الخليج في الصحافة العالمية

client1-766
Getting your Trinity Audio player ready...

فاينانشيال تايمز: رؤية سعود الفيصل يؤكدها الواقع

الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي الذي تم استبداله مؤخراً، هو شخص مهذب، ومتزن، من الصقور في بعض الأحيان، وغالبًا ما يكون صوتًا للاعتدال، احتل منصبه لمدة 40 عامًا، نمت خلالها المملكة لتحتل وزنها الإقليمي الثقيل مدعومةً بالثروات النفطية الشاسعة.

وتضمنت فترة وجوده في منصبه سلسلة من الأزمات، امتدت من الغزو الإسرائيلي للبنان، إلى الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية، إلى غزو العراق للكويت، وعلى الرغم من أن رحيله عن منصبه قد يمثل نهاية حقبة بحكم طول الفترة الزمنية التي شغل خلالها هذا المنصب، يقول محللون إن هذا لن يعني بالضرورة حدوث تغيير جذري في اتجاه السياسة الخارجية السعودية.

وقد تم استبدال وزير الخارجية الأطول خدمة في العالم، الأمير سعود، بعادل الجبير، وهو دبلوماسي محترف وسفير للمملكة في واشنطن، ويقول محللون إنه ينظر إلى الجبير، جنبًا إلى جنب مع ولي العهد، محمد بن نايف، كأشخاص “محبوبين” في واشنطن، وقال مايكل ستيفنز، وهو رئيس فرع قطر من المعهد الملكي للخدمات المتحدة: “هذا الفريق سوف ينظر إليه بشكل جيد في واشنطن”.

وتشعر المملكة العربية السعودية بالقلق إزاء التقارب الأخير بين الولايات المتحدة و، إيران، وتعد المملكة على نطاق أوسع غير راضية على ما تعتبره فك ارتباط واشنطن بالشرق الأوسط في عهد باراك أوباما، وحتى مع ذلك، تتمتع حرب المملكة الحالية ضد الحوثيين في اليمن، بدعم الولايات المتحدة.

ويقول المراقبون إنه، وعلى الرغم من مشاركة الأمير سعود الفيصل في الجهود السعودية السابقة لضمان سلاسة العلاقات مع إيران، إلا أنه كان في الآونة الأخيرة من الصقور ضد الجمهورية الإسلامية تمامًا بمقدار ما كان الآخرون في القيادة السعودية.

وتأتي مغادرة الأمير سعود الفيصل وهو في الخامسة والسبعين من عمره منصب وزير خارجية المملكة العربية السعودية كجزء من تحول الأجيال في المملكة في ظل الملك سلمان بن عبد العزيز، وليس كعلامة على الانقسامات بشأن السياسة، وفقًا لما يقوله ستيفنز.

ويصف السير ديريك بلامبلي، وهو السفير البريطاني السابق لدى المملكة الذي خدم خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، الأمير سعود الفيصل بأنه “الرجل الحكيم” الذي أعطى الحكومات الغربية “نصيحة واضحة جدًا خلال الحرب، لم ترغب هذه الحكومات بسماعها”.

وأضاف بلامبلي : “كان من بين أعمق الناس الذين كنت أتحدث معهم تفكيرًا. لقد دافع عن إبقاء أكبر عدد ممكن من مؤسسات الدولة العراقية، لقد كان السعوديون قلقين حول تفكيك الدولة العراقية، وثبت أنهم كانوا على حق في النهاية”.

وعدد بلامبلي إنجازات الأمير سعود الفيصل في وزارة الخارجية، قائلًا إنها تتضمن “عقد اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية”، وقال السفير البريطاني السابق مشيرًا إلى دور الفيصل في عقد ذلك الاتفاق: “لقد كان هو من توسط فيه إلى حد كبير جدًا”.

وقال الإعلان الرسمي عن ترك الأمير سعود الفيصل الأمير سعود إنه سيبقى مسؤولًا عن “الإشراف على السياسة الخارجية للمملكة”. ويقول ستيفنز إن الفيصل سيبقى صوتًا مؤثرًا.

رابط المقال


وول ستريت جورنال: إيران تلهب السباق النووي .. والسعودية لا ترغب في امتلاكه

في ظل اقتراب التوصل إلى اتفاق لكبح برنامج طهران النووي، يشعر المنافسون الإقليميون لإيران بأنهم عُرضة للخطر. الاتفاق النووي الذي تأمل الولايات المتحدة والقوى العالمية الأخرى في التوصل إليه مع إيران وضع قيودًا لمدة 10 سنوات على البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية. وبالنسبة لبعض المنافسين الإقليميين لإيران، فقد حان وقت تطوير أسلحة نووية خاصة بهم. في المملكة العربية السعودية، هناك دعوات شعبية واسعة لمضاهاة سعي إيران نحو امتلاك أسلحة نووية، ويحذر كبار المسؤولين الغربيين والعرب أنّه من الممكن أن تضطر كل من تركيا ومصر إلى أن تحذو حذوها.

سباق التسلح هذا من شأنه أن يزيد من زعزعة استقرار أكثر المناطق المضطربة في العالم؛ حيث من الممكن مضاعفة مخاطر نشوب حرب نووية عن طريق التهديد من المواد المشعة في أيدي الجماعات الإرهابية.

وعلى الرغم من أنّ المملكة العربية السعودية قد دعت منذ فترة طويلة إلى شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية؛ إلّا أنّ قادتها لديهم بعض الشكوك في أنّ اتفاق الحد من برنامج طهران النووي سيمنع إيران من أن تصبح قوة نووية عندما تنتهي العقوبات المفروضة على عدد من أجهزة الطرد المركزي ومخزونات اليورانيوم خلال 10 سنوات. ولا يراهنون أيضًا على أنّ النظام في طهران سيصبح أكثر اعتدالًا وقدرة على الالتزام، وهو ما يتمناه الجميع في الغرب.

وقال عبد الله عسكر، العضو والرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى في المملكة العربية السعودية: “نحن نفضل منطقة خالية من الأسلحة النووية. ولكن، إذا امتلكت إيران أسلحة نووية، لا شيء يمكن أن يمنعنا من فعل ذلك أيضًا، ولا حتى المجتمع الدولي”.

كما قال إبراهيم المرعي، عقيد سعودي متقاعد ومحلل الشؤون الأمنية في الرياض: “لن يسمح قادتنا أبدًا لإيران بامتلاك سلاح نووي بينما لا نمتلك نحن سلاحًا نوويًا. وإذا أعلنت إيران عن امتلاكها لسلاح نووي، فلا يمكننا أن ننتظر 30 عامًا حتى نمتلك أسلحة نووية، يجب أن نعلن عن رغبتنا في امتلاك أسلحة نووية في غضون أسبوع”.

جزء من السبب في هذا الشعور بالإلحاح، هو أنّ المملكة العربية السعودية وحلفاءها العرب السُنة يقاتلون على نحو متزايد إيران الشيعية في صراعات بالوكالة في جميع أنحاء المنطقة، من سوريا إلى اليمن.

بالإضافة إلى قلقهم من هيمنة إيران النووية على الشرق الأوسط، فهم قلقون من أنّ الاتفاق من شأنه أن يميل ميزان القوى في المنطقة بشكل كبير لصالح طهران في المستقبل القريب، خاصة في ظل نشاط الاقتصاد الإيراني المتوقع بعد رفع العقوبات الدولية والذي يمنحها الوصول إلى أصولها المجمدة في الخارج والتي تبلغ قيمتها أكثر من 100 مليار دولار. كما أنّهم لا يثقون في الولايات المتحدة، الضامن التقليدي لأمن الخليج.

وقال الأمير فيصل بن سعود بن عبد المحسن، وهو باحث في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في العاصمة السعودية: “حلفاؤنا لا يستمعون إلينا، وهذا ما يجعلنا متوترين للغاية. وإذا كان لي أن أقول رأيي استنادًا على سجل حافل بالتجارب مع إيران، فإنّهم سيفعلون كل ما في وسعهم للحصول على سلاح نووي. تأخير 10 سنوات لن يقنع أي طرف”.

وأضاف: “في ظل رغبة إيران في امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة من اليورانيوم والقدرة على نشر هذه الأسلحة، وتطوير قدرات سعودية مقابل ذلك، فهذا من شأنه أن يكون جزءًا من أمن وطننا”. وعلى الجانب الآخر، تزعم إيران أنّها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

وقد ذكرت إدارة أوباما منذ فترة طويلة بأنّ الاتفاق النووي من شأنه أن يجعل من غير الضروري بالنسبة لدول مثل المملكة العربية السعودية أن تشرع في برامجها النووية. ويقول مسؤولون أمريكيون أيضًا إنّ البديل لهذا الاتفاق هو إما الحرب، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها للمنطقة، أو تطور أسرع للقنبلة النووية الإيرانية يرافقه انهيار محتمل لنظام العقوبات الدولية.

بين القوى العالمية الأخرى المشتركة حاليًا في المحادثات مع إيران، كانت روسيا دائمًا متعاطفة مع طهران، في حين شاركت فرنسا العديد من المخاوف السعودية، وهذا أحد الأسباب التي جعلت الرئيس فرانسوا هولاند ضيف شرف في قمة لزعماء دول الخليج في الرياض هذا الأسبوع.

وبدأ الأمير تركي الفيصل، رئيس المخابرات السابق في المملكة والسفير السابق لدى واشنطن، النقاش النووي الحالي من خلال الإعلان، في مارس الماضي، أنّ كل ما ستحصل عليه إيران في جنيف، “سنريد نفس الشيء منه”.

عاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان لهذه القضية في خطاب ألقاه في القمة الخليجية بالرياض ليحذر من أنّ الاتفاق النووي بدون ضمانات كافية -وهو شيء يشعر السعوديون أنّه هو الحال مع المشروع الحالي للاتفاق ـ يخاطر “بإغراق المنطقة في سباق تسلح”.

وقال نيكولاس بيرنز الذي قاد مفاوضات الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي مع إيران، والدبلوماسي الكبير في وزارة الخارجية، إنّ احتمال أن الاتفاق النووي مع إيران يمكن أن يفجر سباق تسلح نووي في المنطقة كان مصدر قلق خطير للولايات المتحدة.

وقال بيرنز، وهو أستاذ في كلية جون كنيدي للدراسات الحكومية، جامعة هارفارد: “هذا يعتمد على جودة أي اتفاق تم التفاوض بشأنه مع إيران؛ هل سيكون اتفاقًا مُحكمًا، وهل تثق الدول العربية وتركيا في قدرة هذا الاتفاق على منع إيران من أن تصبح قوة نووية؟” .

“إذا كان لديهم الثقة بأن الرئيس الأمريكي المقبل سيكون جادًا وقويًا ويضمن تنفيذ هذه الصفقة، فهذا سوف يقلل من احتمال أن تصبح أي منهم قوة نووية”.

أطلقت المملكة العربية السعودية بالفعل برنامجًا نوويًا مدنيًا، وتوقّع اتفاقيات هذا العام على مشاركة التكنولوجيا والتدريب مع كوريا الجنوبية وفرنسا. وعلى النقيض من الإمارات العربية المتحدة، التي تبنت ما يسمى بالشروط المعيارية الذهبية والتي وافقت بموجبها بعدم تخصيب اليورانيوم على أراضيها، ولكن المملكة العربية السعودية قاومت الضغوط الأمريكية للقيام بذلك، وتركت الخيار مفتوحًا لتخصيب اليورانيوم. وبالإضافة إلى باكستان، هناك اعتقاد بأن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية، وترفض تأكيد أو نفي وضعها النووي.

وردًا على سؤال كيف سترد الرياض على قرب وصول إيران من العتبة النووية، قال المتحدث العسكري السعودي، العميد أحمد عسيري، إنّه على الرغم من رغبة المملكة العربية السعودية في منطقة خالية من الأسلحة النووية، “لكن، علينا أيضًا أن نحمي مصالحنا بطريقة مناسبة”.

وتدعو الخطة الحالية للمملكة لإنشاء محطات طاقة نووية بحجم 17.6 جيجا وات بحلول عام 2032، وذلك وفقًا لبرنامج الطاقة النووية المتجددة في مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والتي تأسست في عام 2010. ولم يتم بناء أي مفاعلات نووية حتى الآن.

وقال السيد هينونين، وهو زميل بارز في مركز هارفارد بيلفر للعلوم والشؤون الدولية في المستقبل القريب، إن المملكة العربية السعودية لن تضطر إلى انتهاك التزامات منع انتشار الأسلحة النووية حتى لو اختارت السير في هذا الطريق.

“في السنوات الأربع أو الخمس الأولى، لن يتحدثوا عن التكنولوجيا المعقدة، ولكنهم سيبقونها فقط في أذهانهم. وعلى مدى السنوات القليلة القادمة سيبنون البنية التحتية، وسيتعاملون بلطف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولن يكون هناك مشكلة. لا أعتقد أنهم سيفعلون ذلك بشكل سري؛ لأنه لا يوجد هدف من القيام بذلك في هذه المرحلة”.

رابط المقال


الواشنطن بوست: أوباما مطالب بتطمين دول الخليج بمواجهة الأسد وإيران

قد ينكر البيت الأبيض هذا، إلا أن عدم حضور بعض زعماء دول الخليج اجتماع القمة الذي نظمه الرئيس أوباما من أجلهم هذا الأسبوع هو إشارة واضحة على عدم الرضا عن حليفتهم الولايات المتحدة، العاهل السعودي، الملك سلمان، ليس على وشك أن يحذو حذو بنيامين نتنياهو من خلال مهاجمة مفاوضات أوباما النووية مع إيران أو عدم رغبته في مواجهة عدوان طهران في جميع أنحاء المنطقة، علنًا، إلا أن قراره بعدم حضور عشاء، ويوم واحد من المناقشات، في كامب ديفيد، بعد أن أعلن البيت الأبيض بالفعل حضوره، وعدم حضور ثلاثة من رؤساء الدول الخمس الآخرين، يدل على أن جهود الإدارة طويلة الأمد لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لا تحقق مبتغاها.

وليس من الصعب تحديد سبب عدم رضا العرب، وفيما يصر على أنه مستعد لتعزيز دفاعاتهم وتهدئة مخاوفهم حول الانفراج الأمريكي-الإيراني الناشئ، لا يقدم أوباما عمليًا سوى خطوات متواضعة فقط، حيث يقوم بتكرار التصريحات الرئاسية الماضية متعهدًا بالدفاع عن دول الخليج ضد أي هجوم خارجي؛ ويقدم خطة لدمج الدفاعات الصاروخية في المنطقة بشكل أفضل؛ ويعد بإجراء المزيد من التدريبات البحرية والجوية، وما لا يعرضه أوباما هو ما يقول ملوك وأمراء الخليج إنهم يريدونه، بما في ذلك معاهدة دفاع رسمية، والحصول على الأسلحة ذات التقنية العالية، مثل طائرة F-35، ودعم أكبر من الولايات المتحدة للقوات التي تقاتل الإيرانيين وعملائهم في اليمن وسوريا.

ولكن هناك طريقة يستطيع أوباما من خلالها أن يخدم كلاً من مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج، وهي مهاجمة القوة الأكثر سمية وزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط: نظام بشار الأسد في سوريا.

إن دكتاتورية سوريا هي الحليف الأقرب لإيران في المنطقة، وكانت وحشيتها هي ما فتح الطريق أمام صعود الدولة الإسلامية، وفي الآونة الأخيرة، عانت هذه الدكتاتورية من انتكاسات في ساحة المعركة، وحدث ذلك جزئيًا بسبب زيادة المساعدات الخليجية لقوات الثوار، وإذا ما قرر أوباما تبني المقترحات، التي حظيت بدعم من بعض كبار المسؤولين الأمريكيين، بإنشاء مناطق آمنة في شمال وجنوب سوريا للثوار، فإنه سيمكن ترجيح كفة الميزان ضد دمشق وطهران، وسيعطي حلفاء الولايات المتحدة سببًا ملموسًا للالتزام بقيادة الولايات المتحدة.

وأما إذا بقي الحال كما هو، فسيكون من غير المرجح أن تؤدي قمة كامب ديفيد لتضييق الفجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين في الشرق الأوسط، ولعكس الاتجاه الخطير نحو اعتماد دول المنطقة على نفسها بشكل متزايد، والذي قد يؤدي إلى حرب إقليمية أو امتلاك دول الخليج أسلحة نووية، سيتوجب على أوباما، أو خلفه ربما، إظهار استعداده لبذل المزيد من الجهد حول العدوان الإيراني، بدلًا من مجرد عقد المحادثات في كامب ديفيد.

واشنطن بوست

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *