واقع النساء في ظل الاحتلال الأمريكي – البريطاني للعراق
::cck::762::/cck::
::introtext::
على الرغم من أن العراق من الدول المصادقة على اتفاقية (السيداو) التي تلزم الدولالمنضمة إليها باتخاذ كافة التدابير التي تضمن للمرأة الرعاية والحماية، وأيضاً منالدول التي اعتمدت إعلان ومنهاج عمل (بيغين) الذي يلزم الدول بتوفير الحماية والرعايةللنساء اللاتي يعشن في حالات النزاعات المسلحة وغيرها أو تحت الاحتلال الأجنبيوكذلك الدستور العراقي الذي التزم في ديباجته بالاهتمام بالمرأة وحقوقها، كما قرر فيالمادة (19 – أولاً/ب) أن تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وقرر أيضاً في المادة (30 -أولاً) أن تكفل الدولة للفرد والأسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعيوالصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكنالملائم، إلا أنه لم يتم تحقيق أي من هذه الالتزامات.
::/introtext::
::fulltext::
على الرغم من أن العراق من الدول المصادقة على اتفاقية (السيداو) التي تلزم الدولالمنضمة إليها باتخاذ كافة التدابير التي تضمن للمرأة الرعاية والحماية، وأيضاً منالدول التي اعتمدت إعلان ومنهاج عمل (بيغين) الذي يلزم الدول بتوفير الحماية والرعايةللنساء اللاتي يعشن في حالات النزاعات المسلحة وغيرها أو تحت الاحتلال الأجنبيوكذلك الدستور العراقي الذي التزم في ديباجته بالاهتمام بالمرأة وحقوقها، كما قرر فيالمادة (19 – أولاً/ب) أن تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وقرر أيضاً في المادة (30 -أولاً) أن تكفل الدولة للفرد والأسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعيوالصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكنالملائم، إلا أنه لم يتم تحقيق أي من هذه الالتزامات.
أكدت دراسة أعدتها جامعةبغداد أن النساء والأطفال يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة للنزاعات في العراق لاسيما بعدأحداث 22/فبراير/ 2006 بعد تدمير قبة مرقد الإمامين العسكريين في سامراء،وقد كشفت هذه الدراسة أن كل تسع نساء عراقيات أربع على الأقل منهن يصبحن أرامل يومياً فيالعراق جراء العنف المتزايد، وأن عدد الأطفال اليتامى آخذ في التصاعد.
ويمكن رصد وضع أو واقع النساء في العراق من خلال ما يلي:
1- ظاهرة قتل النساء، حيث انتشرت ظاهرة القتل العمد وغير العمد نتيجة للأعمال الحربية وغيرها، حيث إن النسبة العالية من القتلى والجرحى بين المدنيين أثناء القصف والتفجيرات العشوائية أو أثناء المواجهات هي من النساء والأطفال، ففي بعض المحافظات يتم قتل النساء ورمي جثثهن في أزقة وشوارع المدن.
2- ظاهرة سجن النساء والاعتقال والتعذيب، ويكون ذلك إما لمعارضتها أو مقاومتها أو اتخاذها وسيلة أو رهينة في ابتزاز أقاربها من المقاومين أو المعارضين، علماً أن هناك أكثر من (50) ألف امرأة تعرضن للاعتقال والتوقيف والسجن والتعذيب والاعتداء بالضرب أثناء عمليات المداهمة، وانتشار أسلوب إهانة الجسدية في المعتقلات الأمريكية والحكومية.
3- ظاهرة ترمل النساء: تؤكد تقارير صادرة عن الأمم المتحدة (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية) عن وجود أكثر من (3 ملايين) أرملة عراقية حسب السجلات الرسمية ووجود (500 – 700) ألف أرملة في بغداد وحدها، فتشير الإحصائيات إلى أن ما بين (90 – 100) امرأة تترمل يومياً نتيجة لأعمال العنف والقتل والجريمة المنظمة والإرهاب الذي تتعرض له العائلة العراقية، وإضافة إلى ذلك هنالك أكثر من (11 في المائة) من الأسر العراقية تعيلها النساء، بعد فقدانها المعيل الوحيد وتحت ظروف نفسية واجتماعية قاهرة تتعرض لها النساء في العراق.
