دور المرأة في أسواق العمل الخليجية

::cck::1471::/cck::
::introtext::

يشهد وضع المرأة الخليجية خلال الفترة الحالية مزيداً من التطور والتقدم، فقد حققت إنجازات متميزة في مجال اكتساب القدرات والتعليم المتميز والأعمال والمناصب القيادية، وأصبحت حقوقها تمثل مكوناً أساسياً من منظومة الحقوق الدستورية والقانونية والسياسات والاستراتيجيات الوطنية، كما أن المرأة الخليجية لم تكن غائبة قط عن أداء دورها في مختلف مراحل تطور المجتمع الخليجي ولا سيما دخولها سوق العمل رغم تأخرها كثيراً عن مثيلاتها في مختلف أنحاء العالم.

::/introtext::
::fulltext::

يشهد وضع المرأة الخليجية خلال الفترة الحالية مزيداً من التطور والتقدم، فقد حققت إنجازات متميزة في مجال اكتساب القدرات والتعليم المتميز والأعمال والمناصب القيادية، وأصبحت حقوقها تمثل مكوناً أساسياً من منظومة الحقوق الدستورية والقانونية والسياسات والاستراتيجيات الوطنية، كما أن المرأة الخليجية لم تكن غائبة قط عن أداء دورها في مختلف مراحل تطور المجتمع الخليجي ولا سيما دخولها سوق العمل رغم تأخرها كثيراً عن مثيلاتها في مختلف أنحاء العالم.

 

ما يزيد من أهمية دخول المرأة إلى سوق العمل في دول الخليج هو أن هناك اتجاهاً عاماً لتوطين العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة وإعطاء المرأة دوراً أكبر في الحياة العملية كأحد الحلول المقترحة لحل مشكلة الخلل السكاني في تلك البلدان، خاصة وأن هذه الدول تتسم بمحدودية مواردها البشرية الذاتية مقارنة بحجم إمكانياتها المتاحة وطاقاتها الاستثمارية التي تتيحها العوائد النفطية الكبيرة، ولذلك فإن دول المجلس أعطت أهمية كبيرة لمشاركة المرأة في سوق العمل.

تطور مشاركة المرأة في سوق العمل

يقدر عدد سكان دول مجلس التعاون بنحو 34 مليون نسمة وفقاً لإحصائيات منظمة العمل العربية عام 2006، كما تقدر نسبة الإناث بنحو 42 في المائة من جملة السكان، وترتفع هذه النسبة إلى 45 في المائة في كل من السعودية والبحرين، وتنخفض إلى 33 في المائة في كل من قطر والإمارات. وبالنسبة إلى معدل مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي فقد ازداد من 14.2 في المائة عام 2000 إلى 27.3 في المائة عام 2004، على أن هذه المساهمة لا تزال منخفضة نسبياً بل تعد من أقل النسب في العالم.

ويمكن رصد بعض الإنجازات التي حققتها المرأة الخليجية في مجال العمل على الشكل التالي:

الإمارات

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة لمساهمة المرأة الإماراتية ومواكبتها للوجود الفعلي للمرأة على صعيدالحياة العملية والاجتماعية والاقتصادية، ولقد قفز حجم مشاركة المرأة في قوة العمل الوطنية من 9.6 في المائة في عام 1986 إلى 32.2 في المائة في عام 2005، كما تم تأسيس مجلس لسيدات الأعمال عام 2003. ويصل حجم الاستثمار المادي إلى 12.5 مليار درهم، كما أن المرأة الإماراتية تشغل اليوم أكثر من 50 في المائة من الوظائف في الوزارات والمؤسسات الاتحادية، حيث تجاوز عدد الموظفات الإماراتيات 4470 موظفة مقارنة بـ 4271 موظفاً إماراتياً.

 كما وصل عدد النساء المواطنات في الدوائر الحكومية المحلية لإمارةدبي إلى أكثر من 5692. وأظهرت الإحصائيات سيطرة المرأة الإماراتية على بعض أهمالقطاعات الحيوية في الإمارة مثل قطاع الصحة، إذ يتعدى عدد النساء العاملات في هذا المجال في إمارة دبي 2000 موظفة إماراتية بمعدل 65  في المائة من مجموع الموظفين.

كما تشارك أكثر من 2250 امرأة إماراتية في قطاع التعليم لتشكل بذلك ما يقارب من 80 في المائة من الإماراتيين العاملين في هذا المجال، كما تشغل المرأة الإماراتية العديد منالمناصب في عدد من أهم مؤسسات الدولة، إذ تشارك أكثر من 1000 امرأة إماراتية في حفظالأمن والسلامة في الإمارة، وحوالي 350 في الطيران المدني ومثلهن في قطاع المرافق والخدمات وأكثر من 150 في المجال القانوني.

البحرين

تبوأت المرأة البحرينية مناصب قيادية عدة سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاصمنذ عام 2000، حيث تم تعيين أربع سيدات في مجلس الشورى بنسبة 10 في المائة من الأعضاء، إضافة إلى تعيينها كسفيرة ووزيرة ورئيسة جامعة، فضلاً عن المناصب القيادية في الوزارات كوكلاء مساعدين ومديرين عامين في القطاع الحكومي غالبيتهن في مجال التعليم والصحة والداخلية إلى جانب توليها منصب القضاء سواء في شقه المدنى أو الدستوري. كما أن معدل مشاركة المرأة في القوة العاملة ارتفع من 10.3 في المائة عام 1980 إلى 34.7 عام 2000 ثم إلى 38.4 في المائة عام 2005.

وأظهر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمعلومات في نهاية عام 2006 أن معدل نمو مشاركة المرأة في سوق العمل بلغ نحو 5.7 في المائة سنوياً خلال العقود الثلاثة الماضية، كما تضاعف معدل النشاط الاقتصادي العام للمرأة البحرينية خمس مرات خلال الفترة نفسها.

السعودية

حصلت المرأة السعودية على العديد من الحقوق منها الحق في متابعة الأعمال بنفسها فيالمجالاتالتجارية والاقتصادية، وليس أدل على ذلك من مشاركة عدد من سيدات الأعمال السعوديات في المنتدى الأول لسيدات الأعمال الذي نظمته الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات.

وقد ارتفع معدل مشاركة المرأة في القوة العاملة من 5 في المائة عام 1980 إلى 16 في المائة عام 2000، ثم إلى 19 في المائة عام 2005، ويتركز عمل المرأة في قطاعات الخدمات الاجتماعية والتمويل والتأمين والصحة والتعليم.

عمان

أعطى النظام الأساسي للسلطنة الذي صدر عام 1996 (والذي يعتبر أول دستور للبلاد) حق المرأة في التصويت والترشيح لعضوية المجلس البلدي في ست ولايات بعد أن كانت قاصرة على العاصمة فقط، كما تم تعيين سيدتين في مناصب وزارية، وخمس عضوات في البرلمان من بين تسعة وعشرين عضواً.

وقد ارتفع معدل مشاركة المرأة في القوة العاملة من نحو 4 في المائة عام 1980 في المائة إلى 9.6 في المائة عام 2000 ثم إلى 16 في المائة عام 2005.

قطر

شاركت المرأة القطرية إلى جانب الرجل في 29 إبريل 2003 في الاستفتاء على الدستور الدائم الذي كفل لها حقوقها كاملة أسوة بالرجل، حيث فازت المرأة القطرية بعشرة مقاعد بالتزكية في الانتخابات البلدية في إبريل 2003.

وبالنسبة لمشاركتها في سوق العمل، نجد أنه في عام 1998 تم تأسيس شركة الاستثمار للسيدات، وهي أول شركة في المنطقة تمتلكها مجموعة من السيدات القطريات، وفي نوفمبر 2000 تم إشهار منتدى سيدات الأعمال في دولة قطر بهدف تهيئة المناخ المناسب لمساعي سيدات الأعمال إلى ممارسة دورهن في عمليةالتنمية، وتشجيع العناصر النسائية على المساهمة الفعالة في إقامة المشروعات الحرفية والصغيرة بهدف تعزيز دورها في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

وتقدر نسبة مساهمةالمرأة في النشاط الاقتصادي بنحو 28 في المائة، ويتركز عملها بشكلرئيسي في القطاعات الخدمية كالصحة والتعليم، وتستأثر بنحو 56 في المائة منالأعمال الكتابية، كما أن هناك 5 في المائة من النساء القطريات يعملن في فئة سيدات الأعمال، إلى جانب أن 70 في المائة من القطريات الحاملات المؤهل الجامعي يعملن في المؤسسات الحكومية، ويقدر عددهن بأكثر من 20 ألفاً من المواطنات، يشكلن نسبة 50 في المائة  منإجمالي الموظفين المواطنين العاملين في هذا القطاع.

الكويت

أقر مجلس الأمة الكويتي في مايو 2004 القانون الذي يتيح بموجبه للمرأة حق الترشيح والتصويت في الانتخابات البرلمانية، كما تم تعيين أول وزيرة في الحكومة الكويتية هي الدكتورة معصومة المبارك كوزيرة للتخطيطوشؤون التنمية، وتم تعيين امرأتين في المجلس البلدي.

وتشارك المرأة الكويتية في القوة العاملة بنسبة كانت 11 في المائة عام 1980، ثم ارتفعت إلى 26.7 في المائة عام 2000 ثم إلى 54 في المائة عام 2005.

معوقات وجود المرأة في سوق العمل

على الرغم مما حققته المرأة الخليجية من إنجازات في اقتحام سوق العمل إلا أنه لا تزال هناك بعض المعوقات التي تواجه تقدم المرأة في هذا المجال منها ما يلي:

1- معوقات تتعلق بقدرة سوق العمل على استيعاب المرأة الخليجية للانخراط فيها، وتتمثل في:

أ- التشريعات والقوانين: في الوقت الذي يولي القطاع الحكومي اهتماماً كبيراً بالضمانات التشريعية والقانونية لتشجيع عمل المرأة، نجد أن بعض مؤسسات القطاع الخاص لا تطبق هذه التشريعات والقوانين، كما أنها لا تلتزم بالإجراءات الحكومية الخاصة بتحديد نسب العمالة الوطنية مما يعني تقلص فرص العمل المتاحة أمام المرأة.

ب- فرص التأهيل والتدريب: تتطلب بعض الوظائف في سوق العمل مهارات تدريب وتأهيل معينة، حيث يلاحظ قلة البرامج التدريبية التي تطرحها المؤسسات التعليمية والتدريبية المتخصصة والموجهة لتأهيل الإناث لسد وظائف سوق العمل خاصة في ظل محدودية برامج التعليم المستمر التي تطرحها الجامعات لخريجيها.

ج- التوزيع الجغرافي للفرص الوظيفية: حيث تتركز الفرص الوظيفية بشكل أكبر في مدن محددة دون غيرها، وغالباً ما تكون عاصمة الدولة أو المدينة الاقتصادية والتجارية فيها، مما يشكل تحدياً لأصحاب الأعمال لاستقطاب المرأة الخليجية بشكل خاص للانخراط في هذه الفرص الوظيفية، وذلك لصعوبة تنقلها.

2- معوقات تتعلق بعدم قدرة المرأة الخليجية العاملة على التوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة:

* هناك وظائف تتطلب جهداً مضاعفاً من المرأة ووقتاً أكبر مما يترتب عليه في بعض الحالات عدم قدرة المرأة العاملة على التوفيق بين دورها الوظيفي ودورها الأسري، وبالتالي تكون في وضع الاختيار إما بين استقرارها الوظيفي أو الأسري، وغالباً ما يكون لصالح الأسرة.

* يؤدي التغيير المستمر في المهارات التي يتطلبها أداء بعض الوظائف الفنية والتخصصية إلى ضرورة تكيف المرأة العاملة مع هذه المهارات، والذي يتناسب طردياً مع ثقة المرأة بذاتها ورغبتها في التطوير.

* تلعب العوامل الخارجية دوراً سلبياً في تقليل دافعية المرأة نحو انخراطها في المجالين الاستثماري والصناعي كالإجراءات الروتينية الإدارية المعقدة اللازمة لاستصدار تراخيص الأنشطة الاستثمارية والصناعية المختلفة.

أظهرت الإحصائيات سيطرة المرأة الإماراتية على بعض أهم القطاعات الحيوية في الإمارة

تعزيز دور المرأة في سوق العمل

1- يمكن أن يؤدي تطبيق معايير التنمية البشرية المستدامة المتمثلة في برامج تأهيل وتدريب مهارات المرأة الخليجية العاملة وتوفير الاستقرار النفسي والصحي والاجتماعي لها في مجال العمل إلى زيادة معدلات مشاركةالمرأة في سوق العمل الخليجي.

2- التركيز على دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في نشر الوعي بين مختلف فئات المجتمع بأهمية دور المرأة في عملية التنمية المستدامة باعتبارها شريكاً حقيقياً وفاعلاً في مختلف العمليات الإنتاجية في المجتمع خاصة بعد زيادة عدد النساء الخليجيات في المواقع القيادية في العمل، ودخولها كذلك في مجال التجارة والاستثمار.

3- تكريس مفهوم تكافؤ الفرص المتاحة للمرأة والرجل في عمليات التنمية والتمكين وذلك من خلال تضمين هذا المفهوم في المناهج الدراسية في دول المجلس، والتوعية به عبر وسائل الإعلام المختلفة.

4- تعد وسائل التمكين التي تتبناها الحكومات الخليجية في الوقت الحالي من تدريب وتأهيل وإزالة العوائق المختلفة التي تواجهها في سوق العمل هي البداية لتمكينها سياسياً في المجتمع، مما يستلزم تثقيف المرأة بتلك السياسات وتعريفها بحقوقها وواجباتها تجاه المجتمع.

5- ضرورة الاهتمام بالدراساتالميدانية والبحوث العلمية المتعلقة بتقييم كفاءة المرأة الإنتاجية وبيئة العمل التي تؤدي إلى زيادة إنتاجها النوعي.

6- الاهتمام بتعليم وتدريب المرأة الخليجية وإكسابها المهارات بما يتواكب مع متطلبات العصر الحديث.

 

 

::/fulltext::

araa47-70-b72
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1471::/cck::
::introtext::

يشهد وضع المرأة الخليجية خلال الفترة الحالية مزيداً من التطور والتقدم، فقد حققت إنجازات متميزة في مجال اكتساب القدرات والتعليم المتميز والأعمال والمناصب القيادية، وأصبحت حقوقها تمثل مكوناً أساسياً من منظومة الحقوق الدستورية والقانونية والسياسات والاستراتيجيات الوطنية، كما أن المرأة الخليجية لم تكن غائبة قط عن أداء دورها في مختلف مراحل تطور المجتمع الخليجي ولا سيما دخولها سوق العمل رغم تأخرها كثيراً عن مثيلاتها في مختلف أنحاء العالم.

::/introtext::
::fulltext::

يشهد وضع المرأة الخليجية خلال الفترة الحالية مزيداً من التطور والتقدم، فقد حققت إنجازات متميزة في مجال اكتساب القدرات والتعليم المتميز والأعمال والمناصب القيادية، وأصبحت حقوقها تمثل مكوناً أساسياً من منظومة الحقوق الدستورية والقانونية والسياسات والاستراتيجيات الوطنية، كما أن المرأة الخليجية لم تكن غائبة قط عن أداء دورها في مختلف مراحل تطور المجتمع الخليجي ولا سيما دخولها سوق العمل رغم تأخرها كثيراً عن مثيلاتها في مختلف أنحاء العالم.

 

ما يزيد من أهمية دخول المرأة إلى سوق العمل في دول الخليج هو أن هناك اتجاهاً عاماً لتوطين العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة وإعطاء المرأة دوراً أكبر في الحياة العملية كأحد الحلول المقترحة لحل مشكلة الخلل السكاني في تلك البلدان، خاصة وأن هذه الدول تتسم بمحدودية مواردها البشرية الذاتية مقارنة بحجم إمكانياتها المتاحة وطاقاتها الاستثمارية التي تتيحها العوائد النفطية الكبيرة، ولذلك فإن دول المجلس أعطت أهمية كبيرة لمشاركة المرأة في سوق العمل.

