المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية

::cck::2379::/cck::
::introtext::

قد يكون ضرباً من المبالغة إذا صرّحنا بأنه كان يوجد في تلفزيون قطر – في أوائل الثمانينات – ست نساء قطريات يعملن كمذيعات. واليوم لا توجد ولا مذيعة قطرية! وهذا إشارة إلى أن الواقع يحمل بين ثناياه إشارات النكوص رغم الانفتاح الاجتماعي وتطور الوعي بضرورة عمل المرأة وتخلصها من قيود الماضي وربطها بـ (وتد) العادات والتقاليد. ولهذه المقدمة علاقة وطيدة بصورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية؛ حيث سنعتمد في رؤيتنا هذه على محورين مهمين، الأول: عقبات عمل المرأة الخليجية في وسائل الإعلام. والثاني: صورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام.

::/introtext::
::fulltext::

قد يكون ضرباً من المبالغة إذا صرّحنا بأنه كان يوجد في تلفزيون قطر – في أوائل الثمانينات – ست نساء قطريات يعملن كمذيعات. واليوم لا توجد ولا مذيعة قطرية! وهذا إشارة إلى أن الواقع يحمل بين ثناياه إشارات النكوص رغم الانفتاح الاجتماعي وتطور الوعي بضرورة عمل المرأة وتخلصها من قيود الماضي وربطها بـ (وتد) العادات والتقاليد. ولهذه المقدمة علاقة وطيدة بصورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية؛ حيث سنعتمد في رؤيتنا هذه على محورين مهمين، الأول: عقبات عمل المرأة الخليجية في وسائل الإعلام. والثاني: صورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام.

إن دول مجلس التعاون تتفاوت اجتماعياً وحضارياً في درجة تقبل عمل المرأة في وسائل الإعلام وإذا كانت هنالك ظروف مادية حتمت عمل المرأة في وسائل الإعلام في بعض الدول، فإن دولاً أخرى تنعم برخاء أكثر، لا تجد المرأة في وسائل الإعلام مغريات للإقبال على العمل فيها، خاصة المرأة المتزوجة، والتي تحتاج إلى وقت أكثر بعيداً عن أسرتها والتزاماتها الاجتماعية. بل إن حساباتنا تشير إلى عدم إقبال خريجات أقسام الإعلام في الجامعات الخليجية على العمل في وسائل الإعلام، حيث يتجهن إلى وظائف غير مختلطة تجنباً لأي نقد من المجتمع.

دول مجلس التعاون تتفاوت اجتماعياً وحضارياً في درجة تقبّل عمل المرأة في وسائل الإعلام

ونعتقد أن أهم العقبات التي تواجه عمل المرأة الخليجية في وسائل الإعلام هي كالتالي:

  1. نقد المجتمع الجارح لعمل المرأة في وسائل الإعلام -خاصة الإذاعة والتلفزيون- من حيث الاختلاط والدوام الليلي وظهور الصوت أو الصورة على الملأ، ما يعتبره المجتمع مخالفة دينية وقيمية.
  2. موقف المجتمع الخليجي من وسائل الإعلام، كونها – حسب اعتقاد البعض – تجترئ على قيم المجتمع، ويكثر فيها المجون والفساد واللقاءات غير المشروعة بين الرجل والمرأة.
  3. عدم توفر فرص زواج الفتاة التي تعمل في وسائل الإعلام نتيجة للمفاهيم الواردة أعلاه.
  4. قلة الحوافز والرواتب مقارنة بتلك التي تصرف للوافدين والوافدات في الهيئات الإعلامية الأخرى – غير الحكومية – والتي تجتذب كثيرين برواتبها وامتيازاتها العالية.
  5. عدم إيمان المرأة الخليجية في بعض الدول بدور الإعلام في التنمية وتطوير المجتمع؛ ولذلك لا نجد صحفيات يمارسن العمل الميداني، ولا نشاهد مذيعات على الشاشة في بعض الدول.
  6. ظهور عينات أو نماذج متواضعة الثقافة والأداء الإعلامي في العديد من وسائل الإعلام المحلية، ما يعطي انطباعاً أولياً عن عدم جدية هذه الوسائل، واهتزاز صورتها لدى المجتمع، مما يؤدي إلى إحجام المرأة المتعلمة والمؤهلة عن العمل في هذه الوسائل.
  7. منافسة بعض الإعلاميات الوافدات من بيئات وثقافات عربية أكثر انفتاحاً وقيامهمن بالعمل في وسائل الإعلام ونفور المجتمع الخليجي من طريقة لباسهن أو أدائهن في الإذاعة والتلفزيون، وهذا يشوه صورة الإعلامية في وسائل الإعلام.
  8. صعوبة العمل الإعلامي من حيث ساعات الدوام، ومشقة الحصول على المعلومة، وساعات المونتاج، وقلة فرص التدريب الجيد.هذا بالنسبة للمحور الأول، أما المحور الثاني: صورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام، فنعتقد أن هذه الصورة تبرز في ناحيتين: الأولى، التمثيل في المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، والثانية، وجودها كضيفة في برامج الحوار.وبالنسبة لصورة المرأة الخليجية في المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، فقد ركزت هذه المسلسلات على القيم التالية:
  9.  
  1. الأم العجوز التي تمثل: الوفاء والمحبة والانتماء والاستقامة والإيمان بالقضاء والقدر.
  2. الزوجة التي يخونها زوجها.
  3. البنت (العابثة) الباحثة عن المتعة غير الشرعية.
  4. الأخت التي يسرق أخوها ثروتها.
  5. الزوجة الثانية التي يبرر الرجل لجوءَهُ إليها هرباً من بطش الأولى.
  6. الجارة النمامة ناقلة الأحاديث من بيت إلى آخر.
  7. المراهقة التي تغافل أهلها وتتصرف من دون علمهم.
  8. المرأة الأرستقراطية، سيدة الأعمال التي تنافس الرجل.
  9. المطلقة التي تتحمل عبء تربية الأبناء.   
  10. وبالنسبة للناحية الثانية وهي: المرأة الضيفة في الحلقات وبرامج الحوار، فقد شاهدنا الصور التالية:
  11. هذه على ما نعتقد أهم القيم أو الصور التي ظهرت فيها المرأة الخليجية في المسلسلات والحلقات الإذاعية والتلفزيونية، وهي صور أبدعت الممثلات الخليجيات في تقديمها. وصار المسلسل الخليجي منافساً قوياً للمسلسلات العربية، لكن مع كل هذا التطور- حتى في جوانب السيناريوهات التي صدمت فئات كبيرة من المجتمع الخليجي – من حيث جرأة الطرح، والتقنيات التي رافقت هذا الإنتاج – لم نتمكن من تلمس مدى تأثير هذا المسلسلات في المجتمع الخليجي. وربما كان سبب ذلك هو تركيز الإنتاج الخليجي وتكثيفه في شهر رمضان، وهذا ما ينقل إلينا صوراً موسمية قد يصعب على المجتمع التقاط العبر أو الصور المُثلى لتلك المشاهد، وحدوث خلط لدى المتلقين نتيجة لقيام الممثلة الواحدة بأكثر من دور في أكثر من مسلسل. ونظراً للحساسية المفرطة لشعب الخليج نجد أن البعض يرفض تلك المشاهد التي قُدّمت فيها المرأة أو البنت الخليجية في إطار جارح للقيم والعادات والتقاليد؛ كالخروج غير الشرعي أو تعاطي المخدرات أو الدعارة أو الاستيلاء البشع على أموال الأخوات من قبل الأخ الأكبر. ونحن ضد هذه الرؤية القاصرة، إذ إن تصوير حالة أو مشهد من مشاهد الحياة لحالات معيشية واضحة في مجتمع الخليج لا يعني أن كل المجتمع يمارس أو يتقبل هذه الحالات. كما يغيب عن كثيرين أن أية قصة – وإن كانت مشاهدها ملتبسة وكتبها خليجي أو خليجية، وقام بتمثيلها خليجيون وخليجيات – ليست بالضرورة تعكس حالات في المجتمع، بل إنها قصة إنسانية في المقام الأول، ولا يجوز النفور منها أو حبسها في إطار المجتمع الذي صورت فيه تلك القصة. وإذا كان الأمر كذلك، فإن كل المجتمع الأمريكي مغامر وباطش ويستعرض عضلاته، كما نرى في الأفلام الأمريكية، أو أن كل المجتمع المكسيكي غارق في الرومانسية والحب، كما شاهدنا في المسلسلات المكسيكية المدبلجة!
  12. 10-المرأة المريضة نفسياً وتتصرف بلا وعي.
  1. أخصائية اجتماعية، صحية، نفسية، تربوية.. إلخ
  2. فنانة، مغنية، ممثلة تشكيلية، قاصة أو روائية، صحفية.. إلخ
  3. عجوز تشرح التراث: طعام، نسيج، ملابس.
  4. وزيرة أو وكيلة أو مديرة.
  5. رياضية أو متفوقة في مجال من المجالات التنافسية.
  6. أكاديمية في تخصصات متعددة.
  7. ناشطة اجتماعية أو عاملة في الجمعيات التطوعية.وهذه على ما نعتقد أهم ملامح الصورة التي تظهر فيها المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية، ونلاحظ أن هذه الملامح هي الأقرب إلى الصورة الحقيقية مقارنة بتلك المُتخيلة في المسلسلات، والتي يدور حولها لغط كثير.كما أن جل المعدّين والمعدات والصحفيين والصحفيات في وسائل الإعلام المحلية هم من غير الخليجيين، وبالتالي فهم لا يتلمسون قضايا المجتمع الخليجي، ويسهل عليهم التعرف إلى فنان – مهما كانت درجته – ويأتون به إلى الإذاعة أو الشاشة أو يقومون بعمل تحقيق عنه مع صوره، وهذا أسهل طريق في الإعلام. ولذلك لا نتوقع منهم أن يناقشوا قضايا المجتمع الخليجي مثل: حقوق المواطنة، الانتخابات، الدساتير، الجنسية، وضع المرأة، تواضع الأداء الإعلامي، استشراف المستقبل الاقتصادي والإنمائي، الطفل الخليجي، التركيبة السكانية، والديمقراطية.ولذلك فإن صورة المرأة الخليجية في الإعلام المحلي لا تزال محدودة وغير مُحتفى بها، وتغلب عليها صورة الممثلة التي تؤدي أدواراً خيالية، في الوقت الذي تتوارى فيه الصورة الحقيقية – والتي هي الأصل – نتيجة لواقع الإعلام الخليجي الموضح أعلاه.
  8.  
  9. ولذلك، لا نستغرب غياب الضيفات الخليجيات من على الشاشة أو الإذاعة أو حتى الصحافة، لأن الصحافة تحفل كثيراً بفتيات الغلاف أو النجمات! كما أن سرعة توظيف الإعلاميات العربيات في وسائل الإعلام الخليجية ودفعهن إلى الشاشة أو (الميكروفون) لا يدعان أمامهن فرصة للتعرف إلى الزوايا المختبئة في حياة المرأة الخليجية، وبالتالي يتجهن إلى الإعداد السهل والمتواضع، مع تقديرنا بوجود استثناءات في هذا المجال، ووجود بعض المعدّات والمقدمات الجيدات في محطات رسمية يمارسن دوراً مهماً في التعريف بحياة المرأة الخليجية وصورها، وبدا ذلك واضحاً في تلفزيونات المملكة العربية السعودية والبحرين ودبي.
  10. وما نود الإشارة إليه أن نسبة حضور المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية ضئيلة جداً، مقارنة بظهور المرأة العربية أو الأجنبية، والسبب في ذلك يعود إلى أمور عدة: منها تواضع التخطيط البرامجي، وعدم وجود سياسات محلية مدروسة لإبراز دور المرأة في هذه الوسائل، وطغيان المواد الترفيهية عليها، وعدم وجود معدّين ومعدّات من المواطنين لديهم الكفاءة لإعداد برامج راقية؛ ولذلك يستسهل بعض المعدّين الإتيان بفنانة أو فنان ليتحدث إلى المذيعة ويغني أغنيتين أو ثلاثاً ثم يذهب، وبعد أسبوعين تصبح تلك المذيعة (الإعلامية الكبيرة).
  11.  

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2379::/cck::
::introtext::

قد يكون ضرباً من المبالغة إذا صرّحنا بأنه كان يوجد في تلفزيون قطر – في أوائل الثمانينات – ست نساء قطريات يعملن كمذيعات. واليوم لا توجد ولا مذيعة قطرية! وهذا إشارة إلى أن الواقع يحمل بين ثناياه إشارات النكوص رغم الانفتاح الاجتماعي وتطور الوعي بضرورة عمل المرأة وتخلصها من قيود الماضي وربطها بـ (وتد) العادات والتقاليد. ولهذه المقدمة علاقة وطيدة بصورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية؛ حيث سنعتمد في رؤيتنا هذه على محورين مهمين، الأول: عقبات عمل المرأة الخليجية في وسائل الإعلام. والثاني: صورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام.

::/introtext::
::fulltext::

قد يكون ضرباً من المبالغة إذا صرّحنا بأنه كان يوجد في تلفزيون قطر – في أوائل الثمانينات – ست نساء قطريات يعملن كمذيعات. واليوم لا توجد ولا مذيعة قطرية! وهذا إشارة إلى أن الواقع يحمل بين ثناياه إشارات النكوص رغم الانفتاح الاجتماعي وتطور الوعي بضرورة عمل المرأة وتخلصها من قيود الماضي وربطها بـ (وتد) العادات والتقاليد. ولهذه المقدمة علاقة وطيدة بصورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية؛ حيث سنعتمد في رؤيتنا هذه على محورين مهمين، الأول: عقبات عمل المرأة الخليجية في وسائل الإعلام. والثاني: صورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام.

إن دول مجلس التعاون تتفاوت اجتماعياً وحضارياً في درجة تقبل عمل المرأة في وسائل الإعلام وإذا كانت هنالك ظروف مادية حتمت عمل المرأة في وسائل الإعلام في بعض الدول، فإن دولاً أخرى تنعم برخاء أكثر، لا تجد المرأة في وسائل الإعلام مغريات للإقبال على العمل فيها، خاصة المرأة المتزوجة، والتي تحتاج إلى وقت أكثر بعيداً عن أسرتها والتزاماتها الاجتماعية. بل إن حساباتنا تشير إلى عدم إقبال خريجات أقسام الإعلام في الجامعات الخليجية على العمل في وسائل الإعلام، حيث يتجهن إلى وظائف غير مختلطة تجنباً لأي نقد من المجتمع.

دول مجلس التعاون تتفاوت اجتماعياً وحضارياً في درجة تقبّل عمل المرأة في وسائل الإعلام

ونعتقد أن أهم العقبات التي تواجه عمل المرأة الخليجية في وسائل الإعلام هي كالتالي:

  1. نقد المجتمع الجارح لعمل المرأة في وسائل الإعلام -خاصة الإذاعة والتلفزيون- من حيث الاختلاط والدوام الليلي وظهور الصوت أو الصورة على الملأ، ما يعتبره المجتمع مخالفة دينية وقيمية.
  2. موقف المجتمع الخليجي من وسائل الإعلام، كونها – حسب اعتقاد البعض – تجترئ على قيم المجتمع، ويكثر فيها المجون والفساد واللقاءات غير المشروعة بين الرجل والمرأة.
  3. عدم توفر فرص زواج الفتاة التي تعمل في وسائل الإعلام نتيجة للمفاهيم الواردة أعلاه.
  4. قلة الحوافز والرواتب مقارنة بتلك التي تصرف للوافدين والوافدات في الهيئات الإعلامية الأخرى – غير الحكومية – والتي تجتذب كثيرين برواتبها وامتيازاتها العالية.
  5. عدم إيمان المرأة الخليجية في بعض الدول بدور الإعلام في التنمية وتطوير المجتمع؛ ولذلك لا نجد صحفيات يمارسن العمل الميداني، ولا نشاهد مذيعات على الشاشة في بعض الدول.
  6. ظهور عينات أو نماذج متواضعة الثقافة والأداء الإعلامي في العديد من وسائل الإعلام المحلية، ما يعطي انطباعاً أولياً عن عدم جدية هذه الوسائل، واهتزاز صورتها لدى المجتمع، مما يؤدي إلى إحجام المرأة المتعلمة والمؤهلة عن العمل في هذه الوسائل.
  7. منافسة بعض الإعلاميات الوافدات من بيئات وثقافات عربية أكثر انفتاحاً وقيامهمن بالعمل في وسائل الإعلام ونفور المجتمع الخليجي من طريقة لباسهن أو أدائهن في الإذاعة والتلفزيون، وهذا يشوه صورة الإعلامية في وسائل الإعلام.
  8. صعوبة العمل الإعلامي من حيث ساعات الدوام، ومشقة الحصول على المعلومة، وساعات المونتاج، وقلة فرص التدريب الجيد.هذا بالنسبة للمحور الأول، أما المحور الثاني: صورة المرأة الخليجية في وسائل الإعلام، فنعتقد أن هذه الصورة تبرز في ناحيتين: الأولى، التمثيل في المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، والثانية، وجودها كضيفة في برامج الحوار.وبالنسبة لصورة المرأة الخليجية في المسلسلات الإذاعية والتلفزيونية، فقد ركزت هذه المسلسلات على القيم التالية:
  9.  
  1. الأم العجوز التي تمثل: الوفاء والمحبة والانتماء والاستقامة والإيمان بالقضاء والقدر.
  2. الزوجة التي يخونها زوجها.
  3. البنت (العابثة) الباحثة عن المتعة غير الشرعية.
  4. الأخت التي يسرق أخوها ثروتها.
  5. الزوجة الثانية التي يبرر الرجل لجوءَهُ إليها هرباً من بطش الأولى.
  6. الجارة النمامة ناقلة الأحاديث من بيت إلى آخر.
  7. المراهقة التي تغافل أهلها وتتصرف من دون علمهم.
  8. المرأة الأرستقراطية، سيدة الأعمال التي تنافس الرجل.
  9. المطلقة التي تتحمل عبء تربية الأبناء.   
  10. وبالنسبة للناحية الثانية وهي: المرأة الضيفة في الحلقات وبرامج الحوار، فقد شاهدنا الصور التالية:
  11. هذه على ما نعتقد أهم القيم أو الصور التي ظهرت فيها المرأة الخليجية في المسلسلات والحلقات الإذاعية والتلفزيونية، وهي صور أبدعت الممثلات الخليجيات في تقديمها. وصار المسلسل الخليجي منافساً قوياً للمسلسلات العربية، لكن مع كل هذا التطور- حتى في جوانب السيناريوهات التي صدمت فئات كبيرة من المجتمع الخليجي – من حيث جرأة الطرح، والتقنيات التي رافقت هذا الإنتاج – لم نتمكن من تلمس مدى تأثير هذا المسلسلات في المجتمع الخليجي. وربما كان سبب ذلك هو تركيز الإنتاج الخليجي وتكثيفه في شهر رمضان، وهذا ما ينقل إلينا صوراً موسمية قد يصعب على المجتمع التقاط العبر أو الصور المُثلى لتلك المشاهد، وحدوث خلط لدى المتلقين نتيجة لقيام الممثلة الواحدة بأكثر من دور في أكثر من مسلسل. ونظراً للحساسية المفرطة لشعب الخليج نجد أن البعض يرفض تلك المشاهد التي قُدّمت فيها المرأة أو البنت الخليجية في إطار جارح للقيم والعادات والتقاليد؛ كالخروج غير الشرعي أو تعاطي المخدرات أو الدعارة أو الاستيلاء البشع على أموال الأخوات من قبل الأخ الأكبر. ونحن ضد هذه الرؤية القاصرة، إذ إن تصوير حالة أو مشهد من مشاهد الحياة لحالات معيشية واضحة في مجتمع الخليج لا يعني أن كل المجتمع يمارس أو يتقبل هذه الحالات. كما يغيب عن كثيرين أن أية قصة – وإن كانت مشاهدها ملتبسة وكتبها خليجي أو خليجية، وقام بتمثيلها خليجيون وخليجيات – ليست بالضرورة تعكس حالات في المجتمع، بل إنها قصة إنسانية في المقام الأول، ولا يجوز النفور منها أو حبسها في إطار المجتمع الذي صورت فيه تلك القصة. وإذا كان الأمر كذلك، فإن كل المجتمع الأمريكي مغامر وباطش ويستعرض عضلاته، كما نرى في الأفلام الأمريكية، أو أن كل المجتمع المكسيكي غارق في الرومانسية والحب، كما شاهدنا في المسلسلات المكسيكية المدبلجة!
  12. 10-المرأة المريضة نفسياً وتتصرف بلا وعي.
  1. أخصائية اجتماعية، صحية، نفسية، تربوية.. إلخ
  2. فنانة، مغنية، ممثلة تشكيلية، قاصة أو روائية، صحفية.. إلخ
  3. عجوز تشرح التراث: طعام، نسيج، ملابس.
  4. وزيرة أو وكيلة أو مديرة.
  5. رياضية أو متفوقة في مجال من المجالات التنافسية.
  6. أكاديمية في تخصصات متعددة.
  7. ناشطة اجتماعية أو عاملة في الجمعيات التطوعية.وهذه على ما نعتقد أهم ملامح الصورة التي تظهر فيها المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية، ونلاحظ أن هذه الملامح هي الأقرب إلى الصورة الحقيقية مقارنة بتلك المُتخيلة في المسلسلات، والتي يدور حولها لغط كثير.كما أن جل المعدّين والمعدات والصحفيين والصحفيات في وسائل الإعلام المحلية هم من غير الخليجيين، وبالتالي فهم لا يتلمسون قضايا المجتمع الخليجي، ويسهل عليهم التعرف إلى فنان – مهما كانت درجته – ويأتون به إلى الإذاعة أو الشاشة أو يقومون بعمل تحقيق عنه مع صوره، وهذا أسهل طريق في الإعلام. ولذلك لا نتوقع منهم أن يناقشوا قضايا المجتمع الخليجي مثل: حقوق المواطنة، الانتخابات، الدساتير، الجنسية، وضع المرأة، تواضع الأداء الإعلامي، استشراف المستقبل الاقتصادي والإنمائي، الطفل الخليجي، التركيبة السكانية، والديمقراطية.ولذلك فإن صورة المرأة الخليجية في الإعلام المحلي لا تزال محدودة وغير مُحتفى بها، وتغلب عليها صورة الممثلة التي تؤدي أدواراً خيالية، في الوقت الذي تتوارى فيه الصورة الحقيقية – والتي هي الأصل – نتيجة لواقع الإعلام الخليجي الموضح أعلاه.
  8.  
  9. ولذلك، لا نستغرب غياب الضيفات الخليجيات من على الشاشة أو الإذاعة أو حتى الصحافة، لأن الصحافة تحفل كثيراً بفتيات الغلاف أو النجمات! كما أن سرعة توظيف الإعلاميات العربيات في وسائل الإعلام الخليجية ودفعهن إلى الشاشة أو (الميكروفون) لا يدعان أمامهن فرصة للتعرف إلى الزوايا المختبئة في حياة المرأة الخليجية، وبالتالي يتجهن إلى الإعداد السهل والمتواضع، مع تقديرنا بوجود استثناءات في هذا المجال، ووجود بعض المعدّات والمقدمات الجيدات في محطات رسمية يمارسن دوراً مهماً في التعريف بحياة المرأة الخليجية وصورها، وبدا ذلك واضحاً في تلفزيونات المملكة العربية السعودية والبحرين ودبي.
  10. وما نود الإشارة إليه أن نسبة حضور المرأة الخليجية في وسائل الإعلام المحلية ضئيلة جداً، مقارنة بظهور المرأة العربية أو الأجنبية، والسبب في ذلك يعود إلى أمور عدة: منها تواضع التخطيط البرامجي، وعدم وجود سياسات محلية مدروسة لإبراز دور المرأة في هذه الوسائل، وطغيان المواد الترفيهية عليها، وعدم وجود معدّين ومعدّات من المواطنين لديهم الكفاءة لإعداد برامج راقية؛ ولذلك يستسهل بعض المعدّين الإتيان بفنانة أو فنان ليتحدث إلى المذيعة ويغني أغنيتين أو ثلاثاً ثم يذهب، وبعد أسبوعين تصبح تلك المذيعة (الإعلامية الكبيرة).
  11.  

::/fulltext::
::cck::2379::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *