المشروع العربي يتصالح مع ” التركي” ويحتوي إيران ويفتح قنوات مع جميع القوى الدولية
إن عام 2022م، هو ” عام الإنجاز العربي المؤثر على المستوى الدولي والإقليمي، مشاركة السعودية في قمة العشرين في إندونيسيا وعقد قمة الفرانكفونية في تونس، وقمة المناخ في شرم الشيخ بمصر ، ومونديال كأس العالم في العاصمة القطرية الدوحة، والقمة العربية /الصينية في الرياض، والدور السعودي في أوبك + وعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية في زيادة ضخ البترول من أجل خفض الأسعار ،
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|

إن عام 2022م، هو ” عام الإنجاز العربي المؤثر على المستوى الدولي والإقليمي، مشاركة السعودية في قمة العشرين في إندونيسيا وعقد قمة الفرانكفونية في تونس، وقمة المناخ في شرم الشيخ بمصر ، ومونديال كأس العالم في العاصمة القطرية الدوحة، والقمة العربية /الصينية في الرياض، والدور السعودي في أوبك + وعدم الرضوخ للضغوط الأمريكية في زيادة ضخ البترول من أجل خفض الأسعار ،
أما على المستوى الإقليمي فانعقاد القمة العربية 31 في الأول من نوفمبر في الجزائر وعودة القضية الفلسطينية على الساحة العربية والدولية، وانفراج العلاقات بين تركيا والدول العربية وخاصة اللقاء بين الرئيس المصري والرئيس التركي أردوغان في الدوحة على هامش افتتاح مباريات كأس العالم، ومحاولة إيران إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع السعودية، أما التحديات الداخلية فهي في معظمها تحديات اقتصادية خاصة أن العالم يشهد أزمة اقتصادية وتضخم وبطالة وعدم الاستقرار والصراعات الداخلية في بعض الدول العربية في تونس وليبيا واليمن والسودان والعراق وسوريا، ومن المتوقع أن يشهد عام 2023م، انفراجًا في هذه العلاقات والأزمات الداخلية ومواجهة إسرائيل في ظل حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف.
دور فعال ومؤثر في القمم والمؤتمرات الدولية
شاركت الدول العربية في القمم الدولية بفعالية، فقمة العشرين التي عقدت في جزيرة بالي بإندونيسيا، في 15 نوفمبر الماضي، شارك فيها 17 رئيس دولة، وعلى جدولها أزمة الطاقة والحرب الروسية الأوكرانية، وجاءت القمة بعد ختام قمة مجموعة آسيان في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، والسعودية هي الدولة العربية الوحيدة في مجموعة العشرين التي تضم أكبر عشرين اقتصادًا في العالم .وتركيا وإندونيسيا وهما دولتان إسلاميتان، وتعتبر السعودية الأولى في قدرتها لحل أزمة الطاقة فهي أكبر مصدر للبترول، ورفضت السعودية بالاتفاق في اجتماع وزراء أوبك+ من زيادة الإنتاج، ولذا نجد قلق إدارة بايدن من قرار أوبك لأن ارتفاع الأسعار يؤثر على شعبية الحزب الديمقراطي، وقد زار الرئيس الأمريكي بايدن المملكة العربية السعودية يوليو الماضي على أمل الدفع بزيادة الإنتاج، ولكن السعودية التزمت بقرار أوبك+ وقال عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية إن “مسألة الزيادات في أسعار الوقود التي رأيناها مؤخرًا هي في الحقيقة بسبب العوامل الجغرافية السياسية والنفسية أكثر من أنها متعلقة بالطلب والعرض الأساسي. مشكلة الوقود في الولايات المتحدة هي نتيجة نقص القدرة على التكرير أكثر من نقص النفط الخام”. فالسعودية لها قرار مستقل يرتبط بالمصلحة الوطنية السعودية ويعكس دورها العالمي في مجال الطاقة وليست مرتبطة بالمحاور الدولية أو المنافسة الصينية أو الروسية مع الولايات المتحدة رغم انتقاد وسائل الإعلام الأمريكية. وكان الرئيس بايدن قد صرح قبل الزيارة بقوله ” وظيفتي كرئيس هي الحفاظ على بلدنا قويًا وآمنًا. نحن بحاجة لمواجهة العدوان الروسي، وأن نكون في أفضل وضع للفوز بالمنافسة مع الصين، والعمل من أجل استقرار أكبر في منطقة مهمة من العالم و”للقيام بذلك، نحتاج إلى التفاعل مباشرة مع الدول التي يمكن أن تؤثر على نتائج مثل هذا العمل. والمملكة العربية السعودية إحداها”، وتعكس الأهمية السعودية ومنطقة الخليج العربي والعالم العربي بشكل عام زيارة الرئيس الصيني للرياض وعقد القمم الثلاثة فيها القمة السعودية والقمة الخليجية الصينية والقمة العربية الصينية في 9 ديسمبر تحت شعار “معاً من أجل السلام والتنمية “، فالسعودية هي المصدر الأول للطاقة للصين.

