اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي تعزيز لمسيرة التكامل الاقتصادي
::cck::3360::/cck::
::introtext::
خلص تقرير تفصيلي تم إعداده بطلب من الاتحاد الأوروبي لتقييم آثار توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، أن من شأن هذه الاتفاقية تحقيق مكاسب كبيرة لقطاع الصادرات غير البترولية لدول المجلس. وذكر التقرير أن صناعة البتروكيماويات في مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الصناعات ذات الاستخدام الكثيف للطاقة، مثل الألومنيوم والمنتجات الفولاذية، سوف تتمتع بمزايا تنافسية مقابل مثيلاتها الأوروبية. وحيث إن قطاعات الأعمال بالإضافة إلى المواطنين الخليجيين يستهلكون كميات ضخمة من السلع والخدمات الأوروبية، فإنهم سوف يستفيدون من وجود اتفاقية للتجارة الحرة تزيل أو تقلص كثيراً الرسوم الجمركية على مثل تلك السلع والخدمات. يضاف إلى ذلك أن الأسواق المفتوحة تشجع عادة على تدفق رؤوس الأموال وانتقال التقنية والمهارات، وهي أمور ستساعد على دعم أهداف التنوع الاقتصادي في دول المجلس.
::/introtext::
::fulltext::
خلص تقرير تفصيلي تم إعداده بطلب من الاتحاد الأوروبي لتقييم آثار توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، أن من شأن هذه الاتفاقية تحقيق مكاسب كبيرة لقطاع الصادرات غير البترولية لدول المجلس. وذكر التقرير أن صناعة البتروكيماويات في مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الصناعات ذات الاستخدام الكثيف للطاقة، مثل الألومنيوم والمنتجات الفولاذية، سوف تتمتع بمزايا تنافسية مقابل مثيلاتها الأوروبية. وحيث إن قطاعات الأعمال بالإضافة إلى المواطنين الخليجيين يستهلكون كميات ضخمة من السلع والخدمات الأوروبية، فإنهم سوف يستفيدون من وجود اتفاقية للتجارة الحرة تزيل أو تقلص كثيراً الرسوم الجمركية على مثل تلك السلع والخدمات. يضاف إلى ذلك أن الأسواق المفتوحة تشجع عادة على تدفق رؤوس الأموال وانتقال التقنية والمهارات، وهي أمور ستساعد على دعم أهداف التنوع الاقتصادي في دول المجلس.
وعلى الرغم من التراجع حديثاً في القدرة الشرائية لمجلس التعاون الخليجي مقابل الواردات من منطقة هيمنة (اليورو)، فقد حققت هذه الواردات عام 2004 نمواً بنسبة 10 في المائة بالمقارنة مع العام الذي سبقه. ويرجح أن القرب الجغرافي الأوروبي النسبي والاهتمام الكبير بالمنتجات الفاخرة وذات الجودة الرفيعة، يعتبران من العوامل التي تعزز هذا التوجه. ولا يزال مسار التجارة بين الكتلتين في صعود منذ بدء تطبيق اتفاقية الأوروبي- الخليجي قبل خمسة عشر عاماً (الشكل-1). ويتوجه 11 في المائة من صادرات مجلس التعاون الخليجي في الوقت الحاضر إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل المجلس يحتل المرتبة العاشرة بين أكبر منابع الواردات الأوروبية، على الرغم من أن نسبة كبيرة من تلك الصادرات بضائع سلعية.
وفي الجانب الآخر من المعادلة، فإن مجلس التعاون الخليجي هو سادس أضخم وجهة لصادرات الاتحاد الأوروبي، والتي تمثل سلسلة كبيرة من الصناعات والسلع والخدمات الأوروبية التي تستهلك في دول المجلس. وتبلغ حصة الاتحاد الأوروبي حالياً حوالي ثلث الواردات الراهنة لمجلس التعاون الخليجي، وتتفوق بذلك على حصة أي كتلة تجارية أخرى (الشكل-2).
ويؤكد خبراء اقتصاد كثيرون منذ صدور كتاب آدم سميث (ثروات الأمم) عام 1776، وحتى اليوم، أن التجارة الحرة بين الدول والشعوب تعزز عموماً الرفاه الاقتصادي. وتشير العلاقات التجارية القوية الحالية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي إلى أن مكاسب كثيرة يمكن أن تجنى من خلال إزالة كل من الحواجز الجمركية وغير الجمركية من طريق التجارة. وحسب التقرير المذكور فإن بإمكان اتفاقية التجارة الحرة تغذية آفاق زيادة صادرات مجلس التعاون الخليجي إلى الاتحاد الأوروبي، وهو تطور ستكون له آثار إيجابية. واستخدم التقرير نموذج محاكاة تجارياً أشار من خلاله إلى أن قطاع السلع المصنعة في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي سوف تصبح أكثر قدرة على المنافسة دولياً كنتيجة لوجود اتفاقية التجارة الحرة. وتوقع التقرير أن يحقق توقيع اتفاقية للتجارة الحرة زيادة بنسبة 0.4 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي (حوالي 15.5 مليار دولار أمريكي أو 12 مليار يورو)، بالإضافة إلى النمو بنسبة 1.9 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي المتوقع كعائد من إنشاء الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون.
وفي حين يعتبر التكامل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون قوياً، فإن الاتحاد الأوروبي يأمل في تحقيق تكامل أعمق من خلال اتفاقية التجارة الحرة عبر الفوز بمدخل عادل إلى قطاع الخدمات في دول المجلس. ويرغب الأوروبيون تحديداً في أن تفتح دول مجلس التعاون الخليجي أبواب عقود وتعهدات مشترياتها المربحة أمام الشركات الأوروبية. ويرجح أن تتمتع شركات قطاع الخدمات في الاتحاد الأوروبي بمزايا مقارنة كبيرة أمام شركات مجلس التعاون ، وهو ما سيؤدي إلى قيام حالة منافسة قوية بينها، كما أن الاستثمار حقل آخر تكمن فيه فوائد ضخمة يمكن العمل للفوز بها، وقد دأبت السياسات الاقتصادية لدول المجلس على محاولة ضمان توفر المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويمكن للاستثمار من جانب شركات الاتحاد الأوروبي أن يجلب معه تقنيات جديدة. ويتوفر حالياً متسع كبير لزيادة استثمارات الاتحاد الأوروبي في دول مجلس التعاون ، بينما كانت رؤوس الأموال الأوروبية المستثمرة حالياً في منطقة الخليج، ومن ضمنها العراق واليمن للعام2001، تقف عند 0.9 في المائة فقط من إجمالي الاستثمارات الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ومن الفوائد الإضافية الممكنة وذات المنفعة المهمة لاتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي أنها يمكن أن تساعد على تحقيق عملية التكامل والدمج الاقتصادي الإقليمي التي يسعى إليها المجلس ، وينظر إليها الاتحاد الأوروبي بصفتها أداة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وقد أصر الاتحاد الأوروبي على التفاوض مع دول المجلس كمجموعة موحدة، وجعل من إنشاء نظام الاتحاد الجمركي للمجلس شرطاً مسبقاً لإبرام اتفاقية التجارة الحرة معها. ويعتقد خبراء الاقتصاد في كل من الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي أن هذه العملية خطوة أساسية للتطور الاقتصادي وتنويع عناصر اقتصادات المنطقة.
وإلى جانب كل ما قيل فإن عملية تحرير الأسواق وفتح اقتصادات مجلس التعاون الخليجي أمام المزيد من المنافسة من جانب الاتحاد الأوروبي، يمكن أن يكونا ضارين في البداية بالشركات العاملة في دول التعاون ، ولا يتوقع أن يكونا بلا ثمن، وسوف تكون الزراعة أحد القطاعات التي ستتأثر سلباً من الناحية الاقتصادية من إبرام اتفاقية التجارة الحرة. ومن شأن إزالة أنظمة الحماية الاقتصادية أن تلحق الضرر بالأعمال التي لا تستطيع خوض المنافسة، لكن من المرجح أن تلك الأعمال ستحقق فاعلية اقتصادية أعظم في المدى البعيد، ويمكن أن يعادل الارتقاء المفترض للمنافع التجارية لاحقاً التكاليف المبدئية المتوقعة للمرحلة الانتقالية.
ويعتبر تمتع مجلس التعاون الخليجي بوضع الأفضلية في سوق الاتحاد الأوروبي التي تضم 456 مليون مستهلك فرصة مغرية لا يمكن لأي اقتصاد انتقالي أن يقبل بتفويتها، ويتوقع أيضاً أن تؤدي حالة المنافسة التجارية الخالصة، مترافقة مع الأرباح التي سيجنيها المستهلكون في مجلس التعاون الخليجي من الواردات الأرخص ثمناً الآتية من الاتحاد الأوروبي وربما التكاليف الأقل في قطاعات الخدمات الرئيسية، إلى تعزيز عملية النمو والرفاه لديهم في المدى البعيد.
– أعدت التقارير مؤسسة “براميس ووتر هاوس كوبرز” بتكليف من الاتحاد الأوروبي – 30 مارس (أيار) سنة 2004.
2- حسب إحصاءات الاتجاهات التجارية صندوق النقد الدولي
الشكل -1: تجارة مجلس التعاون الخليجي مع الاتحاد الأوروبي 1990-2003
الواردات من الاتحاد الأوروبي – الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي
مليون دولار أمريكي
المصدر: إحصاءات الاتجاهات التجارية – صندوق النقد الدولي.
الشكل – 2: اتجاهات صادرات وواردات مجلس التعاون الخليجي – 2003
الشركاء الرئيسيون لواردات مجلس التعاون الخليجي – 2003
بقية دول العالم 18%
الاتحاد الأوروبي 32%
الدول العربية الأخرى 2%
مجلس التعاون الخليجي 7%
الولايات المتحدة الأمريكية 9%
آسيا 32%
المصدر: إحصاءات الاتجاهات التجارية – صندوق النقد الدولي
الشركاء الرئيسيون لصادرات مجلس التعاون الخليجي
بقية دول العالم 15%
الاتحاد الأوروبي 12%
الدول العربية الأخرى 3%
مجلس التعاون الخليجي 5%
آسيا 54%
المصدر: إحصاءات الاتجاهات التجارية – صندوق النقد الدولي
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3360::/cck::
::introtext::
خلص تقرير تفصيلي تم إعداده بطلب من الاتحاد الأوروبي لتقييم آثار توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، أن من شأن هذه الاتفاقية تحقيق مكاسب كبيرة لقطاع الصادرات غير البترولية لدول المجلس. وذكر التقرير أن صناعة البتروكيماويات في مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الصناعات ذات الاستخدام الكثيف للطاقة، مثل الألومنيوم والمنتجات الفولاذية، سوف تتمتع بمزايا تنافسية مقابل مثيلاتها الأوروبية. وحيث إن قطاعات الأعمال بالإضافة إلى المواطنين الخليجيين يستهلكون كميات ضخمة من السلع والخدمات الأوروبية، فإنهم سوف يستفيدون من وجود اتفاقية للتجارة الحرة تزيل أو تقلص كثيراً الرسوم الجمركية على مثل تلك السلع والخدمات. يضاف إلى ذلك أن الأسواق المفتوحة تشجع عادة على تدفق رؤوس الأموال وانتقال التقنية والمهارات، وهي أمور ستساعد على دعم أهداف التنوع الاقتصادي في دول المجلس.
::/introtext::
::fulltext::
خلص تقرير تفصيلي تم إعداده بطلب من الاتحاد الأوروبي لتقييم آثار توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، أن من شأن هذه الاتفاقية تحقيق مكاسب كبيرة لقطاع الصادرات غير البترولية لدول المجلس. وذكر التقرير أن صناعة البتروكيماويات في مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الصناعات ذات الاستخدام الكثيف للطاقة، مثل الألومنيوم والمنتجات الفولاذية، سوف تتمتع بمزايا تنافسية مقابل مثيلاتها الأوروبية. وحيث إن قطاعات الأعمال بالإضافة إلى المواطنين الخليجيين يستهلكون كميات ضخمة من السلع والخدمات الأوروبية، فإنهم سوف يستفيدون من وجود اتفاقية للتجارة الحرة تزيل أو تقلص كثيراً الرسوم الجمركية على مثل تلك السلع والخدمات. يضاف إلى ذلك أن الأسواق المفتوحة تشجع عادة على تدفق رؤوس الأموال وانتقال التقنية والمهارات، وهي أمور ستساعد على دعم أهداف التنوع الاقتصادي في دول المجلس.
وعلى الرغم من التراجع حديثاً في القدرة الشرائية لمجلس التعاون الخليجي مقابل الواردات من منطقة هيمنة (اليورو)، فقد حققت هذه الواردات عام 2004 نمواً بنسبة 10 في المائة بالمقارنة مع العام الذي سبقه. ويرجح أن القرب الجغرافي الأوروبي النسبي والاهتمام الكبير بالمنتجات الفاخرة وذات الجودة الرفيعة، يعتبران من العوامل التي تعزز هذا التوجه. ولا يزال مسار التجارة بين الكتلتين في صعود منذ بدء تطبيق اتفاقية الأوروبي- الخليجي قبل خمسة عشر عاماً (الشكل-1). ويتوجه 11 في المائة من صادرات مجلس التعاون الخليجي في الوقت الحاضر إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يجعل المجلس يحتل المرتبة العاشرة بين أكبر منابع الواردات الأوروبية، على الرغم من أن نسبة كبيرة من تلك الصادرات بضائع سلعية.
وفي الجانب الآخر من المعادلة، فإن مجلس التعاون الخليجي هو سادس أضخم وجهة لصادرات الاتحاد الأوروبي، والتي تمثل سلسلة كبيرة من الصناعات والسلع والخدمات الأوروبية التي تستهلك في دول المجلس. وتبلغ حصة الاتحاد الأوروبي حالياً حوالي ثلث الواردات الراهنة لمجلس التعاون الخليجي، وتتفوق بذلك على حصة أي كتلة تجارية أخرى (الشكل-2).
ويؤكد خبراء اقتصاد كثيرون منذ صدور كتاب آدم سميث (ثروات الأمم) عام 1776، وحتى اليوم، أن التجارة الحرة بين الدول والشعوب تعزز عموماً الرفاه الاقتصادي. وتشير العلاقات التجارية القوية الحالية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي إلى أن مكاسب كثيرة يمكن أن تجنى من خلال إزالة كل من الحواجز الجمركية وغير الجمركية من طريق التجارة. وحسب التقرير المذكور فإن بإمكان اتفاقية التجارة الحرة تغذية آفاق زيادة صادرات مجلس التعاون الخليجي إلى الاتحاد الأوروبي، وهو تطور ستكون له آثار إيجابية. واستخدم التقرير نموذج محاكاة تجارياً أشار من خلاله إلى أن قطاع السلع المصنعة في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي سوف تصبح أكثر قدرة على المنافسة دولياً كنتيجة لوجود اتفاقية التجارة الحرة. وتوقع التقرير أن يحقق توقيع اتفاقية للتجارة الحرة زيادة بنسبة 0.4 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي (حوالي 15.5 مليار دولار أمريكي أو 12 مليار يورو)، بالإضافة إلى النمو بنسبة 1.9 في المائة في الناتج الإجمالي المحلي المتوقع كعائد من إنشاء الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون.
وفي حين يعتبر التكامل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون قوياً، فإن الاتحاد الأوروبي يأمل في تحقيق تكامل أعمق من خلال اتفاقية التجارة الحرة عبر الفوز بمدخل عادل إلى قطاع الخدمات في دول المجلس. ويرغب الأوروبيون تحديداً في أن تفتح دول مجلس التعاون الخليجي أبواب عقود وتعهدات مشترياتها المربحة أمام الشركات الأوروبية. ويرجح أن تتمتع شركات قطاع الخدمات في الاتحاد الأوروبي بمزايا مقارنة كبيرة أمام شركات مجلس التعاون ، وهو ما سيؤدي إلى قيام حالة منافسة قوية بينها، كما أن الاستثمار حقل آخر تكمن فيه فوائد ضخمة يمكن العمل للفوز بها، وقد دأبت السياسات الاقتصادية لدول المجلس على محاولة ضمان توفر المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويمكن للاستثمار من جانب شركات الاتحاد الأوروبي أن يجلب معه تقنيات جديدة. ويتوفر حالياً متسع كبير لزيادة استثمارات الاتحاد الأوروبي في دول مجلس التعاون ، بينما كانت رؤوس الأموال الأوروبية المستثمرة حالياً في منطقة الخليج، ومن ضمنها العراق واليمن للعام2001، تقف عند 0.9 في المائة فقط من إجمالي الاستثمارات الخارجية للاتحاد الأوروبي.
ومن الفوائد الإضافية الممكنة وذات المنفعة المهمة لاتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي أنها يمكن أن تساعد على تحقيق عملية التكامل والدمج الاقتصادي الإقليمي التي يسعى إليها المجلس ، وينظر إليها الاتحاد الأوروبي بصفتها أداة لتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة. وقد أصر الاتحاد الأوروبي على التفاوض مع دول المجلس كمجموعة موحدة، وجعل من إنشاء نظام الاتحاد الجمركي للمجلس شرطاً مسبقاً لإبرام اتفاقية التجارة الحرة معها. ويعتقد خبراء الاقتصاد في كل من الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي أن هذه العملية خطوة أساسية للتطور الاقتصادي وتنويع عناصر اقتصادات المنطقة.
وإلى جانب كل ما قيل فإن عملية تحرير الأسواق وفتح اقتصادات مجلس التعاون الخليجي أمام المزيد من المنافسة من جانب الاتحاد الأوروبي، يمكن أن يكونا ضارين في البداية بالشركات العاملة في دول التعاون ، ولا يتوقع أن يكونا بلا ثمن، وسوف تكون الزراعة أحد القطاعات التي ستتأثر سلباً من الناحية الاقتصادية من إبرام اتفاقية التجارة الحرة. ومن شأن إزالة أنظمة الحماية الاقتصادية أن تلحق الضرر بالأعمال التي لا تستطيع خوض المنافسة، لكن من المرجح أن تلك الأعمال ستحقق فاعلية اقتصادية أعظم في المدى البعيد، ويمكن أن يعادل الارتقاء المفترض للمنافع التجارية لاحقاً التكاليف المبدئية المتوقعة للمرحلة الانتقالية.
ويعتبر تمتع مجلس التعاون الخليجي بوضع الأفضلية في سوق الاتحاد الأوروبي التي تضم 456 مليون مستهلك فرصة مغرية لا يمكن لأي اقتصاد انتقالي أن يقبل بتفويتها، ويتوقع أيضاً أن تؤدي حالة المنافسة التجارية الخالصة، مترافقة مع الأرباح التي سيجنيها المستهلكون في مجلس التعاون الخليجي من الواردات الأرخص ثمناً الآتية من الاتحاد الأوروبي وربما التكاليف الأقل في قطاعات الخدمات الرئيسية، إلى تعزيز عملية النمو والرفاه لديهم في المدى البعيد.
– أعدت التقارير مؤسسة “براميس ووتر هاوس كوبرز” بتكليف من الاتحاد الأوروبي – 30 مارس (أيار) سنة 2004.
2- حسب إحصاءات الاتجاهات التجارية صندوق النقد الدولي
الشكل -1: تجارة مجلس التعاون الخليجي مع الاتحاد الأوروبي 1990-2003
الواردات من الاتحاد الأوروبي – الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي
مليون دولار أمريكي
المصدر: إحصاءات الاتجاهات التجارية – صندوق النقد الدولي.
الشكل – 2: اتجاهات صادرات وواردات مجلس التعاون الخليجي – 2003
الشركاء الرئيسيون لواردات مجلس التعاون الخليجي – 2003
بقية دول العالم 18%
الاتحاد الأوروبي 32%
الدول العربية الأخرى 2%
مجلس التعاون الخليجي 7%
الولايات المتحدة الأمريكية 9%
آسيا 32%
المصدر: إحصاءات الاتجاهات التجارية – صندوق النقد الدولي
الشركاء الرئيسيون لصادرات مجلس التعاون الخليجي
بقية دول العالم 15%
الاتحاد الأوروبي 12%
الدول العربية الأخرى 3%
مجلس التعاون الخليجي 5%
آسيا 54%
المصدر: إحصاءات الاتجاهات التجارية – صندوق النقد الدولي
::/fulltext::
::cck::3360::/cck::
