نحو إقامة تحالف بين أسواق الأوراق المالية في منطقة الخليج

::cck::2643::/cck::
::introtext::

مما لا شك فيه أن أسواق رأس المال وأسواق الأوراق المالية العالمية والمشتقات المالية التي تخضع لإشراف السلطات المعنية تأثرت بشكل واضح بالعولمة والتكامل السريع اللذين تميزت بهما الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة. كما كانت (العولمة والتكامل) هما قوة الدفع لعملية التغير التي شهدتها تلك الأسواق. فباتساع نطاق العولمة اندفعت كبريات المؤسسات الاستثمارية باتجاه استثمارات الحافظة والمشاركة في رأس المال سواء على المستوى القاري أو المستوى العالمي.

::/introtext::
::fulltext::

مما لا شك فيه أن أسواق رأس المال وأسواق الأوراق المالية العالمية والمشتقات المالية التي تخضع لإشراف السلطات المعنية تأثرت بشكل واضح بالعولمة والتكامل السريع اللذين تميزت بهما الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة. كما كانت (العولمة والتكامل) هما قوة الدفع لعملية التغير التي شهدتها تلك الأسواق. فباتساع نطاق العولمة اندفعت كبريات المؤسسات الاستثمارية باتجاه استثمارات الحافظة والمشاركة في رأس المال سواء على المستوى القاري أو المستوى العالمي.
بادرت الأسواق المالية وأسواق رأس المال إلى مواكبة هذا التحول العالمي من خلال الانخراط في عملية تغير متلاحق بهدف ترسيخ مركزها المالي والتصدي للتحديات التي ولدتها العولمة. وينطبق الأمر نفسه على البورصات، باعتبارها جزءاً متمماً للنظام المالي العالمي، إذ شهدت بدورها تعديلات في بنيتها وتحالفات بين بعضها البعض. وتكون هذه التحالفات على شكل اندماج أو شراء في بعض الأحيان أو اتحادات مختلفة المستويات في أحيان أخرى.
وفي ظل هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ومنطقة آسيا والباسيفيك على أسواق الأوراق المالية في العالم. فثمة حاجة لأن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بإرساء تحالف لأسواق الأوراق المالية يمكّنها من منافسة هذه القوى الاقتصادية وبما يعمل على تعزيز مراكزها المالية سواء داخل منطقة الخليج أو خارجها. وتجدر الإشارة أولاً إلى التعريف بالمفاهيم الأساسية لتحالفات أسواق الأوراق المالية، ثم نطرح تصوراً للتحالف المراد إقامته بين أسواق الأوراق المالية الخليجية.
تحديد المفاهيم الأساسية
تعد أسواق الأوراق المالية وغرف مقاصة الأسهم والسندات من بين المؤسسات الأساسية والمركزية في أسواق رأس المال والأسواق المالية التي تضطلع بالوظائف الأساسية في أي اقتصاد. وقد تأسست تلك المؤسسات خلال القرن الماضي كأدوات وأجهزة وسيطة يلتقي ويتفاعل من خلالها المدخرون والمستثمرون لتسيير تعاملاتهم. وبالإضافة إلى أهدافها التقليدية، فإن مهام أسواق الأوراق المالية المعاصرة تفوق بكثير تلك التي أنشئت أصلاً من أجلها.
إن أسواق الأوراق المالية هي مؤسسات متخصصة ومركزية ومنظّمة للتعامل في السندات المالية المكتَتبة بها. وهي قد تكون على شكلين: إما مؤسسات مساهمة أو جمعيات طوعية مكوَّنة من مجموعة من الأعضاء. وفي كلتا الحالتين، هي تتمتع بإطار قانوني ونظام أساسي ولائحة داخلية وقواعد تنظم أمور العضوية والاكتتاب والتعامل وسائر الأمور التنظيمية والتشغيلية الأخرى. وأسواق الأوراق المالية لا تتعامل في السندات المكتتبة وإنما تمهد السبيل إلى ذلك فقط، وهو المسوغ الأساسي لعملها كمؤسسات. فهي تقدم التسهيلات للتعامل، وتروِّج الأوراق المالية، وتدعو المؤسسات المكتتبة إلى الالتزام بالمعايير السليمة في المحاسبة والإبلاغ عن موقفها المالي بما يعزز ثقة المستثمرين في السوق، ويقوِّي مركز أسهمها المكتتبة، وتتمثل الوظيفة الأساسية لأي سوق للأوراق المالية، كما هي دائماً، في توفير الفرصة لأصحاب المؤسسات كي يحشدوا رؤوس أموال جديدة وبالتالي يبنون شركات كبيرة الحجم. ويمثِّل رأسمال المؤسسات مدخرات الأفراد، وتقدم سوق الأوراق المالية إلى المدَّخِر الفرصة كي يستثمر مدخراته مع الاحتفاظ بسيولَتها. فمدخرات الأفراد قيِّمة، وبالتالي ينبغي الحفاظ عليها وحمايتها. لذلك فإن من بين وظائف أسواق الأوراق المالية نشر معلومات منتظمة صادرة عن مُصْدري الأسهم بحيث يطَّلع المستثمر بصورة وافية على وضع المؤسسات التي يستثمر في أسهمها وعلى العملية التي يتم من خلالها تحديد أسعار تلك الأسهم. وبالتالي فإنه من الضروري، من باب العدالة والكفاءة الاقتصادية، أن يتم تنفيذ كافة وظائف سوق الأوراق المالية، بما في ذلك تحديد أسعار الأسهم، بصورة شفافة. ومن هنا، فإن الوظائف الأساسية لتحالفات أسواق الأوراق المالية تتمحور حول مواءمة الأدوار التقليدية لتلك الأسواق مع التحديات التي تفرضها التكنولوجيا وعولمة الأسواق وترسيخ بنائها المؤسسي.
تصور مقترح للتحالف
إن تحالفات أسواق الأوراق المالية هي جمعيات أو اتحادات بين تلك الأسواق تقام أساساً لغرض النهوض بالأعمال التجارية من خلال التعاون والتنسيق والتكامل بينها. وتتدرج التحالفات المعاصرة للبورصات من أجهزة تمثيلية مرنة إلى أجهزة على درجة عالية من التكامل، وبينهما تشكيلات أخرى على درجة متفاوتة من التنسيق والانضباط. وعادة ما يشير اسم التحالف، مثل الجمعية أو الاتحاد، إلى درجة القوة في العلاقة المؤسسية التي تربط بين أعضائه. وقد يكون ذلك التحالف من خلال:
* الربط بين أسواق الأوراق المالية: حيث يتم الاتفاق بين الدول الخليجية الأعضاء على ضرورة المضي قدماً في عملية التكامل بينها من خلال تأسيس الروابط الثنائية والإقليمية وتسهيل وتعزيز التعامل عبر الحدود. ويمثل التحالف المحفلَ الذي تتم فيه مناقشة استراتيجيات ومناهج ذلك التكامل والاتفاق عليها.* مساعدة الأسواق الصاعدة: حيث تحتاج المؤسسات المالية حديثة التأسيس (التحالف) إلى الكثير من المساعدات العاجلة سواء في المجال الفني أو القانوني أو المهني. و يمكن أن تلعب الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دوراً حيوياً في تنسيق تقديم تلك المساعدات.
