الفوائض النفطية وعملية الإصلاح الاقتصادي في منطقة الخليج

::cck::1680::/cck::
::introtext::

تشهد دول الخليج العربية في الوقت الراهن طفرة نفطية جديدة، تتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار النفط التي تجاوزت في الأعوام الأخيرة توقعات البلدان المصدرة له، حيث تزايد الطلب العالمي على الصادرات النفطية الخليجية في ظل حقيقة أن الدول الخليجية هي صاحبة الاحتياطيات الأكبر في العالم، كما أنها ستبقى المصدر الأهم للعرض العالمي للنفط بعد أن بدأت القدرات التصديرية للكثير من الدول المنتجة والمصدرة في السابق بالتراجع مع تضاؤل احتياطياتها. 

::/introtext::
::fulltext::

تشهد دول الخليج العربية في الوقت الراهن طفرة نفطية جديدة، تتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار النفط التي تجاوزت في الأعوام الأخيرة توقعات البلدان المصدرة له، حيث تزايد الطلب العالمي على الصادرات النفطية الخليجية في ظل حقيقة أن الدول الخليجية هي صاحبة الاحتياطيات الأكبر في العالم، كما أنها ستبقى المصدر الأهم للعرض العالمي للنفط بعد أن بدأت القدرات التصديرية للكثير من الدول المنتجة والمصدرة في السابق بالتراجع مع تضاؤل احتياطياتها.

هذه الطفرة تشكل فرصة جديدة للاقتصادات الخليجية لتوظيف الإيرادات الناجمة عنها من أجل إحداث طفرة موازية في قدرة وتنوع وحداثة هذه الاقتصادات. 

ارتفاع الأسعار وعملية الإصلاح

حسب تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي في الشهر الماضي فإن إجمالي إيرادات الصادرات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من 2002 ـ 2006 تجاوز الـ 1.5 تريليون دولار، أي ضعف ما حققته خلال السنوات الخمس التي سبقتها بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية.

الهياكل الاقتصادية الحالية لدول المجلس لا تزال تعتمد بشكل أساسي على النفط

وفي حين يمكننا القول إن ارتفاع الفوائض المالية الناتجة عن الفورة النفطية أخرت حتمية إصلاح نظام دعم المنتجات النفطية في هذه البلدان، إلا أنه من الظلم القول إن هذه الفوائض أعاقت تحسين بيئة الأعمال وتحرير التجارة في هذه الدول في الفترة الأخيرة على وجه التحديد. فلقد استطاعت دول مجلس التعاون أن تحقق نمواً منقطع النظير خلال العقود الثلاثة الماضية مقارنة ببقية الدول النامية الأخرى، كما أنها تمكنت بفضل الإيرادات النفطية من تحقيق مستويات مرتفعة للدخول فاقت في بعض الأحيان متوسط الدخل في الدول الصناعية المتقدمة، غير أن هذا النمو شابه العديد من التشوهات، لا سيما تشوهات هياكل الأسعار في أسواق السلع، وعناصر الإنتاج، واختلالات هياكل الإنتاج والسكان وأسواق العمل، الأمر الذي أفرز الكثير من الاختلالات التي أصبحت تهدد مسار عملية التنمية في المستقبل بسبب تزايد الأعباء المالية لتلك السياسات على الميزانيات العامة، إلا أن هذه الدول بدأت في الفترة الأخيرة باستغلال الفوائض النفطية في تنويع  هياكل الإنتاج الخاصة بها، وتقليل اعتمادها المفرط على الإيرادات النفطية؛ ففي بعض الدول انصب الاهتمام على تنويع الإيرادات من خلال تنويع هياكل الأصول الخارجية.

ومن ناحية أخرى ارتكزت جهود التنويع في بعض الدول على القطاعات التي تتمتع فيها بميزة تنافسية واضحة، وبصفة خاصة في الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة مثل البتروكيماويات والألمنيوم والحديد والأسمنت والصناعات الخفيفة، وكذلك حاولت بعض الدول أن تتبع سبلاً أخرى لتعظيم القيمة المضافة في بعض القطاعات مثل التجارة الحرة والخدمات المالية والسياحة، بينما اتبعت دول أخرى مزيجاً من السياستين، من خلال تحديد استراتيجياتها على أساس المصادر النفطية واحتياطيات النقد الأجنبي والفرص الاستثمارية في الداخل.

