قطاع المياه في منطقة الخليج العربي
::cck::2867::/cck::
::introtext::
تقع دول مجلس التعاون الخليجي تحت خط الفقر المائي وذلك بسبب النقص المتاح بموارد المياه كماً ونوعاً، ويختلف توفر المياه من دولة لأخرى من حيث الحجم والمصدر، فالمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وإلى حد ما دولة الإمارات تعتمد على المياه السطحية، بالإضافة إلى المياه الجوفية، أما البحرين وقطر والكويت فاعتمادها على المياه الجوفية.
::/introtext::
::fulltext::
تقع دول مجلس التعاون الخليجي تحت خط الفقر المائي وذلك بسبب النقص المتاح بموارد المياه كماً ونوعاً، ويختلف توفر المياه من دولة لأخرى من حيث الحجم والمصدر، فالمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وإلى حد ما دولة الإمارات تعتمد على المياه السطحية، بالإضافة إلى المياه الجوفية، أما البحرين وقطر والكويت فاعتمادها على المياه الجوفية.
يقدر الحجم الكلي للموارد المائية التقليدية في بلدان مجلس التعاون مجتمعة بنحو ٩٩٥٨ مليون متر مكعب، تشكل منها المياه السطحية ٥8١٨ مليون متر مكعب وهو ما يمثل 60 في المائة، والمياه الجوفية ٤٠ في المائة تقريباً، أما بالنسبة لكمية المياه المنتجة حالياً من المصادر غير التقليدية فهي ٣١١٢ مليون متر مكعب تقريباً شكلت منها المياه المحلاة ما نسبته ٧٨ في المائة تقريباً، ومياه الصرف الصحي المعالجة التي أخذت تستخدم لأغراض الزراعة بنسبة ٢2 في المائة، أما عن عدد السكان وهو المؤشر الرئيسي للطلب على المياه فنجد أن عدد السكان الحالي في حدود 35 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 72 مليون نسمة عام 2050 إذا استمر على معدل النمو الحالي نفسه، وبذلك يتوقع حدوث مزيد من الانخفاض في نصيب الفرد من المياه المتاحة من الموارد التقليدية، والذي هو الآن دون خط الفقر، وعلى الرغم من أن دول مجلس التعاون تعتبر من بين أكثر مناطق العالم فقراً في الموارد المائية إلا أن متوسط استهلاك الفرد من المياه يومياً يتراوح بين 300 و750 ليتراً، وهو أعلى المعدلات في العالم.
إدارة الطلب
في منتصف التسعينات حدد الخبراء (إدارة الطلب على المياه) كعنصر أساسي في معالجة مشكلات نقص المياه، ويتناول برنامج إدارة الطلب على المياه الإرشادات والأدوات التي تحفز الأشخاص ونشاطاتهم لتنظيم المقدار والطريقة التي ينفذون فيها ذلك. وتواجه الإدارة المستدامة للموارد المائية بدول مجلس التعاون عدداً من المعوقات والتحديات يجب أن تكون في أولويات المواجهة، ومن أهم هذه المعوقات على الإطلاق يبرز سوء إدارة الطلب على المياه، وليس إدارة الإمداد في حد ذاته، لأن الإدارة الجيدة للطلب على المياه يمكن من خلالها التصرف وتوفير الإمدادات المائية بصورة مستدامة من خلال رؤية مستقبلية شاملة للموارد المائية ومن أهم هذه المشكلات التي تجابه إدارة الطلب على المياه:
* تقدير عائد المشروعات:
لا يتم تقدير عائد المشروعات بصورة جيدة، فالزراعة على سبيل المثال تستهلك من 60 إلى 90 في المائة من المياه، إلا أنها لا تسهم إلا بـ 2 إلى 7 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي في السعودية والإمارات وسلطنة عمان، وتسهم بأقل من 1 في المائة في البحرين وقطر، برغم استهلاكها من 50 الى60 في المائة من المياه، ويرجع ذلك إلى أساليب الري التقليدية وزراعة محاصيل منخفضة القيمة وعالية الاستهلاك للمياه.
* الاعتبارات الجيوسياسية والأمنية:
بالرغم من الإسهام الاقتصادي المنخفض والمحدود لقطاع الزراعة، فإن أغلبية دول الخليج العربية تقدم إعانات ودعماً للقطاع الزراعي في محاولة لزيادة مستويات الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بالإضافة إلى تقديم المياه بالمجان في كثير من هذه البلدان على الرغم من قلة الموارد المائية وزيادة تكلفة إنتاج المياه المحلاة، وأيضاً تسعيرة المياه فيها تفتقر إلى تحفيز السكان على خفض الاستهلاك، فهي لا تمثل سوى 10 في المائة من التكلفة، كما أن نظام قياس الاستهلاك والفواتير غير موجود أو لا يطبق بإحكام، وكان من نتيجة الدعم الحكومي لقطاع المياه أن أتى بنتائج عكسية، حيث أدى إلى تفاقم الاستهلاك، بحيث إن دعم قطاع المياه وحده يمكن أن يمتص 10 في المائة من العائدات النفطية في بعض دول المجلس بعد 20 عاماً.
* القدرات البشرية والفنية:
نظراً لمحدودية الموارد البشرية وضعف نقل التكنولوجيا أو تطويرها في دول مجلس التعاون الخليجي وهي من المتطلبات اللازمة للإدارة الجيدة للطلب على المياه، فإن ذلك تسبب في إعاقة الإدارة الفعالة لقطاع المياه وتنميته في العديد من هذه الدول مما يضطرها إلى استيراد الخبرات البشرية والوسائل التكنولوجية والفنية بما فيها من عدم ملاءمة لطبيعة المنطقة بالإضافة إلى عدم ضمان الاستمرارية.
* التشريعات والقوانين:
ضعف وعدم وجود قوانين المياه والأطر التنظيمية لها لمنع أو تقليل هدر المياه وتحسين الاستخدام الكفء لهذا المورد، بالإضافة إلى عدم وجود التشريعات التي تتيح للسلطات تقييد الكميات المستخرجة والمستخدمة للمورد المائي ضمن حدود الإنتاجية المأمونة، وأيضا عدم تخصص جهة واحدة في التخطيط العام للتنمية والإدارة المتكاملة للموارد المائية لكل بلد.إدارة إمدادات المياه:
كل المشكلات والتحديات التي تعوق إدارة إمدادات المياه في دول مجلس التعاون هي نتيجة حتمية لسوء إدارة الطلب على المياه، فمثلاً عدم تقدير جدوى المشروعات، وخاصة الزراعية، أدى إلى استنزاف رصيد المياه الجوفية… إلخ. وفيما يلي أهم التحديات التي تواجه إدارة إمدادات المياه:
* استنزاف رصيد المياه الجوفية:
الكمية المستخرجة من المياه الجوفية أكبر من كمية التغذية الطبيعية، حتى إن 35 في المائة من الموارد المائية الجوفية غير المتجددة في السعودية نضبت منذ 10 سنوات (1995)، فيما قدرت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية في دولة الإمارات أن حوالي من 7 إلى 8 في المائة فقط من إمدادات المياه الجوفية المتبقية عذبة، والبقية مياه مائلة للملوحة، وتجدر الإشارة إلى أن التوسع الذي شهدته السعودية في مجالات الزراعة، أدى إلى زيادة كمية المياه المستخرجة 3 أضعاف، من 7.4 مليار متر مكعب في عام 1980 إلى 20.3 مليار عام 1994، قبل أن تهبط إلى 18.3 مليار عام 1999، ويوضح ذلك استمرار انخفاض مستويات المياه الجوفية لأكثر من 200 متر خلال العقدين الأخيرين، وجفاف العديد من الينابيع وخزانات المياه الجوفية.
* سوء النقل والتوزيع:
تعتبر منطقة الخليج العربي من أسرع المناطق نمواً في العالم من حيث السكان، وأيضاً من أسرع مناطق العالم في التوسع العمراني، بالإضافة إلى ذلك فإن مستوى التسرب من شبكات النقل وتوزيع المياه لهذه المجتمعات الجديدة يعتبر عالياً جداً، إذ يتراوح بين 20 إلى 40 في المائة على الرغم من قلة الموارد المائية وزيادة تكلفة إنتاج المياه المحلاة.
* تكلفة المياه المحلاة:
رغم أن المياه المحلاة هي الحل الحالي، ومن الممكن أن تكون هي الحل المستقبلي أيضاً إلا أن تكلفتها الحالية كبيرة جداً، وتحتاج المحطات القائمة إلى إعادة تأهيل بالإضافة إلى تعرض بعضها لحالات توقف، وكذلك تصيب أجهزتها بعض الأضرار نتيجة الملوحة الشديدة للمياه المصروفة منها، كل ذلك يجعل تشغيل هذه المحطات أكثر صعوبة وتكلفة.
* إعادة استخدام المياه المعالجة:
لا تغطي شبكة تجميع مياه المجاري والصرف الصحي في دول مجلس التعاون ومعالجتها سوى من 20 إلى 40 في المائة باستثناء الكويت (60 في المائة)، وهو ما يؤدي إلى مشكلة خطيرة، حيث إن المتبقي من مياه المجاري الذي يصرف في طبقات الأرض يؤدي إلى تلوث خزانات المياه الجوفية.
وأخيراً نقول طالما أنه لم تكن هناك إدارة جيدة للطلب على المياه تراعى فيها كافة الاعتبارات الاستراتيجية سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية فإن مشكلة نقص المياه سوف تستمر على الرغم من إمكانية توفير الإمداد المائي سواء من التحلية أو من أي طريق آخر، لذا يجب أن تتغير الثقافة القائمة حالياً التي تعتمد على توفير وإدارة الإمداد المائي إلى ثقافة إدارة الطلب على المياه.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::2867::/cck::
::introtext::
تقع دول مجلس التعاون الخليجي تحت خط الفقر المائي وذلك بسبب النقص المتاح بموارد المياه كماً ونوعاً، ويختلف توفر المياه من دولة لأخرى من حيث الحجم والمصدر، فالمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وإلى حد ما دولة الإمارات تعتمد على المياه السطحية، بالإضافة إلى المياه الجوفية، أما البحرين وقطر والكويت فاعتمادها على المياه الجوفية.
::/introtext::
::fulltext::
تقع دول مجلس التعاون الخليجي تحت خط الفقر المائي وذلك بسبب النقص المتاح بموارد المياه كماً ونوعاً، ويختلف توفر المياه من دولة لأخرى من حيث الحجم والمصدر، فالمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وإلى حد ما دولة الإمارات تعتمد على المياه السطحية، بالإضافة إلى المياه الجوفية، أما البحرين وقطر والكويت فاعتمادها على المياه الجوفية.
يقدر الحجم الكلي للموارد المائية التقليدية في بلدان مجلس التعاون مجتمعة بنحو ٩٩٥٨ مليون متر مكعب، تشكل منها المياه السطحية ٥8١٨ مليون متر مكعب وهو ما يمثل 60 في المائة، والمياه الجوفية ٤٠ في المائة تقريباً، أما بالنسبة لكمية المياه المنتجة حالياً من المصادر غير التقليدية فهي ٣١١٢ مليون متر مكعب تقريباً شكلت منها المياه المحلاة ما نسبته ٧٨ في المائة تقريباً، ومياه الصرف الصحي المعالجة التي أخذت تستخدم لأغراض الزراعة بنسبة ٢2 في المائة، أما عن عدد السكان وهو المؤشر الرئيسي للطلب على المياه فنجد أن عدد السكان الحالي في حدود 35 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 72 مليون نسمة عام 2050 إذا استمر على معدل النمو الحالي نفسه، وبذلك يتوقع حدوث مزيد من الانخفاض في نصيب الفرد من المياه المتاحة من الموارد التقليدية، والذي هو الآن دون خط الفقر، وعلى الرغم من أن دول مجلس التعاون تعتبر من بين أكثر مناطق العالم فقراً في الموارد المائية إلا أن متوسط استهلاك الفرد من المياه يومياً يتراوح بين 300 و750 ليتراً، وهو أعلى المعدلات في العالم.
إدارة الطلب
في منتصف التسعينات حدد الخبراء (إدارة الطلب على المياه) كعنصر أساسي في معالجة مشكلات نقص المياه، ويتناول برنامج إدارة الطلب على المياه الإرشادات والأدوات التي تحفز الأشخاص ونشاطاتهم لتنظيم المقدار والطريقة التي ينفذون فيها ذلك. وتواجه الإدارة المستدامة للموارد المائية بدول مجلس التعاون عدداً من المعوقات والتحديات يجب أن تكون في أولويات المواجهة، ومن أهم هذه المعوقات على الإطلاق يبرز سوء إدارة الطلب على المياه، وليس إدارة الإمداد في حد ذاته، لأن الإدارة الجيدة للطلب على المياه يمكن من خلالها التصرف وتوفير الإمدادات المائية بصورة مستدامة من خلال رؤية مستقبلية شاملة للموارد المائية ومن أهم هذه المشكلات التي تجابه إدارة الطلب على المياه:
* تقدير عائد المشروعات:
لا يتم تقدير عائد المشروعات بصورة جيدة، فالزراعة على سبيل المثال تستهلك من 60 إلى 90 في المائة من المياه، إلا أنها لا تسهم إلا بـ 2 إلى 7 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي في السعودية والإمارات وسلطنة عمان، وتسهم بأقل من 1 في المائة في البحرين وقطر، برغم استهلاكها من 50 الى60 في المائة من المياه، ويرجع ذلك إلى أساليب الري التقليدية وزراعة محاصيل منخفضة القيمة وعالية الاستهلاك للمياه.
* الاعتبارات الجيوسياسية والأمنية:
بالرغم من الإسهام الاقتصادي المنخفض والمحدود لقطاع الزراعة، فإن أغلبية دول الخليج العربية تقدم إعانات ودعماً للقطاع الزراعي في محاولة لزيادة مستويات الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بالإضافة إلى تقديم المياه بالمجان في كثير من هذه البلدان على الرغم من قلة الموارد المائية وزيادة تكلفة إنتاج المياه المحلاة، وأيضاً تسعيرة المياه فيها تفتقر إلى تحفيز السكان على خفض الاستهلاك، فهي لا تمثل سوى 10 في المائة من التكلفة، كما أن نظام قياس الاستهلاك والفواتير غير موجود أو لا يطبق بإحكام، وكان من نتيجة الدعم الحكومي لقطاع المياه أن أتى بنتائج عكسية، حيث أدى إلى تفاقم الاستهلاك، بحيث إن دعم قطاع المياه وحده يمكن أن يمتص 10 في المائة من العائدات النفطية في بعض دول المجلس بعد 20 عاماً.
* القدرات البشرية والفنية:
نظراً لمحدودية الموارد البشرية وضعف نقل التكنولوجيا أو تطويرها في دول مجلس التعاون الخليجي وهي من المتطلبات اللازمة للإدارة الجيدة للطلب على المياه، فإن ذلك تسبب في إعاقة الإدارة الفعالة لقطاع المياه وتنميته في العديد من هذه الدول مما يضطرها إلى استيراد الخبرات البشرية والوسائل التكنولوجية والفنية بما فيها من عدم ملاءمة لطبيعة المنطقة بالإضافة إلى عدم ضمان الاستمرارية.
* التشريعات والقوانين:
ضعف وعدم وجود قوانين المياه والأطر التنظيمية لها لمنع أو تقليل هدر المياه وتحسين الاستخدام الكفء لهذا المورد، بالإضافة إلى عدم وجود التشريعات التي تتيح للسلطات تقييد الكميات المستخرجة والمستخدمة للمورد المائي ضمن حدود الإنتاجية المأمونة، وأيضا عدم تخصص جهة واحدة في التخطيط العام للتنمية والإدارة المتكاملة للموارد المائية لكل بلد.إدارة إمدادات المياه:
كل المشكلات والتحديات التي تعوق إدارة إمدادات المياه في دول مجلس التعاون هي نتيجة حتمية لسوء إدارة الطلب على المياه، فمثلاً عدم تقدير جدوى المشروعات، وخاصة الزراعية، أدى إلى استنزاف رصيد المياه الجوفية… إلخ. وفيما يلي أهم التحديات التي تواجه إدارة إمدادات المياه:
* استنزاف رصيد المياه الجوفية:
الكمية المستخرجة من المياه الجوفية أكبر من كمية التغذية الطبيعية، حتى إن 35 في المائة من الموارد المائية الجوفية غير المتجددة في السعودية نضبت منذ 10 سنوات (1995)، فيما قدرت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية في دولة الإمارات أن حوالي من 7 إلى 8 في المائة فقط من إمدادات المياه الجوفية المتبقية عذبة، والبقية مياه مائلة للملوحة، وتجدر الإشارة إلى أن التوسع الذي شهدته السعودية في مجالات الزراعة، أدى إلى زيادة كمية المياه المستخرجة 3 أضعاف، من 7.4 مليار متر مكعب في عام 1980 إلى 20.3 مليار عام 1994، قبل أن تهبط إلى 18.3 مليار عام 1999، ويوضح ذلك استمرار انخفاض مستويات المياه الجوفية لأكثر من 200 متر خلال العقدين الأخيرين، وجفاف العديد من الينابيع وخزانات المياه الجوفية.
* سوء النقل والتوزيع:
تعتبر منطقة الخليج العربي من أسرع المناطق نمواً في العالم من حيث السكان، وأيضاً من أسرع مناطق العالم في التوسع العمراني، بالإضافة إلى ذلك فإن مستوى التسرب من شبكات النقل وتوزيع المياه لهذه المجتمعات الجديدة يعتبر عالياً جداً، إذ يتراوح بين 20 إلى 40 في المائة على الرغم من قلة الموارد المائية وزيادة تكلفة إنتاج المياه المحلاة.
* تكلفة المياه المحلاة:
رغم أن المياه المحلاة هي الحل الحالي، ومن الممكن أن تكون هي الحل المستقبلي أيضاً إلا أن تكلفتها الحالية كبيرة جداً، وتحتاج المحطات القائمة إلى إعادة تأهيل بالإضافة إلى تعرض بعضها لحالات توقف، وكذلك تصيب أجهزتها بعض الأضرار نتيجة الملوحة الشديدة للمياه المصروفة منها، كل ذلك يجعل تشغيل هذه المحطات أكثر صعوبة وتكلفة.
* إعادة استخدام المياه المعالجة:
لا تغطي شبكة تجميع مياه المجاري والصرف الصحي في دول مجلس التعاون ومعالجتها سوى من 20 إلى 40 في المائة باستثناء الكويت (60 في المائة)، وهو ما يؤدي إلى مشكلة خطيرة، حيث إن المتبقي من مياه المجاري الذي يصرف في طبقات الأرض يؤدي إلى تلوث خزانات المياه الجوفية.
وأخيراً نقول طالما أنه لم تكن هناك إدارة جيدة للطلب على المياه تراعى فيها كافة الاعتبارات الاستراتيجية سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية فإن مشكلة نقص المياه سوف تستمر على الرغم من إمكانية توفير الإمداد المائي سواء من التحلية أو من أي طريق آخر، لذا يجب أن تتغير الثقافة القائمة حالياً التي تعتمد على توفير وإدارة الإمداد المائي إلى ثقافة إدارة الطلب على المياه.
::/fulltext::
::cck::2867::/cck::
