التقنيات الحديثة في تطوير أنظمة التعليم العالي في دول الخليج
::cck::828::/cck::
::introtext::
تعد طرائق التدريس عنصراً أساسياً ومهماً من عناصر المنهج الدراسي في دول الخليج، فهي تشكل مع الأهداف التعليمية والمحتوى الدراسي وعملية التقويم عناصر مهمة في المنهج الذي يعد أحد الأركان الأساسية للعملية التعليمية في أي نظام تعليمي وفي كافة المراحل الدراسية.
::/introtext::
::fulltext::
تعد طرائق التدريس عنصراً أساسياً ومهماً من عناصر المنهج الدراسي في دول الخليج، فهي تشكل مع الأهداف التعليمية والمحتوى الدراسي وعملية التقويم عناصر مهمة في المنهج الذي يعد أحد الأركان الأساسية للعملية التعليمية في أي نظام تعليمي وفي كافة المراحل الدراسية.
تكتسب طرائق التدريس والتدريب وأساليبهما المختلفة في التعليم العالي أهمية كبيرة نتيجة للمستوى العمري والعقلي للطلبة وإمكانية استخدام العديد من الوسائل والتقنيات التربوية الحديثة في عملية التدريس والاعتماد بدرجة كبيرة أيضاً على قدرة الطلبة على التعلم الذاتي، نتيجة لقدرتهم على التفاعل الإيجابي والتعامل الجاد مع الأجهزة والوسائل الحديثة المتوفرة، بالإضافة إلى زيادة الدعم المادي والمعنوي لهذه المؤسسات مقارنة بالمؤسسات في المراحل التعليمية الأخرى لأهميتها الكبيرة التي تطرقنا إليها.
وحيث قدمت التكنولوجيا الحديثة وسائل وأدوات لعبت دوراً كبيراً في تطوير عملية التعليم والتعلم في دول الخليج العربية في السنوات الأخيرة، وأتاحت الفرصة لتحسين أساليب التعلم، حيث ساعدت على إثارة اهتمام الطلبة وتشجيعهم. وباستمرار الثورة التكنولوجية في الاتساع والانتشار، ظهر الحاسوب الذي يمثل نقلة نوعية وتحدياً لكل ما سبقه من ابتكارات أو أدوات استخدمت في العملية التعليمية، فقد تنوعت وتعددت مجالات استخدام الحاسوب في التعليم، من استخدامه كمادة دراسية إلى تطوير الأساليب المتبعة في التدريس بواسطة الحاسوب أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يساهم من خلالها في تحقيق الأهداف المنشودة من عملية التدريس.
وقد حصل تطور كبير في الإمكانات الهائلة التي يقدمها الحاسوب للأغراض التعليمية من خلال ظهور شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) ومرافقها من تطورات هائلة أدت إلى إمكانية حصول الطلبة والمدرسيين على الكم الهائل من المعلومات التي يحتاجونها ويرغبون في الحصول عليها لإكمال عملية التعلم عندهم وهم في مواقعهم الدراسية، حيث أضافت طرقاً عديدة للحصول على المعلومات وتبادلها مع الآخرين بصورة لم تكن مألوفة سابقاً.
ونتيجة لذلك ينبغي استفادة مؤسسات التعليم العالي في دول الخليج من الجامعات والمعاهد التقنية من استخدام شبكة المعلومات الدولية للأغراض التعليمية وخاصة في تطوير طرائق التدريس فيها للحصول على تعليم فعال.
وتأتي هذه الدراسة محاولة مبسطة لبيان أهمية وإمكانات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم، ومن خلالها تتبين لنا إمكانية الاستفادة منها في مؤسسات التعليم العالي في بلدنا العراق، وخاصة في ظل الظروف الراهنة التي تؤدي إلى صعوبة الحصول على المصادر العلمية المطبوعة وأيضاً صعوبة السفر والتنقل وندرة طباعة وإصدار الكتب المنهجية الحديثة التي تتماشى مع التطورات السريعة الحاصلة في العالم.
أهمية استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم
تعتبر شبكة المعلومات الدولية من أبرز التقنيات التربوية الحديثة، والتي برزت بخصائصها الحالية المعروفة، خلال السنوات القليلة الماضية، وأصبحت أسلوباً للتبادل المعرفي بين مختلف المؤسسات التعليمية في العالم، واستطاعت إيجاد تغييرات جذرية في أنظمتها وبرامجها الدراسية، ولعل من أهم العوامل التي شجعت على الانتشار السريع لشبكة المعلومات الدولية في المجالات المختلفة هي: الوفرة الهائلة في مصادر المعلومات والاتصال المباشر وغير المباشر، حيث يستطيع الأفراد في مختلف أنحاء العالم التواصل فيما بينهم من خلال البريد الإلكتروني (E-Mail) والتخاطب الكتابي (Relay- Chat) والمؤتمرات المرئية (Video – Conferencing) وغيرها، وسرعة وسهولة وصول المعلومات وتبادلها وضمان انتشارها، والسرعة في تبادل المعلومات، وبالتالي فهي وسيلة اتصال متعددة الاتجاهات، لا تنطلق من الفرد إلى العديد بل من العديد إلى العديد.
ويؤكد (Kuhn) أن شبكة المعلومات الدولية أصبحت أداة مساعدة مهمة في عملية التدريس في الدول المتقدمة، وخاصة في مؤسسات التعليم العالي، ويختلف دور هذه الشبكة فيها تبعاً للتخصص وطبيعة المادة الدراسية وطرائق التدريس المستخدمة، حيث توفر شبكة المعلومات الدولية للطلبة السيطرة على عملية التعلم، وتمكنهم من التقدم بالمادة الدراسية حسب سرعتهم الخاصة، واختيار مسارات تعلمهم وفق احتياجاتهم الذاتية، بالإضافة إلى إثارة دافعيتهم للتعلم، وتساعد على زيادة استقلالية الطلبة، وتطوير استراتيجيات تعلمهم، وتمنحهم الوقت الكافي للتفكير والمشاركة في تبادل المعلومات مع الآخرين.
ويشير (Kecmanovic and Carolyn) إلى أن شبكة المعلومات الدولية تستطيع توفير بيئة تعاونية جديدة، يستطيع فيها الطلبة العمل سوية، ويشتركون في فهم المادة الدراسية، ويحلون المشكلات التي تواجههم بصورة تعاونية.
ويبين (Huber and William) أن شبكة المعلومات الدولية أصبحت وسيلة فعالة في العملية التعليمية، فقد استخدمها المدرسون كمصدر رئيسي للمعلومات، حيث تمثل موسوعة كبيرة للمعلومات بالنسبة لهم. واستطاع الطلبة من خلالها الاشتراك بخبرات تعليمية غنية عن المواد الدراسية بوسائل لم تكن ممكنة فحسب، بل نادراً ما يمكن تصورها من دونها.
مميزات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم:
إن استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم يحقق الكثير من الإيجابيات، ويعود بالعديد من الفوائد على كل من المدرسين والطلبة، ويلعب دوراً كبيراً في تغيير الطرائق التدريسية المتعارف عليها في الوقت الحاضر. ومن أبرز مميزات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم ما يأتي:
1- توفر فرصة تعليمية غنية وذات معنى للطلبة.
2- تطور مهارات الطلبة على مدى أبعد من مجرد تعلم محتوى التخصص.
3- توفر للطلبة فرصة التعلم في أي وقت وأي مكان من دون الاقتصار على غرفة الصف، والتقيد بالساعات الدراسية المقررة.
4- تعطي دوراً جديداً للمدرس داخل الصف حيث يكون مرشداً وموجهاً وتطور مهاراته المهنية والأكاديمية.
5- تسرع عملية التعليم، إذ إن الوقت الذي يستطيع فيه الطالب الحصول المعلومات يكون قليلاً مقارنة بالطرائق الاعتيادية.
6- تغير نظم وطرائق التدريس الاعتيادية، مما يحفز الطلبة على المثابرة والنشاط.
7- تجعل الطلبة يحصلون على آراء العلماء والباحثين المتخصصين في مختلف المجالات حول أي موضوع يريدون دراسته.
8- قلة التكلفة المادية للحصول على المعلومات مقارنة بالوسائل الأخرى.
9- سهولة تطوير محتوى المناهج الدراسية الموجودة عبر شبكة المعلومات الدولية.
10- تجعل الطالب يتحول من الدور السلبي في العملية التعليمية إلى الدور الإيجابي والتعلم عن طريق التوجيه الذاتي.
11- تزيد من مستوى التعاون بين المدرس وطلبته والطلبة فيما بينهم.
12- تنمي روح المبادرة وتوسع أفق التفكير عند الطلبة، وتزيد حصيلتهم العلمية والثقافية ومستوى تحصيلهم الدراسي.
13- تساعد الطالب على التعلم بشكل مستقل يبعده عن الآخرين، وعن التنافس السلبي والمضايقات.
14- تستطيع حل بعض مشكلات الطلبة الذين يتخلفون عن زملائهم من خلال وجود المرونة في وقت التعلم.
15- تمكن الطلبة من الحصول على المعلومات المطلوبة، مهما اختلفت أجهزة الحاسوب وأنظمة التشغيل المستخدمة عن الأجهزة المستخدمة في عملية الإرسال.
معوقات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم:
في مقابل هذه المميزات الكبيرة التي تتمتع بها شبكة المعلومات الدولية، فقد توجد هناك بعض المعوقات أمام استخدامها كتقنية تربوية حديثة في المؤسسات التعليمية، واتفق عدد من التربويين على أن هناك عدداً من المعوقات تواجه استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم ومنها ما يلي:
1- ارتفاع التكلفة المادية لإنشاء شبكة المعلومات الدولية، فهي تحتاج إلى شبكة اتصال جيدة وأجهزة حاسوب، وهذا يرتبط بالقدرة على تمويل المبالغ اللازمة لذلك.
2- وجود الحاجة إلى تدريب المدرسين والطلبة على استخدام شبكة المعلومات الدولية بكفاءة وفاعلية، وفي ضوء الأهداف المطلوبة.
3- إن معظم البحوث والمقالات العلمية في شبكة المعلومات الدولية تكون باللغة الإنكليزية، مما يشكل عائقاً أمام استخدامها بفاعلية.
4- وجود العديد من الفيروسات التي تتناقل بين أجهزة الحاسوب من خلال شبكة المعلومات الدولية.
5- وجود بعض الاتجاهات السلبية من قبل بعض التربويين والمدرسين نحو استخدام التقنيات التربوية في التعليم ومنها شبكة المعلومات الدولية.
6- عدم استقرار وثبات المواقع التي تربط بينها في شبكة المعلومات الدولية فما نجده في وقت معين قد لا نجده في وقت آخر.
7- كثرة أدوات البحث أمام الطلبة، فنظراً لكثرة المعلومات وانتشارها في شبكة المعلومات الدولية، فإن هذا يؤدي إلى العديد من المعوقات أثناء عملية البحث عنها.
8- عدم دقة وصحة كافة المعلومات الموجودة في شبكة المعلومات الدولية، فقد توجد مواقع غير معروفة أو مشبوهة، لكن الطلبة قد يسلمون بمصداقيتها ودقتها العلمية.
9- وجود بعض المواقع الممنوعة أو اللا أخلاقية في شبكة المعلومات الدولية، ومن الصعوبة حصرها وتحديدها، ومنع الطلبة من الدخول إليها.
10- وجود أساليب للتعليم مرتبطة بأطر وأنظمة ومواعيد محددة لا يمكن تجاوزها من قبل المدرسين، مما يعيق استخدامهم لشبكة المعلومات الدولية.
11- قد لا يكون هناك ترابط كبير بين المناهج الدراسية المقررة والمعلومات الموجودة في شبكة المعلومات الدولية لحداثتها.

التوصيات
في ضوء ما تقدم نوصي بما يلي:
1- استخدام شبكة المعلومات الدولية في طرائق التدريس في مؤسسات التعليم العالي في دول الخليج لتقديم معلومات تعزيزية إضافية لما تتم دراسته في المحاضرات الاعتيادية.
2- يكون استخدام شبكة المعلومات الدولية عنصراً مكملاً لما يقوم به المدرس في المحاضرة الاعتيادية بعد الانتهاء منها أو قبلها، وبذلك فهي لا تحل محل المدرس والمحاضرة الاعتيادية.
3- إقامة دورات متخصصة لغرض تدريب المدرسين على كيفية تصميم المواقع التعليمية على شبكة المعلومات الدولية لاستخدامها من قبل طلبتهم وفي مختلف التخصصات العلمية والإنسانية.
4- إطلاق مشروع وطني من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لغرض ربط الجامعات والمعاهد التقنية والمراكز العلمية والبحثية الأخرى بشبكة المعلومات الدولية والاستفادة من خدماتها للأغراض التعليمية.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::828::/cck::
::introtext::
تعد طرائق التدريس عنصراً أساسياً ومهماً من عناصر المنهج الدراسي في دول الخليج، فهي تشكل مع الأهداف التعليمية والمحتوى الدراسي وعملية التقويم عناصر مهمة في المنهج الذي يعد أحد الأركان الأساسية للعملية التعليمية في أي نظام تعليمي وفي كافة المراحل الدراسية.
::/introtext::
::fulltext::
تعد طرائق التدريس عنصراً أساسياً ومهماً من عناصر المنهج الدراسي في دول الخليج، فهي تشكل مع الأهداف التعليمية والمحتوى الدراسي وعملية التقويم عناصر مهمة في المنهج الذي يعد أحد الأركان الأساسية للعملية التعليمية في أي نظام تعليمي وفي كافة المراحل الدراسية.
تكتسب طرائق التدريس والتدريب وأساليبهما المختلفة في التعليم العالي أهمية كبيرة نتيجة للمستوى العمري والعقلي للطلبة وإمكانية استخدام العديد من الوسائل والتقنيات التربوية الحديثة في عملية التدريس والاعتماد بدرجة كبيرة أيضاً على قدرة الطلبة على التعلم الذاتي، نتيجة لقدرتهم على التفاعل الإيجابي والتعامل الجاد مع الأجهزة والوسائل الحديثة المتوفرة، بالإضافة إلى زيادة الدعم المادي والمعنوي لهذه المؤسسات مقارنة بالمؤسسات في المراحل التعليمية الأخرى لأهميتها الكبيرة التي تطرقنا إليها.
وحيث قدمت التكنولوجيا الحديثة وسائل وأدوات لعبت دوراً كبيراً في تطوير عملية التعليم والتعلم في دول الخليج العربية في السنوات الأخيرة، وأتاحت الفرصة لتحسين أساليب التعلم، حيث ساعدت على إثارة اهتمام الطلبة وتشجيعهم. وباستمرار الثورة التكنولوجية في الاتساع والانتشار، ظهر الحاسوب الذي يمثل نقلة نوعية وتحدياً لكل ما سبقه من ابتكارات أو أدوات استخدمت في العملية التعليمية، فقد تنوعت وتعددت مجالات استخدام الحاسوب في التعليم، من استخدامه كمادة دراسية إلى تطوير الأساليب المتبعة في التدريس بواسطة الحاسوب أو استحداث أساليب جديدة يمكن أن يساهم من خلالها في تحقيق الأهداف المنشودة من عملية التدريس.
وقد حصل تطور كبير في الإمكانات الهائلة التي يقدمها الحاسوب للأغراض التعليمية من خلال ظهور شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) ومرافقها من تطورات هائلة أدت إلى إمكانية حصول الطلبة والمدرسيين على الكم الهائل من المعلومات التي يحتاجونها ويرغبون في الحصول عليها لإكمال عملية التعلم عندهم وهم في مواقعهم الدراسية، حيث أضافت طرقاً عديدة للحصول على المعلومات وتبادلها مع الآخرين بصورة لم تكن مألوفة سابقاً.
ونتيجة لذلك ينبغي استفادة مؤسسات التعليم العالي في دول الخليج من الجامعات والمعاهد التقنية من استخدام شبكة المعلومات الدولية للأغراض التعليمية وخاصة في تطوير طرائق التدريس فيها للحصول على تعليم فعال.
وتأتي هذه الدراسة محاولة مبسطة لبيان أهمية وإمكانات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم، ومن خلالها تتبين لنا إمكانية الاستفادة منها في مؤسسات التعليم العالي في بلدنا العراق، وخاصة في ظل الظروف الراهنة التي تؤدي إلى صعوبة الحصول على المصادر العلمية المطبوعة وأيضاً صعوبة السفر والتنقل وندرة طباعة وإصدار الكتب المنهجية الحديثة التي تتماشى مع التطورات السريعة الحاصلة في العالم.
أهمية استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم
تعتبر شبكة المعلومات الدولية من أبرز التقنيات التربوية الحديثة، والتي برزت بخصائصها الحالية المعروفة، خلال السنوات القليلة الماضية، وأصبحت أسلوباً للتبادل المعرفي بين مختلف المؤسسات التعليمية في العالم، واستطاعت إيجاد تغييرات جذرية في أنظمتها وبرامجها الدراسية، ولعل من أهم العوامل التي شجعت على الانتشار السريع لشبكة المعلومات الدولية في المجالات المختلفة هي: الوفرة الهائلة في مصادر المعلومات والاتصال المباشر وغير المباشر، حيث يستطيع الأفراد في مختلف أنحاء العالم التواصل فيما بينهم من خلال البريد الإلكتروني (E-Mail) والتخاطب الكتابي (Relay- Chat) والمؤتمرات المرئية (Video – Conferencing) وغيرها، وسرعة وسهولة وصول المعلومات وتبادلها وضمان انتشارها، والسرعة في تبادل المعلومات، وبالتالي فهي وسيلة اتصال متعددة الاتجاهات، لا تنطلق من الفرد إلى العديد بل من العديد إلى العديد.
ويؤكد (Kuhn) أن شبكة المعلومات الدولية أصبحت أداة مساعدة مهمة في عملية التدريس في الدول المتقدمة، وخاصة في مؤسسات التعليم العالي، ويختلف دور هذه الشبكة فيها تبعاً للتخصص وطبيعة المادة الدراسية وطرائق التدريس المستخدمة، حيث توفر شبكة المعلومات الدولية للطلبة السيطرة على عملية التعلم، وتمكنهم من التقدم بالمادة الدراسية حسب سرعتهم الخاصة، واختيار مسارات تعلمهم وفق احتياجاتهم الذاتية، بالإضافة إلى إثارة دافعيتهم للتعلم، وتساعد على زيادة استقلالية الطلبة، وتطوير استراتيجيات تعلمهم، وتمنحهم الوقت الكافي للتفكير والمشاركة في تبادل المعلومات مع الآخرين.
ويشير (Kecmanovic and Carolyn) إلى أن شبكة المعلومات الدولية تستطيع توفير بيئة تعاونية جديدة، يستطيع فيها الطلبة العمل سوية، ويشتركون في فهم المادة الدراسية، ويحلون المشكلات التي تواجههم بصورة تعاونية.
ويبين (Huber and William) أن شبكة المعلومات الدولية أصبحت وسيلة فعالة في العملية التعليمية، فقد استخدمها المدرسون كمصدر رئيسي للمعلومات، حيث تمثل موسوعة كبيرة للمعلومات بالنسبة لهم. واستطاع الطلبة من خلالها الاشتراك بخبرات تعليمية غنية عن المواد الدراسية بوسائل لم تكن ممكنة فحسب، بل نادراً ما يمكن تصورها من دونها.
مميزات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم:
إن استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم يحقق الكثير من الإيجابيات، ويعود بالعديد من الفوائد على كل من المدرسين والطلبة، ويلعب دوراً كبيراً في تغيير الطرائق التدريسية المتعارف عليها في الوقت الحاضر. ومن أبرز مميزات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم ما يأتي:
1- توفر فرصة تعليمية غنية وذات معنى للطلبة.
2- تطور مهارات الطلبة على مدى أبعد من مجرد تعلم محتوى التخصص.
3- توفر للطلبة فرصة التعلم في أي وقت وأي مكان من دون الاقتصار على غرفة الصف، والتقيد بالساعات الدراسية المقررة.
4- تعطي دوراً جديداً للمدرس داخل الصف حيث يكون مرشداً وموجهاً وتطور مهاراته المهنية والأكاديمية.
5- تسرع عملية التعليم، إذ إن الوقت الذي يستطيع فيه الطالب الحصول المعلومات يكون قليلاً مقارنة بالطرائق الاعتيادية.
6- تغير نظم وطرائق التدريس الاعتيادية، مما يحفز الطلبة على المثابرة والنشاط.
7- تجعل الطلبة يحصلون على آراء العلماء والباحثين المتخصصين في مختلف المجالات حول أي موضوع يريدون دراسته.
8- قلة التكلفة المادية للحصول على المعلومات مقارنة بالوسائل الأخرى.
9- سهولة تطوير محتوى المناهج الدراسية الموجودة عبر شبكة المعلومات الدولية.
10- تجعل الطالب يتحول من الدور السلبي في العملية التعليمية إلى الدور الإيجابي والتعلم عن طريق التوجيه الذاتي.
11- تزيد من مستوى التعاون بين المدرس وطلبته والطلبة فيما بينهم.
12- تنمي روح المبادرة وتوسع أفق التفكير عند الطلبة، وتزيد حصيلتهم العلمية والثقافية ومستوى تحصيلهم الدراسي.
13- تساعد الطالب على التعلم بشكل مستقل يبعده عن الآخرين، وعن التنافس السلبي والمضايقات.
14- تستطيع حل بعض مشكلات الطلبة الذين يتخلفون عن زملائهم من خلال وجود المرونة في وقت التعلم.
15- تمكن الطلبة من الحصول على المعلومات المطلوبة، مهما اختلفت أجهزة الحاسوب وأنظمة التشغيل المستخدمة عن الأجهزة المستخدمة في عملية الإرسال.
معوقات استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم:
في مقابل هذه المميزات الكبيرة التي تتمتع بها شبكة المعلومات الدولية، فقد توجد هناك بعض المعوقات أمام استخدامها كتقنية تربوية حديثة في المؤسسات التعليمية، واتفق عدد من التربويين على أن هناك عدداً من المعوقات تواجه استخدام شبكة المعلومات الدولية في التعليم ومنها ما يلي:
1- ارتفاع التكلفة المادية لإنشاء شبكة المعلومات الدولية، فهي تحتاج إلى شبكة اتصال جيدة وأجهزة حاسوب، وهذا يرتبط بالقدرة على تمويل المبالغ اللازمة لذلك.
2- وجود الحاجة إلى تدريب المدرسين والطلبة على استخدام شبكة المعلومات الدولية بكفاءة وفاعلية، وفي ضوء الأهداف المطلوبة.
3- إن معظم البحوث والمقالات العلمية في شبكة المعلومات الدولية تكون باللغة الإنكليزية، مما يشكل عائقاً أمام استخدامها بفاعلية.
4- وجود العديد من الفيروسات التي تتناقل بين أجهزة الحاسوب من خلال شبكة المعلومات الدولية.
5- وجود بعض الاتجاهات السلبية من قبل بعض التربويين والمدرسين نحو استخدام التقنيات التربوية في التعليم ومنها شبكة المعلومات الدولية.
6- عدم استقرار وثبات المواقع التي تربط بينها في شبكة المعلومات الدولية فما نجده في وقت معين قد لا نجده في وقت آخر.
7- كثرة أدوات البحث أمام الطلبة، فنظراً لكثرة المعلومات وانتشارها في شبكة المعلومات الدولية، فإن هذا يؤدي إلى العديد من المعوقات أثناء عملية البحث عنها.
8- عدم دقة وصحة كافة المعلومات الموجودة في شبكة المعلومات الدولية، فقد توجد مواقع غير معروفة أو مشبوهة، لكن الطلبة قد يسلمون بمصداقيتها ودقتها العلمية.
9- وجود بعض المواقع الممنوعة أو اللا أخلاقية في شبكة المعلومات الدولية، ومن الصعوبة حصرها وتحديدها، ومنع الطلبة من الدخول إليها.
10- وجود أساليب للتعليم مرتبطة بأطر وأنظمة ومواعيد محددة لا يمكن تجاوزها من قبل المدرسين، مما يعيق استخدامهم لشبكة المعلومات الدولية.
11- قد لا يكون هناك ترابط كبير بين المناهج الدراسية المقررة والمعلومات الموجودة في شبكة المعلومات الدولية لحداثتها.

التوصيات
في ضوء ما تقدم نوصي بما يلي:
1- استخدام شبكة المعلومات الدولية في طرائق التدريس في مؤسسات التعليم العالي في دول الخليج لتقديم معلومات تعزيزية إضافية لما تتم دراسته في المحاضرات الاعتيادية.
2- يكون استخدام شبكة المعلومات الدولية عنصراً مكملاً لما يقوم به المدرس في المحاضرة الاعتيادية بعد الانتهاء منها أو قبلها، وبذلك فهي لا تحل محل المدرس والمحاضرة الاعتيادية.
3- إقامة دورات متخصصة لغرض تدريب المدرسين على كيفية تصميم المواقع التعليمية على شبكة المعلومات الدولية لاستخدامها من قبل طلبتهم وفي مختلف التخصصات العلمية والإنسانية.
4- إطلاق مشروع وطني من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لغرض ربط الجامعات والمعاهد التقنية والمراكز العلمية والبحثية الأخرى بشبكة المعلومات الدولية والاستفادة من خدماتها للأغراض التعليمية.
::/fulltext::
::cck::828::/cck::
