ماذا عن عتاة مجرمي العصــــر الصهاينة؟

::cck::775::/cck::
::introtext::

يجب أن نذكّر أبناءنا والعالم باستمرار بحقيقة هذا الكيان الصهيوني، المسمى (إسرائيل) والذي زرع عنوة في قلب العالم العربي، وأخذ يعيث في هذه الأرض فساداً وظلماً وعدواناً مرتكباً بحق (جريمة العصر) وذلك مهما قويت محاولات تزييف وطمس حقيقته. 

::/introtext::
::fulltext::

يجب أن نذكّر أبناءنا والعالم باستمرار بحقيقة هذا الكيان الصهيوني، المسمى (إسرائيل) والذي زرع عنوة في قلب العالم العربي، وأخذ يعيث في هذه الأرض فساداً وظلماً وعدواناً مرتكباً بحق (جريمة العصر) وذلك مهما قويت محاولات تزييف وطمس حقيقته.

 لقد جيء بعدة ملايين من البشر، من شتى بقاع الأرض ليحتلوا أرضاً يدّعون زوراً وبهتاناً أنها أرضهم، وأن أسلافهم غادروها قبل ألفي عام، والآن يريدون هم العودة إليها متجاهلين، بوقاحة عجيبة لا مثيل لها، حق الشعب الفلسطيني في أرضه هذه (فلسطين) وكون هذا الشعب هو صاحب الأرض الحقيقي منذ آلاف السنين، بل إنهم ينكرون، في كثير من الحالات، حتى وجود هذا الشعب.

 ومنذ أكثر من ستة عقود، أخذوا (كما هو معروف) يقتلعون هذا الشعب من أرضه وجذوره، ويقتلون ويشردون ويصيبون مئات الآلاف من أبنائه العزل ويصادرون أراضيهم، وينهبون ممتلكاتهم، ويطردونهم من بيوتهم ومزارعهم، ليسكنوا فيها القادمين من أوروبا وأمريكا، وغيرها، ويحيلوا غالبية الشعب الفلسطيني، أو معظم من بقي حياً منهم، إلى لاجئين يهيمون على وجوههم في الملاجئ، ويسكنون الخيام وبيوت الطين والصفيح، ويعيش أغلبهم عيشة البؤس والتشرد، أينما حلوا.

 ولم يكتف الصهاينة بذلك، بل أخذوا يلاحقون الفلسطينيين في المخيمات والملاجئ ليقتلوا كل يوم عدداً منهم، ويدمروا ما تبقى لهم من سقط المتاع. تقول الإحصائيات إن إسرائيل تقتل سنوياً وبدم بارد، وفي غير حالات الحروب التي تشنها من حين إلى آخر أكثر من ستة آلاف فلسطيني، عدا الجرحى والمشردين، وأيضاً عدا الاغتيالات. ولما كان الشعب الفلسطيني جزءاً من أمة كبيرة (تحاول مساعدة أشقائها الفلسطينيين في نكبتهم، وفي استعادة ولو جزءاً من حقوقهم) فقد بيّت الصهاينة الحرب على العرب (جميع العرب) وعلى كل الصعد، همهم ألا تكون هناك دولة عربية قوية أو ناجحة، وإن كانوا يتصنعون لدواع تكتيكية مرحلية الرغبة في السلام. رغم أنهم وكما تثبت كل الأحداث والدلائل لا يريدون سلاماً، بل يسعون إلى استسلام الأمة العربية لمشروعهم العدواني الذي يستهدف الهيمنة الكاملة على كل المنطقة العربية، وتسخير مقدراتها لخدمة الأهداف الصهيونية البشعة، التي لم يخجل الصهاينة من إعلانها. إنهم الأعداء الألد لهذه الأمة، فهم ومن دون مبرر مشروع يستهدفون رأس العروبة والإسلام. ومن يرى، من العرب، غير ذلك، فإنه يصنف في إحدى الفئات الثلاث المعروفة: فئة الجهلاء، فئة المنتفعين، فئة المنافقين.

 ولتحقيق هذه الأهداف، أخذ الصهاينة وداعموهم يقوون الكيان الصهيوني، ويسلحونه بأحدث وأفتك الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، بالإضافة إلى كل أنواع أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها السلاح النووي الذي تمتلك إسرائيل منه ترسانة ضاربة ضخمة تهدد بها جيرانها، وتبتزهم، وترهبهم بها على مدار الساعة، ومستقوية على العرب والمسلمين أيضاً بدعم خارجي استعماري حاقد.

 وربما يدرك بني صهيون أن هذه الأمة العربية لن تموت، وأنها وإن ضعفت وهانت الآن، فإنها لن تركع، مهما كانت الظروف الحالية مواتية للكيان الصهيوني، بل إن هذه الأمة لن تنسى كل تفاصيل ما فعلته وتفعله الصهيونية بفلسطين والمنطقة، منذ عام 1948م وحتى الآن. ولابد أن يأتي يوم تنتقم فيه الأمة لكرامتها المهدرة، وتقتص فيه من الصهاينة عن كل عملية قتل أو مذابح أو اعتداء قاموا بها خلال فترة عربدتهم هذه. وهم الآن يحتفلون فرحين بمرور اثنين وستين عاماً على هذه الجريمة يسمونها (عيد الاستقلال) التي لا تزال مستمرة، بل تزداد يومياً شراسة وبشاعة، ويزداد قادتهم السفاحون صلفاً وغطرسة.

 ومن عجائب المنطق الصهيوني تباكي الصهاينة من وجود أي تطور في المنطقة يحسون أنه قد يعرقل هيمنتهم المخطط لها. فهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إن أحسوا بشيء من الخطر الذي قد يهدد طموحاتهم، أو علموا بأن المستهدفين بعدوانهم ينمون أنفسهم بشيء من العدة والعتاد، عندئذ يوصم مصدر الخطر المزعوم بأنه (الشر) بذاته، و(الشيطان) الرجيم نفسه، وأنه يجب أن يمحى من الوجود، ويجب على الداعم الغاشم أن يشمر عن ساعديه، ويدمر ذلك الشرير الذي يهدد حمامة السلام الوادعة، المسماة (إسرائيل)، ويقف في طريق شرها وسطوتها. تماماً كما يقيمون الدنيا ولا يقعدونها على جندي غاز أسير، في الوقت الذي يحتجزون فيه كل الشعب العربي الفلسطيني أسيراً ومهاناً، وتمتلئ معتقلاتهم بأكثر من 11 ألف أسير فلسطيني (أكثر من ثلثهم من النساء والأطفال) في الوقت الذي يرهبون فيه كل المنطقة بمؤامراتهم وحروبهم التي لا تنتهي. يا له من منطق أعوج، مَنْ الذي يعتدي على مَنْ، هنا، وأي اعتداء فادح هذا؟

 إن نتنياهو وبيريز وليبرمان (حارس الملهى الليلي الشهير في مولدوفا، ووزير خارجية هذا الكيان الآن) وباراك، وأشكنازي، وشاؤول موفاز، وشالوم سليفان، وإيهود أولمرت، وتسيبي ليفني، وغيرهم كثير قبلهم وبعدهم -وهم القتلة الملطخة أيديهم بدماء أبناء الشعب الفلسطيني، والذين أتوا إلى المنطقة بكل غل وحقد الدنيا- يجب أن يحاكموا بتهم ارتكاب جرائم بشعة ضد الإنسانية، هذا لو كانت هناك عدالة دولية ودول متنفذة ترعى هذه العدالة أو تحترم حقوق الإنسان بالفعل.

 إذ نراهم الآن يحرضون العالم على بعض الأطراف في المنطقة (بعد أن حرضوه على العراق فدمر) بحجة أن هذه الأطراف تناوئ إسرائيل، وترفض سياساتها، وتقوي نفسها، في الوقت الذي يتسلحون هم فيه بكل أنواع أسلحة الدمار الشامل وغير الشامل، وبأكثر من مائتي رأس نووي جاهزة وموجهة لضرب المجمعات السكانية العربية والإسلامية، من المحيط الأطلسي إلى أفغانستان. كما يدعى بعضهم أن قيام بعض الدول العربية مؤخراً ومنها السعودية والإمارات بتنمية إمكاناتها النووية يمثل (خطراً مستقبلياً فادحاً على إسرائيل، يجب متابعته ووأده). والمطلوب هنا كما يقول لسان حالهم ألا تقوم أية دولة عربية بتطوير قدراتها التقنية والعلمية، ففي ذلك خطر على كيانهم المصطنع.

 إن هذه العصابة تشن كل يوم عدواناً جديداً على الفلسطينيين وغيرهم (منذ عام 1956م لم يمر يوم واحد من دون عدوان إسرائيلي على هذه الأمة بشكل أو آخر). ولا تكف مراكز البحث والاستخبارات فيها عن الكيد لهذه الأمة، على مدار الساعة، وأن كثيراً مما تعانيه المنطقة من توتر وقلاقل واضطراب إنما هو بسبب هذا الغزو العدواني العنصري، وما تقوم به القوى الداعمة له من ترتيبات سياسية هدفها ضمان هيمنة وعربدة هؤلاء الغزاة.

 نعم، هناك مشكلات ذاتية (إقليمية) فظيعة، وهناك تحفظات على بعض سياسات وسلوكيات بعض الأطراف في المنطقة، وغالبية المعنيين ضد امتلاك أية دولة للسلاح النووي، بل ضد امتلاك أي طرف لأي نوع من أسلحة الدمار الشامل، خاصة في هذه المنطقة. لكن، ماذا عن هؤلاء الغاصبين القتلة؟ أيعقل أن يترك عتاة مجرمي العصر ليمضوا في سياساتهم العدوانية الرهيبة هذه، ودونما رادع لاعتداءاتهم أو كابح لطموحاتهم القاتلة، وتدخلهم السافر والهدام والمتواصل في شؤون معظم بلاد المنطقة، التي أسهموا وبقدر وافر في جعلها من أتعس مناطق العالم؟ أيعقل أيضاً أن يعمل الضحايا المنتظرون على تقوية سفاحين يستهدفونهم؟

 هذه ليست سوى إشارة عابرة إلى سياسات هؤلاء القتلة، الذين تعاني أمتنا من عدوانهم مر الأمرّين. ولعل عمليات خلط الأوراق وحجب الرؤية، التي تجري الآن في المنطقة، تدفع للتذكير باستمرار بهذا الابتلاء، وكشف حقيقته حتى لا ينشغل عنه بما هو أقل إيذاء وخطورة منه.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::775::/cck::
::introtext::

يجب أن نذكّر أبناءنا والعالم باستمرار بحقيقة هذا الكيان الصهيوني، المسمى (إسرائيل) والذي زرع عنوة في قلب العالم العربي، وأخذ يعيث في هذه الأرض فساداً وظلماً وعدواناً مرتكباً بحق (جريمة العصر) وذلك مهما قويت محاولات تزييف وطمس حقيقته. 

::/introtext::
::fulltext::

يجب أن نذكّر أبناءنا والعالم باستمرار بحقيقة هذا الكيان الصهيوني، المسمى (إسرائيل) والذي زرع عنوة في قلب العالم العربي، وأخذ يعيث في هذه الأرض فساداً وظلماً وعدواناً مرتكباً بحق (جريمة العصر) وذلك مهما قويت محاولات تزييف وطمس حقيقته.

 لقد جيء بعدة ملايين من البشر، من شتى بقاع الأرض ليحتلوا أرضاً يدّعون زوراً وبهتاناً أنها أرضهم، وأن أسلافهم غادروها قبل ألفي عام، والآن يريدون هم العودة إليها متجاهلين، بوقاحة عجيبة لا مثيل لها، حق الشعب الفلسطيني في أرضه هذه (فلسطين) وكون هذا الشعب هو صاحب الأرض الحقيقي منذ آلاف السنين، بل إنهم ينكرون، في كثير من الحالات، حتى وجود هذا الشعب.

 ومنذ أكثر من ستة عقود، أخذوا (كما هو معروف) يقتلعون هذا الشعب من أرضه وجذوره، ويقتلون ويشردون ويصيبون مئات الآلاف من أبنائه العزل ويصادرون أراضيهم، وينهبون ممتلكاتهم، ويطردونهم من بيوتهم ومزارعهم، ليسكنوا فيها القادمين من أوروبا وأمريكا، وغيرها، ويحيلوا غالبية الشعب الفلسطيني، أو معظم من بقي حياً منهم، إلى لاجئين يهيمون على وجوههم في الملاجئ، ويسكنون الخيام وبيوت الطين والصفيح، ويعيش أغلبهم عيشة البؤس والتشرد، أينما حلوا.

 ولم يكتف الصهاينة بذلك، بل أخذوا يلاحقون الفلسطينيين في المخيمات والملاجئ ليقتلوا كل يوم عدداً منهم، ويدمروا ما تبقى لهم من سقط المتاع. تقول الإحصائيات إن إسرائيل تقتل سنوياً وبدم بارد، وفي غير حالات الحروب التي تشنها من حين إلى آخر أكثر من ستة آلاف فلسطيني، عدا الجرحى والمشردين، وأيضاً عدا الاغتيالات. ولما كان الشعب الفلسطيني جزءاً من أمة كبيرة (تحاول مساعدة أشقائها الفلسطينيين في نكبتهم، وفي استعادة ولو جزءاً من حقوقهم) فقد بيّت الصهاينة الحرب على العرب (جميع العرب) وعلى كل الصعد، همهم ألا تكون هناك دولة عربية قوية أو ناجحة، وإن كانوا يتصنعون لدواع تكتيكية مرحلية الرغبة في السلام. رغم أنهم وكما تثبت كل الأحداث والدلائل لا يريدون سلاماً، بل يسعون إلى استسلام الأمة العربية لمشروعهم العدواني الذي يستهدف الهيمنة الكاملة على كل المنطقة العربية، وتسخير مقدراتها لخدمة الأهداف الصهيونية البشعة، التي لم يخجل الصهاينة من إعلانها. إنهم الأعداء الألد لهذه الأمة، فهم ومن دون مبرر مشروع يستهدفون رأس العروبة والإسلام. ومن يرى، من العرب، غير ذلك، فإنه يصنف في إحدى الفئات الثلاث المعروفة: فئة الجهلاء، فئة المنتفعين، فئة المنافقين.

 ولتحقيق هذه الأهداف، أخذ الصهاينة وداعموهم يقوون الكيان الصهيوني، ويسلحونه بأحدث وأفتك الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، بالإضافة إلى كل أنواع أسلحة الدمار الشامل، وفي مقدمتها السلاح النووي الذي تمتلك إسرائيل منه ترسانة ضاربة ضخمة تهدد بها جيرانها، وتبتزهم، وترهبهم بها على مدار الساعة، ومستقوية على العرب والمسلمين أيضاً بدعم خارجي استعماري حاقد.

 وربما يدرك بني صهيون أن هذه الأمة العربية لن تموت، وأنها وإن ضعفت وهانت الآن، فإنها لن تركع، مهما كانت الظروف الحالية مواتية للكيان الصهيوني، بل إن هذه الأمة لن تنسى كل تفاصيل ما فعلته وتفعله الصهيونية بفلسطين والمنطقة، منذ عام 1948م وحتى الآن. ولابد أن يأتي يوم تنتقم فيه الأمة لكرامتها المهدرة، وتقتص فيه من الصهاينة عن كل عملية قتل أو مذابح أو اعتداء قاموا بها خلال فترة عربدتهم هذه. وهم الآن يحتفلون فرحين بمرور اثنين وستين عاماً على هذه الجريمة يسمونها (عيد الاستقلال) التي لا تزال مستمرة، بل تزداد يومياً شراسة وبشاعة، ويزداد قادتهم السفاحون صلفاً وغطرسة.

 ومن عجائب المنطق الصهيوني تباكي الصهاينة من وجود أي تطور في المنطقة يحسون أنه قد يعرقل هيمنتهم المخطط لها. فهم يقيمون الدنيا ولا يقعدونها إن أحسوا بشيء من الخطر الذي قد يهدد طموحاتهم، أو علموا بأن المستهدفين بعدوانهم ينمون أنفسهم بشيء من العدة والعتاد، عندئذ يوصم مصدر الخطر المزعوم بأنه (الشر) بذاته، و(الشيطان) الرجيم نفسه، وأنه يجب أن يمحى من الوجود، ويجب على الداعم الغاشم أن يشمر عن ساعديه، ويدمر ذلك الشرير الذي يهدد حمامة السلام الوادعة، المسماة (إسرائيل)، ويقف في طريق شرها وسطوتها. تماماً كما يقيمون الدنيا ولا يقعدونها على جندي غاز أسير، في الوقت الذي يحتجزون فيه كل الشعب العربي الفلسطيني أسيراً ومهاناً، وتمتلئ معتقلاتهم بأكثر من 11 ألف أسير فلسطيني (أكثر من ثلثهم من النساء والأطفال) في الوقت الذي يرهبون فيه كل المنطقة بمؤامراتهم وحروبهم التي لا تنتهي. يا له من منطق أعوج، مَنْ الذي يعتدي على مَنْ، هنا، وأي اعتداء فادح هذا؟

 إن نتنياهو وبيريز وليبرمان (حارس الملهى الليلي الشهير في مولدوفا، ووزير خارجية هذا الكيان الآن) وباراك، وأشكنازي، وشاؤول موفاز، وشالوم سليفان، وإيهود أولمرت، وتسيبي ليفني، وغيرهم كثير قبلهم وبعدهم -وهم القتلة الملطخة أيديهم بدماء أبناء الشعب الفلسطيني، والذين أتوا إلى المنطقة بكل غل وحقد الدنيا- يجب أن يحاكموا بتهم ارتكاب جرائم بشعة ضد الإنسانية، هذا لو كانت هناك عدالة دولية ودول متنفذة ترعى هذه العدالة أو تحترم حقوق الإنسان بالفعل.

 إذ نراهم الآن يحرضون العالم على بعض الأطراف في المنطقة (بعد أن حرضوه على العراق فدمر) بحجة أن هذه الأطراف تناوئ إسرائيل، وترفض سياساتها، وتقوي نفسها، في الوقت الذي يتسلحون هم فيه بكل أنواع أسلحة الدمار الشامل وغير الشامل، وبأكثر من مائتي رأس نووي جاهزة وموجهة لضرب المجمعات السكانية العربية والإسلامية، من المحيط الأطلسي إلى أفغانستان. كما يدعى بعضهم أن قيام بعض الدول العربية مؤخراً ومنها السعودية والإمارات بتنمية إمكاناتها النووية يمثل (خطراً مستقبلياً فادحاً على إسرائيل، يجب متابعته ووأده). والمطلوب هنا كما يقول لسان حالهم ألا تقوم أية دولة عربية بتطوير قدراتها التقنية والعلمية، ففي ذلك خطر على كيانهم المصطنع.

 إن هذه العصابة تشن كل يوم عدواناً جديداً على الفلسطينيين وغيرهم (منذ عام 1956م لم يمر يوم واحد من دون عدوان إسرائيلي على هذه الأمة بشكل أو آخر). ولا تكف مراكز البحث والاستخبارات فيها عن الكيد لهذه الأمة، على مدار الساعة، وأن كثيراً مما تعانيه المنطقة من توتر وقلاقل واضطراب إنما هو بسبب هذا الغزو العدواني العنصري، وما تقوم به القوى الداعمة له من ترتيبات سياسية هدفها ضمان هيمنة وعربدة هؤلاء الغزاة.

 نعم، هناك مشكلات ذاتية (إقليمية) فظيعة، وهناك تحفظات على بعض سياسات وسلوكيات بعض الأطراف في المنطقة، وغالبية المعنيين ضد امتلاك أية دولة للسلاح النووي، بل ضد امتلاك أي طرف لأي نوع من أسلحة الدمار الشامل، خاصة في هذه المنطقة. لكن، ماذا عن هؤلاء الغاصبين القتلة؟ أيعقل أن يترك عتاة مجرمي العصر ليمضوا في سياساتهم العدوانية الرهيبة هذه، ودونما رادع لاعتداءاتهم أو كابح لطموحاتهم القاتلة، وتدخلهم السافر والهدام والمتواصل في شؤون معظم بلاد المنطقة، التي أسهموا وبقدر وافر في جعلها من أتعس مناطق العالم؟ أيعقل أيضاً أن يعمل الضحايا المنتظرون على تقوية سفاحين يستهدفونهم؟

 هذه ليست سوى إشارة عابرة إلى سياسات هؤلاء القتلة، الذين تعاني أمتنا من عدوانهم مر الأمرّين. ولعل عمليات خلط الأوراق وحجب الرؤية، التي تجري الآن في المنطقة، تدفع للتذكير باستمرار بهذا الابتلاء، وكشف حقيقته حتى لا ينشغل عنه بما هو أقل إيذاء وخطورة منه.

::/fulltext::
::cck::775::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *