في الذكرى الأولى لرحيله.. “زايد الانسان وللانسان”

::cck::3331::/cck::
::introtext::

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
 باني نهضة الإمارات.. وإنجازات إقليمية وعالمية

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قائدها – المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نهضة حضارية وتنموية شاملة في مختلف الميادين، منطلقاً من مبدأين أساسيين هما الاتحاد، والإنسان لتصل الإمارات إلى ما هي عليه اليوم. وكانت مقولته بأن (الإنسان هو أساس أية عملية حضارية) مبدءاً ودستوراً آمن به وانطلق يجسده على صعيد الواقع.

::/introtext::
::fulltext::

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
 باني نهضة الإمارات.. وإنجازات إقليمية وعالمية

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قائدها – المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نهضة حضارية وتنموية شاملة في مختلف الميادين، منطلقاً من مبدأين أساسيين هما الاتحاد، والإنسان لتصل الإمارات إلى ما هي عليه اليوم. وكانت مقولته بأن (الإنسان هو أساس أية عملية حضارية) مبدءاً ودستوراً آمن به وانطلق يجسده على صعيد الواقع.

* أهم إنجازات الشيخ زايد على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي
 
لا نستطيع في هذا التقرير رصد كافة الإنجازات التي حققها الشيخ زايد – رحمه الله- وسنكتفي بالتطرق لأهم المحطات التاريخية على مختلف الصعد والمستويات التي لا تمحى من ذاكرة أي إنسان نهل من خيره وعطائه.

1- محلياً:

* في الثاني من ديسمبر عام 1971 شهد العالم ولادة دولة جديدة على خريطته السياسية بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد الإمارات، وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة طوال فترة حكمه حتى وفاته العام الماضي في  2 نوفمبر 2004 نمواً وتطوراً في كافة مناحي الحياة.

 وقال – رحمه الله-  في الاتحاد: (إن مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار ويجب أن تسبق بالأولوية والاهتمام والغاية أية مصلحة أخرى). وقال أيضا: (إن طريق المصلحة المشتركة قادنا في النهاية إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة). وأكد سموه – رحمه الله- أن الاتحاد ساهم بشكل كبير في إنجاز النهضة قائلاً: (لقد تحققت هذه الإنجازات لتلاقي إرادتنا جميعاً على دعم الاتحاد).

* وطد اتحاد دولة الإمارات بالقضاء على بعض الخلافات الحدودية الداخلية بين الإمارات السبع المكونة للدولة والتي كانت تشكل تهديداً لمسيرة الاتحاد.

* جعل مختلف الخدمات للشعب مجانية كالتعليم والصحة، فحقق الرعاية الصحية والتعليمية للمواطنين، وله إسهاماته العديدة في تعزيز دور الشباب في الوطن، وكذلك تعزيز دور المرأة وتعليمها منوهاً بأهمية مشاركتها بالحياة المجتمعية ودورها التنموي.

2- إقليميا:

* المستوى الخليجي والعربي

– ساهم سموه في تأسيس مجلس التعاون الخليجي لتعزيز العمل الخليجي المشترك والذي تم إعلان ميلاده في أبوظبي في 25 مايو عام 1981، مدركاً لأهمية اتحاد دول الخليج العربية في بوتقة واحدة تحقق لهم الأمن والاستقرار الجماعي وينطلقون منها لتحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي، خاصة مع وجود عوامل كثيرة ساعدت على ذلك.
وقال سموه: (إن مجلس التعاون جاء في وقت نحن في أشد الحاجة إلى التنسيق والتعاون وفق خطط مدروسة واستراتيجية متفق عليها، لمواجهة الأطماع والتحديات التي تحيط بالخليج وتجسيد آمال وطموحات شعوب المنطقة).

– موقفه الثابت بانتهاج الطرق الدبلوماسية والسلمية في حل قضية الخلاف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ما يتعلق بقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى). وإصراره على مد يد التعاون للشعب الإيراني في كافة أزماته وخاصة في ما يتعلق بالبعد الإنساني وتقديم مختلف المساعدات في الكوارث والنكبات الطبيعية كالزلازل.

– موقفه الرافض للغزو العراقي للكويت عام 1990، وتأكيده على أن حل الأزمة يتمثل في الانسحاب العراقي التام وغير المشروط من الكويت، واحترام إرادة الشعب الكويتي، لتجنيب المنطقة والعالم ويلات الحروب. فقد دعت الإمارات العراق إلى الإذعان كلية لقرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد، وأيدت حرب تحرير الكويت عام 1991 لتستعيد الكويت حريتها وحقوقها. كما طالبت بضرورة رفع العقوبات عن العراق لتخفيف المعاناة عن كاهل الشعب العراقي (فإفقار الشعب العراقي ليس في مصلحة أحد).

– موقفه من حرب 1973 (حرب أكتوبر) الداعم للحقوق العربية ونصرة الشعب العربي في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

– دوره الكبير في إعادة جمهورية مصر العربية إلى الصف العربي بعد 10 سنوات من القطيعة العربية إثر توقيعها معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1979.

– نصرته للقضية الفلسطينية وموقفه الثابت والداعم معنوياً ومادياً للشعب الفلسطيني، وإصراره على أن لا علاقات يمكن أن تقوم مع إسرائيل قبل إعلان قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف، وإحقاق حق الشعب الفلسطيني في العيش وسط بأمن واستقرار متمسكاً بذلك بمبدأ الأرض مقابل السلام.

– مواقفه من القضية العراقية، وخاصة موقفه من الحرب الأمريكية على العراق ودعوته رئيس النظام العراقي السابق إلى الخروج من العراق تجنيباً للشعب العراقي من مغبة الاحتلال. حيث بعث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد برسالة إلى القمة العربية التي انعقدت في مارس 2003، طرح سموه فيها مبادرة لحل أزمة العراق سلمياً، وذلك بدعوة القيادة العراقية السابقة  إلى التخلي عن السلطة ومغادرة العراق خلال أسبوعين على أن يتمتعون بكل المزايا، ووضع العراق تحت إشراف الجامعة العربية بالتعاون مع الأمم المتحدة خلال فترة انتقالية، مؤكدا أن تسارع التطورات وما وصلت إليه الأزمة في العراق والتي تستفحل كل يوم بل كل ساعة منذرة بأسوأ النتائج وأفدح الأخطار ليس على العراق وشعبه الشقيق فحسب، بل علينا جميعاً وعلى العالم بشكل عام.

ولم تُطرح مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة على القادة العرب، كما رفضتها القيادة العراقية السابقة آنذاك، واعتبرتها تدخلاً في شؤونها الداخلية. وقال سمو الشيخ عبدالله  بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة في تصريحات صحفية في الأول من مارس 2003 في شرم الشيخ: (إن العرب فقدوا، لسوء الحظ برفضهم حتى مناقشة مبادرة الإمارات، آخر أمل لحلٍ عربي للأزمة العراقية).

وأكد سموه (أن جامعة الدول العربية إذا أيدت مبادرة الإمارات فلن يكون أمام أمريكا أو الأمم المتحدة إلا القبول بها، ولكن الجامعة ليس لديها الجرأة لمناقشة هذا الموضوع). وأوضح سموه (أن القادة العرب لا يريدون مناقشة هذه المبادرة لأنهم ينظرون إليها على أنها سابقة خطيرة، ولكن السابقة الخطيرة، مع الأسف، لا تنطبق إلا على النظام العراقي، الذي جلب من الويلات في العقدين السابقين أو أكثر، على العالم العربي والعالم وعلى العراق وجيرانه، ما لم يحققها أي قائد عربي).

وأضاف سموه: (إنني أتصور أنه توجد بعض الدول العربية التي تريد أن تبحث عن مخرج لإقامة الحرب) وللأسف، أقول وقلبي مملوء بالألم والحزن،  إن مبادرة الإمارات – مبادرة الشيخ زايد  – سيتذكرها الناس وسيتحدثون عنها بعد أن يستباح العراق وأن تدخل القوات الأمريكية للعراق، وبعد أن نرى حاكماً أمريكياً في العراق).

وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن هناك تخوفاً من مبادرة الإمارات، (ولا أتصور أن هناك رفضاً، فالكل مُجمع على أن صدام حسين لابدّ أن يغادر العراق، ولكن لا يوجد قائد عربي، مع الأسف، لديه جرأة الشيخ زايد يستطيع أن يقول إن على صدام حسين أن يغادر العراق).

ونفى أن تكون مبادرة الشيخ زايد – رحمه الله- تدخلاً في الشؤون العراقية ووصفها بأنها مبادرة لتفادي كارثة.  وقال إنه إذا تمّ العدوان وتحقق ودُمِّر العراق وتضرّر، فهو الكارثة الحقيقية. وأوضح أن القمة العربية في شرم الشيخ لم تناقش هذه المبادرة لأنها لم تفهم منطلقاتها التي قال إنها جاءت مبنية على حل سلمي للمسألة العراقية وعدم تعريض العراق للحرب والدمار.

3- عالمياً:

* المستوى الإسلامي

–  تشمل المساعدات التعليمية والصحية والمالية لمختلف دول العالم الإسلامي، وعلى سبيل المثال وليس الحصر بناء المساجد والمدارس والمستشفيات في باكستان، وكوسوفو وأفغانستان.

– دوره في مساعدة الدول الإسلامية لدى تعرضها للكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات، كالمساعدات لباكستان، وإندونيسيا وغيرهما.

– موقفه من قضيتي البوسنة والشيشان، ودوره في تقديم يد العون والمساعدة لشعبي هاتين الدولتين طبياً وتعليمياً وعسكرياً لتعزيز الحماية والأمن.

* بقية دول العالم

حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد على تعزيز علاقات بلاده مع مختلف دول العالم وفي كافة المجالات فكانت زيارته التي بدأها عند قيام دولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على الاعتراف الدولي بالإمارات كدولة على خريطة العالم السياسي المؤسس نحو تكثيف وتعزيز العلاقات الخارجية مع دول العالم منتهجاً مبدأ الأخوة والصداقة في علاقاته.

وعزز سموه – رحمه الله – طوال فترة رئاسته للدولة العلاقات مع الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، كما حرص على تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تتربع على عرش النظام الدولي. مدركاً أهمية تحقيق التوازن في العلاقات السياسية مع الدول في العالم. وعزز أيضاً العلاقات السياسية بتبادل افتتاح السفارات والقنصليات بين دولة الإمارات والدول الأخرى، والتبادل الاقتصادي والتجاري، والتعاون في المجالات العسكرية والتعليمية والصحية والكثير غيرها.

 محطات في حياته:

أولا: مولده

ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1918 في قلعة الحصن في أبوظبي. وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد ين خليفة. سمي (زايد) تيمنا بجده لأبيه زايد الكبير أمير بني ياس.

ثانيا: هواياته

منذ طفولته أقبل سموه على قراءة القرآن الكريم والاستفسار عنه وعن معانيه وحفظ بعضاً منه، واتخذه دستوراً يستقي منه توجهات سلوكه، وبالتالي أثر ذلك في منهجه في تصريف أموره، وفي التعامل مع الآخرين.  وفي شبابه عرف عنه ولعه بالتاريخ واستفساراته العديدة عن تاريخ منطقة شبه الجزيرة العربية بالدرجة الأولى، وكونه ابن الصحراء فقد تربى على فضائل ابن البادية من شجاعة وكرم وحسن الاستماع، وهذه الميزة التي يشهد التاريخ له فيها كونه كان شديد الحرص على الاستماع لمحدثه. فقد كان يحضر مجلس والده ويستمع للقضايا التي تدور فيه الخاصة بشؤون الحكم وإدارة الإمارة، كما كان يحضر مجالس كبار السن لينهل من المعرفة الأبوية ويستقي من معاني ومعارف العادات والتقاليد العربية الأصيلة.

ثالثا: حكمه:

تنقل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ما بين أبوظبي والعين، فتولى الحكم على مدينة العين عام 1946، أدار شؤونها باقتدار وأدخل العديد من الإصلاحات التي كانت ترضي شعبه بالدرجة الأولى وتخدم مصالحهم. وبحث عن واقع الحياة في العين مدركاً تماماً أنها صحراء لكن بإصراره حول هذه الصحراء إلى جنة خضراء باتت تنافس أشهر مدن العالم من حيث التشجير والاهتمام بالزراعة، وكانت كلمة السر ومنبع القوة في تحقيق آماله إخلاصه لخدمة شعبه الذي زاد في التمسك بحكمه عاماً بعد آخر. انتقل بعد ذلك لحكم إمارة أبوظبي في 6 أغسطس من عام 1966. وبدأ فيها عصر النهضة الشاملة التي امتدت لتشمل كافة أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3331::/cck::
::introtext::

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
 باني نهضة الإمارات.. وإنجازات إقليمية وعالمية

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قائدها – المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نهضة حضارية وتنموية شاملة في مختلف الميادين، منطلقاً من مبدأين أساسيين هما الاتحاد، والإنسان لتصل الإمارات إلى ما هي عليه اليوم. وكانت مقولته بأن (الإنسان هو أساس أية عملية حضارية) مبدءاً ودستوراً آمن به وانطلق يجسده على صعيد الواقع.

::/introtext::
::fulltext::

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
 باني نهضة الإمارات.. وإنجازات إقليمية وعالمية

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قائدها – المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، نهضة حضارية وتنموية شاملة في مختلف الميادين، منطلقاً من مبدأين أساسيين هما الاتحاد، والإنسان لتصل الإمارات إلى ما هي عليه اليوم. وكانت مقولته بأن (الإنسان هو أساس أية عملية حضارية) مبدءاً ودستوراً آمن به وانطلق يجسده على صعيد الواقع.

* أهم إنجازات الشيخ زايد على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي
 
لا نستطيع في هذا التقرير رصد كافة الإنجازات التي حققها الشيخ زايد – رحمه الله- وسنكتفي بالتطرق لأهم المحطات التاريخية على مختلف الصعد والمستويات التي لا تمحى من ذاكرة أي إنسان نهل من خيره وعطائه.

1- محلياً:

* في الثاني من ديسمبر عام 1971 شهد العالم ولادة دولة جديدة على خريطته السياسية بقيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد الإمارات، وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة طوال فترة حكمه حتى وفاته العام الماضي في  2 نوفمبر 2004 نمواً وتطوراً في كافة مناحي الحياة.

 وقال – رحمه الله-  في الاتحاد: (إن مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار ويجب أن تسبق بالأولوية والاهتمام والغاية أية مصلحة أخرى). وقال أيضا: (إن طريق المصلحة المشتركة قادنا في النهاية إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة). وأكد سموه – رحمه الله- أن الاتحاد ساهم بشكل كبير في إنجاز النهضة قائلاً: (لقد تحققت هذه الإنجازات لتلاقي إرادتنا جميعاً على دعم الاتحاد).

* وطد اتحاد دولة الإمارات بالقضاء على بعض الخلافات الحدودية الداخلية بين الإمارات السبع المكونة للدولة والتي كانت تشكل تهديداً لمسيرة الاتحاد.

* جعل مختلف الخدمات للشعب مجانية كالتعليم والصحة، فحقق الرعاية الصحية والتعليمية للمواطنين، وله إسهاماته العديدة في تعزيز دور الشباب في الوطن، وكذلك تعزيز دور المرأة وتعليمها منوهاً بأهمية مشاركتها بالحياة المجتمعية ودورها التنموي.

2- إقليميا:

* المستوى الخليجي والعربي

– ساهم سموه في تأسيس مجلس التعاون الخليجي لتعزيز العمل الخليجي المشترك والذي تم إعلان ميلاده في أبوظبي في 25 مايو عام 1981، مدركاً لأهمية اتحاد دول الخليج العربية في بوتقة واحدة تحقق لهم الأمن والاستقرار الجماعي وينطلقون منها لتحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي، خاصة مع وجود عوامل كثيرة ساعدت على ذلك.
وقال سموه: (إن مجلس التعاون جاء في وقت نحن في أشد الحاجة إلى التنسيق والتعاون وفق خطط مدروسة واستراتيجية متفق عليها، لمواجهة الأطماع والتحديات التي تحيط بالخليج وتجسيد آمال وطموحات شعوب المنطقة).

– موقفه الثابت بانتهاج الطرق الدبلوماسية والسلمية في حل قضية الخلاف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ما يتعلق بقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى). وإصراره على مد يد التعاون للشعب الإيراني في كافة أزماته وخاصة في ما يتعلق بالبعد الإنساني وتقديم مختلف المساعدات في الكوارث والنكبات الطبيعية كالزلازل.

– موقفه الرافض للغزو العراقي للكويت عام 1990، وتأكيده على أن حل الأزمة يتمثل في الانسحاب العراقي التام وغير المشروط من الكويت، واحترام إرادة الشعب الكويتي، لتجنيب المنطقة والعالم ويلات الحروب. فقد دعت الإمارات العراق إلى الإذعان كلية لقرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد، وأيدت حرب تحرير الكويت عام 1991 لتستعيد الكويت حريتها وحقوقها. كما طالبت بضرورة رفع العقوبات عن العراق لتخفيف المعاناة عن كاهل الشعب العراقي (فإفقار الشعب العراقي ليس في مصلحة أحد).

– موقفه من حرب 1973 (حرب أكتوبر) الداعم للحقوق العربية ونصرة الشعب العربي في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

– دوره الكبير في إعادة جمهورية مصر العربية إلى الصف العربي بعد 10 سنوات من القطيعة العربية إثر توقيعها معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1979.

– نصرته للقضية الفلسطينية وموقفه الثابت والداعم معنوياً ومادياً للشعب الفلسطيني، وإصراره على أن لا علاقات يمكن أن تقوم مع إسرائيل قبل إعلان قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشريف، وإحقاق حق الشعب الفلسطيني في العيش وسط بأمن واستقرار متمسكاً بذلك بمبدأ الأرض مقابل السلام.

– مواقفه من القضية العراقية، وخاصة موقفه من الحرب الأمريكية على العراق ودعوته رئيس النظام العراقي السابق إلى الخروج من العراق تجنيباً للشعب العراقي من مغبة الاحتلال. حيث بعث المغفور له بإذن الله الشيخ زايد برسالة إلى القمة العربية التي انعقدت في مارس 2003، طرح سموه فيها مبادرة لحل أزمة العراق سلمياً، وذلك بدعوة القيادة العراقية السابقة  إلى التخلي عن السلطة ومغادرة العراق خلال أسبوعين على أن يتمتعون بكل المزايا، ووضع العراق تحت إشراف الجامعة العربية بالتعاون مع الأمم المتحدة خلال فترة انتقالية، مؤكدا أن تسارع التطورات وما وصلت إليه الأزمة في العراق والتي تستفحل كل يوم بل كل ساعة منذرة بأسوأ النتائج وأفدح الأخطار ليس على العراق وشعبه الشقيق فحسب، بل علينا جميعاً وعلى العالم بشكل عام.

ولم تُطرح مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة على القادة العرب، كما رفضتها القيادة العراقية السابقة آنذاك، واعتبرتها تدخلاً في شؤونها الداخلية. وقال سمو الشيخ عبدالله  بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة في تصريحات صحفية في الأول من مارس 2003 في شرم الشيخ: (إن العرب فقدوا، لسوء الحظ برفضهم حتى مناقشة مبادرة الإمارات، آخر أمل لحلٍ عربي للأزمة العراقية).

وأكد سموه (أن جامعة الدول العربية إذا أيدت مبادرة الإمارات فلن يكون أمام أمريكا أو الأمم المتحدة إلا القبول بها، ولكن الجامعة ليس لديها الجرأة لمناقشة هذا الموضوع). وأوضح سموه (أن القادة العرب لا يريدون مناقشة هذه المبادرة لأنهم ينظرون إليها على أنها سابقة خطيرة، ولكن السابقة الخطيرة، مع الأسف، لا تنطبق إلا على النظام العراقي، الذي جلب من الويلات في العقدين السابقين أو أكثر، على العالم العربي والعالم وعلى العراق وجيرانه، ما لم يحققها أي قائد عربي).

وأضاف سموه: (إنني أتصور أنه توجد بعض الدول العربية التي تريد أن تبحث عن مخرج لإقامة الحرب) وللأسف، أقول وقلبي مملوء بالألم والحزن،  إن مبادرة الإمارات – مبادرة الشيخ زايد  – سيتذكرها الناس وسيتحدثون عنها بعد أن يستباح العراق وأن تدخل القوات الأمريكية للعراق، وبعد أن نرى حاكماً أمريكياً في العراق).

وأوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن هناك تخوفاً من مبادرة الإمارات، (ولا أتصور أن هناك رفضاً، فالكل مُجمع على أن صدام حسين لابدّ أن يغادر العراق، ولكن لا يوجد قائد عربي، مع الأسف، لديه جرأة الشيخ زايد يستطيع أن يقول إن على صدام حسين أن يغادر العراق).

ونفى أن تكون مبادرة الشيخ زايد – رحمه الله- تدخلاً في الشؤون العراقية ووصفها بأنها مبادرة لتفادي كارثة.  وقال إنه إذا تمّ العدوان وتحقق ودُمِّر العراق وتضرّر، فهو الكارثة الحقيقية. وأوضح أن القمة العربية في شرم الشيخ لم تناقش هذه المبادرة لأنها لم تفهم منطلقاتها التي قال إنها جاءت مبنية على حل سلمي للمسألة العراقية وعدم تعريض العراق للحرب والدمار.

3- عالمياً:

* المستوى الإسلامي

–  تشمل المساعدات التعليمية والصحية والمالية لمختلف دول العالم الإسلامي، وعلى سبيل المثال وليس الحصر بناء المساجد والمدارس والمستشفيات في باكستان، وكوسوفو وأفغانستان.

– دوره في مساعدة الدول الإسلامية لدى تعرضها للكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات، كالمساعدات لباكستان، وإندونيسيا وغيرهما.

– موقفه من قضيتي البوسنة والشيشان، ودوره في تقديم يد العون والمساعدة لشعبي هاتين الدولتين طبياً وتعليمياً وعسكرياً لتعزيز الحماية والأمن.

* بقية دول العالم

حرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد على تعزيز علاقات بلاده مع مختلف دول العالم وفي كافة المجالات فكانت زيارته التي بدأها عند قيام دولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على الاعتراف الدولي بالإمارات كدولة على خريطة العالم السياسي المؤسس نحو تكثيف وتعزيز العلاقات الخارجية مع دول العالم منتهجاً مبدأ الأخوة والصداقة في علاقاته.

وعزز سموه – رحمه الله – طوال فترة رئاسته للدولة العلاقات مع الدول الأوروبية وخاصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، كما حرص على تعزيز العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تتربع على عرش النظام الدولي. مدركاً أهمية تحقيق التوازن في العلاقات السياسية مع الدول في العالم. وعزز أيضاً العلاقات السياسية بتبادل افتتاح السفارات والقنصليات بين دولة الإمارات والدول الأخرى، والتبادل الاقتصادي والتجاري، والتعاون في المجالات العسكرية والتعليمية والصحية والكثير غيرها.

 محطات في حياته:

أولا: مولده

ولد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1918 في قلعة الحصن في أبوظبي. وهو الابن الرابع للشيخ سلطان بن زايد ين خليفة. سمي (زايد) تيمنا بجده لأبيه زايد الكبير أمير بني ياس.

ثانيا: هواياته

منذ طفولته أقبل سموه على قراءة القرآن الكريم والاستفسار عنه وعن معانيه وحفظ بعضاً منه، واتخذه دستوراً يستقي منه توجهات سلوكه، وبالتالي أثر ذلك في منهجه في تصريف أموره، وفي التعامل مع الآخرين.  وفي شبابه عرف عنه ولعه بالتاريخ واستفساراته العديدة عن تاريخ منطقة شبه الجزيرة العربية بالدرجة الأولى، وكونه ابن الصحراء فقد تربى على فضائل ابن البادية من شجاعة وكرم وحسن الاستماع، وهذه الميزة التي يشهد التاريخ له فيها كونه كان شديد الحرص على الاستماع لمحدثه. فقد كان يحضر مجلس والده ويستمع للقضايا التي تدور فيه الخاصة بشؤون الحكم وإدارة الإمارة، كما كان يحضر مجالس كبار السن لينهل من المعرفة الأبوية ويستقي من معاني ومعارف العادات والتقاليد العربية الأصيلة.

ثالثا: حكمه:

تنقل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ما بين أبوظبي والعين، فتولى الحكم على مدينة العين عام 1946، أدار شؤونها باقتدار وأدخل العديد من الإصلاحات التي كانت ترضي شعبه بالدرجة الأولى وتخدم مصالحهم. وبحث عن واقع الحياة في العين مدركاً تماماً أنها صحراء لكن بإصراره حول هذه الصحراء إلى جنة خضراء باتت تنافس أشهر مدن العالم من حيث التشجير والاهتمام بالزراعة، وكانت كلمة السر ومنبع القوة في تحقيق آماله إخلاصه لخدمة شعبه الذي زاد في التمسك بحكمه عاماً بعد آخر. انتقل بعد ذلك لحكم إمارة أبوظبي في 6 أغسطس من عام 1966. وبدأ فيها عصر النهضة الشاملة التي امتدت لتشمل كافة أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

::/fulltext::
::cck::3331::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *