أزمة البحوث التطبيقية في الجامعات الخليجية

::cck::1320::/cck::
::introtext::

من يطلع على واقع البحث العلمي التطبيقي ومستوى التعليم في جامعات العالم، ويعقد مقارنة بين حال هذا الواقع في المجتمعات المتقدمة ونظيره في المجتمعات النامية، يجد بوناً شاسعاً يفصل بينهما، مرده إلى أسباب ثقافية وسياسية واقتصادية، لاسيما بعد الثورة المعلوماتية في العالم المتقدم بعد حقبة ستينات القرن العشرين، وهي لا تزال في تصاعد مستمر نحو التخصص والدقة والاتساع. ونقلاً عن موقع شبكة صحيفة (الوسط) البحرينية، تم إصدار قائمة التايمز لأفضل المؤسسات التعليمية في العالم لعام 2008.

::/introtext::
::fulltext::

من يطلع على واقع البحث العلمي التطبيقي ومستوى التعليم في جامعات العالم، ويعقد مقارنة بين حال هذا الواقع في المجتمعات المتقدمة ونظيره في المجتمعات النامية، يجد بوناً شاسعاً يفصل بينهما، مرده إلى أسباب ثقافية وسياسية واقتصادية، لاسيما بعد الثورة المعلوماتية في العالم المتقدم بعد حقبة ستينات القرن العشرين، وهي لا تزال في تصاعد مستمر نحو التخصص والدقة والاتساع. ونقلاً عن موقع شبكة صحيفة (الوسط) البحرينية، تم إصدار قائمة التايمز لأفضل المؤسسات التعليمية في العالم لعام 2008.

وصل عدد المؤسسات التعليمية الأفضل إلى (200) جامعة منتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا واليابان وكندا وسويسرا وفرنسا وسنغافورة والدنمارك وأيرلندا والصين وكوريا الجنوبية وهولندا وألمانيا والسويد ونيوزيلندا وبلجيكا و(إسرائيل) وتايوان وتايلندا والمكسيك والهند والنرويج وروسيا وإسبانيا والأرجنتين واليونان، وظهرت خلال هذه القائمة هيمنة الجامعات الأمريكية والبريطانية على المراكز الأولى، إذ حصلت الأولى على (6) مراكز، والثانية على (4) مراكز، مع احتفاظ جامعة هارفارد الأمريكية بالمركز الأول، والشيء الذي يثير التساؤل المشروع الآتي، أين موقع الجامعات العربية ومنها الجامعات الخليجية على هذه الخريطة العلمية؟ لتبقى الإجابة عن ذلك ملحة لاسيما أن تاريخ هذه الجامعات قد تعدى القرن أو أقل منه بقليل كما هي الحال بالنسبة لجامعة الخرطوم والقاهرة وبغداد وبيروت والجزائر وغيرها، ولاشك أن ذلك يؤشر إلى حقيقة دامغة مفادها أن الجامعات العربية لم ترتق بعد إلى مستوى مشكلات الإنسان العربي وإلى مستوى الشروط العلمية في مجال البحث التطبيقي أو الميداني سواء في مجال العلوم الطبيعية أو الإنسانية والاجتماعية على الرغم ما حققته بعض الجامعات العربية خلال حقبة السبعينات من تطور.

أولاً: أسباب التأخر

لعل أبرز أسباب التأخر الذي يعاني البحث التطبيقي منه هو غياب برنامج البحث العلمي على مستوى المجتمع وعلى مستوى المؤسسات التعليمية، إذ لا تزال الجامعات الخليجية بعيدة عن طموح الإنسان الخليجي لحل مشكلاته المعاصرة، لذا بقي أصحاب الفكر الفلسفي التنظيري يدورون في حلقات مفرغة في حين بلغ العالم المتطور مستوى متقدماً في مجال البحث التطبيقي، وكذلك لا تزال الجامعات الخليجية غير قادرة على بلوغ أهداف البحث العلمي التطبيقي كما هي حال نظيرتها في المجتمعات المتقدمة، سواء من حيث طبيعة المنهج أو من حيث طبيعة الفكر السائد فيها، إذ ما زال البحث في جامعاتنا ومراكز أبحاثنا يسلك منحى تقليدياً لما كانت عليه أصول البحث العلمي في بعض الجامعات الغربية وخلال فترات ماضية كأن يكون تطبيق بعض طرق بحثها في القرن التاسع عشر أو في بداية القرن العشرين وهكذا، وهذه إشكالية معقدة لاسيما أن عقل العملية التعليمية والبحثية في الجامعات الخليجية شأنها شأن ما يجري في الجامعات العربية الأخرى مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعقلية القيادات الإدارية التعليمية مع غياب منظومة البحث العلمي على مستوى رسم السياسات التعليمية في هذه الجامعات، وعلى الرغم من عملية التحديث التي طالت هذه المؤسسات فإن تأثير البنية الثقافية التقليدية مازال يلعب دوره في توجيه المناهج وفق تصوراتها العقلية، فهي رهينة فلسفة تعتمد على الأدلة العقلية والنقلية أكثر من اعتمادها على استنتاجات البحث التطبيقي بحيث تقع كثير من العقليات العلمية الخليجية (تحت هذه الظروف) عاجزة عن كسر طوق تلك التصورات والوصول إلى الواقع وسبر أغواره، وبالتالي ربط البحث بمشكلات المجتمع المتزايدة. والشيء المثير في هذا المجال هو وجود تكنولوجيا متقدمة يفرط في استخدامها من دون وجود جهود حقيقية تعمل على هضمها وربطها بالواقع من أجل إنتاج معرفة علمية خليجية قادرة على فهم الواقع الاجتماعي والثقافي، والحال كذلك في مجال العلوم الطبيعية حينما يكون غياب حاجات مشاريع القطاعين الخاص والحكومي لهذه البحوث قائماً، مما يجعلها تسبح في فضاء. فضلاً عن ذلك فإن هدف الدراسة في الجامعات أضحى في بعض الأحيان من أجل الحصول على الشهادة أكثر من الاهتمام بالتخصص وفائدته العلمية، وهذا الأمر لا يتوقف على الدارسين فقط، إنما يتعدى إلى أولياء الأمور الذين يريدون من أبنائهم الحصول على شهادات جامعية أكثر من اهتمامهم بمجال التخصص الذي ينفع المجتمع، وقد نتج عن هذا الواقع وجود جيش من خريجي الجامعات من دون وجود جدوى علمية على مستوى البحوث التطبيقية، كما أن ذلك يرجع إلى عدم وجود ثقافة تحفيزية تدفع الطلبة للتفوق من أجل الابتكار والتفاعل الحقيقي مع حقائق الواقع سواء كان مادياً أو اجتماعياً، كما أن ذلك يرتبط بمسائل مهمة أخرى منها ضعف التمويل وعدم تنوعه سواء من القطاع الخاص أو من الوقف الديني وغيره، كما هو معمول فيه في تمويل الأبحاث الدينية في انجلترا، كما أن كثيراً من البحوث التطبيقية التي أجريت في الجامعات الخليجية لم تجد لها طريقا إلى التطبيق وبقيت مركونة على الرفوف، وهذا لا ينفصل عن تقليدية طرق التدريس في هذه المؤسسات وما يمكن أن يتركه من آثار على البحث التطبيقي، إذ لا تزال هذه الطرق تعتمد على أسلوب التلقين، الأمر الذي أعطى للطلبة انطباعاً بأن مسألة الدراسة في الجامعة لا تتعدى كونها مجرد حضور محاضرات ليست له علاقة مباشرة بتطبيق ما يدرسونه من نظريات على الواقع واختبار مصداقيتها وهذا مرتبط بمسألة في غاية الأهمية تتصل بأصول البحوث التطبيقية المنهجية وعدم استكمال الشروط الموضوعية لدى الباحث في عملية البحث العلمي التطبيقي، فهو مازال تنقصه الخبرة التطبيقية الكافية، كما يرتبط هذا الأمر بعدم توافر الأجواء المناسبة لتطبيق ما تعلمه من أصول هذا البحث بدرجة كافية حينما يكون قد اكتسب مثل تلك الخبرة فيما بعد عند دراسته في مجتمعات عالمية، وقد زاد الأمر تعقيداً غياب وعي بتكامل دراسة ظواهر المجتمع مع بعضها بعضاً، إذ أخفق البحث العلمي التطبيقي في الجامعات العربية ومنها الخليجية في تحقيق مثل هذا التكامل بشكل يخدم قضية التنمية البشرية. ومع هذا لا يمكن إنكار جهود الدول الخليجية في إرساء قواعد البنى التحتية لصرح جامعي متطور في طراز البناء ومزود بالأجهزة الحديثة ووسائل الخدمات والراحة، ربما تفتقر لمثلها كثير من الجامعات العالمية، لكن المشكلة تكمن في صيرورة هذه الجامعات التي أخذت منحنى مثالياً – إن صح التعبير- أكثر منه منحنى تطبيقياً، وبالتالي جاءت الجهود المبذولة في مجال تطور التعليم والبحوث التطبيقية بنتائج لا تعكس طموح منظّري السياسات التنموية في هذه البلدان ليس على مستوى الزمن الراهن حينما يتعلق الأمر بتزايد الحاجة إلى صيغ ابتكارية لحياة جديدة لمصادر طاقة خلاقة تكون بديلاً عن النفط أو موازية له، إنما روح القيادات والمجتمعات الخليجية في هذا الجانب أو غيره على نطاق المستقبل.

ثانياً: المجتمع الخليجي والبحوث التطبيقية

لا يمكن الارتقاء بالمجتمع الخليجي في غدٍ مشرق من دون الارتقاء بالبحث التطبيقي لتقديم حلول علمية وعملية لمشكلات آنية ولكي يحضر لحل مشكلات استشرفتها الدراسات المستقبلية في مجال العلوم الاجتماعية أو الطبيعية، فالمجتمع الخليجي ينتظر من المؤسسات البحثية تشخيص مشكلاته وفق منهجية علمية متجددة، وفي هذا المجال لا أحد يستطيع أن ينكر أيضاً جهود الدول الخليجية في تأسيس مراكز الأبحاث وتوسيع الجامعات وتزويدها بباحثين من الاختصاصات المختلفة، لكن المشكلة لا تقف عند هذا الحد، بل تتعداه إلى قضية أكبر تتصل بالجانب الثقافي، وبالتحديد في مرحلة الانتقال من العهد التقليدي إلى العهد التحديثي، وما شكل ذلك على مستوى التطور المادي من قفزة نوعية اتبعه تحول اجتماعي وثقافي في مجال التعليم والصحة والخدمات والثقافة والإعلام، وهو ما جعل المؤسسات التعليمية ومؤسسات الأبحاث في الدول الخليجية تقع في إشكالية الازدواجية الاجتماعية، ففي الوقت الذي انفتحت فيه أمام الإنسان الخليجي فرص الاطلاع والسفر وإشباع الحاجات والتزود بالثقافة الجديدة، ظل يعيش في أسرته وبيئته الاجتماعية تحت وطأة قيود اجتماعية وثقافية سواء في السلوك أو على مستوى التصورات السياسية والاقتصادية، وقد نقلت هذه القيود إلى المؤسسات التعليمية في الوقت الذي كان فيه الإنسان الخليجي (ذكراً أو أنثى) يطمح إلى الدخول في حياة جديدة تفاعلية ترسمها تصورات الحياة الجامعية، اصطدم بتلك القيود بطريقة أو أخرى ولاسيما في مجال التفاعل الاجتماعي بين الجنسين وفي إطار بناء علاقات اجتماعية إيجابية قائمة على أساس الاحترام لكي تجد المرأة في دفاعها عن حقوقها المدنية مناصرة من قبل الرجل، وهذا الأمر انعكست آثاره على مستوى تطور العملية التعليمية وتقدم البحث العلمي الذي ينبغي أن يأخذ طابع الطريق العلمي، التطبيقي. ولاشك في أن الثقافة الوافدة أو التحديثية أيضاً وضعت الشخصية الخليجية أمام خيارات جديدة ولاسيما في قضايا التعامل مع التزامات الأسرة الاجتماعية تجاه الأقارب، فتكونت لدى هذه الشخصية نزعة فردية. وهذه النزعة الفردية لكي تنصرف في بناء سلوك حضري تحتاج إلى أجواء ثقافية منتجة حتى تكون ذات مردود اجتماعي يأتي ثماره عن طريق التخصص العلمي، فلم تسعف هذه النزعة الشخصية الخليجية المتعلمة كي تنزع نحو الحوار الإيجابي على قاعدة عدم التدخل في شؤون الآخرين، لتجد نفسها في لحظات معينة تحت وطأة الثقافة التقليدية وبفعل عوامل نفسية خلقتها الأجواء المتغيرة، تدعم تلك القيود التقليدية في المؤسسات التعليمية. وهذا الازدواج الاجتماعي بين التوجهات الحديثة والرواسب التقليدية له انعكاسات واضحة على مسار البحث العلمي التطبيقي، لاسيما أن الباحث نفسه لم يحقق التحرر الكامل من القيود التقليدية كي يرسم ملامح الواقع على درجة عالية من الحيادية، وهذه إحدى إشكاليات البحث التطبيقي في المجتمع الخليجي، ولعل هذا الأمر يعكس أيضاً درجة من الصراع بين الذكور والإناث في المؤسسات التعليمية والبحثية، ولاشك في أن ذلك وضع الخريجين الخليجيين من الجامعات المتقدمة القادمين للعمل في المؤسسات الخليجية أمام خيارات صعبة، إما الدعوة إلى التغير الثقافي والانفتاح على الحياة الجديدة أو الخضوع للأجواء السائدة أو إلى التوفيق بين هذا وذاك، وقد شكل هذا الوضع إشكالية قللت من سرعة تطور البحث العلمي التطبيقي حينما يكون الأمر يتطلب نوعاً من المجاملة ولاسيما في المسائل الاجتماعية والثقافية، وكذلك بقيت البحوث التطبيقية في مجال العلوم الطبيعية تفتقر إلى المساندة من قبل المؤسسات الصحية الصناعية والخدمية في الدول الخليجية فلم تجد دعماً مادياً على نطاق واسع، كما أنها لم يطلب منها إجراء دراسات لحل مشكلات تعاني منها تلك القطاعات، وهذا الأمر قد عطل تطور البحث التطبيقي ووضعه أمام أزمة حقيقية.

المجتمع الخليجي ينتظر من المؤسسات البحثية تشخيص مشكلاته وفق منهجية علمية متجددة

لا يمكن إنكار جهود الدول الخليجية في إرساء قواعد البنى التحتية لصرح جامعي متطور

ثالثاً: عوامل نهضة البحوث التطبيقية

لاشك في أن كشف أزمة هذه البحوث سيؤدي إلى إيجاد آليات علمية لإصلاحها وإنقاذها من مأزقها الحالي، ولعل أبرز هذه العوامل:

1-         ضرورة الاهتمام بالتعليم الأساسي وبناء مرتكزات التنشئة العلمية القائمة على محاكاة الواقع وفهم حركته، وبناء شخصية بهذه الطريقة تتطلب تدرجاً في تنمية قدراتها من مرحلة تعليمية إلى أخرى.

