الشراكة الأوروبية / السعودية حاسمة لضمان سلام عادل ودائم وليس مجرد وعد يطويه النسيان
Wavy European Union and Saudi Arabia Flags and Clear Blue Sky
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|


د. رافائيل هيرنانديز دي سانتياغو
باحث أول مركز الخليج للأبحاث
إن الحراك العالمي المُتجدد لدعم حل الدولتين، والذي تجلى بوضوح في مؤتمر الأمم المتحدة الذي عُقد في يوليو والقمة اللاحقة في سبتمبر من العام الحالي، يؤكد عزم المجتمع الدولي على إيجاد تسوية دائمة للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي. فبعد عقود من المفاوضات المتعثرة وتجدد دورات العنف، تتضافر الجهود الدولية لإعادة إحياء مسار المفاوضات عبر بناء توافق بين الأطراف الفاعلة عالميًا وإقليميًا حول إطار واضح: الاعتراف بدولة فلسطينية تعيش بأمن وسلام جنبًا إلى جنب مع الكيان الإسرائيلي.
لطالما كان الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من أبرز المؤيدين لهذا الحل، باعتباره المسار العملي الوحيد لتحقيق السلام، والاستقرار، والازدهار في الشرق الأوسط. كما قدمت الكتلة الأوروبية دعمًا راسخًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية والتعددية، ما رسخ مكانتها كشريك موثوق به في عمليات السلام بالمنطقة. وعليه، فإن الدور الأوروبي محوري في تنفيذ مخرجات مؤتمر “حل الدولتين”، ودعم إعلان نيويورك، ومساندة الفلسطينيين في بناء دولتهم.
نستكشف من خلال المقال التالي رغبة الاتحاد الأوروبي وقدرته على دعم هذه المبادرة. كما يبحث المقال سبل مساهمة الدول الأعضاء في بناء المؤسسات، وعقد الترتيبات الأمنية، للحيلولة دون حدوث فراغ في السلطة يُتيح لحماس الفرصة لإعادة بسط سيطرتها على قطاع غزة، فضلًا عن، دعم الاستدامة الاقتصادية للدولة الفلسطينية الناشئة. فيما يتم تسليط الضوء بشكل خاص على رعاية فرنسا لمؤتمر حل الدولتين بالاشتراك مع المملكة العربية السعودية، ودور إسبانيا النشط والممتد منذ رعايتها لمؤتمر مدريد للسلام (1991م) واتفاقيات أوسلو.
1.التزام الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين
منذ تسعينيات القرن الماضي، ظل الاتحاد الأوروبي من بين الأصوات الدولية الأكثر ثباتا في الدعوة لتطبيق حل الدولتين. بدءا من إعلان برلين عام 1999م ـ الذي أكد حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم- إلى الإدانة الأوروبية المستمرة للتوسع الاستيطاني بالضفة الغربية، قدمت بروكسل دعمًا أخلاقيًا، ودبلوماسيًا، وماليًا، لفكرة إقامة دولة فلسطينية. كذلك لم يقتصر الدور الأوروبي على الدعم السياسي فحسب، بل شكل أيضًا دعامة وركيزة اقتصادية للسلطة الفلسطينية. حيث يُقدر حجم المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مجتمعة بمئات الملايين من اليورو سنويًا، مُوجهة لدعم الموازنة، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإقامة مشروعات التنمية. وساهم هذا الدعم الاقتصادي الراسخ في جعل الاتحاد الأوروبي ضَامنًا لاستمرارية المؤسسات الفلسطينية خلال أوقات الجمود السياسي.
في الوقت ذاته، تحتفظ الدول الأوروبية بعلاقات وطيدة مع إسرائيل، مُتأصلة في الروابط التجارية، والتعاون في مجال البحث العلمي، فضلًا عن التعاون الأمني. من ثم، فإن هذا الانخراط المزدوج- مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني- يمنح الكتلة الأوروبية قدرًا من النفوذ في تشكيل النتائج، وإن كان لا يزال محدودًا مقارنة بالنفوذ الذي تتمتع به واشنطن. فليس من المفترض أن يكون الدور الأوروبي بديلًا عن نظيره الأمريكي، بل مكملًا له، وذلك من خلال تركيز التكتل على بناء المؤسسات، وشؤون الحكم، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مُستفيدًا من خبراته وباعه الطويل في مثل هذه المجالات.
دول الاتحاد الأوروبي ما بين الرغبة والإمكانيات
بالرغم من التفاوت في رغبة دول الاتحاد الأوروبي بشأن تنفيذ نتائج مؤتمر نيويورك لحل الدولتين، إلا أن هناك توافق حول أهمية تطبيقه كأساس لتسوية القضية الفلسطينية. ولكن يظل التحدي كامنًا في الأولويات المتباينة بين الدول الأعضاء:
- فرنسا وإسبانيا: من أشد المناصرين لقيام دولة فلسطينية مستقلة وتصعيد القضية على المستوى متعدد الأطراف.
- ألمانيا: تتبنى تقليديًا موقفًا حذرًا، مانحة الأولوية لمعالجة مخاوف إسرائيل الأمنية مقابل أي شيء آخر مع الالتزام في الوقت ذاته بنهج الحوار.
- دول أوروبا الشرقية (مثل هنغاريا، وجمهورية التشيك): أكثر تعاطفًا مع الرواية الإسرائيلية، وتعرقل في بعض الأحيان إصدار إعلانات أوروبية مشتركة.
- إيرلندا، وبلجيكا، والسويد: تُبدي دعمًا صريحًا للاعتراف بالدولة الفلسطينية وأكثر استعدادًا للتحرك الأحادي في حال تم عرقلة القرارات الجماعية.
تؤدي هذه الانقسامات أحيانًا إلى إضعاف البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي بحيث تقتصر على الحد الأدنى من القواسم المشتركة. ومع ذلك، عندما يتم صياغتها في إطار متعدد الأطراف تدعمه الأمم المتحدة – كما هو الحال في مؤتمر نيويورك لحل الدولتين – تميل الدول الأعضاء إلى إيجاد مساحة أكبر للتوافق.
على صعيد الإمكانيات، ينعم الاتحاد الأوروبي بثلاثة مقومات محورية:
- الموارد المالية والاقتصادية: باعتباره أكبر الجهات المانحة للفلسطينيين، ينفرد الاتحاد الأوروبي بقدرة لا تضاهى في ضمان نجاة السلطة الفلسطينية من الصدمات السياسية والمالية.
- الخبرات المؤسسية: بفضل الخبرة التي راكمتها الكتلة الأوروبية في إعادة إعمار المناطق المنكوبة بعد الصراعات داخل دول البلقان، وأوروبا الشرقية، وإفريقيا، فإنها تعد مجهزة بشكل جيد لدعم الحوكمة، وإصلاح القضاء، والإدارة المدنية.
- النفوذ الدبلوماسي- تُتيح شبكة الاتفاقيات الثنائية للاتحاد الأوروبي عبر مختلف أقطار الشرق الأوسط منصة للوساطة المستدامة وجهود بناء الثقة.
هذه الأصول والمقومات تجعل الاتحاد الأوروبي شريكًا لا غنى عنه في عملية السلام، ولكن يظل تأثيرها مرهُونا بالإرادة السياسية المستدامة والتنسيق مع القوى العالمية والإقليمية.
دعم الدولة الفلسطينية الناشئة
من المتوقع أن تواجه الدولة الفلسطينية الناشئة بموجب إعلان نيويورك تحديات جمة على رأسها: الحكم المجزأ، وضعف المؤسسات، واندلاع العنف. وهنا، من الممكن أن تشكل إسهامات الاتحاد الأوروبي أهمية حاسمة في معالجة هذه التحديات.
- إصلاح القطاع الأمني ودعم الاستقرار
نظرًا إلى أن منع حماس من إعادة بسط سيطرتها على قطاع غزة يُشكل أولوية رئيسية لدى الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، يمتلك الاتحاد خبرة جيدة في هذا الصدد من خلال بعثته الشرطية في الأراضي الفلسطينية وبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في مدينة رفح، وكلاهما قدم التدريب، والإشراف، والدعم الفني. ورغم محدودية هذه البعثات، إلا أنها تُظهر امتلاك التكتل الأوروبي سلة الأدوات المؤسسية اللازمة لتعظيم دوره في إصلاح الأمن الفلسطيني.
كذلك بإمكان الاتحاد الأوروبي المساعدة في إنشاء قوات أمنية على قدر من الاحترافية والمسؤولية وتخضع لإشراف مدني، وتقديم برامج تدريب ومساعدات تقنية من أجل درء هيمنة الجماعات المسلحة. علاوة على ذلك، يمكن الاستفادة من الخبرات العسكرية الفرنسية جنبًا إلى جنب مع قدرة الاتحاد الأوروبي على التدريب المدني، لهيكلة إطار دولي للأمن الفلسطيني- ربما حتى تحت رعاية أممية.
- التنمية السياسية والمؤسسية
يتحلى الاتحاد الأوروبي بقدرة فريدة للمساعدة في بناء مؤسسات تتسم بالشمولية والشفافية داخل الدولة الفلسطينية المستقبلية.
- تدريب الخدمة المدنية- وذلك من خلال توفير برامج تعزز الكفاءة الإدارية ومكافحة الفساد.
- الإصلاح القضائي- دعم قضاء مستقل يعزز سيادة القانون.
- القدرة الديمقراطية- ضمان أن تكون العمليات الانتخابية ذات مصداقية، وشمولية، وتمثيلية.
لا ينبغي للمساندة الأوروبية أن تقتصر على المساعدات الفنية فحسب، بل أن تضمن دعمًا سياسيًا أيضًا: حيث إن المشاركة الأوروبية المستمرة قد تشجع القيادة الفلسطينية على الالتزام بالإصلاح، وتحقيق الوحدة، وتجاوز الخلافات بين حركتي فتح وحماس وسائر الفصائل الفلسطينية.
- التنمية الاقتصادية والاستدامة
يمتلك الاتحاد الأوروبي القدرة على تعزيز السلامة والاستمرارية الاقتصادية للدولة الفلسطينية من خلال ما يلي:
- توسيع نطاق الامتيازات التجارية والوصول إلى الأسواق الأوروبية.
- الاستثمار في البنية التحتية على صعيد الطرق، والطاقة، وشبكات المياه – وخاصة تلك التي تربط غزة بالضفة الغربية.
- دعم ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة من خلال المنح والقروض الصغيرة.
- تشجيع قطاعي الطاقة الرقمية والمتجددة، مما يقلص الاعتماد على المصادر الخارجية.
ومن خلال غرس موطئ قدم لفلسطين كجزء لا يتجزأ من منظومة التجارة الإقليمية والعالمية، يتسنى للاتحاد الأوروبي تجنيب الدولة الناشئة شرور الركود الاقتصادي التي عادة ما تُغذي تنامي التيار المتطرف.
الشراكة الفرنسية مع المملكة العربية السعودية
تشير رعاية فرنسا المشتركة مع المملكة العربية السعودية لمؤتمر حل الدولتين إلى تطور كبير في آفاق التعاون العربي-الأوروبي. لطالما لعبت باريس دورًا نشطًا وسباقًا في دبلوماسية قضايا الشرق الأوسط، كما تظهر قدرتها على العمل المشترك مع الرياض، كيف يمكن لأوروبا أن تتحالف مع القوى الإقليمية لإضفاء الشرعية على مبادرات السلام.
ويمكن أن تُرسي هذه الشراكة نموذجًا يحتذى في تقاسم الأعباء والمسؤوليات:
- تتيح فرنسا الخبرات الدبلوماسية، والتقنية، والمؤسسية.
- تنعم المملكة العربية السعودية بالموارد المالية، والنفوذ الإقليمي، والشرعية داخل العالم العربي.
- بإمكان البلدين سويًا تدعيم الإطار متعدد الأطراف الذي أقره مؤتمر نيويورك.
كما من الممكن أن يشجع هذا التعاون الفرنسي -السعودي سائر الدول الأوروبية على توطيد مشاركتها.
دور إسبانيا التاريخي وأهميته المتجددة
لاتزال رعاية إسبانيا لمؤتمر مدريد للسلام في عام 1991م، ودعمها لاتفاقيات أوسلو إبان التسعينيات تشكل نقاط مرجعية رئيسية. فقد استفادت الدولة الأوروبية من روابطها التاريخية بالقاَرة العجوز والعالم العربي في بناء جسور للتواصل. وخلال الأعوام الأخيرة، عادت مدريد لتتبوأ مكانة ريادية عبر اعترافها بالدولة الفلسطينية عام 2024م، إلى جانب كلٍ من إيرلَندا والنرويج. ورغم إن الاعتراف يظل رمزيا، إلا أنه يؤكد على استعدادها للتصرف بشكل حاسم. كما تُتيح دروسًا قيمة في سبل تيسير الحوار، والحفاظ على النهج التعددي، وتقديم الدعم المتواصل، حتى في ظل تضاؤل الزخم بشأن تحقيق السلام في أجزاء أخرى من العالم. ومن خلال البناء على هذا الإرث والزخم الراهن، تضمن إسبانيا أن تظل القضية الفلسطينية أولوية على أجندة السياسية الخارجية الأوروبية في وقت تتنافس أزمات أخرى مثل أوكرانيا، وأمن الطاقة، والتغير المناخي- على الاهتمام الأوروبي.
البيانات الألمانية المستجدة
تطور موقف ألمانيا من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي في عهد المستشار فريدريك ميرتس، وخاصة فيما يتعلق بحل الدولتين. وبينما تواصل ألمانيا دعم حل الدولتين عن طريق التفاوض، فإنها تؤكد على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يكون خطوة أخيرة في عملية السلام، وليس أولية. يتماشى هذا الموقف مع النهج الأشمل للاتحاد الأوروبي، الذي يدعو إلى حل الدولتين، لكنه غالبًا ما يمتنع عن الاعتراف الأحادي الجانب بفلسطين. مثلما انعكس عبر تصريحات المستشار الألماني في أغسطس 2025م، حيث جدد التأكيد على التزام بلاده بحل الدولتين، باعتباره هدفًا أساسيًا من أجل تعايش سلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لكنه شدد على أن الاعتراف بدولة فلسطينية ينبغي أن يتبع المفاوضات الدبلوماسية بدلًا من أن يسبقها. ويعكس هذا الموقف نهجًا ألمانيًا حذرًا يُفضل إعلاء المفاوضات المباشرة على حساب التحركات أحادية الجانب.
في الوقت ذاته، اتخذت ألمانيا خطوات لمعالجة المخاوف الإنسانية داخل قطاع غزة. من بينها، القرار الصادر في أغسطس 2025م، بوقف صادراتها من الأسلحة إلى إسرائيل التي من الممكن أن تستخدم في استهداف المدنيين، استناداً على المخاوف بشأن تردي الأوضاع الإنسانية داخل القطاع. كما شدد ميرتس على ضرورة أن تسمح إسرائيل بالوصول الكامل للمساعدات والامتناع عن القيام بمزيد من الخطوات نحو ضم الضفة الغربية. وفي حين يظل دعم ألمانيا لإسرائيل راسخًا، فقد واجه المستشار الألماني ضغوطًا من داخل ائتلافه الحكومي كي يتبنى موقفًا أكثر حزمًا بشأن الأفعال الإسرائيلية داخل غزة. ودعا بعض أعضاء الائتلاف إلى الانضمام للبيانات التي تدين التحركات الإسرائيلية، بما يُسلط الضوء على الجدل المتنامي داخل أروقة الحكومة الألمانية حول كيفية الموازنة بين دعم إسرائيل والمخاوف بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي.
باختصار، يعكس موقف ألمانيا في عهد فريدرش ميرتس التزَامًا بحل الدولتين المتفاوض عليه، ودعمًا مشوبًا بالحذر فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتركيز على معالجة المخاوف الإنسانية داخل غزة، كل ذلك مع الحفاظ على علاقات قوية مع الجانب الإسرائيلي.
التحديات والعقبات
على الرغم من نقاط القوة المشار إليها، هناك العديد من العقبات التي يتعين ذكرها:
- التشرذم الأوروبي: عادة ما تؤدي القرارات المبنية على إجماع إلى مواقف أوروبية أكثر ضعفًا.
- الافتقار إلى القوة الصلبة: على النقيض من الولايات المتحدة، لا يستطيع الاتحاد الأوروبي ممارسة ضغوط حاسمة على إسرائيل.
- انعدام الاستقرار الإقليمي: من الممكن أن تُلقي الصراعات المشتعلة في كل من لبنان، وسوريا، واليمن بظلال سلبية أو عرقلة إحراز تقدم.
- التصورات السائدة حول التحيز الأوروبي: في الوقت الذي يرى بعض الإسرائيليين أن الاتحاد الأوروبي يبدي تعاطفًا شديدًا مع الفلسطينيين، تواجه بروكسل انتقادات فلسطينية بسبب نهجها الحذر مع إسرائيل.
تقتضي معالجة هذه التحديات انخراط الاتحاد الأوروبي في شراكة وثيقة مع الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، والدول العربية. وفي حين تعتبر التعددية مكمن قوة الكيان الأوروبي، فينبغي له تطويِعها في سبيل ضمان الرعاية الجماعية لحل الدولتين.
الختام
لايزال حل الدولتين هو المسار الوحيد المعترف به دوليًا لتسوية الصراع الفلسطيني-الإٍسرائيلي. وتتيح مؤتمرات نيويورك، التي تُوجت ب “إعلان نيويورك بشأن حل الدولتين”، فرصة جيدة لترجمة التطلعات والطموحات إلى عمل فعلي. وبفضل القدرات الاقتصادية، والمصداقية الدبلوماسية، والخبرات المؤسسية التي ينعم بها الاتحاد الأوروبي، يعد دوره في هذا الصدد جوهريًا لا غنى عنه. فمن خلال الالتزام بتقديم المساعدة الأمنية، وإصلاح الحوكمة، والتنمية الاقتصادية، يمكن للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أن تساهم في تأسيس ليس فقط دولة فلسطينية، بل دولة قادرة على الصمود.
كما تُظهر الشراكة الفرنسية-السعودية في تنظيم مؤتمر حل الدولتين إمكانية تعاون الدول الأوروبية مع القوى الإقليمية، بينما يؤكد الإرث الإسباني في دعم القضية الفلسطينية على أهمية المشاركة الدبلوماسية المستمرة. ورغم أن الطريق إلى الأمام مليء بالتحديات، فإن مشاركة الاتحاد الأوروبي المستدامة ستكون حاسمة لضمان أن يكون إعلان نيويورك أساسًا لسلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وليس مجرد وعد يطويه النسيان.
