التآلفات السياسية لانتخابات 2010 وإنتاج الحكومة العراقية
::cck::3071::/cck::
::introtext::
يبدو أن نتائج الانتخابات العراقية ما بعد 7 مارس 2010 قد أنتجت لنا سيناريوهات ومشاهد مستقبلية عديدة للتحالفات السياسية بين القوى السياسية الكبرى وفق معادلة (أحصل على 163) لتشكيل حكومة عراقية جديدة، لكن ما أفرزته النتائج جعل القوى الكبرى أمام حيرة من أمرها، إذ لم تستطع القائمتان الأولى والثانية تشكيل كتلة بمفردها، وإذا ما حاولت إحداهما الانضمام للكتلة رقم 3 فإنه ستكون هنالك إشكالية من دون أن تكتمل.
::/introtext::
::fulltext::
يبدو أن نتائج الانتخابات العراقية ما بعد 7 مارس 2010 قد أنتجت لنا سيناريوهات ومشاهد مستقبلية عديدة للتحالفات السياسية بين القوى السياسية الكبرى وفق معادلة (أحصل على 163) لتشكيل حكومة عراقية جديدة، لكن ما أفرزته النتائج جعل القوى الكبرى أمام حيرة من أمرها، إذ لم تستطع القائمتان الأولى والثانية تشكيل كتلة بمفردها، وإذا ما حاولت إحداهما الانضمام للكتلة رقم 3 فإنه ستكون هنالك إشكالية من دون أن تكتمل.
تحتاج تلك القوى إلى تحالفات استراتيجية قوية تجمع ائتلافاً حكومياً قوياً ورصيناً عنوانه المصلحة الوطنية والمشروع الوطني القائم على فلسفة الإصلاح ابتداء من قطاع الأمن وصولاً للاقتصاد وقطاعاته الاستراتيجية نزولاً بالبنية الاجتماعية والحاجة إلى مشاريع لإعادة تشكيل النسيج المجتمعي.
وربما تسعفنا الدراسات الاستشرافية (المستقبلية) في إنتاج مشاهد احتمالية للتآلفات الاستراتيجية بين القوى السياسية لإنتاج حكومة عراقية قائمة على مجموعة من المؤشرات التي على أساسها يمكن قياس التآلفات الاستراتيجية للقوى السياسية المشكلة للحكومة والمتمثلة في (البرنامج السياسي، الرموز، الفاعلية الإقليمية، الفاعلية الدولية، الإرث السياسي، البعد الدستوري).
وبالتالي نحن أمام عدد من المشاهد أو السيناريوهات تمثل مستقبل التآلف وشكله لإدارة الحكومة القادمة والمتمثلة في:
1- المشهد الأول (العراقية، دولة القانون)
هذا المشهد قائم على تحالف القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون لتشكيل حكومة عراقية جديدة، ويرى أنصار هذا المشهد أن العراق عانى ما عانى من الطائفية السياسية، ويبدو أنه آن الأوان للانتقال بالعراق من دولة مستهلكة ومتهالكة في حالة الأمن الهش إلى حالة الأمن الروحي والمادي المشهود، وبالتالي نحتاج إلى برنامج سياسي متطور ومتأهل وفاعل يمكن أن ترتكز عليه الحكومة العراقية، وبالتالي نحن بحاجة إلى اندماج هذين التكتلين لإنتاج حكومة عراقية ذات رؤية مركزية مرنة وفاعلة، وبالتالي ندعم إعادة العراق للاندماج الإقليمي والدولي من جهة وقدرة غير متوقعة في إدارة إصلاحات البيت الوطني العراقي الذي يمثل محصلة للبيئة الداخلية التي سيرتكز عليها القرار الحكومي.
* البرنامج السياسي
برنامج سياسي طموح ومفعم بالأمل الهادف لأنه يجمع رؤى وأفكاراً تمثل القوى السياسية المؤثرة في العراق ولم تنطلق من فراغ بل من تشجيع الشارع الانتخابي العراقي.
* الرموز السياسية
متكافئة من حيث القوى السياسية ذات الرموز المشاركة وهما الكتلتان الأكبر والفائزتان بأكبر نسبة في نتائج الانتخابات في 7 مارس 2010، لذلك ستكون هنالك تبادلية بالأدوار القيادية أي مثلاً رئيس وزراء من (العراقية)، مقابل رئيس برلمان من ائتلاف (دولة القانون)، ورئيس جمهورية مستقل يتفق عليه الطرفان، أو شخصين يطرحان للتصويت عليهما يقترحان من القيادة للكتلتين الفائزتين.
* الفاعلية الإقليمية
فاعلية متوازية مع أداء الحراك الاستراتيجي الإقليمي وخصوصاً مع دول الجوار الجغرافي ومجلس التعاون الخليجي والفواعل في العالم العربي وهذا المشهد سيعمل على التقليل من هواجس الدول الإقليمية.
* الفاعلية الدولية
ستحظى الحكومة المشكلة بقبول دولي لأن هنالك تفهماً عالياً جداً للسياسة الدولية والتعامل مع فواعلها، وستكون هواجس الدول الكبرى قليلة جداً.
* الإرث السياسي
هنالك تجربة للكتلتين في إدارة السلطة العراقية بعد 9 إبريل 2003، وبالتالي سيمكن هذا الإرث السياسي من تدارك الإخلالات والإخفاقات التي عانت منها الكتلتان أثناء إدارتهما للسلطة خلال المراحل السابقة والعمل على تجنبها والحد منها.
* البعد الدستوري
ستشكل الكتلتان ثقلاً دستورياً هشاً يمكن أن يؤثر في العملية السياسية خلال الدورة البرلمانية للأربع سنوات المقبلة.
2- المشهد الثاني (العراقية، الائتلاف الوطني، التحالف الكردستاني)
هذا المشهد قائم على رؤية مفادها أن الرغبة العارمة لائتلاف دولة القانون في إعادة التجديد لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي بدورة ثانية، وعدم تحقيق القائمة العراقية الهدف المنشود 163 مقعداً، وبر نامجها المعلن عن مشروع وطني عراقي قائم على إدارة السلطة برؤية تشاركية، وهذا ما يحتم على (العراقية) التآلف مع الائتلاف الوطني العراقي، والتحالف الكردستاني، لأنهم يمثلون بهذه الرؤية التكاملية أطياف الشعب العراقي ككل، وبالتالي أن الحكومة المنتجة وشكلها من خلال هذا المشهد ستمثل حكومة وحدة وطنية عراقية قادرة على العمل في كل ربوع العراق. وبالتالي فإن حرية العمل الاستراتيجي ذات هامش كبير، وفاعلية عالية في الأداء للحد من عوائق أو عوارض أداء الدولة الوطنية، وبالتالي هي كتلة تمثل كل ألوان الطيف العراقي عبر الحكومة.
* البرنامج السياسي
برنامج سياسي محدد بمجموعة من الأهداف التي تمثل رؤى متباينة ومدركة للمصلحة الذاتية العراقية وستعمل على تعميمها كأهداف وطنية.
* الرموز السياسية
متكافئة من حيث الشخوص القيادية لكل كتلة، وستولد كفاءة في إدارة جسد الدولة العراقية وخصوصاً في مناصب إدارة السلطة العراقية التي ستتنافس عليها العراقية لرئاسة الوزراء والائتلاف الوطني لرئاسة الجمهورية، والكردستانية لرئاسة البرلمان، وطبعاً وفق الأعراف التقليدية لإدارة السلطة في عراق ما بعد 9 إبريل 2003.
* الفاعلية الإقليمية
ستكون العلاقات الخارجية متغيرة مدركة لأهمية البيئة الإقليمية وتأثيرها في بيئة السلطة الداخلية، وبالتالي ستكون حدة الهواجس للدول الإقليمية تتعدى الاستقرار والطمأنينة بدرجات قليلة، لكن الأفعال الخارجية العراقية التي ستكون العقلانية عنواناً لها ستعمل على زيادة درجات الطمأنينة وتزيد مع تزايد العلاقات وتفاعل الحراك العراقي – العربي، والعراقي – الخليجي.
* الفاعلية الدولية
سيكون القبول الدولي للتآلف مرحباً به، لكنه يتأمل بالتغيير في إدارة السلطة العراقية، وبالتالي فإن الدول الكبرى ستبني معادلة حول إدارة التغيير وفاعلية القبول بالأنموذج العراقي لإدارة السلطة والحكومة العراقية الجديدة.
* الإرث السياسي
إن وجود تجربة سياسية في صناعة وإدارة التحالفات السياسية والكتل البرلمانية سيؤهل هذه القوى المتآلفة لصناعة حكومة عراقية مؤثرة وهادفة إلى تنفيذ برنامجها السياسي.
* البعد الدستوري
سيكون البعد الدستوري قوياً جداً ومؤثراً في استمرارية التحالف والتآلف السياسي لإدارة السلطة في العراق.
3- المشهد الثالث (العراقية، اندماج (دولة القانون، الائتلاف الوطني العراقي))
هذا المشهد قائم على رؤية براغماتية مفادها أن دولة القانون وطموحاتها اصطدمت بفوز (العراقية) بفارق مقعدين، مما يحتم على ائتلاف دولة القانون التآلف مع الائتلاف الوطني العراقي لإنتاج كتلة موازية بل أكبر قدرة تعمل باتجاهين الأول تكوين تأثير في القدرة التفاوضية من جهة، ومن جهة أخرى بناء بديل أو خيار استراتيجي حقيقي في حال عدم قدرة العراقية على الإناطة بالتكليف لتشكيل الحكومة.
وبالتالي فإن هذا المشهد يعمل على إنتاج حكومة عراقية فاعلة في القدرة والإدارة وفق البيئة الديموغرافية العربية لسكان العراق، مما يجعل عامل الأداء للحكومة العراقية فاعلاً جداً وقادراً على إدارة استراتيجية حكومة فاعلة وهادفة نحو بناء بيئة داخلية متماسكة من حيث التخطيط والأداء والإدارة والتحسب إلى عائد الهدف بصورة عالية جداً.
* البرنامج السياسي
سيكون البرنامج السياسي منتجاً بصورة دقيقية جداً.
* الرموز السياسية
رموز مؤثرة في صنع القرار وذات قدرة تبادلية على إدارة مواقع السلطة بصورة محترفة لأنها مدركة للأعراف التقليدية لتبادلية وإحلال السلطة وبناء الدولة العراقية المعاصرة ما بعد 9 إبريل 2003، وبالتالي ستكون الحكومة من (العراقية) لرئاسة الوزراء كاستحقاق انتخابي، وتتقاسم الكتلتان المندمجتان إدارة رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان عبر الأولى لائتلاف دولة القانون، والثانية للائتلاف الوطني العراقي وفقاً للأعراف التقليدية في إدارة السلطة ما بعد التحول السياسي في العراق.
* الفاعلية الإقليمية
سيكون هنالك قبول بالشكل الحكومي وانخفاض في درجة التوتر الإقليمي تجاه الحكومة العراقية التشاركية لأنها قائمة على مصلحة متماثلة ومتوازنة من خلال الهدف والوسيلة والأداء.
* الفاعلية الدولية
سيكون هنالك قبول دولي وتشجيع على إدارة السلطة من قبل هذا الأنموذج، لأنه أنموذج تزاوجي بين المشاريع ما قبل خطة فرض القانون وطروحات نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن قبل تسنمه دفة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وما بعد خطة فرض القانون ومشاريع المؤسسات البحثية الأمريكية، ولنتذكر ما نادى به معهد الديمقراطية الأمريكية كحل حقيقي لإدارة السلطة برؤية تشاركية بين القوى الفاعلة مع احترام حقوق القوى الصغرى.
* الإرث السياسي
إن الكتل التشاركية القائمة عليها الحكومة لديها تجربة حقيقية في إدارة السلطة والحكم، وبالتالي فإن الإرث السياسي ما زال محملاً بالأمل نحو تسنم مرحلة جديدة لإدارة السلطة في العراق ما بعد 7 مارس 2010، والجديد هنالك إدراك للمصلحة السياسية والمصلحة الوطنية والقدرة على التمييز بينهما.
* البعد الدستوري
ستكون هنالك كتلة ضخمة ومنفتحة لاحتضان انشقاقات الكتل الصغرى أو المتوسطة من أجل زيادة قوتها التصويتية ودعم القرار الحكومي.
4- المشهد الرابع (ائتلاف دولة القانون، الائتلاف الوطني، التحالف الكردستاني)
إن فرضية هذا المشهد قائمة على أن القائمة العراقية وبعد مضي الفترة الزمنية المخصصة لتشكيل الحكومة قد باءت جولتها التفاوضية بالانهيار نتيجة متغيرات داخلية وتأثيرات خارجية، وبالتالي فإن الكتلة الفائزة بعد العراقية هي ائتلاف دولة القانون التي ستعمل على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة من تكتل برلماني يجمعها مع الائتلاف الوطني العراقي، والتحالف الكردستاني، لتحقيق تكاملية سياسية تجدد لرئيس كتلة دولة القانون نوري المالكي بدورة ثانية أو يكون البديل المنتج في جولات تفاوضية اسماً جديداً قد يطرحه ائتلاف دولة القانون أو الائتلاف الوطني العراقي، وبالتالي فإن حرية العمل الاستراتيجي والأداء ستكون في فاعلية محددة في شمال العراق والفرات الأوسط وجنوب العراق، وسيعمل على بناء معارضة سياسية قوية تجمع أغلب كتل المناطق الوسطى وما يعادل أكثر من ثلث ممثلي محافظة بغداد العاصمة.
وبالتالي فإن هذه الحكومة ستعمل على جذب القوى السياسية الفائزة بمقاعد هامشية أو لم تحصل على مقاعد انتخابية لتمثل مناطق الوسط والعاصمة بغداد في الهيكل التنفيذي أي الحكومة العراقية ووفقاً لشروط ومحددات يفرضها ائتلاف دولة القانون باعتباره الجزء المشكل والأساسي للعملية السياسية.
* البرنامج السياسي
سيكون هنالك برنامج سياسي دون فعل حكومي مكتمل.
* الرموز السياسية
متكافئة من حيث الإمكانات الذاتية لإدارة السلطة، لكنها من حيث الأعراف والتقاليد لإدارة السلطة بعد 9 إبريل 2003 ستعاني من إشكالية غياب مكون أساسي من مكونات العملية السياسية ما بعد 7 مارس 2010، وستشكل فجوة استراتيجية في منصب رئيس الجمهورية التي يطالب بها أهالي وسط العراق ومحافظاتهم كاستحقاق وطني وحاجة للاندماج الإقليمي العراقي – العربي.
* الفاعلية الإقليمية
سيكون هنالك حراك استراتيجي مقتصر على دول الجوار غير العربية، والدول الفاعلة من العالم العربي والتي تدرك أهمية العراق الاقتصادية، وبالتالي فإن التبادل التجاري والاستثمار سيشكلان بعدين مهمين في إقامة علاقات أو الحيلولة دونهما، ولذلك ستبنى هواجس إقليمية فوق المتوسطة وستراقب الدول العربية بحذر شديد، ناهيك عن حذر دول الجوار غير العربي من العامل القومي وإدارته وتفاعله في العراق.
* الفاعلية الدولية
سيكون القبول الدولي ذا وجهين: وجه يقبل بالتجربة وأنموذج السلطة العراقية، ووجه آخر حذر يريد الطمأنينة على مسائل ومؤشرات مهمة تتمثل في إدارة عائدات الثروة النفطية بصورة متساوية بين الأقاليم والمحافظات غير منتظمة بإقليم، والتنمية البشرية المستدامة، وعجلة إعمار المدن والمحافظات، وحقوق الإنسان، والتوازن الوطني.
* الإرث السياسي
هنالك تنسيق سابق على إدارة السلطة قبل التحول السياسي بصورة قسرية، إضافة إلى تجربة الحكم وإدارة السلطة ما بعد 9 إبريل 2003 تعطيهم إرثاً سياسياً قوياً وقادراً على إدارة السلطة، لكن مشكلة الشخصانية في إدارة السلطة متى تخلصت منها الكتل المشكلة للحكومة متى ستنجح والعكس صحيح.
* البعد الدستوري
ستكون الكتلة قوية جداً من حيث الإسناد الدستوري والاستحقاق البرلماني في التصويت.
5- المشهد الخامس (العراقية، اندماج (دولة القانون، الائتلاف الوطني العراقي)، التحالف الكردستاني)
المشهد هنا يفترض أنصاره أن (العراقية) ستعمل على تشكيل الحكومة في أجواء عصيبة جداً، وذلك لأن النتائج الانتخابية المتقاربة وعدم قدرة أي كتلة متنافسة على الوصول إلى الرقم 163 لتشكيل الحكومة، وبما أن حدة التنافس قد أوصلت ائتلاف دولة القانون إلى مرتبة ثانية، فإنها مضطرة إلى تقوية موقفها الانتخابي، وبالمقابل تتبادل كتلة الائتلاف الوطني العراقي نفس الرؤى والأفكار والهواجس من العراقية مما يجعل المبادلة والإحلال في بناء تآلف استراتيجي قوي بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني لإنتاج تكتل سياسي يعيد لأذهاننا فكرة الائتلاف الوطني العراقي الموحد، ومن ثم بعد الاندماج سيكون موقفهم الانتخابي قوياً جداً، أضف إلى ذلك مشاركة التحالف الكردستاني في تشكيل الحكومة، وبالتالي ستكون الحكومة العراقية الجديدة فاعلة ومحددة ببرنامج، وأن النكوص عن هذا البرنامج أو الحيلولة عنه سيعني انهياراً للعملية السياسية والبحث عن بناء هيكلي أي الحكومة من جديد، وهذا ما يحتم على وحدة صنع القرار الاستراتيجي العراقي صفة التعقيد وعدم القدرة على الحراك بحكومة رشيقة، وبالتالي ستتأثر الحكومة العراقية بأي اختلاف سياسي حول الذاتية لكل قوى سياسية، وبالتالي سيكون هنالك تماس بين مكاسب الهوية السياسية وإشكالية بناء هوية الدولة الوطنية التي ستحدد بالبرنامج الحكومي المنتج كمخرج للعملية التآلفية.
* البرنامج السياسي
برنامج سياسي قادر على إدارة السلطة بشكل توافقي
* الرموز السياسية
رموز كبيرة وذات قدرة تبادلية عالية في الأدوار وفق رؤية وفلسفة تعتبر كميزان (كم أكسب من هذا الفعل السياسي) وبالتالي تكريس للأعراف والتقاليد السياسية التي ورثناها منذ التحول السياسي ما بعد 9 إبريل 2003 ولغاية لحظة 7 مارس 2010، والتي أثرت في أداء الحكومة السابقة.
* الفاعلية الإقليمية
قبول إقليمي برؤية براغماتية تساهم في أن تكون القوى السياسية الحكم وصاحبة الإدارة للسلطة العراقية بوكالة إقليمية (admastration proxy) ساندة لأفعال هذه القوى في أي أزمة تواجهها القوى السياسية الكبرى.
* الفاعلية الدولية
سيكون هنالك تفاعل حذر بسبب المحورية أو السياسة المحورية والتي أسهمت بتشكيل الحكومة العراقية، بالتالي ستنسق التفاعلات الدولية على أساس التوافق الدولي – الإقليمي لإدارة مصلحة لهم داخل العراق وبدعم وإسناد من القوى السياسية المشكلة للحكومة.
* الإرث السياسي
سيكون فاعلاً ومؤثراً خصوصاً أن هنالك تفاهمات لبناء سياسات حكومية من دون استراتيجيات، أي دون حلول جذرية للاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الدولة العراقية، لكن على الرغم من ذلك فإن هنالك قيادات مؤثرة في إدارة السلطة تتطور وتقترب من الهدف الوطني بصورة لا بأس بها.
* البعد الدستوري
التشكيلة البرلمانية ستكون قوية جداً ولا يمكن النيل منها، المشكلة أنها ستؤطر لاستمرارية احتكار السلطة من قبل القوى الأربع الأساسية مما سينعكس على إدارة حكم السلطة بالجمود السياسي.
وهكذا نجد أننا حاولنا البحث في فك طلاسم التآلفات السياسية العراقية ما بعد 26 مارس 2010، ومحاولة بناء مشاهد مستقبلية للقوى السياسية العراقية المشكلة للحكومة العراقية عبر الاستحقاق الانتخابي وتفاعل ملكة الاستحقاق الوطني لإنتاج حكومة عراقية عصرية تحتضن البيئة الداخلية وتحاول أن تنفتح على البيئة الإقليمية والدولية.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3071::/cck::
::introtext::
يبدو أن نتائج الانتخابات العراقية ما بعد 7 مارس 2010 قد أنتجت لنا سيناريوهات ومشاهد مستقبلية عديدة للتحالفات السياسية بين القوى السياسية الكبرى وفق معادلة (أحصل على 163) لتشكيل حكومة عراقية جديدة، لكن ما أفرزته النتائج جعل القوى الكبرى أمام حيرة من أمرها، إذ لم تستطع القائمتان الأولى والثانية تشكيل كتلة بمفردها، وإذا ما حاولت إحداهما الانضمام للكتلة رقم 3 فإنه ستكون هنالك إشكالية من دون أن تكتمل.
::/introtext::
::fulltext::
يبدو أن نتائج الانتخابات العراقية ما بعد 7 مارس 2010 قد أنتجت لنا سيناريوهات ومشاهد مستقبلية عديدة للتحالفات السياسية بين القوى السياسية الكبرى وفق معادلة (أحصل على 163) لتشكيل حكومة عراقية جديدة، لكن ما أفرزته النتائج جعل القوى الكبرى أمام حيرة من أمرها، إذ لم تستطع القائمتان الأولى والثانية تشكيل كتلة بمفردها، وإذا ما حاولت إحداهما الانضمام للكتلة رقم 3 فإنه ستكون هنالك إشكالية من دون أن تكتمل.
تحتاج تلك القوى إلى تحالفات استراتيجية قوية تجمع ائتلافاً حكومياً قوياً ورصيناً عنوانه المصلحة الوطنية والمشروع الوطني القائم على فلسفة الإصلاح ابتداء من قطاع الأمن وصولاً للاقتصاد وقطاعاته الاستراتيجية نزولاً بالبنية الاجتماعية والحاجة إلى مشاريع لإعادة تشكيل النسيج المجتمعي.
وربما تسعفنا الدراسات الاستشرافية (المستقبلية) في إنتاج مشاهد احتمالية للتآلفات الاستراتيجية بين القوى السياسية لإنتاج حكومة عراقية قائمة على مجموعة من المؤشرات التي على أساسها يمكن قياس التآلفات الاستراتيجية للقوى السياسية المشكلة للحكومة والمتمثلة في (البرنامج السياسي، الرموز، الفاعلية الإقليمية، الفاعلية الدولية، الإرث السياسي، البعد الدستوري).
وبالتالي نحن أمام عدد من المشاهد أو السيناريوهات تمثل مستقبل التآلف وشكله لإدارة الحكومة القادمة والمتمثلة في:
1- المشهد الأول (العراقية، دولة القانون)
هذا المشهد قائم على تحالف القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون لتشكيل حكومة عراقية جديدة، ويرى أنصار هذا المشهد أن العراق عانى ما عانى من الطائفية السياسية، ويبدو أنه آن الأوان للانتقال بالعراق من دولة مستهلكة ومتهالكة في حالة الأمن الهش إلى حالة الأمن الروحي والمادي المشهود، وبالتالي نحتاج إلى برنامج سياسي متطور ومتأهل وفاعل يمكن أن ترتكز عليه الحكومة العراقية، وبالتالي نحن بحاجة إلى اندماج هذين التكتلين لإنتاج حكومة عراقية ذات رؤية مركزية مرنة وفاعلة، وبالتالي ندعم إعادة العراق للاندماج الإقليمي والدولي من جهة وقدرة غير متوقعة في إدارة إصلاحات البيت الوطني العراقي الذي يمثل محصلة للبيئة الداخلية التي سيرتكز عليها القرار الحكومي.
* البرنامج السياسي
برنامج سياسي طموح ومفعم بالأمل الهادف لأنه يجمع رؤى وأفكاراً تمثل القوى السياسية المؤثرة في العراق ولم تنطلق من فراغ بل من تشجيع الشارع الانتخابي العراقي.
* الرموز السياسية
متكافئة من حيث القوى السياسية ذات الرموز المشاركة وهما الكتلتان الأكبر والفائزتان بأكبر نسبة في نتائج الانتخابات في 7 مارس 2010، لذلك ستكون هنالك تبادلية بالأدوار القيادية أي مثلاً رئيس وزراء من (العراقية)، مقابل رئيس برلمان من ائتلاف (دولة القانون)، ورئيس جمهورية مستقل يتفق عليه الطرفان، أو شخصين يطرحان للتصويت عليهما يقترحان من القيادة للكتلتين الفائزتين.
* الفاعلية الإقليمية
فاعلية متوازية مع أداء الحراك الاستراتيجي الإقليمي وخصوصاً مع دول الجوار الجغرافي ومجلس التعاون الخليجي والفواعل في العالم العربي وهذا المشهد سيعمل على التقليل من هواجس الدول الإقليمية.
* الفاعلية الدولية
ستحظى الحكومة المشكلة بقبول دولي لأن هنالك تفهماً عالياً جداً للسياسة الدولية والتعامل مع فواعلها، وستكون هواجس الدول الكبرى قليلة جداً.
* الإرث السياسي
هنالك تجربة للكتلتين في إدارة السلطة العراقية بعد 9 إبريل 2003، وبالتالي سيمكن هذا الإرث السياسي من تدارك الإخلالات والإخفاقات التي عانت منها الكتلتان أثناء إدارتهما للسلطة خلال المراحل السابقة والعمل على تجنبها والحد منها.
* البعد الدستوري
ستشكل الكتلتان ثقلاً دستورياً هشاً يمكن أن يؤثر في العملية السياسية خلال الدورة البرلمانية للأربع سنوات المقبلة.
2- المشهد الثاني (العراقية، الائتلاف الوطني، التحالف الكردستاني)
هذا المشهد قائم على رؤية مفادها أن الرغبة العارمة لائتلاف دولة القانون في إعادة التجديد لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي بدورة ثانية، وعدم تحقيق القائمة العراقية الهدف المنشود 163 مقعداً، وبر نامجها المعلن عن مشروع وطني عراقي قائم على إدارة السلطة برؤية تشاركية، وهذا ما يحتم على (العراقية) التآلف مع الائتلاف الوطني العراقي، والتحالف الكردستاني، لأنهم يمثلون بهذه الرؤية التكاملية أطياف الشعب العراقي ككل، وبالتالي أن الحكومة المنتجة وشكلها من خلال هذا المشهد ستمثل حكومة وحدة وطنية عراقية قادرة على العمل في كل ربوع العراق. وبالتالي فإن حرية العمل الاستراتيجي ذات هامش كبير، وفاعلية عالية في الأداء للحد من عوائق أو عوارض أداء الدولة الوطنية، وبالتالي هي كتلة تمثل كل ألوان الطيف العراقي عبر الحكومة.
* البرنامج السياسي
برنامج سياسي محدد بمجموعة من الأهداف التي تمثل رؤى متباينة ومدركة للمصلحة الذاتية العراقية وستعمل على تعميمها كأهداف وطنية.
* الرموز السياسية
متكافئة من حيث الشخوص القيادية لكل كتلة، وستولد كفاءة في إدارة جسد الدولة العراقية وخصوصاً في مناصب إدارة السلطة العراقية التي ستتنافس عليها العراقية لرئاسة الوزراء والائتلاف الوطني لرئاسة الجمهورية، والكردستانية لرئاسة البرلمان، وطبعاً وفق الأعراف التقليدية لإدارة السلطة في عراق ما بعد 9 إبريل 2003.
* الفاعلية الإقليمية
ستكون العلاقات الخارجية متغيرة مدركة لأهمية البيئة الإقليمية وتأثيرها في بيئة السلطة الداخلية، وبالتالي ستكون حدة الهواجس للدول الإقليمية تتعدى الاستقرار والطمأنينة بدرجات قليلة، لكن الأفعال الخارجية العراقية التي ستكون العقلانية عنواناً لها ستعمل على زيادة درجات الطمأنينة وتزيد مع تزايد العلاقات وتفاعل الحراك العراقي – العربي، والعراقي – الخليجي.
* الفاعلية الدولية
سيكون القبول الدولي للتآلف مرحباً به، لكنه يتأمل بالتغيير في إدارة السلطة العراقية، وبالتالي فإن الدول الكبرى ستبني معادلة حول إدارة التغيير وفاعلية القبول بالأنموذج العراقي لإدارة السلطة والحكومة العراقية الجديدة.
* الإرث السياسي
إن وجود تجربة سياسية في صناعة وإدارة التحالفات السياسية والكتل البرلمانية سيؤهل هذه القوى المتآلفة لصناعة حكومة عراقية مؤثرة وهادفة إلى تنفيذ برنامجها السياسي.
* البعد الدستوري
سيكون البعد الدستوري قوياً جداً ومؤثراً في استمرارية التحالف والتآلف السياسي لإدارة السلطة في العراق.
3- المشهد الثالث (العراقية، اندماج (دولة القانون، الائتلاف الوطني العراقي))
هذا المشهد قائم على رؤية براغماتية مفادها أن دولة القانون وطموحاتها اصطدمت بفوز (العراقية) بفارق مقعدين، مما يحتم على ائتلاف دولة القانون التآلف مع الائتلاف الوطني العراقي لإنتاج كتلة موازية بل أكبر قدرة تعمل باتجاهين الأول تكوين تأثير في القدرة التفاوضية من جهة، ومن جهة أخرى بناء بديل أو خيار استراتيجي حقيقي في حال عدم قدرة العراقية على الإناطة بالتكليف لتشكيل الحكومة.
وبالتالي فإن هذا المشهد يعمل على إنتاج حكومة عراقية فاعلة في القدرة والإدارة وفق البيئة الديموغرافية العربية لسكان العراق، مما يجعل عامل الأداء للحكومة العراقية فاعلاً جداً وقادراً على إدارة استراتيجية حكومة فاعلة وهادفة نحو بناء بيئة داخلية متماسكة من حيث التخطيط والأداء والإدارة والتحسب إلى عائد الهدف بصورة عالية جداً.
* البرنامج السياسي
سيكون البرنامج السياسي منتجاً بصورة دقيقية جداً.
* الرموز السياسية
رموز مؤثرة في صنع القرار وذات قدرة تبادلية على إدارة مواقع السلطة بصورة محترفة لأنها مدركة للأعراف التقليدية لتبادلية وإحلال السلطة وبناء الدولة العراقية المعاصرة ما بعد 9 إبريل 2003، وبالتالي ستكون الحكومة من (العراقية) لرئاسة الوزراء كاستحقاق انتخابي، وتتقاسم الكتلتان المندمجتان إدارة رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان عبر الأولى لائتلاف دولة القانون، والثانية للائتلاف الوطني العراقي وفقاً للأعراف التقليدية في إدارة السلطة ما بعد التحول السياسي في العراق.
* الفاعلية الإقليمية
سيكون هنالك قبول بالشكل الحكومي وانخفاض في درجة التوتر الإقليمي تجاه الحكومة العراقية التشاركية لأنها قائمة على مصلحة متماثلة ومتوازنة من خلال الهدف والوسيلة والأداء.
* الفاعلية الدولية
سيكون هنالك قبول دولي وتشجيع على إدارة السلطة من قبل هذا الأنموذج، لأنه أنموذج تزاوجي بين المشاريع ما قبل خطة فرض القانون وطروحات نائب الرئيس الأمريكي جوزف بايدن قبل تسنمه دفة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، وما بعد خطة فرض القانون ومشاريع المؤسسات البحثية الأمريكية، ولنتذكر ما نادى به معهد الديمقراطية الأمريكية كحل حقيقي لإدارة السلطة برؤية تشاركية بين القوى الفاعلة مع احترام حقوق القوى الصغرى.
* الإرث السياسي
إن الكتل التشاركية القائمة عليها الحكومة لديها تجربة حقيقية في إدارة السلطة والحكم، وبالتالي فإن الإرث السياسي ما زال محملاً بالأمل نحو تسنم مرحلة جديدة لإدارة السلطة في العراق ما بعد 7 مارس 2010، والجديد هنالك إدراك للمصلحة السياسية والمصلحة الوطنية والقدرة على التمييز بينهما.
* البعد الدستوري
ستكون هنالك كتلة ضخمة ومنفتحة لاحتضان انشقاقات الكتل الصغرى أو المتوسطة من أجل زيادة قوتها التصويتية ودعم القرار الحكومي.
4- المشهد الرابع (ائتلاف دولة القانون، الائتلاف الوطني، التحالف الكردستاني)
إن فرضية هذا المشهد قائمة على أن القائمة العراقية وبعد مضي الفترة الزمنية المخصصة لتشكيل الحكومة قد باءت جولتها التفاوضية بالانهيار نتيجة متغيرات داخلية وتأثيرات خارجية، وبالتالي فإن الكتلة الفائزة بعد العراقية هي ائتلاف دولة القانون التي ستعمل على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة من تكتل برلماني يجمعها مع الائتلاف الوطني العراقي، والتحالف الكردستاني، لتحقيق تكاملية سياسية تجدد لرئيس كتلة دولة القانون نوري المالكي بدورة ثانية أو يكون البديل المنتج في جولات تفاوضية اسماً جديداً قد يطرحه ائتلاف دولة القانون أو الائتلاف الوطني العراقي، وبالتالي فإن حرية العمل الاستراتيجي والأداء ستكون في فاعلية محددة في شمال العراق والفرات الأوسط وجنوب العراق، وسيعمل على بناء معارضة سياسية قوية تجمع أغلب كتل المناطق الوسطى وما يعادل أكثر من ثلث ممثلي محافظة بغداد العاصمة.
وبالتالي فإن هذه الحكومة ستعمل على جذب القوى السياسية الفائزة بمقاعد هامشية أو لم تحصل على مقاعد انتخابية لتمثل مناطق الوسط والعاصمة بغداد في الهيكل التنفيذي أي الحكومة العراقية ووفقاً لشروط ومحددات يفرضها ائتلاف دولة القانون باعتباره الجزء المشكل والأساسي للعملية السياسية.
* البرنامج السياسي
سيكون هنالك برنامج سياسي دون فعل حكومي مكتمل.
* الرموز السياسية
متكافئة من حيث الإمكانات الذاتية لإدارة السلطة، لكنها من حيث الأعراف والتقاليد لإدارة السلطة بعد 9 إبريل 2003 ستعاني من إشكالية غياب مكون أساسي من مكونات العملية السياسية ما بعد 7 مارس 2010، وستشكل فجوة استراتيجية في منصب رئيس الجمهورية التي يطالب بها أهالي وسط العراق ومحافظاتهم كاستحقاق وطني وحاجة للاندماج الإقليمي العراقي – العربي.
* الفاعلية الإقليمية
سيكون هنالك حراك استراتيجي مقتصر على دول الجوار غير العربية، والدول الفاعلة من العالم العربي والتي تدرك أهمية العراق الاقتصادية، وبالتالي فإن التبادل التجاري والاستثمار سيشكلان بعدين مهمين في إقامة علاقات أو الحيلولة دونهما، ولذلك ستبنى هواجس إقليمية فوق المتوسطة وستراقب الدول العربية بحذر شديد، ناهيك عن حذر دول الجوار غير العربي من العامل القومي وإدارته وتفاعله في العراق.
* الفاعلية الدولية
سيكون القبول الدولي ذا وجهين: وجه يقبل بالتجربة وأنموذج السلطة العراقية، ووجه آخر حذر يريد الطمأنينة على مسائل ومؤشرات مهمة تتمثل في إدارة عائدات الثروة النفطية بصورة متساوية بين الأقاليم والمحافظات غير منتظمة بإقليم، والتنمية البشرية المستدامة، وعجلة إعمار المدن والمحافظات، وحقوق الإنسان، والتوازن الوطني.
* الإرث السياسي
هنالك تنسيق سابق على إدارة السلطة قبل التحول السياسي بصورة قسرية، إضافة إلى تجربة الحكم وإدارة السلطة ما بعد 9 إبريل 2003 تعطيهم إرثاً سياسياً قوياً وقادراً على إدارة السلطة، لكن مشكلة الشخصانية في إدارة السلطة متى تخلصت منها الكتل المشكلة للحكومة متى ستنجح والعكس صحيح.
* البعد الدستوري
ستكون الكتلة قوية جداً من حيث الإسناد الدستوري والاستحقاق البرلماني في التصويت.
5- المشهد الخامس (العراقية، اندماج (دولة القانون، الائتلاف الوطني العراقي)، التحالف الكردستاني)
المشهد هنا يفترض أنصاره أن (العراقية) ستعمل على تشكيل الحكومة في أجواء عصيبة جداً، وذلك لأن النتائج الانتخابية المتقاربة وعدم قدرة أي كتلة متنافسة على الوصول إلى الرقم 163 لتشكيل الحكومة، وبما أن حدة التنافس قد أوصلت ائتلاف دولة القانون إلى مرتبة ثانية، فإنها مضطرة إلى تقوية موقفها الانتخابي، وبالمقابل تتبادل كتلة الائتلاف الوطني العراقي نفس الرؤى والأفكار والهواجس من العراقية مما يجعل المبادلة والإحلال في بناء تآلف استراتيجي قوي بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني لإنتاج تكتل سياسي يعيد لأذهاننا فكرة الائتلاف الوطني العراقي الموحد، ومن ثم بعد الاندماج سيكون موقفهم الانتخابي قوياً جداً، أضف إلى ذلك مشاركة التحالف الكردستاني في تشكيل الحكومة، وبالتالي ستكون الحكومة العراقية الجديدة فاعلة ومحددة ببرنامج، وأن النكوص عن هذا البرنامج أو الحيلولة عنه سيعني انهياراً للعملية السياسية والبحث عن بناء هيكلي أي الحكومة من جديد، وهذا ما يحتم على وحدة صنع القرار الاستراتيجي العراقي صفة التعقيد وعدم القدرة على الحراك بحكومة رشيقة، وبالتالي ستتأثر الحكومة العراقية بأي اختلاف سياسي حول الذاتية لكل قوى سياسية، وبالتالي سيكون هنالك تماس بين مكاسب الهوية السياسية وإشكالية بناء هوية الدولة الوطنية التي ستحدد بالبرنامج الحكومي المنتج كمخرج للعملية التآلفية.
* البرنامج السياسي
برنامج سياسي قادر على إدارة السلطة بشكل توافقي
* الرموز السياسية
رموز كبيرة وذات قدرة تبادلية عالية في الأدوار وفق رؤية وفلسفة تعتبر كميزان (كم أكسب من هذا الفعل السياسي) وبالتالي تكريس للأعراف والتقاليد السياسية التي ورثناها منذ التحول السياسي ما بعد 9 إبريل 2003 ولغاية لحظة 7 مارس 2010، والتي أثرت في أداء الحكومة السابقة.
* الفاعلية الإقليمية
قبول إقليمي برؤية براغماتية تساهم في أن تكون القوى السياسية الحكم وصاحبة الإدارة للسلطة العراقية بوكالة إقليمية (admastration proxy) ساندة لأفعال هذه القوى في أي أزمة تواجهها القوى السياسية الكبرى.
* الفاعلية الدولية
سيكون هنالك تفاعل حذر بسبب المحورية أو السياسة المحورية والتي أسهمت بتشكيل الحكومة العراقية، بالتالي ستنسق التفاعلات الدولية على أساس التوافق الدولي – الإقليمي لإدارة مصلحة لهم داخل العراق وبدعم وإسناد من القوى السياسية المشكلة للحكومة.
* الإرث السياسي
سيكون فاعلاً ومؤثراً خصوصاً أن هنالك تفاهمات لبناء سياسات حكومية من دون استراتيجيات، أي دون حلول جذرية للاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الدولة العراقية، لكن على الرغم من ذلك فإن هنالك قيادات مؤثرة في إدارة السلطة تتطور وتقترب من الهدف الوطني بصورة لا بأس بها.
* البعد الدستوري
التشكيلة البرلمانية ستكون قوية جداً ولا يمكن النيل منها، المشكلة أنها ستؤطر لاستمرارية احتكار السلطة من قبل القوى الأربع الأساسية مما سينعكس على إدارة حكم السلطة بالجمود السياسي.
وهكذا نجد أننا حاولنا البحث في فك طلاسم التآلفات السياسية العراقية ما بعد 26 مارس 2010، ومحاولة بناء مشاهد مستقبلية للقوى السياسية العراقية المشكلة للحكومة العراقية عبر الاستحقاق الانتخابي وتفاعل ملكة الاستحقاق الوطني لإنتاج حكومة عراقية عصرية تحتضن البيئة الداخلية وتحاول أن تنفتح على البيئة الإقليمية والدولية.
::/fulltext::
::cck::3071::/cck::
