رايس وحروب (الأفكار) الجهنمية والفتن المتنقلة بين العرب والمسلمين!

::cck::2937::/cck::
::introtext::

تعيش الإدارة الأمريكية حالة من الفوضى العارمة في سياستها الخارجية لاسيما تجاه بلدان العالمين العربي والإسلامي وخاصة تجاه بلدان ما يحلو لأمريكا أن تسميها دول (الشرق الأوسط)، فهي تخلت عن مشروع (التنمية) الذي وعدت به الأفغان عندما قررت غزو بلادهم لتخلصهم من (ظلامية) و(رجعية) الطالبان لصالح حروب تصفية المناهضين لسياساتها بأي ثمن كان.

::/introtext::
::fulltext::

تعيش الإدارة الأمريكية حالة من الفوضى العارمة في سياستها الخارجية لاسيما تجاه بلدان العالمين العربي والإسلامي وخاصة تجاه بلدان ما يحلو لأمريكا أن تسميها دول (الشرق الأوسط)، فهي تخلت عن مشروع (التنمية) الذي وعدت به الأفغان عندما قررت غزو بلادهم لتخلصهم من (ظلامية) و(رجعية) الطالبان لصالح حروب تصفية المناهضين لسياساتها بأي ثمن كان.
لقد استعاضت الإدارة الأمريكية عن مشروع (الديمقراطية) في العراق الذي وعدت به العراقيين عندما غزت بلادهم واحتلتها بذريعة تخليص العراقيين (وتحريرهم) من استبداد وطغيان صدام حسين بحروب الفتنة المذهبية وتنظيم الأدوار المناسبة للميليشيات التي يراد لها أن تحرس حدود الفيدراليات المتصارعة على المحاصصة والنهب المنظم لموارد العراق بعد أن أصبح (فرهوداً) للأمريكيين وغيرهم.
وهي منشغلة اليوم في لبنان بضرب كل إنجازاته في الديمقراطية ونظام الحريات العريق الذي كان يفتخر به اللبنانيون منذ القدم، ضاربة بعرض الحائط كل الوعود والتعهدات التي قطعتها لحلفائها وأصدقائها الذين انخرطوا مبكراً في مشروع (الانتداب) الديمقراطي وقطعوا كل خطوط الرجعة مع حلفائهم السابقين في الحركة الوطنية، من أجل عيون المدللة والدولة المحظية بالرعاية الأولى ولو على حساب كل أطفال العالم وحقوق المدنيين وسيادة كل الشعوب الأخرى وكافة الأمم وجميع القواعد والأعراف الدولية المرعية.
وهي قد أدارت ظهرها تماماً لعشرات السنين من الدعاية والترويج – الفارغين بالطبع – بخصوص الدور النزيه الذي قيل إنها تحرص على لعبه في الصراع العربي – الإسرائيلي! فما كان منها عملياً إلا أن قتلت عملية السلام، وباعت الديمقراطية في أسواق نهب الطاقة العلنية والمكشوفة في العراق، وتتلذذ في عمليات (الولادة القيصرية) للشرق الأوسط الجديد من رحم مجازر الإبادة الجماعية و(الهولوكوست) اللبناني!
أمريكا هذه، تريد اليوم أن تضيف إلى سجلها (مكرمة) جديدة اسمها (اقتتال الأخوة) في القومية والدين! فهي وحسب كونداليزا رايس تريد جمع (المعتدلين) العرب في حلف يضم خصمهم الاستراتيجي إسرائيل، ليواجهوا حلف (الهدامين) المتكون من أخوتهم الفلسطينيين واللبنانيين والمقاومين في كل من العراق وأفغانستان و(القاعدة) ولكن الأهم من ذلك كله (إيران الشيعية الفارسية المتشددة والراديكالية).
كل ذلك لأن مشاريع (الفوضى الخلاقة) التي أعدت لهذا الغرض انطلاقاً من بغداد وتالياً بيروت قد فشلت، وكذلك فشلت الدويلة الربيبة والمدللة في أداء دور (كلب الحراسة) التاريخي والاستراتيجي أثناء حرب الـ 33 يوماً ضد لبنان ومقاومته العنيدة والشديدة والحديدية المُحكمة.
وتسارع كونداليزا رايس الزمن من أجل أي إنجاز تقدمه للرأي العام الأمريكي قبل الانتخابات النصفية المرتقبة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولمن يشككون في هذا الكلام فلنقرأ معهم ما نشرته مجلة (الأسبوع المصرية) قبل فترة حيث جاء فيها: (إن دراسة أمريكية حدثية تحت عنوان التقسيم في الإسلام تضمنت خطة عرضها جيمس كيرث أستاذ العلوم السياسية تقضي بتعميق التقسيم والتفرقة بين الشيعة والسنة في العراق مما يؤدي إلى حرب أهلية تنتقل إلى جميع الدول المجاورة لتصل إلى حد المواجهة النووية بين إيران وباكستان. وتعتمد هذه الاستراتيجية على عدة تقسيمات داخل العالم الإسلامي، أولها التقسيم بين المسلمين المعتدلين والمتطرفين. وثانيها بين المسلمين السنة والشيعة.
ويرى جيمس كيرث أن العنف الطائفي المتنامي بين السنة والشيعة في العراق يعجل بالتقسيم في هذا البلد، ولكن هذا التقسيم والصراع يعتبران من سمات بعض الدول الإسلامية الأخرى وخاصة في لبنان وسوريا والسعودية وباكستان. ويضيف الباحث قائلاً: (إذا أصبح الصراع السني الشيعي قوياً ومنتشراً مثلما كان الصراع داخل الاتحاد السوفييتي خلال الثلاثة عقود الأخيرة من الحرب الباردة فستصبح الحركة الإسلامية العالمية بلا معنى على الإطلاق، حيث سيكون في العالم الإسلامي سنة إسلاميون وشيعة إسلاميون، ولكن كل منهما سيعتبر الآخر عدواً له وليس الولايات المتحدة الأمريكية!)
وهذا هو بيت القصيد برأيي، أي أن الهدف المرحلي الجديد الذي تبحث الإدارة الأمريكية المخطوف قرارها من قبل المحافظين الجدد هو: كيفية تمزيق وتفتيت وتالياً استئصال مفهومي العالم الإسلامي والحركة الإسلامية، بعد أن تحقق لها، كما تعتقد، هدف استئصال مفهوم الوطن أو العالم العربي.
وكلكم لا يذكر منظر المحافظين الجدد الشهير الاختصاصي في شؤون العراق والشيعة والباحث في (غرفة أفكار) المحافظين، أي (معهد أمريكان انتربرايس) للدراسات روول مارك غيريشت حيث قال: إن إدارة بوش بلورت مشروعها حول الشرق الأوسط الكبير بالارتكاز جزئياً على مؤرخين من أصحاب النفوذ أمثال برنارد لويس وفؤاد عجمي، وهما اللذان أعلنا (موت العالم العربي) بعد حرب الكويت عام 1991. وكيف أن برنارد لويس اقترح عبارة (الشرق الأوسط) بدل العالم العربي في الأدبيات الأمريكية من بعد ذلك! وكيف أن روبرت سافنلوف المدير التنفيذي المعروف في مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وفي مقال على شكل رسالة موجهة إلى السيدة كارن هيوجز مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون السياسة العامة، ينصحها بأن ترسل تعميمات إلى السفارات الأمريكية بـ(إقصاء تعابير العالم العربي والإسلامي من القاموس الدبلوماسي الأمريكي)! وكيف أن عليهم (أن يدافعوا قدر الإمكان عن مقاربة خاصة بكل بلد على حدة قولاً وفعلاً لمواجهة الإسلاميين المتطرفين الذين يريدون محو الحدود وخلق عالم فوق الأوطان..)؟!
وهذه هي معركة رايس الأولى الآن! أي كيف تستطيع تجميع أكبر عدد من القوى العربية والمسلمة (المعتدلة) التي تعمل في إطار مفاهيم ومعايير (شرق أوسطية) تقودها عملياً إسرائيل في مواجهة أخوة لهم عرباً ومسلمين موسومين بالتطرف والتشدد، وطبعاً تحت حجة وذريعة ضرورة محاربة (الإرهاب) والإرهابيين!
هذا في حين أثبتت اختبارات السنوات الأربع الماضية لإدارة المحافظين الجدد وخلال كل (حروبهم الاستباقية) التي خاضوها أنهم إنما ساهموا بشكل مضاعف في نشر الإرهاب وتعميمه وتعميقه بسبب (تشددهم) و(تطرفهم) و(هدامية) مواقفهم تجاه كل الطروحات المعتدلة التي كانت تقدم لهم لمواجهة المعضلة السياسية بالأساس والتي تعود جذورها للظلم والعسف الدوليين اللذين تعاني منهما شعوبنا وبلداننا بسبب سياسة الكيل بمكيالين وبسبب توقف كل المفاهيم وتعطلها أمام بوابات الدويلة المدللة إسرائيل!
لكن ما نأمله هو أن تكون رايس قد سمعت كلاماً صريحاً وواضحاً من نظرائها الخليجيين والعرب عموماً الذين اجتمعت معهم في القاهرة مؤخراً، كلاماً يرفض اقتتال الأخوة، ويرفض التحريض ضد إيران الجارة المسلمة.
أما طهران، وكما نسمع منها مؤخراً، فهي ليست بوارد أن تصطدم أو تتجابه أو تتواجه مع أحد مطلقاً لا سيما مع أصدقائها وجيرانها العرب، وهي رغم صرامة موقفها وحزمه في ما يخص الموضوع النووي باعتباره حقاً تكفله المقررات الدولية، إلا أنها حريصة كل الحرص على البحث عن حلول سلمية وحوارية لهذا الملف ولأي ملف يعرض على طاولة المفاوضات.
وحده الذي لا يريد الإذعان لحق الشعوب في استقلالية القرار والسيادة وحرية الرأي، والمصر على استخدام القوة والتهديد والوعيد أو التلويح بها، سيكون هو (الهدام) و(المتشدد) و(المتطرف) و(الإرهابي) بنظر الشعوب وجماهير الناس العادية من الآن فصاعداً والأيام المقبلة ستكشف الكثير من خفايا حروب الأفكار الجهنمية.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2937::/cck::
::introtext::

تعيش الإدارة الأمريكية حالة من الفوضى العارمة في سياستها الخارجية لاسيما تجاه بلدان العالمين العربي والإسلامي وخاصة تجاه بلدان ما يحلو لأمريكا أن تسميها دول (الشرق الأوسط)، فهي تخلت عن مشروع (التنمية) الذي وعدت به الأفغان عندما قررت غزو بلادهم لتخلصهم من (ظلامية) و(رجعية) الطالبان لصالح حروب تصفية المناهضين لسياساتها بأي ثمن كان.

::/introtext::
::fulltext::

تعيش الإدارة الأمريكية حالة من الفوضى العارمة في سياستها الخارجية لاسيما تجاه بلدان العالمين العربي والإسلامي وخاصة تجاه بلدان ما يحلو لأمريكا أن تسميها دول (الشرق الأوسط)، فهي تخلت عن مشروع (التنمية) الذي وعدت به الأفغان عندما قررت غزو بلادهم لتخلصهم من (ظلامية) و(رجعية) الطالبان لصالح حروب تصفية المناهضين لسياساتها بأي ثمن كان.
لقد استعاضت الإدارة الأمريكية عن مشروع (الديمقراطية) في العراق الذي وعدت به العراقيين عندما غزت بلادهم واحتلتها بذريعة تخليص العراقيين (وتحريرهم) من استبداد وطغيان صدام حسين بحروب الفتنة المذهبية وتنظيم الأدوار المناسبة للميليشيات التي يراد لها أن تحرس حدود الفيدراليات المتصارعة على المحاصصة والنهب المنظم لموارد العراق بعد أن أصبح (فرهوداً) للأمريكيين وغيرهم.
وهي منشغلة اليوم في لبنان بضرب كل إنجازاته في الديمقراطية ونظام الحريات العريق الذي كان يفتخر به اللبنانيون منذ القدم، ضاربة بعرض الحائط كل الوعود والتعهدات التي قطعتها لحلفائها وأصدقائها الذين انخرطوا مبكراً في مشروع (الانتداب) الديمقراطي وقطعوا كل خطوط الرجعة مع حلفائهم السابقين في الحركة الوطنية، من أجل عيون المدللة والدولة المحظية بالرعاية الأولى ولو على حساب كل أطفال العالم وحقوق المدنيين وسيادة كل الشعوب الأخرى وكافة الأمم وجميع القواعد والأعراف الدولية المرعية.
وهي قد أدارت ظهرها تماماً لعشرات السنين من الدعاية والترويج – الفارغين بالطبع – بخصوص الدور النزيه الذي قيل إنها تحرص على لعبه في الصراع العربي – الإسرائيلي! فما كان منها عملياً إلا أن قتلت عملية السلام، وباعت الديمقراطية في أسواق نهب الطاقة العلنية والمكشوفة في العراق، وتتلذذ في عمليات (الولادة القيصرية) للشرق الأوسط الجديد من رحم مجازر الإبادة الجماعية و(الهولوكوست) اللبناني!
أمريكا هذه، تريد اليوم أن تضيف إلى سجلها (مكرمة) جديدة اسمها (اقتتال الأخوة) في القومية والدين! فهي وحسب كونداليزا رايس تريد جمع (المعتدلين) العرب في حلف يضم خصمهم الاستراتيجي إسرائيل، ليواجهوا حلف (الهدامين) المتكون من أخوتهم الفلسطينيين واللبنانيين والمقاومين في كل من العراق وأفغانستان و(القاعدة) ولكن الأهم من ذلك كله (إيران الشيعية الفارسية المتشددة والراديكالية).
كل ذلك لأن مشاريع (الفوضى الخلاقة) التي أعدت لهذا الغرض انطلاقاً من بغداد وتالياً بيروت قد فشلت، وكذلك فشلت الدويلة الربيبة والمدللة في أداء دور (كلب الحراسة) التاريخي والاستراتيجي أثناء حرب الـ 33 يوماً ضد لبنان ومقاومته العنيدة والشديدة والحديدية المُحكمة.
وتسارع كونداليزا رايس الزمن من أجل أي إنجاز تقدمه للرأي العام الأمريكي قبل الانتخابات النصفية المرتقبة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولمن يشككون في هذا الكلام فلنقرأ معهم ما نشرته مجلة (الأسبوع المصرية) قبل فترة حيث جاء فيها: (إن دراسة أمريكية حدثية تحت عنوان التقسيم في الإسلام تضمنت خطة عرضها جيمس كيرث أستاذ العلوم السياسية تقضي بتعميق التقسيم والتفرقة بين الشيعة والسنة في العراق مما يؤدي إلى حرب أهلية تنتقل إلى جميع الدول المجاورة لتصل إلى حد المواجهة النووية بين إيران وباكستان. وتعتمد هذه الاستراتيجية على عدة تقسيمات داخل العالم الإسلامي، أولها التقسيم بين المسلمين المعتدلين والمتطرفين. وثانيها بين المسلمين السنة والشيعة.
ويرى جيمس كيرث أن العنف الطائفي المتنامي بين السنة والشيعة في العراق يعجل بالتقسيم في هذا البلد، ولكن هذا التقسيم والصراع يعتبران من سمات بعض الدول الإسلامية الأخرى وخاصة في لبنان وسوريا والسعودية وباكستان. ويضيف الباحث قائلاً: (إذا أصبح الصراع السني الشيعي قوياً ومنتشراً مثلما كان الصراع داخل الاتحاد السوفييتي خلال الثلاثة عقود الأخيرة من الحرب الباردة فستصبح الحركة الإسلامية العالمية بلا معنى على الإطلاق، حيث سيكون في العالم الإسلامي سنة إسلاميون وشيعة إسلاميون، ولكن كل منهما سيعتبر الآخر عدواً له وليس الولايات المتحدة الأمريكية!)
وهذا هو بيت القصيد برأيي، أي أن الهدف المرحلي الجديد الذي تبحث الإدارة الأمريكية المخطوف قرارها من قبل المحافظين الجدد هو: كيفية تمزيق وتفتيت وتالياً استئصال مفهومي العالم الإسلامي والحركة الإسلامية، بعد أن تحقق لها، كما تعتقد، هدف استئصال مفهوم الوطن أو العالم العربي.
وكلكم لا يذكر منظر المحافظين الجدد الشهير الاختصاصي في شؤون العراق والشيعة والباحث في (غرفة أفكار) المحافظين، أي (معهد أمريكان انتربرايس) للدراسات روول مارك غيريشت حيث قال: إن إدارة بوش بلورت مشروعها حول الشرق الأوسط الكبير بالارتكاز جزئياً على مؤرخين من أصحاب النفوذ أمثال برنارد لويس وفؤاد عجمي، وهما اللذان أعلنا (موت العالم العربي) بعد حرب الكويت عام 1991. وكيف أن برنارد لويس اقترح عبارة (الشرق الأوسط) بدل العالم العربي في الأدبيات الأمريكية من بعد ذلك! وكيف أن روبرت سافنلوف المدير التنفيذي المعروف في مؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى وفي مقال على شكل رسالة موجهة إلى السيدة كارن هيوجز مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون السياسة العامة، ينصحها بأن ترسل تعميمات إلى السفارات الأمريكية بـ(إقصاء تعابير العالم العربي والإسلامي من القاموس الدبلوماسي الأمريكي)! وكيف أن عليهم (أن يدافعوا قدر الإمكان عن مقاربة خاصة بكل بلد على حدة قولاً وفعلاً لمواجهة الإسلاميين المتطرفين الذين يريدون محو الحدود وخلق عالم فوق الأوطان..)؟!
وهذه هي معركة رايس الأولى الآن! أي كيف تستطيع تجميع أكبر عدد من القوى العربية والمسلمة (المعتدلة) التي تعمل في إطار مفاهيم ومعايير (شرق أوسطية) تقودها عملياً إسرائيل في مواجهة أخوة لهم عرباً ومسلمين موسومين بالتطرف والتشدد، وطبعاً تحت حجة وذريعة ضرورة محاربة (الإرهاب) والإرهابيين!
هذا في حين أثبتت اختبارات السنوات الأربع الماضية لإدارة المحافظين الجدد وخلال كل (حروبهم الاستباقية) التي خاضوها أنهم إنما ساهموا بشكل مضاعف في نشر الإرهاب وتعميمه وتعميقه بسبب (تشددهم) و(تطرفهم) و(هدامية) مواقفهم تجاه كل الطروحات المعتدلة التي كانت تقدم لهم لمواجهة المعضلة السياسية بالأساس والتي تعود جذورها للظلم والعسف الدوليين اللذين تعاني منهما شعوبنا وبلداننا بسبب سياسة الكيل بمكيالين وبسبب توقف كل المفاهيم وتعطلها أمام بوابات الدويلة المدللة إسرائيل!
لكن ما نأمله هو أن تكون رايس قد سمعت كلاماً صريحاً وواضحاً من نظرائها الخليجيين والعرب عموماً الذين اجتمعت معهم في القاهرة مؤخراً، كلاماً يرفض اقتتال الأخوة، ويرفض التحريض ضد إيران الجارة المسلمة.
أما طهران، وكما نسمع منها مؤخراً، فهي ليست بوارد أن تصطدم أو تتجابه أو تتواجه مع أحد مطلقاً لا سيما مع أصدقائها وجيرانها العرب، وهي رغم صرامة موقفها وحزمه في ما يخص الموضوع النووي باعتباره حقاً تكفله المقررات الدولية، إلا أنها حريصة كل الحرص على البحث عن حلول سلمية وحوارية لهذا الملف ولأي ملف يعرض على طاولة المفاوضات.
وحده الذي لا يريد الإذعان لحق الشعوب في استقلالية القرار والسيادة وحرية الرأي، والمصر على استخدام القوة والتهديد والوعيد أو التلويح بها، سيكون هو (الهدام) و(المتشدد) و(المتطرف) و(الإرهابي) بنظر الشعوب وجماهير الناس العادية من الآن فصاعداً والأيام المقبلة ستكشف الكثير من خفايا حروب الأفكار الجهنمية.

::/fulltext::
::cck::2937::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *