الدور الإسرائيلي المشبوه حول المفاعل النووي الإيراني

::cck::3126::/cck::
::introtext::

قدمت إيران لأمريكا في حربها على أفغانستان خدمات لوجستية مباشرة ضد قوات طالبان لتتخلص من المذهب السني المتشدد النافذ، ولكن لم تقبض الثمن المقابل باستبعاد مخططات استهداف نظامها السياسي من قبل المتشددين داخل الإدارة الأمريكية فأخذت تهدد الولايات المتحدة بنفوذها الواسع إلى زعزعة الوضع الداخلي في جنوب العراق حسب تصريح وزير الدفاع العراقي لصحيفة (واشنطن بوست) في 25 يوليو حيث  قال (إن إيران تدعم الإرهاب وتعمل على إدخال أعداء العراق وأرسلت جواسيس و(مخربين) واخترقت الحكومة العراقية بما فيها وزارته)0

::/introtext::
::fulltext::

قدمت إيران لأمريكا في حربها على أفغانستان خدمات لوجستية مباشرة ضد قوات طالبان لتتخلص من المذهب السني المتشدد النافذ، ولكن لم تقبض الثمن المقابل باستبعاد مخططات استهداف نظامها السياسي من قبل المتشددين داخل الإدارة الأمريكية فأخذت تهدد الولايات المتحدة بنفوذها الواسع إلى زعزعة الوضع الداخلي في جنوب العراق حسب تصريح وزير الدفاع العراقي لصحيفة (واشنطن بوست) في 25 يوليو حيث  قال (إن إيران تدعم الإرهاب وتعمل على إدخال أعداء العراق وأرسلت جواسيس و(مخربين) واخترقت الحكومة العراقية بما فيها وزارته)0

وتواجه السياسة الأمريكية مهمة صعبة أمام استئناف بناء جهازها النووي للطرد المركزي، وتدرك الولايات المتحدة أنها تتعامل مع نظام ديني متشدد في إيران رغم عدم تأييده من غالبية الشعب الإيراني وهناك صعوبة في التعامل مع النظام في طهران خصوصاً بعد صدور تقرير مؤخراً أعده مجلس العلاقات الخارجية يقول (حيث إن الملالي الحاكمين في إيران متماسكون والدولة ليست على شفير ثورة فإنه ينبغي على واشنطن أن تنتهج عملاً محدوداً يتم انتقاؤه بدقة بالغة). ويعني ذلك تجنب أي عمل كبير ضد إيران في الوقت الحالي واستبداله بحوار مجزأ يمكن أن يؤدي إلى تحقيق التعاون في أفغانستان والعراق، ويتضمن التقرير السماح لإيران وإعطاءها وقوداً  للطاقة النووية للاستخدامات السلمية في حالة توقف النظام عن مساعيه لامتلاك السلاح النووي وهو ما سيتيح لشركات الطاقة الأمريكية ومصنعي الطائرات استئناف مشاريعهم في إيران.

وحسب تصريحات صبوري تنوري فإن إيران تنوي حتى عام 2021 تزويد شبكة الكهرباء في البلاد بـ 11 مفاعلاً نووياً. ولا يخفي خبراء الذرة الروس رغبتهم في بناء جميع تلك المفاعلات رغم تلك الانتقادات اللاذعة التي تتلقاها روسيا بسبب هذا التعاون.

أما المتشددون في الإدارة الأمريكية فيرون أن العالم الساعي إلى أسلحة دمار شامل وخصوصاً الدول غير الديمقراطية يغير كل المعادلات السياسية، ويرون أيضاً أن التهديد الأكبر الماثل أمام الإنسانية هو الصدام بين عالم خيالات الجماعات الإسلامية حسب ادعاء منظريهم الإسرائيليين، ويعتبرون الدول الهامشية لا تشكل تهديداً بسلاحها التقليدي ولكن باستعمال السلاح النووي فهو يختلف عن كل تهديد وهي ذريعة يعتمدها منظرو المحافظين الجدد لتبرير الضربات الاستباقية.

ولكن لإسرائيل توجهات أخرى وأكثر ميلاً نحو الحرب ضد إيران من منطلق الادعاء بأنها تشكل التهديد الأكبر على إسرائيل. وفي أكثر من مرة ذكر مسؤولو الدفاع أن إسرائيل قد تهاجم المنشآت النووية الإيرانية. وبالمثل قال وزير الدفاع الإيراني إذا قامت إسرائيل بهذا الهجوم فإن إيران ستمسح إسرائيل. وبدأت إسرائيل تتجسس على الولايات المتحدة عن طريق لورانس فرانكلين المحلل السياسي بوكالة استخبارات الدفاع بالبنتاغون والمتخصص في الملف الإيراني، والذي قدم معلومات استخباراتية سرية إلى اثنين من أعضاء اللجنة الأمريكية – الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك) تتعلق بتوجيه رئاسي حول إيران وهو يعمل تحت رئاسة فيث الذي يعتبر من أكثر المسؤولين نفوذاً في البنتاغون ومقرباً من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ومن ضمن الأعمال التي قام بها قبل الحرب على العراق المشاركة في ملف الاستخبارات والذي وردت فيه العلاقة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة، وفيث هو الذي دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي في التسعينات إلى التراجع عن اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، وفرانكلين وفيث حليفان أيديولوجيان للصقور والرأسان المفكران حول إيران في البنتاغون.

 

مدى الحاجة إلى امتلاك السلاح النووي كقوة رادعة

 

الجدل الدائر في الوقت الحاضر عن حق إيران في امتلاك السلاح النووي والدفاع عنه أسوة بإسرائيل وحجة المدافعين عن امتلاك إيران للسلاح النووي يقود إلى السلام كما حدث بين باكستان والهند مؤخرا، ولكن هل نسي هؤلاء أن الدول التي امتلكت السلاح النووي هي دول قوية مثل الولايات المتحدة التي تمتلك ترسانة تقدر بخمسة آلاف رأس نووي ولدى روسيا مثلها وتمتلك إسرائيل مائة رأس نووي والصين ودول أخرى.

ونحن لدينا مثالان هما ألمانيا واليابان اللتان صعدتا على القمة من دون سلاح نووي وانهار الاتحاد السوفييتي ومعه السلاح النووي كالبيت الذي يبنى من دون أساسات والعكس تماما فالأساسات هي في بناء القوة الاقتصادية أولاً فاليابان يمكنها بعد بناء القوة الاقتصادية أن تصنع أي قوة عسكرية أو نووية في فترات وجيزة لأنها تمتلك قوة التقنيات العلمية اللازمة لذلك فلماذا يفكر العرب والمسلمون في امتلاك القوة النووية واقتصادهم منهار؟ ولماذا لا يبدأون ببناء القوة الاقتصادية أولا مثل اليابان وألمانيا؟

إن هيمنة أمريكا وقوة إسرائيل هما نتيجة لضعف العرب والمسلمين، فنحن الآن أمام تحديات العولمة فإذا لم نشارك فيها فسوف تجرفنا وتقضي علينا وتزيدنا ضعفاً على ضعف. فالتفكير يجب أن ينصب في الوقت الحاضر نحو بناء قوة اقتصادية تقوم على تطوير التقنيات، ولا نكتفي بنقلها مع ضرورة تنسيق الجهود بين الدول العربية والإسلامية لنتمكن من التفاوض الجماعي بدلاً من التفاوض الفردي وهذه هي قوة الردع الحقيقية التي يحسب لنا العالم كله حساباً، ويتعامل معنا بندية واحترام في جو من التبادل والتكامل لا الغطرسة والهيمنة والضغوط من أجل التبعية وتقنيتنا كإرث بين الدول المتصارعة، و نصبح ساحة تصارع بين الكتل والدول الكبرى وساحة مستباحة للدولة العظمى الكبرى وخاصة من قبل الولايات المتحدة.

ويجب أن نعرف أن السلاح النووي والبيولوجي أسلحة خطرة ومتى يكون السلاح النووي سلاح ردع، إذ إن جميع الحروب هي حروب غير عقلانية، خصوصاً إذا ما أشرفت عليها جماعات متشددة أو متهورة، فالسلاح البيولوجي أقوى بمليون مرة مما استعمل في الحرب العالمية الثانية وهو أقوى من النووي بمائة مرة و15 طنا من السلاح البيولوجي كافية لمسح كل مظهر من مظاهر الحياة على كوكبنا (الأرض) وأكبر مثال على ذلك لم يتورع صدام حسين عن استخدامه للسلاح البيولوجي ضد الأكراد، ولن تتورع الجماعات المتشددة الأخرى عن استخدامه في حالة امتلاكها له ضد من تراهم أعداءها من دون ضوابط أو قيود تمليها المصلحة وهي تقضي على الأخضر واليابس ولا تفرق بين عدو أو صديق ولا بين معتدٍ أو بريء فهو سلاح تدميري شامل.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3126::/cck::
::introtext::

قدمت إيران لأمريكا في حربها على أفغانستان خدمات لوجستية مباشرة ضد قوات طالبان لتتخلص من المذهب السني المتشدد النافذ، ولكن لم تقبض الثمن المقابل باستبعاد مخططات استهداف نظامها السياسي من قبل المتشددين داخل الإدارة الأمريكية فأخذت تهدد الولايات المتحدة بنفوذها الواسع إلى زعزعة الوضع الداخلي في جنوب العراق حسب تصريح وزير الدفاع العراقي لصحيفة (واشنطن بوست) في 25 يوليو حيث  قال (إن إيران تدعم الإرهاب وتعمل على إدخال أعداء العراق وأرسلت جواسيس و(مخربين) واخترقت الحكومة العراقية بما فيها وزارته)0

::/introtext::
::fulltext::

قدمت إيران لأمريكا في حربها على أفغانستان خدمات لوجستية مباشرة ضد قوات طالبان لتتخلص من المذهب السني المتشدد النافذ، ولكن لم تقبض الثمن المقابل باستبعاد مخططات استهداف نظامها السياسي من قبل المتشددين داخل الإدارة الأمريكية فأخذت تهدد الولايات المتحدة بنفوذها الواسع إلى زعزعة الوضع الداخلي في جنوب العراق حسب تصريح وزير الدفاع العراقي لصحيفة (واشنطن بوست) في 25 يوليو حيث  قال (إن إيران تدعم الإرهاب وتعمل على إدخال أعداء العراق وأرسلت جواسيس و(مخربين) واخترقت الحكومة العراقية بما فيها وزارته)0

وتواجه السياسة الأمريكية مهمة صعبة أمام استئناف بناء جهازها النووي للطرد المركزي، وتدرك الولايات المتحدة أنها تتعامل مع نظام ديني متشدد في إيران رغم عدم تأييده من غالبية الشعب الإيراني وهناك صعوبة في التعامل مع النظام في طهران خصوصاً بعد صدور تقرير مؤخراً أعده مجلس العلاقات الخارجية يقول (حيث إن الملالي الحاكمين في إيران متماسكون والدولة ليست على شفير ثورة فإنه ينبغي على واشنطن أن تنتهج عملاً محدوداً يتم انتقاؤه بدقة بالغة). ويعني ذلك تجنب أي عمل كبير ضد إيران في الوقت الحالي واستبداله بحوار مجزأ يمكن أن يؤدي إلى تحقيق التعاون في أفغانستان والعراق، ويتضمن التقرير السماح لإيران وإعطاءها وقوداً  للطاقة النووية للاستخدامات السلمية في حالة توقف النظام عن مساعيه لامتلاك السلاح النووي وهو ما سيتيح لشركات الطاقة الأمريكية ومصنعي الطائرات استئناف مشاريعهم في إيران.

وحسب تصريحات صبوري تنوري فإن إيران تنوي حتى عام 2021 تزويد شبكة الكهرباء في البلاد بـ 11 مفاعلاً نووياً. ولا يخفي خبراء الذرة الروس رغبتهم في بناء جميع تلك المفاعلات رغم تلك الانتقادات اللاذعة التي تتلقاها روسيا بسبب هذا التعاون.

أما المتشددون في الإدارة الأمريكية فيرون أن العالم الساعي إلى أسلحة دمار شامل وخصوصاً الدول غير الديمقراطية يغير كل المعادلات السياسية، ويرون أيضاً أن التهديد الأكبر الماثل أمام الإنسانية هو الصدام بين عالم خيالات الجماعات الإسلامية حسب ادعاء منظريهم الإسرائيليين، ويعتبرون الدول الهامشية لا تشكل تهديداً بسلاحها التقليدي ولكن باستعمال السلاح النووي فهو يختلف عن كل تهديد وهي ذريعة يعتمدها منظرو المحافظين الجدد لتبرير الضربات الاستباقية.

ولكن لإسرائيل توجهات أخرى وأكثر ميلاً نحو الحرب ضد إيران من منطلق الادعاء بأنها تشكل التهديد الأكبر على إسرائيل. وفي أكثر من مرة ذكر مسؤولو الدفاع أن إسرائيل قد تهاجم المنشآت النووية الإيرانية. وبالمثل قال وزير الدفاع الإيراني إذا قامت إسرائيل بهذا الهجوم فإن إيران ستمسح إسرائيل. وبدأت إسرائيل تتجسس على الولايات المتحدة عن طريق لورانس فرانكلين المحلل السياسي بوكالة استخبارات الدفاع بالبنتاغون والمتخصص في الملف الإيراني، والذي قدم معلومات استخباراتية سرية إلى اثنين من أعضاء اللجنة الأمريكية – الإسرائيلية للشؤون العامة (إيباك) تتعلق بتوجيه رئاسي حول إيران وهو يعمل تحت رئاسة فيث الذي يعتبر من أكثر المسؤولين نفوذاً في البنتاغون ومقرباً من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ومن ضمن الأعمال التي قام بها قبل الحرب على العراق المشاركة في ملف الاستخبارات والذي وردت فيه العلاقة بين نظام صدام حسين وتنظيم القاعدة، وفيث هو الذي دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي في التسعينات إلى التراجع عن اتفاق أوسلو مع الفلسطينيين، وفرانكلين وفيث حليفان أيديولوجيان للصقور والرأسان المفكران حول إيران في البنتاغون.

 

مدى الحاجة إلى امتلاك السلاح النووي كقوة رادعة

 

الجدل الدائر في الوقت الحاضر عن حق إيران في امتلاك السلاح النووي والدفاع عنه أسوة بإسرائيل وحجة المدافعين عن امتلاك إيران للسلاح النووي يقود إلى السلام كما حدث بين باكستان والهند مؤخرا، ولكن هل نسي هؤلاء أن الدول التي امتلكت السلاح النووي هي دول قوية مثل الولايات المتحدة التي تمتلك ترسانة تقدر بخمسة آلاف رأس نووي ولدى روسيا مثلها وتمتلك إسرائيل مائة رأس نووي والصين ودول أخرى.

ونحن لدينا مثالان هما ألمانيا واليابان اللتان صعدتا على القمة من دون سلاح نووي وانهار الاتحاد السوفييتي ومعه السلاح النووي كالبيت الذي يبنى من دون أساسات والعكس تماما فالأساسات هي في بناء القوة الاقتصادية أولاً فاليابان يمكنها بعد بناء القوة الاقتصادية أن تصنع أي قوة عسكرية أو نووية في فترات وجيزة لأنها تمتلك قوة التقنيات العلمية اللازمة لذلك فلماذا يفكر العرب والمسلمون في امتلاك القوة النووية واقتصادهم منهار؟ ولماذا لا يبدأون ببناء القوة الاقتصادية أولا مثل اليابان وألمانيا؟

إن هيمنة أمريكا وقوة إسرائيل هما نتيجة لضعف العرب والمسلمين، فنحن الآن أمام تحديات العولمة فإذا لم نشارك فيها فسوف تجرفنا وتقضي علينا وتزيدنا ضعفاً على ضعف. فالتفكير يجب أن ينصب في الوقت الحاضر نحو بناء قوة اقتصادية تقوم على تطوير التقنيات، ولا نكتفي بنقلها مع ضرورة تنسيق الجهود بين الدول العربية والإسلامية لنتمكن من التفاوض الجماعي بدلاً من التفاوض الفردي وهذه هي قوة الردع الحقيقية التي يحسب لنا العالم كله حساباً، ويتعامل معنا بندية واحترام في جو من التبادل والتكامل لا الغطرسة والهيمنة والضغوط من أجل التبعية وتقنيتنا كإرث بين الدول المتصارعة، و نصبح ساحة تصارع بين الكتل والدول الكبرى وساحة مستباحة للدولة العظمى الكبرى وخاصة من قبل الولايات المتحدة.

ويجب أن نعرف أن السلاح النووي والبيولوجي أسلحة خطرة ومتى يكون السلاح النووي سلاح ردع، إذ إن جميع الحروب هي حروب غير عقلانية، خصوصاً إذا ما أشرفت عليها جماعات متشددة أو متهورة، فالسلاح البيولوجي أقوى بمليون مرة مما استعمل في الحرب العالمية الثانية وهو أقوى من النووي بمائة مرة و15 طنا من السلاح البيولوجي كافية لمسح كل مظهر من مظاهر الحياة على كوكبنا (الأرض) وأكبر مثال على ذلك لم يتورع صدام حسين عن استخدامه للسلاح البيولوجي ضد الأكراد، ولن تتورع الجماعات المتشددة الأخرى عن استخدامه في حالة امتلاكها له ضد من تراهم أعداءها من دون ضوابط أو قيود تمليها المصلحة وهي تقضي على الأخضر واليابس ولا تفرق بين عدو أو صديق ولا بين معتدٍ أو بريء فهو سلاح تدميري شامل.

 

::/fulltext::
::cck::3126::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *