سبل ومتطلبات تفعيل قدرة دول المجلس على التعامل مع التكتلات الاقتصادية العالمية

::cck::1078::/cck::
::introtext::

شهد العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين مجموعة من التغيرات الاقتصادية والسياسية أثرت على مسيرة التطور في العلاقات الاقتصادية الدولية، وكان من أبرز هذه التغيرات بروز ظاهرة التكتلات الاقتصادية الكبرى في مناطق العالم المختلفة، وذلك للاستفادة من المزايا والفوائد والمكاسب التي تعود على الدول التي تدخل في التجمعات الاقتصادية، خصوصاً في المفاوضات التي تجري في أروقة المنظمات والهيئات الاقتصادية الدولية المعنية بالتجارة العالمية والتمويل الدولي.

::/introtext::
::fulltext::

شهد العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين مجموعة من التغيرات الاقتصادية والسياسية أثرت على مسيرة التطور في العلاقات الاقتصادية الدولية، وكان من أبرز هذه التغيرات بروز ظاهرة التكتلات الاقتصادية الكبرى في مناطق العالم المختلفة، وذلك للاستفادة من المزايا والفوائد والمكاسب التي تعود على الدول التي تدخل في التجمعات الاقتصادية، خصوصاً في المفاوضات التي تجري في أروقة المنظمات والهيئات الاقتصادية الدولية المعنية بالتجارة العالمية والتمويل الدولي.

وفي هذا الإطار تم إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي اهتم منذ تأسيسه عام 1981 بموضوع التعامل مع التكتلات الاقتصادية العالمية، حيث أكدت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس التي تم التوقيع عليها من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في نوفمبر 1981 في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، أن من الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس في جميع الميادين، بما في ذلك تنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

وقد حددت الاتفاقية عدداً من الوسائل للوصول إلى هذا الهدف، من بينها عقد الاتفاقيات الاقتصادية الجماعية في الحالات التي تحقق منها منافع مشتركة للدول الأعضاء، والعمل على خلق قوة تفاوضية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الأطراف الأجنبية في مجال استيراد وتصدير منتجاتها الرئيسية، ولتحقيق ذلك تم القيام بالإجراءات التالية:

1ـ أقر المجلس الوزاري في دورته الحادية عشرة (يونيو 1984) مبدأ الدخول في مفاوضات مباشرة بين دول المجلس كمجموعة وبين الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية، ابتداء بالجماعة الأوروبية واليابان ثم الولايات المتحدة الأمريكية.

2ـ تشكيل فريق من الخبراء (الفريق التفاوضي) بهدف مساعدة الأمانة العامة في اتصالاتها مع الدول والمجموعات الاقتصادية، نيابة عن دول المجلس والذي يتولى رئاسته المنسق العام للمفاوضات.

3ـ فوض المجلس الأعلى في دورته السابعة (نوفمبر 1986)، المجلس الوزاري باعتماد أهداف وسياسات للتعاون مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية. 

ومع تصاعد الاتجاه العالمي نحو إقامة التكتلات الاقتصادية الكبرى في العقد الأخير من القرن العشرين، والذي شهد ولادة الاتحاد الأوروبي 1992، والاتحاد الإفريقي 1999، وتزايد قوى العولمة وما تتضمنه من تحرير للتجارة والاستثمار، بات ضرورياً على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية خليجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات والهيئات الدولية، ترتكز على التعامل مع هذه المستجدات العالمية.

وفي هذا الإطار وافق المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين (المنامة 2000) على الاستراتيجية طويلة المدى لعلاقات ومفاوضات دول المجلس مع الدول والتكتلات الاقتصادية، التي ينبغي على دول المجلس انتهاجها في مفاوضاتها وعلاقاتها مع الدول والتجمعات الاقتصادية الأخرى، وذلك للوصول إلى مرحلة الصوت الخليجي الواحد.

ولتحقيق الهدف المتمثل في خلق قوة تفاوضية خليجية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية في الميادين الاقتصادية المختلفة ينبغي عمل الآتي:

ـ التأكيد على الدول الأعضاء في المجلس بدعم التحرك الجماعي لهذه الدول وإشعار الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية أثناء اللقاءات لأي دولة من دول المجلس بأن دول المجلس تعمل كمجموعة واحدة.

ـ ضرورة التنسيق بين دول المجلس في المحافل الدولية والإقليمية قبل وأثناء الاجتماعات التي تعقد في إطار هذه المحافل، وأن تعمل دول المجلس على إيجاد تنظيم يمكنها من العمل كمجموعة واحدة خاصة في المحافل الدولية.

بات ضرورياً على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية خليجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات والهيئات الدولية

ويمكن القول إن من أهم الوثائق الرسمية التي عالجت موضوع تعامل دول مجلس التعاون الخليجي مع التكتلات الاقتصادية العالمية هي الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، واستراتيجية التنمية الشاملة لدول مجلس التعاون (2000 ـ 2025)، وفيما يلي توضيحاً لما جاء فيهما بهذا الشأن. 

أولاً ـ الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون:

تم التوقيع على الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في 31 ديسمبر 2001 خلال انعقاد الدورة الثانية والعشرين للمجلس الأعلى في مدينة مسقط بسلطنة عمان، وتتضمن الاتفاقية الاقتصادية الجديدة تطويراً شاملاً للاتفاقية الاقتصادية التي تم توقيعها في نوفمبر 1981.

وقد أرست الاتفاقية قواعد العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث أشارت المادة الثانية منها إلى ما يلي: (بهدف إيجاد شروط أفضل وظروف متكافئة في التعامل الاقتصادي الدولي تقوم الدول الأعضاء برسم سياساتها وعلاقاتها الاقتصادية بصفة جماعية تجاه الدول والتكتلات والتجمعات الإقليمية الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية).

وتتخذ الدول الأعضاء التدابير اللازمة لتحقيق هذا الهدف بما في ذلك:

1ـ اتباع استراتيجية تفاوضية بصفة جماعية تدعم المركز التفاوضي لدول المجلس.

2ـ عقد الاتفاقيات الاقتصادية بصفة جماعية مع الشركاء التجاريين.

3ـ توحيد إجراءات ونظم الاستيراد والتصدير.

4ـ توحيد سياسات التبادل التجاري مع العالم الخارجي.

 ثانياً ـ استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون (2000 ـ 2025):

تعد قضية التعامل مع التكتلات الاقتصادية الدولية إحدى القضايا الثماني التي جاءت في استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون (2000 ـ 2025) والتي تم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي (ديسمبر 1998).

وقد تمثل الهدف الاستراتيجي للتعامل مع التكتلات الاقتصادية العالمية في (تعزيز الأهداف الاقتصادية التكاملية لدول المجلس ممثلة في توسيع وتعميق السوق وزيادة الكفاءة الإنتاجية للاقتصادات المحلية وزيادة قدرتها التفاوضية والتنافسية في الأسواق الخارجية).

ومن أجل تحقيق هذا الهدف تم وضع المسارات التالية:

1ـ تعميق أواصر التعاون مع الدول العربية والإسلامية باعتبارها العمق الاستراتيجي لكافة جوانب التنمية المستدامة والسند الضروري في مواجهة التكتلات الدولية.

2ـ تنسيق سياسات الاستيراد والتصدير من وإلى الأسواق الدولية وتنسيق سياسات نقل التكنولوجيا من هذه الأسواق.

3ـ التوسع في الصناعات التصديرية ذات الميزة التنافسية والمحافظة على حصة متزايدة لدول المجلس في الأسواق التقليدية لشركائها التجاريين، مع السعي لإيجاد أسواق جديدة.

4ـ تطوير قوانين التجارة والقوانين المنظمة للاستثمار، والتوصل إلى تعرفة جمركية موحدة واتخاذ الآليات اللازمة للتعامل بفاعلية مع الانعكاسات الناجمة عن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وبما يحمي المصالح الحيوية لدول المجلس.

5ـ التوسع في إقامة المعارض المشتركة، وتشجيع قيام الشركات المتخصصة في ترويج الصادرات.

6ـ إقامة المناطق الحرة المشتركة بين دول المجلس.

 وفي الختام نقول إن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت اليوم مدركة لأهمية العمل الجماعي كتكتل اقتصادي عند الدخول في مفاوضات مع التكتلات الاقتصادية الأخرى، وكذلك في اجتماعات المنظمات والهيئات الدولية، وهذه ما نشهده ونلمسه فعلاً من خلال التنسيق في المواقف وتبني الرؤية الجماعية حيال القضايا التي تطرح في أروقة المنتديات الاقتصادية العالمية، الأمر الذي انعكس إيجابياً على مسيرة التطور الاقتصادي والتنمية في دول المجلس والتي تشهد تطوراً وتحولاً غير مسبوق في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1078::/cck::
::introtext::

شهد العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين مجموعة من التغيرات الاقتصادية والسياسية أثرت على مسيرة التطور في العلاقات الاقتصادية الدولية، وكان من أبرز هذه التغيرات بروز ظاهرة التكتلات الاقتصادية الكبرى في مناطق العالم المختلفة، وذلك للاستفادة من المزايا والفوائد والمكاسب التي تعود على الدول التي تدخل في التجمعات الاقتصادية، خصوصاً في المفاوضات التي تجري في أروقة المنظمات والهيئات الاقتصادية الدولية المعنية بالتجارة العالمية والتمويل الدولي.

::/introtext::
::fulltext::

شهد العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين مجموعة من التغيرات الاقتصادية والسياسية أثرت على مسيرة التطور في العلاقات الاقتصادية الدولية، وكان من أبرز هذه التغيرات بروز ظاهرة التكتلات الاقتصادية الكبرى في مناطق العالم المختلفة، وذلك للاستفادة من المزايا والفوائد والمكاسب التي تعود على الدول التي تدخل في التجمعات الاقتصادية، خصوصاً في المفاوضات التي تجري في أروقة المنظمات والهيئات الاقتصادية الدولية المعنية بالتجارة العالمية والتمويل الدولي.

وفي هذا الإطار تم إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي اهتم منذ تأسيسه عام 1981 بموضوع التعامل مع التكتلات الاقتصادية العالمية، حيث أكدت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس التي تم التوقيع عليها من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في نوفمبر 1981 في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية، أن من الأهداف الرئيسية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين دول المجلس في جميع الميادين، بما في ذلك تنسيق سياساتها وعلاقاتها التجارية تجاه الدول الأخرى، والتكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لتقوية مواقفها التفاوضية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.

وقد حددت الاتفاقية عدداً من الوسائل للوصول إلى هذا الهدف، من بينها عقد الاتفاقيات الاقتصادية الجماعية في الحالات التي تحقق منها منافع مشتركة للدول الأعضاء، والعمل على خلق قوة تفاوضية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الأطراف الأجنبية في مجال استيراد وتصدير منتجاتها الرئيسية، ولتحقيق ذلك تم القيام بالإجراءات التالية:

1ـ أقر المجلس الوزاري في دورته الحادية عشرة (يونيو 1984) مبدأ الدخول في مفاوضات مباشرة بين دول المجلس كمجموعة وبين الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية، ابتداء بالجماعة الأوروبية واليابان ثم الولايات المتحدة الأمريكية.

2ـ تشكيل فريق من الخبراء (الفريق التفاوضي) بهدف مساعدة الأمانة العامة في اتصالاتها مع الدول والمجموعات الاقتصادية، نيابة عن دول المجلس والذي يتولى رئاسته المنسق العام للمفاوضات.

3ـ فوض المجلس الأعلى في دورته السابعة (نوفمبر 1986)، المجلس الوزاري باعتماد أهداف وسياسات للتعاون مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية. 

ومع تصاعد الاتجاه العالمي نحو إقامة التكتلات الاقتصادية الكبرى في العقد الأخير من القرن العشرين، والذي شهد ولادة الاتحاد الأوروبي 1992، والاتحاد الإفريقي 1999، وتزايد قوى العولمة وما تتضمنه من تحرير للتجارة والاستثمار، بات ضرورياً على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية خليجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات والهيئات الدولية، ترتكز على التعامل مع هذه المستجدات العالمية.

وفي هذا الإطار وافق المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين (المنامة 2000) على الاستراتيجية طويلة المدى لعلاقات ومفاوضات دول المجلس مع الدول والتكتلات الاقتصادية، التي ينبغي على دول المجلس انتهاجها في مفاوضاتها وعلاقاتها مع الدول والتجمعات الاقتصادية الأخرى، وذلك للوصول إلى مرحلة الصوت الخليجي الواحد.

ولتحقيق الهدف المتمثل في خلق قوة تفاوضية خليجية جماعية لدعم مركز دول المجلس التفاوضي مع الدول والتكتلات الاقتصادية الدولية في الميادين الاقتصادية المختلفة ينبغي عمل الآتي:

ـ التأكيد على الدول الأعضاء في المجلس بدعم التحرك الجماعي لهذه الدول وإشعار الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية أثناء اللقاءات لأي دولة من دول المجلس بأن دول المجلس تعمل كمجموعة واحدة.

ـ ضرورة التنسيق بين دول المجلس في المحافل الدولية والإقليمية قبل وأثناء الاجتماعات التي تعقد في إطار هذه المحافل، وأن تعمل دول المجلس على إيجاد تنظيم يمكنها من العمل كمجموعة واحدة خاصة في المحافل الدولية.

بات ضرورياً على دول المجلس أن تتبنى استراتيجية خليجية موحدة لعلاقاتها مع الدول والمجموعات والمنظمات والهيئات الدولية

ويمكن القول إن من أهم الوثائق الرسمية التي عالجت موضوع تعامل دول مجلس التعاون الخليجي مع التكتلات الاقتصادية العالمية هي الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون، واستراتيجية التنمية الشاملة لدول مجلس التعاون (2000 ـ 2025)، وفيما يلي توضيحاً لما جاء فيهما بهذا الشأن. 

أولاً ـ الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون:

تم التوقيع على الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس من قبل أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في 31 ديسمبر 2001 خلال انعقاد الدورة الثانية والعشرين للمجلس الأعلى في مدينة مسقط بسلطنة عمان، وتتضمن الاتفاقية الاقتصادية الجديدة تطويراً شاملاً للاتفاقية الاقتصادية التي تم توقيعها في نوفمبر 1981.

وقد أرست الاتفاقية قواعد العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث أشارت المادة الثانية منها إلى ما يلي: (بهدف إيجاد شروط أفضل وظروف متكافئة في التعامل الاقتصادي الدولي تقوم الدول الأعضاء برسم سياساتها وعلاقاتها الاقتصادية بصفة جماعية تجاه الدول والتكتلات والتجمعات الإقليمية الأخرى والهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية).

وتتخذ الدول الأعضاء التدابير اللازمة لتحقيق هذا الهدف بما في ذلك:

1ـ اتباع استراتيجية تفاوضية بصفة جماعية تدعم المركز التفاوضي لدول المجلس.

2ـ عقد الاتفاقيات الاقتصادية بصفة جماعية مع الشركاء التجاريين.

3ـ توحيد إجراءات ونظم الاستيراد والتصدير.

4ـ توحيد سياسات التبادل التجاري مع العالم الخارجي.

 ثانياً ـ استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون (2000 ـ 2025):

تعد قضية التعامل مع التكتلات الاقتصادية الدولية إحدى القضايا الثماني التي جاءت في استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون (2000 ـ 2025) والتي تم اعتمادها من قبل المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة التي عقدت في أبوظبي (ديسمبر 1998).

وقد تمثل الهدف الاستراتيجي للتعامل مع التكتلات الاقتصادية العالمية في (تعزيز الأهداف الاقتصادية التكاملية لدول المجلس ممثلة في توسيع وتعميق السوق وزيادة الكفاءة الإنتاجية للاقتصادات المحلية وزيادة قدرتها التفاوضية والتنافسية في الأسواق الخارجية).

ومن أجل تحقيق هذا الهدف تم وضع المسارات التالية:

1ـ تعميق أواصر التعاون مع الدول العربية والإسلامية باعتبارها العمق الاستراتيجي لكافة جوانب التنمية المستدامة والسند الضروري في مواجهة التكتلات الدولية.

2ـ تنسيق سياسات الاستيراد والتصدير من وإلى الأسواق الدولية وتنسيق سياسات نقل التكنولوجيا من هذه الأسواق.

3ـ التوسع في الصناعات التصديرية ذات الميزة التنافسية والمحافظة على حصة متزايدة لدول المجلس في الأسواق التقليدية لشركائها التجاريين، مع السعي لإيجاد أسواق جديدة.

4ـ تطوير قوانين التجارة والقوانين المنظمة للاستثمار، والتوصل إلى تعرفة جمركية موحدة واتخاذ الآليات اللازمة للتعامل بفاعلية مع الانعكاسات الناجمة عن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وبما يحمي المصالح الحيوية لدول المجلس.

5ـ التوسع في إقامة المعارض المشتركة، وتشجيع قيام الشركات المتخصصة في ترويج الصادرات.

6ـ إقامة المناطق الحرة المشتركة بين دول المجلس.

 وفي الختام نقول إن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت اليوم مدركة لأهمية العمل الجماعي كتكتل اقتصادي عند الدخول في مفاوضات مع التكتلات الاقتصادية الأخرى، وكذلك في اجتماعات المنظمات والهيئات الدولية، وهذه ما نشهده ونلمسه فعلاً من خلال التنسيق في المواقف وتبني الرؤية الجماعية حيال القضايا التي تطرح في أروقة المنتديات الاقتصادية العالمية، الأمر الذي انعكس إيجابياً على مسيرة التطور الاقتصادي والتنمية في دول المجلس والتي تشهد تطوراً وتحولاً غير مسبوق في مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية.

 

::/fulltext::
::cck::1078::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *