تحديات أسواق العمل الخليجية
::cck::1517::/cck::
::introtext::
تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستمراً وعمراناً واضحاً، ورغم ذلك فإن أسواق العمل الخليجية تعاني اختلالات هيكلية، وسيادة العمالة الآسيوية على غيرها من العمالة الوطنية والعربية. وتشير تقديرات منظمة العمل العربية (2005) إلى تنامي معدلات البطالة في الدول الخليجية، حيث بلغت نسبة البطالة في سلطنة عمان 7.5 في المائة، وفي المملكة العربية السعودية 6.05 في المائة، والبحرين 3.4 في المائة، ودولة الإمارات 2.3 في المائة، وقطر 2.0 في المائة، والكويت 1.67 في المائة.
::/introtext::
::fulltext::
تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستمراً وعمراناً واضحاً، ورغم ذلك فإن أسواق العمل الخليجية تعاني اختلالات هيكلية، وسيادة العمالة الآسيوية على غيرها من العمالة الوطنية والعربية. وتشير تقديرات منظمة العمل العربية (2005) إلى تنامي معدلات البطالة في الدول الخليجية، حيث بلغت نسبة البطالة في سلطنة عمان 7.5 في المائة، وفي المملكة العربية السعودية 6.05 في المائة، والبحرين 3.4 في المائة، ودولة الإمارات 2.3 في المائة، وقطر 2.0 في المائة، والكويت 1.67 في المائة.
إن البطالة في مجملها بطالة متعلمين وتتركز في صفوف الشباب حتى بلغت نسبة العاطلين من الشباب لإجمالي العاطلين نحو 80 في المائة في الكويت وقطر، و75 في المائة في البحرين، و65 في المائة في عُمان. وتبلغ معدلات البطالة لدى الجنسين من الشباب (15-24 سنة) نسبة 25.9 في المائة في السعودية، و23.32 في المائة في الكويت، و20.7 في المائة في البحرين، و19.65 في المائة في عُمان، و17 في المائة في قطر، و6.3 في المائة في الإمارات، وبذلك يزيد هذا المعدل في كافة دول الخليج عدا الإمارات عن المعدل العالمي الذي يبلغ 14.4 في المائة.
وترجع أسباب ذلك إلى عوامل خاصة بطبيعة الاقتصادات الخليجية وأخرى خاصة بطبيعة العمالة الخليجية، وثالثة عوامل خارجية.
أولاً: عوامل خاصة بطبيعة الاقتصادات الخليجية
لقد عجزت الاقتصادات الخليجية عن توفير فرص عمل كافية للداخلين الجدد لسوق العمل، فرغم ما تتسم به دول الخليج من التوجه نحو التنمية إلا أن جهود التنمية لا تتوازن مع معدل نمو القوى العاملة، فالقوى العاملة الخليجية تنمو بمعدلات تفوق معدلات نمو السكان، حيث بلغ نموها في عام 2006 نسبة 3.4 في المائة في حين بلع معدل النمو السكاني 2.4 في المائة. كما تشهد اقتصادات دول الخليج العربية تركز العمالة الوطنية في القطاع الخدمي على حساب القطاعات الإنتاجية الأخرى الصناعية والزراعية سعياً وراء الربح السريع من دون النظر إلى التنمية الصناعية البعيدة المدى التي تعد الوسيلة الناجعة لإيجاد فرص عمل دائمة. وفي الوقت نفسه فإن اقتصادات دول الخليج العربية لا تخلو من البطالة الوطنية المقنعة والتشغيل الناقص الذي يعتبر بحق الجانب الخفي من البطالة والتشغيل، وهو ما كان له تأثير سلبي في الإنتاجية، وتقليص فرص التشغيل.
جهود التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي لا تتوازن مع معدل نمو القوى العاملة فيها
ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو سياسة شبه الباب المفتوح لاستقدام العمالة الآسيوية، كماً لا نوعاً، وإن كانت تلك السياسة محاطة بالقيود الإدارية والأمنية المتعلقة بالاستقدام والإقامة وغيرها، لكن هناك إغفالاً للجانب الأهم وهو اختيار النوعية. ويرجع ذلك إلى انخفاض أجر تلك العمالة وقبولها العمل في الوظائف الدنيا، وهو ما يتفق مع مراد القطاع الخاص الذي يسانده في ذلك نظام الكفالة الذي أصبح عبئاً على سوق العمل الخليجي، حيث يتيح استغلال القطاع الخاص للعمالة، ويضعف الحافز لدى هذا القطاع لتطوير بيئة العمل واستقطاب وتعيين المواطنين. ويظهر الجدول التالي نسبة ما تمثله العمالة الآسيوية في عام 2005 – وفقاً لأحدث بيانات متاحة – حيث وصلت نسبتها إلى 87.1 في المائة في الإمارات، و80.7 في البحرين، و59.30 في المائة في السعودية، و92.4 في المائة في عُمان، 45.64 في المائة في قطر، و56.36 في المائة في الكويت، في حين تبلغ نسبة العمالة العربية (8.71، 12.42، 31.2، 5.61، 40.07، 30.95 في المائة) في الدول الست على التوالي.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1517::/cck::
::introtext::
تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستمراً وعمراناً واضحاً، ورغم ذلك فإن أسواق العمل الخليجية تعاني اختلالات هيكلية، وسيادة العمالة الآسيوية على غيرها من العمالة الوطنية والعربية. وتشير تقديرات منظمة العمل العربية (2005) إلى تنامي معدلات البطالة في الدول الخليجية، حيث بلغت نسبة البطالة في سلطنة عمان 7.5 في المائة، وفي المملكة العربية السعودية 6.05 في المائة، والبحرين 3.4 في المائة، ودولة الإمارات 2.3 في المائة، وقطر 2.0 في المائة، والكويت 1.67 في المائة.
::/introtext::
::fulltext::
تشهد دول مجلس التعاون الخليجي نمواً مستمراً وعمراناً واضحاً، ورغم ذلك فإن أسواق العمل الخليجية تعاني اختلالات هيكلية، وسيادة العمالة الآسيوية على غيرها من العمالة الوطنية والعربية. وتشير تقديرات منظمة العمل العربية (2005) إلى تنامي معدلات البطالة في الدول الخليجية، حيث بلغت نسبة البطالة في سلطنة عمان 7.5 في المائة، وفي المملكة العربية السعودية 6.05 في المائة، والبحرين 3.4 في المائة، ودولة الإمارات 2.3 في المائة، وقطر 2.0 في المائة، والكويت 1.67 في المائة.
إن البطالة في مجملها بطالة متعلمين وتتركز في صفوف الشباب حتى بلغت نسبة العاطلين من الشباب لإجمالي العاطلين نحو 80 في المائة في الكويت وقطر، و75 في المائة في البحرين، و65 في المائة في عُمان. وتبلغ معدلات البطالة لدى الجنسين من الشباب (15-24 سنة) نسبة 25.9 في المائة في السعودية، و23.32 في المائة في الكويت، و20.7 في المائة في البحرين، و19.65 في المائة في عُمان، و17 في المائة في قطر، و6.3 في المائة في الإمارات، وبذلك يزيد هذا المعدل في كافة دول الخليج عدا الإمارات عن المعدل العالمي الذي يبلغ 14.4 في المائة.
وترجع أسباب ذلك إلى عوامل خاصة بطبيعة الاقتصادات الخليجية وأخرى خاصة بطبيعة العمالة الخليجية، وثالثة عوامل خارجية.
أولاً: عوامل خاصة بطبيعة الاقتصادات الخليجية
لقد عجزت الاقتصادات الخليجية عن توفير فرص عمل كافية للداخلين الجدد لسوق العمل، فرغم ما تتسم به دول الخليج من التوجه نحو التنمية إلا أن جهود التنمية لا تتوازن مع معدل نمو القوى العاملة، فالقوى العاملة الخليجية تنمو بمعدلات تفوق معدلات نمو السكان، حيث بلغ نموها في عام 2006 نسبة 3.4 في المائة في حين بلع معدل النمو السكاني 2.4 في المائة. كما تشهد اقتصادات دول الخليج العربية تركز العمالة الوطنية في القطاع الخدمي على حساب القطاعات الإنتاجية الأخرى الصناعية والزراعية سعياً وراء الربح السريع من دون النظر إلى التنمية الصناعية البعيدة المدى التي تعد الوسيلة الناجعة لإيجاد فرص عمل دائمة. وفي الوقت نفسه فإن اقتصادات دول الخليج العربية لا تخلو من البطالة الوطنية المقنعة والتشغيل الناقص الذي يعتبر بحق الجانب الخفي من البطالة والتشغيل، وهو ما كان له تأثير سلبي في الإنتاجية، وتقليص فرص التشغيل.
جهود التنمية في دول مجلس التعاون الخليجي لا تتوازن مع معدل نمو القوى العاملة فيها
ولعل ما يزيد الأمر تعقيداً هو سياسة شبه الباب المفتوح لاستقدام العمالة الآسيوية، كماً لا نوعاً، وإن كانت تلك السياسة محاطة بالقيود الإدارية والأمنية المتعلقة بالاستقدام والإقامة وغيرها، لكن هناك إغفالاً للجانب الأهم وهو اختيار النوعية. ويرجع ذلك إلى انخفاض أجر تلك العمالة وقبولها العمل في الوظائف الدنيا، وهو ما يتفق مع مراد القطاع الخاص الذي يسانده في ذلك نظام الكفالة الذي أصبح عبئاً على سوق العمل الخليجي، حيث يتيح استغلال القطاع الخاص للعمالة، ويضعف الحافز لدى هذا القطاع لتطوير بيئة العمل واستقطاب وتعيين المواطنين. ويظهر الجدول التالي نسبة ما تمثله العمالة الآسيوية في عام 2005 – وفقاً لأحدث بيانات متاحة – حيث وصلت نسبتها إلى 87.1 في المائة في الإمارات، و80.7 في البحرين، و59.30 في المائة في السعودية، و92.4 في المائة في عُمان، 45.64 في المائة في قطر، و56.36 في المائة في الكويت، في حين تبلغ نسبة العمالة العربية (8.71، 12.42، 31.2، 5.61، 40.07، 30.95 في المائة) في الدول الست على التوالي.
::/fulltext::
::cck::1517::/cck::
