اجتماعات وزراء الدفاع في دول مجلس التعاون
::cck::2863::/cck::
::introtext::
صادق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع دورتهم السابعة والعشرين بالرياض (قمة جابر)، على الدراسة التي رفعها مجلس الدفاع المشترك، والخاصة بمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير قوة درع الجزيرة، والتي تهدف إلى تعزيز وتطوير القوة وزيادة فاعليتها القتالية. وكلف القادة الأمانة العامة بمتابعة استكمال الدراسات والتنظيمات المتعلقة بذلك، كما صادق المجلس الأعلى على بقية القرارات المتعلقة بسير التعاون العسكري في مختلف المجالات، ومن أبرزها ما يخص إدامة وتطوير المشاريع العسكرية والتمارين الدورية المشتركة.
::/introtext::
::fulltext::
صادق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع دورتهم السابعة والعشرين بالرياض (قمة جابر)، على الدراسة التي رفعها مجلس الدفاع المشترك، والخاصة بمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير قوة درع الجزيرة، والتي تهدف إلى تعزيز وتطوير القوة وزيادة فاعليتها القتالية. وكلف القادة الأمانة العامة بمتابعة استكمال الدراسات والتنظيمات المتعلقة بذلك، كما صادق المجلس الأعلى على بقية القرارات المتعلقة بسير التعاون العسكري في مختلف المجالات، ومن أبرزها ما يخص إدامة وتطوير المشاريع العسكرية والتمارين الدورية المشتركة.
عبر المجلس الأعلى عن شكره وتقديره للواء الركن علي بن سالم المعمري على ما بذله من جهود أثناء توليه منصب الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية بالأمانة العامة خلال السنوات الست الماضية، والتي شهدت إنشاء مجلس الدفاع المشترك لمجلس التعاون والتنظيمات والآليات الجديدة للتعاون العسكري بين الدول الأعضاء.
ورحب المجلس بالعميد الركن خليفة حميد ساعد الكعبي من القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أميناً عاماً مساعداً جديداً للشؤون العسكرية بالأمانة العامة.
وكانت العاصمة الإماراتية أبوظبي قد استضافت يومي السادس والسابع من نوفمبر 2006 فعاليات الاجتماع الخامس لمجلس الدفاع المشترك على مستوى وزراء الدفاع بدول المجلس.
وشارك في الاجتماع كل من الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في دولة الإمارات رئيس الاجتماع وعضوية الفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي وكيل وزارة الدفاع والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة.
وترأس وفد مملكة البحرين الفريق أول ركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة وزير الدفاع نائب القائد العام، وترأس وفد المملكة العربية السعودية الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وترأس وفد سلطنة عمان بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع، وترأس وفد دولة قطر اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة، وترأس وفد دولة الكويت الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع وبحضور عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واللواء الركن علي بن سالم بن مسعود المعمري الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية.
ولعل ما ميز هذا الاجتماع عن الاجتماعات السابقة أنه عقد في الوقت الذي قدم فيه الفريق أحمد بن حارث بن ناصر النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة دعوة رسمية لليمن للمشاركة في مناورة درع الجزيرة التي ستنفذها القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي في سلطنة عمان نهاية العام الحالي.
وقد لبى اليمن هذه الدعوة مؤكداً أن وحدات رمزية من أفراد الجيش اليمني بدأت تدريباتها الميدانية تمهيداً للمشاركة في مناورة (درع الجزيرة) التي ستقام أواخر العام الحالي بسلطنة عمان، وتنفذها وحدات مشتركة من دول مجلس التعاون الخليجي.
بدأ الاجتماع بكلمة للدكتور محمد خلفان بن خرباش أكد فيها أن قادة دول المجلس عملوا انطلاقاً من إيمانهم بوحدة الهدف والمصير بين دول الخليج العربية على تعزيز العمل الخليجي المشترك وتعميق روابط التعاون والتآزر بين دوله وشعوبه وتحقيق التكامل فيما بينها في مختلف الميادين وتنسيق المواقف والسياسات الخارجية والاقتصادية والعلاقات الإقليمية والدولية مع كافة دول العالم بما يحقق المصالح القومية ومنفعة شعوبها وحرصها على تحقيق الازدهار والاستقرار مما أكسب مجلس التعاون ثقلاً ووزناً كبيرين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال إن دول مجلس التعاون تعد من أكثر الدول التي تمتاز بتوفير الأمن والاستقرار في كافة ربوعها وهي تحقق الكثير من الإنجازات التنموية على كافة الصعد.
وأضاف إن دولنا حريصة على تكريس هذه الأجواء وضمان استمرارها ومشاركة الجميع فيها من خلال استراتيجية واضحة المعالم تهدف لأن يكون مبدأ الأمن مسؤولية الجميع شعاراً عملياً يسعى أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين إلى تبنيه والعمل به وجعله واقعا معاشا بينهم.
وقال (لقد عملت دولنا على رفد قواعدها بالمزيد من الكفاءات البشرية المؤهلة من مواطنيها من خريجي الأكاديميات والكليات والمدارس ومعاهد التدريب والتأهيل في الداخل والخارج لدعم قدراتها).
وأكد الدكتور خرباش أن القوات المسلحة في دول مجلس التعاون الخليجي حققت تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قواتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متتالية من الشباب الخليجي من مختلف الصروح الأكاديمية العسكرية والمعاهد التي عملت على تزويدها بأحدث الإمكانات والعلوم العسكرية.وأشار إلى اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي وقع عليها قادة دول المجلس في قمة المنامة عام 2000 انطلاقاً من السياسة الدفاعية لدول المجلس التي تقوم على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل، منوهاً بأن الاتفاقية تعتبر أي اعتداء على أية دولة من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها كلها، وأي خطر يتهددها إنما يتهددها جميعاً، موضحاً أن الاتفاقية تلزم الدول الأعضاء بتطوير قوة درع الجزيرة وفقا لإمكانية كل دولة بما يخدم دورها في مفهوم الدفاع المشترك.
ثم ألقى عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون كلمة أشاد فيها بالدعم الكبير لمسيرة التعاون المشترك ولاسيما أثناء ترؤس دولة الإمارات العربية المتحدة للدورة الحالية لمجلس التعاون، مشيراً إلى التعاون العسكري الذي يلقى الدعم والمؤازرة في مختلف مجالاته في ظل التوجيهات السامية لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون مما ساهم بشكل مباشر في تحقيق العديد من الخطوات والإنجازات الملموسة على هذا الصعيد.
وقال إن الاجتماع سيناقش العديد من الموضوعات التي تشكل محصلة اجتماعات اللجان العسكرية المختصة والتي اطلع عليها رؤساء الأركان في الاجتماع الرابع للجنة العسكرية العليا ورفعوا بشأنها توصيات وقرارات محددة من أبرزها ما يتعلق بالدراسة الأولية الخاصة بمقترح خادم الحرمين الشريفين لتطوير قوة درع الجزيرة والتي جاءت تنفيذاً لمباركة المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين في أبوظبي لهذا المقترح، كما يتضمن جدول الأعمال قرارات اللجنة العسكرية العليا بشأن مجالات التعاون العسكري الأخرى.
وبحث المجلس مقترحاً سعودياً لتطوير قوة (درع الجزيرة)، وهي منظومة دفاعية خليجية مشتركة.وجاء في البيان الختامي للاجتماع الذي استمر يوماً واحداً أن المجلس (ناقش مقترح خادم الحرمين الشريفين لتطوير قوة درع الجزيرة وما يتطلبه من تنظيمات مختلفة ورفع دراسة تفصيلية بهذا الشأن إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة القادمة للمجلس الأعلى للمصادقة عليها).
وأضاف البيان إن المجلس ناقش (سير العمل في مشروعي حزام التعاون والاتصالات المؤمنة وما يتعلق بالتدريب والتعليم العسكري وكذلك التمارين العسكرية المشتركة بين أفرع القوات المسلحة في دول المجلس).
وقال مصدر خليجي إن المقترح السعودي يقضي بعدم ضرورة تواجد قوات درع الجزيرة بتشكيلاتها العسكرية في مقر قيادتها في مدينة حفر الباطن شمال شرق السعودية.
يذكر أن خطة تطوير قوات درع الجزيرة التي أقرت قبل سنوات تضمنت تعزيز هذه القوات وزيادة عديدها ليبلغ 22 ألف عنصر وبناء مدينة عسكرية لها في حفر الباطن، إلا أن دول الخليج لم تستطع أن تستغني إلا عن أقل من خمسة آلاف عسكري للقوة.
وكان ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز كشف في 25 ديسمبر الماضي عن اقتراح للمملكة بتفكيك (قوات درع الجزيرة) المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي يقضي بأن تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة (قوات درع الجزيرة) التي يمكن استدعاؤها في حال الضرورة.
قال الأمير سلطان إن الاقتراح السعودي ينص على أن (تتولى كل دولة قوتها المخصصة لدرع الجزيرة في بلادها، وتتكون قيادة مشتركة في الأمانة العامة لها قيادة وضباط ومسؤولون وتقوم بمناورات مستمرة (للقوات) البرية والجوية والدفاع الجوي والبحرية).
وأضاف الأمير سلطان الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع في المملكة إن هذا الاقتراح يقضي أيضا بأن (تكون هناك قوات إيجابية تحت إشراف كل دولة وكل دولة معنية بمراعاة قواتها التي لديها).
وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اقترح على نظرائه في مجلس التعاون أثناء القمة الخليجية العادية الأخيرة في 18 و19 ديسمبر في أبوظبي إعادة هيكلة قوات (درع الجزيرة)، وقد أسست هذه القوات في عام 1986 وتتمركز في حفر الباطن شمال شرق السعودية.
إلى ذلك ذكر التقرير السنوي للأمين العام للمجلس والمقدم إلى (قمة جابر) في الرياض أن التعاون العسكري بين دول المجلس استمر بالعمل الجاد في بناء وتطوير القوة العسكري الدفاعية بدول المجلس، حيث تم إنشاء قوة درع الجزيرة، كما وقّعت الدول الأعضاء على اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى انطلاقاً من مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل لدول المجلس، معتمدة في ذلك على الله ثم على الإمكانيات الذاتية للدول الأعضاء لغرض الدفاع عن كيان ومقومات ومصالح هذه الدول وأراضيها وأجوائها ومياهها.
الاتفاقية الدفاعية
تم التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى التي عقدت في مملكة البحرين بتاريخ 31/12/2000م، وقد جاءت الاتفاقية تتويجاً لسنوات من التعاون العسكري وبلورة لأطره ومنطلقاته وأهدافه، وتأكيداً على عزم دول المجلس على الدفاع الجماعي ضد أي خطر يهدد كل منها، كما تضمنت الاتفاقية إنشاء مجلس للدفاع المشترك ولجنة عسكرية عليا تنبثق منه، وتم وضع الأنظمة الخاصة بكل منهما وآلية عمله.قوة درع الجزيرة
يعتبر تشكيل قوة درع الجزيرة في مقدمة المجالات التي بدأ التعاون العسكري بها، حيث قرر المجلس الأعلى في دورته الثالثة المنعقدة في مملكة البحرين بتاريخ 19/11/1982م، الموافقة على إنشاء القوة وعلى مهمتها، كما حددها وزراء الدفاع في اجتماعهم الثاني، وتم تكامل تواجد القوة في مقرها بمدينة حفر الباطن في المملكة العربية السعودية في 15/10/1985م.
وبدأت الدراسات الخاصة بتطوير قوة درع الجزيرة في عام 1990م وعلى ضوئها تم تطوير القوة إلى فرقة مشاة آلية بكامل إسنادها.
وتتواصل تلك الدراسات حالياً حيث بارك المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين مقترح خادم الحرمين الشريفين لتطوير قوة درع الجزيرة.
المشاريع العسكرية المشتركة ( حزام التعاون – الاتصالات المؤمنة)
أقر المجلس الأعلى في دورته السادسة عشرة التي عقدت في مسقط بتاريخ 4/12/1955م، الدراسات المتعلقة بمشروع حزام التعاون والاتصالات المؤمنة والخطوات التنفيذية لهما.
* مشروع حزام التعاون
يهدف المشروع إلى ربط مراكز عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي بدول المجلس آلياً، حيث بدأ تشغيله في نهاية شهر ديسمبر 2001م.
* الاتصالات المؤمنة
يهدف المشروع إلى ربط القوات المسلحة في دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة، وذلك من خلال إقامة كيبل ألياف بصرية، وبدأ تشغيل المشروع بتاريخ 28/6/2000م.
توحيد الأسس والمفاهيم
حظي هذا الجانب باهتمام كبير ومبكر منذ بدء التعاون العسكري بهدف زيادة التكاتف، وتسهيل تبادل المساندة والاستفادة المتبادلة من الإمكانيات المتوافرة في دول المجلس، وقد شمل ذلك جانبين رئيسيين هما:
1- التمارين المشتركة:
لقد بدأت التمارين المشتركة بتمارين ثنائية وثلاثية بحرية وجوية، ووصلت إلى تنفيذ تمارين جوية مشتركة وتمارين بحرية بين دول المجلس كلها بصورة سنوية، كما يتم إجراء تمرين بري كبير بمشاركة قوة درع الجزيرة كل سنتين بالتناوب بين دول المجلس، ويجري الإعداد حالياً لتنفيذ تمرين مشترك ( بري- بحري – جوي ) في سلطنة عمان 2007م.
2- الكراسات والمناهج العسكرية:
تم توحيد أكثر من (100) كراس عسكري، كما تم توحيد أكثر من (100) منهج من مناهج الدورات العسكرية المختلفة لمدارس ومراكز التدريب العسكري في دول مجلس التعاون الخليجي.
مجالات التعاون العسكري الأخرى
شمل التعاون العسكري مجالات عديدة أخرى من أبرزها (الاستخبارات العسكرية – المساحة العسكرية – الخدمات الطبية – منظومة السلاح – الاتصالات – القوات الجوية – القوات البحرية – الأمن البيئي – الدفاع ضد الأسلحة الكيماوية – الحرب الإلكترونية – الدفاع ضد الصواريخ الباليستية ).
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2863::/cck::
::introtext::
صادق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع دورتهم السابعة والعشرين بالرياض (قمة جابر)، على الدراسة التي رفعها مجلس الدفاع المشترك، والخاصة بمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير قوة درع الجزيرة، والتي تهدف إلى تعزيز وتطوير القوة وزيادة فاعليتها القتالية. وكلف القادة الأمانة العامة بمتابعة استكمال الدراسات والتنظيمات المتعلقة بذلك، كما صادق المجلس الأعلى على بقية القرارات المتعلقة بسير التعاون العسكري في مختلف المجالات، ومن أبرزها ما يخص إدامة وتطوير المشاريع العسكرية والتمارين الدورية المشتركة.
::/introtext::
::fulltext::
صادق قادة دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماع دورتهم السابعة والعشرين بالرياض (قمة جابر)، على الدراسة التي رفعها مجلس الدفاع المشترك، والخاصة بمقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير قوة درع الجزيرة، والتي تهدف إلى تعزيز وتطوير القوة وزيادة فاعليتها القتالية. وكلف القادة الأمانة العامة بمتابعة استكمال الدراسات والتنظيمات المتعلقة بذلك، كما صادق المجلس الأعلى على بقية القرارات المتعلقة بسير التعاون العسكري في مختلف المجالات، ومن أبرزها ما يخص إدامة وتطوير المشاريع العسكرية والتمارين الدورية المشتركة.
عبر المجلس الأعلى عن شكره وتقديره للواء الركن علي بن سالم المعمري على ما بذله من جهود أثناء توليه منصب الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية بالأمانة العامة خلال السنوات الست الماضية، والتي شهدت إنشاء مجلس الدفاع المشترك لمجلس التعاون والتنظيمات والآليات الجديدة للتعاون العسكري بين الدول الأعضاء.
ورحب المجلس بالعميد الركن خليفة حميد ساعد الكعبي من القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أميناً عاماً مساعداً جديداً للشؤون العسكرية بالأمانة العامة.
وكانت العاصمة الإماراتية أبوظبي قد استضافت يومي السادس والسابع من نوفمبر 2006 فعاليات الاجتماع الخامس لمجلس الدفاع المشترك على مستوى وزراء الدفاع بدول المجلس.
وشارك في الاجتماع كل من الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة في دولة الإمارات رئيس الاجتماع وعضوية الفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي وكيل وزارة الدفاع والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة.
وترأس وفد مملكة البحرين الفريق أول ركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة وزير الدفاع نائب القائد العام، وترأس وفد المملكة العربية السعودية الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل سعود نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، وترأس وفد سلطنة عمان بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي الوزير المسؤول عن شؤون الدفاع، وترأس وفد دولة قطر اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة، وترأس وفد دولة الكويت الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع وبحضور عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واللواء الركن علي بن سالم بن مسعود المعمري الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية.
ولعل ما ميز هذا الاجتماع عن الاجتماعات السابقة أنه عقد في الوقت الذي قدم فيه الفريق أحمد بن حارث بن ناصر النبهاني رئيس أركان قوات السلطان المسلحة دعوة رسمية لليمن للمشاركة في مناورة درع الجزيرة التي ستنفذها القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي في سلطنة عمان نهاية العام الحالي.
وقد لبى اليمن هذه الدعوة مؤكداً أن وحدات رمزية من أفراد الجيش اليمني بدأت تدريباتها الميدانية تمهيداً للمشاركة في مناورة (درع الجزيرة) التي ستقام أواخر العام الحالي بسلطنة عمان، وتنفذها وحدات مشتركة من دول مجلس التعاون الخليجي.
بدأ الاجتماع بكلمة للدكتور محمد خلفان بن خرباش أكد فيها أن قادة دول المجلس عملوا انطلاقاً من إيمانهم بوحدة الهدف والمصير بين دول الخليج العربية على تعزيز العمل الخليجي المشترك وتعميق روابط التعاون والتآزر بين دوله وشعوبه وتحقيق التكامل فيما بينها في مختلف الميادين وتنسيق المواقف والسياسات الخارجية والاقتصادية والعلاقات الإقليمية والدولية مع كافة دول العالم بما يحقق المصالح القومية ومنفعة شعوبها وحرصها على تحقيق الازدهار والاستقرار مما أكسب مجلس التعاون ثقلاً ووزناً كبيرين على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال إن دول مجلس التعاون تعد من أكثر الدول التي تمتاز بتوفير الأمن والاستقرار في كافة ربوعها وهي تحقق الكثير من الإنجازات التنموية على كافة الصعد.
وأضاف إن دولنا حريصة على تكريس هذه الأجواء وضمان استمرارها ومشاركة الجميع فيها من خلال استراتيجية واضحة المعالم تهدف لأن يكون مبدأ الأمن مسؤولية الجميع شعاراً عملياً يسعى أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين إلى تبنيه والعمل به وجعله واقعا معاشا بينهم.
وقال (لقد عملت دولنا على رفد قواعدها بالمزيد من الكفاءات البشرية المؤهلة من مواطنيها من خريجي الأكاديميات والكليات والمدارس ومعاهد التدريب والتأهيل في الداخل والخارج لدعم قدراتها).
وأكد الدكتور خرباش أن القوات المسلحة في دول مجلس التعاون الخليجي حققت تطورات عسكرية مهمة على طريق استكمال بناء قواتها الدفاعية وذلك بتخريج دفعات متتالية من الشباب الخليجي من مختلف الصروح الأكاديمية العسكرية والمعاهد التي عملت على تزويدها بأحدث الإمكانات والعلوم العسكرية.وأشار إلى اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي وقع عليها قادة دول المجلس في قمة المنامة عام 2000 انطلاقاً من السياسة الدفاعية لدول المجلس التي تقوم على مبدأ الأمن الجماعي المتكامل، منوهاً بأن الاتفاقية تعتبر أي اعتداء على أية دولة من الدول الأعضاء هو اعتداء عليها كلها، وأي خطر يتهددها إنما يتهددها جميعاً، موضحاً أن الاتفاقية تلزم الدول الأعضاء بتطوير قوة درع الجزيرة وفقا لإمكانية كل دولة بما يخدم دورها في مفهوم الدفاع المشترك.
ثم ألقى عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون كلمة أشاد فيها بالدعم الكبير لمسيرة التعاون المشترك ولاسيما أثناء ترؤس دولة الإمارات العربية المتحدة للدورة الحالية لمجلس التعاون، مشيراً إلى التعاون العسكري الذي يلقى الدعم والمؤازرة في مختلف مجالاته في ظل التوجيهات السامية لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون مما ساهم بشكل مباشر في تحقيق العديد من الخطوات والإنجازات الملموسة على هذا الصعيد.
وقال إن الاجتماع سيناقش العديد من الموضوعات التي تشكل محصلة اجتماعات اللجان العسكرية المختصة والتي اطلع عليها رؤساء الأركان في الاجتماع الرابع للجنة العسكرية العليا ورفعوا بشأنها توصيات وقرارات محددة من أبرزها ما يتعلق بالدراسة الأولية الخاصة بمقترح خادم الحرمين الشريفين لتطوير قوة درع الجزيرة والتي جاءت تنفيذاً لمباركة المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين في أبوظبي لهذا المقترح، كما يتضمن جدول الأعمال قرارات اللجنة العسكرية العليا بشأن مجالات التعاون العسكري الأخرى.
وبحث المجلس مقترحاً سعودياً لتطوير قوة (درع الجزيرة)، وهي منظومة دفاعية خليجية مشتركة.وجاء في البيان الختامي للاجتماع الذي استمر يوماً واحداً أن المجلس (ناقش مقترح خادم الحرمين الشريفين لتطوير قوة درع الجزيرة وما يتطلبه من تنظيمات مختلفة ورفع دراسة تفصيلية بهذا الشأن إلى قادة دول مجلس التعاون الخليجي في الدورة القادمة للمجلس الأعلى للمصادقة عليها).
وأضاف البيان إن المجلس ناقش (سير العمل في مشروعي حزام التعاون والاتصالات المؤمنة وما يتعلق بالتدريب والتعليم العسكري وكذلك التمارين العسكرية المشتركة بين أفرع القوات المسلحة في دول المجلس).
وقال مصدر خليجي إن المقترح السعودي يقضي بعدم ضرورة تواجد قوات درع الجزيرة بتشكيلاتها العسكرية في مقر قيادتها في مدينة حفر الباطن شمال شرق السعودية.
يذكر أن خطة تطوير قوات درع الجزيرة التي أقرت قبل سنوات تضمنت تعزيز هذه القوات وزيادة عديدها ليبلغ 22 ألف عنصر وبناء مدينة عسكرية لها في حفر الباطن، إلا أن دول الخليج لم تستطع أن تستغني إلا عن أقل من خمسة آلاف عسكري للقوة.
وكان ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز كشف في 25 ديسمبر الماضي عن اقتراح للمملكة بتفكيك (قوات درع الجزيرة) المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي يقضي بأن تشرف كل دولة على وحداتها المخصصة (قوات درع الجزيرة) التي يمكن استدعاؤها في حال الضرورة.
قال الأمير سلطان إن الاقتراح السعودي ينص على أن (تتولى كل دولة قوتها المخصصة لدرع الجزيرة في بلادها، وتتكون قيادة مشتركة في الأمانة العامة لها قيادة وضباط ومسؤولون وتقوم بمناورات مستمرة (للقوات) البرية والجوية والدفاع الجوي والبحرية).
وأضاف الأمير سلطان الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع في المملكة إن هذا الاقتراح يقضي أيضا بأن (تكون هناك قوات إيجابية تحت إشراف كل دولة وكل دولة معنية بمراعاة قواتها التي لديها).
وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اقترح على نظرائه في مجلس التعاون أثناء القمة الخليجية العادية الأخيرة في 18 و19 ديسمبر في أبوظبي إعادة هيكلة قوات (درع الجزيرة)، وقد أسست هذه القوات في عام 1986 وتتمركز في حفر الباطن شمال شرق السعودية.
إلى ذلك ذكر التقرير السنوي للأمين العام للمجلس والمقدم إلى (قمة جابر) في الرياض أن التعاون العسكري بين دول المجلس استمر بالعمل الجاد في بناء وتطوير القوة العسكري الدفاعية بدول المجلس، حيث تم إنشاء قوة درع الجزيرة، كما وقّعت الدول الأعضاء على اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى انطلاقاً من مبدأ الأمن الجماعي المتكامل والمتكافل لدول المجلس، معتمدة في ذلك على الله ثم على الإمكانيات الذاتية للدول الأعضاء لغرض الدفاع عن كيان ومقومات ومصالح هذه الدول وأراضيها وأجوائها ومياهها.
الاتفاقية الدفاعية
تم التوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الدورة الحادية والعشرين للمجلس الأعلى التي عقدت في مملكة البحرين بتاريخ 31/12/2000م، وقد جاءت الاتفاقية تتويجاً لسنوات من التعاون العسكري وبلورة لأطره ومنطلقاته وأهدافه، وتأكيداً على عزم دول المجلس على الدفاع الجماعي ضد أي خطر يهدد كل منها، كما تضمنت الاتفاقية إنشاء مجلس للدفاع المشترك ولجنة عسكرية عليا تنبثق منه، وتم وضع الأنظمة الخاصة بكل منهما وآلية عمله.قوة درع الجزيرة
يعتبر تشكيل قوة درع الجزيرة في مقدمة المجالات التي بدأ التعاون العسكري بها، حيث قرر المجلس الأعلى في دورته الثالثة المنعقدة في مملكة البحرين بتاريخ 19/11/1982م، الموافقة على إنشاء القوة وعلى مهمتها، كما حددها وزراء الدفاع في اجتماعهم الثاني، وتم تكامل تواجد القوة في مقرها بمدينة حفر الباطن في المملكة العربية السعودية في 15/10/1985م.
وبدأت الدراسات الخاصة بتطوير قوة درع الجزيرة في عام 1990م وعلى ضوئها تم تطوير القوة إلى فرقة مشاة آلية بكامل إسنادها.
وتتواصل تلك الدراسات حالياً حيث بارك المجلس الأعلى في دورته السادسة والعشرين مقترح خادم الحرمين الشريفين لتطوير قوة درع الجزيرة.
المشاريع العسكرية المشتركة ( حزام التعاون – الاتصالات المؤمنة)
أقر المجلس الأعلى في دورته السادسة عشرة التي عقدت في مسقط بتاريخ 4/12/1955م، الدراسات المتعلقة بمشروع حزام التعاون والاتصالات المؤمنة والخطوات التنفيذية لهما.
* مشروع حزام التعاون
يهدف المشروع إلى ربط مراكز عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي بدول المجلس آلياً، حيث بدأ تشغيله في نهاية شهر ديسمبر 2001م.
* الاتصالات المؤمنة
يهدف المشروع إلى ربط القوات المسلحة في دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة، وذلك من خلال إقامة كيبل ألياف بصرية، وبدأ تشغيل المشروع بتاريخ 28/6/2000م.
توحيد الأسس والمفاهيم
حظي هذا الجانب باهتمام كبير ومبكر منذ بدء التعاون العسكري بهدف زيادة التكاتف، وتسهيل تبادل المساندة والاستفادة المتبادلة من الإمكانيات المتوافرة في دول المجلس، وقد شمل ذلك جانبين رئيسيين هما:
1- التمارين المشتركة:
لقد بدأت التمارين المشتركة بتمارين ثنائية وثلاثية بحرية وجوية، ووصلت إلى تنفيذ تمارين جوية مشتركة وتمارين بحرية بين دول المجلس كلها بصورة سنوية، كما يتم إجراء تمرين بري كبير بمشاركة قوة درع الجزيرة كل سنتين بالتناوب بين دول المجلس، ويجري الإعداد حالياً لتنفيذ تمرين مشترك ( بري- بحري – جوي ) في سلطنة عمان 2007م.
2- الكراسات والمناهج العسكرية:
تم توحيد أكثر من (100) كراس عسكري، كما تم توحيد أكثر من (100) منهج من مناهج الدورات العسكرية المختلفة لمدارس ومراكز التدريب العسكري في دول مجلس التعاون الخليجي.
مجالات التعاون العسكري الأخرى
شمل التعاون العسكري مجالات عديدة أخرى من أبرزها (الاستخبارات العسكرية – المساحة العسكرية – الخدمات الطبية – منظومة السلاح – الاتصالات – القوات الجوية – القوات البحرية – الأمن البيئي – الدفاع ضد الأسلحة الكيماوية – الحرب الإلكترونية – الدفاع ضد الصواريخ الباليستية ).
::/fulltext::
::cck::2863::/cck::
