التوقعات المستقبلية للغاز الطبيعي دول مجلس التعاون الخليجي
::cck::3040::/cck::
::introtext::
يمثل الغاز الطبيعي أهمية كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، فهو يدخل في كثير من الاستخدامات الصناعية، كما يعد أقل تكلفة من غيره من مصادر الطاقة الأخرى، وأكثر أمنا بالنسبة للبيئة والحياة الفطرية إذا ما قورن بالنفط والفحم، وهي خاصية يمكن أن تصبح عنصراً مهماً جداً في المنافسة، خاصة إذا سنت الحكومات ضريبة على الكربون أو حددت نسباً لتخفيض الغازات السامة. وعلى الرغم من أن الطاقة النووية تعتبر مصدرا للطاقة الخالية من الكربون إلا أن التكاليف العالية والنفايات النووية المترتبة عليها والتأثيرات السلبية في البيئة وفي الأمن، كل هذه العوامل تحد من التطور المستقبلي من هذه الطاقة في الوقت التي يمكن أن تتعزز فيها فرص توسيع السوق أمام الغاز الطبيعي.
::/introtext::
::fulltext::
يمثل الغاز الطبيعي أهمية كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، فهو يدخل في كثير من الاستخدامات الصناعية، كما يعد أقل تكلفة من غيره من مصادر الطاقة الأخرى، وأكثر أمنا بالنسبة للبيئة والحياة الفطرية إذا ما قورن بالنفط والفحم، وهي خاصية يمكن أن تصبح عنصراً مهماً جداً في المنافسة، خاصة إذا سنت الحكومات ضريبة على الكربون أو حددت نسباً لتخفيض الغازات السامة. وعلى الرغم من أن الطاقة النووية تعتبر مصدرا للطاقة الخالية من الكربون إلا أن التكاليف العالية والنفايات النووية المترتبة عليها والتأثيرات السلبية في البيئة وفي الأمن، كل هذه العوامل تحد من التطور المستقبلي من هذه الطاقة في الوقت التي يمكن أن تتعزز فيها فرص توسيع السوق أمام الغاز الطبيعي.
وعند الحديث عن الغاز كمصدر للطاقة يبرز هناك مصطلحان يمكن التطرق إليهما وهما : الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتحدد درجة الحرارة الفرق بينهما ، بمعنى أن تبريد الغاز الطبيعي إلى درجة حرارة تصل إلى 160 درجة فهرنهايت تحت الصفر فإنه يتكثف في شكل سائل يسمى الغاز الطبيعي المسال ويعرف اختصارا بـ( LNG). وهذا السائل يمثل 600/1 من حجم الغاز الطبيعي في رأس شعلة الموقد، ويزن حوالي واحد ونصف من حجم الماء، ويمتاز هذا النوع من الغاز بأنه عديم الرائحة واللون ولا يسبب التآكل كما أنه غير سام.
إن للغاز الطبيعي المسال مكانة مميزة في الصادرات العالمية، حيث يتوقع أن ترتفع صادراته العالمية خلال الفترة من 2003 – 2030 من نحو 170 مليار متر مكعب إلى 680 مليار متر مكعب بمعدل نمو سنوي وقدره 5.3 في المائة في المتوسط، كما شهدت تقديرات الاحتياطي العالمي منه في نهاية 2003 زيادة في مستواها لتصل إلى حوالي 172.30 تريليون متر مكعب مقابل حوالي 171.98 تريليون متر مكعب في نهاية 2002.
وفي دراسة نفطية حديثة قدرت حجم الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 41 تريليون متر مكعب، منها 33.5 تريليون أو 82 في المائة من إجمالي الاحتياطي على شكل غاز غير مصاحب.
وبينت الدراسة التي نشرتها مجلة النفط والتعاون العربي الفصلية والصادرة عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) في عددها الأخير أن هذه الاحتياطيات شهدت نموا كبيرا خلال السنوات الخمس والثلاثين الأخيرة، حيث نمت من 3.6 تريليونات متر مكعب في عام 1970 إلى قيمتها الحالية.
وأكدت دراسة أوابك أن الاحتياطيات الحالية من الغاز الطبيعي تشكل حوالي 23.7 في المائة من إجمالي الاحتياطيات المؤكدة، وذكرت الدراسة أن دولة قطر احتلت المركز الأول في احتياطيات الغاز بين دول مجلس التعاون، حيث بلغ حجم هذه الاحتياطيات نحو 25.7 تريليون متر مكعب أي ما يعادل 62.8 في المائة من احتياطيات دول مجلس التعاون بينما احتلت السعودية المركز الثاني بحوالي 6.6 تريليون متر مكعب، أي ما يمثل 16.3 في المائة من إجمالي احتياطيات دول المجلس.
أما دولة الإمارات ودولة الكويت فقد احتلتا المركزين الثالث والرابع على التوالي فقد بلغت احتياطيات الغاز في الأولى 6.1 تريليون متر مكعب، أي ما يمثل 14.8 في المائة من احتياطيات دول مجلس التعاون، بينما وصلت في الكويت إلى نحو 1.6 تريليون متر مكعب أي ما يمثل 3.8 في المائة من إجمالي احتياطيات دول المجلس. وبينت الدراسة أن حجم احتياطيات الغاز في سلطنة عمان بلغ 9 تريليونات متر مكعب أي ما يمثل 2.1 في المائة من إجمالي احتياطيات دول مجلس التعاون فيما بلغت في البحرين حوالي تريليون متر مكعب أي ما يمثل 2 في المائة من احتياطيات الغاز في دول المجلس. وتشمل احتياطيات الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي الغاز بنوعيه المصاحب للنفط وغير المصاحب أو الحر، ويوجد الغاز المصاحب بمعدلات مختلفة لبيئة الغاز إلى النفط في كافة الدول، حيث يشكل حوالي 18 في المائة من إجمالي احتياطيات الغاز بينما اكتشفت كميات كبيرة من الغاز غير المصاحب.
وأشارت دراسة (أوابك) إلى أن الاحتياطيات غير المكتشفة في دول المجلس تقدر بحوالي 29.3 تريليون متر مكعب، أي ما يعادل 72 في المائة من الاحتياطيات الحالية المؤكدة، ومن المتوقع أن يكتشف معظمها في قطر والسعودية والإمارات. وذكرت أن إنتاج الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون شهد نموا كبيرا خلال العقود ذالثلاثة الماضية، حيث ارتفع من 83.5 مليار متر مكعب عام 1970 إلى 207.4مليار متر مكعب عام 2003 وهو ما يعادل 6.5 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي. وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى في إنتاج الغاز بين دول المجلس حيث أنتجت 30.8 في المائة من إجمالي إنتاج تلك الدول عام 2003 تليها السعودية ثم قطر. وبينت الدراسة أيضاً أن كمية الغاز المسوق (إجمالي الغاز المنتج ناقصا الغاز المحروق والغاز المعاد حقنه) ارتفعت من 131.4 مليار متر مكعب عام 1999 إلى 172.8 مليار متر مكعب عام 2003 بزيادة نسبتها 31.5 في المائة . وأوضحت الدراسة أن كميات الغاز المحروق بشكل حاد تراجعت مع التوجه إلى التوسع في استخدام الغاز الطبيعي في دول المجلس، مضيفة أن هذه الظاهرة قد أخذت بالتلاشي في معظم هذه الدول في حين ارتفعت كميات الغاز المعاد حقنه في مكامن النفط من أجل المحافظة على ضغط المكمن وإنتاجيته. وقالت الدراسة إن كميات الغاز المحروق والمعاد حقنه في عام 2003 بلغت حوالي 34 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 16.7 في المائة من إجمالي إنتاج الغاز.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3040::/cck::
::introtext::
يمثل الغاز الطبيعي أهمية كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، فهو يدخل في كثير من الاستخدامات الصناعية، كما يعد أقل تكلفة من غيره من مصادر الطاقة الأخرى، وأكثر أمنا بالنسبة للبيئة والحياة الفطرية إذا ما قورن بالنفط والفحم، وهي خاصية يمكن أن تصبح عنصراً مهماً جداً في المنافسة، خاصة إذا سنت الحكومات ضريبة على الكربون أو حددت نسباً لتخفيض الغازات السامة. وعلى الرغم من أن الطاقة النووية تعتبر مصدرا للطاقة الخالية من الكربون إلا أن التكاليف العالية والنفايات النووية المترتبة عليها والتأثيرات السلبية في البيئة وفي الأمن، كل هذه العوامل تحد من التطور المستقبلي من هذه الطاقة في الوقت التي يمكن أن تتعزز فيها فرص توسيع السوق أمام الغاز الطبيعي.
::/introtext::
::fulltext::
يمثل الغاز الطبيعي أهمية كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، فهو يدخل في كثير من الاستخدامات الصناعية، كما يعد أقل تكلفة من غيره من مصادر الطاقة الأخرى، وأكثر أمنا بالنسبة للبيئة والحياة الفطرية إذا ما قورن بالنفط والفحم، وهي خاصية يمكن أن تصبح عنصراً مهماً جداً في المنافسة، خاصة إذا سنت الحكومات ضريبة على الكربون أو حددت نسباً لتخفيض الغازات السامة. وعلى الرغم من أن الطاقة النووية تعتبر مصدرا للطاقة الخالية من الكربون إلا أن التكاليف العالية والنفايات النووية المترتبة عليها والتأثيرات السلبية في البيئة وفي الأمن، كل هذه العوامل تحد من التطور المستقبلي من هذه الطاقة في الوقت التي يمكن أن تتعزز فيها فرص توسيع السوق أمام الغاز الطبيعي.
وعند الحديث عن الغاز كمصدر للطاقة يبرز هناك مصطلحان يمكن التطرق إليهما وهما : الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتحدد درجة الحرارة الفرق بينهما ، بمعنى أن تبريد الغاز الطبيعي إلى درجة حرارة تصل إلى 160 درجة فهرنهايت تحت الصفر فإنه يتكثف في شكل سائل يسمى الغاز الطبيعي المسال ويعرف اختصارا بـ( LNG). وهذا السائل يمثل 600/1 من حجم الغاز الطبيعي في رأس شعلة الموقد، ويزن حوالي واحد ونصف من حجم الماء، ويمتاز هذا النوع من الغاز بأنه عديم الرائحة واللون ولا يسبب التآكل كما أنه غير سام.
إن للغاز الطبيعي المسال مكانة مميزة في الصادرات العالمية، حيث يتوقع أن ترتفع صادراته العالمية خلال الفترة من 2003 – 2030 من نحو 170 مليار متر مكعب إلى 680 مليار متر مكعب بمعدل نمو سنوي وقدره 5.3 في المائة في المتوسط، كما شهدت تقديرات الاحتياطي العالمي منه في نهاية 2003 زيادة في مستواها لتصل إلى حوالي 172.30 تريليون متر مكعب مقابل حوالي 171.98 تريليون متر مكعب في نهاية 2002.
وفي دراسة نفطية حديثة قدرت حجم الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي بحوالي 41 تريليون متر مكعب، منها 33.5 تريليون أو 82 في المائة من إجمالي الاحتياطي على شكل غاز غير مصاحب.
وبينت الدراسة التي نشرتها مجلة النفط والتعاون العربي الفصلية والصادرة عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) في عددها الأخير أن هذه الاحتياطيات شهدت نموا كبيرا خلال السنوات الخمس والثلاثين الأخيرة، حيث نمت من 3.6 تريليونات متر مكعب في عام 1970 إلى قيمتها الحالية.
وأكدت دراسة أوابك أن الاحتياطيات الحالية من الغاز الطبيعي تشكل حوالي 23.7 في المائة من إجمالي الاحتياطيات المؤكدة، وذكرت الدراسة أن دولة قطر احتلت المركز الأول في احتياطيات الغاز بين دول مجلس التعاون، حيث بلغ حجم هذه الاحتياطيات نحو 25.7 تريليون متر مكعب أي ما يعادل 62.8 في المائة من احتياطيات دول مجلس التعاون بينما احتلت السعودية المركز الثاني بحوالي 6.6 تريليون متر مكعب، أي ما يمثل 16.3 في المائة من إجمالي احتياطيات دول المجلس.
أما دولة الإمارات ودولة الكويت فقد احتلتا المركزين الثالث والرابع على التوالي فقد بلغت احتياطيات الغاز في الأولى 6.1 تريليون متر مكعب، أي ما يمثل 14.8 في المائة من احتياطيات دول مجلس التعاون، بينما وصلت في الكويت إلى نحو 1.6 تريليون متر مكعب أي ما يمثل 3.8 في المائة من إجمالي احتياطيات دول المجلس. وبينت الدراسة أن حجم احتياطيات الغاز في سلطنة عمان بلغ 9 تريليونات متر مكعب أي ما يمثل 2.1 في المائة من إجمالي احتياطيات دول مجلس التعاون فيما بلغت في البحرين حوالي تريليون متر مكعب أي ما يمثل 2 في المائة من احتياطيات الغاز في دول المجلس. وتشمل احتياطيات الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون الخليجي الغاز بنوعيه المصاحب للنفط وغير المصاحب أو الحر، ويوجد الغاز المصاحب بمعدلات مختلفة لبيئة الغاز إلى النفط في كافة الدول، حيث يشكل حوالي 18 في المائة من إجمالي احتياطيات الغاز بينما اكتشفت كميات كبيرة من الغاز غير المصاحب.
وأشارت دراسة (أوابك) إلى أن الاحتياطيات غير المكتشفة في دول المجلس تقدر بحوالي 29.3 تريليون متر مكعب، أي ما يعادل 72 في المائة من الاحتياطيات الحالية المؤكدة، ومن المتوقع أن يكتشف معظمها في قطر والسعودية والإمارات. وذكرت أن إنتاج الغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون شهد نموا كبيرا خلال العقود ذالثلاثة الماضية، حيث ارتفع من 83.5 مليار متر مكعب عام 1970 إلى 207.4مليار متر مكعب عام 2003 وهو ما يعادل 6.5 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي. وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى في إنتاج الغاز بين دول المجلس حيث أنتجت 30.8 في المائة من إجمالي إنتاج تلك الدول عام 2003 تليها السعودية ثم قطر. وبينت الدراسة أيضاً أن كمية الغاز المسوق (إجمالي الغاز المنتج ناقصا الغاز المحروق والغاز المعاد حقنه) ارتفعت من 131.4 مليار متر مكعب عام 1999 إلى 172.8 مليار متر مكعب عام 2003 بزيادة نسبتها 31.5 في المائة . وأوضحت الدراسة أن كميات الغاز المحروق بشكل حاد تراجعت مع التوجه إلى التوسع في استخدام الغاز الطبيعي في دول المجلس، مضيفة أن هذه الظاهرة قد أخذت بالتلاشي في معظم هذه الدول في حين ارتفعت كميات الغاز المعاد حقنه في مكامن النفط من أجل المحافظة على ضغط المكمن وإنتاجيته. وقالت الدراسة إن كميات الغاز المحروق والمعاد حقنه في عام 2003 بلغت حوالي 34 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 16.7 في المائة من إجمالي إنتاج الغاز.
::/fulltext::
::cck::3040::/cck::
