شح المياه: قضية سياسية اجتماعية اقتصادية أمنية في دول مجلس التعاون
::cck::1731::/cck::
::introtext::
لعبت المياه دوراً أساسياً في نشأة الحضارات، وكانت سبباً من أسباب الصراع ما بين الأمم على مر التاريخ. فمصادر المياه العذبة قليلة جداً ومحدودة حيث تصل نسبتها إلى أقل من واحد في المائة، وعبارة عن 0.01 في المائة من هذه المياه موجود في باطن الأرض.
::/introtext::
::fulltext::
لعبت المياه دوراً أساسياً في نشأة الحضارات، وكانت سبباً من أسباب الصراع ما بين الأمم على مر التاريخ. فمصادر المياه العذبة قليلة جداً ومحدودة حيث تصل نسبتها إلى أقل من واحد في المائة، وعبارة عن 0.01 في المائة من هذه المياه موجود في باطن الأرض.
على الرغم من تركيبة الماء الكيميائية البسيطة إلا أنه ذو تأثير في مختلف أشكال الحياة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو حتى أمنية. وهذا التأثير قد يكون إيجابياً أو سلبياً، فالتأثير الإيجابي يكمن في وفرة المياه، بينما التأثير السلبي يبرز في حالة عدم توفر الكميات الكافية من المياه للاستخدامات المختلفة، وهذا واضح وضوح الشمس في دول مجلس التعاون الخليجي التي تواجه تهديداً كبيراً من قلة المياه، وهذا التهديد له انعكاساته السلبية على المجتمعات الخليجية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً. وعلى الرغم من قلة الموارد المائية الطبيعية، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد طفرة اقتصادية هائلة، وهذا التطور الاقتصادي السريع يتطلب توفير كميات كافية من المياه للاستخدامات البشرية والزراعية والاقتصادية، وبما أن مصادر المياه التقليدية سواء كانت مياهاً جوفية أو سطحية قليلة ولا تفي بالاحتياجات المتزايدة للمنطقة فقد تم الاعتماد بشكل رئيسي على مصادر المياه التقليدية والمتمثلة في مياه التحلية.

وقد لعبت جغرافية المنطقة دوراً كبيراً في قلة الموارد المائية الطبيعية وترديها، حيث تقع دول مجلس التعاون الخليجي في المنطقة الجافة التي تتميز بقلة الأمطار السنوية المتساقطة وارتفاع معدلات التبخر، حيث يتراوح معدل تساقط الأمطار في دول مجلس التعاون الخليجي من 59 مم/سنة في المملكة العربية السعودية إلى 125 مم/سنة في سلطنة عمان وذلك حسب إحصائية منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لسنة 2007 (الجدول رقم (1)). بينما تصل معدلات التبخر في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 2000 مم/سنة.

إن هذه الظروف المناخية القاسية ساعدت على نقصان المياه القليلة الناتجة عن المطر، حيث إن الجزء الأكبر من هذه المياه يفقد بالتبخر وجزءاً قليلاً منها يتسرب إلى باطن الأرض، وهذه المياه الموجودة في باطن الأرض تتعرض للنفاد نتيجة الضخ الشديد للمياه الجوفية في دول المنطقة. ويفوق مجموع سحب المياه من مجموع الموارد المائية المتجددة نسبة 100 في المائة في دول المجلس كما هو موضح في الجدول رقم (1) المرفق. وتدل القيم الأكثر من 100 في المائة على السحب من المياه الجوفية غير المتجددة أو استخدام المياه المحلاة وموارد مائية إضافية أخرى، وتذهب النسبة الأعلى من سحوبات المياه في دول مجلس التعاون الخليجي إلى القطاع الزراعي والذي تصل نسبته في عُمان والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت إلى 90.2 في المائة و86.5 في المائة (وزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية، 2004) و72.4 في المائة و68.3 في المائة و56.7 في المائة و52.3 في المائة على التوالي، ثم يأتي القطاع المنزلي من حيث استخدام المياه الجوفية ويأتي القطاع الصناعي في المرتبة التالية:
الجدول رقم (1): نسبة مجموع سحب المياه الجوفية في دول مجلس التعاون الخليجي
|
الدولة |
مجموع سحب المياه (في المائة) |
|
الكويت |
2,200 |
|
الإمارات العربية المتحدة |
1,533.3 |
|
المملكة العربية السعودية |
845.8 |
|
قطر |
547.2 |
|
البحرين |
258.6 |
|
سلطنة عمان |
138.1 |
المصدر: البنك الدولي للإنشاء والتعمير، تقرير عن التنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحقيق الاستفادة المثلى من الشح، 2007
إن الاستخدام المفرط للمياه في دول مجلس التعاون والطفرة الشاملة والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب كميات مناسبة من المياه أديا إلى شح الموارد المائية. حيث تشير المراجع العلمية إلى أن شح المياه يشار إليه برقم قياسي يضع 1700 متر مكعب الحد الأدنى لنصيب الفرد سنوياً من المياه، والدول التي لا تفي بهذا الرقم توصف بأنها واقعة تحت ضغوط مائية. أما إذا وصل نصيب الفرد من المياه إلى أقل من 1000 متر مكعب بالسنة فيوصف البلد بأنه يعاني من شح المياه، بينما إذا وصل نصيب الفرد من المياه سنوياً إلى أقل من 500 متر مكعب في بلد ما، فإن البلد يوصف بأنه يعاني من الشح المطلق في المياه. وتفوق نسبة شح المياه في دول مجلس التعاون الخليجي المائة في المائة، حيث إنها وصلت إلى 2070 و1488.2 و713.9 و538.3 و236.3 و132.2 في المائة في الكويت والإمارات والسعودية وقطر والبحرين وعُمان على التوالي
وهذا الشح الكبير أثر بشكل سلبي في نصيب الفرد السنوي من المياه، حيث وصل نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة إلى 7.49 و48.3 و84.4 و93.7 و154 و326 متراً مكعباً في كل من الكويت والإمارات وقطر والسعودية والبحرين وعُمان على التوالي.
ومما سبق يتضح أن دول مجلس التعاون الخليجي تعاني من الشح المطلق في المياه. ويلاحظ أن هناك عوامل أخرى غير الزيادة السكانية لها تأثير شديد في شح المياه في دول مجلس التعاون الخليجي، فالعلاقة العكسية نوعاً ما بين الشح وعدد السكان تؤكد وجود عوامل أخرى مثل التطور الاقتصادي الهائل الذي تشهده المنطقة من ناحية كميات المياه المتاحة لكل فرد. وندرة المياه ستؤثر حتماً في الكميات المتوفرة والمتاحة إلى القطاعات الزراعية والمنزلية والصناعية، وهذا بدوره سيؤثر في الحياة بمختلف أشكالها، فالماء شريان الحياة حيث يقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز في سورة (الأنبياء، آية 30): (أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون)، أي أنه بالماء تنتظم أمور الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
فالشح المطلق في المياه الذي تواجهه دول مجلس التعاون ربما سيشل الحياة بكافة جوانبها إذا استمر الوضع الراهن على ما هو عليه. فحدة الوضع المائي في دول مجلس التعاون الخليجي كما تشير إليها الإحصائيات تثير القلق وتهدد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية. وعوامل الجذب متاحة في دول الخليج والتي تدفع بالمزيد من الهجرة السكانية إلى المنطقة، وهذا ربما يزيد المشكلة تعقيداً، حيث إن الهجرة السكانية المتزايدة إلى دول المجلس تتطلب توفير كميات كافية من المياه لكل فرد، وهذا بدوره سيزيد الضغط على المياه التي تعتبر محدودة جداً. وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط معدلات الزيادة السكانية في المنطقة يصل إلى 2 و2.4 و2.5 و2.8 و3.1 و7.2 في المائة في كل من البحرين وقطر وعُمان والسعودية والكويت والإمارات على التوالي. فالتطور الاقتصادي والعوامل المناخية القاسية وتدخلات الإنسان أدت إلى تدهور الأوضاع المائية في دول مجلس التعاون الخليجي حتى أصبحت مشكلة المياه من أهم القضايا الحيوية التي ربما ستهدد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في دول المنطقة إذا استمر الوضع على ما هو عليه. وحتى نتغلب على قضية شح المياه، يجب تكاتف جهود كل فرد يعيش في هذه المنطقة حفاظاً على كل قطرة تجري على سطح الأرض. نعم، إن القضية شائكة ويجب التحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت قبل أن تصبح قطرة الماء أغلى من برميل البترول.
|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |

|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |
|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |

|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::1731::/cck::
::introtext::
لعبت المياه دوراً أساسياً في نشأة الحضارات، وكانت سبباً من أسباب الصراع ما بين الأمم على مر التاريخ. فمصادر المياه العذبة قليلة جداً ومحدودة حيث تصل نسبتها إلى أقل من واحد في المائة، وعبارة عن 0.01 في المائة من هذه المياه موجود في باطن الأرض.
::/introtext::
::fulltext::
لعبت المياه دوراً أساسياً في نشأة الحضارات، وكانت سبباً من أسباب الصراع ما بين الأمم على مر التاريخ. فمصادر المياه العذبة قليلة جداً ومحدودة حيث تصل نسبتها إلى أقل من واحد في المائة، وعبارة عن 0.01 في المائة من هذه المياه موجود في باطن الأرض.
على الرغم من تركيبة الماء الكيميائية البسيطة إلا أنه ذو تأثير في مختلف أشكال الحياة سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية أو حتى أمنية. وهذا التأثير قد يكون إيجابياً أو سلبياً، فالتأثير الإيجابي يكمن في وفرة المياه، بينما التأثير السلبي يبرز في حالة عدم توفر الكميات الكافية من المياه للاستخدامات المختلفة، وهذا واضح وضوح الشمس في دول مجلس التعاون الخليجي التي تواجه تهديداً كبيراً من قلة المياه، وهذا التهديد له انعكاساته السلبية على المجتمعات الخليجية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً. وعلى الرغم من قلة الموارد المائية الطبيعية، إلا أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد طفرة اقتصادية هائلة، وهذا التطور الاقتصادي السريع يتطلب توفير كميات كافية من المياه للاستخدامات البشرية والزراعية والاقتصادية، وبما أن مصادر المياه التقليدية سواء كانت مياهاً جوفية أو سطحية قليلة ولا تفي بالاحتياجات المتزايدة للمنطقة فقد تم الاعتماد بشكل رئيسي على مصادر المياه التقليدية والمتمثلة في مياه التحلية.

وقد لعبت جغرافية المنطقة دوراً كبيراً في قلة الموارد المائية الطبيعية وترديها، حيث تقع دول مجلس التعاون الخليجي في المنطقة الجافة التي تتميز بقلة الأمطار السنوية المتساقطة وارتفاع معدلات التبخر، حيث يتراوح معدل تساقط الأمطار في دول مجلس التعاون الخليجي من 59 مم/سنة في المملكة العربية السعودية إلى 125 مم/سنة في سلطنة عمان وذلك حسب إحصائية منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لسنة 2007 (الجدول رقم (1)). بينما تصل معدلات التبخر في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 2000 مم/سنة.

إن هذه الظروف المناخية القاسية ساعدت على نقصان المياه القليلة الناتجة عن المطر، حيث إن الجزء الأكبر من هذه المياه يفقد بالتبخر وجزءاً قليلاً منها يتسرب إلى باطن الأرض، وهذه المياه الموجودة في باطن الأرض تتعرض للنفاد نتيجة الضخ الشديد للمياه الجوفية في دول المنطقة. ويفوق مجموع سحب المياه من مجموع الموارد المائية المتجددة نسبة 100 في المائة في دول المجلس كما هو موضح في الجدول رقم (1) المرفق. وتدل القيم الأكثر من 100 في المائة على السحب من المياه الجوفية غير المتجددة أو استخدام المياه المحلاة وموارد مائية إضافية أخرى، وتذهب النسبة الأعلى من سحوبات المياه في دول مجلس التعاون الخليجي إلى القطاع الزراعي والذي تصل نسبته في عُمان والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والكويت إلى 90.2 في المائة و86.5 في المائة (وزارة الاقتصاد والتخطيط في المملكة العربية السعودية، 2004) و72.4 في المائة و68.3 في المائة و56.7 في المائة و52.3 في المائة على التوالي، ثم يأتي القطاع المنزلي من حيث استخدام المياه الجوفية ويأتي القطاع الصناعي في المرتبة التالية:
الجدول رقم (1): نسبة مجموع سحب المياه الجوفية في دول مجلس التعاون الخليجي
|
الدولة |
مجموع سحب المياه (في المائة) |
|
الكويت |
2,200 |
|
الإمارات العربية المتحدة |
1,533.3 |
|
المملكة العربية السعودية |
845.8 |
|
قطر |
547.2 |
|
البحرين |
258.6 |
|
سلطنة عمان |
138.1 |
المصدر: البنك الدولي للإنشاء والتعمير، تقرير عن التنمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تحقيق الاستفادة المثلى من الشح، 2007
إن الاستخدام المفرط للمياه في دول مجلس التعاون والطفرة الشاملة والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب كميات مناسبة من المياه أديا إلى شح الموارد المائية. حيث تشير المراجع العلمية إلى أن شح المياه يشار إليه برقم قياسي يضع 1700 متر مكعب الحد الأدنى لنصيب الفرد سنوياً من المياه، والدول التي لا تفي بهذا الرقم توصف بأنها واقعة تحت ضغوط مائية. أما إذا وصل نصيب الفرد من المياه إلى أقل من 1000 متر مكعب بالسنة فيوصف البلد بأنه يعاني من شح المياه، بينما إذا وصل نصيب الفرد من المياه سنوياً إلى أقل من 500 متر مكعب في بلد ما، فإن البلد يوصف بأنه يعاني من الشح المطلق في المياه. وتفوق نسبة شح المياه في دول مجلس التعاون الخليجي المائة في المائة، حيث إنها وصلت إلى 2070 و1488.2 و713.9 و538.3 و236.3 و132.2 في المائة في الكويت والإمارات والسعودية وقطر والبحرين وعُمان على التوالي
وهذا الشح الكبير أثر بشكل سلبي في نصيب الفرد السنوي من المياه، حيث وصل نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة إلى 7.49 و48.3 و84.4 و93.7 و154 و326 متراً مكعباً في كل من الكويت والإمارات وقطر والسعودية والبحرين وعُمان على التوالي.
ومما سبق يتضح أن دول مجلس التعاون الخليجي تعاني من الشح المطلق في المياه. ويلاحظ أن هناك عوامل أخرى غير الزيادة السكانية لها تأثير شديد في شح المياه في دول مجلس التعاون الخليجي، فالعلاقة العكسية نوعاً ما بين الشح وعدد السكان تؤكد وجود عوامل أخرى مثل التطور الاقتصادي الهائل الذي تشهده المنطقة من ناحية كميات المياه المتاحة لكل فرد. وندرة المياه ستؤثر حتماً في الكميات المتوفرة والمتاحة إلى القطاعات الزراعية والمنزلية والصناعية، وهذا بدوره سيؤثر في الحياة بمختلف أشكالها، فالماء شريان الحياة حيث يقول الله تعالى في محكم كتابه العزيز في سورة (الأنبياء، آية 30): (أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون)، أي أنه بالماء تنتظم أمور الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
فالشح المطلق في المياه الذي تواجهه دول مجلس التعاون ربما سيشل الحياة بكافة جوانبها إذا استمر الوضع الراهن على ما هو عليه. فحدة الوضع المائي في دول مجلس التعاون الخليجي كما تشير إليها الإحصائيات تثير القلق وتهدد الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية. وعوامل الجذب متاحة في دول الخليج والتي تدفع بالمزيد من الهجرة السكانية إلى المنطقة، وهذا ربما يزيد المشكلة تعقيداً، حيث إن الهجرة السكانية المتزايدة إلى دول المجلس تتطلب توفير كميات كافية من المياه لكل فرد، وهذا بدوره سيزيد الضغط على المياه التي تعتبر محدودة جداً. وتشير الإحصائيات إلى أن متوسط معدلات الزيادة السكانية في المنطقة يصل إلى 2 و2.4 و2.5 و2.8 و3.1 و7.2 في المائة في كل من البحرين وقطر وعُمان والسعودية والكويت والإمارات على التوالي. فالتطور الاقتصادي والعوامل المناخية القاسية وتدخلات الإنسان أدت إلى تدهور الأوضاع المائية في دول مجلس التعاون الخليجي حتى أصبحت مشكلة المياه من أهم القضايا الحيوية التي ربما ستهدد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية في دول المنطقة إذا استمر الوضع على ما هو عليه. وحتى نتغلب على قضية شح المياه، يجب تكاتف جهود كل فرد يعيش في هذه المنطقة حفاظاً على كل قطرة تجري على سطح الأرض. نعم، إن القضية شائكة ويجب التحرك بسرعة تفوق سرعة الصوت قبل أن تصبح قطرة الماء أغلى من برميل البترول.
|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |

|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |
|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |

|
نصيب الفرد السنوي من المياه المتجددة (م3) |
الاكتفاء الذاتي المائي (%) |
شحة المياه (%) |
متوسط سقوط الأمطار (مم / سنة) |
عدد السكان |
الدولة |
|
48.3 |
35 |
1,488.20 |
78 |
3,106,000 |
الامارات |
|
93.7 |
57 |
713.9 |
59 |
25,626,000 |
السعودية |
|
7.49 |
23 |
2,070 |
121 |
2,671,000 |
الكويت |
|
154 |
37 |
236.3 |
83 |
754,000 |
البحرين |
|
84.4 |
47 |
538.3 |
74 |
628,000 |
قطر |
|
326 |
48 |
132.2 |
125 |
3,020,000 |
عمان |
::/fulltext::
::cck::1731::/cck::
