برعاية طيران الخليج في إبريل 2004 حدثاً رياضياً بارزاً في المنطقة، حيث إنها المرة الأولى التي يُقام فيها حدث لسباقات الفورمولا واحد في الشرق الأوسط. وكلفت حلبة البحرين الدولية في المنامة 200 مليون دولار تقريباً، وكانت الرهانات على هذا الحدث كبيرة جداً، بحيث جمعت الحكومة مبلغ 500 مليون دولار من أجل إنجاز عدة مشروعات، من بينها حلبة لسباق السيارات، وشجع نجاح هذا الحدث المنظمين على الإعلان عن خطة توسعية بقيمة مليار دولار تضم فنادق ومجمعات سياحية.
وعلى خطى البحرين مباشرة، جاءت خطة دبي أوتودروم وبزنس بارك التي يُتوقـَّـع أن تستقطب أكبر الأسماء في حلبات سباق السيارات إلى تلك الإمارة. واستفادت دبي أيضاً من مخطط جديد تحت نموذج (غران بري أ1)، حيث ستشتري الفرق التي تمثل كل بلد مشارك امتيازات بما بين 5 و150 مليون دولار للتسابق بواحدة من 30 سيارة 3.5 ليتر من تصميم شركة (لولا) الدولية للسيارات في المملكة المتحدة.
ومن الأحداث الأخرى التي ستستضيفها المنطقة وتحظى بتغطية إعلامية كبيرة بطولة دبي دزرت كلاسيك ـ التي تُحتسـَـب نتائجها ضمن الجولة الأوروبية لمحترفي الغولف ـ ويبلغ مجموع جوائزها مليوني دولار، وتستقطب أفضل اللاعبين في العالم، وتحوز على اهتمام وسائل الإعلام العالمية؛ وقد أقر اتحاد لاعبي التنس ـ واتحاد لاعبات التنس ـ بطولة دبي للتنس التي تبلغ جوائزها 1.6 مليون دولار وبطولة إكسون موبيل قطر المفتوحة للرجال وتوتال فينا إلف قطر المفتوحة للنساء التي تبلغ جوائزها 1.5 مليون دولار، وبطولة دبي الدولية للركبي؛ وبطولة دبي العالمية لسباق الخيل التي يبلغ إجمالي جوائزها 15.25 مليون دولار. ويهيمن إسطبل غودولفين في دبي اليوم على سباقات الخيول الدولية في كل أنحاء العالم.وأُجريت في الإمارات العربية المتحدة بطولة العالم للبولينغ 1999 وبطولة العالم للشباب 2003 في كرة القدم. ومن الأحداث الأخرى التي أصبحت معلماً منتظماً في الروزنامة الرياضية للإمارات العربية المتحدة سباق القدرة العالمي وبطولة الفورمولا واحد للزوارق السريعة.
وأصبحت لعبة الكريكيت في الشرق الأوسط رديفاً لبطولة الشارقة للاعبي الكريكيت. ويوجد أيضاً اليوم ملعب للكريكيت في أبوظبي كلف بناؤه عدة ملايين دولار، واستضاف هذا العام عدداً من المباريات الدولية. ونظراً إلى سمعة الخليج كملاذ ضريبـي، فقد نقل المجلس الدولي للكريكيت مقره من لندن إلى دبي. وبالإضافة إلى الملايين التي تحققها البطولات المختلفة التي تُنظـَّـم لمشجعي الكريكيت، ومعظمهم من الوافدين، توسعت الأعمال المتصلة بها عبر إنشاء تلفزيون (تن سبورتس) التابع لشركة (تاج تليفيجن) التي يوجد مقرها في مدينة دبي للإعلام، وهو يستهدف ملايين المنازل معظمها في المنطقة وفي شبه القارة الهندية.
هكذا هي الحماسة للرياضة في الشرق الأوسط والفرص الاقتصادية التي تتولد عنها، وهو ما دفع دبي إلى بناء مدينة دبي الرياضية بتكلفة 3 مليارات دولار على مساحة 50 مليون قدم مربعة، وتضم ملاعب رياضية حديثة وأكاديميات رياضية عالمية ومدارس ومتاجر ومطاعم وفنادق ومستشفى، وغير ذلك من الخدمات والمرافق الضرورية. وتتكون المدينة من ملعب مكشوف يتسع لستين ألف متفرج، وملعب كريكيت يتسع لعشرين ألفاً، وحلبة مقفلة تتسع لعشرة آلاف متفرج، وملعب للهوكي يضم ما بين خمسة آلاف وعشرة آلاف مقعد، وغرف للرياضيين، وملعب للغولف، وأكاديمية بوتش هارمون للغولف، وأول مدرسة مانشستر يونايتد لكرة القدم خارج أوروبا، ومدرسة ديفيد لويد للتنس وغيرها.
وإلى جانب استعداد البلديات لاجتذاب الاستثمارات واستضافة أحداث رياضية دولية، يُعزى جزء من السبب في تحول الوجهات الرياضية إلى القوانين المشددة ضد الإعلان عن التبغ في أوروبا وأمريكا الشمالية.
وتنتهز الحكومات الإقليمية الفرص بسرعة رغبة منها في عدم تفويت أي استثمار. وقد أعلنت الدوحة في سبتمبر الماضي عن اهتمامها بتقديم طلب لاستضافة الألعاب الأولمبية الدولية لعام 2016، وهو ما يضعها في منافسة مباشرة مع دبي وإحدى عشرة مدينة عالمية أخرى عبرت عن اهتمامها أيضاً باستضافة أكبر حدث رياضي في العالم.
وتُـعـَـد قطاعات السياحة والإنشاءات والخدمات المستفيد الرئيسي من كل هذه الأنشطة الرياضية، وتشهد شركات الطيران والفنادق وكل الشقق المعروضة للإيجار وشركات الإعلان ووكالات تأجير السيارات فورة في النشاط، وتحافظ مشاريع البنية التحتية التي تترافق مع هذه التطورات على حيوية الاقتصاد وحركته الدؤوبة. وسوف يكون لها تأثير كبير في معدلات النمو في المنطقة، فضلاً عن توفير فرص للعمل، وخصوصاً أن البطالة أصبحت تشكل مصدر قلق جدي بالنسبة للحكومات الإقليمية.
إن حضور الرياضيين المرموقين لا يضع البلدان الإقليمية على خريطة العالم السياحية فحسب، وإنما يفيد أيضاً كدعاية جيدة تشهد على البيئة المستقرة، وذلك معيار حاسم للسياح والمستثمرين على السواء.
ومع أن بعض المحافظين عبروا عن قلقهم بشأن التأثيرات المعاكسة لاستضافة هذه الأحداث إلاّ أن عليهم أن يدركوا أن الحواجز الاصطناعية في عصر العولمة لن تعيق تسرب الثقافة الغربية إلى المجتمعات الإقليمية. وبالنظر إلى المكاسب الاقتصادية المتحققة، فإن عليهم أن يتقبلوا هذه التطورات بروح رياضية.
::/fulltext::
::cck::2908::/cck::