2-         ينبغي في الوقت نفسه أن يحتل التعليم والمؤسسات البحثية أولى أولويات المسؤولية سواء على مستوى المؤسسة التعليمية أو على مستوى صناع القرار السياسي في البلد، لاسيما أن دور الجامعة في بناء المجتمع يبقى محورياً في أي تنمية أو تطور يمر به هذا المجتمع على اعتبار أن النسق التربوي والعلمي أحد أنساق المجتمع المعاصر، إذ يكون وجود هذا النسق فاعلاً في البناء الاجتماعي، يعني بناء مجتمع حديث متطور.

3-         ترتبط نهضة البحوث التطبيقية أيضاً بدور الجامعة في ترسيخ معرفة علمية تكون لها أهميتها لاسيما مع تزايد استنزاف مصادر الطاقة ومنها النفط مما يجعل وجود هذه المعرفة عاملاً مهماً في إجراء أبحاث تطبيقية في مجال الاختصاص لإيجاد وسائل بديلة للطاقة وفق جدوى اقتصادية مناسبة وبعقول خليجية مما يعطي الجامعة ومراكز الأبحاث فرصة الإسهام ببناء المستقبل وما ينتج عنه من تفاعل إيجابي بينها والمجتمع.

4-         تشجيع وتأهيل الباحثين والدارسين الخليجيين كي يأخذوا على عاتقهم تحقيق هذا الهدف وبربط البحث التطبيقي بمشكلات المجتمع المختلفة وهو ما من شأنه أن يفتح أمام الباحثين الخليجيين مجالاً رحباً من العمل الميداني على نطاق الظواهر الاجتماعية وفهم العلاقات بين العناصر المختلفة ومعرفة التفاعلات الكيمياوية مختبرياً على نطاق الظواهر الطبيعية، من أجل زيادة المعرفة التطبيقية عن المجتمع الخليجي.

5-         ضرورة التوسع في إنشاء المؤسسات البحثية وربطها بالوزارات أو مجلس الوزراء مع وجود هيئة علمية تنسق بين نشاطاتها، حتى تكون جهودها متكاملة ومتفاعلة وفي الاختصاصات المختلفة، مع ضرورة إفساح المجال المرأة الخليجية كي تأخذ أدوارها العلمية والاستفادة من قدراتها في مجالات البحث العلمي التطبيقي أسوة بالرجل.

6-         إن تحقيق نهضة حقيقية للبحوث التطبيقية ليس بالأمر السهل إذا لم يتم اتخاذ تدابير أساسية تشجع تمويل هذه الأبحاث مادياً، مع التأكيد على تنوع هذا التمويل ضماناً لحرية البحث العلمي ودفعه إلى الأمام.

7-         بناء قيادات إدارية تعمل بجد من أجل تحقيق ذلك معتمدة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في عملية الإدارة مع ضرورة وجود رقابة إدارية وعلمية مستمرة لسير العمل الأكاديمي ومسيرة الأبحاث العلمية ولاسيما التطبيقية منها، ويتم ذلك عن طريق مراجعة القوانين والسنن المكتوبة كي تستطيع تلك المؤسسات تجديد نشاطاتها ومواكبة التطور العالمي.

8-         إيجاد الفرص الإيجابية لزيادة التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية والعمل على ربط جهودها بمشكلات المجتمع المختلفة.

9-         الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية لوضع وتنفيذ خطة استراتيجية للنهوض بالبحث العلمي التطبيقي وجعله فاعلاً وقادراً على تشخيص مشكلات المجتمع الخليجي بآليات وأدوات بحث متجددة لنقل الحقائق بكاملها إلى صناع القرار والمؤسسات المعنية.

10-     إصدار القوانين المشجعة للبحوث التطبيقية وتنفيذها حلاً للمشكلات العالقة وخدمة لأغراض التنمية البشرية.

11-     إقامة برامج تدريبية للطلبة الجامعيين والباحثين على إجراء البحوث التطبيقية حتى يكونوا اكفاء حين انخراطهم بسوق العمل.

12-     الاستعانة بتجارب الجامعات ومراكز الأبحاث في المجتمعات المتقدمة والاستفادة منها في تطور منهج البحث التطبيقي في المجتمع الخليجي واكتساب خبرات جديدة.

13-     التأكيد على وسائل الإعلام المختلفة لنشر الوعي بأهمية البحوث التطبيقية ودورها في نهضة المجتمع ورسم سياسة البلد التنموية.

14-     ربط البحث العلمي بثقافة المجتمع والعمل على التخلص من الأفكار المثالية أو التجريدية التي لا تخدم أغراض البحث العلمي التطبيقي، وينبغي الاعتماد على نتائج البحث التطبيقي في صياغة الفكر الاجتماعي الواقعي بعيداً عن التجريد، أي جعل البحث العلمي الأداة الفاعلة في كشف الواقع وليس الأفكار المسبقة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1320::/cck::
::introtext::

من يطلع على واقع البحث العلمي التطبيقي ومستوى التعليم في جامعات العالم، ويعقد مقارنة بين حال هذا الواقع في المجتمعات المتقدمة ونظيره في المجتمعات النامية، يجد بوناً شاسعاً يفصل بينهما، مرده إلى أسباب ثقافية وسياسية واقتصادية، لاسيما بعد الثورة المعلوماتية في العالم المتقدم بعد حقبة ستينات القرن العشرين، وهي لا تزال في تصاعد مستمر نحو التخصص والدقة والاتساع. ونقلاً عن موقع شبكة صحيفة (الوسط) البحرينية، تم إصدار قائمة التايمز لأفضل المؤسسات التعليمية في العالم لعام 2008.

::/introtext::
::fulltext::

من يطلع على واقع البحث العلمي التطبيقي ومستوى التعليم في جامعات العالم، ويعقد مقارنة بين حال هذا الواقع في المجتمعات المتقدمة ونظيره في المجتمعات النامية، يجد بوناً شاسعاً يفصل بينهما، مرده إلى أسباب ثقافية وسياسية واقتصادية، لاسيما بعد الثورة المعلوماتية في العالم المتقدم بعد حقبة ستينات القرن العشرين، وهي لا تزال في تصاعد مستمر نحو التخصص والدقة والاتساع. ونقلاً عن موقع شبكة صحيفة (الوسط) البحرينية، تم إصدار قائمة التايمز لأفضل المؤسسات التعليمية في العالم لعام 2008.

وصل عدد المؤسسات التعليمية الأفضل إلى (200) جامعة منتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا واليابان وكندا وسويسرا وفرنسا وسنغافورة والدنمارك وأيرلندا والصين وكوريا الجنوبية وهولندا وألمانيا والسويد ونيوزيلندا وبلجيكا و(إسرائيل) وتايوان وتايلندا والمكسيك والهند والنرويج وروسيا وإسبانيا والأرجنتين واليونان، وظهرت خلال هذه القائمة هيمنة الجامعات الأمريكية والبريطانية على المراكز الأولى، إذ حصلت الأولى على (6) مراكز، والثانية على (4) مراكز، مع احتفاظ جامعة هارفارد الأمريكية بالمركز الأول، والشيء الذي يثير التساؤل المشروع الآتي، أين موقع الجامعات العربية ومنها الجامعات الخليجية على هذه الخريطة العلمية؟ لتبقى الإجابة عن ذلك ملحة لاسيما أن تاريخ هذه الجامعات قد تعدى القرن أو أقل منه بقليل كما هي الحال بالنسبة لجامعة الخرطوم والقاهرة وبغداد وبيروت والجزائر وغيرها، ولاشك أن ذلك يؤشر إلى حقيقة دامغة مفادها أن الجامعات العربية لم ترتق بعد إلى مستوى مشكلات الإنسان العربي وإلى مستوى الشروط العلمية في مجال البحث التطبيقي أو الميداني سواء في مجال العلوم الطبيعية أو الإنسانية والاجتماعية على الرغم ما حققته بعض الجامعات العربية خلال حقبة السبعينات من تطور.

أولاً: أسباب التأخر

لعل أبرز أسباب التأخر الذي يعاني البحث التطبيقي منه هو غياب برنامج البحث العلمي على مستوى المجتمع وعلى مستوى المؤسسات التعليمية، إذ لا تزال الجامعات الخليجية بعيدة عن طموح الإنسان الخليجي لحل مشكلاته المعاصرة، لذا بقي أصحاب الفكر الفلسفي التنظيري يدورون في حلقات مفرغة في حين بلغ العالم المتطور مستوى متقدماً في مجال البحث التطبيقي، وكذلك لا تزال الجامعات الخليجية غير قادرة على بلوغ أهداف البحث العلمي التطبيقي كما هي حال نظيرتها في المجتمعات المتقدمة، سواء من حيث طبيعة المنهج أو من حيث طبيعة الفكر السائد فيها، إذ ما زال البحث في جامعاتنا ومراكز أبحاثنا يسلك منحى تقليدياً لما كانت عليه أصول البحث العلمي في بعض الجامعات الغربية وخلال فترات ماضية كأن يكون تطبيق بعض طرق بحثها في القرن التاسع عشر أو في بداية القرن العشرين وهكذا، وهذه إشكالية معقدة لاسيما أن عقل العملية التعليمية والبحثية في الجامعات الخليجية شأنها شأن ما يجري في الجامعات العربية الأخرى مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعقلية القيادات الإدارية التعليمية مع غياب منظومة البحث العلمي على مستوى رسم السياسات التعليمية في هذه الجامعات، وعلى الرغم من عملية التحديث التي طالت هذه المؤسسات فإن تأثير البنية الثقافية التقليدية مازال يلعب دوره في توجيه المناهج وفق تصوراتها العقلية، فهي رهينة فلسفة تعتمد على الأدلة العقلية والنقلية أكثر من اعتمادها على استنتاجات البحث التطبيقي بحيث تقع كثير من العقليات العلمية الخليجية (تحت هذه الظروف) عاجزة عن كسر طوق تلك التصورات والوصول إلى الواقع وسبر أغواره، وبالتالي ربط البحث بمشكلات المجتمع المتزايدة. والشيء المثير في هذا المجال هو وجود تكنولوجيا متقدمة يفرط في استخدامها من دون وجود جهود حقيقية تعمل على هضمها وربطها بالواقع من أجل إنتاج معرفة علمية خليجية قادرة على فهم الواقع الاجتماعي والثقافي، والحال كذلك في مجال العلوم الطبيعية حينما يكون غياب حاجات مشاريع القطاعين الخاص والحكومي لهذه البحوث قائماً، مما يجعلها تسبح في فضاء. فضلاً عن ذلك فإن هدف الدراسة في الجامعات أضحى في بعض الأحيان من أجل الحصول على الشهادة أكثر من الاهتمام بالتخصص وفائدته العلمية، وهذا الأمر لا يتوقف على الدارسين فقط، إنما يتعدى إلى أولياء الأمور الذين يريدون من أبنائهم الحصول على شهادات جامعية أكثر من اهتمامهم بمجال التخصص الذي ينفع المجتمع، وقد نتج عن هذا الواقع وجود جيش من خريجي الجامعات من دون وجود جدوى علمية على مستوى البحوث التطبيقية، كما أن ذلك يرجع إلى عدم وجود ثقافة تحفيزية تدفع الطلبة للتفوق من أجل الابتكار والتفاعل الحقيقي مع حقائق الواقع سواء كان مادياً أو اجتماعياً، كما أن ذلك يرتبط بمسائل مهمة أخرى منها ضعف التمويل وعدم تنوعه سواء من القطاع الخاص أو من الوقف الديني وغيره، كما هو معمول فيه في تمويل الأبحاث الدينية في انجلترا، كما أن كثيراً من البحوث التطبيقية التي أجريت في الجامعات الخليجية لم تجد لها طريقا إلى التطبيق وبقيت مركونة على الرفوف، وهذا لا ينفصل عن تقليدية طرق التدريس في هذه المؤسسات وما يمكن أن يتركه من آثار على البحث التطبيقي، إذ لا تزال هذه الطرق تعتمد على أسلوب التلقين، الأمر الذي أعطى للطلبة انطباعاً بأن مسألة الدراسة في الجامعة لا تتعدى كونها مجرد حضور محاضرات ليست له علاقة مباشرة بتطبيق ما يدرسونه من نظريات على الواقع واختبار مصداقيتها وهذا مرتبط بمسألة في غاية الأهمية تتصل بأصول البحوث التطبيقية المنهجية وعدم استكمال الشروط الموضوعية لدى الباحث في عملية البحث العلمي التطبيقي، فهو مازال تنقصه الخبرة التطبيقية الكافية، كما يرتبط هذا الأمر بعدم توافر الأجواء المناسبة لتطبيق ما تعلمه من أصول هذا البحث بدرجة كافية حينما يكون قد اكتسب مثل تلك الخبرة فيما بعد عند دراسته في مجتمعات عالمية، وقد زاد الأمر تعقيداً غياب وعي بتكامل دراسة ظواهر المجتمع مع بعضها بعضاً، إذ أخفق البحث العلمي التطبيقي في الجامعات العربية ومنها الخليجية في تحقيق مثل هذا التكامل بشكل يخدم قضية التنمية البشرية. ومع هذا لا يمكن إنكار جهود الدول الخليجية في إرساء قواعد البنى التحتية لصرح جامعي متطور في طراز البناء ومزود بالأجهزة الحديثة ووسائل الخدمات والراحة، ربما تفتقر لمثلها كثير من الجامعات العالمية، لكن المشكلة تكمن في صيرورة هذه الجامعات التي أخذت منحنى مثالياً – إن صح التعبير- أكثر منه منحنى تطبيقياً، وبالتالي جاءت الجهود المبذولة في مجال تطور التعليم والبحوث التطبيقية بنتائج لا تعكس طموح منظّري السياسات التنموية في هذه البلدان ليس على مستوى الزمن الراهن حينما يتعلق الأمر بتزايد الحاجة إلى صيغ ابتكارية لحياة جديدة لمصادر طاقة خلاقة تكون بديلاً عن النفط أو موازية له، إنما روح القيادات والمجتمعات الخليجية في هذا الجانب أو غيره على نطاق المستقبل.

ثانياً: المجتمع الخليجي والبحوث التطبيقية

لا يمكن الارتقاء بالمجتمع الخليجي في غدٍ مشرق من دون الارتقاء بالبحث التطبيقي لتقديم حلول علمية وعملية لمشكلات آنية ولكي يحضر لحل مشكلات استشرفتها الدراسات المستقبلية في مجال العلوم الاجتماعية أو الطبيعية، فالمجتمع الخليجي ينتظر من المؤسسات البحثية تشخيص مشكلاته وفق منهجية علمية متجددة، وفي هذا المجال لا أحد يستطيع أن ينكر أيضاً جهود الدول الخليجية في تأسيس مراكز الأبحاث وتوسيع الجامعات وتزويدها بباحثين من الاختصاصات المختلفة، لكن المشكلة لا تقف عند هذا الحد، بل تتعداه إلى قضية أكبر تتصل بالجانب الثقافي، وبالتحديد في مرحلة الانتقال من العهد التقليدي إلى العهد التحديثي، وما شكل ذلك على مستوى التطور المادي من قفزة نوعية اتبعه تحول اجتماعي وثقافي في مجال التعليم والصحة والخدمات والثقافة والإعلام، وهو ما جعل المؤسسات التعليمية ومؤسسات الأبحاث في الدول الخليجية تقع في إشكالية الازدواجية الاجتماعية، ففي الوقت الذي انفتحت فيه أمام الإنسان الخليجي فرص الاطلاع والسفر وإشباع الحاجات والتزود بالثقافة الجديدة، ظل يعيش في أسرته وبيئته الاجتماعية تحت وطأة قيود اجتماعية وثقافية سواء في السلوك أو على مستوى التصورات السياسية والاقتصادية، وقد نقلت هذه القيود إلى المؤسسات التعليمية في الوقت الذي كان فيه الإنسان الخليجي (ذكراً أو أنثى) يطمح إلى الدخول في حياة جديدة تفاعلية ترسمها تصورات الحياة الجامعية، اصطدم بتلك القيود بطريقة أو أخرى ولاسيما في مجال التفاعل الاجتماعي بين الجنسين وفي إطار بناء علاقات اجتماعية إيجابية قائمة على أساس الاحترام لكي تجد المرأة في دفاعها عن حقوقها المدنية مناصرة من قبل الرجل، وهذا الأمر انعكست آثاره على مستوى تطور العملية التعليمية وتقدم البحث العلمي الذي ينبغي أن يأخذ طابع الطريق العلمي، التطبيقي. ولاشك في أن الثقافة الوافدة أو التحديثية أيضاً وضعت الشخصية الخليجية أمام خيارات جديدة ولاسيما في قضايا التعامل مع التزامات الأسرة الاجتماعية تجاه الأقارب، فتكونت لدى هذه الشخصية نزعة فردية. وهذه النزعة الفردية لكي تنصرف في بناء سلوك حضري تحتاج إلى أجواء ثقافية منتجة حتى تكون ذات مردود اجتماعي يأتي ثماره عن طريق التخصص العلمي، فلم تسعف هذه النزعة الشخصية الخليجية المتعلمة كي تنزع نحو الحوار الإيجابي على قاعدة عدم التدخل في شؤون الآخرين، لتجد نفسها في لحظات معينة تحت وطأة الثقافة التقليدية وبفعل عوامل نفسية خلقتها الأجواء المتغيرة، تدعم تلك القيود التقليدية في المؤسسات التعليمية. وهذا الازدواج الاجتماعي بين التوجهات الحديثة والرواسب التقليدية له انعكاسات واضحة على مسار البحث العلمي التطبيقي، لاسيما أن الباحث نفسه لم يحقق التحرر الكامل من القيود التقليدية كي يرسم ملامح الواقع على درجة عالية من الحيادية، وهذه إحدى إشكاليات البحث التطبيقي في المجتمع الخليجي، ولعل هذا الأمر يعكس أيضاً درجة من الصراع بين الذكور والإناث في المؤسسات التعليمية والبحثية، ولاشك في أن ذلك وضع الخريجين الخليجيين من الجامعات المتقدمة القادمين للعمل في المؤسسات الخليجية أمام خيارات صعبة، إما الدعوة إلى التغير الثقافي والانفتاح على الحياة الجديدة أو الخضوع للأجواء السائدة أو إلى التوفيق بين هذا وذاك، وقد شكل هذا الوضع إشكالية قللت من سرعة تطور البحث العلمي التطبيقي حينما يكون الأمر يتطلب نوعاً من المجاملة ولاسيما في المسائل الاجتماعية والثقافية، وكذلك بقيت البحوث التطبيقية في مجال العلوم الطبيعية تفتقر إلى المساندة من قبل المؤسسات الصحية الصناعية والخدمية في الدول الخليجية فلم تجد دعماً مادياً على نطاق واسع، كما أنها لم يطلب منها إجراء دراسات لحل مشكلات تعاني منها تلك القطاعات، وهذا الأمر قد عطل تطور البحث التطبيقي ووضعه أمام أزمة حقيقية.

المجتمع الخليجي ينتظر من المؤسسات البحثية تشخيص مشكلاته وفق منهجية علمية متجددة

لا يمكن إنكار جهود الدول الخليجية في إرساء قواعد البنى التحتية لصرح جامعي متطور

ثالثاً: عوامل نهضة البحوث التطبيقية

لاشك في أن كشف أزمة هذه البحوث سيؤدي إلى إيجاد آليات علمية لإصلاحها وإنقاذها من مأزقها الحالي، ولعل أبرز هذه العوامل:

1-         ضرورة الاهتمام بالتعليم الأساسي وبناء مرتكزات التنشئة العلمية القائمة على محاكاة الواقع وفهم حركته، وبناء شخصية بهذه الطريقة تتطلب تدرجاً في تنمية قدراتها من مرحلة تعليمية إلى أخرى.

2-         ينبغي في الوقت نفسه أن يحتل التعليم والمؤسسات البحثية أولى أولويات المسؤولية سواء على مستوى المؤسسة التعليمية أو على مستوى صناع القرار السياسي في البلد، لاسيما أن دور الجامعة في بناء المجتمع يبقى محورياً في أي تنمية أو تطور يمر به هذا المجتمع على اعتبار أن النسق التربوي والعلمي أحد أنساق المجتمع المعاصر، إذ يكون وجود هذا النسق فاعلاً في البناء الاجتماعي، يعني بناء مجتمع حديث متطور.

3-         ترتبط نهضة البحوث التطبيقية أيضاً بدور الجامعة في ترسيخ معرفة علمية تكون لها أهميتها لاسيما مع تزايد استنزاف مصادر الطاقة ومنها النفط مما يجعل وجود هذه المعرفة عاملاً مهماً في إجراء أبحاث تطبيقية في مجال الاختصاص لإيجاد وسائل بديلة للطاقة وفق جدوى اقتصادية مناسبة وبعقول خليجية مما يعطي الجامعة ومراكز الأبحاث فرصة الإسهام ببناء المستقبل وما ينتج عنه من تفاعل إيجابي بينها والمجتمع.

4-         تشجيع وتأهيل الباحثين والدارسين الخليجيين كي يأخذوا على عاتقهم تحقيق هذا الهدف وبربط البحث التطبيقي بمشكلات المجتمع المختلفة وهو ما من شأنه أن يفتح أمام الباحثين الخليجيين مجالاً رحباً من العمل الميداني على نطاق الظواهر الاجتماعية وفهم العلاقات بين العناصر المختلفة ومعرفة التفاعلات الكيمياوية مختبرياً على نطاق الظواهر الطبيعية، من أجل زيادة المعرفة التطبيقية عن المجتمع الخليجي.

5-         ضرورة التوسع في إنشاء المؤسسات البحثية وربطها بالوزارات أو مجلس الوزراء مع وجود هيئة علمية تنسق بين نشاطاتها، حتى تكون جهودها متكاملة ومتفاعلة وفي الاختصاصات المختلفة، مع ضرورة إفساح المجال المرأة الخليجية كي تأخذ أدوارها العلمية والاستفادة من قدراتها في مجالات البحث العلمي التطبيقي أسوة بالرجل.

6-         إن تحقيق نهضة حقيقية للبحوث التطبيقية ليس بالأمر السهل إذا لم يتم اتخاذ تدابير أساسية تشجع تمويل هذه الأبحاث مادياً، مع التأكيد على تنوع هذا التمويل ضماناً لحرية البحث العلمي ودفعه إلى الأمام.

7-         بناء قيادات إدارية تعمل بجد من أجل تحقيق ذلك معتمدة على توظيف التكنولوجيا الحديثة في عملية الإدارة مع ضرورة وجود رقابة إدارية وعلمية مستمرة لسير العمل الأكاديمي ومسيرة الأبحاث العلمية ولاسيما التطبيقية منها، ويتم ذلك عن طريق مراجعة القوانين والسنن المكتوبة كي تستطيع تلك المؤسسات تجديد نشاطاتها ومواكبة التطور العالمي.

8-         إيجاد الفرص الإيجابية لزيادة التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية والعمل على ربط جهودها بمشكلات المجتمع المختلفة.

9-         الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية لوضع وتنفيذ خطة استراتيجية للنهوض بالبحث العلمي التطبيقي وجعله فاعلاً وقادراً على تشخيص مشكلات المجتمع الخليجي بآليات وأدوات بحث متجددة لنقل الحقائق بكاملها إلى صناع القرار والمؤسسات المعنية.

10-     إصدار القوانين المشجعة للبحوث التطبيقية وتنفيذها حلاً للمشكلات العالقة وخدمة لأغراض التنمية البشرية.

11-     إقامة برامج تدريبية للطلبة الجامعيين والباحثين على إجراء البحوث التطبيقية حتى يكونوا اكفاء حين انخراطهم بسوق العمل.

12-     الاستعانة بتجارب الجامعات ومراكز الأبحاث في المجتمعات المتقدمة والاستفادة منها في تطور منهج البحث التطبيقي في المجتمع الخليجي واكتساب خبرات جديدة.

13-     التأكيد على وسائل الإعلام المختلفة لنشر الوعي بأهمية البحوث التطبيقية ودورها في نهضة المجتمع ورسم سياسة البلد التنموية.

14-     ربط البحث العلمي بثقافة المجتمع والعمل على التخلص من الأفكار المثالية أو التجريدية التي لا تخدم أغراض البحث العلمي التطبيقي، وينبغي الاعتماد على نتائج البحث التطبيقي في صياغة الفكر الاجتماعي الواقعي بعيداً عن التجريد، أي جعل البحث العلمي الأداة الفاعلة في كشف الواقع وليس الأفكار المسبقة.

::/fulltext::
::cck::1320::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *