أثر الإعلام في أسواق المال

::cck::2645::/cck::
::introtext::

لعل من أهم العوامل المؤثرة في الأسواق المالية العربية هو الإعلام الذي يجب أن يكون محايداً تماماً. ويتلخص الخطر الإعلامي بعدة عوامل أهمها شخصيات المحللين المتحدثين في الإعلام من خلال الصحفيين والإعلاميين الذين يتركون المحلل يتحدث من دون وضع أي علامة استفهام على كلامه، علما أن بعضهم لا يفهم طبيعة المجال الحساس الذي يقوم بتغطيته إلى درجة يكاد يكون حديثاً أشبه بـ (سوالف) وأحاديث المجالس العامة، ومن ثم يكون الإعلام عبارة عن بوق مروج ومردد للشائعات. وبالتالي يخدم الإعلام أصحاب المصالح، وقد يكون الإعلامي أو القيادات الإعلامية من ذوي أصحاب المصالح.

::/introtext::
::fulltext::

لعل من أهم العوامل المؤثرة في الأسواق المالية العربية هو الإعلام الذي يجب أن يكون محايداً تماماً. ويتلخص الخطر الإعلامي بعدة عوامل أهمها شخصيات المحللين المتحدثين في الإعلام من خلال الصحفيين والإعلاميين الذين يتركون المحلل يتحدث من دون وضع أي علامة استفهام على كلامه، علما أن بعضهم لا يفهم طبيعة المجال الحساس الذي يقوم بتغطيته إلى درجة يكاد يكون حديثاً أشبه بـ (سوالف) وأحاديث المجالس العامة، ومن ثم يكون الإعلام عبارة عن بوق مروج ومردد للشائعات. وبالتالي يخدم الإعلام أصحاب المصالح، وقد يكون الإعلامي أو القيادات الإعلامية من ذوي أصحاب المصالح.
في المقابل قد يتخلى الإعلامي عن دوره الحقيقي إما لقلة خبرة أو لأسباب أخرى قد تكون السياسة الإعلامية للمؤسسة التي يعمل بها أو لمصالح خاصة به أو لقيادته في المؤسسة وهذا يؤدي إلى انعدام أو ضعف المصداقية والحيادية.
إن التشويش على الصحفيين والإعلاميين والمحللين الناجحين بالتركيز على المشهورين ممن هم دون المستوى المطلوب أو من ذوي الخبرة المتواضعة أو من أصحاب العلاقات والمصالح يضعف المصداقية والشفافية، كما أن ضعف التعاون بين أسواق المال والإعلام وضعف مؤهلات وخبرات الكوادر البشرية الإعلامية العاملة في مجال الأسهم وندرة وجود الصحفي المتخصص المطلع في مجاله تزيد الأمر تعقيداً.
إن تعدد المصطلحات الاقتصادية في الصحف العربية التي تتناول أسواق المال قضية تحتاج إلى حسم بتوحيد تلك المصطلحات، أما النزاهة الصحفية والقدرة على مواجهة الإغراءات والهدايا فتحتاج إلى الاهتمام والتركيز ربما من خلال تحسين معيشة الصحفيين والإعلاميين.
وهناك قضية أخرى في هذا الإطار يعرفها معظم الإعلاميين وهي التنافس المحموم في الحصول على تصريحات غير مقبولة لرؤساء مجالس إدارات الشركات ولو على حساب سوق الأسهم وشرائح محددة من المستثمرين.
والمقصود بالتصريحات غير المقبولة هي تلك التي تؤثر في الأسعار صعوداً وهبوطاً، ولا يقصد بها غير ذلك وكثيراً ما تثبت عدم صدقيتها، أو التنافس المحموم في الحصول على تصريحات غير مقبولة لإدارات أسواق المال ولو على حساب سوق الأسهم وشرائح محددة من المستثمرين، والتي قد تفيد في أنباء وتثبت صحتها بعد ذلك، فمن يحاسب السوق أو الصحف التي لا تتحقق من دقة الأنباء؟ وغالباً ما تكون التصريحات باسم مصدر مسؤول في سوق الأسهم.
إن دور الإعلام مهم جداً للأسواق المالية، فالإعلام مكلف بالإسهام بتثقيف المستثمر وتوعيته وتوجيه أطراف مجتمع السوق المالي الذي يتكون من المستثمرين والعاملين في السوق والوسطاء والخبراء والشركات المساهمة والبنوك والهيئات الحكومية.. إلخ. كما يقع على عاتق الإعلام مسألة خدمة الاقتصاد من خلال خدماته لمجتمع المال والاقتصاد والأعمال، كما أنه يستطيع الترويج للاستثمار داخلياً وخارجياً إذا توفرت عناصر التكامل والشراكة الحقيقية بين السوق والإعلام.
إن آلية العمل التي يجب أن تكون في نقل ومصداقية الأخبار تقتضي تبني مواثيق شرف وأخلاقيات للمهنة الإعلامية لضمان النزاهة والمصداقية. وعلى الصحفي أن يفهم تأثير الخبر في الجمهور وألا ينحاز لمصادره، وعليه تجنب صراعات المصالح والالتزام بالدقة وقول الحقيقة وتقليل الضرر إلى الحد المعقول والتزام الموضوعية والحياد مع الإشارة إلى المصدر بأن يقوم بالفصل بين الحقيقة ووجهة نظر الصحفي أو المحلل أو الشخصية التي يجري معها الحوار، والتمييز بين الخبر والشائعة، والقدرة على تبسيط المعلومات على أن تخلو التقارير من السطحية والتناقض، والحصول على المعلومة من الخبير المؤهل، وإلزام الخبير والصحفي بعرض المعلومة بأسلوب علمي مبسط بعيد عن الشائعات والأحاديث العامة.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2645::/cck::
::introtext::

لعل من أهم العوامل المؤثرة في الأسواق المالية العربية هو الإعلام الذي يجب أن يكون محايداً تماماً. ويتلخص الخطر الإعلامي بعدة عوامل أهمها شخصيات المحللين المتحدثين في الإعلام من خلال الصحفيين والإعلاميين الذين يتركون المحلل يتحدث من دون وضع أي علامة استفهام على كلامه، علما أن بعضهم لا يفهم طبيعة المجال الحساس الذي يقوم بتغطيته إلى درجة يكاد يكون حديثاً أشبه بـ (سوالف) وأحاديث المجالس العامة، ومن ثم يكون الإعلام عبارة عن بوق مروج ومردد للشائعات. وبالتالي يخدم الإعلام أصحاب المصالح، وقد يكون الإعلامي أو القيادات الإعلامية من ذوي أصحاب المصالح.

::/introtext::
::fulltext::

لعل من أهم العوامل المؤثرة في الأسواق المالية العربية هو الإعلام الذي يجب أن يكون محايداً تماماً. ويتلخص الخطر الإعلامي بعدة عوامل أهمها شخصيات المحللين المتحدثين في الإعلام من خلال الصحفيين والإعلاميين الذين يتركون المحلل يتحدث من دون وضع أي علامة استفهام على كلامه، علما أن بعضهم لا يفهم طبيعة المجال الحساس الذي يقوم بتغطيته إلى درجة يكاد يكون حديثاً أشبه بـ (سوالف) وأحاديث المجالس العامة، ومن ثم يكون الإعلام عبارة عن بوق مروج ومردد للشائعات. وبالتالي يخدم الإعلام أصحاب المصالح، وقد يكون الإعلامي أو القيادات الإعلامية من ذوي أصحاب المصالح.
في المقابل قد يتخلى الإعلامي عن دوره الحقيقي إما لقلة خبرة أو لأسباب أخرى قد تكون السياسة الإعلامية للمؤسسة التي يعمل بها أو لمصالح خاصة به أو لقيادته في المؤسسة وهذا يؤدي إلى انعدام أو ضعف المصداقية والحيادية.
إن التشويش على الصحفيين والإعلاميين والمحللين الناجحين بالتركيز على المشهورين ممن هم دون المستوى المطلوب أو من ذوي الخبرة المتواضعة أو من أصحاب العلاقات والمصالح يضعف المصداقية والشفافية، كما أن ضعف التعاون بين أسواق المال والإعلام وضعف مؤهلات وخبرات الكوادر البشرية الإعلامية العاملة في مجال الأسهم وندرة وجود الصحفي المتخصص المطلع في مجاله تزيد الأمر تعقيداً.
إن تعدد المصطلحات الاقتصادية في الصحف العربية التي تتناول أسواق المال قضية تحتاج إلى حسم بتوحيد تلك المصطلحات، أما النزاهة الصحفية والقدرة على مواجهة الإغراءات والهدايا فتحتاج إلى الاهتمام والتركيز ربما من خلال تحسين معيشة الصحفيين والإعلاميين.
وهناك قضية أخرى في هذا الإطار يعرفها معظم الإعلاميين وهي التنافس المحموم في الحصول على تصريحات غير مقبولة لرؤساء مجالس إدارات الشركات ولو على حساب سوق الأسهم وشرائح محددة من المستثمرين.
والمقصود بالتصريحات غير المقبولة هي تلك التي تؤثر في الأسعار صعوداً وهبوطاً، ولا يقصد بها غير ذلك وكثيراً ما تثبت عدم صدقيتها، أو التنافس المحموم في الحصول على تصريحات غير مقبولة لإدارات أسواق المال ولو على حساب سوق الأسهم وشرائح محددة من المستثمرين، والتي قد تفيد في أنباء وتثبت صحتها بعد ذلك، فمن يحاسب السوق أو الصحف التي لا تتحقق من دقة الأنباء؟ وغالباً ما تكون التصريحات باسم مصدر مسؤول في سوق الأسهم.
إن دور الإعلام مهم جداً للأسواق المالية، فالإعلام مكلف بالإسهام بتثقيف المستثمر وتوعيته وتوجيه أطراف مجتمع السوق المالي الذي يتكون من المستثمرين والعاملين في السوق والوسطاء والخبراء والشركات المساهمة والبنوك والهيئات الحكومية.. إلخ. كما يقع على عاتق الإعلام مسألة خدمة الاقتصاد من خلال خدماته لمجتمع المال والاقتصاد والأعمال، كما أنه يستطيع الترويج للاستثمار داخلياً وخارجياً إذا توفرت عناصر التكامل والشراكة الحقيقية بين السوق والإعلام.
إن آلية العمل التي يجب أن تكون في نقل ومصداقية الأخبار تقتضي تبني مواثيق شرف وأخلاقيات للمهنة الإعلامية لضمان النزاهة والمصداقية. وعلى الصحفي أن يفهم تأثير الخبر في الجمهور وألا ينحاز لمصادره، وعليه تجنب صراعات المصالح والالتزام بالدقة وقول الحقيقة وتقليل الضرر إلى الحد المعقول والتزام الموضوعية والحياد مع الإشارة إلى المصدر بأن يقوم بالفصل بين الحقيقة ووجهة نظر الصحفي أو المحلل أو الشخصية التي يجري معها الحوار، والتمييز بين الخبر والشائعة، والقدرة على تبسيط المعلومات على أن تخلو التقارير من السطحية والتناقض، والحصول على المعلومة من الخبير المؤهل، وإلزام الخبير والصحفي بعرض المعلومة بأسلوب علمي مبسط بعيد عن الشائعات والأحاديث العامة.

::/fulltext::
::cck::2645::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *