ترف معرفي أم شريك في التنمية المستدامة؟ دور مراكز الأبحاث في دول الخليج بين الواقع والمأمول
::cck::1635::/cck::
::introtext::
مع تنامي الدور التنموي لمراكز الأبحاث في العديد من الدول المتقدمة على مستوى العالم، وتزايد الإيمان والوعي بأهمية البحث العلمي والدراسات المتخصصة في تقدم الدول وتطورها في مختلف ميادين العملية التنموية في المجتمع، ظهرت في دول مجلس التعاون الخليجي العديد من المؤسسات والمراكز والهيئات والمعاهد التي تعنى بالبحث العلمي، منها ما هو حكومي ومنها الخاص، ومنها أيضاً ما يكون جزءاً من المؤسسات التعليمية أو الثقافية مثل مراكز الأبحاث والدراسات في الجامعات أو الأقسام البحثية في الوزارات والمؤسسات الحكومية أو الخاصة، كذلك مراكز الأبحاث التي تختص بمجال معين أو ذات اهتمامات واختصاصات متنوعة ومتعددة.
::/introtext::
::fulltext::
مع تنامي الدور التنموي لمراكز الأبحاث في العديد من الدول المتقدمة على مستوى العالم، وتزايد الإيمان والوعي بأهمية البحث العلمي والدراسات المتخصصة في تقدم الدول وتطورها في مختلف ميادين العملية التنموية في المجتمع، ظهرت في دول مجلس التعاون الخليجي العديد من المؤسسات والمراكز والهيئات والمعاهد التي تعنى بالبحث العلمي، منها ما هو حكومي ومنها الخاص، ومنها أيضاً ما يكون جزءاً من المؤسسات التعليمية أو الثقافية مثل مراكز الأبحاث والدراسات في الجامعات أو الأقسام البحثية في الوزارات والمؤسسات الحكومية أو الخاصة، كذلك مراكز الأبحاث التي تختص بمجال معين أو ذات اهتمامات واختصاصات متنوعة ومتعددة.
لكن ما يعنينا هنا، هي تلك المؤسسات والمراكز والهيئات والمعاهد في دول المجلس التي تعنى بالبحث العلمي والنشر للمعرفة في كافة مجالات الحياة والتي تهدف بالأساس لتقديم الحلول والمقترحات للمشكلات بصورة عامة وخاصة في مختلف المجالات العملية التنموية لتثقيف المجتمع المدني بشكل عام، وتقديم النصيحة لصناع القرار بشكل خاص، وذلك عن طريق القيام بأنشطة بحثية مركزة ومكثفة مثل الأبحاث والمؤتمرات والإصدارات الدورية والكتب والمنشورات التي تنشرها، بحيث تصبح تلك المراكز أحد المرتكزات الأساسية لإنتاج المعرفة والتفكير العام في الدولة.
أثبت عدد من المؤسسات والمراكز والمعاهد البحثية في دول مجلس التعاون وجوده على المستوى المحلي والإقليمي والدولي
وقد أثبت عدد من المؤسسات والمراكز والمعاهد البحثية في دول مجلس التعاون وجوده على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ففي دولة الإمارات مثلاً برز كل من مركز الخليج للأبحاث، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ندوة الثقافة والعلوم، مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية وجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم. وفي البحرين نجد كلاً من مركز البحرين للدراسات والبحوث وجائزة سمو ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة للبحوث العلمية، أما في الكويت فهناك كل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، حيث تشترك هذه المؤسسات في عدد من المبادئ والأهداف والاهتمامات، وإن كانت بنسب متفاوتة ومن أهم تلك الأهداف:
* دعم وتنشيط الحركة الثقافية والنهوض بالوعي العلمي والحضاري للأفراد.
* إثراء الحياة الثقافية والعلمية في المنطقة بالبحوث والدراسات المتخصصة.
* تشجيع الطلاب والباحثين على ممارسة البحث العلمي المتعلق بمختلف المواضيع المهمة وقضايا الدولة والمنطقة، ورعاية المواهب الوطنية بالتركيز على تطوير وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.
* توطيد العلاقات وتوثيق التعامل مع مختلف المراكز والمعاهد والمؤسسات والجمعيات والهيئات الأخرى المماثلة، محلياً وإقليمياً ودولياً بإقامة الندوات والمؤتمرات العلمية المشتركة.
* التركيز على البحث العلمي التطبيقي كوسيلة لدعم القرار في مختلف المجالات عن طريق قياس وتحليل التطورات الاقتصادية والاجتماعية، السياسية، التربوية والعلمية، وقياس وتحليل اتجاه الرأي العام الوطني فيمختلف المواضيع والقضايا والتفاعل مع قضايا الساعة وطرحها للنقاش والتحليل واقتراح الحلول المناسبةلها.
* العمل في مجالات البحث العلمي والنشر والترجمة وتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية والاستشارات المتخصصة للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
إن المتتبع لمسيرة أغلب المؤسسات البحثية المتخصصة في دول الخليج يجد لها الكثير من الإنتاج المعرفي والعلمي والتقني، ومن الإنجازات المتمثلة في مختلف أنشطتها من إصدارات ومؤتمرات ونشر، ومساهمات مادية ومعنوية…إلخ، ومن بين تلك المؤسسات على سبيل المثال وليس الحصر، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي تعد من أولى المراكز البحثية العلمية التي أنشئت في المنطقة، إذ ساهمت ولا تزال في دعم العديد من البحوث العلمية وتأسيس البنى التحتية للأبحاث في المؤسسات الوطنية من المراكز العلمية في المعاهد والمؤسسات الأكاديمية، والنوادي العلمية، والمكتبات، وغيرها من المؤسسات على المستوى المحلي لدولة الكويت منها، ووفقاً للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤسسة، تمويل 543 مشروعاً بحثياً في مجالات العلوم الإنسانية والبيولوجية والهندسية والطبية والطبيعية بقيمة إجمالية قدرت بما يعادل 15,641,523 د.ك، تمويل 17 مشروعاً بحثياً لمعالجة ودراسة قضايا لها الأهمية والأولوية على المستوى الوطني في مجالات العلوم الاجتماعية والحياتية والهندسية بقيمة إجمالية قدرت بما يعادل 3,231,335د.ك.
فضلاً عن مساهمتها في إنشاء المركز العلمي، المشاركة بمبلغ 200,000 د.ك. لإنشاء مركز التميز في الإدارة العامة في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، المساهمة في تمويل إنشاء مبنى غرفة تجارة وصناعة الكويت بدعم مالي قدره 3,500,000 د.ك، إنشاء المبنى الإداري للهيئة العامة للبيئة في موقع النفايات بمنطقة القرين السكنية بمقدار 200,000 د.ك، إنشاء مركز دسمان لأبحاث وعلاج أمراض السكر (DCRTD)، بدعم مالي يعادل 11,201,990 د.ك، إدخال الحاسوب في أكثر من 170 مدرسة لوزارة التربية بدعم مالي قدره 5,000,000 د.ك، دعم برامج تحسين قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة بمنحة قدرها 300,000 د.ك، بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية ومدارس التربية الخاصة التابعة لوزارة التربية، منحة بمقدار 12,000 د.ك، لتطوير أجهزة الحاسوب بالأندية الصيفية، دعم مشروع إدخال التعليم الإلكتروني في النظام التعليمي بمقدار 35,177 د.ك، وتقديم منحة قدرها 20,000 د.ك، لتأسيس المكتب الكويتي لرعاية المخترعين بالنادي العلمي الكويتي.
لكن مع كل ما تحققه هذه المراكز من إنجازات بحثية ومساهماتها في النشر العلمي والترجمة على المستويات المحلية، الإقليمية والدولية يبقى السؤال هل هذه المراكز البحثية في دول الخليج هي ترف معرفي، أم أنها فعلاً لها مساهماتها في العملية التنموية؟ وهل هي شريك معرفي في صنع القرار الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني؟ وما الدور المطلوب فعلاً من مراكز الأبحاث في منطقة الخليج، وكيف يمكن أن نفعل هذا الدور؟
لمعرفة الدور المطلوب منها في المنطقة، لا بد لنا في البداية من معرفة الهدف الذي أسست من أجله هذه المراكز، ولمن تنتج هذه المراكز، وهل تنطلق في إنتاجها الفكري والتحليلي من واقع المجتمع بكافة مجالاته، أم أنها تركز في مجال من دون الآخر، وهل هناك تفاعل بين هذه المراكز وكافة أفراد الشعب في هذه الدول كونها تتبنى دراسة وتحليل قضاياهم المجتمعية بكافة مجالاتها؟
من المتعارف عليه على مستوى العالم أن مراكز الأبحاث تعرّف بأنها أي منظمة أو مؤسسة أو معهد يقدم دراسات أكاديمية تحليلية نقدية يتناول فيها الباحث مشكلة معينة بصورة مباشرة ويقدم للمختصين وصانعي القرار في الدولة أو في القطاع الخاص بدائل يمكن أن يختار أفضلها (البديل الأمثل) للاعتماد عليه من قبل الجهة المعنية للوصول للهدف والغاية التي يريدها مع تبنيه هذا البديل، كما أن هذه المراكز تعتبر أهم مصدر للمعلومات والتحليلات والفكر والمعرفة من خلال الأبحاث والدراسات، فضلاً عن كونها مراكز إنتاج مهمة لصناعة ونشر الجديد من الأفكار ومصادر رئيسة لتزويد وسائل الإعلام بأحدث الآراء والإحصاءات والتحليلات.
وبالرجوع للأهداف الرئيسية التي تبنتها المراكز البحثية في دول الخليج نجد أن من بين أهدافها أن تكون مصدراً أساسياً للمعلومات والنصح لصنّاع القرار على مختلف المستويات من خلال التركيز على تحليل الواقع، وتقديم رؤى مستقبلية من أجل النهوض بواقع جديد أو تطوير الواقع الحالي إلى مستوى أفضل ووفق مرجعيات أكاديمية واستراتيجية، لكن بالرغم من ذلك، ليس من السهل تحديد طبيعة التأثير والدور الذي تمارسه المراكز البحثية على عملية صنع السياسة واتخاذ القرار في دول الخليج كون التأثير يتم بطرق غير مباشرة في أغلب الأحيان.
يرى عدد من المحللين والباحثين أن كثيراً من نواتج مراكز الأبحاث غير صالحة لصانعي القرار
ويرى عدد من المحللين والباحثين أن كثيراً من نواتج مراكز الأبحاث غير صالحة لصانعي القرار، معللين ذلك بالعديد من المعوقات التي تحد من مشاركتها ومساهمتها في عملية صنع القرار والتنمية المستدامة منها ما هو مرتبط بالمؤسسة نفسها والآخر مرتبط بطبيعة النظام في الدولة والواقع الاجتماعي والثقافي للأفراد مثل نقص التمويل والمعلومات والبيانات الدقيقة، وتبني المراكز لتوجهات ومواقف أيديولوجية وسياسية تحدد رؤية ومجال عملها بشكل مسبق ونوعية الأفراد العاملين فيها ومدى قدرتهم على الإنتاج المعرفي، فضلاً عن القيود على المفكرين وأصحاب الرأي المستقل، باعتبار أن ملاحظاتهم واختلاف آرائهم وتحليلاتهم في أغلب الأحيان هي نقد لسياسة الدولة أو ما شابه، وهذا بدوره يشكك في مصداقية الحرية الأكاديمية، والفكرية للباحث.
كذلك هي تشارك الأفراد في قضاياهم وتسهم في رفع مستوى الوعي بكافة المشكلات الاجتماعية والثقافية والسياسية والبيئية والتعليمية والصحية والأمنية وانعكاساتها على الفرد والمجتمع، وذلك من خلال ما تقدمه من الدراسات والتحليلات والأبحاث المنشورة، فضلا عن التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة لنشر الدراسات ونتائج المؤتمرات واللقاءات التي تنظمها هذه المراكز بشكل دوري، وإن كانت تختلف من مركز لآخر. ومنها ما يساهم في حل بعض القضايا المجتمعية ويساهم ببعض مجالات التنمية وإن كان الجانب المعنوي والفكري هو الأكثر وضوحاً في دورها والأصعب قياساً كون نتائجه ليست مباشرة ولا آنية.
أما مدى تجاوب الأفراد مع هذه المؤسسات والمراكز فإننا يمكننا قياسه من حجم المبيعات والتوزيع لإصدارات هذه المراكز، ونسبة عدد المشاركين والحضور في الندوات والمؤتمرات والورش التي تعقدها، وأعداد المشاركين في المسابقات البحثية التي تطرها بعض المراكز كونها وسيلة لتصنيع العلماء والباحثين باعتبارها ورش للتدريب والتقاء الخبرة واكتسابها، بالإضافة لصدى أعمالها في وسائل الإعلام المختلفة من حيث النقد والتحليل والنجاح أو الفشل، ورصد مساهماتها المادية المباشرة في تمويل أو إنشاء كل ما يمكن أن يوفر خدمة للفرد في مختلف مجالات التنمية.
لكن ما ينقص مراكز الأبحاث من وجهة نظر بعض المختصين هي غياب الباحث المحلي المؤهل، إذ يرى الكثير من المحللين والباحثين أن أغلب هذه المراكز البحثية ورغم توفر الجانب المادي والدعم الحكومي لها، إلا أنها ينقصها الباحث المحلي المؤهل علمياً وتقنياً لإنتاج بحث أو دراسة يمكن أن تكون أساساً لتبني قرار في مختلف المجالات بالدولة، معللين ذلك بأن الخبراء من أهل المنطقة (أبناء دول الخليج) أقدر على رصد شؤون منطقتهم من غيرهم، ولا تكون لديهم مصالح مخالفة لمصلحة المنطقة الخليجية بعكس الباحث الغير خليجي، فيما يرى فريق آخر من الباحثين أن التنوع في الباحثين في المراكز البحثية يغني البحث العلمي وتكون نسبة المصداقية فيه أكبر، لأن درجة الموضوعية فيه تكون أكبر ولا يكون مرتبطاً بمصالح ذاتية يمكن أن يحققها في هذه الدولة نتيجة تبني نتائج دراسته أو بحثه في مشروع قرار على مستوى الدولة.
ومن جانبها أبدت الدكتورة مريم سلطان لوتاه – أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات رأيها في هذا الشأن إذ صرحت لمجلة (آراء حول الخليج) بأنها: تعتقد بأن مراكز الأبحاث الخليجية لا تعتمد بالدرجة الأولى على باحثين من الخليج، وأن معظم الباحثين في مراكز الأبحاث الخليجية من العرب أو الأجانب، وقلما يتاح المجال للباحث الخليجي المؤهل في الالتحاق بهذه المراكز أو أن يعطى موقع بحثي ومكانة مناسبة تشجعه على الاستمرارية والعطاء في هذا المجال، وهي تجد أن هناك عدداً من الأسباب وراء استبعاد الكادر الخليجي من هذه المراكز منها:-
1- الندرة، فكم من باحث خليجي متفرغ للعمل البحثي.
2- الباحث الخليجي في أي مؤسسة حكومية يحظى براتب عالٍ وموقع وظيفي أعلى من قدرة هذه المراكز، وتعجز بعض المراكز عن تحقيق مثل ذلك المستوى للباحثين.
3- عدم القدرة على التعامل بمرونة مع الباحث الخليجية بسبب الحساسية العالية على عكس الباحث الأجنبي.
4- قدر من عدم الثقة في قدرات الباحث الخليجي والاعتقاد الدائم بأن الباحث الأجنبي أفضل وأقدر على البحث والتحليل من غيره.
5- أن أغلب المهيمنين على المواقع القريبة والمؤثرة بشكل مباشر في صانع القرار هم في الغالب لا يرغبون في وجود باحثين خليجيين ينافسونهم، إذا كان ذلك المقرب من الفئة الخليجية وفي حال كان من الباحثين الأجانب فهو سيحرص لتسويق الباحث الأجنبي على حساب الخليجي.
بينما يرى الدكتور محمد غباش- أستاذ العلوم السياسية بدولة الإمارات أنه “لا يوجد نقص في أعداد الباحثين الخليجيين ولكن النقص يكمن في عدد من يقرأ لهؤلاء الباحثين.
كما ينقصها أيضاً، إعادة هيكلة للتخلص من البيروقراطية والمركزية، وتحتاج أيضاً للتخصص في أحد المجالات كالمجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الاستراتيجي أو البيئي أو الاستشاري، وغيرها من التقسيمات التخصصية الأخرى، وذلك بهدف القدرة على التركيز على صياغة الأبحاث والدراسات المتخصصة، والمنافسة بين المراكز في طرح ومناقشة القضايا الوطنية والإقليمية والعالمية، وكذلك تحقيق تكاملية الأدوار فيما بينها.
إذاً يمكننا القول إن المؤسسات والمراكز والمعاهد البحثية في دول مجلس التعاون الخليجي تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في المشاركة في العملية التنموية الشاملة، لكن ينقصها أن تسعى للمشاركة بشكل أكبر، وتعزيز دورها عن طريق أولاً: تبني القاعدة الأساسية للبحث وتحليل المشكلات، وهي أن البحث لا ينتج من المشكلات التي تواجه صانع القرار، بل من المشكلات التي تواجه أفراد الشعب، إذ لابد أن تنأى بنفسها عن اتخاذ مواقف وقرارات سياسية وأن تبتعد عن التبعية، وذلك من خلال إيجاد مصادر متعددة لتمويل الأبحاث بحيث لا تكون محسوبة على جهة معينة من دون الأخرى، وأن تبتعد في ممارستها لعملها ودورها عن سياسة ردود الأفعال. ثانياً: التركيز على تثقيف المجتمع عن طريق تبني مراكز الأبحاث خطابًا متعدد المستويات يفهمه الإنسان العادي والسياسي أو صانع القرار، وأن ترتبط الدراسات والأبحاث بالواقع وتقديم الحلول الواقعية التي يمكن تنفيذها وقياسها.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1635::/cck::
::introtext::
مع تنامي الدور التنموي لمراكز الأبحاث في العديد من الدول المتقدمة على مستوى العالم، وتزايد الإيمان والوعي بأهمية البحث العلمي والدراسات المتخصصة في تقدم الدول وتطورها في مختلف ميادين العملية التنموية في المجتمع، ظهرت في دول مجلس التعاون الخليجي العديد من المؤسسات والمراكز والهيئات والمعاهد التي تعنى بالبحث العلمي، منها ما هو حكومي ومنها الخاص، ومنها أيضاً ما يكون جزءاً من المؤسسات التعليمية أو الثقافية مثل مراكز الأبحاث والدراسات في الجامعات أو الأقسام البحثية في الوزارات والمؤسسات الحكومية أو الخاصة، كذلك مراكز الأبحاث التي تختص بمجال معين أو ذات اهتمامات واختصاصات متنوعة ومتعددة.
::/introtext::
::fulltext::
مع تنامي الدور التنموي لمراكز الأبحاث في العديد من الدول المتقدمة على مستوى العالم، وتزايد الإيمان والوعي بأهمية البحث العلمي والدراسات المتخصصة في تقدم الدول وتطورها في مختلف ميادين العملية التنموية في المجتمع، ظهرت في دول مجلس التعاون الخليجي العديد من المؤسسات والمراكز والهيئات والمعاهد التي تعنى بالبحث العلمي، منها ما هو حكومي ومنها الخاص، ومنها أيضاً ما يكون جزءاً من المؤسسات التعليمية أو الثقافية مثل مراكز الأبحاث والدراسات في الجامعات أو الأقسام البحثية في الوزارات والمؤسسات الحكومية أو الخاصة، كذلك مراكز الأبحاث التي تختص بمجال معين أو ذات اهتمامات واختصاصات متنوعة ومتعددة.
لكن ما يعنينا هنا، هي تلك المؤسسات والمراكز والهيئات والمعاهد في دول المجلس التي تعنى بالبحث العلمي والنشر للمعرفة في كافة مجالات الحياة والتي تهدف بالأساس لتقديم الحلول والمقترحات للمشكلات بصورة عامة وخاصة في مختلف المجالات العملية التنموية لتثقيف المجتمع المدني بشكل عام، وتقديم النصيحة لصناع القرار بشكل خاص، وذلك عن طريق القيام بأنشطة بحثية مركزة ومكثفة مثل الأبحاث والمؤتمرات والإصدارات الدورية والكتب والمنشورات التي تنشرها، بحيث تصبح تلك المراكز أحد المرتكزات الأساسية لإنتاج المعرفة والتفكير العام في الدولة.
أثبت عدد من المؤسسات والمراكز والمعاهد البحثية في دول مجلس التعاون وجوده على المستوى المحلي والإقليمي والدولي
وقد أثبت عدد من المؤسسات والمراكز والمعاهد البحثية في دول مجلس التعاون وجوده على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، ففي دولة الإمارات مثلاً برز كل من مركز الخليج للأبحاث، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ندوة الثقافة والعلوم، مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية وجائزة راشد بن حميد للثقافة والعلوم. وفي البحرين نجد كلاً من مركز البحرين للدراسات والبحوث وجائزة سمو ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة للبحوث العلمية، أما في الكويت فهناك كل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، حيث تشترك هذه المؤسسات في عدد من المبادئ والأهداف والاهتمامات، وإن كانت بنسب متفاوتة ومن أهم تلك الأهداف:
* دعم وتنشيط الحركة الثقافية والنهوض بالوعي العلمي والحضاري للأفراد.
* إثراء الحياة الثقافية والعلمية في المنطقة بالبحوث والدراسات المتخصصة.
* تشجيع الطلاب والباحثين على ممارسة البحث العلمي المتعلق بمختلف المواضيع المهمة وقضايا الدولة والمنطقة، ورعاية المواهب الوطنية بالتركيز على تطوير وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.
* توطيد العلاقات وتوثيق التعامل مع مختلف المراكز والمعاهد والمؤسسات والجمعيات والهيئات الأخرى المماثلة، محلياً وإقليمياً ودولياً بإقامة الندوات والمؤتمرات العلمية المشتركة.
* التركيز على البحث العلمي التطبيقي كوسيلة لدعم القرار في مختلف المجالات عن طريق قياس وتحليل التطورات الاقتصادية والاجتماعية، السياسية، التربوية والعلمية، وقياس وتحليل اتجاه الرأي العام الوطني فيمختلف المواضيع والقضايا والتفاعل مع قضايا الساعة وطرحها للنقاش والتحليل واقتراح الحلول المناسبةلها.
* العمل في مجالات البحث العلمي والنشر والترجمة وتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية والاستشارات المتخصصة للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.
إن المتتبع لمسيرة أغلب المؤسسات البحثية المتخصصة في دول الخليج يجد لها الكثير من الإنتاج المعرفي والعلمي والتقني، ومن الإنجازات المتمثلة في مختلف أنشطتها من إصدارات ومؤتمرات ونشر، ومساهمات مادية ومعنوية…إلخ، ومن بين تلك المؤسسات على سبيل المثال وليس الحصر، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي التي تعد من أولى المراكز البحثية العلمية التي أنشئت في المنطقة، إذ ساهمت ولا تزال في دعم العديد من البحوث العلمية وتأسيس البنى التحتية للأبحاث في المؤسسات الوطنية من المراكز العلمية في المعاهد والمؤسسات الأكاديمية، والنوادي العلمية، والمكتبات، وغيرها من المؤسسات على المستوى المحلي لدولة الكويت منها، ووفقاً للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤسسة، تمويل 543 مشروعاً بحثياً في مجالات العلوم الإنسانية والبيولوجية والهندسية والطبية والطبيعية بقيمة إجمالية قدرت بما يعادل 15,641,523 د.ك، تمويل 17 مشروعاً بحثياً لمعالجة ودراسة قضايا لها الأهمية والأولوية على المستوى الوطني في مجالات العلوم الاجتماعية والحياتية والهندسية بقيمة إجمالية قدرت بما يعادل 3,231,335د.ك.
فضلاً عن مساهمتها في إنشاء المركز العلمي، المشاركة بمبلغ 200,000 د.ك. لإنشاء مركز التميز في الإدارة العامة في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، المساهمة في تمويل إنشاء مبنى غرفة تجارة وصناعة الكويت بدعم مالي قدره 3,500,000 د.ك، إنشاء المبنى الإداري للهيئة العامة للبيئة في موقع النفايات بمنطقة القرين السكنية بمقدار 200,000 د.ك، إنشاء مركز دسمان لأبحاث وعلاج أمراض السكر (DCRTD)، بدعم مالي يعادل 11,201,990 د.ك، إدخال الحاسوب في أكثر من 170 مدرسة لوزارة التربية بدعم مالي قدره 5,000,000 د.ك، دعم برامج تحسين قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة بمنحة قدرها 300,000 د.ك، بالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية ومدارس التربية الخاصة التابعة لوزارة التربية، منحة بمقدار 12,000 د.ك، لتطوير أجهزة الحاسوب بالأندية الصيفية، دعم مشروع إدخال التعليم الإلكتروني في النظام التعليمي بمقدار 35,177 د.ك، وتقديم منحة قدرها 20,000 د.ك، لتأسيس المكتب الكويتي لرعاية المخترعين بالنادي العلمي الكويتي.
لكن مع كل ما تحققه هذه المراكز من إنجازات بحثية ومساهماتها في النشر العلمي والترجمة على المستويات المحلية، الإقليمية والدولية يبقى السؤال هل هذه المراكز البحثية في دول الخليج هي ترف معرفي، أم أنها فعلاً لها مساهماتها في العملية التنموية؟ وهل هي شريك معرفي في صنع القرار الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني؟ وما الدور المطلوب فعلاً من مراكز الأبحاث في منطقة الخليج، وكيف يمكن أن نفعل هذا الدور؟
لمعرفة الدور المطلوب منها في المنطقة، لا بد لنا في البداية من معرفة الهدف الذي أسست من أجله هذه المراكز، ولمن تنتج هذه المراكز، وهل تنطلق في إنتاجها الفكري والتحليلي من واقع المجتمع بكافة مجالاته، أم أنها تركز في مجال من دون الآخر، وهل هناك تفاعل بين هذه المراكز وكافة أفراد الشعب في هذه الدول كونها تتبنى دراسة وتحليل قضاياهم المجتمعية بكافة مجالاتها؟
من المتعارف عليه على مستوى العالم أن مراكز الأبحاث تعرّف بأنها أي منظمة أو مؤسسة أو معهد يقدم دراسات أكاديمية تحليلية نقدية يتناول فيها الباحث مشكلة معينة بصورة مباشرة ويقدم للمختصين وصانعي القرار في الدولة أو في القطاع الخاص بدائل يمكن أن يختار أفضلها (البديل الأمثل) للاعتماد عليه من قبل الجهة المعنية للوصول للهدف والغاية التي يريدها مع تبنيه هذا البديل، كما أن هذه المراكز تعتبر أهم مصدر للمعلومات والتحليلات والفكر والمعرفة من خلال الأبحاث والدراسات، فضلاً عن كونها مراكز إنتاج مهمة لصناعة ونشر الجديد من الأفكار ومصادر رئيسة لتزويد وسائل الإعلام بأحدث الآراء والإحصاءات والتحليلات.
وبالرجوع للأهداف الرئيسية التي تبنتها المراكز البحثية في دول الخليج نجد أن من بين أهدافها أن تكون مصدراً أساسياً للمعلومات والنصح لصنّاع القرار على مختلف المستويات من خلال التركيز على تحليل الواقع، وتقديم رؤى مستقبلية من أجل النهوض بواقع جديد أو تطوير الواقع الحالي إلى مستوى أفضل ووفق مرجعيات أكاديمية واستراتيجية، لكن بالرغم من ذلك، ليس من السهل تحديد طبيعة التأثير والدور الذي تمارسه المراكز البحثية على عملية صنع السياسة واتخاذ القرار في دول الخليج كون التأثير يتم بطرق غير مباشرة في أغلب الأحيان.
يرى عدد من المحللين والباحثين أن كثيراً من نواتج مراكز الأبحاث غير صالحة لصانعي القرار
ويرى عدد من المحللين والباحثين أن كثيراً من نواتج مراكز الأبحاث غير صالحة لصانعي القرار، معللين ذلك بالعديد من المعوقات التي تحد من مشاركتها ومساهمتها في عملية صنع القرار والتنمية المستدامة منها ما هو مرتبط بالمؤسسة نفسها والآخر مرتبط بطبيعة النظام في الدولة والواقع الاجتماعي والثقافي للأفراد مثل نقص التمويل والمعلومات والبيانات الدقيقة، وتبني المراكز لتوجهات ومواقف أيديولوجية وسياسية تحدد رؤية ومجال عملها بشكل مسبق ونوعية الأفراد العاملين فيها ومدى قدرتهم على الإنتاج المعرفي، فضلاً عن القيود على المفكرين وأصحاب الرأي المستقل، باعتبار أن ملاحظاتهم واختلاف آرائهم وتحليلاتهم في أغلب الأحيان هي نقد لسياسة الدولة أو ما شابه، وهذا بدوره يشكك في مصداقية الحرية الأكاديمية، والفكرية للباحث.
كذلك هي تشارك الأفراد في قضاياهم وتسهم في رفع مستوى الوعي بكافة المشكلات الاجتماعية والثقافية والسياسية والبيئية والتعليمية والصحية والأمنية وانعكاساتها على الفرد والمجتمع، وذلك من خلال ما تقدمه من الدراسات والتحليلات والأبحاث المنشورة، فضلا عن التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة لنشر الدراسات ونتائج المؤتمرات واللقاءات التي تنظمها هذه المراكز بشكل دوري، وإن كانت تختلف من مركز لآخر. ومنها ما يساهم في حل بعض القضايا المجتمعية ويساهم ببعض مجالات التنمية وإن كان الجانب المعنوي والفكري هو الأكثر وضوحاً في دورها والأصعب قياساً كون نتائجه ليست مباشرة ولا آنية.
أما مدى تجاوب الأفراد مع هذه المؤسسات والمراكز فإننا يمكننا قياسه من حجم المبيعات والتوزيع لإصدارات هذه المراكز، ونسبة عدد المشاركين والحضور في الندوات والمؤتمرات والورش التي تعقدها، وأعداد المشاركين في المسابقات البحثية التي تطرها بعض المراكز كونها وسيلة لتصنيع العلماء والباحثين باعتبارها ورش للتدريب والتقاء الخبرة واكتسابها، بالإضافة لصدى أعمالها في وسائل الإعلام المختلفة من حيث النقد والتحليل والنجاح أو الفشل، ورصد مساهماتها المادية المباشرة في تمويل أو إنشاء كل ما يمكن أن يوفر خدمة للفرد في مختلف مجالات التنمية.
لكن ما ينقص مراكز الأبحاث من وجهة نظر بعض المختصين هي غياب الباحث المحلي المؤهل، إذ يرى الكثير من المحللين والباحثين أن أغلب هذه المراكز البحثية ورغم توفر الجانب المادي والدعم الحكومي لها، إلا أنها ينقصها الباحث المحلي المؤهل علمياً وتقنياً لإنتاج بحث أو دراسة يمكن أن تكون أساساً لتبني قرار في مختلف المجالات بالدولة، معللين ذلك بأن الخبراء من أهل المنطقة (أبناء دول الخليج) أقدر على رصد شؤون منطقتهم من غيرهم، ولا تكون لديهم مصالح مخالفة لمصلحة المنطقة الخليجية بعكس الباحث الغير خليجي، فيما يرى فريق آخر من الباحثين أن التنوع في الباحثين في المراكز البحثية يغني البحث العلمي وتكون نسبة المصداقية فيه أكبر، لأن درجة الموضوعية فيه تكون أكبر ولا يكون مرتبطاً بمصالح ذاتية يمكن أن يحققها في هذه الدولة نتيجة تبني نتائج دراسته أو بحثه في مشروع قرار على مستوى الدولة.
ومن جانبها أبدت الدكتورة مريم سلطان لوتاه – أستاذ مساعد في قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات رأيها في هذا الشأن إذ صرحت لمجلة (آراء حول الخليج) بأنها: تعتقد بأن مراكز الأبحاث الخليجية لا تعتمد بالدرجة الأولى على باحثين من الخليج، وأن معظم الباحثين في مراكز الأبحاث الخليجية من العرب أو الأجانب، وقلما يتاح المجال للباحث الخليجي المؤهل في الالتحاق بهذه المراكز أو أن يعطى موقع بحثي ومكانة مناسبة تشجعه على الاستمرارية والعطاء في هذا المجال، وهي تجد أن هناك عدداً من الأسباب وراء استبعاد الكادر الخليجي من هذه المراكز منها:-
1- الندرة، فكم من باحث خليجي متفرغ للعمل البحثي.
2- الباحث الخليجي في أي مؤسسة حكومية يحظى براتب عالٍ وموقع وظيفي أعلى من قدرة هذه المراكز، وتعجز بعض المراكز عن تحقيق مثل ذلك المستوى للباحثين.
3- عدم القدرة على التعامل بمرونة مع الباحث الخليجية بسبب الحساسية العالية على عكس الباحث الأجنبي.
4- قدر من عدم الثقة في قدرات الباحث الخليجي والاعتقاد الدائم بأن الباحث الأجنبي أفضل وأقدر على البحث والتحليل من غيره.
5- أن أغلب المهيمنين على المواقع القريبة والمؤثرة بشكل مباشر في صانع القرار هم في الغالب لا يرغبون في وجود باحثين خليجيين ينافسونهم، إذا كان ذلك المقرب من الفئة الخليجية وفي حال كان من الباحثين الأجانب فهو سيحرص لتسويق الباحث الأجنبي على حساب الخليجي.
بينما يرى الدكتور محمد غباش- أستاذ العلوم السياسية بدولة الإمارات أنه “لا يوجد نقص في أعداد الباحثين الخليجيين ولكن النقص يكمن في عدد من يقرأ لهؤلاء الباحثين.
كما ينقصها أيضاً، إعادة هيكلة للتخلص من البيروقراطية والمركزية، وتحتاج أيضاً للتخصص في أحد المجالات كالمجال السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الاستراتيجي أو البيئي أو الاستشاري، وغيرها من التقسيمات التخصصية الأخرى، وذلك بهدف القدرة على التركيز على صياغة الأبحاث والدراسات المتخصصة، والمنافسة بين المراكز في طرح ومناقشة القضايا الوطنية والإقليمية والعالمية، وكذلك تحقيق تكاملية الأدوار فيما بينها.
إذاً يمكننا القول إن المؤسسات والمراكز والمعاهد البحثية في دول مجلس التعاون الخليجي تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في المشاركة في العملية التنموية الشاملة، لكن ينقصها أن تسعى للمشاركة بشكل أكبر، وتعزيز دورها عن طريق أولاً: تبني القاعدة الأساسية للبحث وتحليل المشكلات، وهي أن البحث لا ينتج من المشكلات التي تواجه صانع القرار، بل من المشكلات التي تواجه أفراد الشعب، إذ لابد أن تنأى بنفسها عن اتخاذ مواقف وقرارات سياسية وأن تبتعد عن التبعية، وذلك من خلال إيجاد مصادر متعددة لتمويل الأبحاث بحيث لا تكون محسوبة على جهة معينة من دون الأخرى، وأن تبتعد في ممارستها لعملها ودورها عن سياسة ردود الأفعال. ثانياً: التركيز على تثقيف المجتمع عن طريق تبني مراكز الأبحاث خطابًا متعدد المستويات يفهمه الإنسان العادي والسياسي أو صانع القرار، وأن ترتبط الدراسات والأبحاث بالواقع وتقديم الحلول الواقعية التي يمكن تنفيذها وقياسها.
::/fulltext::
::cck::1635::/cck::
