الانتخابات الكويتية ودور المرأة
::cck::3221::/cck::
::introtext::
منذ أن أعلن الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت عن حل البرلمان والنقاشات داخل أروقة الدوائر السياسية ¬الكويتية فإن الديوانيات تزداد مع تزايد عدد المرشحات الكويتيات لمجلس الأمة. وبرغم أن هذا القرار – حلَّ مجلس الأمة الكويتي – يعد الرابع من نوعه فإن ما يميزه أنه فسح المجال لمشاركة تاريخية للمرأة الكويتية للترشح للمجلس. هذه الخطوة التي استغرقت الكثير، وشهدت سجالات واسعة بين فئات الشعب من أجل إقرارها.
::/introtext::
::fulltext::
منذ أن أعلن الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت عن حل البرلمان والنقاشات داخل أروقة الدوائر السياسية ¬الكويتية فإن الديوانيات تزداد مع تزايد عدد المرشحات الكويتيات لمجلس الأمة. وبرغم أن هذا القرار – حلَّ مجلس الأمة الكويتي – يعد الرابع من نوعه فإن ما يميزه أنه فسح المجال لمشاركة تاريخية للمرأة الكويتية للترشح للمجلس. هذه الخطوة التي استغرقت الكثير، وشهدت سجالات واسعة بين فئات الشعب من أجل إقرارها.
ومع أن المرأة الكويتية برزت ومنذ سنوات بأدوار متقدمة في الحياة السياسية، فإنها لم تصل إلى مستوى السلطة التشريعية للبلاد، كما لم يكن لها دور في تحديد من يستحق تمثيل الناخبين في مجلس الأمة الكويتي. فيما زادت حمى الحملات الانتخابية بفتوى لعميد كلية الشريعة في جامعة الكويت تقضي بجواز إجبار الزوج لزوجته على انتخاب مرشح معين في الانتخابات المقبلة، أبطلتها هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف الكويتية فيما بعد؛ وهي الفتوى التي يفسرها البعض بكونها محاولة للسيطرة على نتائج الانتخابات وإبعاد النساء عن مقاعد مجلس الأمة خاصة بعد أن بدا واضحاً نشاط المرشحات.
لقد عاشت فترة ما قبل الانتخابات الحالية تغيراً في طبيعة الحملات الانتخابية، حيث وجدت مشكلات المرأة الاجتماعية بأبعادها المختلفة صداها، فيما شهدت شاشات التلفزة وصفحات الصحف والمجلات زخماً قوياً وحضوراً فاعلاً للناشطات من النساء في المحاضرات والندوات التي ميزها أيضاً وجود العديد من الرجال مما أعطى دعماً إضافياً للمرشحات.
وبالإضافة إلى ذلك فقد أصبحت الكويت طوال فترة ما قبل الانتخابات قبلة للناشطات والناشطين السياسيين من دول الخليج، الذين حضروا ندوات المرشحات مثل الناشطة القطرية الدكتورة موزة المالكي وعدد من الناشطين البحرينيين وغيرهم ممن جاؤوا ليعيشوا التجربة الكويتية الرائدة في المنطقة.
غير أن ما يؤشر سلباً إلى الانتخابات بشكل عام والمشاركة النسائية، خاصة أن العديد من المرشحين لم تكن لديهم برامج حقيقية لطرحها أمام الناخبين، بل غاب العديد من القضايا المهمة عن الانتخابات مثل العلاقات الكويتية مع دول الجوار، وبخاصة العراق وإيران، كون الأولى تمر بمرحلة فوضى قد تجر البلاد لحرب أهلية ومن ثم التقسيم الذي سيؤثر في الكويت بشكل مباشر، وإيران التي وضع ملفها النووي المنطقة على شفا كارثة جديدة قد تحيق بها، فضلاً عن الاتفاقيات الاقتصادية وآثار العولمة. كما أن آخر أخبار الانتخابات (المقال جرت كتابته قبل الانتخابات) ذكرت أن عدد المرشحين قارب الثلاثمائة مرشح، لا تتجاوز نسبة النساء بينهم سوى 8 في المائة، فيما تبلغ نسبة الناخبات قرابة الـ 60 في المائة من مجموع الناخبين الكويتيين.
ورغم كل ما ذكر آنفاً فإن الانتخابات الحالية تمثل خط الشروع بدور أكثر فاعلية للمرأة الكويتية خاصة والخليجية بشكل عام في الحياة السياسية لدولهن. فالتجربة الأولى هذه ستعقبها انتخابات مقبلة سيكون للمرأة الكويتية فيها ثقل أكبر. وعليه فهذه الانتخابات، بما رافقها ويرافقها من تداعيات، لن تكون سوى استهلال، ولن تمثل بما تحمله من نتائج حتى لو كانت سلبية، في ما يخص نجاح المرشحات، مشكلة، إذ ليس المطلوب نجاح التجربة بكل تفاصيلها منذ البداية برغم أمنياتنا بنجاحها الكامل.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3221::/cck::
::introtext::
منذ أن أعلن الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت عن حل البرلمان والنقاشات داخل أروقة الدوائر السياسية ¬الكويتية فإن الديوانيات تزداد مع تزايد عدد المرشحات الكويتيات لمجلس الأمة. وبرغم أن هذا القرار – حلَّ مجلس الأمة الكويتي – يعد الرابع من نوعه فإن ما يميزه أنه فسح المجال لمشاركة تاريخية للمرأة الكويتية للترشح للمجلس. هذه الخطوة التي استغرقت الكثير، وشهدت سجالات واسعة بين فئات الشعب من أجل إقرارها.
::/introtext::
::fulltext::
منذ أن أعلن الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت عن حل البرلمان والنقاشات داخل أروقة الدوائر السياسية ¬الكويتية فإن الديوانيات تزداد مع تزايد عدد المرشحات الكويتيات لمجلس الأمة. وبرغم أن هذا القرار – حلَّ مجلس الأمة الكويتي – يعد الرابع من نوعه فإن ما يميزه أنه فسح المجال لمشاركة تاريخية للمرأة الكويتية للترشح للمجلس. هذه الخطوة التي استغرقت الكثير، وشهدت سجالات واسعة بين فئات الشعب من أجل إقرارها.
ومع أن المرأة الكويتية برزت ومنذ سنوات بأدوار متقدمة في الحياة السياسية، فإنها لم تصل إلى مستوى السلطة التشريعية للبلاد، كما لم يكن لها دور في تحديد من يستحق تمثيل الناخبين في مجلس الأمة الكويتي. فيما زادت حمى الحملات الانتخابية بفتوى لعميد كلية الشريعة في جامعة الكويت تقضي بجواز إجبار الزوج لزوجته على انتخاب مرشح معين في الانتخابات المقبلة، أبطلتها هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف الكويتية فيما بعد؛ وهي الفتوى التي يفسرها البعض بكونها محاولة للسيطرة على نتائج الانتخابات وإبعاد النساء عن مقاعد مجلس الأمة خاصة بعد أن بدا واضحاً نشاط المرشحات.
لقد عاشت فترة ما قبل الانتخابات الحالية تغيراً في طبيعة الحملات الانتخابية، حيث وجدت مشكلات المرأة الاجتماعية بأبعادها المختلفة صداها، فيما شهدت شاشات التلفزة وصفحات الصحف والمجلات زخماً قوياً وحضوراً فاعلاً للناشطات من النساء في المحاضرات والندوات التي ميزها أيضاً وجود العديد من الرجال مما أعطى دعماً إضافياً للمرشحات.
وبالإضافة إلى ذلك فقد أصبحت الكويت طوال فترة ما قبل الانتخابات قبلة للناشطات والناشطين السياسيين من دول الخليج، الذين حضروا ندوات المرشحات مثل الناشطة القطرية الدكتورة موزة المالكي وعدد من الناشطين البحرينيين وغيرهم ممن جاؤوا ليعيشوا التجربة الكويتية الرائدة في المنطقة.
غير أن ما يؤشر سلباً إلى الانتخابات بشكل عام والمشاركة النسائية، خاصة أن العديد من المرشحين لم تكن لديهم برامج حقيقية لطرحها أمام الناخبين، بل غاب العديد من القضايا المهمة عن الانتخابات مثل العلاقات الكويتية مع دول الجوار، وبخاصة العراق وإيران، كون الأولى تمر بمرحلة فوضى قد تجر البلاد لحرب أهلية ومن ثم التقسيم الذي سيؤثر في الكويت بشكل مباشر، وإيران التي وضع ملفها النووي المنطقة على شفا كارثة جديدة قد تحيق بها، فضلاً عن الاتفاقيات الاقتصادية وآثار العولمة. كما أن آخر أخبار الانتخابات (المقال جرت كتابته قبل الانتخابات) ذكرت أن عدد المرشحين قارب الثلاثمائة مرشح، لا تتجاوز نسبة النساء بينهم سوى 8 في المائة، فيما تبلغ نسبة الناخبات قرابة الـ 60 في المائة من مجموع الناخبين الكويتيين.
ورغم كل ما ذكر آنفاً فإن الانتخابات الحالية تمثل خط الشروع بدور أكثر فاعلية للمرأة الكويتية خاصة والخليجية بشكل عام في الحياة السياسية لدولهن. فالتجربة الأولى هذه ستعقبها انتخابات مقبلة سيكون للمرأة الكويتية فيها ثقل أكبر. وعليه فهذه الانتخابات، بما رافقها ويرافقها من تداعيات، لن تكون سوى استهلال، ولن تمثل بما تحمله من نتائج حتى لو كانت سلبية، في ما يخص نجاح المرشحات، مشكلة، إذ ليس المطلوب نجاح التجربة بكل تفاصيلها منذ البداية برغم أمنياتنا بنجاحها الكامل.
::/fulltext::
::cck::3221::/cck::