4- ظاهرة التهجير وأثرها في النساء: أسهمت في امتهان النساء وتزايد حالات اضطهادها، وأسهمت بحرمان الفتيات من الدراسة ومن الظروف الطبيعية للنمو، حيث واجهت النساء معاناة عديدة منها اضطرارها إلى العيش في بيوت من قصب وتعرضها للزواج القسري من رجال كبار السن ليتخلص ذووها من مسؤوليتها وغير ذلك.
هناك حاجة لمراجعة كل التشريعات النافذة وإزالة ما تتضمنه من نصوص تشكل عنفاً ضد المرأة

أكدت دراسة أعدتها جامعةبغداد أن النساء والأطفال يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة للنزاعات في العراق
5- الاستغلال الجنسي: كشفت منظمات الدفاع عن المرأة العراقية ومراقبة حقوق الإنسان، أن هناك آلافاً من النساء العراقيات تحوّلن إلى (ضحايا القهر الاجتماعي والسياسي) من خلال بيعهن سنوياً في أسواق (عبودية الجنس) التي تنشط داخل العراق وخارجه، وأكدت ممثلات هذه المنظمات أن تجارة العصابات الإجرامية في ذروتها الآن لتهريب نساء وبنات لا يتجاوزن أحياناً عمر الـ 12 سنة. وتقدر منظمة (نساء بغداد) أن هناك في الأقل 200 امرأة عراقية تُباع في (سوق عبودية الجنس) كل سنة، رغم أن منظمة مراقبة حقوق الإنسان حذرت من أن الأعداد قد تكون أعلى، إذا ما جرى إحصاء عمليات المتاجرة بالنساء اللاجئات إلى كل من سوريا ولبنان.
6- وأخيراً فقدان النساء لأي نوع جدي من أنواع الحماية القانونية والقضائية، حتى إن قانون العشائر عاد للعمل في أغلب المدن والأرياف، فقانون غسل العار ووجوب طاعة ولي الأمر، في قراراته المتعلقة بحياة الأنثى كاختيار الزوج ورخصة السفر أو العمل والتعليم والحجر على الحق الشرعي بالميراث، كلها سارية المفعول.
وأخيراً، يمكن القول إنمن البديهي الإشارة إلى أنه على الرغم من وجود اتفاقيات دولية متعددة تهدف إلى حماية النساء، فإن الإيذاء الوحشي للمدنيين وبخاصة النساء لا يزال مستمراً، فأصبحت المرأة عرضة بوجه خاص للعنف والاستغلال الجنسي، في حين أضحى السكان المدنيون عموماً والهياكل الأساسية المدنية غطاء تحتم به عمليات حركات التمرد وأهدافاً للانتقام، وضحايا للأعمال الوحشية الفوضوية والتي كثيراً ما تعقب انهيار سلطة الدولة كـ (البوسنة والهرسك، رواندا، الصرب، فلسطين، العراق على سبيل المثال وليس الحصر) وفي أشد الحالات تطرفاً يصبح الأبرياء هم الأهداف الرئيسية لممارسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية.
وعلى ذلك هنالك مقترحات وتوصيات عدة على الدول والأشخاص الدولية تطبيقها، ومنها:
* بالنسبة للدول والمنظمات الدولية:
1- يتعين على كافة الدول الوفاء الكامل بالالتزامات المترتبة عليها طبقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين لعامي (1974-1977)، وكذلك صكوك القانون الدولي الأخرى المتصلة باحترام حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة، التي تتيح ضمانات مهمة لحماية النساء.
2- يتعين على كافة الدول المشتركة في نزاعات مسلحة، أو في عمليات عسكرية في أقاليم أجنبية أو في أقاليم لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية، أن تبذل كل ما في وسعها لتجنيب النساء ويلات الحرب، ويتعين اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لضمان حظر اتخاذ تدابير كالاضطهاد والتعذيب والتأديب والمعاملة المهينة والعنف، وخاصة ما كان منها موجهاً ضد ذلك الجزء من السكان المدنيين المؤلف من النساء والأطفال.
3- تعتبر أعمالاً إجرامية كافة أشكال القمع والمعاملة القاسية واللاإنسانية للنساء، بما في ذلك الحبس والتعذيب والإعدام رمياً بالرصاص والاعتقال بالجملة والعقاب الجماعي وتدمير المساكن والطرد قسراً، التي يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية أو في الأقاليم المحتلة.
4- إدخال الأفعال التي تشكل اعتداءً على الشرف وبالأخص الاغتصاب والحمل القسري والإجهاض القسري والتعقيم القسري والإكراه على الدعارة والاستعباد الجنسي ضمن الانتهاكات الجسيمة المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الأربع التي تمثل جرائم حرب تحمل مرتكبيها المسؤولية الجنائية وتستوجب فرض العقاب عليه، وذلك تماشياً مع التطورات التي لحقت بنطاق الجرائم المصنفة كجرائم حرب ترتكب خلال فترة النزاعات المسلحة الدولية والوارد تعدادها في نظام محكمة روما الجنائية لعام 1998.
5- لابد من التأكيد بوضوح على ضرورة حماية السلامة البدنية والنفسية للنساء وكرامتهن، ودمج حظر الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في القوانين الوطنية والتقنيات العسكرية والمناهج التعليمية المخصصة للقوات المسلحة والأمن.
6- يحظر الاعتداء على المدنيين وقصفهم بالقنابل، الأمر الذي يلحق آلاماً لا تحصى بهم، وخاصة النساء اللاتي يعتبرن أقل أفراد المجتمع مناعة، وإدانة هذه الأعمال.
7- يشكل استعمال الأسلحة الكيماوية والبكتريولوجية أثناء العمليات العسكرية أحد أفدح الانتهاكات لاتفاقيات جنيف، ومبادئ القانون الدولي الإنساني، ويؤدي إلى خسائر جسيمة بالسكان المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال العزل من وسائل الدفاع عن النفس ويكون محل إدانة شديدة.
لا بد من مشاركة المرأة العراقية في المفاوضات التي تجرى بشأن اتفاقيات السلام والمصالحة الوطنية
* أما بالنسبة للعراق:
1- أن تباشر الدولة بحماية حياة المواطنين بشكل عام وتوفير الشروط اللازمة لحياة حرة كريمة لكافة شرائح المجتمع.
2- العمل الجاد من أجل إرساء مبادئ حقوق الإنسان واحترامها وبالأخص الأطفال وذلك بتوفير شروط الحياة الإنسانية الكريمة لهم.
3- العمل على تضمين قوانين الجزاء مواد صريحة حول الاختصاص الجنائي للمحاكم الوطنية بشأن الانتهاكات الجسيمة لأحكام اتفاقيات جنيف والبروتوكولين الإضافيين لضمان الالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني.
4- إصدار قانون خاص لجرائم الحرب، كما هو الحال في بعض الدول المتقدمة، أو إضافة بعض المواد إلى قانون الجزاء بشأن جرائم الحرب، أو وضع عقوبات للجرائم التي ترتكب أثناء النزاعات المسلحة.
5- أن تقوم الدولة بدراسة مستفيضة لمتابعة أوضاع النساء في السجون والمعتقلات واللاتي تجاوز عددهن الآلاف من دون مسوغ قانوني، وتعرضن من خلالها إلى أنواع القمع والاغتصاب، وأن يتم تأهيلهن بشكل سليم للعودة إلى حياتهن الطبيعية داخل المجتمع.
6- رعاية النساء الأرامل ومساعدتهن على تجاوز محنتهن والوقوف على احتياجاتهن المادية والمعنوية كونهن أصبحن بهذا الظرف رغماً عن إرادتهن، ومعاناتهن جاءت بسبب الاحتلال وانعدام الأمن، والعمل على ضمان حماية النساء من الفقر والعوز الذي قد يجبرهن على هدر كرامتهن وذلك بـ:
* تخصيص رواتب منظمة للأرامل والمطلقات.
* توفير فرص العمل الشريفة للنساء بشكل عام.
* تفعيل قوانين العمل والرعاية الاجتماعية لتحميهن أثناء المرض وإصابات العمل وغيرها.
1- لابد من تفعيل قرار مجلس الأمن رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والذي أكد عليه قرار مجلس الأمن بشأن العراق رقم (1483) لسنة 2003 والعمل على أن تشارك النساء مشاركة فاعلة وعلى قدم المساواة مع الرجل في المفاوضات التي تجرى بشأن اتفاقيات السلام والمصالحة الوطنية، وأن يشاركن في اللجان والبعثات الدبلوماسية، وأن يتم تعزيز قدراتهن في هذه المجالات بكافة الأشكال كالتدريب وبرامج بناء القدرات.
2- العناية بموضوع الأمن الإنساني للمرأة بجوانبه كافة لاسيما في ما يتعلق بمنع ومعاقبةحالات الاتجار بالنساء أو إجبارهن على ممارسة أعمال البغاء والدعارة أو أي أعمال ضارة ومهينة للكرامة أو استغلالها كموضوع أو كرمز جنسي أو تعريضها للقتل والعقوبات الصارمة خارج إطار الشريعة القانونية مع التأكيد على مراجعة التشريعات النافذةوإزالة كل ما تتضمنه من نصوص تشكل عنفاً ضد المرأة، وكذلك تشريع قوانين جديدة لسد النقص التشريعي الذي يواجه العديد من مظاهر العنف التي تتعرض لها المرأة مع التأكيدعلى تفعيل النصوص التشريعية التي تتضمن حماية للمرأة من أشكال العنف.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::762::/cck::
::introtext::
على الرغم من أن العراق من الدول المصادقة على اتفاقية (السيداو) التي تلزم الدولالمنضمة إليها باتخاذ كافة التدابير التي تضمن للمرأة الرعاية والحماية، وأيضاً منالدول التي اعتمدت إعلان ومنهاج عمل (بيغين) الذي يلزم الدول بتوفير الحماية والرعايةللنساء اللاتي يعشن في حالات النزاعات المسلحة وغيرها أو تحت الاحتلال الأجنبيوكذلك الدستور العراقي الذي التزم في ديباجته بالاهتمام بالمرأة وحقوقها، كما قرر فيالمادة (19 – أولاً/ب) أن تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وقرر أيضاً في المادة (30 -أولاً) أن تكفل الدولة للفرد والأسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعيوالصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكنالملائم، إلا أنه لم يتم تحقيق أي من هذه الالتزامات.
::/introtext::
::fulltext::
على الرغم من أن العراق من الدول المصادقة على اتفاقية (السيداو) التي تلزم الدولالمنضمة إليها باتخاذ كافة التدابير التي تضمن للمرأة الرعاية والحماية، وأيضاً منالدول التي اعتمدت إعلان ومنهاج عمل (بيغين) الذي يلزم الدول بتوفير الحماية والرعايةللنساء اللاتي يعشن في حالات النزاعات المسلحة وغيرها أو تحت الاحتلال الأجنبيوكذلك الدستور العراقي الذي التزم في ديباجته بالاهتمام بالمرأة وحقوقها، كما قرر فيالمادة (19 – أولاً/ب) أن تكفل الدولة حماية الأمومة والطفولة، وقرر أيضاً في المادة (30 -أولاً) أن تكفل الدولة للفرد والأسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعيوالصحي والمقومات الأساسية للعيش في حياة كريمة تؤمن لهم الدخل المناسب والسكنالملائم، إلا أنه لم يتم تحقيق أي من هذه الالتزامات.
أكدت دراسة أعدتها جامعةبغداد أن النساء والأطفال يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة للنزاعات في العراق لاسيما بعدأحداث 22/فبراير/ 2006 بعد تدمير قبة مرقد الإمامين العسكريين في سامراء،وقد كشفت هذه الدراسة أن كل تسع نساء عراقيات أربع على الأقل منهن يصبحن أرامل يومياً فيالعراق جراء العنف المتزايد، وأن عدد الأطفال اليتامى آخذ في التصاعد.
ويمكن رصد وضع أو واقع النساء في العراق من خلال ما يلي:
1- ظاهرة قتل النساء، حيث انتشرت ظاهرة القتل العمد وغير العمد نتيجة للأعمال الحربية وغيرها، حيث إن النسبة العالية من القتلى والجرحى بين المدنيين أثناء القصف والتفجيرات العشوائية أو أثناء المواجهات هي من النساء والأطفال، ففي بعض المحافظات يتم قتل النساء ورمي جثثهن في أزقة وشوارع المدن.
2- ظاهرة سجن النساء والاعتقال والتعذيب، ويكون ذلك إما لمعارضتها أو مقاومتها أو اتخاذها وسيلة أو رهينة في ابتزاز أقاربها من المقاومين أو المعارضين، علماً أن هناك أكثر من (50) ألف امرأة تعرضن للاعتقال والتوقيف والسجن والتعذيب والاعتداء بالضرب أثناء عمليات المداهمة، وانتشار أسلوب إهانة الجسدية في المعتقلات الأمريكية والحكومية.
3- ظاهرة ترمل النساء: تؤكد تقارير صادرة عن الأمم المتحدة (مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية) عن وجود أكثر من (3 ملايين) أرملة عراقية حسب السجلات الرسمية ووجود (500 – 700) ألف أرملة في بغداد وحدها، فتشير الإحصائيات إلى أن ما بين (90 – 100) امرأة تترمل يومياً نتيجة لأعمال العنف والقتل والجريمة المنظمة والإرهاب الذي تتعرض له العائلة العراقية، وإضافة إلى ذلك هنالك أكثر من (11 في المائة) من الأسر العراقية تعيلها النساء، بعد فقدانها المعيل الوحيد وتحت ظروف نفسية واجتماعية قاهرة تتعرض لها النساء في العراق.
4- ظاهرة التهجير وأثرها في النساء: أسهمت في امتهان النساء وتزايد حالات اضطهادها، وأسهمت بحرمان الفتيات من الدراسة ومن الظروف الطبيعية للنمو، حيث واجهت النساء معاناة عديدة منها اضطرارها إلى العيش في بيوت من قصب وتعرضها للزواج القسري من رجال كبار السن ليتخلص ذووها من مسؤوليتها وغير ذلك.
هناك حاجة لمراجعة كل التشريعات النافذة وإزالة ما تتضمنه من نصوص تشكل عنفاً ضد المرأة

أكدت دراسة أعدتها جامعةبغداد أن النساء والأطفال يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة للنزاعات في العراق
5- الاستغلال الجنسي: كشفت منظمات الدفاع عن المرأة العراقية ومراقبة حقوق الإنسان، أن هناك آلافاً من النساء العراقيات تحوّلن إلى (ضحايا القهر الاجتماعي والسياسي) من خلال بيعهن سنوياً في أسواق (عبودية الجنس) التي تنشط داخل العراق وخارجه، وأكدت ممثلات هذه المنظمات أن تجارة العصابات الإجرامية في ذروتها الآن لتهريب نساء وبنات لا يتجاوزن أحياناً عمر الـ 12 سنة. وتقدر منظمة (نساء بغداد) أن هناك في الأقل 200 امرأة عراقية تُباع في (سوق عبودية الجنس) كل سنة، رغم أن منظمة مراقبة حقوق الإنسان حذرت من أن الأعداد قد تكون أعلى، إذا ما جرى إحصاء عمليات المتاجرة بالنساء اللاجئات إلى كل من سوريا ولبنان.
6- وأخيراً فقدان النساء لأي نوع جدي من أنواع الحماية القانونية والقضائية، حتى إن قانون العشائر عاد للعمل في أغلب المدن والأرياف، فقانون غسل العار ووجوب طاعة ولي الأمر، في قراراته المتعلقة بحياة الأنثى كاختيار الزوج ورخصة السفر أو العمل والتعليم والحجر على الحق الشرعي بالميراث، كلها سارية المفعول.
وأخيراً، يمكن القول إنمن البديهي الإشارة إلى أنه على الرغم من وجود اتفاقيات دولية متعددة تهدف إلى حماية النساء، فإن الإيذاء الوحشي للمدنيين وبخاصة النساء لا يزال مستمراً، فأصبحت المرأة عرضة بوجه خاص للعنف والاستغلال الجنسي، في حين أضحى السكان المدنيون عموماً والهياكل الأساسية المدنية غطاء تحتم به عمليات حركات التمرد وأهدافاً للانتقام، وضحايا للأعمال الوحشية الفوضوية والتي كثيراً ما تعقب انهيار سلطة الدولة كـ (البوسنة والهرسك، رواندا، الصرب، فلسطين، العراق على سبيل المثال وليس الحصر) وفي أشد الحالات تطرفاً يصبح الأبرياء هم الأهداف الرئيسية لممارسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية.
وعلى ذلك هنالك مقترحات وتوصيات عدة على الدول والأشخاص الدولية تطبيقها، ومنها:
* بالنسبة للدول والمنظمات الدولية:
1- يتعين على كافة الدول الوفاء الكامل بالالتزامات المترتبة عليها طبقاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين لعامي (1974-1977)، وكذلك صكوك القانون الدولي الأخرى المتصلة باحترام حقوق الإنسان أثناء النزاعات المسلحة، التي تتيح ضمانات مهمة لحماية النساء.
2- يتعين على كافة الدول المشتركة في نزاعات مسلحة، أو في عمليات عسكرية في أقاليم أجنبية أو في أقاليم لا تزال تحت السيطرة الاستعمارية، أن تبذل كل ما في وسعها لتجنيب النساء ويلات الحرب، ويتعين اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لضمان حظر اتخاذ تدابير كالاضطهاد والتعذيب والتأديب والمعاملة المهينة والعنف، وخاصة ما كان منها موجهاً ضد ذلك الجزء من السكان المدنيين المؤلف من النساء والأطفال.
3- تعتبر أعمالاً إجرامية كافة أشكال القمع والمعاملة القاسية واللاإنسانية للنساء، بما في ذلك الحبس والتعذيب والإعدام رمياً بالرصاص والاعتقال بالجملة والعقاب الجماعي وتدمير المساكن والطرد قسراً، التي يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية أو في الأقاليم المحتلة.
4- إدخال الأفعال التي تشكل اعتداءً على الشرف وبالأخص الاغتصاب والحمل القسري والإجهاض القسري والتعقيم القسري والإكراه على الدعارة والاستعباد الجنسي ضمن الانتهاكات الجسيمة المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الأربع التي تمثل جرائم حرب تحمل مرتكبيها المسؤولية الجنائية وتستوجب فرض العقاب عليه، وذلك تماشياً مع التطورات التي لحقت بنطاق الجرائم المصنفة كجرائم حرب ترتكب خلال فترة النزاعات المسلحة الدولية والوارد تعدادها في نظام محكمة روما الجنائية لعام 1998.
5- لابد من التأكيد بوضوح على ضرورة حماية السلامة البدنية والنفسية للنساء وكرامتهن، ودمج حظر الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في القوانين الوطنية والتقنيات العسكرية والمناهج التعليمية المخصصة للقوات المسلحة والأمن.
6- يحظر الاعتداء على المدنيين وقصفهم بالقنابل، الأمر الذي يلحق آلاماً لا تحصى بهم، وخاصة النساء اللاتي يعتبرن أقل أفراد المجتمع مناعة، وإدانة هذه الأعمال.
7- يشكل استعمال الأسلحة الكيماوية والبكتريولوجية أثناء العمليات العسكرية أحد أفدح الانتهاكات لاتفاقيات جنيف، ومبادئ القانون الدولي الإنساني، ويؤدي إلى خسائر جسيمة بالسكان المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال العزل من وسائل الدفاع عن النفس ويكون محل إدانة شديدة.
لا بد من مشاركة المرأة العراقية في المفاوضات التي تجرى بشأن اتفاقيات السلام والمصالحة الوطنية
* أما بالنسبة للعراق:
1- أن تباشر الدولة بحماية حياة المواطنين بشكل عام وتوفير الشروط اللازمة لحياة حرة كريمة لكافة شرائح المجتمع.
2- العمل الجاد من أجل إرساء مبادئ حقوق الإنسان واحترامها وبالأخص الأطفال وذلك بتوفير شروط الحياة الإنسانية الكريمة لهم.
3- العمل على تضمين قوانين الجزاء مواد صريحة حول الاختصاص الجنائي للمحاكم الوطنية بشأن الانتهاكات الجسيمة لأحكام اتفاقيات جنيف والبروتوكولين الإضافيين لضمان الالتزام التام بالقانون الدولي الإنساني.
4- إصدار قانون خاص لجرائم الحرب، كما هو الحال في بعض الدول المتقدمة، أو إضافة بعض المواد إلى قانون الجزاء بشأن جرائم الحرب، أو وضع عقوبات للجرائم التي ترتكب أثناء النزاعات المسلحة.
5- أن تقوم الدولة بدراسة مستفيضة لمتابعة أوضاع النساء في السجون والمعتقلات واللاتي تجاوز عددهن الآلاف من دون مسوغ قانوني، وتعرضن من خلالها إلى أنواع القمع والاغتصاب، وأن يتم تأهيلهن بشكل سليم للعودة إلى حياتهن الطبيعية داخل المجتمع.
6- رعاية النساء الأرامل ومساعدتهن على تجاوز محنتهن والوقوف على احتياجاتهن المادية والمعنوية كونهن أصبحن بهذا الظرف رغماً عن إرادتهن، ومعاناتهن جاءت بسبب الاحتلال وانعدام الأمن، والعمل على ضمان حماية النساء من الفقر والعوز الذي قد يجبرهن على هدر كرامتهن وذلك بـ:
* تخصيص رواتب منظمة للأرامل والمطلقات.
* توفير فرص العمل الشريفة للنساء بشكل عام.
* تفعيل قوانين العمل والرعاية الاجتماعية لتحميهن أثناء المرض وإصابات العمل وغيرها.
1- لابد من تفعيل قرار مجلس الأمن رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والذي أكد عليه قرار مجلس الأمن بشأن العراق رقم (1483) لسنة 2003 والعمل على أن تشارك النساء مشاركة فاعلة وعلى قدم المساواة مع الرجل في المفاوضات التي تجرى بشأن اتفاقيات السلام والمصالحة الوطنية، وأن يشاركن في اللجان والبعثات الدبلوماسية، وأن يتم تعزيز قدراتهن في هذه المجالات بكافة الأشكال كالتدريب وبرامج بناء القدرات.
2- العناية بموضوع الأمن الإنساني للمرأة بجوانبه كافة لاسيما في ما يتعلق بمنع ومعاقبةحالات الاتجار بالنساء أو إجبارهن على ممارسة أعمال البغاء والدعارة أو أي أعمال ضارة ومهينة للكرامة أو استغلالها كموضوع أو كرمز جنسي أو تعريضها للقتل والعقوبات الصارمة خارج إطار الشريعة القانونية مع التأكيد على مراجعة التشريعات النافذةوإزالة كل ما تتضمنه من نصوص تشكل عنفاً ضد المرأة، وكذلك تشريع قوانين جديدة لسد النقص التشريعي الذي يواجه العديد من مظاهر العنف التي تتعرض لها المرأة مع التأكيدعلى تفعيل النصوص التشريعية التي تتضمن حماية للمرأة من أشكال العنف.
::/fulltext::
::cck::762::/cck::
