سوق العراق للأوراق المالية.. الواقع المتدهور والمعالجات
::cck::3237::/cck::
::introtext::
شهدت الأسواق العراقية انخفاضاً في الطلب على السلع والخدمات مما أثر في أداء الاقتصاد العراقي كلياً ومنه سوق العراق للأوراق المالية، حيث خيمت خلال الأشهر الأربعة الماضية سلسلة من التراجعات في الطلب والانخفاض المستمر في الأسعار لكافة القطاعات المدرجة في السوق، وكانت لهذا الانخفاض أسباب عديدة منها السياسي وكذلك الاقتصادي.
::/introtext::
::fulltext::
شهدت الأسواق العراقية انخفاضاً في الطلب على السلع والخدمات مما أثر في أداء الاقتصاد العراقي كلياً ومنه سوق العراق للأوراق المالية، حيث خيمت خلال الأشهر الأربعة الماضية سلسلة من التراجعات في الطلب والانخفاض المستمر في الأسعار لكافة القطاعات المدرجة في السوق، وكانت لهذا الانخفاض أسباب عديدة منها السياسي وكذلك الاقتصادي.
الأسباب السياسية:
1- الحكومة الدائمة: إن عدم تشكيل حكومة دائمة رغم مرور فترة غير قليلة على تاريخ إجراء الانتخابات النيابية سبقها قبل ذلك انتظار العملية الانتخابية البرلمانية.
2- الانقلاب الأمني: والذي انعكس على الاقتصاد العراقي خصوصاً خطف رجال الأعمال والمستثمرين والتجار وأصحاب رؤوس الأموال مما أثر بشكل سلبي وخطير، حيث أدى ذلك إلى تصفية الكثير من المحافظ الاستثمارية وهروب رؤوس الأموال العراقية إلى الخارج خاصة الأردن على حساب الاقتصاد العراقي وإغلاق الكثير من المشاريع أبوابها وارتفاع معدلات البطالة، وبما أن أغلب أعضاء مجالس إدارات الشركات العراقية يديرون أعمالهم من عمان خوفاً على أرواحهم حيث يتعرضون للخطف والقتل، كما جرى لعدد كبير من رجال المال وهي حالة مستمرة.
الأسباب الاقتصادية:
1- السيولة النقدية: نتيجة الاكتتابات في زيادة رؤوس أموال الشركات التي وصلت إلى أكثر من مائة شركة خلال العامين الماضيين وهي مستمرة بواقع 3-4 شركات شهرياً مما أدى إلى استنزاف حاد في السيولة النقدية للمستثمرين أنفسهم الذين يدورون في حلقة مفرغة لعدم دخول مستثمرين جدد وسيولة نقدية جديدة إلى السوق، علماً أن 93 شركة مدرجة في سوق العراق للأوراق المالية تجاوز رأسمالها 613 مليار دينار عراقي.
2- الاكتتابات الجديدة: وجود اكتتابات جديدة لتأسيس شركات جديدة من بينها (4) مصارف وفي الطريق (8) مصارف أخرى، الأمر الذي يولد المزيد من استنزاف السيولة النقدية.
3- البنك المركزي العراقي: صدور تعليمات جديدة بعدم فتح الائتمان النقدي بصفة قروض وتسهيلات مصرفية لغرض المتاجرة والاستثمار في تداول الأسهم في السوق الدولية والثانوية.
4- عدد المستثمرين: إن عدد المستثمرين في سوق العراق للأوراق المالية يعتبر قليلاً وهم مكررون في عدة شركات، ولا يشكلون سوى نسبة 3 في المائة من المجموع العام لسكان العراق وهي نسبة ضئيلة قياساً بدول الجوار، ويعود تدني عدد المستثمرين لعدة عوامل منها قلة الوعي الاستثماري وانخفاض الدخل والمدخرات.
5- افتقار السوق للوسيط المتخصص: تفتقر السوق إلى المؤسسات المالية والوسيط المتخصص خصوصاً في حالات الانخفاض والارتفاع الحاد، حيث تسهم السوق والوسيط المتخصص بدورهما التوازني.
المعالجات والمقترحات
1- قيام حكومة دائمة تعلن عن خططها وأهدافها وبرامجها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبصورة شفافة وقابلة للتطبيق.
2- الوضع الأمني: لا بد من استقرار الوضع الأمني، إذ إنه من دون استقرار الوضع الأمني لن يعود رجال المال والاستثمار إلى الوطن الأم.
3- الاكتتابات: تنسيق عمليات الاكتتابات في زيادة رؤوس أموال الشركات بين هيئة الأوراق المالية وسوق العراق للأوراق المالية ودائرة مسجل الشركات والشركات المدرجة في السوق، وتكون على شكل جداول ومواعيد متباعدة لغرض توفير السيولة النقدية، وعدم تدهور الأسعار.
4- البنك المركزي العراقي: إيقاف إعطاء تراخيص وإجازات جديدة (بصورة وقتية) إلى حين توفير السيولة النقدية وكذلك إيقاف أو تعديل تعليمات البنك المركزي بعدم منح الائتمان النقدي لغرض المتاجرة والاستثمار بالأسهم لأنها جزء من العملة الاقتصادية.
5- السيولة النقدية والافتقار للسوق المتخصصة: على هيئة الأوراق المالية العراقية وسوق العراق للأوراق المالية التحرك ومفاتحة الوزارات التي لديها سيولة (نقدية) عالية ومكتنزة وعقيمة ومنها وزارة المالية والمؤسسات التابعة لها، وهي مصرف الرافدين والرشيد وشركة التأمين الوطنية والشركة العراقية للتأمين وشركة إعادة التأمين ودائرة عقارات الدولة، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، دائرة الضمان الاجتماعي ودائرة رعاية أموال القاصرين التابعة لوزارة العدل، لأنه يمثل التحرك الضروري باتجاه هذه الوزارات وغيرها للاستثمار بشراء الأسهم التي أصبحت أسعارها منخفضة، ولا تمثل قيمتها الحقيقية وحتى قيمتها الدفترية وهي فرصة لتحقيق أرباح بدلاً من إبقاء هذه السيولة مكتنزة وعقيمة.
6- قانون الشركات: إجراء تعديلات على قانون الشركات الحالي إلى حين صدور قانون جديد وذلك بإضافة فقرة تنص على السماح للشركات المتداولة أسهمها في السوق بالشراء أو التداول أو التملك بنسبة 10 في المائة من أسهمها كما هو معمول في قوانين الشركات والبورصات في دول العالم المختلفة. (تعديل زيادة رأسمال الشركات وفقاً للفقرة (55) أولاً من قانون الشركات.
7- شركات الاستثمار المالي: برغم ما تواجهه هذه الشركات من عراقيل ومشكلات أسبابها قانونية وخارجة عن إرادتها عليها أن تقوم بحملات إعلامية وتسويقية لاستقطاب ودائع ومدخرات الجمهور في محافظ استثمارية متنوعة بدلاً من البقاء على محفظة الشركة فقط وهذه من أهم أعمال شركات الاستثمار المالي في العالم.
8- وزارة الصناعة: عليها أن تتدخل في القطاع الصناعي المختلط الذي تدهور كثيراً ومعالجة المشكلات الخطيرة التي تواجهه، خاصة أن هذه الوزارة هي الجهة القطاعية المسؤولة.
9- إدارة سوق العراق للأوراق المالية: عليها تخفيض عمولة الوسيط وعمولة السوق وذلك لتشجيع عدد الصفقات المتداولة.
وأخيراً الإسراع بتشريع قانون الاستثمار الأجنبي والسماح بالمشاركات الاستراتيجية في بقية القطاعات أسوة بالمشاركات التي حصلت في قطاع المصارف والسماح لغير العراقيين بالتداول في سوق العراق للأوراق المالية.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3237::/cck::
::introtext::
شهدت الأسواق العراقية انخفاضاً في الطلب على السلع والخدمات مما أثر في أداء الاقتصاد العراقي كلياً ومنه سوق العراق للأوراق المالية، حيث خيمت خلال الأشهر الأربعة الماضية سلسلة من التراجعات في الطلب والانخفاض المستمر في الأسعار لكافة القطاعات المدرجة في السوق، وكانت لهذا الانخفاض أسباب عديدة منها السياسي وكذلك الاقتصادي.
::/introtext::
::fulltext::
شهدت الأسواق العراقية انخفاضاً في الطلب على السلع والخدمات مما أثر في أداء الاقتصاد العراقي كلياً ومنه سوق العراق للأوراق المالية، حيث خيمت خلال الأشهر الأربعة الماضية سلسلة من التراجعات في الطلب والانخفاض المستمر في الأسعار لكافة القطاعات المدرجة في السوق، وكانت لهذا الانخفاض أسباب عديدة منها السياسي وكذلك الاقتصادي.
الأسباب السياسية:
1- الحكومة الدائمة: إن عدم تشكيل حكومة دائمة رغم مرور فترة غير قليلة على تاريخ إجراء الانتخابات النيابية سبقها قبل ذلك انتظار العملية الانتخابية البرلمانية.
2- الانقلاب الأمني: والذي انعكس على الاقتصاد العراقي خصوصاً خطف رجال الأعمال والمستثمرين والتجار وأصحاب رؤوس الأموال مما أثر بشكل سلبي وخطير، حيث أدى ذلك إلى تصفية الكثير من المحافظ الاستثمارية وهروب رؤوس الأموال العراقية إلى الخارج خاصة الأردن على حساب الاقتصاد العراقي وإغلاق الكثير من المشاريع أبوابها وارتفاع معدلات البطالة، وبما أن أغلب أعضاء مجالس إدارات الشركات العراقية يديرون أعمالهم من عمان خوفاً على أرواحهم حيث يتعرضون للخطف والقتل، كما جرى لعدد كبير من رجال المال وهي حالة مستمرة.
الأسباب الاقتصادية:
1- السيولة النقدية: نتيجة الاكتتابات في زيادة رؤوس أموال الشركات التي وصلت إلى أكثر من مائة شركة خلال العامين الماضيين وهي مستمرة بواقع 3-4 شركات شهرياً مما أدى إلى استنزاف حاد في السيولة النقدية للمستثمرين أنفسهم الذين يدورون في حلقة مفرغة لعدم دخول مستثمرين جدد وسيولة نقدية جديدة إلى السوق، علماً أن 93 شركة مدرجة في سوق العراق للأوراق المالية تجاوز رأسمالها 613 مليار دينار عراقي.
2- الاكتتابات الجديدة: وجود اكتتابات جديدة لتأسيس شركات جديدة من بينها (4) مصارف وفي الطريق (8) مصارف أخرى، الأمر الذي يولد المزيد من استنزاف السيولة النقدية.
3- البنك المركزي العراقي: صدور تعليمات جديدة بعدم فتح الائتمان النقدي بصفة قروض وتسهيلات مصرفية لغرض المتاجرة والاستثمار في تداول الأسهم في السوق الدولية والثانوية.
4- عدد المستثمرين: إن عدد المستثمرين في سوق العراق للأوراق المالية يعتبر قليلاً وهم مكررون في عدة شركات، ولا يشكلون سوى نسبة 3 في المائة من المجموع العام لسكان العراق وهي نسبة ضئيلة قياساً بدول الجوار، ويعود تدني عدد المستثمرين لعدة عوامل منها قلة الوعي الاستثماري وانخفاض الدخل والمدخرات.
5- افتقار السوق للوسيط المتخصص: تفتقر السوق إلى المؤسسات المالية والوسيط المتخصص خصوصاً في حالات الانخفاض والارتفاع الحاد، حيث تسهم السوق والوسيط المتخصص بدورهما التوازني.
المعالجات والمقترحات
1- قيام حكومة دائمة تعلن عن خططها وأهدافها وبرامجها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبصورة شفافة وقابلة للتطبيق.
2- الوضع الأمني: لا بد من استقرار الوضع الأمني، إذ إنه من دون استقرار الوضع الأمني لن يعود رجال المال والاستثمار إلى الوطن الأم.
3- الاكتتابات: تنسيق عمليات الاكتتابات في زيادة رؤوس أموال الشركات بين هيئة الأوراق المالية وسوق العراق للأوراق المالية ودائرة مسجل الشركات والشركات المدرجة في السوق، وتكون على شكل جداول ومواعيد متباعدة لغرض توفير السيولة النقدية، وعدم تدهور الأسعار.
4- البنك المركزي العراقي: إيقاف إعطاء تراخيص وإجازات جديدة (بصورة وقتية) إلى حين توفير السيولة النقدية وكذلك إيقاف أو تعديل تعليمات البنك المركزي بعدم منح الائتمان النقدي لغرض المتاجرة والاستثمار بالأسهم لأنها جزء من العملة الاقتصادية.
5- السيولة النقدية والافتقار للسوق المتخصصة: على هيئة الأوراق المالية العراقية وسوق العراق للأوراق المالية التحرك ومفاتحة الوزارات التي لديها سيولة (نقدية) عالية ومكتنزة وعقيمة ومنها وزارة المالية والمؤسسات التابعة لها، وهي مصرف الرافدين والرشيد وشركة التأمين الوطنية والشركة العراقية للتأمين وشركة إعادة التأمين ودائرة عقارات الدولة، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، دائرة الضمان الاجتماعي ودائرة رعاية أموال القاصرين التابعة لوزارة العدل، لأنه يمثل التحرك الضروري باتجاه هذه الوزارات وغيرها للاستثمار بشراء الأسهم التي أصبحت أسعارها منخفضة، ولا تمثل قيمتها الحقيقية وحتى قيمتها الدفترية وهي فرصة لتحقيق أرباح بدلاً من إبقاء هذه السيولة مكتنزة وعقيمة.
6- قانون الشركات: إجراء تعديلات على قانون الشركات الحالي إلى حين صدور قانون جديد وذلك بإضافة فقرة تنص على السماح للشركات المتداولة أسهمها في السوق بالشراء أو التداول أو التملك بنسبة 10 في المائة من أسهمها كما هو معمول في قوانين الشركات والبورصات في دول العالم المختلفة. (تعديل زيادة رأسمال الشركات وفقاً للفقرة (55) أولاً من قانون الشركات.
7- شركات الاستثمار المالي: برغم ما تواجهه هذه الشركات من عراقيل ومشكلات أسبابها قانونية وخارجة عن إرادتها عليها أن تقوم بحملات إعلامية وتسويقية لاستقطاب ودائع ومدخرات الجمهور في محافظ استثمارية متنوعة بدلاً من البقاء على محفظة الشركة فقط وهذه من أهم أعمال شركات الاستثمار المالي في العالم.
8- وزارة الصناعة: عليها أن تتدخل في القطاع الصناعي المختلط الذي تدهور كثيراً ومعالجة المشكلات الخطيرة التي تواجهه، خاصة أن هذه الوزارة هي الجهة القطاعية المسؤولة.
9- إدارة سوق العراق للأوراق المالية: عليها تخفيض عمولة الوسيط وعمولة السوق وذلك لتشجيع عدد الصفقات المتداولة.
وأخيراً الإسراع بتشريع قانون الاستثمار الأجنبي والسماح بالمشاركات الاستراتيجية في بقية القطاعات أسوة بالمشاركات التي حصلت في قطاع المصارف والسماح لغير العراقيين بالتداول في سوق العراق للأوراق المالية.
::/fulltext::
::cck::3237::/cck::