وقد شجعت بعض اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي النمو في بعض القطاعات المتخصصة كتجارة الجملة (الإمارات)، والخدمات المالية والسياحية (البحرين والإمارات)، وقامت قطر وسلطنة عمان بجهود كثيفة لتوسيع مدى مشاركة القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار عن طريق الخصخصة وتغيير قوانين استثمار رؤوس الأموال الأجنبية.ولكن هل تعني هذه السياسات أن الدول الخليجية وعت درس انخفاض أسعار النفط الذي عانت منه طوال العقد الأخير من القرن الماضي؟ 

هل وعت دول الخليج الدرس؟

رغم أن المؤشرات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي تشير إلى أن  هذه الدول ليست لديها خطط محددة تستند إلى استراتيجيات معينة لتوجيه هذه الحصيلة من إيرادات النفط إلى أوجه إنفاق بعينها؛ إذ إن معظم هذه الدول لا تزال تنفق وفقاً للطريقة التي كانت تسير عليها في الماضي،  ولكن الملاحظ أنها بصفة عامة تفضل هذه المرة استخدام حصيلة ارتفاع أسعار النفط والتحسن الذي حدث في موازناتها في الحفاظ على وضع اقتصادي مستقر بعد أن عانت موازنات بعضها من عجز متواصل لنحو عقدين من الزمان، كما عانت من تراكم ديون تجاوزت نسبة 100 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يعني أن دول مجلس التعاون وعت الدرس ولو جزئياً؛ ولذلك فإن معظم هذه الدول شديدة الحرص على إبقاء معظم هذه الفوائض داخل البلاد وعدم تسربها للخارج أو إنفاقها في مجالات ترفيه مثل السياحة،  وبصفة عامة يمكن حصر الملامح الأولية لمجالات إنفاق هذه الحصيلة في دول مجلس التعاون في عدة مجالات، هي:

ـ التوظيف المالي في أسهم المصارف والصكوك الإسلامية المصدرة من المصارف الإسلامية.

ـ الاستثمار في أسهم شركات تحظى بامتيازات أو مواقع متقدمة في مجال عملها، مثل شركة (سابك) التي أصبحت من بين كبريات شركات العالم، أو شركة (دولفين) التي ستؤمن الغاز الطبيعي من قطر إلى الإمارات العربية المتحدة أو شركات المقاولات أو شركات الاتصالات.. إلخ.

ـ التوظيف العقاري، خاصة الاستثمار في مباني الأسواق ذات المواصفات المتطورة والأسعار المرتفعة.

– الاستثمار في تطوير أو إنشاء مدن سياحية تضم الفنادق وأبنية المكاتب والشقق السكنية، وفي حالات عدة، المرافئ السياحية، إضافة إلى المنشآت الرياضية كملاعب الجولف أو النوادي الرياضية الخاصة. 

الحاجة إلى استراتيجيات جديدة

على الرغم من أن عائدات النفط ساعدت على نمو النشاط في القطاعات غير النفطية، إلا أن الهياكل الاقتصادية الحالية لدول المجلس لا تزال تعتمد بشكل أساسي على النفط، ولم تسفر جهود التنمية عن إحداث تغيرات ملموسة في هيكل توزيع الناتج. وبقدر ما تحقق من إنجازات فإن السياسات التي اتبعت بشأنها قد تسببت في العديد من الاختلالات التي تفاقمت حدتها بمرور الوقت، وغدت تشكل قيداً على عملية التنمية ذاتها.

ومما لا شك فيه أن الاستفادة من عائدات النفط يجب أن تتم بشكل يساعد على التحول إلى اقتصاد قائم على تنويع الإنتاج عن طريق استخدام معظم الفوائض النفطية لإجراء تغييرات جذرية؛ إذ ينبغي أن تقوم الدول الخليجية جاهدة بتوسيع القواعد الاقتصادية وتنويعها بعيداً عن النفط؛ حيث يبقى خيار تنويع مصادر الاقتصاد والدخل وبناء قاعدة صناعية صلبة هو السبيل الوحيد للوقاية من الصدمات التي قد تتعرض لها المنطقة نتيجة تراجع أسعار النفط؛ وبالتالي ينبغي على دول المنطقة مراجعة سياساتها الاقتصادية واتخاذ الخطوات اللازمة التي تضمن دوام معدلات النمو والاستعداد لأي مشكلة تطرأ في المستقبل، الأمر الذي سيتطلب تغييرات في المؤسسات التي تدير الموارد النفطية.

كما يتطلب التنوع الاقتصادي سياسات مالية وأخرى متعلقة بإدارة النفقات العامة أكثر ملاءمة، بالإضافة إلى إجراءات من أجل توسيع القطاع الخاص التنافسي خارج قطاع النفط، الأمر الذي يعني إقامة المؤسسات المناسبة، وإدخال الضوابط على ميزانية الدولة التي تكفل حماية الإنفاق الحكومي من تقلبات أسعار النفط، كما تحقق المحافظة على عائداته بما يمكن الأجيال القادمة من استمرار الاستفادة منها عندما تنضب موارده، وهو ما يعني أيضاً تحسين فاعلية الإنفاق العام من خلال تطوير نظم الميزانية العامة والتأكيد على رفع مستوى الأداء.

::/fulltext::

oil3-41b
Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1680::/cck::
::introtext::

تشهد دول الخليج العربية في الوقت الراهن طفرة نفطية جديدة، تتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار النفط التي تجاوزت في الأعوام الأخيرة توقعات البلدان المصدرة له، حيث تزايد الطلب العالمي على الصادرات النفطية الخليجية في ظل حقيقة أن الدول الخليجية هي صاحبة الاحتياطيات الأكبر في العالم، كما أنها ستبقى المصدر الأهم للعرض العالمي للنفط بعد أن بدأت القدرات التصديرية للكثير من الدول المنتجة والمصدرة في السابق بالتراجع مع تضاؤل احتياطياتها. 

::/introtext::
::fulltext::

تشهد دول الخليج العربية في الوقت الراهن طفرة نفطية جديدة، تتمثل في الارتفاع الكبير في أسعار النفط التي تجاوزت في الأعوام الأخيرة توقعات البلدان المصدرة له، حيث تزايد الطلب العالمي على الصادرات النفطية الخليجية في ظل حقيقة أن الدول الخليجية هي صاحبة الاحتياطيات الأكبر في العالم، كما أنها ستبقى المصدر الأهم للعرض العالمي للنفط بعد أن بدأت القدرات التصديرية للكثير من الدول المنتجة والمصدرة في السابق بالتراجع مع تضاؤل احتياطياتها.

هذه الطفرة تشكل فرصة جديدة للاقتصادات الخليجية لتوظيف الإيرادات الناجمة عنها من أجل إحداث طفرة موازية في قدرة وتنوع وحداثة هذه الاقتصادات. 

ارتفاع الأسعار وعملية الإصلاح

حسب تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي في الشهر الماضي فإن إجمالي إيرادات الصادرات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من 2002 ـ 2006 تجاوز الـ 1.5 تريليون دولار، أي ضعف ما حققته خلال السنوات الخمس التي سبقتها بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية.

الهياكل الاقتصادية الحالية لدول المجلس لا تزال تعتمد بشكل أساسي على النفط

وفي حين يمكننا القول إن ارتفاع الفوائض المالية الناتجة عن الفورة النفطية أخرت حتمية إصلاح نظام دعم المنتجات النفطية في هذه البلدان، إلا أنه من الظلم القول إن هذه الفوائض أعاقت تحسين بيئة الأعمال وتحرير التجارة في هذه الدول في الفترة الأخيرة على وجه التحديد. فلقد استطاعت دول مجلس التعاون أن تحقق نمواً منقطع النظير خلال العقود الثلاثة الماضية مقارنة ببقية الدول النامية الأخرى، كما أنها تمكنت بفضل الإيرادات النفطية من تحقيق مستويات مرتفعة للدخول فاقت في بعض الأحيان متوسط الدخل في الدول الصناعية المتقدمة، غير أن هذا النمو شابه العديد من التشوهات، لا سيما تشوهات هياكل الأسعار في أسواق السلع، وعناصر الإنتاج، واختلالات هياكل الإنتاج والسكان وأسواق العمل، الأمر الذي أفرز الكثير من الاختلالات التي أصبحت تهدد مسار عملية التنمية في المستقبل بسبب تزايد الأعباء المالية لتلك السياسات على الميزانيات العامة، إلا أن هذه الدول بدأت في الفترة الأخيرة باستغلال الفوائض النفطية في تنويع  هياكل الإنتاج الخاصة بها، وتقليل اعتمادها المفرط على الإيرادات النفطية؛ ففي بعض الدول انصب الاهتمام على تنويع الإيرادات من خلال تنويع هياكل الأصول الخارجية.

ومن ناحية أخرى ارتكزت جهود التنويع في بعض الدول على القطاعات التي تتمتع فيها بميزة تنافسية واضحة، وبصفة خاصة في الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة مثل البتروكيماويات والألمنيوم والحديد والأسمنت والصناعات الخفيفة، وكذلك حاولت بعض الدول أن تتبع سبلاً أخرى لتعظيم القيمة المضافة في بعض القطاعات مثل التجارة الحرة والخدمات المالية والسياحة، بينما اتبعت دول أخرى مزيجاً من السياستين، من خلال تحديد استراتيجياتها على أساس المصادر النفطية واحتياطيات النقد الأجنبي والفرص الاستثمارية في الداخل.

وقد شجعت بعض اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي النمو في بعض القطاعات المتخصصة كتجارة الجملة (الإمارات)، والخدمات المالية والسياحية (البحرين والإمارات)، وقامت قطر وسلطنة عمان بجهود كثيفة لتوسيع مدى مشاركة القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار عن طريق الخصخصة وتغيير قوانين استثمار رؤوس الأموال الأجنبية.ولكن هل تعني هذه السياسات أن الدول الخليجية وعت درس انخفاض أسعار النفط الذي عانت منه طوال العقد الأخير من القرن الماضي؟ 

هل وعت دول الخليج الدرس؟

رغم أن المؤشرات الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي تشير إلى أن  هذه الدول ليست لديها خطط محددة تستند إلى استراتيجيات معينة لتوجيه هذه الحصيلة من إيرادات النفط إلى أوجه إنفاق بعينها؛ إذ إن معظم هذه الدول لا تزال تنفق وفقاً للطريقة التي كانت تسير عليها في الماضي،  ولكن الملاحظ أنها بصفة عامة تفضل هذه المرة استخدام حصيلة ارتفاع أسعار النفط والتحسن الذي حدث في موازناتها في الحفاظ على وضع اقتصادي مستقر بعد أن عانت موازنات بعضها من عجز متواصل لنحو عقدين من الزمان، كما عانت من تراكم ديون تجاوزت نسبة 100 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يعني أن دول مجلس التعاون وعت الدرس ولو جزئياً؛ ولذلك فإن معظم هذه الدول شديدة الحرص على إبقاء معظم هذه الفوائض داخل البلاد وعدم تسربها للخارج أو إنفاقها في مجالات ترفيه مثل السياحة،  وبصفة عامة يمكن حصر الملامح الأولية لمجالات إنفاق هذه الحصيلة في دول مجلس التعاون في عدة مجالات، هي:

ـ التوظيف المالي في أسهم المصارف والصكوك الإسلامية المصدرة من المصارف الإسلامية.

ـ الاستثمار في أسهم شركات تحظى بامتيازات أو مواقع متقدمة في مجال عملها، مثل شركة (سابك) التي أصبحت من بين كبريات شركات العالم، أو شركة (دولفين) التي ستؤمن الغاز الطبيعي من قطر إلى الإمارات العربية المتحدة أو شركات المقاولات أو شركات الاتصالات.. إلخ.

ـ التوظيف العقاري، خاصة الاستثمار في مباني الأسواق ذات المواصفات المتطورة والأسعار المرتفعة.

– الاستثمار في تطوير أو إنشاء مدن سياحية تضم الفنادق وأبنية المكاتب والشقق السكنية، وفي حالات عدة، المرافئ السياحية، إضافة إلى المنشآت الرياضية كملاعب الجولف أو النوادي الرياضية الخاصة. 

الحاجة إلى استراتيجيات جديدة

على الرغم من أن عائدات النفط ساعدت على نمو النشاط في القطاعات غير النفطية، إلا أن الهياكل الاقتصادية الحالية لدول المجلس لا تزال تعتمد بشكل أساسي على النفط، ولم تسفر جهود التنمية عن إحداث تغيرات ملموسة في هيكل توزيع الناتج. وبقدر ما تحقق من إنجازات فإن السياسات التي اتبعت بشأنها قد تسببت في العديد من الاختلالات التي تفاقمت حدتها بمرور الوقت، وغدت تشكل قيداً على عملية التنمية ذاتها.

ومما لا شك فيه أن الاستفادة من عائدات النفط يجب أن تتم بشكل يساعد على التحول إلى اقتصاد قائم على تنويع الإنتاج عن طريق استخدام معظم الفوائض النفطية لإجراء تغييرات جذرية؛ إذ ينبغي أن تقوم الدول الخليجية جاهدة بتوسيع القواعد الاقتصادية وتنويعها بعيداً عن النفط؛ حيث يبقى خيار تنويع مصادر الاقتصاد والدخل وبناء قاعدة صناعية صلبة هو السبيل الوحيد للوقاية من الصدمات التي قد تتعرض لها المنطقة نتيجة تراجع أسعار النفط؛ وبالتالي ينبغي على دول المنطقة مراجعة سياساتها الاقتصادية واتخاذ الخطوات اللازمة التي تضمن دوام معدلات النمو والاستعداد لأي مشكلة تطرأ في المستقبل، الأمر الذي سيتطلب تغييرات في المؤسسات التي تدير الموارد النفطية.

كما يتطلب التنوع الاقتصادي سياسات مالية وأخرى متعلقة بإدارة النفقات العامة أكثر ملاءمة، بالإضافة إلى إجراءات من أجل توسيع القطاع الخاص التنافسي خارج قطاع النفط، الأمر الذي يعني إقامة المؤسسات المناسبة، وإدخال الضوابط على ميزانية الدولة التي تكفل حماية الإنفاق الحكومي من تقلبات أسعار النفط، كما تحقق المحافظة على عائداته بما يمكن الأجيال القادمة من استمرار الاستفادة منها عندما تنضب موارده، وهو ما يعني أيضاً تحسين فاعلية الإنفاق العام من خلال تطوير نظم الميزانية العامة والتأكيد على رفع مستوى الأداء.

::/fulltext::
::cck::1680::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *