واقع ومستقبل التعليم العالي في المملكة العربية السعودية
::cck::3267::/cck::
::introtext::
أدى التوسع السريع في التعليم العام وما واكبه من تطور اجتماعي واقتصادي إلى زيادة الإقبال على مؤسسات التعليم العالي، فلقد قدرت خطة التنمية الثامنة في المملكة (2005 – 2010) احتياج قطاع التعليم العالي مبلغ 56.126 مليار ريال لزيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي، بما يتماشى ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحاجات مناطق المملكة المختلفة، وتطوير نظم مؤسسات التعليم العالي ومناهجها وبرامجها بما يتفق ومتطلبات واحتياجات سوق العمل، وزيادة إسهام القطاع الخاص في تحقيق الأهداف الوطنية لقطاع التعليم العالي.
::/introtext::
::fulltext::
أدى التوسع السريع في التعليم العام وما واكبه من تطور اجتماعي واقتصادي إلى زيادة الإقبال على مؤسسات التعليم العالي، فلقد قدرت خطة التنمية الثامنة في المملكة (2005 – 2010) احتياج قطاع التعليم العالي مبلغ 56.126 مليار ريال لزيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي، بما يتماشى ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحاجات مناطق المملكة المختلفة، وتطوير نظم مؤسسات التعليم العالي ومناهجها وبرامجها بما يتفق ومتطلبات واحتياجات سوق العمل، وزيادة إسهام القطاع الخاص في تحقيق الأهداف الوطنية لقطاع التعليم العالي.
وتشهد السنوات المحددة في خطة التنمية الثامنة إعداد دراسات بإنشاء جامعات في عدة مناطق المملكة وإنشاء العديد من الكليات موزعة على جميع مناطق المملكة، ومتابعة مسيرة الجامعات والكليات الأهلية المرخصة للوصول إلى استيعاب عدد من الطلاب يصل إلى نحو 164 ألف طالب وطالبة، وكذلك الوصول بعدد الطلبة الخريجين من الجامعات والكليات الأهلية في العام الأخير من خطة التنمية الثامنة إلى نحو 130 ألف طالب وطالبة.
وتؤكد الخطة على ضرورة مدى توافق البرامج المتوفرة في مؤسسات التعليم العالي حالياً مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات سوق العمل.
إن العديد من الدراسات أثبتت أن منظومة التعليم والتدريب لسوق العمل الحالية تعاني العديد من أوجه الخلل، حيث وجد أن 75 في المائة من الخريجين من أصحاب التخصصات النظرية بينما النسبة الباقية 25 في المائة فقط من خريجي التخصصات العملية والتطبيقية، وفي مقابل هذه الأرقام نجد أن سوق العمل يتطلب 85 في المائة من الخريجين من التخصصات العملية و15 في المائة من الأقسام النظرية، كما أن الأقسام العلمية تعاني من نقص واضح في الطاقة الاستيعابية وتدني كفاءتها فضلاً عن عدم التركيز على المهارات التطبيقية التي يحتاجها سوق العمل، كذلك تعاني الجامعات من نقص واضح في الأقسام والتخصصات التي تتمتع فيها المملكة بميزة نسبية عالية كالبترول وإنتاج وتوزيع الطاقة والتحلية والطاقة الشمسية وتقنية الاتصالات والمعلومات والتقنية الحيوية وتقنيات الري، كما أن الجامعات لا تبدي اهتماماً واضحاً باحتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الرغم من ثقلها في سوق العمل وأهميتها بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وإن الإشكالية لا تقتصر على مدى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع حاجة السوق فقط، بل أيضاً في القطاع الخاص الذي يعاني من خلل هيكلي بسبب اعتماده شبه الكلي على غير السعوديين، فمثلاً نسبة الأطباء الوافدين في مستشفيات القطاع الخاص تصل إلى 90 في المائة على أقل تقدير، ويجد الطبيب السعودي صعوبة في الحصول على فرصة عمل لدى القطاع الخاص.
وعلى الرغم من الافتقار إلى بيانات دقيقة عن ظاهرة البطالة في المملكة إلا أن تقرير المصلحة للإحصاءات العامة في عام 2005 يشير إلى أن البطالة تصل إلى 8.5 في المائة، بينما ترفع المصادر الدولية هذه النسبة إلى 12 في المائة مما يعني وجود ما يقارب مليون عامل عاطل عن العمل، ولكن في مقابل ذلك يشير وزير العمل غازي القصيبي إلى أن عدد العاطلين لا يزيد على 300 ألف تم تعيين 50 ألفاً منهم في إطار التوظيف مؤخراً.
ويبلغ عدد الخريجين سنوياً من جميع الفئات نحو 160 ألفاً تلتزم الدولة بتوظيف 30 ألفاً منهم وفقاً لتقديرات الميزانية العامة، بينما تعول الدولة على القطاع الخاص في تعيين الباقين، فالخلل مزدوج فالأول يتمثل في أن الفراغ بين مسيرة التنمية وتطوير التعليم يؤدي إلى مشكلات عديدة منها البطالة والهدر الاقتصادي وسوء استخدام الوسائل الحضارية، لأن سوق العمل أصبح أكثر تعقيداً من ذي قبل، في حين إن المؤسسات التعليمية لا تزال تنطلق من فلسفة التعليم لذات التعليم دون النظر إلى سوق العمل مما يجعل مخرجات التعليم أشبه بدوائر معارف متحركة غير قادرة على تحولها إلى أساليب إنتاجية.
ويكمن الخلل الآخر يكمن في القطاع الخاص الذي يحتاج إلى إعادة هيكلة بما يتناسب مع الواقع الحالي أسوة بدول العالم. وأهمية التعاون الوثيق والمتبادل بين التعليم الأهلي والخبرات العملية الثرية لرجال القطاع الخاص والاستعانة بهم كمحاضرين.
وبالفعل منحت وزارة التعليم العالي في المملكة الترخيص المبدئي لإنشاء أكثر من 70 كلية أهلية وذلك بعد العجز الذي أظهرته الجامعات الحكومية في استقبال الأعداد الغفيرة من الطلاب حملة الثانوية العامة. كما أن حجم الطاقة الاستيعابية للكليات الأهلية التي تم الترخيص لها بواقع 65 ألف مقعد جامعي للطلاب والطالبات يرتفع من 3864 طالباً وطالبة في الوقت الحالي.
إن لائحة الجامعات الأهلية التي تمت الموافقة عليها وضعت كهدف استراتيجي تعليمي يعتمد على الجودة التعليمية وضمان الاستمرارية ومطابقة المعايير العلمية في التعليم العالي وفق الجدوى الاقتصادية والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل وتحقق متطلبات التنمية.
فقد ارتفع عدد الطلاب والطالبات المقبولين المستجدين من 83486 طالباً وطالبة عام 1999 إلى 126752 طالباً وطالبة عام 2003 قفز إلى 215563 طالباً وطالبة عام 2004، وفاق العدد الذي رصدته خطة التنمية الثامنة والمقدر بـ 164 ألف طالب وطالبة. إضافة إلى استعداد وزارة التعليم العالي لدراسة جدوى الاستثمار الأجنبي في قطاع التعليم العالي.
وتتجه وزارة التعليم العالي إلى إعادة هيكلة كليات وأقسام في جامعات المملكة مثل تحويل قسم الأحياء الدقيقة الطبية في كلية العلوم إلى كلية للعلوم الطبية التطبيقية وتحويل قسم علوم الحاسب الآلي في كلية العلوم وتخصص هندسة الحاسب بكلية الهندسة إلى كلية للحاسب، وإنشاء كلية للصيدلة وكذلك إنشاء كلية لطب الأسنان تشمل عدة أقسام وإنشاء أقسام جديدة مثل قسم الكيمياء في كلية العلوم وعلى دمج بعض الأقسام ببعض الجامعات مثل دمج كليتي التربية والدعوة في كلية واحدة تسمى كلية التربية والعلوم الإنسانية.
إن إعادة الهيكلة وإنشاء كليات وأقسام جديدة يأتيان تماشياً مع توجهات الدولة التي تتضمنها الخطط التنموية حسب حاجات سوق العمل ومتطلبات التنمية وحجم الطلب على التخصصات ذات العلاقة بالحاسب وتقنيات المعلومات وسد حاجة وزارة الصحة من القوى العاملة الفنية.
وتعتزم وزارة التعليم العالي تأسيس مشروع للربط الآلي بين الجامعات السعودية بهدف المتابعة والإشراف عليها.
إن تطبيق الربط الإلكتروني يكشف للوزارة عدد المقاعد الشاغرة في الجامعات، ومعرفة عدد الطلاب المتقدمين لأكثر من جامعة أو ممن تقدموا للابتعاث الخارجي مما يحرم طالباً آخر من فرصة الحصول على مقعد دراسي، وتتوجه الوزارة إلى تطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية خصوصاً في ظل ارتفاع عدد الطلاب والطالبات المسجلين في الجامعات والكليات الأهلية شكلت الطالبات السعوديات نسبة 69 في المائة من مجموع المسجلين عام 2003 و 56.77 في المائة عام 2004 منهن 77 في المائة يتبعن كليات البنات مع تزايد أعداد الخريجين الذي ارتفع عددهم من 38 ألف طالب وطالبة في مرحلة البكالوريوس عام 1999 إلى 53 ألف طالباً وطالبة عام 2003 ثم إلى أكثر من 82 ألف طالباً وطالبة عام 2004 منهم 66 في المائة من الطالبات.
وتبرز أهمية استخدام التقنية من قبل الوزارة بعد التوسع في عدد الجامعات السعودية، حيث ارتفع عدد الجامعات من 8 جامعات إلى 16 جامعة بعد افتتاح ثلاث جامعات حكومية في المدينة المنورة والقصيم والطائف، إضافة إلى الجامعات التي أعلنت الموافقة عليها في حائل والجوف وجازان، كما صدرت الموافقة السامية 2003 على قرار مجلس التعليم العالي بأن تقوم وزارة التعليم العالي بإعداد دراسة لإنشاء جامعات جديدة في كل مناطق تبوك، حائل، الحدود الشمالية، جازان، نجران، الباحة، والجوف، وتكون الكليات القائمة على كل منها نواة لإنشاء تلك الجامعات.
إن الخطة المستقبلية لوزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية تولي أهمية قصوى لتطوير نظام التعليم العالي والارتقاء بمستوى كافة مكوناته، لتمكينه من الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة.
وتحقيقاً لهذا الأمر أخذت الوزارة على عاتقها إعداد خطة مستقبلية للتعليم الجامعي للارتقاء بمستوى أداء كافة العناصر المؤثرة في نظام التعليم العالي. ولذلك أسندت إلى معهد البحوث في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إعداد عرض دراسة مفصلة تتضمن خطة مستقبلية لتطوير نظام التعليم الجامعي تستند إلى تحليل الوضع الراهن وتستشرف آفاق التطوير الممكنة لآليات عمل مؤسساتية بما يحقق الأهداف المرحلية والاستراتيجية له.
ويهدف المشروع إلى إعداد خطة مستقبلية عملية طويلة المدى (25 سنة) على أن تتضمن الخطة تفصيل الغايات والأهداف والاستراتيجيات المطلوبة لصياغة مستقبل هذا القطاع التنموي المهم من أجل معالجة جوانب الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمالية، وتشجيع البحث العلمي وخدمة المجتمع.
(طالع الاحصائيات)
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3267::/cck::
::introtext::
أدى التوسع السريع في التعليم العام وما واكبه من تطور اجتماعي واقتصادي إلى زيادة الإقبال على مؤسسات التعليم العالي، فلقد قدرت خطة التنمية الثامنة في المملكة (2005 – 2010) احتياج قطاع التعليم العالي مبلغ 56.126 مليار ريال لزيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي، بما يتماشى ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحاجات مناطق المملكة المختلفة، وتطوير نظم مؤسسات التعليم العالي ومناهجها وبرامجها بما يتفق ومتطلبات واحتياجات سوق العمل، وزيادة إسهام القطاع الخاص في تحقيق الأهداف الوطنية لقطاع التعليم العالي.
::/introtext::
::fulltext::
أدى التوسع السريع في التعليم العام وما واكبه من تطور اجتماعي واقتصادي إلى زيادة الإقبال على مؤسسات التعليم العالي، فلقد قدرت خطة التنمية الثامنة في المملكة (2005 – 2010) احتياج قطاع التعليم العالي مبلغ 56.126 مليار ريال لزيادة الطاقة الاستيعابية في مؤسسات التعليم العالي، بما يتماشى ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحاجات مناطق المملكة المختلفة، وتطوير نظم مؤسسات التعليم العالي ومناهجها وبرامجها بما يتفق ومتطلبات واحتياجات سوق العمل، وزيادة إسهام القطاع الخاص في تحقيق الأهداف الوطنية لقطاع التعليم العالي.
وتشهد السنوات المحددة في خطة التنمية الثامنة إعداد دراسات بإنشاء جامعات في عدة مناطق المملكة وإنشاء العديد من الكليات موزعة على جميع مناطق المملكة، ومتابعة مسيرة الجامعات والكليات الأهلية المرخصة للوصول إلى استيعاب عدد من الطلاب يصل إلى نحو 164 ألف طالب وطالبة، وكذلك الوصول بعدد الطلبة الخريجين من الجامعات والكليات الأهلية في العام الأخير من خطة التنمية الثامنة إلى نحو 130 ألف طالب وطالبة.
وتؤكد الخطة على ضرورة مدى توافق البرامج المتوفرة في مؤسسات التعليم العالي حالياً مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات سوق العمل.
إن العديد من الدراسات أثبتت أن منظومة التعليم والتدريب لسوق العمل الحالية تعاني العديد من أوجه الخلل، حيث وجد أن 75 في المائة من الخريجين من أصحاب التخصصات النظرية بينما النسبة الباقية 25 في المائة فقط من خريجي التخصصات العملية والتطبيقية، وفي مقابل هذه الأرقام نجد أن سوق العمل يتطلب 85 في المائة من الخريجين من التخصصات العملية و15 في المائة من الأقسام النظرية، كما أن الأقسام العلمية تعاني من نقص واضح في الطاقة الاستيعابية وتدني كفاءتها فضلاً عن عدم التركيز على المهارات التطبيقية التي يحتاجها سوق العمل، كذلك تعاني الجامعات من نقص واضح في الأقسام والتخصصات التي تتمتع فيها المملكة بميزة نسبية عالية كالبترول وإنتاج وتوزيع الطاقة والتحلية والطاقة الشمسية وتقنية الاتصالات والمعلومات والتقنية الحيوية وتقنيات الري، كما أن الجامعات لا تبدي اهتماماً واضحاً باحتياجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الرغم من ثقلها في سوق العمل وأهميتها بالنسبة للاقتصاد الوطني.
وإن الإشكالية لا تقتصر على مدى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع حاجة السوق فقط، بل أيضاً في القطاع الخاص الذي يعاني من خلل هيكلي بسبب اعتماده شبه الكلي على غير السعوديين، فمثلاً نسبة الأطباء الوافدين في مستشفيات القطاع الخاص تصل إلى 90 في المائة على أقل تقدير، ويجد الطبيب السعودي صعوبة في الحصول على فرصة عمل لدى القطاع الخاص.
وعلى الرغم من الافتقار إلى بيانات دقيقة عن ظاهرة البطالة في المملكة إلا أن تقرير المصلحة للإحصاءات العامة في عام 2005 يشير إلى أن البطالة تصل إلى 8.5 في المائة، بينما ترفع المصادر الدولية هذه النسبة إلى 12 في المائة مما يعني وجود ما يقارب مليون عامل عاطل عن العمل، ولكن في مقابل ذلك يشير وزير العمل غازي القصيبي إلى أن عدد العاطلين لا يزيد على 300 ألف تم تعيين 50 ألفاً منهم في إطار التوظيف مؤخراً.
ويبلغ عدد الخريجين سنوياً من جميع الفئات نحو 160 ألفاً تلتزم الدولة بتوظيف 30 ألفاً منهم وفقاً لتقديرات الميزانية العامة، بينما تعول الدولة على القطاع الخاص في تعيين الباقين، فالخلل مزدوج فالأول يتمثل في أن الفراغ بين مسيرة التنمية وتطوير التعليم يؤدي إلى مشكلات عديدة منها البطالة والهدر الاقتصادي وسوء استخدام الوسائل الحضارية، لأن سوق العمل أصبح أكثر تعقيداً من ذي قبل، في حين إن المؤسسات التعليمية لا تزال تنطلق من فلسفة التعليم لذات التعليم دون النظر إلى سوق العمل مما يجعل مخرجات التعليم أشبه بدوائر معارف متحركة غير قادرة على تحولها إلى أساليب إنتاجية.
ويكمن الخلل الآخر يكمن في القطاع الخاص الذي يحتاج إلى إعادة هيكلة بما يتناسب مع الواقع الحالي أسوة بدول العالم. وأهمية التعاون الوثيق والمتبادل بين التعليم الأهلي والخبرات العملية الثرية لرجال القطاع الخاص والاستعانة بهم كمحاضرين.
وبالفعل منحت وزارة التعليم العالي في المملكة الترخيص المبدئي لإنشاء أكثر من 70 كلية أهلية وذلك بعد العجز الذي أظهرته الجامعات الحكومية في استقبال الأعداد الغفيرة من الطلاب حملة الثانوية العامة. كما أن حجم الطاقة الاستيعابية للكليات الأهلية التي تم الترخيص لها بواقع 65 ألف مقعد جامعي للطلاب والطالبات يرتفع من 3864 طالباً وطالبة في الوقت الحالي.
إن لائحة الجامعات الأهلية التي تمت الموافقة عليها وضعت كهدف استراتيجي تعليمي يعتمد على الجودة التعليمية وضمان الاستمرارية ومطابقة المعايير العلمية في التعليم العالي وفق الجدوى الاقتصادية والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل وتحقق متطلبات التنمية.
فقد ارتفع عدد الطلاب والطالبات المقبولين المستجدين من 83486 طالباً وطالبة عام 1999 إلى 126752 طالباً وطالبة عام 2003 قفز إلى 215563 طالباً وطالبة عام 2004، وفاق العدد الذي رصدته خطة التنمية الثامنة والمقدر بـ 164 ألف طالب وطالبة. إضافة إلى استعداد وزارة التعليم العالي لدراسة جدوى الاستثمار الأجنبي في قطاع التعليم العالي.
وتتجه وزارة التعليم العالي إلى إعادة هيكلة كليات وأقسام في جامعات المملكة مثل تحويل قسم الأحياء الدقيقة الطبية في كلية العلوم إلى كلية للعلوم الطبية التطبيقية وتحويل قسم علوم الحاسب الآلي في كلية العلوم وتخصص هندسة الحاسب بكلية الهندسة إلى كلية للحاسب، وإنشاء كلية للصيدلة وكذلك إنشاء كلية لطب الأسنان تشمل عدة أقسام وإنشاء أقسام جديدة مثل قسم الكيمياء في كلية العلوم وعلى دمج بعض الأقسام ببعض الجامعات مثل دمج كليتي التربية والدعوة في كلية واحدة تسمى كلية التربية والعلوم الإنسانية.
إن إعادة الهيكلة وإنشاء كليات وأقسام جديدة يأتيان تماشياً مع توجهات الدولة التي تتضمنها الخطط التنموية حسب حاجات سوق العمل ومتطلبات التنمية وحجم الطلب على التخصصات ذات العلاقة بالحاسب وتقنيات المعلومات وسد حاجة وزارة الصحة من القوى العاملة الفنية.
وتعتزم وزارة التعليم العالي تأسيس مشروع للربط الآلي بين الجامعات السعودية بهدف المتابعة والإشراف عليها.
إن تطبيق الربط الإلكتروني يكشف للوزارة عدد المقاعد الشاغرة في الجامعات، ومعرفة عدد الطلاب المتقدمين لأكثر من جامعة أو ممن تقدموا للابتعاث الخارجي مما يحرم طالباً آخر من فرصة الحصول على مقعد دراسي، وتتوجه الوزارة إلى تطبيق مفهوم الحكومة الالكترونية خصوصاً في ظل ارتفاع عدد الطلاب والطالبات المسجلين في الجامعات والكليات الأهلية شكلت الطالبات السعوديات نسبة 69 في المائة من مجموع المسجلين عام 2003 و 56.77 في المائة عام 2004 منهن 77 في المائة يتبعن كليات البنات مع تزايد أعداد الخريجين الذي ارتفع عددهم من 38 ألف طالب وطالبة في مرحلة البكالوريوس عام 1999 إلى 53 ألف طالباً وطالبة عام 2003 ثم إلى أكثر من 82 ألف طالباً وطالبة عام 2004 منهم 66 في المائة من الطالبات.
وتبرز أهمية استخدام التقنية من قبل الوزارة بعد التوسع في عدد الجامعات السعودية، حيث ارتفع عدد الجامعات من 8 جامعات إلى 16 جامعة بعد افتتاح ثلاث جامعات حكومية في المدينة المنورة والقصيم والطائف، إضافة إلى الجامعات التي أعلنت الموافقة عليها في حائل والجوف وجازان، كما صدرت الموافقة السامية 2003 على قرار مجلس التعليم العالي بأن تقوم وزارة التعليم العالي بإعداد دراسة لإنشاء جامعات جديدة في كل مناطق تبوك، حائل، الحدود الشمالية، جازان، نجران، الباحة، والجوف، وتكون الكليات القائمة على كل منها نواة لإنشاء تلك الجامعات.
إن الخطة المستقبلية لوزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية تولي أهمية قصوى لتطوير نظام التعليم العالي والارتقاء بمستوى كافة مكوناته، لتمكينه من الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة.
وتحقيقاً لهذا الأمر أخذت الوزارة على عاتقها إعداد خطة مستقبلية للتعليم الجامعي للارتقاء بمستوى أداء كافة العناصر المؤثرة في نظام التعليم العالي. ولذلك أسندت إلى معهد البحوث في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إعداد عرض دراسة مفصلة تتضمن خطة مستقبلية لتطوير نظام التعليم الجامعي تستند إلى تحليل الوضع الراهن وتستشرف آفاق التطوير الممكنة لآليات عمل مؤسساتية بما يحقق الأهداف المرحلية والاستراتيجية له.
ويهدف المشروع إلى إعداد خطة مستقبلية عملية طويلة المدى (25 سنة) على أن تتضمن الخطة تفصيل الغايات والأهداف والاستراتيجيات المطلوبة لصياغة مستقبل هذا القطاع التنموي المهم من أجل معالجة جوانب الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمالية، وتشجيع البحث العلمي وخدمة المجتمع.
(طالع الاحصائيات)
::/fulltext::
::cck::3267::/cck::
