الوسطية والإصلاح.. والواقع العربي الراهن

::cck::2839::/cck::
::introtext::

أصبحت مقولة الوسطية ومقارباتها الاصطلاحية من القضايا التي تشغل بال الكثيرين من المهتمين، والمؤسسات الفكرية والثقافية في الوطن العربي خاصة مع تصاعد الحديث عن الإصلاح والديمقراطية والتعددية. 

::/introtext::
::fulltext::

أصبحت مقولة الوسطية ومقارباتها الاصطلاحية من القضايا التي تشغل بال الكثيرين من المهتمين، والمؤسسات الفكرية والثقافية في الوطن العربي خاصة مع تصاعد الحديث عن الإصلاح والديمقراطية والتعددية.  وقد خصص منتدى الفكر العربي في اجتماعه منذ فترة في مملكة البحرين ندوة على هامش هذا اللقاء اشترك فيها العديد من المفكرين والأكاديميين والباحثين المهتمين بالواقع العربي وقضية الإصلاح والديمقراطية، بالإضافة إلى أعضاء المنتدى.

التأويل المضطرب

والواقع أن مسألة الوسطية وغيرها مما يقابلها في هذا الاصطلاح تعتبر منهجاً مهماً للخروج من الكثير من الالتباسات والرؤى المتقاطعة من الداخل ومن الخارج حول الكثير من التجادلات الفكرية والمقولات والتأويلات التي يفسرها كل على هواه، وفق مصالحه واتجاهه وميوله.
وبالفعل كانت الندوة الفكرية التي أقامها المنتدى على هامش اجتماعه مهمة، وأسهمت في إثراء هذا الاصطلاح المتعدد الأفهام والمقاربة في تجديد مفاهيمه في إرساء واقع عربي يتسم بالتعدد والانفتاح والإصلاح النابع من الواقع ومقتضياته الراهنة بعيداً عن الغلو والانفلات الذي يجتاح عالم اليوم، وتعيش معه الإنسانية ارتباكاً واقعياً في كيفية الخروج من الأزمة وتداعياتها التي عصفت بالعالم كله بعد الحادي عشر من سبتمبر / أيلول 2001، حيث استغلت بعض الأطراف هذه الأزمة لفرض مقولاتها ورؤاها وأجندتها من دون أن تضع أفكارها للنقاش والحوار والتباين بالوسائل الديمقراطية المعتادة التي يمكن التوافق عليها والنظر في ما يمكن الاختلاف عليه وإزاحته بالاقتناع من الواقع القائم.

صحيح أن الإصلاح والتجديد والتطوير من المطالب المهمة في حياة الأمم والشعوب وضروراتها لا خلاف عليها في مجمل هذه الأطروحات والمعطيات والمستجدات التي يجري الحديث عنها، لكن الذي لا نستطيع قبوله أو الاقتناع به هو مسألة الفرض والقسر والإلحاق تحت أي مسميات فضفاضة، لا سيما عندما تأتي من خارج الواقع العربي وبطريقة إجبارية غير قابلة للنقاش أو المراجعة.

وكلنا يعرف ما جرى للاتحاد السوفييتي السابق عندما فرض على شعوب أوروبا الشرقية نموذجاً شمولياً، وطبقه بطريقة قسرية إجبارية، وجاءت التطبيقات فاشلة أسفر عنها انهيار رهيب عصف بهذا المعسكر الاشتراكي كنتيجة طبيعية للفرض والقمع والإلحاق!

التعاطي مع الفكرة

ومن هنا نرى أن الفرض والإلزام على الحضارات والصيغ الفكرية الأخرى ومطالبتها بتبني أفكارها ونماذجها الفكرية مسألة خطيرة، وتمثل طريقة قمعية شمولية، وتلك قضية غير جديرة بالقبول العام من الشعوب إذا ما نظرنا إلى الواقع العربي المتردي بحيث يراد لنا أن نتجه أو نتحرك وفق رغبتهم، وكأن المقولات التي يريد البعض تطبيقها على واقعنا بمثابة (طوق النجاة)، وهذا من الصعب قبوله بإرادة حرة ونفس راضية، لأن الإقصاء ـ أياً كانت ماهيته ـ يعتبر ثقيلاً على النفس الإنسانية التي لا تستسيغ القهر والترويض والقمع مهما كانت مكانة الأطراف التي تريد ذلك وبعض النظر عن قوتها ومكانتها وقدرتها على الإيذاء والضرر على الآخر.

و لا شك في أن الوسطية منهجية قويمة في ظل التجاذبات القائمة والتحديدات القاطعة بين مقولة أسامة بن لادن (انقسام العالم إلى فسطاطين) ومقولة جورج بوش الابن (إما معنا وإما ضدنا) والوسطية التي نريدها في ظل هاتين المقولتين القاطعتين في التحديد، إذ لا خيار للآخر إلا في هذه المنهجية ـ الوسطية أو الاعتدال ـ في الطرح والقبول بالرأي الآخر وفق ما تراه الأمة برصيدها ومنهجها في الوسطية التي دعا إليها الإسلام، وعّدها ركناً أساسياً في التعاطي.

والإشكالية أن منهجية الغرب للأسف ـ كما يقول سميح عاطف الزين ـ تنطلق من معيارين للوسطية وفق منهجيتهم الفكرية هي: المصلحة (وما تجلبه من منافع سياسية واقتصادية، ووسطية الحلول وما ينتج عنها من ظلم لفريق لصالح فريق آخر. ومن هنا نكتشف أيضاً ضحالة العدالة في المبدأ السياسي لدى الغربيين، حين يضعون الحق في كفة مساوية للباطل، فيجعلون مغتصب الشيء والمستولى عليه بالقوة هو وصاحبه الأصيل على السواء، فينبرون لطرح فكرة الحل الأوسط لإنهاء أيّ مشكلة. وهذا يقودنا إلى اعتبار تلك المنهجية في إيجاد الحلول منهجية استنسابية، وهي من حيث الممارسة خطة قائمة على المراوغة لتطويع الفريق الأضعف في طرفي المشكلة ومساومته لكي يتخلى عن قسم من حقوقه. وهذا يتناقض تناقضاً تاماً مع وجهة نظر الإسلام). فالإسلام منهج وسط في التصور، والاعتقاد، والتعبد، والتعامل، والأخلاق والسلوك، وفي غيرها من مسائل المعاملات الأخرى.

الحاجة إلى الإصلاح

إن قضية الإصلاح الذي نريده في عالمنا العربي يجب أن تنطلق من الوسطية الجامعة والاعتدال في الرؤية العامة بعيداً عن التفريط في المبادىء والحقوق والثوابت. وهنا علينا كأمة تجمعنا أواصر كثيرة أن نتقاسم هذه الرؤية بتأنٍ، والانفتاح على الآخر من هذه المنطلقات، وعدم الرضوخ إلى الضغوط والجبريات المفروضة للإصلاح التي يطلقها الغرب على العرب والمسلمين.

نعم للإصلاح والديمقراطية باعتبارهما ضرورة لا غنى عنها لأمتنا، والدعوة إليهما مسألة صحيحة لا غبار عليها، لكننا نعتقد أن المصالحة مع الذات والمراجعة الداخلية هما القضية الأهم في واقعنا الراهن، ومن هذه الرؤية نرى أن الإصلاح المطلوب هو الذي سيتحقق بنجاح في المستقبل إذا ما أردنا أن يكون التطبيق ناجحاً وناجعاً.

ولذلك نقول إن الوسطية التي نريدها في واقعنا العربي هي أن يكون خطابنا ـ كما يقول الدكتور عبد الكبير العلوي – هو الخطاب المتوازن، خطاب الحكمة، الخطاب الجامع بين الدين والعلم والمدنية، الخطاب الراشد العقلاني الشمولي ذو البعد الإنساني. كما أن الوسطية هي وحدها الخطاب الممكن توجيهه للإنسان المعاصر لأنها توفيق بين مضامين الدين وحاجة الإنسان وظروفه، إنها الكلمة السواء بيننا وبين الإنسان المعاصر.

وكان الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي قد أجاد الطرح في هذا اللقاء عندما دعا إلى تجديد الأسلوبية في مخاطبة الذات والآخر، وإلى مبادرات أخرى تنطلق في دعوتها إلى نظام عالمي إنساني جديد مبني على التعاون والشراكة في مواجهة تغّول الفقر وتدهور البيئة الإنسانية والطبيعية.

ولاشك في أن الوسطية إذا ما أريد لها أن تتحرر من الخلفيات والأيديولوجيات والمضامين السياسية فلا بد أنها بحاجة إلى فكرة ثاقبة للخروج من الاحتقان الموجود في كثير من بقاع العالم بسبب المعايير المزدوجة والمكاييل المتناقضة التي تحدث على المسرح السياسي، والتعاطي مع بعض التوترات في عالم اليوم.

وبالمحصلة إن الإنسانية بحاجة إلى إعادة تفكيرها في الرؤية الأحادية تجاه التعددية والخصوصية الفكرية والثقافية والاعتراف بالآخر وقيمه وأفكاره، وأن هناك قيماً تتعدد وتتباين في أفكارها وفي نظرتها، وهذا الاختلاف سمة إنسانية عامة لا يمكن إنكارها، لكن هناك مشتركات إنسانية عامة يجب أن تلتقي عليها كل الحضارات والثقافات من دون استعلاء أو نبذ أو فوقية. وهذه هي الوسطية أو الاعتدال في التخاطب والحوار والتعاون الحر النزيه.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::2839::/cck::
::introtext::

أصبحت مقولة الوسطية ومقارباتها الاصطلاحية من القضايا التي تشغل بال الكثيرين من المهتمين، والمؤسسات الفكرية والثقافية في الوطن العربي خاصة مع تصاعد الحديث عن الإصلاح والديمقراطية والتعددية. 

::/introtext::
::fulltext::

أصبحت مقولة الوسطية ومقارباتها الاصطلاحية من القضايا التي تشغل بال الكثيرين من المهتمين، والمؤسسات الفكرية والثقافية في الوطن العربي خاصة مع تصاعد الحديث عن الإصلاح والديمقراطية والتعددية.  وقد خصص منتدى الفكر العربي في اجتماعه منذ فترة في مملكة البحرين ندوة على هامش هذا اللقاء اشترك فيها العديد من المفكرين والأكاديميين والباحثين المهتمين بالواقع العربي وقضية الإصلاح والديمقراطية، بالإضافة إلى أعضاء المنتدى.

التأويل المضطرب

والواقع أن مسألة الوسطية وغيرها مما يقابلها في هذا الاصطلاح تعتبر منهجاً مهماً للخروج من الكثير من الالتباسات والرؤى المتقاطعة من الداخل ومن الخارج حول الكثير من التجادلات الفكرية والمقولات والتأويلات التي يفسرها كل على هواه، وفق مصالحه واتجاهه وميوله.
وبالفعل كانت الندوة الفكرية التي أقامها المنتدى على هامش اجتماعه مهمة، وأسهمت في إثراء هذا الاصطلاح المتعدد الأفهام والمقاربة في تجديد مفاهيمه في إرساء واقع عربي يتسم بالتعدد والانفتاح والإصلاح النابع من الواقع ومقتضياته الراهنة بعيداً عن الغلو والانفلات الذي يجتاح عالم اليوم، وتعيش معه الإنسانية ارتباكاً واقعياً في كيفية الخروج من الأزمة وتداعياتها التي عصفت بالعالم كله بعد الحادي عشر من سبتمبر / أيلول 2001، حيث استغلت بعض الأطراف هذه الأزمة لفرض مقولاتها ورؤاها وأجندتها من دون أن تضع أفكارها للنقاش والحوار والتباين بالوسائل الديمقراطية المعتادة التي يمكن التوافق عليها والنظر في ما يمكن الاختلاف عليه وإزاحته بالاقتناع من الواقع القائم.

صحيح أن الإصلاح والتجديد والتطوير من المطالب المهمة في حياة الأمم والشعوب وضروراتها لا خلاف عليها في مجمل هذه الأطروحات والمعطيات والمستجدات التي يجري الحديث عنها، لكن الذي لا نستطيع قبوله أو الاقتناع به هو مسألة الفرض والقسر والإلحاق تحت أي مسميات فضفاضة، لا سيما عندما تأتي من خارج الواقع العربي وبطريقة إجبارية غير قابلة للنقاش أو المراجعة.

وكلنا يعرف ما جرى للاتحاد السوفييتي السابق عندما فرض على شعوب أوروبا الشرقية نموذجاً شمولياً، وطبقه بطريقة قسرية إجبارية، وجاءت التطبيقات فاشلة أسفر عنها انهيار رهيب عصف بهذا المعسكر الاشتراكي كنتيجة طبيعية للفرض والقمع والإلحاق!

التعاطي مع الفكرة

ومن هنا نرى أن الفرض والإلزام على الحضارات والصيغ الفكرية الأخرى ومطالبتها بتبني أفكارها ونماذجها الفكرية مسألة خطيرة، وتمثل طريقة قمعية شمولية، وتلك قضية غير جديرة بالقبول العام من الشعوب إذا ما نظرنا إلى الواقع العربي المتردي بحيث يراد لنا أن نتجه أو نتحرك وفق رغبتهم، وكأن المقولات التي يريد البعض تطبيقها على واقعنا بمثابة (طوق النجاة)، وهذا من الصعب قبوله بإرادة حرة ونفس راضية، لأن الإقصاء ـ أياً كانت ماهيته ـ يعتبر ثقيلاً على النفس الإنسانية التي لا تستسيغ القهر والترويض والقمع مهما كانت مكانة الأطراف التي تريد ذلك وبعض النظر عن قوتها ومكانتها وقدرتها على الإيذاء والضرر على الآخر.

و لا شك في أن الوسطية منهجية قويمة في ظل التجاذبات القائمة والتحديدات القاطعة بين مقولة أسامة بن لادن (انقسام العالم إلى فسطاطين) ومقولة جورج بوش الابن (إما معنا وإما ضدنا) والوسطية التي نريدها في ظل هاتين المقولتين القاطعتين في التحديد، إذ لا خيار للآخر إلا في هذه المنهجية ـ الوسطية أو الاعتدال ـ في الطرح والقبول بالرأي الآخر وفق ما تراه الأمة برصيدها ومنهجها في الوسطية التي دعا إليها الإسلام، وعّدها ركناً أساسياً في التعاطي.

والإشكالية أن منهجية الغرب للأسف ـ كما يقول سميح عاطف الزين ـ تنطلق من معيارين للوسطية وفق منهجيتهم الفكرية هي: المصلحة (وما تجلبه من منافع سياسية واقتصادية، ووسطية الحلول وما ينتج عنها من ظلم لفريق لصالح فريق آخر. ومن هنا نكتشف أيضاً ضحالة العدالة في المبدأ السياسي لدى الغربيين، حين يضعون الحق في كفة مساوية للباطل، فيجعلون مغتصب الشيء والمستولى عليه بالقوة هو وصاحبه الأصيل على السواء، فينبرون لطرح فكرة الحل الأوسط لإنهاء أيّ مشكلة. وهذا يقودنا إلى اعتبار تلك المنهجية في إيجاد الحلول منهجية استنسابية، وهي من حيث الممارسة خطة قائمة على المراوغة لتطويع الفريق الأضعف في طرفي المشكلة ومساومته لكي يتخلى عن قسم من حقوقه. وهذا يتناقض تناقضاً تاماً مع وجهة نظر الإسلام). فالإسلام منهج وسط في التصور، والاعتقاد، والتعبد، والتعامل، والأخلاق والسلوك، وفي غيرها من مسائل المعاملات الأخرى.

الحاجة إلى الإصلاح

إن قضية الإصلاح الذي نريده في عالمنا العربي يجب أن تنطلق من الوسطية الجامعة والاعتدال في الرؤية العامة بعيداً عن التفريط في المبادىء والحقوق والثوابت. وهنا علينا كأمة تجمعنا أواصر كثيرة أن نتقاسم هذه الرؤية بتأنٍ، والانفتاح على الآخر من هذه المنطلقات، وعدم الرضوخ إلى الضغوط والجبريات المفروضة للإصلاح التي يطلقها الغرب على العرب والمسلمين.

نعم للإصلاح والديمقراطية باعتبارهما ضرورة لا غنى عنها لأمتنا، والدعوة إليهما مسألة صحيحة لا غبار عليها، لكننا نعتقد أن المصالحة مع الذات والمراجعة الداخلية هما القضية الأهم في واقعنا الراهن، ومن هذه الرؤية نرى أن الإصلاح المطلوب هو الذي سيتحقق بنجاح في المستقبل إذا ما أردنا أن يكون التطبيق ناجحاً وناجعاً.

ولذلك نقول إن الوسطية التي نريدها في واقعنا العربي هي أن يكون خطابنا ـ كما يقول الدكتور عبد الكبير العلوي – هو الخطاب المتوازن، خطاب الحكمة، الخطاب الجامع بين الدين والعلم والمدنية، الخطاب الراشد العقلاني الشمولي ذو البعد الإنساني. كما أن الوسطية هي وحدها الخطاب الممكن توجيهه للإنسان المعاصر لأنها توفيق بين مضامين الدين وحاجة الإنسان وظروفه، إنها الكلمة السواء بيننا وبين الإنسان المعاصر.

وكان الأمير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي قد أجاد الطرح في هذا اللقاء عندما دعا إلى تجديد الأسلوبية في مخاطبة الذات والآخر، وإلى مبادرات أخرى تنطلق في دعوتها إلى نظام عالمي إنساني جديد مبني على التعاون والشراكة في مواجهة تغّول الفقر وتدهور البيئة الإنسانية والطبيعية.

ولاشك في أن الوسطية إذا ما أريد لها أن تتحرر من الخلفيات والأيديولوجيات والمضامين السياسية فلا بد أنها بحاجة إلى فكرة ثاقبة للخروج من الاحتقان الموجود في كثير من بقاع العالم بسبب المعايير المزدوجة والمكاييل المتناقضة التي تحدث على المسرح السياسي، والتعاطي مع بعض التوترات في عالم اليوم.

وبالمحصلة إن الإنسانية بحاجة إلى إعادة تفكيرها في الرؤية الأحادية تجاه التعددية والخصوصية الفكرية والثقافية والاعتراف بالآخر وقيمه وأفكاره، وأن هناك قيماً تتعدد وتتباين في أفكارها وفي نظرتها، وهذا الاختلاف سمة إنسانية عامة لا يمكن إنكارها، لكن هناك مشتركات إنسانية عامة يجب أن تلتقي عليها كل الحضارات والثقافات من دون استعلاء أو نبذ أو فوقية. وهذه هي الوسطية أو الاعتدال في التخاطب والحوار والتعاون الحر النزيه.

 

::/fulltext::
::cck::2839::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *