الدور السياسي والاجتماعي لفئتي الشباب والمرأة في إيران

::cck::3365::/cck::
::introtext::

إذا أردنا الحديث عن فئتي الشباب والمرأة في المجتمع الإيراني والدور السياسي والاجتماعي لهاتين الفئتين فإننا نتحدث في الواقع عن أهم فئتين من قوى الحراك الاجتماعي في إيران على الإطلاق إن لم نكن نتحدث في واقع الأمر عن الأغلبية التي يتشكل منها هذا المجتمع.

::/introtext::
::fulltext::

إذا أردنا الحديث عن فئتي الشباب والمرأة في المجتمع الإيراني والدور السياسي والاجتماعي لهاتين الفئتين فإننا نتحدث في الواقع عن أهم فئتين من قوى الحراك الاجتماعي في إيران على الإطلاق إن لم نكن نتحدث في واقع الأمر عن الأغلبية التي يتشكل منها هذا المجتمع.
المجتمع الإيراني مجتمع له خصوصيته المعقدة التي لا تقل تعقيداً عن نسيج السجاد الإيراني الشهير، وما هذا إلا بسبب الإرث التاريخي والحضاري الهائل لهذا الشعب الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ والذي تلاقحت على أرضه عشرات الحضارات قديماً وحديثاً حتى أخذ التشكيل الاجتماعي الإيراني شكله المعاصر.
وفي واقع الأمر فإن علماء الاجتماع لا يعتبرون المجتمع مجرد مجموعة من الأشخاص وإنما ينظرون إليه باعتباره مجموعة من الناس يحكمهم (النظام الاجتماعي) بشكل يمكن المجتمع من خلال هذا النظام القيام بعمل جماعي وهو ما يضع حداً فاصلاً بين المجتمعات البدائية والمجتمعات الحديثة.
العمل الجماعي هو نوع متكامل ومتطور للعمل الإرادي الفردي في المجتمعات الحديثة وهذا الكمال لا يمكن ظهوره في الفرد لأن العمل يجد كماله الحقيقي في البنية الاجتماعية وفي ميادين العمل الجماعي كالحكومة التي تعد ذروة- التشكل الاجتماعي- وهذا ما قصده حكماء اليونان وعلى رأسهم أرسطو في قولهم كمال الفرد يبلغ ذروته في الحكومة لكن أي كمال؟ هذا سؤال آخر.
إن العنصر الأساسي في المجتمع الحديث هو الفرد العامل والعمل هو حجر الأساس للظواهر الاجتماعية ومن تركيب الأفراد نصل إلى عنصر (الجمع) وإذا كان هذا التركيب قوياً إلى حد يمكن له أن يوجد عملاً جماعياً ففي مثل هذه الحالة يكون أمامنا تجمع عوامل وأفضل التجمعات العاملة هو المجتمع المدني الذي تكون فيه حكومة تنطبق عليها معايير الحكومة الحديثة.
إن أي محاولة للاقتراب من فهم المجتمع الإيراني المعاصر لن تكون واقعية دون تحديد الإطار الثقافي والفكري لهذا المجتمع وهو ما يدعونا إلى الإشارة بشكل أساسي إلى بداية دخول الدين الإسلامي إلى هذه البلاد وتحول الإيرانيين إلى الدين الجديد حتى ذابوا في ثقافته بل قدموا له خدمات جليلة أثبتها التاريخ.
وقد مر اليوم زهاء أربعة عشر قرناً منذ أن ترك الإيرانيون عقائدهم السالفة واعتنقوا الإسلام ديناً وربما لا يوجد اليوم من الدول الإسلامية – سوى السعودية- دولة تصل أكثريتها المسلمة إلى عدد المسلمين في إيران.
ومنذ أواخر القرن الرابع الهجري حينما انتشرت الثقافة الإسلامية وأسست لذلك مدارس في مختلف أنحاء إيران تغلبت هذه الثقافة على سائر الأديان والثقافات وبدأت الثقافة الفارسية تصطبغ بالصبغة الإسلامية وتأسس التعليم على الأدب العربي والدين الإسلامي وظهر ذلك واضحاً في الأدب والشعر الفارسيين.
ولا شك أن هذا يؤكد أن الثقافة الإسلامية في إيران ثقافة راسخة الجذور فإذا أضيف إلى ذلك المرجعية الفكرية والفقهية والتي ساهم الإيرانيون فيها بشكل كبير سواء عندما كان المذهب السني هو الغالب بينهم أو بعد دخول التشيع إلى هذه البلاد وتأثيره الكبير في ثقافتها الإسلامية.
طبيعة المجتمع الإيراني المعاصر
إذاً في هذا الإطار يمكننا التعرف إلى أهم العوامل التي تؤثر في أكبر شريحتين في المجتمع الإيراني وهما شريحتا الشباب والمرأة سواء على صعيد الفكر أو الحركة أو على صعيد العوامل الضاغطة على هاتين الشريحتين للتحرك من أجل التغيير والآفاق الممكنة لهذا التحرك ومدى انسجامه مع الواقع الاجتماعي والسياسي الذي تمر به إيران خصوصاً بعد الثورة الإسلامية.
إن الإطار الذي نشير إليه هو إطار الحداثة ومرجعية الثقافة الإسلامية العامة والتعددية العرقية والثقافية لأن المجتمع الإيراني المعاصر يتكون من عدة قوميات ويتحدث الإيرانيون عدة لغات رغم هيمنة الثقافة الفارسية الإسلامية على المجتمع.
ويرجع المؤرخون بداية الحداثة في هذا المجتمع إلى التطورات السياسية والاجتماعية المهمة التي شهدتها إيران بدءاً من ثورة الدستور عام 1906 والتي أرخت لبداية المخاض الديمقراطي في هذا المجتمع مروراً بنهوض الحركة الوطنية وحتى قيام الثورة الإسلامية الشعبية التي أنهت الاستبداد السياسي الشاهنشاهي.
صحيح أن مختلف القوى والنخب السياسية والدينية ساهمت في هذا المخاض، لكن القاعدة الشعبية العريضة الطامحة للتغيير وفي مقدمتها فئات الشباب والمرأة والعمال والفلاحين كانت هي وقود هذا المخاض.
الشباب في المجتمع الإيراني
ينظر كثير من علماء الاجتماع إلى المجتمع الإيراني باعتباره مجتمعاً يدخل في حيز المجتمعات (الشابة) وعادة ما يكون لمثل هذه المجتمعات مشكلاتها الخاصة ناهيك عن اختلاف طبيعة التطور الاجتماعي والسياسي فيها عن غيرها من المجتمعات وعادة ما تخيم على مثل هذا النوع من المجتمعات ما يسميه علماء الاجتماع السياسي (بثورة التوقعات) وهو ما يعقد عملية التنمية الاقتصادية والسياسية، ويجعلها أكثر صعوبة أمام أي قيادة سياسية في هذه المجتمعات.
ويلاحظ أن فئة الشباب في إيران تشكل نسبة تقترب من 60 في المائة من تعداد السكان، لا بل إن معظم هذه النسبة يعتبرون من الجيل الذي ولد بعد الثورة الإسلامية وهو ما يعني في المحصلة النهائية أن البراغماتية والتطلع نحو مزيد من المعاصرة هما الشغل الشاغل لهم رغم عدم انسلاخهم الكامل عن الأيديولوجية الإسلامية العامة للمجتمع.
ويلاحظ أن الشباب قد حظوا باهتمام بالغ في البرامج الانتخابية للانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة إذ كشفت برامج المرشحين الثمانية الخاصة بالشباب معرفتهم بالقوة التي يملكها الشباب لترجيح كفة المرشح الفائز.
وقد ركزت هذه البرامج على حل مشكلات الشباب ابتداء من الحريات العامة ومروراً بالعمل والدراسة وانتهاء بالزواج والسكن.
وقد كان الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أول من خاطب جيل الشباب بلغة جديدة فحدث ما أطلق عليه الإصلاحيون ملحمة الثاني من خرداد في انتخابات عام 1997 التي حقق فيها فوزاً ساحقاً على منافسه المحافظ علي ناطق نوري.
إلا أن تجربة الصراع المرير بين الإصلاحيين والمحافظين جعلت الشباب يفكر من واقع المصلحة بأن الرئيس الأفضل هو من يحل مشكلاتهم محافظاً كان أم إصلاحيا، ويبدو أن فكرة أن البرلمان يسيطر عليه المحافظون دفعت الشباب للتصويت للرئيس المحافظ الحالي محمود أحمدي نجاد اقتناعا منهم بأنه الأقدر على حل مشكلاتهم.
ونلاحظ عموماً أن مجموعة كوادر البناء المحافظة تمثل سياسياً الشباب والفئات الطامحة للتغيير والتطور في صفوف المحافظين وهي حركة حاولت استغلال الاستياء المتزايد في صفوف الفقراء والمهمشين لتبرز كمجموعة مناهضة لسياسات حكومتي رفسنجاني وخاتمي، ومن هنا يبدو واضحاً أن الدور السياسي لفئة الشباب كان الأبرز في الحياة السياسية ابتداء من انتخابات الرئيس خاتمي عام 1997 وإلى اليوم بحيث إن هذه الحياة لم يعد يسيطر عليها التحالف التقليدي بين بعض رجال الدين والبازار وطبقة البرجوازية المتوسطة كما كان الحال قي عهد رئاسة هاشمي رفسنجاني.
المرأة في المجتمع الإيراني
تتميز المرأة الإيرانية بشخصيتها القوية على الصعيد الأسري والاجتماعي أما على الصعيد السياسي فإن الأمر يختلف بين عصر وعصر.
ومع أن دور المرأة الإيرانية لم يكن كبيراً في الثورة الدستورية في مطلع القرن الماضي لكن التاريخ يحدثنا عن امرأة لعبت دوراً سياسياً ودينياً بارزاً لا يستهان به في الحركة الإيرانية في أواسط القرن التاسع عشر في عهد الشاه ناصر الدين القاجار وهي السيدة طاهرة قرة العين.
وكانت (قرة العين) شاعرة وداعية سياسية ودينية نشطت في صفوف الحركة البهائية التي نظر إليها باعتبارها حركة تجديد دينية إلا أنها تحولت للأسف في نهاية المطاف إلى أداة بيد الاستعمار والحركة الصهيونية.
كما يشار إلا أن ثلاث شخصيات نسائية برزن في النصف الأول من القرن العشرين لعبن دوراً بارزاً في حياة إيران السياسية والاجتماعية وهن إيران تيمور تاش واشرف بهلوي ومريم فيروز.
وكانت إيران تيمور تاش وهي زوجة أحد وزراء الشاه رضا بهلوي من النساء الأوائل اللواتي نزعن الحجاب وارتدين الزي الأوروبي، أما أشرف بهلوي فكان لها تأثير سياسي قوي على شقيقها الشاه، أما مريم فيروز فقد كانت من زعماء حزب (توده) الشيوعي ومن أبرز المناضلين في صفوفه.
ويمكننا أن نجد نساء بارزات من مختلف التيارات السياسية الإسلامية أو القومية أو اليسارية أو الملكية سطع نجمهن على الساحة السياسية سواء قبل الثورة الإسلامية أو بعدها، كما برزت في ميدان الأدب والثقافة وجوه نسائية كثيرة من أبرزهن الشاعرتان الكبيرتان بروين اعتصامي وفروغ فرخزاد.
إن أبرز ما يلفت الأنظار في مسيرة المرأة الإيرانية واقعتان الأولى واقعة كشف الحجاب في عهد الشاه رضا بهلوي في الثلاثينات من القرن الماضي والثانية إعادة الحجاب للمرأة عقب انتصار الثورة الإسلامية وهما واقعتان حدثتا بصورة إجبارية استنادا إلى اجتهادات سياسية أو دينية.
لقد كان حضور المرأة في حقول الأنشطة السياسية والاجتماعية والإدارية في عهد الشاه السابق ينحصر بشرائح محدودة تنتمي إلى الطبقات العليا من المجتمع ولكن الثورة الإسلامية ابتداء من عام 1978 حفزت المرأة التقليدية التي تنتمي للعوائل الدينية أو الفقيرة على دخول الساحة السياسية والاجتماعية والإدارية، ومن هنا فإن الثورة الإسلامية لعبت دوراً مهماً في تحرير فئات نسائية كانت محبوسة في البيوت لم تثق في مؤسسات النظام الشاهنشاهي، علما بأن هذه الفئات كانت النصير الأكبر للثورة وقائدها الإمام الراحل آية الله الخميني إذ نزلت إلى الشارع إلى جانب الرجال وساهمت في إسقاط الشاه.
وقد ساعدت الأحداث والتطورات التي شهدتها إيران بعد الثورة جيل الثورة الثاني على ظهور شريحة نسائية تعرف بالنساء الإصلاحيات اللواتي هن من النساء الثوريات سابقاً.
ومن أبرز الفروق بين النساء الثوريات والإصلاحيات أن الإصلاحيات خلافاً للثوريات يرفضن المشاركة النسائية الجماهيرية سياسية كانت أم اجتماعية، ويعتقدن بالتعددية وتنظيم صفوف النساء، ويعارضن التحكم من أعلى بأساليب حكم البلاد.
ولكن المرأة الثورية من جهة أخرى ترى أن حل قضية المرأة الإيرانية يكمن في تحقيق العدالة في النظام الإسلامي، بينما تعتقد المرأة الإصلاحية أن تحقيق العدالة الاجتماعية منوط بحل قضية المرأة في المجتمع الإيراني.
وتتحدث الجهات الرسمية عن إنجازات تحققت لصالح المرأة عقب الثورة خاصة في عهد الرئيس خاتمي، وتشير هذه الجهات إلى وجود 525 ناشرة و90 مديرة صحفية و97 مديرة لمؤسسات ثقافية، بينما قامت النساء بتأليف وترجمة أكثر من ألفى كتاب في عام 2000 فيما كانت هناك 600 ألف امرأة منتسبة للمكتبات العامة أما على صعيد التعليم الديني في الحوزات الذي كان حكراً على الرجال فإن هناك 300 معلمة يدرسن في الحوزات الدينية الإيرانية، ولعل التطور الأبرز في هذا المجال هو الفتوى التي أصدرها آية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الذي يبيح للنساء تقليد المجتهدات في الفقه.
وقد حققت المرأة خلال العقد الأخير مكاسب مهمة سواء على صعيد الفرص التعليمية أو الوظائف الإدارية العليا في الدولة أو دخول البرلمان إلا أن المشكلة الكبرى للمرأة الإيرانية تبدو اقتصادية بالدرجة الأولى إذ إن نحو 4 ملايين امرأة إيرانية سيبحثن عن فرص للعمل خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وعموماً فإن الانتقادات التي يوجهها المعارضون من إصلاحيين وعلمانيين لوضع المرأة تطال مجالات في الإرث والحجاب والتمييز في حقول العمل وكافة الشؤون التي يعاني منها مجتمع ذكوري إسلامي شرقي.
ومع هذا يمكننا الإشارة إلى أن الدور السياسي للمرأة في إيران تعاظم بشكل كبير بعد الثورة، الأمر الذي تؤكده مشاركتها السياسية التي تفوق مشاركة الرجل في كثير من الأحيان مع تأكيد النظام الإسلامي الإيراني على الدور الكبير والمكانة الرفيعة التي تمتعت بها فاطمة الزهراء بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم ناهيك عن الدور السياسي البطولي المعارض الذي لعبته زينب بنت الإمام علي أمام الحكم الأموي.
آليات التغيير السياسي
إن النجاح الذي أحرزته الثورة الإيرانية في المزاوجة بين ضرورات المجتمع المدني الحديث والمفاهيم السياسية الإسلامية جعل النظام السياسي الإيراني قادراً حتى الآن على الاستجابة لحركة التغيير السياسي التي يفرزها المجتمع، كما أن القوى الاجتماعية والسياسية وفي مقدمتهما قطاعا الشباب والمرأة تبدو راضية حتى الآن عن آليات عمل النظام والمستوى المعقول من الديمقراطية التي تعيشها إيران بالمقارنة مع غيرها من النظم السياسية في البلاد الإسلامية الأخرى.
لقد كانت نتائج انتخابات عام 1997 التي جاءت بالرئيس خاتمي ونتائج انتخابات عام 2005 التي جاءت بالرئيس نجاد خير دليل على أن التغيير السياسي أصبح ورقة بيد قطاعي المرأة والشباب بصرف النظر عن التصنيفات السياسية السائدة في البلاد.
وتستند هذه القوى إلى المرجعية الدينية الشيعية التي تؤكد أن الإسلام لا يرفض إعلان الرأي المخالف بالطريقة المسؤولة في الساحة الفكرية بل تؤكد على ضرورة توجيه الناس إلى ذلك في إطار ما يعرف بالمعارضة الإسلامية داخل الدولة الإسلامية.
وعموما نلاحظ أنه مع انتهاء الحرب العراقية – الإيرانية (1980-1988) فإن فئة التكنوقراط والبرجوازية البيروقراطية هيمنت على الحكم في عهد رفسنجاني الذي استمر لولايتين متعاقبتين (1989-1997) إذ ركزت حكومة رفسنجاني على التنمية الاقتصادية الرأسمالية الطابع من دون التنبه إلى تداعياتها الاقتصادية المدمرة على الطبقات الدنيا في المجتمع الإيراني.
إلا أن السلطة الإيرانية شهدت خلال حكم الرئيس خاتمي (1997-2005) حضوراً لممثلي الطبقة الوسطى التحديثية محاطة بمعظم قطاعات الشباب والمرأة والتي طالبت بالإصلاحات والتنمية السياسية في البلاد، لكن السياسات الاقتصادية الخاصة التي سادت في عهد رفسنجاني لم تتغير.
ورغم النسبة المرتفعة لمعدل التنمية الاقتصادية فإن هذا التطور لم يشمل كل الفئات والطبقات الشعبية، بل أصبح هناك وفقاً للإحصاءات نحو 8 ملايين إيراني يعيشون تحت خط الفقر وتحولت الظروف المعيشية لنصف سكان البلاد إلى ظروف صعبة جداً تبدو واضحة من خلال نزوح ملايين الإيرانيين للعيش خارج إيران.
ويرى بعض المحللين في نتائج الانتخابات الإيرانية الأخيرة دلالة على رغبة الطبقات الدنيا وقوى التغيير وفئات المرأة والشباب في حدوث تحولات أساسية في السياسات الاقتصادية لصالحها وهي مهمة لن تكون سهلة أمام المحافظين من دون المساس بمصالح الفئات الحاكمة.
أما إذا قام المحافظون بفرض مزيد من القيود على حريات الشباب والمرأة والقوميات الإيرانية فإن هذا يعني أنهم لم يستوعبوا الدرس بعد وسيكون لهذه الفئات حسابها معهم في صناديق الانتخابات المقبلة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3365::/cck::
::introtext::

إذا أردنا الحديث عن فئتي الشباب والمرأة في المجتمع الإيراني والدور السياسي والاجتماعي لهاتين الفئتين فإننا نتحدث في الواقع عن أهم فئتين من قوى الحراك الاجتماعي في إيران على الإطلاق إن لم نكن نتحدث في واقع الأمر عن الأغلبية التي يتشكل منها هذا المجتمع.

::/introtext::
::fulltext::

إذا أردنا الحديث عن فئتي الشباب والمرأة في المجتمع الإيراني والدور السياسي والاجتماعي لهاتين الفئتين فإننا نتحدث في الواقع عن أهم فئتين من قوى الحراك الاجتماعي في إيران على الإطلاق إن لم نكن نتحدث في واقع الأمر عن الأغلبية التي يتشكل منها هذا المجتمع.
المجتمع الإيراني مجتمع له خصوصيته المعقدة التي لا تقل تعقيداً عن نسيج السجاد الإيراني الشهير، وما هذا إلا بسبب الإرث التاريخي والحضاري الهائل لهذا الشعب الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ والذي تلاقحت على أرضه عشرات الحضارات قديماً وحديثاً حتى أخذ التشكيل الاجتماعي الإيراني شكله المعاصر.
وفي واقع الأمر فإن علماء الاجتماع لا يعتبرون المجتمع مجرد مجموعة من الأشخاص وإنما ينظرون إليه باعتباره مجموعة من الناس يحكمهم (النظام الاجتماعي) بشكل يمكن المجتمع من خلال هذا النظام القيام بعمل جماعي وهو ما يضع حداً فاصلاً بين المجتمعات البدائية والمجتمعات الحديثة.
العمل الجماعي هو نوع متكامل ومتطور للعمل الإرادي الفردي في المجتمعات الحديثة وهذا الكمال لا يمكن ظهوره في الفرد لأن العمل يجد كماله الحقيقي في البنية الاجتماعية وفي ميادين العمل الجماعي كالحكومة التي تعد ذروة- التشكل الاجتماعي- وهذا ما قصده حكماء اليونان وعلى رأسهم أرسطو في قولهم كمال الفرد يبلغ ذروته في الحكومة لكن أي كمال؟ هذا سؤال آخر.
إن العنصر الأساسي في المجتمع الحديث هو الفرد العامل والعمل هو حجر الأساس للظواهر الاجتماعية ومن تركيب الأفراد نصل إلى عنصر (الجمع) وإذا كان هذا التركيب قوياً إلى حد يمكن له أن يوجد عملاً جماعياً ففي مثل هذه الحالة يكون أمامنا تجمع عوامل وأفضل التجمعات العاملة هو المجتمع المدني الذي تكون فيه حكومة تنطبق عليها معايير الحكومة الحديثة.
إن أي محاولة للاقتراب من فهم المجتمع الإيراني المعاصر لن تكون واقعية دون تحديد الإطار الثقافي والفكري لهذا المجتمع وهو ما يدعونا إلى الإشارة بشكل أساسي إلى بداية دخول الدين الإسلامي إلى هذه البلاد وتحول الإيرانيين إلى الدين الجديد حتى ذابوا في ثقافته بل قدموا له خدمات جليلة أثبتها التاريخ.
وقد مر اليوم زهاء أربعة عشر قرناً منذ أن ترك الإيرانيون عقائدهم السالفة واعتنقوا الإسلام ديناً وربما لا يوجد اليوم من الدول الإسلامية – سوى السعودية- دولة تصل أكثريتها المسلمة إلى عدد المسلمين في إيران.
ومنذ أواخر القرن الرابع الهجري حينما انتشرت الثقافة الإسلامية وأسست لذلك مدارس في مختلف أنحاء إيران تغلبت هذه الثقافة على سائر الأديان والثقافات وبدأت الثقافة الفارسية تصطبغ بالصبغة الإسلامية وتأسس التعليم على الأدب العربي والدين الإسلامي وظهر ذلك واضحاً في الأدب والشعر الفارسيين.
ولا شك أن هذا يؤكد أن الثقافة الإسلامية في إيران ثقافة راسخة الجذور فإذا أضيف إلى ذلك المرجعية الفكرية والفقهية والتي ساهم الإيرانيون فيها بشكل كبير سواء عندما كان المذهب السني هو الغالب بينهم أو بعد دخول التشيع إلى هذه البلاد وتأثيره الكبير في ثقافتها الإسلامية.
طبيعة المجتمع الإيراني المعاصر
إذاً في هذا الإطار يمكننا التعرف إلى أهم العوامل التي تؤثر في أكبر شريحتين في المجتمع الإيراني وهما شريحتا الشباب والمرأة سواء على صعيد الفكر أو الحركة أو على صعيد العوامل الضاغطة على هاتين الشريحتين للتحرك من أجل التغيير والآفاق الممكنة لهذا التحرك ومدى انسجامه مع الواقع الاجتماعي والسياسي الذي تمر به إيران خصوصاً بعد الثورة الإسلامية.
إن الإطار الذي نشير إليه هو إطار الحداثة ومرجعية الثقافة الإسلامية العامة والتعددية العرقية والثقافية لأن المجتمع الإيراني المعاصر يتكون من عدة قوميات ويتحدث الإيرانيون عدة لغات رغم هيمنة الثقافة الفارسية الإسلامية على المجتمع.
ويرجع المؤرخون بداية الحداثة في هذا المجتمع إلى التطورات السياسية والاجتماعية المهمة التي شهدتها إيران بدءاً من ثورة الدستور عام 1906 والتي أرخت لبداية المخاض الديمقراطي في هذا المجتمع مروراً بنهوض الحركة الوطنية وحتى قيام الثورة الإسلامية الشعبية التي أنهت الاستبداد السياسي الشاهنشاهي.
صحيح أن مختلف القوى والنخب السياسية والدينية ساهمت في هذا المخاض، لكن القاعدة الشعبية العريضة الطامحة للتغيير وفي مقدمتها فئات الشباب والمرأة والعمال والفلاحين كانت هي وقود هذا المخاض.
الشباب في المجتمع الإيراني
ينظر كثير من علماء الاجتماع إلى المجتمع الإيراني باعتباره مجتمعاً يدخل في حيز المجتمعات (الشابة) وعادة ما يكون لمثل هذه المجتمعات مشكلاتها الخاصة ناهيك عن اختلاف طبيعة التطور الاجتماعي والسياسي فيها عن غيرها من المجتمعات وعادة ما تخيم على مثل هذا النوع من المجتمعات ما يسميه علماء الاجتماع السياسي (بثورة التوقعات) وهو ما يعقد عملية التنمية الاقتصادية والسياسية، ويجعلها أكثر صعوبة أمام أي قيادة سياسية في هذه المجتمعات.
ويلاحظ أن فئة الشباب في إيران تشكل نسبة تقترب من 60 في المائة من تعداد السكان، لا بل إن معظم هذه النسبة يعتبرون من الجيل الذي ولد بعد الثورة الإسلامية وهو ما يعني في المحصلة النهائية أن البراغماتية والتطلع نحو مزيد من المعاصرة هما الشغل الشاغل لهم رغم عدم انسلاخهم الكامل عن الأيديولوجية الإسلامية العامة للمجتمع.
ويلاحظ أن الشباب قد حظوا باهتمام بالغ في البرامج الانتخابية للانتخابات الرئاسية الإيرانية الأخيرة إذ كشفت برامج المرشحين الثمانية الخاصة بالشباب معرفتهم بالقوة التي يملكها الشباب لترجيح كفة المرشح الفائز.
وقد ركزت هذه البرامج على حل مشكلات الشباب ابتداء من الحريات العامة ومروراً بالعمل والدراسة وانتهاء بالزواج والسكن.
وقد كان الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أول من خاطب جيل الشباب بلغة جديدة فحدث ما أطلق عليه الإصلاحيون ملحمة الثاني من خرداد في انتخابات عام 1997 التي حقق فيها فوزاً ساحقاً على منافسه المحافظ علي ناطق نوري.
إلا أن تجربة الصراع المرير بين الإصلاحيين والمحافظين جعلت الشباب يفكر من واقع المصلحة بأن الرئيس الأفضل هو من يحل مشكلاتهم محافظاً كان أم إصلاحيا، ويبدو أن فكرة أن البرلمان يسيطر عليه المحافظون دفعت الشباب للتصويت للرئيس المحافظ الحالي محمود أحمدي نجاد اقتناعا منهم بأنه الأقدر على حل مشكلاتهم.
ونلاحظ عموماً أن مجموعة كوادر البناء المحافظة تمثل سياسياً الشباب والفئات الطامحة للتغيير والتطور في صفوف المحافظين وهي حركة حاولت استغلال الاستياء المتزايد في صفوف الفقراء والمهمشين لتبرز كمجموعة مناهضة لسياسات حكومتي رفسنجاني وخاتمي، ومن هنا يبدو واضحاً أن الدور السياسي لفئة الشباب كان الأبرز في الحياة السياسية ابتداء من انتخابات الرئيس خاتمي عام 1997 وإلى اليوم بحيث إن هذه الحياة لم يعد يسيطر عليها التحالف التقليدي بين بعض رجال الدين والبازار وطبقة البرجوازية المتوسطة كما كان الحال قي عهد رئاسة هاشمي رفسنجاني.
المرأة في المجتمع الإيراني
تتميز المرأة الإيرانية بشخصيتها القوية على الصعيد الأسري والاجتماعي أما على الصعيد السياسي فإن الأمر يختلف بين عصر وعصر.
ومع أن دور المرأة الإيرانية لم يكن كبيراً في الثورة الدستورية في مطلع القرن الماضي لكن التاريخ يحدثنا عن امرأة لعبت دوراً سياسياً ودينياً بارزاً لا يستهان به في الحركة الإيرانية في أواسط القرن التاسع عشر في عهد الشاه ناصر الدين القاجار وهي السيدة طاهرة قرة العين.
وكانت (قرة العين) شاعرة وداعية سياسية ودينية نشطت في صفوف الحركة البهائية التي نظر إليها باعتبارها حركة تجديد دينية إلا أنها تحولت للأسف في نهاية المطاف إلى أداة بيد الاستعمار والحركة الصهيونية.
كما يشار إلا أن ثلاث شخصيات نسائية برزن في النصف الأول من القرن العشرين لعبن دوراً بارزاً في حياة إيران السياسية والاجتماعية وهن إيران تيمور تاش واشرف بهلوي ومريم فيروز.
وكانت إيران تيمور تاش وهي زوجة أحد وزراء الشاه رضا بهلوي من النساء الأوائل اللواتي نزعن الحجاب وارتدين الزي الأوروبي، أما أشرف بهلوي فكان لها تأثير سياسي قوي على شقيقها الشاه، أما مريم فيروز فقد كانت من زعماء حزب (توده) الشيوعي ومن أبرز المناضلين في صفوفه.
ويمكننا أن نجد نساء بارزات من مختلف التيارات السياسية الإسلامية أو القومية أو اليسارية أو الملكية سطع نجمهن على الساحة السياسية سواء قبل الثورة الإسلامية أو بعدها، كما برزت في ميدان الأدب والثقافة وجوه نسائية كثيرة من أبرزهن الشاعرتان الكبيرتان بروين اعتصامي وفروغ فرخزاد.
إن أبرز ما يلفت الأنظار في مسيرة المرأة الإيرانية واقعتان الأولى واقعة كشف الحجاب في عهد الشاه رضا بهلوي في الثلاثينات من القرن الماضي والثانية إعادة الحجاب للمرأة عقب انتصار الثورة الإسلامية وهما واقعتان حدثتا بصورة إجبارية استنادا إلى اجتهادات سياسية أو دينية.
لقد كان حضور المرأة في حقول الأنشطة السياسية والاجتماعية والإدارية في عهد الشاه السابق ينحصر بشرائح محدودة تنتمي إلى الطبقات العليا من المجتمع ولكن الثورة الإسلامية ابتداء من عام 1978 حفزت المرأة التقليدية التي تنتمي للعوائل الدينية أو الفقيرة على دخول الساحة السياسية والاجتماعية والإدارية، ومن هنا فإن الثورة الإسلامية لعبت دوراً مهماً في تحرير فئات نسائية كانت محبوسة في البيوت لم تثق في مؤسسات النظام الشاهنشاهي، علما بأن هذه الفئات كانت النصير الأكبر للثورة وقائدها الإمام الراحل آية الله الخميني إذ نزلت إلى الشارع إلى جانب الرجال وساهمت في إسقاط الشاه.
وقد ساعدت الأحداث والتطورات التي شهدتها إيران بعد الثورة جيل الثورة الثاني على ظهور شريحة نسائية تعرف بالنساء الإصلاحيات اللواتي هن من النساء الثوريات سابقاً.
ومن أبرز الفروق بين النساء الثوريات والإصلاحيات أن الإصلاحيات خلافاً للثوريات يرفضن المشاركة النسائية الجماهيرية سياسية كانت أم اجتماعية، ويعتقدن بالتعددية وتنظيم صفوف النساء، ويعارضن التحكم من أعلى بأساليب حكم البلاد.
ولكن المرأة الثورية من جهة أخرى ترى أن حل قضية المرأة الإيرانية يكمن في تحقيق العدالة في النظام الإسلامي، بينما تعتقد المرأة الإصلاحية أن تحقيق العدالة الاجتماعية منوط بحل قضية المرأة في المجتمع الإيراني.
وتتحدث الجهات الرسمية عن إنجازات تحققت لصالح المرأة عقب الثورة خاصة في عهد الرئيس خاتمي، وتشير هذه الجهات إلى وجود 525 ناشرة و90 مديرة صحفية و97 مديرة لمؤسسات ثقافية، بينما قامت النساء بتأليف وترجمة أكثر من ألفى كتاب في عام 2000 فيما كانت هناك 600 ألف امرأة منتسبة للمكتبات العامة أما على صعيد التعليم الديني في الحوزات الذي كان حكراً على الرجال فإن هناك 300 معلمة يدرسن في الحوزات الدينية الإيرانية، ولعل التطور الأبرز في هذا المجال هو الفتوى التي أصدرها آية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية الذي يبيح للنساء تقليد المجتهدات في الفقه.
وقد حققت المرأة خلال العقد الأخير مكاسب مهمة سواء على صعيد الفرص التعليمية أو الوظائف الإدارية العليا في الدولة أو دخول البرلمان إلا أن المشكلة الكبرى للمرأة الإيرانية تبدو اقتصادية بالدرجة الأولى إذ إن نحو 4 ملايين امرأة إيرانية سيبحثن عن فرص للعمل خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وعموماً فإن الانتقادات التي يوجهها المعارضون من إصلاحيين وعلمانيين لوضع المرأة تطال مجالات في الإرث والحجاب والتمييز في حقول العمل وكافة الشؤون التي يعاني منها مجتمع ذكوري إسلامي شرقي.
ومع هذا يمكننا الإشارة إلى أن الدور السياسي للمرأة في إيران تعاظم بشكل كبير بعد الثورة، الأمر الذي تؤكده مشاركتها السياسية التي تفوق مشاركة الرجل في كثير من الأحيان مع تأكيد النظام الإسلامي الإيراني على الدور الكبير والمكانة الرفيعة التي تمتعت بها فاطمة الزهراء بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم ناهيك عن الدور السياسي البطولي المعارض الذي لعبته زينب بنت الإمام علي أمام الحكم الأموي.
آليات التغيير السياسي
إن النجاح الذي أحرزته الثورة الإيرانية في المزاوجة بين ضرورات المجتمع المدني الحديث والمفاهيم السياسية الإسلامية جعل النظام السياسي الإيراني قادراً حتى الآن على الاستجابة لحركة التغيير السياسي التي يفرزها المجتمع، كما أن القوى الاجتماعية والسياسية وفي مقدمتهما قطاعا الشباب والمرأة تبدو راضية حتى الآن عن آليات عمل النظام والمستوى المعقول من الديمقراطية التي تعيشها إيران بالمقارنة مع غيرها من النظم السياسية في البلاد الإسلامية الأخرى.
لقد كانت نتائج انتخابات عام 1997 التي جاءت بالرئيس خاتمي ونتائج انتخابات عام 2005 التي جاءت بالرئيس نجاد خير دليل على أن التغيير السياسي أصبح ورقة بيد قطاعي المرأة والشباب بصرف النظر عن التصنيفات السياسية السائدة في البلاد.
وتستند هذه القوى إلى المرجعية الدينية الشيعية التي تؤكد أن الإسلام لا يرفض إعلان الرأي المخالف بالطريقة المسؤولة في الساحة الفكرية بل تؤكد على ضرورة توجيه الناس إلى ذلك في إطار ما يعرف بالمعارضة الإسلامية داخل الدولة الإسلامية.
وعموما نلاحظ أنه مع انتهاء الحرب العراقية – الإيرانية (1980-1988) فإن فئة التكنوقراط والبرجوازية البيروقراطية هيمنت على الحكم في عهد رفسنجاني الذي استمر لولايتين متعاقبتين (1989-1997) إذ ركزت حكومة رفسنجاني على التنمية الاقتصادية الرأسمالية الطابع من دون التنبه إلى تداعياتها الاقتصادية المدمرة على الطبقات الدنيا في المجتمع الإيراني.
إلا أن السلطة الإيرانية شهدت خلال حكم الرئيس خاتمي (1997-2005) حضوراً لممثلي الطبقة الوسطى التحديثية محاطة بمعظم قطاعات الشباب والمرأة والتي طالبت بالإصلاحات والتنمية السياسية في البلاد، لكن السياسات الاقتصادية الخاصة التي سادت في عهد رفسنجاني لم تتغير.
ورغم النسبة المرتفعة لمعدل التنمية الاقتصادية فإن هذا التطور لم يشمل كل الفئات والطبقات الشعبية، بل أصبح هناك وفقاً للإحصاءات نحو 8 ملايين إيراني يعيشون تحت خط الفقر وتحولت الظروف المعيشية لنصف سكان البلاد إلى ظروف صعبة جداً تبدو واضحة من خلال نزوح ملايين الإيرانيين للعيش خارج إيران.
ويرى بعض المحللين في نتائج الانتخابات الإيرانية الأخيرة دلالة على رغبة الطبقات الدنيا وقوى التغيير وفئات المرأة والشباب في حدوث تحولات أساسية في السياسات الاقتصادية لصالحها وهي مهمة لن تكون سهلة أمام المحافظين من دون المساس بمصالح الفئات الحاكمة.
أما إذا قام المحافظون بفرض مزيد من القيود على حريات الشباب والمرأة والقوميات الإيرانية فإن هذا يعني أنهم لم يستوعبوا الدرس بعد وسيكون لهذه الفئات حسابها معهم في صناديق الانتخابات المقبلة.

::/fulltext::
::cck::3365::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *