المرأة السعودية.. خطوات واثقة نحو المستقبل

::cck::2309::/cck::
::introtext::

خطت المرأة السعودية خطوات كبيرة في طريق الحصول على حقوقها وحريتها التي كانت منتقصة بسبب العادات القبلية التي تسيطر على المجتمع السعودي والتي تدعو إلى المحافظة على المرأة والاكتفاء بها كربّة منزل.

::/introtext::
::fulltext::

خطت المرأة السعودية خطوات كبيرة في طريق الحصول على حقوقها وحريتها التي كانت منتقصة بسبب العادات القبلية التي تسيطر على المجتمع السعودي والتي تدعو إلى المحافظة على المرأة والاكتفاء بها كربّة منزل.

يعيش المجتمع السعودي الآن مرحلة صدام حقيقية بين الشريحة النسائية المطالبة بالحرية والمشاركة الحقيقية والفاعلة في شؤون مجتمعها على قدم المساواة مع الرجل، والفئات الدينية المتشددة سواء في المملكة أو خارجها، والرجال العاديين الذين يشغلون درجة الأزواج والآباء والأبناء والأقرباء والغرباء، بالإضافة إلى الكتّاب والمثقفين الذين يقعون ضمن تصنيفين آخرين غير تصنيف التيار الإسلامي المتشدد، والآخر الذي يتخفى بستار التسامح في التعامل مع حقوق المرأة ورغبتها الملحة في التأثير والمشاركة الفاعلة والبناءة خارج نطاق الأسرة، وهما الليبرالي والعلماني من الرجال الذين لا يتوانون عن مصادرة حقها في العيش بسلام، وأيضاً حقها في التعبير بحرية عما تتطلع إليه من طموح يظن البعض من هؤلاء أنه غير مشروع لها.

الدين وحقوق المرأة

تحاول الفئات الرافضة لدخول المرأة السعودية معترك الحياة استخدام الدين كوسيلة لإضفاء المشروعية على هذه التوجهات، حيث يروجون أن بعض الوظائف لا يمكن أن تتم فيها عملية العزل والفصل، وأن السماح للمرأة بدخول مجالات العمل هذه محفوف بمخاوف مختلفة منها ما هو معلن وآخر غير معلن مثل: الخوف من الاختلاط، الخوف من الخلوة في بيئة العمل، ويؤكدون أن الاختلاط هو بداية الفساد، وأن الشرع حرّم ومنع ذلك.

وقد ترتب على هذه الأطروحات حصر عمل المرأة فقط في مجالي التعليم والصحة، وحرمانها من العمل في الكثير من القطاعات الحيوية الأخرى، وهو ما يعني توفير الفرص الوظيفية للمتعلمات منهن فقط والمتخصصات في هذه المجالات، ويحرم الأخريات ذوات التخصصات العلمية والفنية الأخرى أو ذوات التعليم البسيط من فرصة الحصول على الوظيفة التي قد تعيلها، خاصة في حالة عدم وجود المعيل أو عجزه، مما يعرض الكثيرات منهن للفقر والحاجة أحياناً، والتعرض للاضطرابات النفسية المختلفة أحايين أخرى.

الحكومة السعودية على خط المواجهة

لكن منذ سنوات بدأت الأمور تميل لصالح الشريحة المطالبة بحرية المرأة وذلك بسبب دخول طرف فاعل وقوي إلى جانبهم وهو الحكومة السعودية التي تؤمن بأهمية تفعيل دور المرأة في القطاعين العام والخاص.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سعت الحكومة السعودية وأعضاء العائلة المالكة هناك إلى تهيئة المجتمع السعودي الذي تسيطر عليه الاتجاهات المحافظة لقبول انخراط المرأة السعودية في شتى مجالات العمل العام.

قبل سنوات معدودة، أكد الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يعتبر واحداً من أكبر أعضاء العائلة السعودية المالكة سناً في مقابلة مع صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية (أن الوقت حان للاعتراف بالحقوق الكاملة للمرأة العربية سواء في العمل أو الفكر أو المشاركة التامة الفاعلة في المجتمع). ويضيف أنه (في اللحظة الحالية توجد لدينا مليونا طالبة في الجامعات، وسؤالي هو عندما يتخرجن فإلى أين سيذهبن؟ إما أن نقوم بإغلاق مدارس البنات ونتركهن فريسة للجهل، أو نمنحهن الفرصة الملائمة للعمل).

وحالياً سيجد المتابع لما يجري في المملكة، أن البلاد قطعت شوطاً كبيراً على صعيد حصول المرأة على الكثير من حقوقها، وسيلاحظ الاهتمام والمساندة القوية من جانب قيادة المملكة للاستمرار على هذا النهج، فهذا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز يؤكد خلال استقباله أعضاء الهيئة الرئاسية في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والمشاركين والمشاركات في اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري والذي عُقِد في شهر إبريل الماضي، على (الدور الكبير الذي تقوم به المرأة السعودية وبمشاركتها الفاعلة ومساهماتها المثمرة في النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات، بالإضافة إلى حرصها على التمسك بعقيدتها وأخلاقها الفاضلة). وأوضح الملك عبدالله (أن عصرنا هذا توسع في نقل الأفكار بانفتاح لم تعهده الإنسانية في تاريخها فهل نجفل منها، أم نفتح بيتنا التاريخي وميراثنا العظيم لنرى دورنا الكريم وشراكتنا الإنسانية في أروع القيم والمفاهيم والمسؤوليات وهي تتصدى لدورها الأخلاقي بثوابت دينها الإسلامي؟)، مضيفاً أنه (علينا أن نمارس حقنا مع التاريخ بثقة المؤمن المتوكل على الله في كل حوار يخدم عقيدتنا الإسلامية ومبادئ السلام والإنسانية في هذا العالم وفق رؤية نستمدها من رحابة ديننا العالمي).

المملكة تتعرض لهجمات غربية شرسة تحت مسميات حقوق المرأة و حقوق الإنسان وغيرها

ولعل المؤتمر الذي عقد خلال شهر مايو الماضي في الرياض تحت عنوان (لقاء الخبراء الوطني حول العنف الأسري)، والذي يناقش العنف الأسري – بما فيه العنف الجنسي ضد المرأة – بصورة علنية، يوضح ما نشير إليه حول الدور الذي تضطلع به حكومة المملكة من أجل الارتقاء بالمرأة السعودية،فبرنامج القضاء على العنف الأسري أقيم بأمر ملكي وهو ما يشهد على الإرادة السياسية التي أتاحت استمرار التطورات على هذا الصعيد.

ومن المؤكد أن وقوف الحكومة السعودية على خط المواجهة بين طرفي الصراع حول دور المرأة ومكانتها في المجتمع السعودي، يعد بحد ذاته مكسباً كبيراً للمرأة السعودية نظراً لما تمتلكه الحكومة من إمكانيات وقدرات تستطيع بها مناصرة المرأة في هذه المعركة بما يعني أن المستقبل أصبح في صالح المرأة السعودية أكثر من ذي قبل

النموذج الغربي لا يصلح للمرأة العربية

هذه التطورات الكبيرة تأتي في ظل هجمة غربية شرسة على الدول  العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تستهدف الثوابت والقيم الإسلامية تحت مسميات حقوق المرأة وحقوق الإنسان والديمقراطية وغيرها من المسميات.

ورغم أننا يجب أن نعترف بأن هناك الكثير من الأخطاء في تعامل المجتمع مع المرأة السعودية، التي تحتاج إلى الشجاعة في مواجهتها، وإقفال الأبواب التي يمكن أن تنفذ منها الشرور والفتن في المستقبل، إلا أنه يجب التأكيد على أن النموذج الغربي، وخاصة في ما يتعلق بموضوع المرأة، لا يناسب المجتمعات العربية والإسلامية أبداً، وخاصة المجتمع السعودي المحافظ بطبعه، وهذا ما أشار إليه الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على هامش ندوة (الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة) التي عقدت يوم 10 مايو الماضي رداً على انتقاد بعض المؤسسات الحقوقية الدولية لتقدم حقوق المرأة، حيث أكد أن (المجتمع السعودي يحترم المرأة فهي الأم والأخت والابنة والزوجة وهي مكرمة في كل شيء)، وقارن وزير الداخلية بين المجتمع الذي يضحي بنفسه ودمه للحفاظ على كرامة المرأة والمجتمعات التي تهين المرأة، حيث تعرض نفسها في الشارع من أجل أن تعيش، وتعتبر في بعض الدول (وسيلة تسلية) للرجل من أجل أن تعيش.

