وجهات نظر في التطورات العالمية

::cck::1757::/cck::
::introtext::

استناداً الى التقرير السنوي الذي أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تحت عنوان (التقرير الاستراتيجي 2007)، سيطرت آثار التراجع الملحوظ في سلطة الولايات المتحدة على الشؤون العالمية خلال السنة التي امتدت حتى منتصف عام 2007.

::/introtext::
::fulltext::

استناداً الى التقرير السنوي الذي أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تحت عنوان (التقرير الاستراتيجي 2007)، سيطرت آثار التراجع الملحوظ في سلطة الولايات المتحدة على الشؤون العالمية خلال السنة التي امتدت حتى منتصف عام 2007. ويرى التقرير أنه عقب الفشل في فرض النظام على العراق، (أصبحت الركيزة الضعيفة في الهيكلة الأمنية العالمية أمراً واضحاً للعيان وبدأ زعماء العالم سعيهم لاستغلال تداعيات هذا الضعف أو حماية أنفسهم منها). وعلى الرغم من الجهود التي بذلها الرئيس جورج بوش لتبني مقاربة أكثر ليونة (على صعيد العلاقات الخارجية الأمريكية)، فإن إصلاح الضرر الذي لحق بمكانة ومصداقية الولايات المتحدة قد يستغرق سنوات طويلة. أما على الصعيد الداخلي، فقد أدى الفشل في العراق إلى خسارة الحزب الجمهوري سيطرته على مجلسي الكونغرس.

وفي ظل هذا التراجع في مكانة الولايات المتحدة ورئيسها، شعرت بعض الدول بأنها أمام فرصة حقيقية لعرض عضلاتها. وهكذا، واصلت إيران برنامجها النووي متحديةً بذلك قرارات مجلس الأمن الدولي المتكررة ذات الصلة، والعقوبات الدولية الحذرة التي فرضت عليها. ويقول (التقرير الاستراتيجي 2007) إنه (من المحتمل أن تكون حسابات طهران قد تمثلت في أن العمل العسكري الأمريكي، الذي قد يحدث إن سئم بوش من الدبلوماسية، لن يؤدي إلا إلى حشد التعاطف الدولي مع إيران وتعزيز وحدتها الوطنية). إضافة إلى ذلك، سعت روسيا إلى ملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة، وحاول الرئيس بوتين إعادة تأكيد هوية بلاده كقوة عالمية.

في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، بدا أن الاستراتيجيات القادرة على إحلال السلام كانت غائبة، فقد ظل العراق يتخبط في دوامة مركبة من العنف، وبدت واشنطن عاجزة عن إنجاز أي تسوية سياسية هناك، كما بدا أن مخاطر اندلاع نزاع طائفي إقليمي في تفاقم مستمر. وبعد النزاع المسلح الذي شهده لبنان منتصف عام 2006، بذلت الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية جديدة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، لكن نتائج هذه الجهود لا تزال ضئيلة حتى الآن. وفي يونيو 2007، استولت حركة حماس على قطاع غزة. وبدلاً من تدمير القيادة المركزية لتنظيم القاعدة، اتضح أن هذا التنظيم الإرهابي استطاع الاحتفاظ بنواة صلبة كانت لا تزال قادرة على التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية حول العالم.

وفي شرق وجنوب شرق آسيا، واصل الزعماء التأكيد على أهمية الروابط الوثيقة مع واشنطن في الوقت الذي كانوا يطورون فيه علاقات أمنية وآليات إقليمية جديدة، لم تكن الولايات المتحدة مشاركة في بعض منها، لكن التعامل بين واشنطن وبكين على مستويات عدة مثّل مؤشراً إيجابياً رغم ارتياب الولايات المتحدة من حجم وشفافية الإنفاق العسكري الصيني، ورغم الخطاب السياسي المناهض للصين داخل الكونغرس الأمريكي. هذا، وتحقق تقدم مرحلي كبير عندما وافقت كوريا الشمالية على تنفيذ خطوات من شأنها أن تفضي إلى إنهاء برنامجها النووي العسكري، لكن ذلك لم يحدث إلا بعدما قامت بيونغ يانغ بتفجير قنبلة نووية.

وهناك تطور إيجابي آخر تمثل في الإجماع الذي تم التوصل إليه مؤخراً بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية بهدف احتواء ظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي الفترة التي نحن بصددها، تجدد النزاع في الصومال وسريلانكا، وشهدت تايلاند انقلاباً عسكرياً. كما حظي النزاع في أفغانستان وإقليم دارفور السوداني باهتمام دولي واسع. ويرى (التقرير الاستراتيجي 2007) أن العالم سيحتاج إلى تشكيل قيادة عتيدة لمعالجة المشكلات المعقدة التي تمتد من الشرق الأوسط إلى باكستان، فضلاً عن مجابهة تهديدات الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية، وإلا فإن نطاق تداعيات التوترات الدولية المتأججة سيتسع وسيهدد الرخاء العالمي. وبدأت مجموعة جديدة من زعماء العالم بالظهور، ففي العام الماضي، انضم نيكولا ساركوزي الفرنسي و غوردون براون البريطاني إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، التي تولت مهمام منصبها في عام 2005. ومن المقرر انتخاب رئيس روسي جديد في عام 2008. غير أنه سيتعين على هؤلاء الزعماء الانتظار حتى عام 2009، لكي يتمكنوا من التعامل مع رئيس أمريكي يتمتع بسلطة حقيقية. 

قضايا السياسات الاستراتيجية

الإرهاب الإسلامي: نهضة تنظيم القاعدة

(هناك أدلة متزايدة على أن (النواة الصلبة) لتنظيم القاعدة أثبتت مرونتها وقدرتها على التكيف، وأنها احتفظت بالقدرة على التخطيط والتنسيق لتنفيذ هجمات واسعة النطاق في العالم الغربي). ويشير هذا الفصل أيضاً إلى أن منظمات جهادية إقليمية، مثل تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ونظيره في المغرب العربي، بايعت القيادة المركزية للتنظيم، وبدأت تظهر طموحات تجاوزت مصالحها الفئوية دعماً للأهداف العالمية لتنظيم القاعدة. ويدعي كاتب هذا الفصل بأن المخططات الإرهابية التي تكشفت في أوروبا وأماكن أخرى من العالم تشير إلى وجود منحى تصاعدي نحو التطرف داخل العالم الإسلامي. 

تغير المناخ: الدلالات الأمنية والآثار الإقليمية

يشير الحراك الدولي الرامي لوقف ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى وجود اعتراف بالحاجة لتقليص الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، وحتى في حال اتخاذ تدابير فاعلة، ستبقى هناك آثار مؤكدة على البيئة والاقتصاد والأمن الإنساني. ويتناول هذا الفصل التداعيات المحتملة لتغير المناخ على مناطق بعينها وما يختزنه من دلالات أمنية. إذ يقول (سيقفز البعد الأمني سريعاً إلى الواجهة عندما تلمس الدول تراجعاً ملحوظاً في الموارد المتاحة والحيوية الاقتصادية وارتفاعاً متزايداً في الضغط المفروض على قواتها المسلحة، وتدهوراً في استقرار مناطق الواردات الاستراتيجية وصراعات إثنية متفاقمة واتساعاً متواصلاً في الهوة بين الأغنياء والفقراء). 

الاستخدام العسكري للفضاء

قد تحدث موجة الاستثمار في التقنيات الجديدة تحولاً جوهرياً في استخدامات الفضاء وربما تولد خيارات عسكرية جديدة، لكن ثمة تضارباً بين الطابع العالمي للفرص التجارية السلمية المتاحة في الفضاء، وغياب التعاون على صعيد استخدام الفضاء لأغراض دفاعية وأمنية. 

الجغرافيا الاستراتيجية (1)

الفصول الإقليمية 

في الولايات المتحدة، وفي أعقاب النكسة الانتخابية في نوفمبر 2006، أصبحت إدارة الرئيس بوش في موقف دفاعي وسط استياء شعبي واسع من زيادة عدد القوات العاملة في العراق والعديد من الفضائح، مثل سوء معاملة الجنود الجرحى وإدانة المساعد السابق لنائب الرئيس ديك تشيني آي لويس سكوتر ليبي، بالإدلاء بشهادة زور وتضليل العدالة، ناهيك عن فصل تسعة مدعين عامين فيدراليين لأسباب سياسية على ما يبدو. ولكن مرشحي الرئاسة الديمقراطيين ظلوا حذرين من تبني مواقف مغايرة تماماً لمواقف الإدارة على صعيد السياسة الخارجية. إذ يقول (التقرير الاستراتيجي 2007) (إن المأزق الاستراتيجي الذي وجدت أمريكا نفسها فيه لم يكن له أي مخرج واضح، وشكل بالتالي فخاً سياسياً لكلا الحزبين السياسيين). فقد انضم مرشحو الرئاسة الديمقراطيون إلى نظرائهم الجمهوريين في إعلان أن حيازة إيران قدرات نووية عسكرية أمر (لا يمكن التسامح معه). وقال سيناتور ولاية إلينوي، باراك أوباما، الذي عارض حرب العراق قبل إطلاقها (عندما كان سيناتوراً بالولاية)، قال إنه لا يعارض الحرب وإنما (الحروب الغبية فقط). وقال إنه (ينبغي على أي رئيس أمريكي ألا يتردد أبداً في استخدام القوة من جانب واحد إذا اقتضى الأمر). أما السيناتورة من نيويورك هيلاري كلينتون فقد رفضت الاعتذار عن التصويت لصالح غزو العراق.

وفي أمريكا اللاتينية، واصل الخطاب الراديكالي الشعبوي المناهض لأمريكا الذي يتبناه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ، سيطرته على شؤون القارة، لكن الزعماء اليساريين الذين وصلوا إلى السلطة نتيجةً لسخط شعوبهم من السياسات الاقتصادية المدعومة أمريكياً، تبنوا بمعظمهم مقاربةً عملية ولم تصل برامجهم للرعاية الاجتماعية إلى حد الثورة الاقتصادية. في الوقت نفسه، استعادت واشنطن نفوذها الإقليمي تدريجياً بعدما عقدت شراكتين مع المكسيك والبرازيل لمواجهة دبلوماسية فنزويلا المدعومة بالنفط. وفي كوبا، التي تعد حليفاً رئيسياً لتشافيز، أرغم المرض فيدل كاسترو على تسليم السلطة، ولو مؤقتاً، إلى شقيقه راؤول.

وأوروبياً بدأت أوروبا بالخروج من حقبة الخلاف والجمود المؤسسي، فعندما وطدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نفسها كزعيمة أوروبية، تم انتخاب نيكولا ساركوزي رئيساً لفرنسا وغوردون براون رئيساً للوزراء في بريطانيا، وحسّن ساركوزي علاقات بلاده مع واشنطن في إطار جهوده لتحديث الحياة السياسية الفرنسية. وبالنسبة إلى براون، فإن علاقته مع جورج دبليو بوش بدت أشبه بعلاقات رجال الأعمال وظلت أضعف من تلك التي أقامها سلفه توني بلير مع الرئيس الأمريكي. وإثر إبرامهم اتفاقية الإصلاحات المؤسسية، أخرج زعماء أوروبا الجدد الاتحاد الأوروبي من المأزق الذي انحدر إليه في عام 2005.

أما تركيا، فقد واجهت مستقبلاً غامضاً عندما تمت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في يوليو 2007، وسط أزمة سياسية نشبت بسبب الخلاف حول تسمية مرشحي رئاسة الجمهورية. ومع أن الانتخابات المبكرة انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلا أن الأزمة السياسية عمقت التوترات الاجتماعية بما فيها الصراع المتأجج بين القوى الدينية والعلمانية.

وتصاعد التوتر بين روسيا والغرب بسبب خطاب بوتين الحازم وخطط الولايات المتحدة لنشر قسم من نظام الدرع الصاروخية في أوروبا الوسطى، ومعارضة موسكو لاستقلال إقليم كوسوفو والخلاف البريطاني – الروسي بسبب مقتل المعارض الروسي ألكسندر ليتِفيننكو في لندن.

وكانت السنة الماضية قاتمةً تماماً في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، إذ لا يزال العراق يعاني من الاضطراب والعنف الشديدين. وعلى الرغم من المعارضة الداخلية، أرسل جورج بوش المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق في محاولة منه لمنع انزلاق البلد إلى حرب أهلية. غير أن شكوكاً اعترت قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تشكيل حكومة تصلح كأداة لبناء الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية. وفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي ودورها في العراق ولبنان. ومع أن مجلس الأمن الدولي حدد أكثر من موعد نهائي لإيران لكي توقف تخصيب اليورانيوم، إلا أن الأخيرة تحدت كل القرارات الأممية ذات الصلة. بعبارة أخرى، كانت أحداث الشرق الأوسط بمثابة سلسلة من المصائب التي من بينها هجوم إسرائيل على حزب الله في لبنان واستيلاء حركة حماس على قطاع غزة، ما أدى إلى تفكك حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بقيادة حركة حماس. هذه التطورات الإقليمية الخطيرة دفعت بالمملكة العربية السعودية إلى السعي إلى تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، والابتعاد إلى حد ما عن الولايات المتحدة.

وفي إفريقيا، دعمت الولايات المتحدة تدخلاً إثيوبياً في الصومال أحرز نصراً سريعاً للحكومة الانتقالية الصومالية على حركة اتحاد المحاكم الإسلامية، التي كانت قد استولت على العاصمة مقديشو، ولكن تصاعد القتال الذي أعقب ذلك النصر أخر استبدال القوات الإثيوبية بقوات تابعة للاتحاد الإفريقي. أما أزمة إقليم دارفور السوداني ـ التي لا تزال قائمة منذ أربع سنوات ـ فقد امتدت غرباً وزعزعت استقرار دول مجاورة. ولئن شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية انتخابات ناجحة إلا أن الانتخابات التي جرت في نيجيريا كانت فعلاً سيئة.

وسيطر الصعود الاقتصادي للصين والهند على تطورات آسيا. ففي الوقت الذي أصبحت فيه الروابط التجارية والاستثمارية بين الصين والولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى، اتسمت علاقاتهما الثنائية بالتعامل المكثف والحرب الكلامية في آن معاً. أما العلاقات بين اليابان والصين فقد كانت فاترة. وظهرت في أفغانستان مؤشرات إلى عودة النزاع إلى مناطق ظلت آمنة حتى وقت قريب. وواجهت باكستان مشكلات متعددة من ضمنها الاستياء الشعبي المتزايد من حكومة الرئيسبرويز مشرف . وتفاقم النزاع في سريلانكا، بينما ظلت آفاق الديمقراطية في بنغلاديش ضبابيةً بعدما تدخلت المؤسسة العسكرية لوقف الفوضى الانتخابية. ولف الغموض أيضاً آفاق عودة الديمقراطية إلى تايلاند إثر الانقلاب العسكري. 

الجغرافيا الاستراتيجية (2)

التوقعات 

لو نظرنا إلى عام 2008 لوجدنا أن العالم يقترب من نقاط تحول في العديد من الأزمات الدولية. ويقول (التقرير الاستراتيجي 2007) إن (التحولات في موازين القوى العالمية لن تفتح الباب أمام إجراءات حاسمة وفاعلة لمعالجة هذه الأزمات). كما أن الضغط باتجاه سحب القوات الأمريكية من العراق سيتنامى، و(ربما يسمح للعراقيين تدريجياً بتولي شؤونهم بأنفسهم، أملاً في أن يدفعهم ذلك إلى التوافق بدلاً من التناحر بين الإخوة). وتعني قدرة إيران على بناء المزيد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم أن برنامجها النووي قد يصل إلى عتبة اختراق مهم. لكن (ربما تستطيع إيران تفادي نشوب أزمة عبر إبطاء برنامجها النووي أو الموافقة على المشاركة في المفاوضات، ويمكن للولايات المتحدة أن توسع الأطر الزمنية ذات العلاقة عبر إعادة تعديل تعريفها لعتبة الاختراق النووي أو إعادة تقييمها لقدرات إيران النووية الحقيقية). وفي الشرق الأوسط، سوف يتحول التركيز إلى محاولة توفير دعائم اقتصادية أقوى للسلام، وربما يدعى الى عقد مؤتمر دولي للسلام.

وفي الختام، أشار (التقرير الاستراتيجي 2007) إلى الآتي: (في عام 2008، سيتضاعف مستوى استنـزاف وإنهاك العالم من جراء السياسات الفئوية ـ مثل الصراعات الطائفية والنزاعات الدينية ـ ومناورات سياسات توازن القوى ـ كسياسة التحالفات وسباقات التسلح… إلخ. وفي أوروبا، سوف تناقش الولايات المتحدة مع كبرى القوى الآسيوية دور كل واحدة منها هناك ووضعها وسياسات التحالف والردع والاحتواء وتوازن القوى. حينئذٍ، ستقاتل منظمات حول العالم تلك الدول وتحالفاتها. وفي هذا (العالم اللاقطبي)، سوف يتسع الفضاء المتاح أمام الأطراف العدوانية غير الحكومية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية الخاصة. كما ستبقى إدارة انتشار الأسلحة النووية والإرهاب من أولويات عام 2008، غير أن العلاقات المضطربة والنـزاعات وتقلبات قدرات القوى الكبرى التي تعتبر نفسها وصية على نظام الدولة، ستجعل من الصعوبة بمكان تحقيق التنسيق الضروري بين الجهود المبذولة للتصدي لهذه التهديدات).

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1757::/cck::
::introtext::

استناداً الى التقرير السنوي الذي أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تحت عنوان (التقرير الاستراتيجي 2007)، سيطرت آثار التراجع الملحوظ في سلطة الولايات المتحدة على الشؤون العالمية خلال السنة التي امتدت حتى منتصف عام 2007.

::/introtext::
::fulltext::

استناداً الى التقرير السنوي الذي أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تحت عنوان (التقرير الاستراتيجي 2007)، سيطرت آثار التراجع الملحوظ في سلطة الولايات المتحدة على الشؤون العالمية خلال السنة التي امتدت حتى منتصف عام 2007. ويرى التقرير أنه عقب الفشل في فرض النظام على العراق، (أصبحت الركيزة الضعيفة في الهيكلة الأمنية العالمية أمراً واضحاً للعيان وبدأ زعماء العالم سعيهم لاستغلال تداعيات هذا الضعف أو حماية أنفسهم منها). وعلى الرغم من الجهود التي بذلها الرئيس جورج بوش لتبني مقاربة أكثر ليونة (على صعيد العلاقات الخارجية الأمريكية)، فإن إصلاح الضرر الذي لحق بمكانة ومصداقية الولايات المتحدة قد يستغرق سنوات طويلة. أما على الصعيد الداخلي، فقد أدى الفشل في العراق إلى خسارة الحزب الجمهوري سيطرته على مجلسي الكونغرس.

وفي ظل هذا التراجع في مكانة الولايات المتحدة ورئيسها، شعرت بعض الدول بأنها أمام فرصة حقيقية لعرض عضلاتها. وهكذا، واصلت إيران برنامجها النووي متحديةً بذلك قرارات مجلس الأمن الدولي المتكررة ذات الصلة، والعقوبات الدولية الحذرة التي فرضت عليها. ويقول (التقرير الاستراتيجي 2007) إنه (من المحتمل أن تكون حسابات طهران قد تمثلت في أن العمل العسكري الأمريكي، الذي قد يحدث إن سئم بوش من الدبلوماسية، لن يؤدي إلا إلى حشد التعاطف الدولي مع إيران وتعزيز وحدتها الوطنية). إضافة إلى ذلك، سعت روسيا إلى ملء الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة، وحاول الرئيس بوتين إعادة تأكيد هوية بلاده كقوة عالمية.

في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، بدا أن الاستراتيجيات القادرة على إحلال السلام كانت غائبة، فقد ظل العراق يتخبط في دوامة مركبة من العنف، وبدت واشنطن عاجزة عن إنجاز أي تسوية سياسية هناك، كما بدا أن مخاطر اندلاع نزاع طائفي إقليمي في تفاقم مستمر. وبعد النزاع المسلح الذي شهده لبنان منتصف عام 2006، بذلت الولايات المتحدة جهوداً دبلوماسية جديدة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، لكن نتائج هذه الجهود لا تزال ضئيلة حتى الآن. وفي يونيو 2007، استولت حركة حماس على قطاع غزة. وبدلاً من تدمير القيادة المركزية لتنظيم القاعدة، اتضح أن هذا التنظيم الإرهابي استطاع الاحتفاظ بنواة صلبة كانت لا تزال قادرة على التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية حول العالم.

وفي شرق وجنوب شرق آسيا، واصل الزعماء التأكيد على أهمية الروابط الوثيقة مع واشنطن في الوقت الذي كانوا يطورون فيه علاقات أمنية وآليات إقليمية جديدة، لم تكن الولايات المتحدة مشاركة في بعض منها، لكن التعامل بين واشنطن وبكين على مستويات عدة مثّل مؤشراً إيجابياً رغم ارتياب الولايات المتحدة من حجم وشفافية الإنفاق العسكري الصيني، ورغم الخطاب السياسي المناهض للصين داخل الكونغرس الأمريكي. هذا، وتحقق تقدم مرحلي كبير عندما وافقت كوريا الشمالية على تنفيذ خطوات من شأنها أن تفضي إلى إنهاء برنامجها النووي العسكري، لكن ذلك لم يحدث إلا بعدما قامت بيونغ يانغ بتفجير قنبلة نووية.

وهناك تطور إيجابي آخر تمثل في الإجماع الذي تم التوصل إليه مؤخراً بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية بهدف احتواء ظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي الفترة التي نحن بصددها، تجدد النزاع في الصومال وسريلانكا، وشهدت تايلاند انقلاباً عسكرياً. كما حظي النزاع في أفغانستان وإقليم دارفور السوداني باهتمام دولي واسع. ويرى (التقرير الاستراتيجي 2007) أن العالم سيحتاج إلى تشكيل قيادة عتيدة لمعالجة المشكلات المعقدة التي تمتد من الشرق الأوسط إلى باكستان، فضلاً عن مجابهة تهديدات الإرهاب وانتشار الأسلحة النووية، وإلا فإن نطاق تداعيات التوترات الدولية المتأججة سيتسع وسيهدد الرخاء العالمي. وبدأت مجموعة جديدة من زعماء العالم بالظهور، ففي العام الماضي، انضم نيكولا ساركوزي الفرنسي و غوردون براون البريطاني إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ، التي تولت مهمام منصبها في عام 2005. ومن المقرر انتخاب رئيس روسي جديد في عام 2008. غير أنه سيتعين على هؤلاء الزعماء الانتظار حتى عام 2009، لكي يتمكنوا من التعامل مع رئيس أمريكي يتمتع بسلطة حقيقية. 

قضايا السياسات الاستراتيجية

الإرهاب الإسلامي: نهضة تنظيم القاعدة

(هناك أدلة متزايدة على أن (النواة الصلبة) لتنظيم القاعدة أثبتت مرونتها وقدرتها على التكيف، وأنها احتفظت بالقدرة على التخطيط والتنسيق لتنفيذ هجمات واسعة النطاق في العالم الغربي). ويشير هذا الفصل أيضاً إلى أن منظمات جهادية إقليمية، مثل تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ونظيره في المغرب العربي، بايعت القيادة المركزية للتنظيم، وبدأت تظهر طموحات تجاوزت مصالحها الفئوية دعماً للأهداف العالمية لتنظيم القاعدة. ويدعي كاتب هذا الفصل بأن المخططات الإرهابية التي تكشفت في أوروبا وأماكن أخرى من العالم تشير إلى وجود منحى تصاعدي نحو التطرف داخل العالم الإسلامي. 

تغير المناخ: الدلالات الأمنية والآثار الإقليمية

يشير الحراك الدولي الرامي لوقف ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى وجود اعتراف بالحاجة لتقليص الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، وحتى في حال اتخاذ تدابير فاعلة، ستبقى هناك آثار مؤكدة على البيئة والاقتصاد والأمن الإنساني. ويتناول هذا الفصل التداعيات المحتملة لتغير المناخ على مناطق بعينها وما يختزنه من دلالات أمنية. إذ يقول (سيقفز البعد الأمني سريعاً إلى الواجهة عندما تلمس الدول تراجعاً ملحوظاً في الموارد المتاحة والحيوية الاقتصادية وارتفاعاً متزايداً في الضغط المفروض على قواتها المسلحة، وتدهوراً في استقرار مناطق الواردات الاستراتيجية وصراعات إثنية متفاقمة واتساعاً متواصلاً في الهوة بين الأغنياء والفقراء). 

الاستخدام العسكري للفضاء

قد تحدث موجة الاستثمار في التقنيات الجديدة تحولاً جوهرياً في استخدامات الفضاء وربما تولد خيارات عسكرية جديدة، لكن ثمة تضارباً بين الطابع العالمي للفرص التجارية السلمية المتاحة في الفضاء، وغياب التعاون على صعيد استخدام الفضاء لأغراض دفاعية وأمنية. 

الجغرافيا الاستراتيجية (1)

الفصول الإقليمية 

في الولايات المتحدة، وفي أعقاب النكسة الانتخابية في نوفمبر 2006، أصبحت إدارة الرئيس بوش في موقف دفاعي وسط استياء شعبي واسع من زيادة عدد القوات العاملة في العراق والعديد من الفضائح، مثل سوء معاملة الجنود الجرحى وإدانة المساعد السابق لنائب الرئيس ديك تشيني آي لويس سكوتر ليبي، بالإدلاء بشهادة زور وتضليل العدالة، ناهيك عن فصل تسعة مدعين عامين فيدراليين لأسباب سياسية على ما يبدو. ولكن مرشحي الرئاسة الديمقراطيين ظلوا حذرين من تبني مواقف مغايرة تماماً لمواقف الإدارة على صعيد السياسة الخارجية. إذ يقول (التقرير الاستراتيجي 2007) (إن المأزق الاستراتيجي الذي وجدت أمريكا نفسها فيه لم يكن له أي مخرج واضح، وشكل بالتالي فخاً سياسياً لكلا الحزبين السياسيين). فقد انضم مرشحو الرئاسة الديمقراطيون إلى نظرائهم الجمهوريين في إعلان أن حيازة إيران قدرات نووية عسكرية أمر (لا يمكن التسامح معه). وقال سيناتور ولاية إلينوي، باراك أوباما، الذي عارض حرب العراق قبل إطلاقها (عندما كان سيناتوراً بالولاية)، قال إنه لا يعارض الحرب وإنما (الحروب الغبية فقط). وقال إنه (ينبغي على أي رئيس أمريكي ألا يتردد أبداً في استخدام القوة من جانب واحد إذا اقتضى الأمر). أما السيناتورة من نيويورك هيلاري كلينتون فقد رفضت الاعتذار عن التصويت لصالح غزو العراق.

وفي أمريكا اللاتينية، واصل الخطاب الراديكالي الشعبوي المناهض لأمريكا الذي يتبناه الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ، سيطرته على شؤون القارة، لكن الزعماء اليساريين الذين وصلوا إلى السلطة نتيجةً لسخط شعوبهم من السياسات الاقتصادية المدعومة أمريكياً، تبنوا بمعظمهم مقاربةً عملية ولم تصل برامجهم للرعاية الاجتماعية إلى حد الثورة الاقتصادية. في الوقت نفسه، استعادت واشنطن نفوذها الإقليمي تدريجياً بعدما عقدت شراكتين مع المكسيك والبرازيل لمواجهة دبلوماسية فنزويلا المدعومة بالنفط. وفي كوبا، التي تعد حليفاً رئيسياً لتشافيز، أرغم المرض فيدل كاسترو على تسليم السلطة، ولو مؤقتاً، إلى شقيقه راؤول.

وأوروبياً بدأت أوروبا بالخروج من حقبة الخلاف والجمود المؤسسي، فعندما وطدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نفسها كزعيمة أوروبية، تم انتخاب نيكولا ساركوزي رئيساً لفرنسا وغوردون براون رئيساً للوزراء في بريطانيا، وحسّن ساركوزي علاقات بلاده مع واشنطن في إطار جهوده لتحديث الحياة السياسية الفرنسية. وبالنسبة إلى براون، فإن علاقته مع جورج دبليو بوش بدت أشبه بعلاقات رجال الأعمال وظلت أضعف من تلك التي أقامها سلفه توني بلير مع الرئيس الأمريكي. وإثر إبرامهم اتفاقية الإصلاحات المؤسسية، أخرج زعماء أوروبا الجدد الاتحاد الأوروبي من المأزق الذي انحدر إليه في عام 2005.

أما تركيا، فقد واجهت مستقبلاً غامضاً عندما تمت الدعوة إلى انتخابات مبكرة في يوليو 2007، وسط أزمة سياسية نشبت بسبب الخلاف حول تسمية مرشحي رئاسة الجمهورية. ومع أن الانتخابات المبكرة انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلا أن الأزمة السياسية عمقت التوترات الاجتماعية بما فيها الصراع المتأجج بين القوى الدينية والعلمانية.

وتصاعد التوتر بين روسيا والغرب بسبب خطاب بوتين الحازم وخطط الولايات المتحدة لنشر قسم من نظام الدرع الصاروخية في أوروبا الوسطى، ومعارضة موسكو لاستقلال إقليم كوسوفو والخلاف البريطاني – الروسي بسبب مقتل المعارض الروسي ألكسندر ليتِفيننكو في لندن.

وكانت السنة الماضية قاتمةً تماماً في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، إذ لا يزال العراق يعاني من الاضطراب والعنف الشديدين. وعلى الرغم من المعارضة الداخلية، أرسل جورج بوش المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق في محاولة منه لمنع انزلاق البلد إلى حرب أهلية. غير أن شكوكاً اعترت قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على تشكيل حكومة تصلح كأداة لبناء الدولة وتحقيق المصالحة الوطنية. وفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي ودورها في العراق ولبنان. ومع أن مجلس الأمن الدولي حدد أكثر من موعد نهائي لإيران لكي توقف تخصيب اليورانيوم، إلا أن الأخيرة تحدت كل القرارات الأممية ذات الصلة. بعبارة أخرى، كانت أحداث الشرق الأوسط بمثابة سلسلة من المصائب التي من بينها هجوم إسرائيل على حزب الله في لبنان واستيلاء حركة حماس على قطاع غزة، ما أدى إلى تفكك حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بقيادة حركة حماس. هذه التطورات الإقليمية الخطيرة دفعت بالمملكة العربية السعودية إلى السعي إلى تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، والابتعاد إلى حد ما عن الولايات المتحدة.

وفي إفريقيا، دعمت الولايات المتحدة تدخلاً إثيوبياً في الصومال أحرز نصراً سريعاً للحكومة الانتقالية الصومالية على حركة اتحاد المحاكم الإسلامية، التي كانت قد استولت على العاصمة مقديشو، ولكن تصاعد القتال الذي أعقب ذلك النصر أخر استبدال القوات الإثيوبية بقوات تابعة للاتحاد الإفريقي. أما أزمة إقليم دارفور السوداني ـ التي لا تزال قائمة منذ أربع سنوات ـ فقد امتدت غرباً وزعزعت استقرار دول مجاورة. ولئن شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية انتخابات ناجحة إلا أن الانتخابات التي جرت في نيجيريا كانت فعلاً سيئة.

وسيطر الصعود الاقتصادي للصين والهند على تطورات آسيا. ففي الوقت الذي أصبحت فيه الروابط التجارية والاستثمارية بين الصين والولايات المتحدة أقوى من أي وقت مضى، اتسمت علاقاتهما الثنائية بالتعامل المكثف والحرب الكلامية في آن معاً. أما العلاقات بين اليابان والصين فقد كانت فاترة. وظهرت في أفغانستان مؤشرات إلى عودة النزاع إلى مناطق ظلت آمنة حتى وقت قريب. وواجهت باكستان مشكلات متعددة من ضمنها الاستياء الشعبي المتزايد من حكومة الرئيسبرويز مشرف . وتفاقم النزاع في سريلانكا، بينما ظلت آفاق الديمقراطية في بنغلاديش ضبابيةً بعدما تدخلت المؤسسة العسكرية لوقف الفوضى الانتخابية. ولف الغموض أيضاً آفاق عودة الديمقراطية إلى تايلاند إثر الانقلاب العسكري. 

الجغرافيا الاستراتيجية (2)

التوقعات 

لو نظرنا إلى عام 2008 لوجدنا أن العالم يقترب من نقاط تحول في العديد من الأزمات الدولية. ويقول (التقرير الاستراتيجي 2007) إن (التحولات في موازين القوى العالمية لن تفتح الباب أمام إجراءات حاسمة وفاعلة لمعالجة هذه الأزمات). كما أن الضغط باتجاه سحب القوات الأمريكية من العراق سيتنامى، و(ربما يسمح للعراقيين تدريجياً بتولي شؤونهم بأنفسهم، أملاً في أن يدفعهم ذلك إلى التوافق بدلاً من التناحر بين الإخوة). وتعني قدرة إيران على بناء المزيد من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم أن برنامجها النووي قد يصل إلى عتبة اختراق مهم. لكن (ربما تستطيع إيران تفادي نشوب أزمة عبر إبطاء برنامجها النووي أو الموافقة على المشاركة في المفاوضات، ويمكن للولايات المتحدة أن توسع الأطر الزمنية ذات العلاقة عبر إعادة تعديل تعريفها لعتبة الاختراق النووي أو إعادة تقييمها لقدرات إيران النووية الحقيقية). وفي الشرق الأوسط، سوف يتحول التركيز إلى محاولة توفير دعائم اقتصادية أقوى للسلام، وربما يدعى الى عقد مؤتمر دولي للسلام.

وفي الختام، أشار (التقرير الاستراتيجي 2007) إلى الآتي: (في عام 2008، سيتضاعف مستوى استنـزاف وإنهاك العالم من جراء السياسات الفئوية ـ مثل الصراعات الطائفية والنزاعات الدينية ـ ومناورات سياسات توازن القوى ـ كسياسة التحالفات وسباقات التسلح… إلخ. وفي أوروبا، سوف تناقش الولايات المتحدة مع كبرى القوى الآسيوية دور كل واحدة منها هناك ووضعها وسياسات التحالف والردع والاحتواء وتوازن القوى. حينئذٍ، ستقاتل منظمات حول العالم تلك الدول وتحالفاتها. وفي هذا (العالم اللاقطبي)، سوف يتسع الفضاء المتاح أمام الأطراف العدوانية غير الحكومية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية الخاصة. كما ستبقى إدارة انتشار الأسلحة النووية والإرهاب من أولويات عام 2008، غير أن العلاقات المضطربة والنـزاعات وتقلبات قدرات القوى الكبرى التي تعتبر نفسها وصية على نظام الدولة، ستجعل من الصعوبة بمكان تحقيق التنسيق الضروري بين الجهود المبذولة للتصدي لهذه التهديدات).

::/fulltext::
::cck::1757::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *