نحو تطبيق أفضل الممارسات لإدارة المخلفات الصلبة
::cck::3200::/cck::
::introtext::
تعد المخلفات الصلبة من أكثر المشكلات البيئية أهمية من حيث تأثيراتها السلبية في الصحة العامة والبيئة في حالة عدم إدارتها بشكل جيد. وتعاني المجتمعات الحديثة من تزايد المخلفات الصلبة وارتفاع تكلفة التخلص منها بطريقة آمنة.
::/introtext::
::fulltext::
تعد المخلفات الصلبة من أكثر المشكلات البيئية أهمية من حيث تأثيراتها السلبية في الصحة العامة والبيئة في حالة عدم إدارتها بشكل جيد. وتعاني المجتمعات الحديثة من تزايد المخلفات الصلبة وارتفاع تكلفة التخلص منها بطريقة آمنة.
وتتركز مشكلة المخلفات الصلبة في كيفية تداولها من مصادر تولدها إلى مثواها الأخير إما بالدفن أو الحرق أو إعادة التصنيع، كما أن هناك مشكلة أخرى تواجه الدول ذات المساحة الصغيرة مثل دول الخليج العربية عامة ودولة الإمارات خاصة.
وتلخص هذه المقالة بعض العناصر المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار عند التعامل مع منظومة إدارة المخلفات الصلبة بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تصلح أيضاً للتطبيق بدول مماثلة.
مصادر ومكونات المخلفات الصلبة
تختلف مكونات المخلفات الصلبة باختلاف مصادر تولدها، فالمخلفات التي تنتج عن عمليات البناء والهدم تتكون من المكونات التالية:
* مخلفات بناء وهدم أساسية مثل الرمل والحصى والطوب و الخرسانة.
* المخلفات الناتجة عن حفر الأساسات ( ناتج الحفر).
* مواد إنشائية أخرى مثل الأخشاب والدهانات والألياف الزجاجية والبلاط وحديد التسليح وغيرها من المخلفات المعدنية.
وتتسم مخلفات البناء بوجود مواد عضوية محدودة للغاية وأن معظم مكوناتها يمكن إعادة تدويره على الرغم من قيمته الضئيلة.
أما عن المخلفات المنزلية أو تلك التي تنتج عن بعض الأنشطة التجارية مثل المطاعم والمحلات فتتكون من العناصر التالية:
* بقايا طعام (خضراوات ولحوم.. إلخ).
* ورق وكرتون.
* مواد بلاستيكية.
* أقمشة.
* زجاج.
* معادن.
* أخرى (مثل المواد المطاطية أو مشتقات بترولية صلبة).
ومع ازدياد نمط الحياة الحديثة في المجتمعات السكانية وزيادة استهلاك المواد والمنتجات المغلفة فإن كميات المخلفات تظل في ازدياد مستمر مما يؤدي إلى زيادة أعباء التعامل معها من الناحيتين الفنية والمادية.
المشكلات الناجمة عن سوء إدارة المخلفات الصلبة
إن عدم التخطيط المسبق لكيفية إدارة المخلفات الصلبة أثناء مراحل الإنشاء والتشغيل للوحدات السكنية والتجارية قد يسبب العديد من الأضرار البيئية والصحية والمادية. ويمكن تلخيص بعض التأثيرات البيئية السلبية كما يلي:
1 – تلوث التربة بالمخلفات يقضي على الحياة البرية ويخل بالتوازن الحيوي للبيئة.
2- تلوث المياه الجوفية نتيجة سقوط الأمطار على المخلفات بعد تحللها وتشرب التربة للمياه الملوثة مما يهدد صحة الإنسان في حالة الاعتماد على المياه الجوفية لأغراض الشرب أو الزراعة.
3 – تكاثر الذباب والحشرات الضارة بصحة الإنسان عند مواقع التخلص من المخلفات وخاصة العضوية منها.
4 – تلوث الهواء في حالة حرق المخلفات عمداً أو عن طريق ارتفاع درجة الحرارة علماً بأن ملوثات الهواء الناتجة عن حرق المخلفات تعتبر شديدة الخطورة على صحة الإنسان .
5 – تشغل أماكن التخلص من المخلفات مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يمكن استغلالها بطريقة أفضل إما لمشروعات استثمارية أو خدمية أو إسكانية. ومع تزايد أعداد السكان سوف يزداد الطلب على مساحات كبيرة بغرض التنمية وسوف تشكل أماكن التخلص من المخلفات مشكلة حقيقية.
6 – قد يحدث تلوث لمياه الخليج إذا ما وصلت المخلفات أو أحد مكوناتها إلى مياهه مما يهدد الحياة البحرية.
تصميم وتنفيذ برامج إدارة المخلفات الصلبة
لكي يتم التعامل جيداً مع المخلفات الصلبة يجب أن تتم إدارتها بأفضل الطرق وعلى ذلك يوصى باتباع الخطوات التالية:
أولاً- إدراج خطوات عملية إدارة المخلفات الصلبة في مرحلة التصميم والإنشاء ويأتي ذلك عن طريق حساب كميات الحفر ومواد البناء بدقة بحيث يتم تقليل المخلفات الناتجة لأقصى حد ممكن.
ثانياً- تحديد أماكن التخلص من المخلفات الناتجة عن مرحلة الإنشاء وذلك أثناء تنفيذ المشروع حتى يتم تجنب تلوث التربة أو المياه الجوفية.
ثالثاً- نشر الوعي البيئي: وتندرج تحت هذه الخطوة إجراءات مثل أهمية تقليل المخلفات من المصدر بتجنب استخدام المنتجات كثيفة التغليف واستخدام منتجات يمكن إعادة استخدامها بدلاً من إلقائها وأهمية فصل المخلفات إلى عناصر محددة تسهل بعدها عملية إعادة التصنيع.
كما يتم التوجيه إلى أهمية الحفاظ على البيئة عن طريق تقليل الضغط على المصادر الطبيعية غير المتجددة ويمكن أن يتم تصميم برنامج متكامل لرفع الوعي البيئي لدى السكان لتكون عملية إدارة المخلفات جزءاً من البرنامج العام لإدارة البيئة.
رابعاً- بحث بدائل إدارة المخلفات: يجب بحث بدائل إدارة المخلفات بحيث يتم إقرار كيفية التعامل مع كل عنصر من عناصر المخلفات الصلبة طبقاً للتكلفة الاقتصادية والرؤية الشاملة لادارة البيئة بالمناطق السكنية. فمثلاً مخلفات الهدم والبناء قد يعاد استخدامها كطبقة أساسية لرصف بعض الطرق الداخلية بالمشروع أو عند إجراء عمليات تسوية لمستويات الأراضي.
ويمكن أن تتم إعادة تدوير المخلفات العضوية لتستخدم كمحسنات للتربة المستخدمة كحدائق عامة أو مناطق خضراء. كما يجب حساب الكمية الناتجة عن مخلفات المنازل والأنشطة التجارية بحيث تتم معرفة اقتصاديات إعادة تدوير بعض المخلفات لتصنيع بعض المنتجات رخيصة الثمن مثل :
* المخلفات البلاستيكية.
* مخلفات الزجاج.
* مخلفات الأخشاب.
* مخلفات الأقمشة.
* مخلفات الورق.
ومن دراسة الكميات المتوقعة لكل صنف من أصناف المخلفات يمكن التوصية بإنشاء مجموعة من الورش الصغيرة ذات التكلفة المخططة لإعادة تدوير تلك المخلفات أو أن يتم تصنيف المخلفات فقط على أن يتم بيعها في أسواق أخرى على المستوى المحلي أو العالمي.
التخلص النهائي من المخلفات
لا ينصح بأن يكون موقع التخلص النهائي للمخلفات (المدفن) قريباًُ من أي مناطق سكنية أو خدمية. وعلى ذلك يجب اختيار هذا الموقع بعناية أو تحديد أقرب موقع قائم لاستغلاله في دفن المخلفات الصلبة التي لا يمكن إعادة تدويرها أو التي لا يكون تصنيعها ذا جدوى اقتصادية.
كذلك لا ينصح باتباع أسلوب الحرق للمخلفات حتى إن كان حرقاً محكماً إلا في حالة المخلفات الخطرة مثل تلك التي تنتج عن المستشفيات أو العيادات الطبية. كما يحظر نهائياً إلقاء المخلفات في المناطق المكشوفة من دون دفن صحي أو طبقاً للمعايير البيئية والهندسية المتعارف عليها.
وختاماً، فإن المخلفات الصلبة يجب ألا يتعامل معها كمشكلة بيئية فقط بل إنها مشكلة ذات طابع اجتماعي سلوكي وأيضاً اقتصادي، ويجب تناولها من كافة الجوانب حتى يمكن نجاح برامج إدارة المخلفات الصلبة.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3200::/cck::
::introtext::
تعد المخلفات الصلبة من أكثر المشكلات البيئية أهمية من حيث تأثيراتها السلبية في الصحة العامة والبيئة في حالة عدم إدارتها بشكل جيد. وتعاني المجتمعات الحديثة من تزايد المخلفات الصلبة وارتفاع تكلفة التخلص منها بطريقة آمنة.
::/introtext::
::fulltext::
تعد المخلفات الصلبة من أكثر المشكلات البيئية أهمية من حيث تأثيراتها السلبية في الصحة العامة والبيئة في حالة عدم إدارتها بشكل جيد. وتعاني المجتمعات الحديثة من تزايد المخلفات الصلبة وارتفاع تكلفة التخلص منها بطريقة آمنة.
وتتركز مشكلة المخلفات الصلبة في كيفية تداولها من مصادر تولدها إلى مثواها الأخير إما بالدفن أو الحرق أو إعادة التصنيع، كما أن هناك مشكلة أخرى تواجه الدول ذات المساحة الصغيرة مثل دول الخليج العربية عامة ودولة الإمارات خاصة.
وتلخص هذه المقالة بعض العناصر المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار عند التعامل مع منظومة إدارة المخلفات الصلبة بدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تصلح أيضاً للتطبيق بدول مماثلة.
مصادر ومكونات المخلفات الصلبة
تختلف مكونات المخلفات الصلبة باختلاف مصادر تولدها، فالمخلفات التي تنتج عن عمليات البناء والهدم تتكون من المكونات التالية:
* مخلفات بناء وهدم أساسية مثل الرمل والحصى والطوب و الخرسانة.
* المخلفات الناتجة عن حفر الأساسات ( ناتج الحفر).
* مواد إنشائية أخرى مثل الأخشاب والدهانات والألياف الزجاجية والبلاط وحديد التسليح وغيرها من المخلفات المعدنية.
وتتسم مخلفات البناء بوجود مواد عضوية محدودة للغاية وأن معظم مكوناتها يمكن إعادة تدويره على الرغم من قيمته الضئيلة.
أما عن المخلفات المنزلية أو تلك التي تنتج عن بعض الأنشطة التجارية مثل المطاعم والمحلات فتتكون من العناصر التالية:
* بقايا طعام (خضراوات ولحوم.. إلخ).
* ورق وكرتون.
* مواد بلاستيكية.
* أقمشة.
* زجاج.
* معادن.
* أخرى (مثل المواد المطاطية أو مشتقات بترولية صلبة).
ومع ازدياد نمط الحياة الحديثة في المجتمعات السكانية وزيادة استهلاك المواد والمنتجات المغلفة فإن كميات المخلفات تظل في ازدياد مستمر مما يؤدي إلى زيادة أعباء التعامل معها من الناحيتين الفنية والمادية.
المشكلات الناجمة عن سوء إدارة المخلفات الصلبة
إن عدم التخطيط المسبق لكيفية إدارة المخلفات الصلبة أثناء مراحل الإنشاء والتشغيل للوحدات السكنية والتجارية قد يسبب العديد من الأضرار البيئية والصحية والمادية. ويمكن تلخيص بعض التأثيرات البيئية السلبية كما يلي:
1 – تلوث التربة بالمخلفات يقضي على الحياة البرية ويخل بالتوازن الحيوي للبيئة.
2- تلوث المياه الجوفية نتيجة سقوط الأمطار على المخلفات بعد تحللها وتشرب التربة للمياه الملوثة مما يهدد صحة الإنسان في حالة الاعتماد على المياه الجوفية لأغراض الشرب أو الزراعة.
3 – تكاثر الذباب والحشرات الضارة بصحة الإنسان عند مواقع التخلص من المخلفات وخاصة العضوية منها.
4 – تلوث الهواء في حالة حرق المخلفات عمداً أو عن طريق ارتفاع درجة الحرارة علماً بأن ملوثات الهواء الناتجة عن حرق المخلفات تعتبر شديدة الخطورة على صحة الإنسان .
5 – تشغل أماكن التخلص من المخلفات مساحات كبيرة من الأراضي التي كان يمكن استغلالها بطريقة أفضل إما لمشروعات استثمارية أو خدمية أو إسكانية. ومع تزايد أعداد السكان سوف يزداد الطلب على مساحات كبيرة بغرض التنمية وسوف تشكل أماكن التخلص من المخلفات مشكلة حقيقية.
6 – قد يحدث تلوث لمياه الخليج إذا ما وصلت المخلفات أو أحد مكوناتها إلى مياهه مما يهدد الحياة البحرية.
تصميم وتنفيذ برامج إدارة المخلفات الصلبة
لكي يتم التعامل جيداً مع المخلفات الصلبة يجب أن تتم إدارتها بأفضل الطرق وعلى ذلك يوصى باتباع الخطوات التالية:
أولاً- إدراج خطوات عملية إدارة المخلفات الصلبة في مرحلة التصميم والإنشاء ويأتي ذلك عن طريق حساب كميات الحفر ومواد البناء بدقة بحيث يتم تقليل المخلفات الناتجة لأقصى حد ممكن.
ثانياً- تحديد أماكن التخلص من المخلفات الناتجة عن مرحلة الإنشاء وذلك أثناء تنفيذ المشروع حتى يتم تجنب تلوث التربة أو المياه الجوفية.
ثالثاً- نشر الوعي البيئي: وتندرج تحت هذه الخطوة إجراءات مثل أهمية تقليل المخلفات من المصدر بتجنب استخدام المنتجات كثيفة التغليف واستخدام منتجات يمكن إعادة استخدامها بدلاً من إلقائها وأهمية فصل المخلفات إلى عناصر محددة تسهل بعدها عملية إعادة التصنيع.
كما يتم التوجيه إلى أهمية الحفاظ على البيئة عن طريق تقليل الضغط على المصادر الطبيعية غير المتجددة ويمكن أن يتم تصميم برنامج متكامل لرفع الوعي البيئي لدى السكان لتكون عملية إدارة المخلفات جزءاً من البرنامج العام لإدارة البيئة.
رابعاً- بحث بدائل إدارة المخلفات: يجب بحث بدائل إدارة المخلفات بحيث يتم إقرار كيفية التعامل مع كل عنصر من عناصر المخلفات الصلبة طبقاً للتكلفة الاقتصادية والرؤية الشاملة لادارة البيئة بالمناطق السكنية. فمثلاً مخلفات الهدم والبناء قد يعاد استخدامها كطبقة أساسية لرصف بعض الطرق الداخلية بالمشروع أو عند إجراء عمليات تسوية لمستويات الأراضي.
ويمكن أن تتم إعادة تدوير المخلفات العضوية لتستخدم كمحسنات للتربة المستخدمة كحدائق عامة أو مناطق خضراء. كما يجب حساب الكمية الناتجة عن مخلفات المنازل والأنشطة التجارية بحيث تتم معرفة اقتصاديات إعادة تدوير بعض المخلفات لتصنيع بعض المنتجات رخيصة الثمن مثل :
* المخلفات البلاستيكية.
* مخلفات الزجاج.
* مخلفات الأخشاب.
* مخلفات الأقمشة.
* مخلفات الورق.
ومن دراسة الكميات المتوقعة لكل صنف من أصناف المخلفات يمكن التوصية بإنشاء مجموعة من الورش الصغيرة ذات التكلفة المخططة لإعادة تدوير تلك المخلفات أو أن يتم تصنيف المخلفات فقط على أن يتم بيعها في أسواق أخرى على المستوى المحلي أو العالمي.
التخلص النهائي من المخلفات
لا ينصح بأن يكون موقع التخلص النهائي للمخلفات (المدفن) قريباًُ من أي مناطق سكنية أو خدمية. وعلى ذلك يجب اختيار هذا الموقع بعناية أو تحديد أقرب موقع قائم لاستغلاله في دفن المخلفات الصلبة التي لا يمكن إعادة تدويرها أو التي لا يكون تصنيعها ذا جدوى اقتصادية.
كذلك لا ينصح باتباع أسلوب الحرق للمخلفات حتى إن كان حرقاً محكماً إلا في حالة المخلفات الخطرة مثل تلك التي تنتج عن المستشفيات أو العيادات الطبية. كما يحظر نهائياً إلقاء المخلفات في المناطق المكشوفة من دون دفن صحي أو طبقاً للمعايير البيئية والهندسية المتعارف عليها.
وختاماً، فإن المخلفات الصلبة يجب ألا يتعامل معها كمشكلة بيئية فقط بل إنها مشكلة ذات طابع اجتماعي سلوكي وأيضاً اقتصادي، ويجب تناولها من كافة الجوانب حتى يمكن نجاح برامج إدارة المخلفات الصلبة.
::/fulltext::
::cck::3200::/cck::