وتتمثل مهمة التحالف في إيجاد بيئة تتميز بالعدالة والكفاءة والشفافية وبأقل قدر ممكن، إن لم تخل تماماً من الحواجز التجارية بين الدول الأعضاء. لذلك فهو يسعى إلى تعزيز التعاون والتواصل بين أعضائه في مجالات مثل توحيد وتنسيق القوانين واللوائح وأنظمة التداول وإجراءات التسوية ومعايير الاكتتاب إلى جانب تبني المبادئ المحاسبية المعترف بها دولياً.
وتتلخص أهداف التحالف فيما يلي: تشجيع التعاون بين أسواق الأوراق المالية للدول الأعضاء والإسهام في الارتقاء بمستوى أدائها، والعمل كممثل لبورصات الدول الأعضاء في ما يتعلق بعلاقاتها مع اتحادات وجمعيات البورصات العالمية، والإسهام في زيادة درجة التكامل بين البورصات العاملة في المنطقة، وتوفير فرص جديدة للاكتتاب والتداول فيها، والتعاون في مجال تنمية الموارد البشرية ونقل التكنولوجيا، وتقديم فرص الاستثمار للجميع، وتهيئة أرضية سليمة لتجميع رؤوس الأموال لأصحاب المشاريع، وإقامة سوق تتميز بالشفافية وتضمن مصالح المستثمرين، وإقامة نظام تداول آلي بما يضمن سرعة التعاملات وسلامتها.
ومن المتوقع أن تسهم مواءمة القواعد واللوائح المعمول بها في بورصات الدول الأعضاء وتبني التكنولوجيات الحديثة بإجراءات المتاجرة والتسوية في تحقيق أهداف التحالف من خلال دعم وتطوير تلك البورصات وتقديم خدمات التسجيل والتداول عبر الحدود في الأوراق المالية الصادرة ضمن نطاق البلدان المشتركة في التحالف.
ولا شك في أن تقلبات أسواق المال الخليجية تضاعف إصدار السندات في 2007. وعليه، فإن تطور سوق سندات مجلس التعاون الخليجي يحتاج إلى سوق سندات حكومية مع سوق سندات شركات تتبع الأولى. وبشكل عام، فإن بنية السوق الملائمة ضرورية لطرح الإصدارات الجديدة ولسيولة الأسواق الثانوية بمشاركة البنوك ومؤسسي الأسواق والمستثمرين المؤسساتيين مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد. وأنه لا بد من إجراء التسويات وإجراءات المقاصات التي تتوافق مع المعايير العالمية وثقافة التصنيف المحيطة التي تجعل مخاطرة الائتمان المعنية شفافة وسهلة المنال بما يجعل منها ضرورة مطلقة. وعندما يتم تأسيس سوق السندات، تتعين متابعة سوق مشتقات أسعار الفوائد لإضافة أدوات داعمة، وتظل هذه رغبة مهمة لسوق الأسهم، ويظل الأمل معلقاً على نجاح خطط سوق دبي المالي العالمي لتأسيس سوق المشتقات المحلية. ويتعين على دول مجلس التعاون الخليجي الأخذ بالاعتبار تعزيز الروابط مع الأسواق المالية الآسيوية من خلال استثمار سندات اليورو الآسيوية وجذب المستثمرين الآسيويين إلى سوق سندات مجلس التعاون الخليجي.

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2643::/cck::
::introtext::

مما لا شك فيه أن أسواق رأس المال وأسواق الأوراق المالية العالمية والمشتقات المالية التي تخضع لإشراف السلطات المعنية تأثرت بشكل واضح بالعولمة والتكامل السريع اللذين تميزت بهما الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة. كما كانت (العولمة والتكامل) هما قوة الدفع لعملية التغير التي شهدتها تلك الأسواق. فباتساع نطاق العولمة اندفعت كبريات المؤسسات الاستثمارية باتجاه استثمارات الحافظة والمشاركة في رأس المال سواء على المستوى القاري أو المستوى العالمي.

::/introtext::
::fulltext::

مما لا شك فيه أن أسواق رأس المال وأسواق الأوراق المالية العالمية والمشتقات المالية التي تخضع لإشراف السلطات المعنية تأثرت بشكل واضح بالعولمة والتكامل السريع اللذين تميزت بهما الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة. كما كانت (العولمة والتكامل) هما قوة الدفع لعملية التغير التي شهدتها تلك الأسواق. فباتساع نطاق العولمة اندفعت كبريات المؤسسات الاستثمارية باتجاه استثمارات الحافظة والمشاركة في رأس المال سواء على المستوى القاري أو المستوى العالمي.
بادرت الأسواق المالية وأسواق رأس المال إلى مواكبة هذا التحول العالمي من خلال الانخراط في عملية تغير متلاحق بهدف ترسيخ مركزها المالي والتصدي للتحديات التي ولدتها العولمة. وينطبق الأمر نفسه على البورصات، باعتبارها جزءاً متمماً للنظام المالي العالمي، إذ شهدت بدورها تعديلات في بنيتها وتحالفات بين بعضها البعض. وتكون هذه التحالفات على شكل اندماج أو شراء في بعض الأحيان أو اتحادات مختلفة المستويات في أحيان أخرى.
وفي ظل هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا ومنطقة آسيا والباسيفيك على أسواق الأوراق المالية في العالم. فثمة حاجة لأن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بإرساء تحالف لأسواق الأوراق المالية يمكّنها من منافسة هذه القوى الاقتصادية وبما يعمل على تعزيز مراكزها المالية سواء داخل منطقة الخليج أو خارجها. وتجدر الإشارة أولاً إلى التعريف بالمفاهيم الأساسية لتحالفات أسواق الأوراق المالية، ثم نطرح تصوراً للتحالف المراد إقامته بين أسواق الأوراق المالية الخليجية.
تحديد المفاهيم الأساسية
تعد أسواق الأوراق المالية وغرف مقاصة الأسهم والسندات من بين المؤسسات الأساسية والمركزية في أسواق رأس المال والأسواق المالية التي تضطلع بالوظائف الأساسية في أي اقتصاد. وقد تأسست تلك المؤسسات خلال القرن الماضي كأدوات وأجهزة وسيطة يلتقي ويتفاعل من خلالها المدخرون والمستثمرون لتسيير تعاملاتهم. وبالإضافة إلى أهدافها التقليدية، فإن مهام أسواق الأوراق المالية المعاصرة تفوق بكثير تلك التي أنشئت أصلاً من أجلها.
إن أسواق الأوراق المالية هي مؤسسات متخصصة ومركزية ومنظّمة للتعامل في السندات المالية المكتَتبة بها. وهي قد تكون على شكلين: إما مؤسسات مساهمة أو جمعيات طوعية مكوَّنة من مجموعة من الأعضاء. وفي كلتا الحالتين، هي تتمتع بإطار قانوني ونظام أساسي ولائحة داخلية وقواعد تنظم أمور العضوية والاكتتاب والتعامل وسائر الأمور التنظيمية والتشغيلية الأخرى. وأسواق الأوراق المالية لا تتعامل في السندات المكتتبة وإنما تمهد السبيل إلى ذلك فقط، وهو المسوغ الأساسي لعملها كمؤسسات. فهي تقدم التسهيلات للتعامل، وتروِّج الأوراق المالية، وتدعو المؤسسات المكتتبة إلى الالتزام بالمعايير السليمة في المحاسبة والإبلاغ عن موقفها المالي بما يعزز ثقة المستثمرين في السوق، ويقوِّي مركز أسهمها المكتتبة، وتتمثل الوظيفة الأساسية لأي سوق للأوراق المالية، كما هي دائماً، في توفير الفرصة لأصحاب المؤسسات كي يحشدوا رؤوس أموال جديدة وبالتالي يبنون شركات كبيرة الحجم. ويمثِّل رأسمال المؤسسات مدخرات الأفراد، وتقدم سوق الأوراق المالية إلى المدَّخِر الفرصة كي يستثمر مدخراته مع الاحتفاظ بسيولَتها. فمدخرات الأفراد قيِّمة، وبالتالي ينبغي الحفاظ عليها وحمايتها. لذلك فإن من بين وظائف أسواق الأوراق المالية نشر معلومات منتظمة صادرة عن مُصْدري الأسهم بحيث يطَّلع المستثمر بصورة وافية على وضع المؤسسات التي يستثمر في أسهمها وعلى العملية التي يتم من خلالها تحديد أسعار تلك الأسهم. وبالتالي فإنه من الضروري، من باب العدالة والكفاءة الاقتصادية، أن يتم تنفيذ كافة وظائف سوق الأوراق المالية، بما في ذلك تحديد أسعار الأسهم، بصورة شفافة. ومن هنا، فإن الوظائف الأساسية لتحالفات أسواق الأوراق المالية تتمحور حول مواءمة الأدوار التقليدية لتلك الأسواق مع التحديات التي تفرضها التكنولوجيا وعولمة الأسواق وترسيخ بنائها المؤسسي.
تصور مقترح للتحالف
إن تحالفات أسواق الأوراق المالية هي جمعيات أو اتحادات بين تلك الأسواق تقام أساساً لغرض النهوض بالأعمال التجارية من خلال التعاون والتنسيق والتكامل بينها. وتتدرج التحالفات المعاصرة للبورصات من أجهزة تمثيلية مرنة إلى أجهزة على درجة عالية من التكامل، وبينهما تشكيلات أخرى على درجة متفاوتة من التنسيق والانضباط. وعادة ما يشير اسم التحالف، مثل الجمعية أو الاتحاد، إلى درجة القوة في العلاقة المؤسسية التي تربط بين أعضائه. وقد يكون ذلك التحالف من خلال:
* الربط بين أسواق الأوراق المالية: حيث يتم الاتفاق بين الدول الخليجية الأعضاء على ضرورة المضي قدماً في عملية التكامل بينها من خلال تأسيس الروابط الثنائية والإقليمية وتسهيل وتعزيز التعامل عبر الحدود. ويمثل التحالف المحفلَ الذي تتم فيه مناقشة استراتيجيات ومناهج ذلك التكامل والاتفاق عليها.* مساعدة الأسواق الصاعدة: حيث تحتاج المؤسسات المالية حديثة التأسيس (التحالف) إلى الكثير من المساعدات العاجلة سواء في المجال الفني أو القانوني أو المهني. و يمكن أن تلعب الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دوراً حيوياً في تنسيق تقديم تلك المساعدات.
وتتمثل مهمة التحالف في إيجاد بيئة تتميز بالعدالة والكفاءة والشفافية وبأقل قدر ممكن، إن لم تخل تماماً من الحواجز التجارية بين الدول الأعضاء. لذلك فهو يسعى إلى تعزيز التعاون والتواصل بين أعضائه في مجالات مثل توحيد وتنسيق القوانين واللوائح وأنظمة التداول وإجراءات التسوية ومعايير الاكتتاب إلى جانب تبني المبادئ المحاسبية المعترف بها دولياً.
وتتلخص أهداف التحالف فيما يلي: تشجيع التعاون بين أسواق الأوراق المالية للدول الأعضاء والإسهام في الارتقاء بمستوى أدائها، والعمل كممثل لبورصات الدول الأعضاء في ما يتعلق بعلاقاتها مع اتحادات وجمعيات البورصات العالمية، والإسهام في زيادة درجة التكامل بين البورصات العاملة في المنطقة، وتوفير فرص جديدة للاكتتاب والتداول فيها، والتعاون في مجال تنمية الموارد البشرية ونقل التكنولوجيا، وتقديم فرص الاستثمار للجميع، وتهيئة أرضية سليمة لتجميع رؤوس الأموال لأصحاب المشاريع، وإقامة سوق تتميز بالشفافية وتضمن مصالح المستثمرين، وإقامة نظام تداول آلي بما يضمن سرعة التعاملات وسلامتها.
ومن المتوقع أن تسهم مواءمة القواعد واللوائح المعمول بها في بورصات الدول الأعضاء وتبني التكنولوجيات الحديثة بإجراءات المتاجرة والتسوية في تحقيق أهداف التحالف من خلال دعم وتطوير تلك البورصات وتقديم خدمات التسجيل والتداول عبر الحدود في الأوراق المالية الصادرة ضمن نطاق البلدان المشتركة في التحالف.
ولا شك في أن تقلبات أسواق المال الخليجية تضاعف إصدار السندات في 2007. وعليه، فإن تطور سوق سندات مجلس التعاون الخليجي يحتاج إلى سوق سندات حكومية مع سوق سندات شركات تتبع الأولى. وبشكل عام، فإن بنية السوق الملائمة ضرورية لطرح الإصدارات الجديدة ولسيولة الأسواق الثانوية بمشاركة البنوك ومؤسسي الأسواق والمستثمرين المؤسساتيين مثل شركات التأمين وصناديق التقاعد. وأنه لا بد من إجراء التسويات وإجراءات المقاصات التي تتوافق مع المعايير العالمية وثقافة التصنيف المحيطة التي تجعل مخاطرة الائتمان المعنية شفافة وسهلة المنال بما يجعل منها ضرورة مطلقة. وعندما يتم تأسيس سوق السندات، تتعين متابعة سوق مشتقات أسعار الفوائد لإضافة أدوات داعمة، وتظل هذه رغبة مهمة لسوق الأسهم، ويظل الأمل معلقاً على نجاح خطط سوق دبي المالي العالمي لتأسيس سوق المشتقات المحلية. ويتعين على دول مجلس التعاون الخليجي الأخذ بالاعتبار تعزيز الروابط مع الأسواق المالية الآسيوية من خلال استثمار سندات اليورو الآسيوية وجذب المستثمرين الآسيويين إلى سوق سندات مجلس التعاون الخليجي.

::/fulltext::
::cck::2643::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *