المشاركة السياسية للمرأة في البحرين
::cck::2825::/cck::
::introtext::
شهدت مملكة البحرين منذ العشرينات من القرن الماضي مواجهات بين الفئة التي تطمح إلى التغيير وتحديث الدولة والمجتمع والفئة الأخرى التي تتمسك بالمحافظة على الوضع الراهن من دون تغيير والتي تعارض أي نوع من الإصلاحات التي ربما تقلص من نفوذها. وكانت حركة المرأة تتأرجح ما بين شد وجذب متوازية مع حركات الإصلاح ومع تطور التعليم منذ ذلك التاريخ. وبالإمكان تقسيم تاريخ الحركة النسائية في البحرين إلى أربع محطات رئيسية تزامنت جميعها مع الحركة السياسية التي مرت بها البحرين منذ عشرينات القرن الماضي. وتعتبر المحطة الرابعة التي لم تكتمل ملامحها بعد أهم المحطات التي مرت بها المرأة أو بمعنى آخر هي نتيجة حتمية للتطور الذي استغرق حوالي قرن من الزمان قبل أن تكتمل أولى ثماره.
::/introtext::
::fulltext::
شهدت مملكة البحرين منذ العشرينات من القرن الماضي مواجهات بين الفئة التي تطمح إلى التغيير وتحديث الدولة والمجتمع والفئة الأخرى التي تتمسك بالمحافظة على الوضع الراهن من دون تغيير والتي تعارض أي نوع من الإصلاحات التي ربما تقلص من نفوذها. وكانت حركة المرأة تتأرجح ما بين شد وجذب متوازية مع حركات الإصلاح ومع تطور التعليم منذ ذلك التاريخ. وبالإمكان تقسيم تاريخ الحركة النسائية في البحرين إلى أربع محطات رئيسية تزامنت جميعها مع الحركة السياسية التي مرت بها البحرين منذ عشرينات القرن الماضي. وتعتبر المحطة الرابعة التي لم تكتمل ملامحها بعد أهم المحطات التي مرت بها المرأة أو بمعنى آخر هي نتيجة حتمية للتطور الذي استغرق حوالي قرن من الزمان قبل أن تكتمل أولى ثماره.
المحطة الأولى: تبلور الوعي السياسي وانتفاضة الـ56: شهدت البحرين في العشرينات إصلاحات بيروقراطية وإدارية إضافة إلى بداية جيدة للتعليم النظامي للذكور والإناث. وعندما تم اكتشاف النفط عام 1932 تشكلت تدريجياً طبقة عمالية سرعان ما بدأت في تنظيم نفسها والدعوة لتحسين ظروفها المعيشية. وفي عام 1953 تبلورت حركة سياسية طرحت مطالبها وأهمها: إقامة برلمان منتخب، وإيجاد قانون مدني وجنائي، وتشكيل نقابات للعمال وجمعيات مهنية. وفي نهاية المطاف وبالتحديد عام 1956 في قمة انشغال العالم بالاعتداء الثلاثي على مصر، تم القضاء على الحركة. وكانت المرأة آنذاك لا تزال مغيبة عن الحياة السياسية والاجتماعية، ولكنها شاركت في التظاهرات التي عمت البحرين كرد فعل على العدوان الثلاثي، وقبلها بعام واحد تم إنشاء أول جمعية نسائية في الخليج عام 1955 هي (جمعية نهضة فتاة البحرين).
المحطة الثانية: تأسيس أول مجلس وطني منتخب (1972-1975) عندما نالت البحرين استقلالها عام 1971 تم انتخاب المجلس الوطني في عام 1973 وكانت الإنتخابات محصورة بالمواطنين الذكور فقط، وبقي المجلس الوطني عامين يمارس نشاطه التشريعي ولكن تم حل المجلس عام 1975 بعد خلافات بينه وبين السلطة. وظلت البحرين من دون مجلس منتخب حتى عام 1992 حيث بدأت تجربة مجلس للشورى ذي صفة استشارية يعين جميع أعضائه من قبل السلطة.
المحطة الثالثة:انتفاضة التسعينات: بعد الغزو العراقي وفي عام 1994 بالتحديد تنادت القوى الوطنية إلى الدعوة لإطلاق عريضة سياسية وشملت حوالي 23 ألف شخص ولأول مرة تشارك النساء في توقيع العريضة حيث بلغت نسبتهن 20 في المائة من مجموع الموقعين. وكانت العريضة التي أطلق عليها (العريضة الشعبية) قد طالبت الأمير بالإسراع في الإصلاحات السياسية ومحاربة الفساد وإطلاق سراح السجناء السياسيين وإرجاع المبعدين إلى الوطن وإعادة المفصولين إلى أعمالهم. وأيضاً شملت المطالب التي أدرجت في العريضة فقرة تدور حول إنصاف المرأة وضرورة مشاركتها السياسية وإدماجها في التنمية بصورة مساوية للرجل. هذه الفقرة أضيفت بشق النفس بعد معارضة رجال دين كانوا من ضمن الموقعين الرئيسيين على العريضة. ومن المؤكد أن هذه العريضة تعتبر علامة فارقة ومحطة بارزة لتطور قضية المرأة. خاصة أنها قد لاقت تجاوباً كبيراً وتعاطفاً من قبل جماعات برلمانية وحقوقية خارج حدود البحرين كونها شملت قضايا تتعلق بالمرأة.
تلك الواقعة لها دلالات واسعة فهي قد برهنت على أن قضية المرأة والرجل كل لا ينفصل. إضافة إلى العريضة الشعبية، فقد تنادت مجموعة من النساء معظمهن من المهنيات والقيادات النسائية، حيث بلغ عددهن أكثر من 300 سيدة في أبريل 1995 ووقعن على عريضة أرسلت إلى الأمير يطالبنه فيها بالمساواة بين الجنسين، وإشراك المرأة في الحياة البرلمانية وإطلاق سراح الموقوفين وغيرها من المطالب العامة، ولكن كان مصير العريضة النسائية مختلفاً فقد خيرت السلطات النساء الموقعات على العريضة خاصة من الموظفات الحكوميات وعددهن 92 إما بكتابة رسالة اعتذار عما اقترفن وإما الفصل من وظائفهن واضطرت غالبية الموقعات إلى كتابة رسالة الإعتذار ما عدا قلة تم فصلهن أو تعرضن للتوقيف عن العمل لأجل غير مسمى. وبقيت البحرين في وضع سياسي غير مستقر حتى تسلم زمام الأمور الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عام 1999 حيث أعلن عن إصلاحات متعددة خاصة بالنسبة لوضع المرأة فتم تعيين أربع سيدات عام 2000 في مجلس الشورى إلا أن هذا المجلس تم حله عندما شرع الحكم بإصلاح سياسي كبير شمل كافة القضايا موضع الخلاف.
المحطة الرابعة: الإصلاحات السياسية والدستورية ونتائجها على وضع المرأة: تعتبر المحطة الرابعة التي لم تكتمل ملامحها بعد أهم المحطات التي مرت بها المرأة فهي جاءت نتيجة للعمل الدؤوب والمتواصل، والنضال الذي خاضته المرأة البحرينية طوال نصف قرن، بحيث أعطت ثمارها في نهايات القرن الماضي، بمعنى أن حركة المرأة البحرينية، بفعل تراكم الإنجازات، قد بلغت ما يسمى بالكتلة الحرجة (Critical mass) فهي نتيجة طبيعية لكل ما سبقها من أحداث وعمل شاق دؤوب. ومنذ تولي الملك الشيخ حمد بن عيسى سدة الحكم عام 1999، بدأت الإصلاحات السياسية والقانونية وأهمها إجراء انتخابات بلدية ونيابية. ولم تفز أية سيدة في الانتخابات البلدية بالرغم من دخول 31 مرشحة (10 في المائة من مجموع المرشحين) في المعركة الانتخابية. وكان لفشل المرأة واليسار الليبرالي في الانتخابات البلدية أصداء واسعة على المستويين المحلي والخليجي وكذلك العربي. وقد عزا بعض المحللين فشل المرأة في أول انتخابات عامة تجري في البحرين إلى الجهل بمتطلبات العمل السياسي وإلى قصر مدة التحضير للانتخابات (شهران فقط) لم تستعد لها المرأة الاستعداد الكافي وأيضاً افتقادها العمل المؤسسي المنظم وكذلك التمويل والخبرة. كما أرجعت بعض الآراء أسباب الفشل إلى حداثة التجربة بالنسبة لمجتمع البحرين وقصور وعيه رجالاً ونساء بهذا الجانب، إضافة إلى نجاح القائمين على التجمعات الدينية لكلتا الطائفتين في التأثير في توجهات واختيارات الناخبين.
وفي تلك المرحلة شهدت الساحة تشكيل عدد كبير من الجمعيات السياسية من شتى الأطياف وتكوين اتحاد للطلبة ونقابات للعمال هي الأولى في منطقة الخليج، كما شهدت الساحة النسائية تشكيل المجلس الأعلى برئاسة السيدة الأولى الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة وعضوية نخبة من المهتمات بالشأن العام، وكذلك مشروع اتحاد نسائي يضم الجمعيات النسائية ولم تصدق السلطة بعد على النظام الداخلي للاتحاد النسائي ولكنه يباشر أنشطته حالياً تحت مسمى الاتحاد النسائي (تحت التأسيس). كما ارتفع عدد الجمعيات النسائية، حالياً إلى 14 جمعية. وانضم عدد كبير من النساء إلى جمعيات مهنية واجتماعية مختلفة.
وفي اعتقادي أن حركة المرأة نحو التحرر والمساواة قد مرت بنقلة نوعية حين منحت حق الانتخاب والتصويت وتم إشراكها في العملية الديمقراطية فبدأت بتنظيم صفوفها والبحث عن صيغة جديدة تساعدها في مسيرتها، خاصة بعد أن أصبح لها ثقل سياسي جعل التنظيمات والتيارات كافة تحاول كسبها إلى صفها. ورغم كل ما تحقق للمرأة فهي في رأيي لا تزال في بداية الطريق ولا تزال تنتظر جيلاً شاباً جديداً يساهم في حركة تحرر المرأة وقيادتها نحو المستقبل.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2825::/cck::
::introtext::
شهدت مملكة البحرين منذ العشرينات من القرن الماضي مواجهات بين الفئة التي تطمح إلى التغيير وتحديث الدولة والمجتمع والفئة الأخرى التي تتمسك بالمحافظة على الوضع الراهن من دون تغيير والتي تعارض أي نوع من الإصلاحات التي ربما تقلص من نفوذها. وكانت حركة المرأة تتأرجح ما بين شد وجذب متوازية مع حركات الإصلاح ومع تطور التعليم منذ ذلك التاريخ. وبالإمكان تقسيم تاريخ الحركة النسائية في البحرين إلى أربع محطات رئيسية تزامنت جميعها مع الحركة السياسية التي مرت بها البحرين منذ عشرينات القرن الماضي. وتعتبر المحطة الرابعة التي لم تكتمل ملامحها بعد أهم المحطات التي مرت بها المرأة أو بمعنى آخر هي نتيجة حتمية للتطور الذي استغرق حوالي قرن من الزمان قبل أن تكتمل أولى ثماره.
::/introtext::
::fulltext::
شهدت مملكة البحرين منذ العشرينات من القرن الماضي مواجهات بين الفئة التي تطمح إلى التغيير وتحديث الدولة والمجتمع والفئة الأخرى التي تتمسك بالمحافظة على الوضع الراهن من دون تغيير والتي تعارض أي نوع من الإصلاحات التي ربما تقلص من نفوذها. وكانت حركة المرأة تتأرجح ما بين شد وجذب متوازية مع حركات الإصلاح ومع تطور التعليم منذ ذلك التاريخ. وبالإمكان تقسيم تاريخ الحركة النسائية في البحرين إلى أربع محطات رئيسية تزامنت جميعها مع الحركة السياسية التي مرت بها البحرين منذ عشرينات القرن الماضي. وتعتبر المحطة الرابعة التي لم تكتمل ملامحها بعد أهم المحطات التي مرت بها المرأة أو بمعنى آخر هي نتيجة حتمية للتطور الذي استغرق حوالي قرن من الزمان قبل أن تكتمل أولى ثماره.
المحطة الأولى: تبلور الوعي السياسي وانتفاضة الـ56: شهدت البحرين في العشرينات إصلاحات بيروقراطية وإدارية إضافة إلى بداية جيدة للتعليم النظامي للذكور والإناث. وعندما تم اكتشاف النفط عام 1932 تشكلت تدريجياً طبقة عمالية سرعان ما بدأت في تنظيم نفسها والدعوة لتحسين ظروفها المعيشية. وفي عام 1953 تبلورت حركة سياسية طرحت مطالبها وأهمها: إقامة برلمان منتخب، وإيجاد قانون مدني وجنائي، وتشكيل نقابات للعمال وجمعيات مهنية. وفي نهاية المطاف وبالتحديد عام 1956 في قمة انشغال العالم بالاعتداء الثلاثي على مصر، تم القضاء على الحركة. وكانت المرأة آنذاك لا تزال مغيبة عن الحياة السياسية والاجتماعية، ولكنها شاركت في التظاهرات التي عمت البحرين كرد فعل على العدوان الثلاثي، وقبلها بعام واحد تم إنشاء أول جمعية نسائية في الخليج عام 1955 هي (جمعية نهضة فتاة البحرين).
المحطة الثانية: تأسيس أول مجلس وطني منتخب (1972-1975) عندما نالت البحرين استقلالها عام 1971 تم انتخاب المجلس الوطني في عام 1973 وكانت الإنتخابات محصورة بالمواطنين الذكور فقط، وبقي المجلس الوطني عامين يمارس نشاطه التشريعي ولكن تم حل المجلس عام 1975 بعد خلافات بينه وبين السلطة. وظلت البحرين من دون مجلس منتخب حتى عام 1992 حيث بدأت تجربة مجلس للشورى ذي صفة استشارية يعين جميع أعضائه من قبل السلطة.
المحطة الثالثة:انتفاضة التسعينات: بعد الغزو العراقي وفي عام 1994 بالتحديد تنادت القوى الوطنية إلى الدعوة لإطلاق عريضة سياسية وشملت حوالي 23 ألف شخص ولأول مرة تشارك النساء في توقيع العريضة حيث بلغت نسبتهن 20 في المائة من مجموع الموقعين. وكانت العريضة التي أطلق عليها (العريضة الشعبية) قد طالبت الأمير بالإسراع في الإصلاحات السياسية ومحاربة الفساد وإطلاق سراح السجناء السياسيين وإرجاع المبعدين إلى الوطن وإعادة المفصولين إلى أعمالهم. وأيضاً شملت المطالب التي أدرجت في العريضة فقرة تدور حول إنصاف المرأة وضرورة مشاركتها السياسية وإدماجها في التنمية بصورة مساوية للرجل. هذه الفقرة أضيفت بشق النفس بعد معارضة رجال دين كانوا من ضمن الموقعين الرئيسيين على العريضة. ومن المؤكد أن هذه العريضة تعتبر علامة فارقة ومحطة بارزة لتطور قضية المرأة. خاصة أنها قد لاقت تجاوباً كبيراً وتعاطفاً من قبل جماعات برلمانية وحقوقية خارج حدود البحرين كونها شملت قضايا تتعلق بالمرأة.
تلك الواقعة لها دلالات واسعة فهي قد برهنت على أن قضية المرأة والرجل كل لا ينفصل. إضافة إلى العريضة الشعبية، فقد تنادت مجموعة من النساء معظمهن من المهنيات والقيادات النسائية، حيث بلغ عددهن أكثر من 300 سيدة في أبريل 1995 ووقعن على عريضة أرسلت إلى الأمير يطالبنه فيها بالمساواة بين الجنسين، وإشراك المرأة في الحياة البرلمانية وإطلاق سراح الموقوفين وغيرها من المطالب العامة، ولكن كان مصير العريضة النسائية مختلفاً فقد خيرت السلطات النساء الموقعات على العريضة خاصة من الموظفات الحكوميات وعددهن 92 إما بكتابة رسالة اعتذار عما اقترفن وإما الفصل من وظائفهن واضطرت غالبية الموقعات إلى كتابة رسالة الإعتذار ما عدا قلة تم فصلهن أو تعرضن للتوقيف عن العمل لأجل غير مسمى. وبقيت البحرين في وضع سياسي غير مستقر حتى تسلم زمام الأمور الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عام 1999 حيث أعلن عن إصلاحات متعددة خاصة بالنسبة لوضع المرأة فتم تعيين أربع سيدات عام 2000 في مجلس الشورى إلا أن هذا المجلس تم حله عندما شرع الحكم بإصلاح سياسي كبير شمل كافة القضايا موضع الخلاف.
المحطة الرابعة: الإصلاحات السياسية والدستورية ونتائجها على وضع المرأة: تعتبر المحطة الرابعة التي لم تكتمل ملامحها بعد أهم المحطات التي مرت بها المرأة فهي جاءت نتيجة للعمل الدؤوب والمتواصل، والنضال الذي خاضته المرأة البحرينية طوال نصف قرن، بحيث أعطت ثمارها في نهايات القرن الماضي، بمعنى أن حركة المرأة البحرينية، بفعل تراكم الإنجازات، قد بلغت ما يسمى بالكتلة الحرجة (Critical mass) فهي نتيجة طبيعية لكل ما سبقها من أحداث وعمل شاق دؤوب. ومنذ تولي الملك الشيخ حمد بن عيسى سدة الحكم عام 1999، بدأت الإصلاحات السياسية والقانونية وأهمها إجراء انتخابات بلدية ونيابية. ولم تفز أية سيدة في الانتخابات البلدية بالرغم من دخول 31 مرشحة (10 في المائة من مجموع المرشحين) في المعركة الانتخابية. وكان لفشل المرأة واليسار الليبرالي في الانتخابات البلدية أصداء واسعة على المستويين المحلي والخليجي وكذلك العربي. وقد عزا بعض المحللين فشل المرأة في أول انتخابات عامة تجري في البحرين إلى الجهل بمتطلبات العمل السياسي وإلى قصر مدة التحضير للانتخابات (شهران فقط) لم تستعد لها المرأة الاستعداد الكافي وأيضاً افتقادها العمل المؤسسي المنظم وكذلك التمويل والخبرة. كما أرجعت بعض الآراء أسباب الفشل إلى حداثة التجربة بالنسبة لمجتمع البحرين وقصور وعيه رجالاً ونساء بهذا الجانب، إضافة إلى نجاح القائمين على التجمعات الدينية لكلتا الطائفتين في التأثير في توجهات واختيارات الناخبين.
وفي تلك المرحلة شهدت الساحة تشكيل عدد كبير من الجمعيات السياسية من شتى الأطياف وتكوين اتحاد للطلبة ونقابات للعمال هي الأولى في منطقة الخليج، كما شهدت الساحة النسائية تشكيل المجلس الأعلى برئاسة السيدة الأولى الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة وعضوية نخبة من المهتمات بالشأن العام، وكذلك مشروع اتحاد نسائي يضم الجمعيات النسائية ولم تصدق السلطة بعد على النظام الداخلي للاتحاد النسائي ولكنه يباشر أنشطته حالياً تحت مسمى الاتحاد النسائي (تحت التأسيس). كما ارتفع عدد الجمعيات النسائية، حالياً إلى 14 جمعية. وانضم عدد كبير من النساء إلى جمعيات مهنية واجتماعية مختلفة.
وفي اعتقادي أن حركة المرأة نحو التحرر والمساواة قد مرت بنقلة نوعية حين منحت حق الانتخاب والتصويت وتم إشراكها في العملية الديمقراطية فبدأت بتنظيم صفوفها والبحث عن صيغة جديدة تساعدها في مسيرتها، خاصة بعد أن أصبح لها ثقل سياسي جعل التنظيمات والتيارات كافة تحاول كسبها إلى صفها. ورغم كل ما تحقق للمرأة فهي في رأيي لا تزال في بداية الطريق ولا تزال تنتظر جيلاً شاباً جديداً يساهم في حركة تحرر المرأة وقيادتها نحو المستقبل.
::/fulltext::
::cck::2825::/cck::