تطور مشاركة المرأة في سوق العمل

يقدر عدد سكان دول مجلس التعاون بنحو 34 مليون نسمة وفقاً لإحصائيات منظمة العمل العربية عام 2006، كما تقدر نسبة الإناث بنحو 42 في المائة من جملة السكان، وترتفع هذه النسبة إلى 45 في المائة في كل من السعودية والبحرين، وتنخفض إلى 33 في المائة في كل من قطر والإمارات. وبالنسبة إلى معدل مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي فقد ازداد من 14.2 في المائة عام 2000 إلى 27.3 في المائة عام 2004، على أن هذه المساهمة لا تزال منخفضة نسبياً بل تعد من أقل النسب في العالم.

ويمكن رصد بعض الإنجازات التي حققتها المرأة الخليجية في مجال العمل على الشكل التالي:

الإمارات

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة لمساهمة المرأة الإماراتية ومواكبتها للوجود الفعلي للمرأة على صعيدالحياة العملية والاجتماعية والاقتصادية، ولقد قفز حجم مشاركة المرأة في قوة العمل الوطنية من 9.6 في المائة في عام 1986 إلى 32.2 في المائة في عام 2005، كما تم تأسيس مجلس لسيدات الأعمال عام 2003. ويصل حجم الاستثمار المادي إلى 12.5 مليار درهم، كما أن المرأة الإماراتية تشغل اليوم أكثر من 50 في المائة من الوظائف في الوزارات والمؤسسات الاتحادية، حيث تجاوز عدد الموظفات الإماراتيات 4470 موظفة مقارنة بـ 4271 موظفاً إماراتياً.

 كما وصل عدد النساء المواطنات في الدوائر الحكومية المحلية لإمارةدبي إلى أكثر من 5692. وأظهرت الإحصائيات سيطرة المرأة الإماراتية على بعض أهمالقطاعات الحيوية في الإمارة مثل قطاع الصحة، إذ يتعدى عدد النساء العاملات في هذا المجال في إمارة دبي 2000 موظفة إماراتية بمعدل 65  في المائة من مجموع الموظفين.

كما تشارك أكثر من 2250 امرأة إماراتية في قطاع التعليم لتشكل بذلك ما يقارب من 80 في المائة من الإماراتيين العاملين في هذا المجال، كما تشغل المرأة الإماراتية العديد منالمناصب في عدد من أهم مؤسسات الدولة، إذ تشارك أكثر من 1000 امرأة إماراتية في حفظالأمن والسلامة في الإمارة، وحوالي 350 في الطيران المدني ومثلهن في قطاع المرافق والخدمات وأكثر من 150 في المجال القانوني.

البحرين

تبوأت المرأة البحرينية مناصب قيادية عدة سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاصمنذ عام 2000، حيث تم تعيين أربع سيدات في مجلس الشورى بنسبة 10 في المائة من الأعضاء، إضافة إلى تعيينها كسفيرة ووزيرة ورئيسة جامعة، فضلاً عن المناصب القيادية في الوزارات كوكلاء مساعدين ومديرين عامين في القطاع الحكومي غالبيتهن في مجال التعليم والصحة والداخلية إلى جانب توليها منصب القضاء سواء في شقه المدنى أو الدستوري. كما أن معدل مشاركة المرأة في القوة العاملة ارتفع من 10.3 في المائة عام 1980 إلى 34.7 عام 2000 ثم إلى 38.4 في المائة عام 2005.

وأظهر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمعلومات في نهاية عام 2006 أن معدل نمو مشاركة المرأة في سوق العمل بلغ نحو 5.7 في المائة سنوياً خلال العقود الثلاثة الماضية، كما تضاعف معدل النشاط الاقتصادي العام للمرأة البحرينية خمس مرات خلال الفترة نفسها.

السعودية

حصلت المرأة السعودية على العديد من الحقوق منها الحق في متابعة الأعمال بنفسها فيالمجالاتالتجارية والاقتصادية، وليس أدل على ذلك من مشاركة عدد من سيدات الأعمال السعوديات في المنتدى الأول لسيدات الأعمال الذي نظمته الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات.

وقد ارتفع معدل مشاركة المرأة في القوة العاملة من 5 في المائة عام 1980 إلى 16 في المائة عام 2000، ثم إلى 19 في المائة عام 2005، ويتركز عمل المرأة في قطاعات الخدمات الاجتماعية والتمويل والتأمين والصحة والتعليم.

عمان

أعطى النظام الأساسي للسلطنة الذي صدر عام 1996 (والذي يعتبر أول دستور للبلاد) حق المرأة في التصويت والترشيح لعضوية المجلس البلدي في ست ولايات بعد أن كانت قاصرة على العاصمة فقط، كما تم تعيين سيدتين في مناصب وزارية، وخمس عضوات في البرلمان من بين تسعة وعشرين عضواً.

وقد ارتفع معدل مشاركة المرأة في القوة العاملة من نحو 4 في المائة عام 1980 في المائة إلى 9.6 في المائة عام 2000 ثم إلى 16 في المائة عام 2005.

قطر

شاركت المرأة القطرية إلى جانب الرجل في 29 إبريل 2003 في الاستفتاء على الدستور الدائم الذي كفل لها حقوقها كاملة أسوة بالرجل، حيث فازت المرأة القطرية بعشرة مقاعد بالتزكية في الانتخابات البلدية في إبريل 2003.

وبالنسبة لمشاركتها في سوق العمل، نجد أنه في عام 1998 تم تأسيس شركة الاستثمار للسيدات، وهي أول شركة في المنطقة تمتلكها مجموعة من السيدات القطريات، وفي نوفمبر 2000 تم إشهار منتدى سيدات الأعمال في دولة قطر بهدف تهيئة المناخ المناسب لمساعي سيدات الأعمال إلى ممارسة دورهن في عمليةالتنمية، وتشجيع العناصر النسائية على المساهمة الفعالة في إقامة المشروعات الحرفية والصغيرة بهدف تعزيز دورها في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

وتقدر نسبة مساهمةالمرأة في النشاط الاقتصادي بنحو 28 في المائة، ويتركز عملها بشكلرئيسي في القطاعات الخدمية كالصحة والتعليم، وتستأثر بنحو 56 في المائة منالأعمال الكتابية، كما أن هناك 5 في المائة من النساء القطريات يعملن في فئة سيدات الأعمال، إلى جانب أن 70 في المائة من القطريات الحاملات المؤهل الجامعي يعملن في المؤسسات الحكومية، ويقدر عددهن بأكثر من 20 ألفاً من المواطنات، يشكلن نسبة 50 في المائة  منإجمالي الموظفين المواطنين العاملين في هذا القطاع.

الكويت

أقر مجلس الأمة الكويتي في مايو 2004 القانون الذي يتيح بموجبه للمرأة حق الترشيح والتصويت في الانتخابات البرلمانية، كما تم تعيين أول وزيرة في الحكومة الكويتية هي الدكتورة معصومة المبارك كوزيرة للتخطيطوشؤون التنمية، وتم تعيين امرأتين في المجلس البلدي.

وتشارك المرأة الكويتية في القوة العاملة بنسبة كانت 11 في المائة عام 1980، ثم ارتفعت إلى 26.7 في المائة عام 2000 ثم إلى 54 في المائة عام 2005.

معوقات وجود المرأة في سوق العمل

على الرغم مما حققته المرأة الخليجية من إنجازات في اقتحام سوق العمل إلا أنه لا تزال هناك بعض المعوقات التي تواجه تقدم المرأة في هذا المجال منها ما يلي:

1- معوقات تتعلق بقدرة سوق العمل على استيعاب المرأة الخليجية للانخراط فيها، وتتمثل في:

أ- التشريعات والقوانين: في الوقت الذي يولي القطاع الحكومي اهتماماً كبيراً بالضمانات التشريعية والقانونية لتشجيع عمل المرأة، نجد أن بعض مؤسسات القطاع الخاص لا تطبق هذه التشريعات والقوانين، كما أنها لا تلتزم بالإجراءات الحكومية الخاصة بتحديد نسب العمالة الوطنية مما يعني تقلص فرص العمل المتاحة أمام المرأة.

ب- فرص التأهيل والتدريب: تتطلب بعض الوظائف في سوق العمل مهارات تدريب وتأهيل معينة، حيث يلاحظ قلة البرامج التدريبية التي تطرحها المؤسسات التعليمية والتدريبية المتخصصة والموجهة لتأهيل الإناث لسد وظائف سوق العمل خاصة في ظل محدودية برامج التعليم المستمر التي تطرحها الجامعات لخريجيها.

ج- التوزيع الجغرافي للفرص الوظيفية: حيث تتركز الفرص الوظيفية بشكل أكبر في مدن محددة دون غيرها، وغالباً ما تكون عاصمة الدولة أو المدينة الاقتصادية والتجارية فيها، مما يشكل تحدياً لأصحاب الأعمال لاستقطاب المرأة الخليجية بشكل خاص للانخراط في هذه الفرص الوظيفية، وذلك لصعوبة تنقلها.

2- معوقات تتعلق بعدم قدرة المرأة الخليجية العاملة على التوافق مع متطلبات سوق العمل المتغيرة:

* هناك وظائف تتطلب جهداً مضاعفاً من المرأة ووقتاً أكبر مما يترتب عليه في بعض الحالات عدم قدرة المرأة العاملة على التوفيق بين دورها الوظيفي ودورها الأسري، وبالتالي تكون في وضع الاختيار إما بين استقرارها الوظيفي أو الأسري، وغالباً ما يكون لصالح الأسرة.

* يؤدي التغيير المستمر في المهارات التي يتطلبها أداء بعض الوظائف الفنية والتخصصية إلى ضرورة تكيف المرأة العاملة مع هذه المهارات، والذي يتناسب طردياً مع ثقة المرأة بذاتها ورغبتها في التطوير.

* تلعب العوامل الخارجية دوراً سلبياً في تقليل دافعية المرأة نحو انخراطها في المجالين الاستثماري والصناعي كالإجراءات الروتينية الإدارية المعقدة اللازمة لاستصدار تراخيص الأنشطة الاستثمارية والصناعية المختلفة.

أظهرت الإحصائيات سيطرة المرأة الإماراتية على بعض أهم القطاعات الحيوية في الإمارة

تعزيز دور المرأة في سوق العمل

1- يمكن أن يؤدي تطبيق معايير التنمية البشرية المستدامة المتمثلة في برامج تأهيل وتدريب مهارات المرأة الخليجية العاملة وتوفير الاستقرار النفسي والصحي والاجتماعي لها في مجال العمل إلى زيادة معدلات مشاركةالمرأة في سوق العمل الخليجي.

2- التركيز على دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في نشر الوعي بين مختلف فئات المجتمع بأهمية دور المرأة في عملية التنمية المستدامة باعتبارها شريكاً حقيقياً وفاعلاً في مختلف العمليات الإنتاجية في المجتمع خاصة بعد زيادة عدد النساء الخليجيات في المواقع القيادية في العمل، ودخولها كذلك في مجال التجارة والاستثمار.

3- تكريس مفهوم تكافؤ الفرص المتاحة للمرأة والرجل في عمليات التنمية والتمكين وذلك من خلال تضمين هذا المفهوم في المناهج الدراسية في دول المجلس، والتوعية به عبر وسائل الإعلام المختلفة.

4- تعد وسائل التمكين التي تتبناها الحكومات الخليجية في الوقت الحالي من تدريب وتأهيل وإزالة العوائق المختلفة التي تواجهها في سوق العمل هي البداية لتمكينها سياسياً في المجتمع، مما يستلزم تثقيف المرأة بتلك السياسات وتعريفها بحقوقها وواجباتها تجاه المجتمع.

5- ضرورة الاهتمام بالدراساتالميدانية والبحوث العلمية المتعلقة بتقييم كفاءة المرأة الإنتاجية وبيئة العمل التي تؤدي إلى زيادة إنتاجها النوعي.

6- الاهتمام بتعليم وتدريب المرأة الخليجية وإكسابها المهارات بما يتواكب مع متطلبات العصر الحديث.

 

 

::/fulltext::
::cck::1471::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *