نحو استراتيجية خليجية جريئة لإخراج اليمن من النفق المظلم

::cck::1978::/cck::
::introtext::

نشرت مجلة (أتلانتيك) الأمريكية القريبة من صناع القرار في أمريكا تقريراً كتبه جيفري جولدبرج 22 أغسطس 2008م يتحدث فيه عن خريطة للشرق الأوسط الجديد وعن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاماً. 

::/introtext::
::fulltext::

نشرت مجلة (أتلانتيك) الأمريكية القريبة من صناع القرار في أمريكا تقريراً كتبه جيفري جولدبرج 22 أغسطس 2008م يتحدث فيه عن خريطة للشرق الأوسط الجديد وعن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاماً.

أخطر ما قاله الكاتب في هذا التقرير عن مستقبل المنطقة هو أن (أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولى كنتيجة لغزو العراق هي إمكانات حدوث صراع بين السنّة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة وإيران الشيعية).

وأضاف (ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في كافة أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من المملكة العربية السعودية، حيث توجد أعداد كبيرة من الشيعة كما يرقد تحتها معظم الثروة النفطية للسعودية، ويمكن أن يتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية).

وإذا كانت هذه واحدة من الرؤى التي ترسم وتنظر للمستقبل وتقرأ الأحداث لما يمكن أن يجري فلنا أن نرى وجهة نظر خليجية أخرى حول ما يحدث من تغييرات في بعض الدول العربية وعلاقة إيران بالصراع الخليجي والعربي.
فقد وصف الأمير تركي الفيصل السفير ومسؤول الاستخبارات السعودية السابق في محاضرته (المصالحة العربية ومستقبل عملية السلام: وجهة نظر عربية) والتي ألقاها في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية 4 إبريل 2009م وصف إيران بأنها (نمر من ورق ومخالب فولاذية).

والأدهى من ذلك حديثه بأن أمريكا (قدمت العراق لإيران على طبق من ذهب)، وأن أمريكا منعت المملكة العربية السعودية من التدخل في العراق لسنوات معدودة.
وبهذا التفكير، بات لدى إيران مشروع طموح للتوسع في الشرق الأوسط على حساب دول الخليج والدول العربية، يتحكم حالياً في جنوب لبنان ويدير العراق بـ (الريموت كنترول) ويدعم حركة حماس السنية ويحتضن سوريا وليس أخيراً دعمه ومحاولة مد نفوذه عبر (حركة الحوثيين) في شمال اليمن على الحدود السعودية والقريبة من البحر الأحمر.

اليوم تتفاقم الأحداث في اليمن، محافظات جنوبية متململة تبحث لها عن انفصال، وحركة حوثية لها نفوذ في المحافظات الشمالية تسيطر حالياً على صعدة ولها امتداد في محافظات الجوف وعمران وحجة، ونظام يفتعل كل يوم أزمة جديدة. واقتصاد منهار حيث إن دخل الفرد السنوي يقل عن 600 دولار، وميزانية الحكومة السنوية كلها 7,5 مليار دولار، ومستوى الفقر يزيد على 55 في المائة وفقاً للإحصائيات الرسمية وأكثر من ذلك وفقاً للإحصائيات الدولية.

*مشروع مارشال.. فكرة مجدية
عند زيارتي إلى الكويت نهاية أكتوبر 2008م التقينا بوزير خارجيتها في مكتبه، وتحدث عن أن اليمن يحتاج إلى (مشروع مارشال) لإنقاذه من الانهيار، وستكون بذلك مقدمة للانضمام لمجلس التعاون الخليجي، وهي فكرة مجدية، لكنها تبدو متأخرة كثيراً.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::1978::/cck::
::introtext::

نشرت مجلة (أتلانتيك) الأمريكية القريبة من صناع القرار في أمريكا تقريراً كتبه جيفري جولدبرج 22 أغسطس 2008م يتحدث فيه عن خريطة للشرق الأوسط الجديد وعن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاماً. 

::/introtext::
::fulltext::

نشرت مجلة (أتلانتيك) الأمريكية القريبة من صناع القرار في أمريكا تقريراً كتبه جيفري جولدبرج 22 أغسطس 2008م يتحدث فيه عن خريطة للشرق الأوسط الجديد وعن الدويلات التي ستصير عليها المنطقة بعد عشرة أو خمسة عشر عاماً.

أخطر ما قاله الكاتب في هذا التقرير عن مستقبل المنطقة هو أن (أهم الأمور المتوقعة بالدرجة الأولى كنتيجة لغزو العراق هي إمكانات حدوث صراع بين السنّة والشيعة لتحقيق السيادة السياسية والعقائدية لأي منهما في الشرق الأوسط، وهذه الحرب يمكن أن تقوم بها السعودية حاملة لواء السنة وإيران الشيعية).

وأضاف (ربما تحدث عن طريقهما في ساحات القتال في كافة أنحاء العراق وفي لبنان وسوريا وفي المقاطعة الشرقية من المملكة العربية السعودية، حيث توجد أعداد كبيرة من الشيعة كما يرقد تحتها معظم الثروة النفطية للسعودية، ويمكن أن يتوسع اليمن على حساب أراضي المملكة العربية السعودية).

وإذا كانت هذه واحدة من الرؤى التي ترسم وتنظر للمستقبل وتقرأ الأحداث لما يمكن أن يجري فلنا أن نرى وجهة نظر خليجية أخرى حول ما يحدث من تغييرات في بعض الدول العربية وعلاقة إيران بالصراع الخليجي والعربي.
فقد وصف الأمير تركي الفيصل السفير ومسؤول الاستخبارات السعودية السابق في محاضرته (المصالحة العربية ومستقبل عملية السلام: وجهة نظر عربية) والتي ألقاها في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية 4 إبريل 2009م وصف إيران بأنها (نمر من ورق ومخالب فولاذية).

والأدهى من ذلك حديثه بأن أمريكا (قدمت العراق لإيران على طبق من ذهب)، وأن أمريكا منعت المملكة العربية السعودية من التدخل في العراق لسنوات معدودة.
وبهذا التفكير، بات لدى إيران مشروع طموح للتوسع في الشرق الأوسط على حساب دول الخليج والدول العربية، يتحكم حالياً في جنوب لبنان ويدير العراق بـ (الريموت كنترول) ويدعم حركة حماس السنية ويحتضن سوريا وليس أخيراً دعمه ومحاولة مد نفوذه عبر (حركة الحوثيين) في شمال اليمن على الحدود السعودية والقريبة من البحر الأحمر.

اليوم تتفاقم الأحداث في اليمن، محافظات جنوبية متململة تبحث لها عن انفصال، وحركة حوثية لها نفوذ في المحافظات الشمالية تسيطر حالياً على صعدة ولها امتداد في محافظات الجوف وعمران وحجة، ونظام يفتعل كل يوم أزمة جديدة. واقتصاد منهار حيث إن دخل الفرد السنوي يقل عن 600 دولار، وميزانية الحكومة السنوية كلها 7,5 مليار دولار، ومستوى الفقر يزيد على 55 في المائة وفقاً للإحصائيات الرسمية وأكثر من ذلك وفقاً للإحصائيات الدولية.

*مشروع مارشال.. فكرة مجدية
عند زيارتي إلى الكويت نهاية أكتوبر 2008م التقينا بوزير خارجيتها في مكتبه، وتحدث عن أن اليمن يحتاج إلى (مشروع مارشال) لإنقاذه من الانهيار، وستكون بذلك مقدمة للانضمام لمجلس التعاون الخليجي، وهي فكرة مجدية، لكنها تبدو متأخرة كثيراً.

::/fulltext::
::cck::1978::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *