مجلس التعاون وأزمات منطقة الخليج
::cck::3066::/cck::
::introtext::
تعيش منطقة الخليج ومنذ سنوات حالة من عدم الاستقرار إما بسبب الحروب التي كانت للعراق حصة الأسد فيها أو نتيجة للأعمال الإرهابية للمتشددين أو حتى الحروب الأهلية، كما هو الحال مع اليمن سابقاً والعراق حالياً.
::/introtext::
::fulltext::
تعيش منطقة الخليج ومنذ سنوات حالة من عدم الاستقرار إما بسبب الحروب التي كانت للعراق حصة الأسد فيها أو نتيجة للأعمال الإرهابية للمتشددين أو حتى الحروب الأهلية، كما هو الحال مع اليمن سابقاً والعراق حالياً.
وبرغم هذا كله شهدت دول مجلس التعاون ثورة اقتصادية خلال زهاء ثلاثين عاماً انتقلت بمدنها لتضاهي أفضل مدن العالم، بل ولم تكتف بالتطورات الاقتصادية، وإنما مرت وتمر المنطقة بحراك سياسي متمثل بالإصلاحات السياسية التي اعتلتها الانتخابات البرلمانية والبلدية كلية أو جزئية في كل دول مجلس التعاون.
هذه التطورات، وما سيأتي بعد، تجعل من دول المجلس وكأنها تعيش في واد والبلدان من حولها (العراق وإيران واليمن) في واد آخر، فالأول دخل في نفق مظلم منذ ثلاثين عاما ولم يؤدي تغيير النظام الشمولي فيه إلا إلى زيادة ظلمة هذا النفق، ولا يعرف أحد كيف السبيل إلى خروجه منه. والثاني إيران فبعد سنوات من السياسة المتوازنة في ظل الرئيس الإصلاحي خاتمي تشهد تصعيداً في المواقف وعلى كل الصعد، ولعل الأبرز فيها ملفها النووي الذي تسبب في إرسال حاملة طائرات أمريكية تلو الأخرى إلى المنطقة وغزارة التقارير التي تتحدث عن عمليات عسكرية قد تقوم بها الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد منشآتها النووية وحتى العسكرية التقليدية.
أما اليمن، فما إن خمدت الفتنة المسلحة المتمثلة بالاقتتال بين القوات الحكومية وأتباع الزعيم اليمني الزيدي الحوثي حتى اشتعلت في الأيام الأخيرة من جديد لتجعل أي نظرة بسيطة على خارطة الخليج الجيوبولتيكي (دول التعاون زائداً العراق وإيران واليمن) يدرك أن دول المجلس محاصرة وسط هذه الأزمات القابلة للتصعيد، وستتأثر بها شاءت أم أبت إما بامتداد القلاقل المذهبية من حدودها الشمالية والجنوب غربية المتمثلة بالعراق واليمن أو بالحرب وربما التلوث النووي في حال أقدمت أمريكا أو إسرائيل على مغامرة عسكرية جديدة بضرب المنشآت النووية الإيرانية الموجود أبرزها على الخليج وقيام إيران برد فعل عسكري يتمثل كما قال المسؤولون الإيرانيون – بضرب (المصالح الأمريكية) وهو تصريح يمكن تأويله بطرق شتى مما يفتح باب التكهنات بأن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة سوداء إذا ما تحققت – لا سمح الله – سيناريوهات الضربة العسكرية أو انفلت الوضع في العراق تماماً أو ربما كليهما معاً.
من هذا كله نجد وبحسابات بسيطة أن دول المنطقة هي الأكثر تضرراً من تداعيات أي تصعيد فيها؛ وعليه فإنها مطالبة أكثر من غيرها بالقيام بجهود حثيثة لدرء الفتن ووأد الأزمات قبل أن تصبح خارج نطاق السيطرة، ولعل تشكيل لجان متابعة لكل موضوع وعلى أعلى المستويات لدراسة الملفات الساخنة والتعاطي معها بشكل جماعي وبأسرع وقت لإبعاد شبح أي عمليات عسكرية جديدة أو انتشار الفتنة المذهبية سيمكن دول المجلس من المحافظة على الإنجازات الهائلة التي حققتها في زمن قياسي من عمر الشعوب، وينتقل بالمنطقة لتكون أكثر فأكثر قلباً نابضاً للعالم من خلال توفر الموارد الطبيعية الهائلة وأيضاً القوة الاقتصادية المتمثلة بالاستثمارات والمشاريع الصناعية الكبرى.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3066::/cck::
::introtext::
تعيش منطقة الخليج ومنذ سنوات حالة من عدم الاستقرار إما بسبب الحروب التي كانت للعراق حصة الأسد فيها أو نتيجة للأعمال الإرهابية للمتشددين أو حتى الحروب الأهلية، كما هو الحال مع اليمن سابقاً والعراق حالياً.
::/introtext::
::fulltext::
تعيش منطقة الخليج ومنذ سنوات حالة من عدم الاستقرار إما بسبب الحروب التي كانت للعراق حصة الأسد فيها أو نتيجة للأعمال الإرهابية للمتشددين أو حتى الحروب الأهلية، كما هو الحال مع اليمن سابقاً والعراق حالياً.
وبرغم هذا كله شهدت دول مجلس التعاون ثورة اقتصادية خلال زهاء ثلاثين عاماً انتقلت بمدنها لتضاهي أفضل مدن العالم، بل ولم تكتف بالتطورات الاقتصادية، وإنما مرت وتمر المنطقة بحراك سياسي متمثل بالإصلاحات السياسية التي اعتلتها الانتخابات البرلمانية والبلدية كلية أو جزئية في كل دول مجلس التعاون.
هذه التطورات، وما سيأتي بعد، تجعل من دول المجلس وكأنها تعيش في واد والبلدان من حولها (العراق وإيران واليمن) في واد آخر، فالأول دخل في نفق مظلم منذ ثلاثين عاما ولم يؤدي تغيير النظام الشمولي فيه إلا إلى زيادة ظلمة هذا النفق، ولا يعرف أحد كيف السبيل إلى خروجه منه. والثاني إيران فبعد سنوات من السياسة المتوازنة في ظل الرئيس الإصلاحي خاتمي تشهد تصعيداً في المواقف وعلى كل الصعد، ولعل الأبرز فيها ملفها النووي الذي تسبب في إرسال حاملة طائرات أمريكية تلو الأخرى إلى المنطقة وغزارة التقارير التي تتحدث عن عمليات عسكرية قد تقوم بها الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد منشآتها النووية وحتى العسكرية التقليدية.
أما اليمن، فما إن خمدت الفتنة المسلحة المتمثلة بالاقتتال بين القوات الحكومية وأتباع الزعيم اليمني الزيدي الحوثي حتى اشتعلت في الأيام الأخيرة من جديد لتجعل أي نظرة بسيطة على خارطة الخليج الجيوبولتيكي (دول التعاون زائداً العراق وإيران واليمن) يدرك أن دول المجلس محاصرة وسط هذه الأزمات القابلة للتصعيد، وستتأثر بها شاءت أم أبت إما بامتداد القلاقل المذهبية من حدودها الشمالية والجنوب غربية المتمثلة بالعراق واليمن أو بالحرب وربما التلوث النووي في حال أقدمت أمريكا أو إسرائيل على مغامرة عسكرية جديدة بضرب المنشآت النووية الإيرانية الموجود أبرزها على الخليج وقيام إيران برد فعل عسكري يتمثل كما قال المسؤولون الإيرانيون – بضرب (المصالح الأمريكية) وهو تصريح يمكن تأويله بطرق شتى مما يفتح باب التكهنات بأن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة سوداء إذا ما تحققت – لا سمح الله – سيناريوهات الضربة العسكرية أو انفلت الوضع في العراق تماماً أو ربما كليهما معاً.
من هذا كله نجد وبحسابات بسيطة أن دول المنطقة هي الأكثر تضرراً من تداعيات أي تصعيد فيها؛ وعليه فإنها مطالبة أكثر من غيرها بالقيام بجهود حثيثة لدرء الفتن ووأد الأزمات قبل أن تصبح خارج نطاق السيطرة، ولعل تشكيل لجان متابعة لكل موضوع وعلى أعلى المستويات لدراسة الملفات الساخنة والتعاطي معها بشكل جماعي وبأسرع وقت لإبعاد شبح أي عمليات عسكرية جديدة أو انتشار الفتنة المذهبية سيمكن دول المجلس من المحافظة على الإنجازات الهائلة التي حققتها في زمن قياسي من عمر الشعوب، وينتقل بالمنطقة لتكون أكثر فأكثر قلباً نابضاً للعالم من خلال توفر الموارد الطبيعية الهائلة وأيضاً القوة الاقتصادية المتمثلة بالاستثمارات والمشاريع الصناعية الكبرى.
::/fulltext::
::cck::3066::/cck::