لكن هذا لا يعني ألا نستفيد من الجوانب الإيجابية في تلك التجارب، وتجنب سلبياتها قدر الإمكان. ولعل أهم شيء يجب أن نستفيده من الغرب هو التركيز على التعليم والتدريب، وعلى ممارسة الحرية المسؤولة في إبداء الرأي داخل الأسرة وخارجها، وأن نتعلم ثقافة الحوار والنقد الهادف إلى الإصلاح، وأن نواجه مشكلاتنا بوضوح وصراحة.

وحتى يتحقق ذلك لا بد من ترسيخ الثقافة الإسلامية المعتدلة والتي تدعو إلى الرحمة والشفقة والتعاون والتسامح والاعتزاز بالانتماء للإسلام وقيمه وتعاليمه. كما يجب إيضاح وبيان الفروق بين الجنسين من كل الجوانب، ليعلم كل طرف المهمات التي يمكن أن يقوم بها، ولتزويد المرأة برؤية واضحة مبنية على العلم التطبيقي، فقد أشارت البحوث والدراسات الكثيرة إلى أن هناك فروقاً جوهرية بين الرجل والمرأة تهيئ كلاً منهما لما خُلق له من وظائف. وأيضاً يجب نشر وتأكيد ثقافة التعاون والتكامل والتراحم بين الرجل والمرأة، والابتعاد عن المواجهات والصراعات وكل ما يؤدي إلى الفرقة والاختلاف. عندها فقط نستطيع الوصول إلى الطريقة المثلى لحصول المرأة العربية عامة والمرأة السعودية بشكل خاص على حقوقها من دون تعارض مع قيم المجتمع وعقيدته الدينية.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2309::/cck::
::introtext::

خطت المرأة السعودية خطوات كبيرة في طريق الحصول على حقوقها وحريتها التي كانت منتقصة بسبب العادات القبلية التي تسيطر على المجتمع السعودي والتي تدعو إلى المحافظة على المرأة والاكتفاء بها كربّة منزل.

::/introtext::
::fulltext::

خطت المرأة السعودية خطوات كبيرة في طريق الحصول على حقوقها وحريتها التي كانت منتقصة بسبب العادات القبلية التي تسيطر على المجتمع السعودي والتي تدعو إلى المحافظة على المرأة والاكتفاء بها كربّة منزل.

يعيش المجتمع السعودي الآن مرحلة صدام حقيقية بين الشريحة النسائية المطالبة بالحرية والمشاركة الحقيقية والفاعلة في شؤون مجتمعها على قدم المساواة مع الرجل، والفئات الدينية المتشددة سواء في المملكة أو خارجها، والرجال العاديين الذين يشغلون درجة الأزواج والآباء والأبناء والأقرباء والغرباء، بالإضافة إلى الكتّاب والمثقفين الذين يقعون ضمن تصنيفين آخرين غير تصنيف التيار الإسلامي المتشدد، والآخر الذي يتخفى بستار التسامح في التعامل مع حقوق المرأة ورغبتها الملحة في التأثير والمشاركة الفاعلة والبناءة خارج نطاق الأسرة، وهما الليبرالي والعلماني من الرجال الذين لا يتوانون عن مصادرة حقها في العيش بسلام، وأيضاً حقها في التعبير بحرية عما تتطلع إليه من طموح يظن البعض من هؤلاء أنه غير مشروع لها.

الدين وحقوق المرأة

تحاول الفئات الرافضة لدخول المرأة السعودية معترك الحياة استخدام الدين كوسيلة لإضفاء المشروعية على هذه التوجهات، حيث يروجون أن بعض الوظائف لا يمكن أن تتم فيها عملية العزل والفصل، وأن السماح للمرأة بدخول مجالات العمل هذه محفوف بمخاوف مختلفة منها ما هو معلن وآخر غير معلن مثل: الخوف من الاختلاط، الخوف من الخلوة في بيئة العمل، ويؤكدون أن الاختلاط هو بداية الفساد، وأن الشرع حرّم ومنع ذلك.

وقد ترتب على هذه الأطروحات حصر عمل المرأة فقط في مجالي التعليم والصحة، وحرمانها من العمل في الكثير من القطاعات الحيوية الأخرى، وهو ما يعني توفير الفرص الوظيفية للمتعلمات منهن فقط والمتخصصات في هذه المجالات، ويحرم الأخريات ذوات التخصصات العلمية والفنية الأخرى أو ذوات التعليم البسيط من فرصة الحصول على الوظيفة التي قد تعيلها، خاصة في حالة عدم وجود المعيل أو عجزه، مما يعرض الكثيرات منهن للفقر والحاجة أحياناً، والتعرض للاضطرابات النفسية المختلفة أحايين أخرى.

الحكومة السعودية على خط المواجهة

لكن منذ سنوات بدأت الأمور تميل لصالح الشريحة المطالبة بحرية المرأة وذلك بسبب دخول طرف فاعل وقوي إلى جانبهم وهو الحكومة السعودية التي تؤمن بأهمية تفعيل دور المرأة في القطاعين العام والخاص.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل سعت الحكومة السعودية وأعضاء العائلة المالكة هناك إلى تهيئة المجتمع السعودي الذي تسيطر عليه الاتجاهات المحافظة لقبول انخراط المرأة السعودية في شتى مجالات العمل العام.

قبل سنوات معدودة، أكد الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يعتبر واحداً من أكبر أعضاء العائلة السعودية المالكة سناً في مقابلة مع صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية (أن الوقت حان للاعتراف بالحقوق الكاملة للمرأة العربية سواء في العمل أو الفكر أو المشاركة التامة الفاعلة في المجتمع). ويضيف أنه (في اللحظة الحالية توجد لدينا مليونا طالبة في الجامعات، وسؤالي هو عندما يتخرجن فإلى أين سيذهبن؟ إما أن نقوم بإغلاق مدارس البنات ونتركهن فريسة للجهل، أو نمنحهن الفرصة الملائمة للعمل).

وحالياً سيجد المتابع لما يجري في المملكة، أن البلاد قطعت شوطاً كبيراً على صعيد حصول المرأة على الكثير من حقوقها، وسيلاحظ الاهتمام والمساندة القوية من جانب قيادة المملكة للاستمرار على هذا النهج، فهذا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز يؤكد خلال استقباله أعضاء الهيئة الرئاسية في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني والمشاركين والمشاركات في اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري والذي عُقِد في شهر إبريل الماضي، على (الدور الكبير الذي تقوم به المرأة السعودية وبمشاركتها الفاعلة ومساهماتها المثمرة في النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات، بالإضافة إلى حرصها على التمسك بعقيدتها وأخلاقها الفاضلة). وأوضح الملك عبدالله (أن عصرنا هذا توسع في نقل الأفكار بانفتاح لم تعهده الإنسانية في تاريخها فهل نجفل منها، أم نفتح بيتنا التاريخي وميراثنا العظيم لنرى دورنا الكريم وشراكتنا الإنسانية في أروع القيم والمفاهيم والمسؤوليات وهي تتصدى لدورها الأخلاقي بثوابت دينها الإسلامي؟)، مضيفاً أنه (علينا أن نمارس حقنا مع التاريخ بثقة المؤمن المتوكل على الله في كل حوار يخدم عقيدتنا الإسلامية ومبادئ السلام والإنسانية في هذا العالم وفق رؤية نستمدها من رحابة ديننا العالمي).

المملكة تتعرض لهجمات غربية شرسة تحت مسميات حقوق المرأة و حقوق الإنسان وغيرها

ولعل المؤتمر الذي عقد خلال شهر مايو الماضي في الرياض تحت عنوان (لقاء الخبراء الوطني حول العنف الأسري)، والذي يناقش العنف الأسري – بما فيه العنف الجنسي ضد المرأة – بصورة علنية، يوضح ما نشير إليه حول الدور الذي تضطلع به حكومة المملكة من أجل الارتقاء بالمرأة السعودية،فبرنامج القضاء على العنف الأسري أقيم بأمر ملكي وهو ما يشهد على الإرادة السياسية التي أتاحت استمرار التطورات على هذا الصعيد.

ومن المؤكد أن وقوف الحكومة السعودية على خط المواجهة بين طرفي الصراع حول دور المرأة ومكانتها في المجتمع السعودي، يعد بحد ذاته مكسباً كبيراً للمرأة السعودية نظراً لما تمتلكه الحكومة من إمكانيات وقدرات تستطيع بها مناصرة المرأة في هذه المعركة بما يعني أن المستقبل أصبح في صالح المرأة السعودية أكثر من ذي قبل

النموذج الغربي لا يصلح للمرأة العربية

هذه التطورات الكبيرة تأتي في ظل هجمة غربية شرسة على الدول  العربية والإسلامية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تستهدف الثوابت والقيم الإسلامية تحت مسميات حقوق المرأة وحقوق الإنسان والديمقراطية وغيرها من المسميات.

ورغم أننا يجب أن نعترف بأن هناك الكثير من الأخطاء في تعامل المجتمع مع المرأة السعودية، التي تحتاج إلى الشجاعة في مواجهتها، وإقفال الأبواب التي يمكن أن تنفذ منها الشرور والفتن في المستقبل، إلا أنه يجب التأكيد على أن النموذج الغربي، وخاصة في ما يتعلق بموضوع المرأة، لا يناسب المجتمعات العربية والإسلامية أبداً، وخاصة المجتمع السعودي المحافظ بطبعه، وهذا ما أشار إليه الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على هامش ندوة (الأسرة السعودية والتغيرات المعاصرة) التي عقدت يوم 10 مايو الماضي رداً على انتقاد بعض المؤسسات الحقوقية الدولية لتقدم حقوق المرأة، حيث أكد أن (المجتمع السعودي يحترم المرأة فهي الأم والأخت والابنة والزوجة وهي مكرمة في كل شيء)، وقارن وزير الداخلية بين المجتمع الذي يضحي بنفسه ودمه للحفاظ على كرامة المرأة والمجتمعات التي تهين المرأة، حيث تعرض نفسها في الشارع من أجل أن تعيش، وتعتبر في بعض الدول (وسيلة تسلية) للرجل من أجل أن تعيش.

لكن هذا لا يعني ألا نستفيد من الجوانب الإيجابية في تلك التجارب، وتجنب سلبياتها قدر الإمكان. ولعل أهم شيء يجب أن نستفيده من الغرب هو التركيز على التعليم والتدريب، وعلى ممارسة الحرية المسؤولة في إبداء الرأي داخل الأسرة وخارجها، وأن نتعلم ثقافة الحوار والنقد الهادف إلى الإصلاح، وأن نواجه مشكلاتنا بوضوح وصراحة.

وحتى يتحقق ذلك لا بد من ترسيخ الثقافة الإسلامية المعتدلة والتي تدعو إلى الرحمة والشفقة والتعاون والتسامح والاعتزاز بالانتماء للإسلام وقيمه وتعاليمه. كما يجب إيضاح وبيان الفروق بين الجنسين من كل الجوانب، ليعلم كل طرف المهمات التي يمكن أن يقوم بها، ولتزويد المرأة برؤية واضحة مبنية على العلم التطبيقي، فقد أشارت البحوث والدراسات الكثيرة إلى أن هناك فروقاً جوهرية بين الرجل والمرأة تهيئ كلاً منهما لما خُلق له من وظائف. وأيضاً يجب نشر وتأكيد ثقافة التعاون والتكامل والتراحم بين الرجل والمرأة، والابتعاد عن المواجهات والصراعات وكل ما يؤدي إلى الفرقة والاختلاف. عندها فقط نستطيع الوصول إلى الطريقة المثلى لحصول المرأة العربية عامة والمرأة السعودية بشكل خاص على حقوقها من دون تعارض مع قيم المجتمع وعقيدته الدينية.

::/fulltext::
::cck::2309::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *