دول مجلس التعاون الخليجي وتحديات التكامل الاقتصادي في ظل العولمة

::cck::3231::/cck::
::introtext::

التكامل الاقتصادي حتمية فرضتها الظروف الاقتصادية الحديثة التي تعيشها معظم دول العالم، وهذه الحتمية دفعت بإلحاح إلى ضرورة تبني قضية التكامل الاقتصادي من قبل العديد من دول العالم على اختلاف مستويات اقتصاداتها والبحث عن أشكال اقتصادية تؤمن هذا النوع أو ذاك من التكامل الاقتصادي الذي تستطيع معه ومن خلاله مواجهة التحديات الاقتصادية التي أفرزتها العولمة كنظام اقتصادي عالمي جديد.

::/introtext::
::fulltext::

التكامل الاقتصادي حتمية فرضتها الظروف الاقتصادية الحديثة التي تعيشها معظم دول العالم، وهذه الحتمية دفعت بإلحاح إلى ضرورة تبني قضية التكامل الاقتصادي من قبل العديد من دول العالم على اختلاف مستويات اقتصاداتها والبحث عن أشكال اقتصادية تؤمن هذا النوع أو ذاك من التكامل الاقتصادي الذي تستطيع معه ومن خلاله مواجهة التحديات الاقتصادية التي أفرزتها العولمة كنظام اقتصادي عالمي جديد.
إن قضية التكامل الاقتصادي الخليجي وما يرتبط بها من تأثيرات مستقبلية في كل دولة من دول المجلس فرضت نفسها على هذه الدول مجتمعة، وأصبح قيام السوق الخليجية المشتركة مؤشراً رئيسياً للتكامل الاقتصادي بين دول المجلس في ضوء المتغيرات الاقتصادية الدولية يتمثل في الحرية الكاملة لانتقال رؤوس الأموال وحرية انتقال العمالة الماهرة وتحقيق الشراكة الاقتصادية الحقيقية القائمة على دمج الشركات وإقامة المشاريع المشتركة الهادفة إلى تطوير ودعم النجاحات الكبيرة التي حققتها دول المجلس في مجمل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية عن طريق تسريع خطى التعاون والاندماج التدريجي وصولاً إلى التكامل فيما بينها ووضع السياسات التي تتماشى مع هذه المستجدات.
ومقابل المنجزات التي حققتها دول المجلس منفردة يبقى هاجس التكامل الاقتصادي أحد التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه الدول، على الرغم من الخطوات الكبيرة التي قطعتها دول المجلس باعتبارها تكتلاً إقليمياً يملك من المقومات ما لا تملكه كثير من التكتلات الإقليمية الأخرى سواء من حيث التماثل في الموارد والهياكل الاقتصادية وحجم اقتصادات هذه الدول ودخلها القومي قياساً بعدد سكانها، أو من حيث الشكل السياسي والتركيبة الاجتماعية التي تقوم عليها.
وتبقى المساعي التي بذلت في غطار مجلس التعاون الخليجي كتكتل إقليمي بالرغم من مضي أكثر من عقدين ونيف على إنشائه لا ترقى إلى مستوى الطموحات والآمال المعقودة عليه، وهذا ما كان أحد محاور البحث أثناء فترة انعقاد قمة أبوظبي الأخيرة بالرغم من الخطوات الإجرائية التي تمت المصادقة عليها في إطار مجلس التعاون الخليجي كالاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي تم التوقيع عليها مع بداية إنشاء المجلس وما تلا ذلك من مساع وخطوات اقتصادية متعددة على مختلف الصعد.
وإذا ما كانت السنوات الأولى من عمر مجلس التعاون لدول الخليج العربية اصطدمت بجملة من المعوقات والتحديات التي كان لها الأثر الكبير في أن تبقى خطوات التكامل الاقتصادي الحقيقية بطيئة أحياناً وحبيسة اللجان والدراسات أحياناً أخرى كالهاجس الأمني الذي ظل يؤرق دول المجلس لسنوات عدة، والتوجس والخوف من الإملاءات التي قد تمارسها بعض هذه الدول الأكثر نفوذاً، بالإضافة إلى مشكلات الحدود الإقليمية بينها وما ترتبت عليها من خلافات، فإنه وبالرغم من أن هذه التحديات ظلت تبرز بين الفينة والأخرى إلا أن المتغيرات الدولية الحثيثة في مختلف المجالات الاقتصادية كالاتفاقيات الاقتصادية الدولية والبحث عن شراكات اقتصادية دولية وفرص استثمارية وأسواق جديدة أصبحت من بين أول اهتمامات دول المجلس.
هذا التبدل في الأولويات مثّل منعطفاً جديداً يخدم مسيرة مجلس التعاون، ويعطي مجالاً أوسع للإسراع في خطى الاندماج الاقتصادي وإنشاء السوق الخليجية المشتركة لا سيما أن كل دول المجلس لديها الهواجس نفسها وعليها أن تستفيد من المزايا التي تتيحها اتفاقيات التجارة العالمية بالنسبة للتكتلات الإقليمية والمتمثلة في اعتبار كافة المعاملات بين أطراف التكتل الاقتصادي الواحد أمراً داخلياً وليس دولياً، خاصة أنه مع سريان اتفاقيات التجارة العالمية سوف يصبح لزاماً على دول المجلس فتح أسواقها أمام السلع والمنتجات وحركة رؤوس الأموال المتدفقة من المؤسسات الاقتصادية العملاقة مما سيجعل المؤسسات المحلية في وضع حرج للغاية لضعف مقدرتها التنافسية نتيجة رصيد خبراتها المتواضع وحجم رؤوس أموالها.
لهذا فإن التحديات الاقتصادية التي يواجهها مجلس التعاون الخليجي ما لم يقم بخطوات تكاملية عملية سريعة سوف تكون أكبر من أن يواجهها مستقبلا، إذ إن تسارع خطى اندماج الدول في المنظومة الاقتصادية العالمية الجديدة يخلق متغيرات جديدة، ويضيف تحديات جديدة لتلك التي يواجهها وتتمثل في:
1- بطء إجراءات تنفيذ القرارات الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها في القمم الخليجية مما اسهم في طول إجراءات التطبيق العملي لها، والتلكؤ في مواكبة متطلبات تجدد أولويات العمل التكاملي الذي تمليه المتغيرات الاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي. ولهذا فإن عدم تفعيل آليات متابعة تطبيق القرارات الاقتصادية التي تم إقرارها يمثل تحدياً كبيراً يعوق المسيرة التكاملية التي تسعى شعوب المجلس إلى تحقيقها.
2- عدم استغلال اقتصاديات المعرفة من خلال نقل وتوطين التكنولوجيا لما لهذا الجانب من أهمية في تسريع عجلة التنمية واتباع خطوات عملية ملموسة في نقل هذه التكنولوجيا من خلال إنشاء مراكز نقل وتوطين التكنولوجيا والاهتمام بالمراكز البحثية التي تقوم على نشر ثقافة البحث العلمي وتعميمها على كل دول المجلس بما يلبي احتياجات السوق من المعلومات الاستثمارية التي تؤمن نجاح المشروعات الاستثمارية المشتركة التي يمكنها المنافسة في السوق العالمية واستقطاب الاستثمارات العالمية.
وفي ظل ندرة وضعف المؤسسات البحثية في معظم دول المجلس أو على مستوى هذه الدول مجتمعة فإن نقل ثقافة المعرفة التي تؤمن الاستغلال الأمثل للتكنولوجيات الحديثة في زيادة الإنتاج وجودته لن تحقق التطور العلمي المنشود، وستبقى الأسواق الخليجية حبيسة ما تملية السوق العالمية وبالأسلوب الذي تقرره الشركات العابرة للقارات.
3- الضعف في إنشاء قاعدة اقتصادية صناعية متينة تقوم على أساس التكاملية والتخصصية بين دول المجلس من خلال الشراكات الصناعية الكبيرة ودمج الشركات الصناعية العامة والمساهمة بغرض إيجاد قاعدة صناعية قادرة على المنافسة في سوق السلع والخدمات على المستويين الدولي والإقليمي، إذا إن الصناعات التكميلية والتجميعية القائمة لا يمكنها أن تصمد أمام المنافسة الشرسة من الشركات العالمية العملاقة، وبالتالي فإن السوق الخليجية سوف تفقد استثمارات كبيرة في المجالات الصناعية وفرص عمل تتيحها الاستثمارات الصناعية العملاقة في مجالات النفط والغاز والصناعات المصاحبة لها.
3- قيام بعض الدول والكتل الاقتصادية في الانفراد باتفاقيات اقتصادية ثنائية مع بعض دول المجلس وما سيترتب عليه من أضعاف قدرة دول المجلس مجتمعة على التفاوض مع هذه الدول والكتل الاقتصادية وفرص تحقيق مكاسب اقتصادية مشتركة تحفظ لدول المجلس فرصة التنافس على الأسواق الإقليمية والدولية أو حتى على الأقل الحفاظ على السوق المحلية، خاصة أن الاتفاقيات الاقتصادية الأحادية التي تبرمها دول المجلس منفردة لن تساعد على تبني الخطوات التكاملية المنشودة، وقد تحول دون عدم استمرار نجاح ما تم تحقيقه في هذا المجال سوى في إطار مجلس التعاون أو من خلال الاتفاقيات الثنائية بين دوله.
إن بطء إجراءات استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة التي تعتمد على متطلبات أساسية تتعلق بسن القوانين والتشريعات بشأن حرية انتقال السلع والأشخاص والخدمات وترحيل بعض القرارات ذات الصلة من دورة إلى أخرى سوف يبقي على الخطوات التكاملية المطلوبة مرهونة بالعامل الزمني الذي لا يعمل لصالح دول المجلس في الظروف الاقتصادية الدولية الراهنة.
لذا فإن التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في إنشاء السوق الخليجية المشتركة وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية تعد ضرورة ملحة ومطلباً وطنياً وقومياً نأمل في أن يكون نواة حقيقية لوحدة اقتصادية عربية في المستقبل.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3231::/cck::
::introtext::

التكامل الاقتصادي حتمية فرضتها الظروف الاقتصادية الحديثة التي تعيشها معظم دول العالم، وهذه الحتمية دفعت بإلحاح إلى ضرورة تبني قضية التكامل الاقتصادي من قبل العديد من دول العالم على اختلاف مستويات اقتصاداتها والبحث عن أشكال اقتصادية تؤمن هذا النوع أو ذاك من التكامل الاقتصادي الذي تستطيع معه ومن خلاله مواجهة التحديات الاقتصادية التي أفرزتها العولمة كنظام اقتصادي عالمي جديد.

::/introtext::
::fulltext::

التكامل الاقتصادي حتمية فرضتها الظروف الاقتصادية الحديثة التي تعيشها معظم دول العالم، وهذه الحتمية دفعت بإلحاح إلى ضرورة تبني قضية التكامل الاقتصادي من قبل العديد من دول العالم على اختلاف مستويات اقتصاداتها والبحث عن أشكال اقتصادية تؤمن هذا النوع أو ذاك من التكامل الاقتصادي الذي تستطيع معه ومن خلاله مواجهة التحديات الاقتصادية التي أفرزتها العولمة كنظام اقتصادي عالمي جديد.
إن قضية التكامل الاقتصادي الخليجي وما يرتبط بها من تأثيرات مستقبلية في كل دولة من دول المجلس فرضت نفسها على هذه الدول مجتمعة، وأصبح قيام السوق الخليجية المشتركة مؤشراً رئيسياً للتكامل الاقتصادي بين دول المجلس في ضوء المتغيرات الاقتصادية الدولية يتمثل في الحرية الكاملة لانتقال رؤوس الأموال وحرية انتقال العمالة الماهرة وتحقيق الشراكة الاقتصادية الحقيقية القائمة على دمج الشركات وإقامة المشاريع المشتركة الهادفة إلى تطوير ودعم النجاحات الكبيرة التي حققتها دول المجلس في مجمل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية عن طريق تسريع خطى التعاون والاندماج التدريجي وصولاً إلى التكامل فيما بينها ووضع السياسات التي تتماشى مع هذه المستجدات.
ومقابل المنجزات التي حققتها دول المجلس منفردة يبقى هاجس التكامل الاقتصادي أحد التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه الدول، على الرغم من الخطوات الكبيرة التي قطعتها دول المجلس باعتبارها تكتلاً إقليمياً يملك من المقومات ما لا تملكه كثير من التكتلات الإقليمية الأخرى سواء من حيث التماثل في الموارد والهياكل الاقتصادية وحجم اقتصادات هذه الدول ودخلها القومي قياساً بعدد سكانها، أو من حيث الشكل السياسي والتركيبة الاجتماعية التي تقوم عليها.
وتبقى المساعي التي بذلت في غطار مجلس التعاون الخليجي كتكتل إقليمي بالرغم من مضي أكثر من عقدين ونيف على إنشائه لا ترقى إلى مستوى الطموحات والآمال المعقودة عليه، وهذا ما كان أحد محاور البحث أثناء فترة انعقاد قمة أبوظبي الأخيرة بالرغم من الخطوات الإجرائية التي تمت المصادقة عليها في إطار مجلس التعاون الخليجي كالاتفاقية الاقتصادية الموحدة التي تم التوقيع عليها مع بداية إنشاء المجلس وما تلا ذلك من مساع وخطوات اقتصادية متعددة على مختلف الصعد.
وإذا ما كانت السنوات الأولى من عمر مجلس التعاون لدول الخليج العربية اصطدمت بجملة من المعوقات والتحديات التي كان لها الأثر الكبير في أن تبقى خطوات التكامل الاقتصادي الحقيقية بطيئة أحياناً وحبيسة اللجان والدراسات أحياناً أخرى كالهاجس الأمني الذي ظل يؤرق دول المجلس لسنوات عدة، والتوجس والخوف من الإملاءات التي قد تمارسها بعض هذه الدول الأكثر نفوذاً، بالإضافة إلى مشكلات الحدود الإقليمية بينها وما ترتبت عليها من خلافات، فإنه وبالرغم من أن هذه التحديات ظلت تبرز بين الفينة والأخرى إلا أن المتغيرات الدولية الحثيثة في مختلف المجالات الاقتصادية كالاتفاقيات الاقتصادية الدولية والبحث عن شراكات اقتصادية دولية وفرص استثمارية وأسواق جديدة أصبحت من بين أول اهتمامات دول المجلس.
هذا التبدل في الأولويات مثّل منعطفاً جديداً يخدم مسيرة مجلس التعاون، ويعطي مجالاً أوسع للإسراع في خطى الاندماج الاقتصادي وإنشاء السوق الخليجية المشتركة لا سيما أن كل دول المجلس لديها الهواجس نفسها وعليها أن تستفيد من المزايا التي تتيحها اتفاقيات التجارة العالمية بالنسبة للتكتلات الإقليمية والمتمثلة في اعتبار كافة المعاملات بين أطراف التكتل الاقتصادي الواحد أمراً داخلياً وليس دولياً، خاصة أنه مع سريان اتفاقيات التجارة العالمية سوف يصبح لزاماً على دول المجلس فتح أسواقها أمام السلع والمنتجات وحركة رؤوس الأموال المتدفقة من المؤسسات الاقتصادية العملاقة مما سيجعل المؤسسات المحلية في وضع حرج للغاية لضعف مقدرتها التنافسية نتيجة رصيد خبراتها المتواضع وحجم رؤوس أموالها.
لهذا فإن التحديات الاقتصادية التي يواجهها مجلس التعاون الخليجي ما لم يقم بخطوات تكاملية عملية سريعة سوف تكون أكبر من أن يواجهها مستقبلا، إذ إن تسارع خطى اندماج الدول في المنظومة الاقتصادية العالمية الجديدة يخلق متغيرات جديدة، ويضيف تحديات جديدة لتلك التي يواجهها وتتمثل في:
1- بطء إجراءات تنفيذ القرارات الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها في القمم الخليجية مما اسهم في طول إجراءات التطبيق العملي لها، والتلكؤ في مواكبة متطلبات تجدد أولويات العمل التكاملي الذي تمليه المتغيرات الاقتصادية على الصعيدين المحلي والدولي. ولهذا فإن عدم تفعيل آليات متابعة تطبيق القرارات الاقتصادية التي تم إقرارها يمثل تحدياً كبيراً يعوق المسيرة التكاملية التي تسعى شعوب المجلس إلى تحقيقها.
2- عدم استغلال اقتصاديات المعرفة من خلال نقل وتوطين التكنولوجيا لما لهذا الجانب من أهمية في تسريع عجلة التنمية واتباع خطوات عملية ملموسة في نقل هذه التكنولوجيا من خلال إنشاء مراكز نقل وتوطين التكنولوجيا والاهتمام بالمراكز البحثية التي تقوم على نشر ثقافة البحث العلمي وتعميمها على كل دول المجلس بما يلبي احتياجات السوق من المعلومات الاستثمارية التي تؤمن نجاح المشروعات الاستثمارية المشتركة التي يمكنها المنافسة في السوق العالمية واستقطاب الاستثمارات العالمية.
وفي ظل ندرة وضعف المؤسسات البحثية في معظم دول المجلس أو على مستوى هذه الدول مجتمعة فإن نقل ثقافة المعرفة التي تؤمن الاستغلال الأمثل للتكنولوجيات الحديثة في زيادة الإنتاج وجودته لن تحقق التطور العلمي المنشود، وستبقى الأسواق الخليجية حبيسة ما تملية السوق العالمية وبالأسلوب الذي تقرره الشركات العابرة للقارات.
3- الضعف في إنشاء قاعدة اقتصادية صناعية متينة تقوم على أساس التكاملية والتخصصية بين دول المجلس من خلال الشراكات الصناعية الكبيرة ودمج الشركات الصناعية العامة والمساهمة بغرض إيجاد قاعدة صناعية قادرة على المنافسة في سوق السلع والخدمات على المستويين الدولي والإقليمي، إذا إن الصناعات التكميلية والتجميعية القائمة لا يمكنها أن تصمد أمام المنافسة الشرسة من الشركات العالمية العملاقة، وبالتالي فإن السوق الخليجية سوف تفقد استثمارات كبيرة في المجالات الصناعية وفرص عمل تتيحها الاستثمارات الصناعية العملاقة في مجالات النفط والغاز والصناعات المصاحبة لها.
3- قيام بعض الدول والكتل الاقتصادية في الانفراد باتفاقيات اقتصادية ثنائية مع بعض دول المجلس وما سيترتب عليه من أضعاف قدرة دول المجلس مجتمعة على التفاوض مع هذه الدول والكتل الاقتصادية وفرص تحقيق مكاسب اقتصادية مشتركة تحفظ لدول المجلس فرصة التنافس على الأسواق الإقليمية والدولية أو حتى على الأقل الحفاظ على السوق المحلية، خاصة أن الاتفاقيات الاقتصادية الأحادية التي تبرمها دول المجلس منفردة لن تساعد على تبني الخطوات التكاملية المنشودة، وقد تحول دون عدم استمرار نجاح ما تم تحقيقه في هذا المجال سوى في إطار مجلس التعاون أو من خلال الاتفاقيات الثنائية بين دوله.
إن بطء إجراءات استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة التي تعتمد على متطلبات أساسية تتعلق بسن القوانين والتشريعات بشأن حرية انتقال السلع والأشخاص والخدمات وترحيل بعض القرارات ذات الصلة من دورة إلى أخرى سوف يبقي على الخطوات التكاملية المطلوبة مرهونة بالعامل الزمني الذي لا يعمل لصالح دول المجلس في الظروف الاقتصادية الدولية الراهنة.
لذا فإن التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي في إنشاء السوق الخليجية المشتركة وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية تعد ضرورة ملحة ومطلباً وطنياً وقومياً نأمل في أن يكون نواة حقيقية لوحدة اقتصادية عربية في المستقبل.

::/fulltext::
::cck::3231::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *