تهديدات “القاعدة” لدول الخليج.. للتنفيذ أم للتخويف؟

::cck::2999::/cck::
::introtext::

ربما يكون من المبالغ فيه أن يتم التعامل مع التهديدات التي أطلقها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في الحادي عشر من سبتمبر الماضي على أنها بداية لسلسلة رهيبة من الهجمات ضد المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي، وضد الأنظمة الخليجية الحاكمة ذاتها.

::/introtext::
::fulltext::

ربما يكون من المبالغ فيه أن يتم التعامل مع التهديدات التي أطلقها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في الحادي عشر من سبتمبر الماضي على أنها بداية لسلسلة رهيبة من الهجمات ضد المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي، وضد الأنظمة الخليجية الحاكمة ذاتها. فلو أن بوسع (القاعدة) أن يشن مثل هذه الهجمات بكثافة كبيرة وتركيز شديد وتعاقب زمني قصير وتأثير فادح، لما توانى في إتيان هذا الفعل طيلة السنوات الماضية، خاصة أن منطقة الخليج يمكن أن يلحق بها التنظيم أعلى خسارة بالمصالح الغربية، فيحقق بذلك ربحاً استراتيجياً كبيراً.
لكن التقليل والتهوين من هذه التهديدات هما لا مبالاة وتفريط واضح إزاء تنظيم أثبتت التجربة أنه لا يزال قادراً على تنفيذ بعض تهديداته، خاصة أن القاعدة حدد هدفه هذه المرة في (إلحاق الخراب الاقتصادي بالغرب) و(طرد القوات الأمريكية من الخليج)، حسبما جاء في خطاب الظواهري، الذي انطلق من التسليم بحتمية هزيمة أمريكا في العراق وأفغانستان، والاعتقاد بأن قوات الولايات المتحدة هناك تقاتل (معركة المؤخرة)، ما يعني أن التنظيم سيفتح جبهة ثالثة ضد أعدائه، حددها بمنطقة الخليج ومعها إسرائيل.
وما بين التهويل والتهوين يقود إمعان النظر في خطاب الظواهري إلى أن القاعدة تفعل أمرين في آن واحد، الأول هو ممارسة أقصى قدر من الحرب النفسية ضد الولايات المتحدة، إذ إن الخطاب تم بثه في يوم الذكرى الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، ليقول للأمريكيين والعالم برمته إن قادة القاعدة لا يزالون أحياء يرزقون، وإن حصاد هذه السنوات هو (هزيمة أمريكا) في الدول التي احتلتها بذريعة القضاء على الإرهابيين، وفشل سياسة إدارة جورج بوش فشلاً ذريعاً، مع احتفاظ القاعدة ليس فقط بالقدرة على البقاء والاستمرار، ولكن أيضاً إمكانية فتح جبهات جديدة، وتوسيع رقعة المواجهة، في وقت بدأ فيه الإرهاق يسري بقوة في جسد الآلة العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان.
أما الأمر الثاني فهو وجود أهداف حقيقية يمكن للقاعدة أن يهاجمها، فينال من مصالح أمريكا وحلفائها. وأول هذه الأهداف هو آبار النفط ومعامل تكريره وشبكة الأنابيب التي تمتد كالشرايين والأوردة والشعيرات الدموية في جسد منطقة الخليج العربي، والتي تعد هدفاً يسيراً نسبياً لتنظيم القاعدة، الذي بوسعه أن يهاجمها إما بسيارات مفخخة، كما حدث في مصفاة (أبقيق) السعودية في شهر فبراير الماضي، أو بصواريخ محدودة المدى وضعيفة القدرة التدميرية، لكنها ستؤدي إلى اشتعال مصافي النفط وآباره فور وصولها إليها، كما يمكن أن يتمكن التنظيم من خطف طائرات حربية أو مدنية من دول الخليج أو خارجها لمهاجمة هذه الأهداف مباشرة. والهدف الثاني هو القواعد الأمريكية في المنطقة، وفي مقدمتها قاعدة (العيديد) في قطر، ومخزن الذخيرة الرئيسي في البحرين، ومجمع القوات في الكويت، الذي يرابط فيه نحو خمسة وعشرين ألف جندي أمريكي.
وقد فطن (الأفغان العرب) لهذه المسألة قبل إنشاء ما يسمى (الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين) المعروفة أمنياً وإعلامياً باسم (تنظيم القاعدة) عام 1997، ومن ثم هاجموا بعض مناطق تجمع الجنود الغربيين في المملكة العربية السعودية، كما حدث في الخبر عام 1995، لكنهم توقفوا عن المضي في هذا الطريق، ربما لأن حركة طالبان التي تمكنت من الاستيلاء على السلطة في أفغانستان عام 1996، كانت تربطها علاقات متميزة مع الرياض، وكانت الأخيرة إحدى ثلاث دول هي الوحيدة في العالم برمته اعترفت بطالبان الحاضنة لتنظيم القاعدة. فوقتها بدأ تنظيم القاعدة يفرق بين مواجهة (العدو القريب) وهو الأنظمة الحاكمة و(العدو البعيد) المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل وحلفائهما، ومن ثم تم وقف المسار الأول، فخمدت الهجمات الإرهابية في مصر والأردن وبلدان المغرب العربي واليمن، بينما جرى تفعيل المسار الثاني فتصاعدت الهجمات ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي ترجم بقوة في تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام في أغسطس من عام 1998، ومهاجمة المدمرة الأمريكية (كول) التي كانت ترسو بخليج عدن في أكتوبر عام 2000.
لكن بعد إزاحة طالبان عن السلطة، وتشتت تنظيم القاعدة، وتهاوي الرابطة التنظيمية القوية بين قيادته المخططة وعناصره المنفذة، عاد التنظيم إلى المزاوجة بين قتال (العدو القريب) و(العدو البعيد)، فرأينا الحوادث الإرهابية التي وقعت في مناطق عدة وعلى فترات متتابعة في المملكة العربية السعودية ومصر والأردن واليمن، جنباً إلى جنب مع تفجيرات مدريد ولندن وبالي وأستراليا وغيرها.
وفي سياق هذه المزاوجة تعود منطقة الخليج بشدة إلى دائرة استهداف القاعدة، حيث يرمي التنظيم إلى ضرب عصفورين بحجر واحد، عبر مهاجمة المصالح الأمريكية ومصالح الأنظمة الحاكمة في الوقت نفسه. وقد يعني هذا الاتجاه أن التنظيم لم يعد بوسعه أن يقوم بعمليات كبرى في داخل الدول الغربية نفسها، جراء يقظة أجهزة الاستخبارات، أو أنه ينوي الجمع بين ضرب الغرب بعقر داره وعلى أرض الغير، أو أنه يموه على الأهداف الحقيقية التي ينوي ضربها في المستقبل المنظور.
ومن المرجح أن يكون تفكك التنظيم جراء الضربات المتتالية التي يتعرض لها في إطار الحرب الأمريكية على (الإرهاب الدولي) جعله يتجه إلى الاعتماد على (خلاياه النائمة) والمجموعات الصغيرة المتعاطفة مع أفكار القاعدة ومقاصدها. وهذه الخلايا وتلك المجموعات تتواجد بكثافة في البلدان العربية والإسلامية، ومنها بالطبع دول الخليج، ومن ثم فإن (مسرح عملياتها) الأساسي هو في هذه البلاد، وليس في الدول الغربية، كما أن هذه الأجنحة الصغيرة ليس بوسعها أن تقوم بعمليات كبيرة داخل البلدان الغربية، وهي في بنيتها وتصرفها أقرب إلى (التنظيمات المحلية) منها إلى التنظيم الكبير المتعولم أو عابر الحدود.
وفي كل الأحوال، ومهما كانت نوايا القاعدة وإمكانياته، فإن دول الخليج العربية مطالبة بأن تأخذ تهديدات الظواهري على محمل الجد، خاصة أن لديها سوابق شاهدة على تمكن هذا التنظيم المتعولم من تنفيذ بعض وعيده. فعلى سبيل المثال لا الحصر تُرجمت دعوة أسامة بن لادن لضرب المصالح الأمريكية في الخليج في شهر ديسمبر من عام 2004 إلى عمل هجومي بالكويت في يناير عام 2005، وتُرجمت أيضاً دعوة الشخص نفسه إلى ضرب أنابيب النفط إلى الهجوم الفاشل لمصفاة أبقيق، وعلى غرار ذلك ترجمت تهديدات عديدة لابن لادن والرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري إلى أحداث دامية شهدها الداني والقاصي.
وما يزيد من ضرورة يقظة دول الخليج وجديتها في مواجهة تهديدات الظواهري أن أمن المنطقة مرشح لمزيد من التدهور في سياق تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، فأي مضاعفات لهذا التوتر تصب في مصلحة القاعدة، الذي يستغل الاضطرابات والفوضى والساحات المفتوحة في تعزيز مكانته وترسيخ دوره وتحقيق حلمه الدائم في توفير (وطن بديل) أو (مجتمع حاضن) جديد يتحمس لأفكار القاعدة، أو على الأقل يستفيد من قدرات التنظيم القتالية في تحقيق مصالح هذا الوطن البديل أو ذلك المجتمع الحاضن على غرار ما يجري على أرض أفغانستان والعراق، وربما يكون السودان على الطريق.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2999::/cck::
::introtext::

ربما يكون من المبالغ فيه أن يتم التعامل مع التهديدات التي أطلقها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في الحادي عشر من سبتمبر الماضي على أنها بداية لسلسلة رهيبة من الهجمات ضد المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي، وضد الأنظمة الخليجية الحاكمة ذاتها.

::/introtext::
::fulltext::

ربما يكون من المبالغ فيه أن يتم التعامل مع التهديدات التي أطلقها الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في الحادي عشر من سبتمبر الماضي على أنها بداية لسلسلة رهيبة من الهجمات ضد المصالح الأمريكية في منطقة الخليج العربي، وضد الأنظمة الخليجية الحاكمة ذاتها. فلو أن بوسع (القاعدة) أن يشن مثل هذه الهجمات بكثافة كبيرة وتركيز شديد وتعاقب زمني قصير وتأثير فادح، لما توانى في إتيان هذا الفعل طيلة السنوات الماضية، خاصة أن منطقة الخليج يمكن أن يلحق بها التنظيم أعلى خسارة بالمصالح الغربية، فيحقق بذلك ربحاً استراتيجياً كبيراً.
لكن التقليل والتهوين من هذه التهديدات هما لا مبالاة وتفريط واضح إزاء تنظيم أثبتت التجربة أنه لا يزال قادراً على تنفيذ بعض تهديداته، خاصة أن القاعدة حدد هدفه هذه المرة في (إلحاق الخراب الاقتصادي بالغرب) و(طرد القوات الأمريكية من الخليج)، حسبما جاء في خطاب الظواهري، الذي انطلق من التسليم بحتمية هزيمة أمريكا في العراق وأفغانستان، والاعتقاد بأن قوات الولايات المتحدة هناك تقاتل (معركة المؤخرة)، ما يعني أن التنظيم سيفتح جبهة ثالثة ضد أعدائه، حددها بمنطقة الخليج ومعها إسرائيل.
وما بين التهويل والتهوين يقود إمعان النظر في خطاب الظواهري إلى أن القاعدة تفعل أمرين في آن واحد، الأول هو ممارسة أقصى قدر من الحرب النفسية ضد الولايات المتحدة، إذ إن الخطاب تم بثه في يوم الذكرى الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر، ليقول للأمريكيين والعالم برمته إن قادة القاعدة لا يزالون أحياء يرزقون، وإن حصاد هذه السنوات هو (هزيمة أمريكا) في الدول التي احتلتها بذريعة القضاء على الإرهابيين، وفشل سياسة إدارة جورج بوش فشلاً ذريعاً، مع احتفاظ القاعدة ليس فقط بالقدرة على البقاء والاستمرار، ولكن أيضاً إمكانية فتح جبهات جديدة، وتوسيع رقعة المواجهة، في وقت بدأ فيه الإرهاق يسري بقوة في جسد الآلة العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان.
أما الأمر الثاني فهو وجود أهداف حقيقية يمكن للقاعدة أن يهاجمها، فينال من مصالح أمريكا وحلفائها. وأول هذه الأهداف هو آبار النفط ومعامل تكريره وشبكة الأنابيب التي تمتد كالشرايين والأوردة والشعيرات الدموية في جسد منطقة الخليج العربي، والتي تعد هدفاً يسيراً نسبياً لتنظيم القاعدة، الذي بوسعه أن يهاجمها إما بسيارات مفخخة، كما حدث في مصفاة (أبقيق) السعودية في شهر فبراير الماضي، أو بصواريخ محدودة المدى وضعيفة القدرة التدميرية، لكنها ستؤدي إلى اشتعال مصافي النفط وآباره فور وصولها إليها، كما يمكن أن يتمكن التنظيم من خطف طائرات حربية أو مدنية من دول الخليج أو خارجها لمهاجمة هذه الأهداف مباشرة. والهدف الثاني هو القواعد الأمريكية في المنطقة، وفي مقدمتها قاعدة (العيديد) في قطر، ومخزن الذخيرة الرئيسي في البحرين، ومجمع القوات في الكويت، الذي يرابط فيه نحو خمسة وعشرين ألف جندي أمريكي.
وقد فطن (الأفغان العرب) لهذه المسألة قبل إنشاء ما يسمى (الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والصليبيين) المعروفة أمنياً وإعلامياً باسم (تنظيم القاعدة) عام 1997، ومن ثم هاجموا بعض مناطق تجمع الجنود الغربيين في المملكة العربية السعودية، كما حدث في الخبر عام 1995، لكنهم توقفوا عن المضي في هذا الطريق، ربما لأن حركة طالبان التي تمكنت من الاستيلاء على السلطة في أفغانستان عام 1996، كانت تربطها علاقات متميزة مع الرياض، وكانت الأخيرة إحدى ثلاث دول هي الوحيدة في العالم برمته اعترفت بطالبان الحاضنة لتنظيم القاعدة. فوقتها بدأ تنظيم القاعدة يفرق بين مواجهة (العدو القريب) وهو الأنظمة الحاكمة و(العدو البعيد) المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل وحلفائهما، ومن ثم تم وقف المسار الأول، فخمدت الهجمات الإرهابية في مصر والأردن وبلدان المغرب العربي واليمن، بينما جرى تفعيل المسار الثاني فتصاعدت الهجمات ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي ترجم بقوة في تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام في أغسطس من عام 1998، ومهاجمة المدمرة الأمريكية (كول) التي كانت ترسو بخليج عدن في أكتوبر عام 2000.
لكن بعد إزاحة طالبان عن السلطة، وتشتت تنظيم القاعدة، وتهاوي الرابطة التنظيمية القوية بين قيادته المخططة وعناصره المنفذة، عاد التنظيم إلى المزاوجة بين قتال (العدو القريب) و(العدو البعيد)، فرأينا الحوادث الإرهابية التي وقعت في مناطق عدة وعلى فترات متتابعة في المملكة العربية السعودية ومصر والأردن واليمن، جنباً إلى جنب مع تفجيرات مدريد ولندن وبالي وأستراليا وغيرها.
وفي سياق هذه المزاوجة تعود منطقة الخليج بشدة إلى دائرة استهداف القاعدة، حيث يرمي التنظيم إلى ضرب عصفورين بحجر واحد، عبر مهاجمة المصالح الأمريكية ومصالح الأنظمة الحاكمة في الوقت نفسه. وقد يعني هذا الاتجاه أن التنظيم لم يعد بوسعه أن يقوم بعمليات كبرى في داخل الدول الغربية نفسها، جراء يقظة أجهزة الاستخبارات، أو أنه ينوي الجمع بين ضرب الغرب بعقر داره وعلى أرض الغير، أو أنه يموه على الأهداف الحقيقية التي ينوي ضربها في المستقبل المنظور.
ومن المرجح أن يكون تفكك التنظيم جراء الضربات المتتالية التي يتعرض لها في إطار الحرب الأمريكية على (الإرهاب الدولي) جعله يتجه إلى الاعتماد على (خلاياه النائمة) والمجموعات الصغيرة المتعاطفة مع أفكار القاعدة ومقاصدها. وهذه الخلايا وتلك المجموعات تتواجد بكثافة في البلدان العربية والإسلامية، ومنها بالطبع دول الخليج، ومن ثم فإن (مسرح عملياتها) الأساسي هو في هذه البلاد، وليس في الدول الغربية، كما أن هذه الأجنحة الصغيرة ليس بوسعها أن تقوم بعمليات كبيرة داخل البلدان الغربية، وهي في بنيتها وتصرفها أقرب إلى (التنظيمات المحلية) منها إلى التنظيم الكبير المتعولم أو عابر الحدود.
وفي كل الأحوال، ومهما كانت نوايا القاعدة وإمكانياته، فإن دول الخليج العربية مطالبة بأن تأخذ تهديدات الظواهري على محمل الجد، خاصة أن لديها سوابق شاهدة على تمكن هذا التنظيم المتعولم من تنفيذ بعض وعيده. فعلى سبيل المثال لا الحصر تُرجمت دعوة أسامة بن لادن لضرب المصالح الأمريكية في الخليج في شهر ديسمبر من عام 2004 إلى عمل هجومي بالكويت في يناير عام 2005، وتُرجمت أيضاً دعوة الشخص نفسه إلى ضرب أنابيب النفط إلى الهجوم الفاشل لمصفاة أبقيق، وعلى غرار ذلك ترجمت تهديدات عديدة لابن لادن والرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري إلى أحداث دامية شهدها الداني والقاصي.
وما يزيد من ضرورة يقظة دول الخليج وجديتها في مواجهة تهديدات الظواهري أن أمن المنطقة مرشح لمزيد من التدهور في سياق تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، فأي مضاعفات لهذا التوتر تصب في مصلحة القاعدة، الذي يستغل الاضطرابات والفوضى والساحات المفتوحة في تعزيز مكانته وترسيخ دوره وتحقيق حلمه الدائم في توفير (وطن بديل) أو (مجتمع حاضن) جديد يتحمس لأفكار القاعدة، أو على الأقل يستفيد من قدرات التنظيم القتالية في تحقيق مصالح هذا الوطن البديل أو ذلك المجتمع الحاضن على غرار ما يجري على أرض أفغانستان والعراق، وربما يكون السودان على الطريق.

::/fulltext::
::cck::2999::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *