“توطين صناعة التحلية” استثمار واعد في دول مجلس التعاون

::cck::2185::/cck::
::introtext::

حسب مؤشر (الشح المائي) الذي تستخدمه الهيئات المتخصصة فيالأمم المتحدة للدلالة على حالة المياه في العالم فإن معظم دول مجلس التعاون الخليجي تقعتحت خط الفقر المائي وذلك بسبب نقص المتاح من موارد المياه،وقد استخدم الرقم 1667 متراً مكعباً معياراً عالمياً، وإذا ما انخفض نصيب الفرد عن هذاالمعدل فيكون البلد قد دخل مرحلة الشح المائي، وإذا ما تراجع عن 1000 متر مكعب للفرد فيتم تصنيف البلد ضمن البلدان التي تعاني من ندرة في المياه، وإذا ما وصل إلى ما دون 500 مترمكعب سنوياً فإن البلد يكون قد دخل مرحلة الندرة المطلقة. 

::/introtext::
::fulltext::

حسب مؤشر (الشح المائي) الذي تستخدمه الهيئات المتخصصة فيالأمم المتحدة للدلالة على حالة المياه في العالم فإن معظم دول مجلس التعاون الخليجي تقعتحت خط الفقر المائي وذلك بسبب نقص المتاح من موارد المياه،وقد استخدم الرقم 1667 متراً مكعباً معياراً عالمياً، وإذا ما انخفض نصيب الفرد عن هذاالمعدل فيكون البلد قد دخل مرحلة الشح المائي، وإذا ما تراجع عن 1000 متر مكعب للفرد فيتم تصنيف البلد ضمن البلدان التي تعاني من ندرة في المياه، وإذا ما وصل إلى ما دون 500 مترمكعب سنوياً فإن البلد يكون قد دخل مرحلة الندرة المطلقة.

بقياس هذا المؤشر على دول الخليج العربية نجد أنها جميعاً بلا استثناء تواجهتلك الأزمة، فيبلغ نصيب الفرد في الكويت 405أمتار مكعبة،وفيقطر 483 متراً مكعباً، والبحرين 450 متراً مكعباً، أما في السعودية فيبلغ نصيب الفرد 255 متراً مكعباً، في حين يصل نصيب الفرد في الإمارات إلى 425 متراًمكعباً، وفي سلطنة عمان 255 متراً مكعباً.

التحلية خيار استراتيجي

لقد أقر قادةمجلس التعاون لدول الخليج العربية مجموعة من المشروعات المشتركة لتفعيل برنامج الإدارة المتكاملة لمصادر المياه وتنميتها منها مشروع أبحاثتحلية مياه البحر، الذي يرمي إلى إجراء الأبحاث المتخصصة في مجال التحلية على اعتبار أنهاالخيار الاستراتيجي لتلبية الطلب المتزايد على المياه، وذلك بهدف دراسة أثرالتقنيات الحديثة في تخفيض تكاليف إنتاج المياه وتشجيع الاستثمار في هذهالصناعة، بالإضافة إلى مشروع توطين صناعة التحليةومشاركة القطاع الخاص، ويقوم على بحث الوسائل الممكنة لجذب الاستثمارات المحليةوالأجنبية اللازمة لإقامة تلك الصناعة في دول المجلس وإنشاء الشركات الخليجية لتملكوإدارة المشروعات المشتركة وغيرها من الخدمات المطلوبة.

التحلية في دول مجلس التعاون

تحتل دول مجلس التعاون الخليجي المكانة الأولى عالمياً في ما يتعلق بإنتاج مياه البحر المحلاة وحسب برنامج علوم الصحراءوالأراضي القاحلة في جامعة الخليج العربي، تنتج دول مجلس التعاون يومياً مايزيد على 8.3 مليون متر مكعب، تمثلتقريباً 63 في المائةمن الإنتاج العالمي لمياه البحر المحلاة، ويتفاوت اعتماد كل دولة من دول مجلس التعاون على المياه المحلاة فياستخداماتها، حيث تأتي المملكة العربية السعودية في المقدمة بنسبة 90 في المائة من استخداماتها تليها دولة الإمارات بنسبة64 في المائة تقريباً ثم الكويت 60 في المائة، وقطر 50 في المائة، ثم البحرين 19 في المائة عن طريق محطات تحلية المياه على الخليج العربي والبحر الأحمر والتيوصلت إلى نحو 65 محطة تحلية، وتعتبر المملكة العربية السعودية أكبر منتج لمياه البحر المحلاة في العالم وذلك عن طريق 30 محطة تحلية بطاقة إنتاجية لأكثر من 3 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة، بالإضافة إلى شبكة خطوط أنابيب لمياه البحرالمحلاة لأكثر من 4000 كيلومتر، وبسبب زيادة التوسع العمراني والنمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه المملكة فإن الطلب على الماء يزداد يوماً بعد يوم، وتبلغ نسبة النمو في الطلب على المياه أكثر من 3 في المائة.

التقدم التقني في عملية التحلية يجب أن يواكبه تطوير أنظمة وإجراءات جديدة لمستقبل التقنيات الحالية

حجم استثمارات التحلية

خلال السنوات الخمس الماضية تمت إقامة مشروعات تقدر بنحو 7 مليارات دولار في دول مجلس التعاون الخليجي، كانتحصة المملكة العربية السعودية منها 2.9 مليار دولار لإقامة محطات تحلية، و2.2مليار دولار للإمارات، أما بقية المشروعات فموزعة على البحرين والكويت وعُمانوقطر، ويبلغ حجم الاستثمارات لإنشاء المحطات المشتركةلإنتاج الماء والكهرباء في المملكة العربية السعودية 30 مليار ريال للفترة (2004 ـ 2010). وتعدهذه المشاريع فرصة استثمارية حقيقية للمنشآتالاقتصادية العالميةوالمحلية بكل مستوياتها (الكبيرة والمتوسطة والصغيرة) وذلكفي العديد من المجالات، ويبلغ أيضاً حجم الاستثمار لإنشاء مشاريع نقل المياه 13.7 مليار ريالتقريباً للفترة (2004 ـ 2009) بأطوال وأقطار مختلفة، وتعد هذه المشاريع فرصةاستثمارية كبيرة في مجال تصميم وتوريد وتنفيذ خطوط الأنابيب ومحطات الضخ والمعداتوالخدمات المساندة اللازمة لها لجميع المستثمرين محلياً وإقليمياً ودولياً.

معوقات توطين التحلية

إن التقدم التقني في عملية التحلية يجب أن يواكبه تطوير أنظمة وإجراءات جديدة لمستقبل التقنيات الحالية وكذلك إحداث تقنيات جديدة، وعلى الرغم من تحقيق جهود مبذولة في صناعة التحلية إلا أنه يظل هناك الكثير يمكن عمله للتقليل من التكاليف الإنتاجية التي يمكن لكل دولة تحملها، والذي يمكن حدوثه من خلال التعاون البنّاء في الأبحاث ونقل التقنية ومشاريع التجارب، وكذلك فإنه من أكبر التحديات التي تواجه توطين التحلية هي عدم رغبة الذين يملكون التقنيات العالمية المتقدمة في المشاركة في نقل وتطوير التقنية والخبرة بالدول ذات الحاجة مثل دول الخليج العربية لعدم وجود الحوافز أو لاعتبارات جيو-سياسية، بالإضافة إلى الاعتبارات البيئية، لكونها من الأمور المهمة وذات اهتمام بالغ في العالم، حيث إنها الأساس بل مطلب لتطوير تقنيات التحلية التي يجب أن تكون صديقة للبيئة مع ملاحظة ألا تشكل عبئاً اقتصادياً ومالياً على المستثمرين والمستفيدين. وكذلك فإنه من الضروري إقامة صناعات لإنتاج المعدات وقطع الغيار بجوار محطات الإنتاج لتحقيق التكامل في صناعة التحلية لسرعة توصيلها مما سيؤدي إلى تخفيض التكلفة.

وخلاصة القول فإنه عند استعراض حلول أزمة المياه في دول مجلس التعاون الخليجي نجد أنه لا بد منإنشاء محطات التحلية رغم ضخامة تكاليف إنشائها وما تسببه من مشكلات بيئية إلى جانب ماتستنزفه من طاقة هائلة، ولكن من الممكن الاتجاه إلى الاستخدام السلمي للطاقة النوويةالتي تعد البديل الاقتصادي النظيف والوحيد لتحلية المياه خاصة إذا ما وضعنا فيالاعتبار أن مخزون البترول ربما لا يكفي لأكثر من ثلاثين عاماً في ظل الطلب المتزايد علىاستغلال الطاقة، لذا يجب النظر بعين الاعتبار إلى تحلية المياه عن طريق محطات الطاقة النووية كمجال استثماري واعد قد لا تتوفر ظروف سياسية واقتصادية كالتي تمر على منطقة الخليج العربي للبدء فوراً به لجعل دول الخليج رائدة صناعة التحلية على مستوى العالم ومصدّرة لتقنياتها بشرط أن تكون المفاعلات المقامة لهذاالغرض مصممة على أسس علمية وتعمل تحت إشراف ورقابة كاملين.

::/fulltext::

araa40_106-776
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2185::/cck::
::introtext::

حسب مؤشر (الشح المائي) الذي تستخدمه الهيئات المتخصصة فيالأمم المتحدة للدلالة على حالة المياه في العالم فإن معظم دول مجلس التعاون الخليجي تقعتحت خط الفقر المائي وذلك بسبب نقص المتاح من موارد المياه،وقد استخدم الرقم 1667 متراً مكعباً معياراً عالمياً، وإذا ما انخفض نصيب الفرد عن هذاالمعدل فيكون البلد قد دخل مرحلة الشح المائي، وإذا ما تراجع عن 1000 متر مكعب للفرد فيتم تصنيف البلد ضمن البلدان التي تعاني من ندرة في المياه، وإذا ما وصل إلى ما دون 500 مترمكعب سنوياً فإن البلد يكون قد دخل مرحلة الندرة المطلقة. 

::/introtext::
::fulltext::

حسب مؤشر (الشح المائي) الذي تستخدمه الهيئات المتخصصة فيالأمم المتحدة للدلالة على حالة المياه في العالم فإن معظم دول مجلس التعاون الخليجي تقعتحت خط الفقر المائي وذلك بسبب نقص المتاح من موارد المياه،وقد استخدم الرقم 1667 متراً مكعباً معياراً عالمياً، وإذا ما انخفض نصيب الفرد عن هذاالمعدل فيكون البلد قد دخل مرحلة الشح المائي، وإذا ما تراجع عن 1000 متر مكعب للفرد فيتم تصنيف البلد ضمن البلدان التي تعاني من ندرة في المياه، وإذا ما وصل إلى ما دون 500 مترمكعب سنوياً فإن البلد يكون قد دخل مرحلة الندرة المطلقة.

بقياس هذا المؤشر على دول الخليج العربية نجد أنها جميعاً بلا استثناء تواجهتلك الأزمة، فيبلغ نصيب الفرد في الكويت 405أمتار مكعبة،وفيقطر 483 متراً مكعباً، والبحرين 450 متراً مكعباً، أما في السعودية فيبلغ نصيب الفرد 255 متراً مكعباً، في حين يصل نصيب الفرد في الإمارات إلى 425 متراًمكعباً، وفي سلطنة عمان 255 متراً مكعباً.

التحلية خيار استراتيجي

لقد أقر قادةمجلس التعاون لدول الخليج العربية مجموعة من المشروعات المشتركة لتفعيل برنامج الإدارة المتكاملة لمصادر المياه وتنميتها منها مشروع أبحاثتحلية مياه البحر، الذي يرمي إلى إجراء الأبحاث المتخصصة في مجال التحلية على اعتبار أنهاالخيار الاستراتيجي لتلبية الطلب المتزايد على المياه، وذلك بهدف دراسة أثرالتقنيات الحديثة في تخفيض تكاليف إنتاج المياه وتشجيع الاستثمار في هذهالصناعة، بالإضافة إلى مشروع توطين صناعة التحليةومشاركة القطاع الخاص، ويقوم على بحث الوسائل الممكنة لجذب الاستثمارات المحليةوالأجنبية اللازمة لإقامة تلك الصناعة في دول المجلس وإنشاء الشركات الخليجية لتملكوإدارة المشروعات المشتركة وغيرها من الخدمات المطلوبة.

التحلية في دول مجلس التعاون

تحتل دول مجلس التعاون الخليجي المكانة الأولى عالمياً في ما يتعلق بإنتاج مياه البحر المحلاة وحسب برنامج علوم الصحراءوالأراضي القاحلة في جامعة الخليج العربي، تنتج دول مجلس التعاون يومياً مايزيد على 8.3 مليون متر مكعب، تمثلتقريباً 63 في المائةمن الإنتاج العالمي لمياه البحر المحلاة، ويتفاوت اعتماد كل دولة من دول مجلس التعاون على المياه المحلاة فياستخداماتها، حيث تأتي المملكة العربية السعودية في المقدمة بنسبة 90 في المائة من استخداماتها تليها دولة الإمارات بنسبة64 في المائة تقريباً ثم الكويت 60 في المائة، وقطر 50 في المائة، ثم البحرين 19 في المائة عن طريق محطات تحلية المياه على الخليج العربي والبحر الأحمر والتيوصلت إلى نحو 65 محطة تحلية، وتعتبر المملكة العربية السعودية أكبر منتج لمياه البحر المحلاة في العالم وذلك عن طريق 30 محطة تحلية بطاقة إنتاجية لأكثر من 3 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة، بالإضافة إلى شبكة خطوط أنابيب لمياه البحرالمحلاة لأكثر من 4000 كيلومتر، وبسبب زيادة التوسع العمراني والنمو الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه المملكة فإن الطلب على الماء يزداد يوماً بعد يوم، وتبلغ نسبة النمو في الطلب على المياه أكثر من 3 في المائة.

التقدم التقني في عملية التحلية يجب أن يواكبه تطوير أنظمة وإجراءات جديدة لمستقبل التقنيات الحالية

حجم استثمارات التحلية

خلال السنوات الخمس الماضية تمت إقامة مشروعات تقدر بنحو 7 مليارات دولار في دول مجلس التعاون الخليجي، كانتحصة المملكة العربية السعودية منها 2.9 مليار دولار لإقامة محطات تحلية، و2.2مليار دولار للإمارات، أما بقية المشروعات فموزعة على البحرين والكويت وعُمانوقطر، ويبلغ حجم الاستثمارات لإنشاء المحطات المشتركةلإنتاج الماء والكهرباء في المملكة العربية السعودية 30 مليار ريال للفترة (2004 ـ 2010). وتعدهذه المشاريع فرصة استثمارية حقيقية للمنشآتالاقتصادية العالميةوالمحلية بكل مستوياتها (الكبيرة والمتوسطة والصغيرة) وذلكفي العديد من المجالات، ويبلغ أيضاً حجم الاستثمار لإنشاء مشاريع نقل المياه 13.7 مليار ريالتقريباً للفترة (2004 ـ 2009) بأطوال وأقطار مختلفة، وتعد هذه المشاريع فرصةاستثمارية كبيرة في مجال تصميم وتوريد وتنفيذ خطوط الأنابيب ومحطات الضخ والمعداتوالخدمات المساندة اللازمة لها لجميع المستثمرين محلياً وإقليمياً ودولياً.

معوقات توطين التحلية

إن التقدم التقني في عملية التحلية يجب أن يواكبه تطوير أنظمة وإجراءات جديدة لمستقبل التقنيات الحالية وكذلك إحداث تقنيات جديدة، وعلى الرغم من تحقيق جهود مبذولة في صناعة التحلية إلا أنه يظل هناك الكثير يمكن عمله للتقليل من التكاليف الإنتاجية التي يمكن لكل دولة تحملها، والذي يمكن حدوثه من خلال التعاون البنّاء في الأبحاث ونقل التقنية ومشاريع التجارب، وكذلك فإنه من أكبر التحديات التي تواجه توطين التحلية هي عدم رغبة الذين يملكون التقنيات العالمية المتقدمة في المشاركة في نقل وتطوير التقنية والخبرة بالدول ذات الحاجة مثل دول الخليج العربية لعدم وجود الحوافز أو لاعتبارات جيو-سياسية، بالإضافة إلى الاعتبارات البيئية، لكونها من الأمور المهمة وذات اهتمام بالغ في العالم، حيث إنها الأساس بل مطلب لتطوير تقنيات التحلية التي يجب أن تكون صديقة للبيئة مع ملاحظة ألا تشكل عبئاً اقتصادياً ومالياً على المستثمرين والمستفيدين. وكذلك فإنه من الضروري إقامة صناعات لإنتاج المعدات وقطع الغيار بجوار محطات الإنتاج لتحقيق التكامل في صناعة التحلية لسرعة توصيلها مما سيؤدي إلى تخفيض التكلفة.

وخلاصة القول فإنه عند استعراض حلول أزمة المياه في دول مجلس التعاون الخليجي نجد أنه لا بد منإنشاء محطات التحلية رغم ضخامة تكاليف إنشائها وما تسببه من مشكلات بيئية إلى جانب ماتستنزفه من طاقة هائلة، ولكن من الممكن الاتجاه إلى الاستخدام السلمي للطاقة النوويةالتي تعد البديل الاقتصادي النظيف والوحيد لتحلية المياه خاصة إذا ما وضعنا فيالاعتبار أن مخزون البترول ربما لا يكفي لأكثر من ثلاثين عاماً في ظل الطلب المتزايد علىاستغلال الطاقة، لذا يجب النظر بعين الاعتبار إلى تحلية المياه عن طريق محطات الطاقة النووية كمجال استثماري واعد قد لا تتوفر ظروف سياسية واقتصادية كالتي تمر على منطقة الخليج العربي للبدء فوراً به لجعل دول الخليج رائدة صناعة التحلية على مستوى العالم ومصدّرة لتقنياتها بشرط أن تكون المفاعلات المقامة لهذاالغرض مصممة على أسس علمية وتعمل تحت إشراف ورقابة كاملين.

::/fulltext::
::cck::2185::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *