صغار المستثمرين “وقود” أسواق الأسهم الخليجية
::cck::3233::/cck::
::introtext::
مع الانحدار المستمر لأسعار الأسهم على مدى الشهور الماضية تبخرت أحلام صغار المستثمرين في الأسواق الخليجية والعربية في الثراء السريع الذي منّوا به أنفسهم طويلاً، خصوصاً خلال فترة الطفرة التي مرت بها الأسهم قبل أكثر من عام من الآن.
::/introtext::
::fulltext::
مع الانحدار المستمر لأسعار الأسهم على مدى الشهور الماضية تبخرت أحلام صغار المستثمرين في الأسواق الخليجية والعربية في الثراء السريع الذي منّوا به أنفسهم طويلاً، خصوصاً خلال فترة الطفرة التي مرت بها الأسهم قبل أكثر من عام من الآن.
الأزمة لم تقتصر على سوق بعينه، بل كانت عامة وشاملة لكل الأسواق، لكنها ظهرت بصورة قوية في منطقة الخليج خصوصاً أسواق السعودية والإمارات والكويت والبحرين وهو ما استدعى تدخلاً حكومياً لوقف النزيف وإعادة الثقة للمستثمرين، لكن من الواضح أن تيار الانحدار السوقي كان أقوى من تلك المحاولات الحكومية الخجولة، فاستمر التراجع لتفقد معه الأسواق حوالي نصف قيمتها السوقية، ويكون صغار المستثمرين هم الوقود الأساسي لهذا الحريق الذي لا يزال مشتعلاً، ولتنقل حرائق الأسهم من الأسواق إلى بيوت هؤلاء المستثمرين الصغار الذين خسروا أموالهم في البورصات، وفي الوقت نفسه فإنهم مطالبون بسداد ما اقترضوه من البنوك لشراء الأسهم.
تدخلات حكومية
تدخل الحكومات الخليجية لإعادة التوازن إلى الأسواق كان متفاوتاً ولكن العنصر المشترك بين الجميع كان تنظيم عمليات الاكتتابات الأولية التي تسحب السيولة من الأسواق، كما تنوعت تلك الإجراءات الحكومية من تجميد قرارات زيادة رؤوس أموال، الشركات إلى تجزئة الأسهم، إلى التدخل المباشر بضخ سيولة عينية (وإن كانت قليلة) في الأسواق عن طريق بعض الصناديق الحكومية؛ أو شبه الحكومية، لكن القرار الأهم على صعيد حماية صغار المستثمرين كان إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عن إنشاء صندوق مضمون لا ينطوي على أي مخاطر لصغار المستثمرين الأفراد والذين يقدر عددهم بأكثر من ثلاثة ملايين يتيح لهم الاستثمار في البورصة بحد أقصى 500 ألف ريال (133300 دولار) لمدة عامين على أن تتحمل الدولة أي خسارة. ومن المتوقع أن يبلغ حجم الصندوق 80 مليار دولار.
ورغم أن الصندوق لم يكن قد ظهر إلى النور حتى وقت كتابة هذا المقال، حيث لم تكن الجهات المختصة قد انتهت من وضع تصوراتها لطريقة الاستثمار في الصندوق وكيفية عمله إلا أن الملك عبدالله أكد تصميمه على إنشائه بقوله: (الصندوق سيكون لذوي الدخل المحدود من الموظفين وغيرهم.. أنا هذا الذي يهمني.. هذه الفئة، أما التجار أو من يسمونهم (الهوامير) فهؤلاء بكيفهم يربحون أو يخسرون. وبدون شك أنا مصُّر على هذا الأمر).
مشكلة معقدة
مشكلة صغار المستثمرين مركبة والمسؤولية موزعة على أطراف عديدة، وإن كان الجزء الأكبر منها يقع على المستثمرين أنفسهم الذين دخلوا إلى السوق بدافع الطمع ومن دون دراية كافية بقواعد اللعبة، ولا بالأسس الفنية لتقييم الأسهم وتحركاتها.
ورغم كثرة الحديث عن صغار المستثمرين وآلامهم إلا أنه لا توجد إحصاءات دقيقة معلنة بأعدادهم (بطبيعة الحال تمتلك الأسواق معلومات محددة لكنها تعتبرها أسراراً لا تطلع عليها أحداً) وإن كانت التقديرات المبدئية تقول إن صغار المستثمرين يشكلون من 80-90 في المائة من المتعاملين، لكن استثماراتهم لا تمثل سوى من 10-20 في المائة من السوق، وقد مثّل صغار المستثمرين خلال العامين الماضيين ظاهرة لافتة في أسواق المال الخليجية بالذات فاكتظت بهم قاعات التداول، وأصبحت تلك القاعات مثل قاعات التداول في (وول ستريت)، ونقلت هذه الأعداد الكبيرة من المستثمرين أسواق الأسهم من حالتها النخبوية التي كانت تقتصر على الهوامير والمتخصصين فقط إلى حالة شعبية وإلى ثقافة عامة أيضاً.
ومع القفزات الكبرى التي حققتها الأسهم قبل أكثر من عام انتقلت أعداد جديدة من الموظفين والتجار إلى سوق الأسهم سعياً وراء الثراء السريع، وقد حقق الكثير منهم ذلك فعلاً مما استقطب أعداداً أخرى للحاق بقطار الثراء السريع، وتخلى الكثيرون عن وظائفهم الأصلية وقدموا استقالات نهائية منها بهدف التفرغ لإدارة استثماراتهم في البورصات، وربما كان ذلك أحد المساوئ الرئيسية التي أثرت سلباً في إنتاجية الموظفين وفي الاقتصاديات الوطنية بشكل عام، لكن ما حققه بعض صغار المستثمرين من مكاسب سريعة قبل عام أو عامين تبخر مرة أخرى مع مرحلة التصحيح السعري المؤلم التي تمر بها حالياً أسواق الأسهم الخليجية والتي بدأت منذ عام ومن المتوقع أن تستمر أسابيع وربما أشهراً أخرى.
سياسة القطيع
يتعامل صغار المستثمرين غالباً بطريقة القطيع، فهم لا يمتلكون أدوات التحليل المالي كما لا يمتلكون المعلومات التي تؤثر في حركة الأسهم، كما هو متاح لكبار المستثمرين. ومن هنا فإنهم يقلدون هؤلاء الأخيرين، ويجرون خلفهم عند كل صعود أو هبوط، وقد يحصلون على فتات السوق من (سقط متاع) الكبار لكنه على أي الأحوال يكون مرضياً لهم، لكن هذه الطريقة ذاتها هي التي أوردتهم مؤخراً موارد الهلاك.
ومع نمو ظاهرة صغار المستثمرين برزت بقوة ظاهرة المضاربين ليس من الكبار فقط ولكن من الصغار أيضاً الذين تحول بعضهم إلى سماسرة ووسطاء غير رسميين لمستثمرين آخرين يتداولون بأموالهم نظير عمولات متفق عليها.
إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدها صغار المستثمرين على مدى الشهور الماضية، فإن كارثة أخرى تلاحقهم تتمثل في قروض الأسهم وهي تنقسم إلى قسمين: أولهما قروض مباشرة حصل عليها هؤلاء المستثمرون بغرض استثمارها في البورصات. والنوع الثاني تمويلات البنوك لشراء الأسهم بنسبة 80 في المائة من قيمتها مع احتفاظ البنوك بحق التسييل عند وصول الأسهم إلى حد الخطر حفاظاً على حقوقها وهو ما حدث فعلاً ولا يزال مستمراً حتى اللحظة، وكان سبباً رئيسياً بحالة الانهيارات الأخيرة. أما بالنسبة للقروض المباشرة فإن المستثمرين المقترضين مطالبون الآن برد القروض وفوائدها إضافة بالطبع إلى خسائرهم في قاعات التداول.
ومع تفاقم خسائر المستثمرين في أسواق الأسهم، فإن العديد من الجهات المتخصصة قدمت نصائح مهمة لصغار المستثمرين بالابتعاد عن عمليات المضاربة التي لا يتقنونها واللجوء إلى خيارات أخرى أكثر أمناً، ومن ذلك الدراسة التي أعدها مركز الجمان الكويتي للاستشارات الاقتصادية التي دعا فيها صغار المستثمرين إلى البدائل التالية:
1ـ عدم التعامل بالأسهم نهائياً والتوجه بفوائضهم إلى أدوات استثمارية مأمونة مثل الودائع أو تأسيس مشاريع تجارية أو حرفية إذا كانوا من ذوي الاختصاص ومن غير فئة الموظفين بطبيعة الحال.
2ـ المساهمة في الشركات الجديدة خصوصاً ذات الاكتتاب العام.
3ـ المساهمة في الصناديق الاستثمارية.
4ـ الانخراط في الدراسات العلمية الخاصة بالاستثمار، وكذلك الانتظام في الدورات المهنية الذي يعتبر طريقاً يتطلب بذل الجهد والمال خاصة في ظل شكوكنا بكفاءة وعمق الدورات المتاحة حالياً وأيضاً مدى استعداد المستثمرين لبذل الجهد والمال في سبيل تثقيف أنفسهم.
يبقى القول إن صغار المستثمرين في البورصات الخليجية هم سلاح ذو حدين، فقد يتحولون إلى عنصر توتر وقلق أو قنابل موقوتة في أوطانهم مع تراكم خسائرهم، وقد يمكن الاستفادة منهم في تنشيط سوق المال والدورة الاقتصادية إذا أحسنا توجيههم وساعدناهم في اختياراتهم الاستثمارية، ووفرنا لهم البدائل المناسبة، وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً من حكومات المنطقة لضبط قواعد العمل في أسواق المال، وتفعيل مبادئ الشفافية والإفصاح، ومحاسبة المتلاعبين بالأسواق وإيلاء صغار المستثمرين عناية خاصة باعتبارهم الفئة الأولى بالرعاية.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3233::/cck::
::introtext::
مع الانحدار المستمر لأسعار الأسهم على مدى الشهور الماضية تبخرت أحلام صغار المستثمرين في الأسواق الخليجية والعربية في الثراء السريع الذي منّوا به أنفسهم طويلاً، خصوصاً خلال فترة الطفرة التي مرت بها الأسهم قبل أكثر من عام من الآن.
::/introtext::
::fulltext::
مع الانحدار المستمر لأسعار الأسهم على مدى الشهور الماضية تبخرت أحلام صغار المستثمرين في الأسواق الخليجية والعربية في الثراء السريع الذي منّوا به أنفسهم طويلاً، خصوصاً خلال فترة الطفرة التي مرت بها الأسهم قبل أكثر من عام من الآن.
الأزمة لم تقتصر على سوق بعينه، بل كانت عامة وشاملة لكل الأسواق، لكنها ظهرت بصورة قوية في منطقة الخليج خصوصاً أسواق السعودية والإمارات والكويت والبحرين وهو ما استدعى تدخلاً حكومياً لوقف النزيف وإعادة الثقة للمستثمرين، لكن من الواضح أن تيار الانحدار السوقي كان أقوى من تلك المحاولات الحكومية الخجولة، فاستمر التراجع لتفقد معه الأسواق حوالي نصف قيمتها السوقية، ويكون صغار المستثمرين هم الوقود الأساسي لهذا الحريق الذي لا يزال مشتعلاً، ولتنقل حرائق الأسهم من الأسواق إلى بيوت هؤلاء المستثمرين الصغار الذين خسروا أموالهم في البورصات، وفي الوقت نفسه فإنهم مطالبون بسداد ما اقترضوه من البنوك لشراء الأسهم.
تدخلات حكومية
تدخل الحكومات الخليجية لإعادة التوازن إلى الأسواق كان متفاوتاً ولكن العنصر المشترك بين الجميع كان تنظيم عمليات الاكتتابات الأولية التي تسحب السيولة من الأسواق، كما تنوعت تلك الإجراءات الحكومية من تجميد قرارات زيادة رؤوس أموال، الشركات إلى تجزئة الأسهم، إلى التدخل المباشر بضخ سيولة عينية (وإن كانت قليلة) في الأسواق عن طريق بعض الصناديق الحكومية؛ أو شبه الحكومية، لكن القرار الأهم على صعيد حماية صغار المستثمرين كان إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عن إنشاء صندوق مضمون لا ينطوي على أي مخاطر لصغار المستثمرين الأفراد والذين يقدر عددهم بأكثر من ثلاثة ملايين يتيح لهم الاستثمار في البورصة بحد أقصى 500 ألف ريال (133300 دولار) لمدة عامين على أن تتحمل الدولة أي خسارة. ومن المتوقع أن يبلغ حجم الصندوق 80 مليار دولار.
ورغم أن الصندوق لم يكن قد ظهر إلى النور حتى وقت كتابة هذا المقال، حيث لم تكن الجهات المختصة قد انتهت من وضع تصوراتها لطريقة الاستثمار في الصندوق وكيفية عمله إلا أن الملك عبدالله أكد تصميمه على إنشائه بقوله: (الصندوق سيكون لذوي الدخل المحدود من الموظفين وغيرهم.. أنا هذا الذي يهمني.. هذه الفئة، أما التجار أو من يسمونهم (الهوامير) فهؤلاء بكيفهم يربحون أو يخسرون. وبدون شك أنا مصُّر على هذا الأمر).
مشكلة معقدة
مشكلة صغار المستثمرين مركبة والمسؤولية موزعة على أطراف عديدة، وإن كان الجزء الأكبر منها يقع على المستثمرين أنفسهم الذين دخلوا إلى السوق بدافع الطمع ومن دون دراية كافية بقواعد اللعبة، ولا بالأسس الفنية لتقييم الأسهم وتحركاتها.
ورغم كثرة الحديث عن صغار المستثمرين وآلامهم إلا أنه لا توجد إحصاءات دقيقة معلنة بأعدادهم (بطبيعة الحال تمتلك الأسواق معلومات محددة لكنها تعتبرها أسراراً لا تطلع عليها أحداً) وإن كانت التقديرات المبدئية تقول إن صغار المستثمرين يشكلون من 80-90 في المائة من المتعاملين، لكن استثماراتهم لا تمثل سوى من 10-20 في المائة من السوق، وقد مثّل صغار المستثمرين خلال العامين الماضيين ظاهرة لافتة في أسواق المال الخليجية بالذات فاكتظت بهم قاعات التداول، وأصبحت تلك القاعات مثل قاعات التداول في (وول ستريت)، ونقلت هذه الأعداد الكبيرة من المستثمرين أسواق الأسهم من حالتها النخبوية التي كانت تقتصر على الهوامير والمتخصصين فقط إلى حالة شعبية وإلى ثقافة عامة أيضاً.
ومع القفزات الكبرى التي حققتها الأسهم قبل أكثر من عام انتقلت أعداد جديدة من الموظفين والتجار إلى سوق الأسهم سعياً وراء الثراء السريع، وقد حقق الكثير منهم ذلك فعلاً مما استقطب أعداداً أخرى للحاق بقطار الثراء السريع، وتخلى الكثيرون عن وظائفهم الأصلية وقدموا استقالات نهائية منها بهدف التفرغ لإدارة استثماراتهم في البورصات، وربما كان ذلك أحد المساوئ الرئيسية التي أثرت سلباً في إنتاجية الموظفين وفي الاقتصاديات الوطنية بشكل عام، لكن ما حققه بعض صغار المستثمرين من مكاسب سريعة قبل عام أو عامين تبخر مرة أخرى مع مرحلة التصحيح السعري المؤلم التي تمر بها حالياً أسواق الأسهم الخليجية والتي بدأت منذ عام ومن المتوقع أن تستمر أسابيع وربما أشهراً أخرى.
سياسة القطيع
يتعامل صغار المستثمرين غالباً بطريقة القطيع، فهم لا يمتلكون أدوات التحليل المالي كما لا يمتلكون المعلومات التي تؤثر في حركة الأسهم، كما هو متاح لكبار المستثمرين. ومن هنا فإنهم يقلدون هؤلاء الأخيرين، ويجرون خلفهم عند كل صعود أو هبوط، وقد يحصلون على فتات السوق من (سقط متاع) الكبار لكنه على أي الأحوال يكون مرضياً لهم، لكن هذه الطريقة ذاتها هي التي أوردتهم مؤخراً موارد الهلاك.
ومع نمو ظاهرة صغار المستثمرين برزت بقوة ظاهرة المضاربين ليس من الكبار فقط ولكن من الصغار أيضاً الذين تحول بعضهم إلى سماسرة ووسطاء غير رسميين لمستثمرين آخرين يتداولون بأموالهم نظير عمولات متفق عليها.
إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدها صغار المستثمرين على مدى الشهور الماضية، فإن كارثة أخرى تلاحقهم تتمثل في قروض الأسهم وهي تنقسم إلى قسمين: أولهما قروض مباشرة حصل عليها هؤلاء المستثمرون بغرض استثمارها في البورصات. والنوع الثاني تمويلات البنوك لشراء الأسهم بنسبة 80 في المائة من قيمتها مع احتفاظ البنوك بحق التسييل عند وصول الأسهم إلى حد الخطر حفاظاً على حقوقها وهو ما حدث فعلاً ولا يزال مستمراً حتى اللحظة، وكان سبباً رئيسياً بحالة الانهيارات الأخيرة. أما بالنسبة للقروض المباشرة فإن المستثمرين المقترضين مطالبون الآن برد القروض وفوائدها إضافة بالطبع إلى خسائرهم في قاعات التداول.
ومع تفاقم خسائر المستثمرين في أسواق الأسهم، فإن العديد من الجهات المتخصصة قدمت نصائح مهمة لصغار المستثمرين بالابتعاد عن عمليات المضاربة التي لا يتقنونها واللجوء إلى خيارات أخرى أكثر أمناً، ومن ذلك الدراسة التي أعدها مركز الجمان الكويتي للاستشارات الاقتصادية التي دعا فيها صغار المستثمرين إلى البدائل التالية:
1ـ عدم التعامل بالأسهم نهائياً والتوجه بفوائضهم إلى أدوات استثمارية مأمونة مثل الودائع أو تأسيس مشاريع تجارية أو حرفية إذا كانوا من ذوي الاختصاص ومن غير فئة الموظفين بطبيعة الحال.
2ـ المساهمة في الشركات الجديدة خصوصاً ذات الاكتتاب العام.
3ـ المساهمة في الصناديق الاستثمارية.
4ـ الانخراط في الدراسات العلمية الخاصة بالاستثمار، وكذلك الانتظام في الدورات المهنية الذي يعتبر طريقاً يتطلب بذل الجهد والمال خاصة في ظل شكوكنا بكفاءة وعمق الدورات المتاحة حالياً وأيضاً مدى استعداد المستثمرين لبذل الجهد والمال في سبيل تثقيف أنفسهم.
يبقى القول إن صغار المستثمرين في البورصات الخليجية هم سلاح ذو حدين، فقد يتحولون إلى عنصر توتر وقلق أو قنابل موقوتة في أوطانهم مع تراكم خسائرهم، وقد يمكن الاستفادة منهم في تنشيط سوق المال والدورة الاقتصادية إذا أحسنا توجيههم وساعدناهم في اختياراتهم الاستثمارية، ووفرنا لهم البدائل المناسبة، وهذا يتطلب جهداً مضاعفاً من حكومات المنطقة لضبط قواعد العمل في أسواق المال، وتفعيل مبادئ الشفافية والإفصاح، ومحاسبة المتلاعبين بالأسواق وإيلاء صغار المستثمرين عناية خاصة باعتبارهم الفئة الأولى بالرعاية.
::/fulltext::
::cck::3233::/cck::
