متى تتحرك دول الخليج إزاء النووي الإيراني؟
::cck::3460::/cck::
::introtext::
لقد أصبحت قضية الحصول على السلاح النووي ومعرفة التقنية النووية الخاصة بإنتاج القنبلة النووية، (عقيدة) وطنية ودينية وقومية لدى الشعب الإيراني وحكومته، ومن يشكك في ذلك أو يجادل فيه أو يساوم عليه فهو معرّض للاتهام بالخيانة والتآمر ضد الوطن. وكل الظواهر والمؤشرات تؤكد سعي إيران الحثيث لتحقيق حلمها الكبير في الحصول على السلاح النووي، وإيران مستعدة لأن تجوّع شعبها وتصرف المليارات في سبيل الحصول على النووي، وهي لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تأبه بقرارات مجلس الأمن ولا الحصار الدولي ولا فرق في ذلك بين المحافظين والإصلاحيين.
::/introtext::
::fulltext::
لقد أصبحت قضية الحصول على السلاح النووي ومعرفة التقنية النووية الخاصة بإنتاج القنبلة النووية، (عقيدة) وطنية ودينية وقومية لدى الشعب الإيراني وحكومته، ومن يشكك في ذلك أو يجادل فيه أو يساوم عليه فهو معرّض للاتهام بالخيانة والتآمر ضد الوطن. وكل الظواهر والمؤشرات تؤكد سعي إيران الحثيث لتحقيق حلمها الكبير في الحصول على السلاح النووي، وإيران مستعدة لأن تجوّع شعبها وتصرف المليارات في سبيل الحصول على النووي، وهي لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تأبه بقرارات مجلس الأمن ولا الحصار الدولي ولا فرق في ذلك بين المحافظين والإصلاحيين.
إن الحصول على السلاح النووي الخاص بها، أصبح من الثوابت الاستراتيجية المتعلقة بإرضاء الكبرياء والعزة القومية للشعب الإيراني وليس تحقيق الهيمنة والنفوذ في منطقة الخليج فقط. ولطالما تساءل الإيرانيون باستنكار، لماذا يسمح المجتمع الدولي للهند وباكستان بيتملك النووي ولا يسمح لإيران مع أنها الأكثر حضارة وعراقة؟! إنه الكيل بمكيالين، وإنه الاستكبار العالمي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، الشيطان الأكبر والعدو الأكبر لإيران. ولايزال بعض الكتّاب الخليجيين- عندنا – يدافعون عن حق إيران في تملك النووي، لماذا؟ لأن إسرائيل تملك النووي ولا أحد يحاسبها فلماذا تحاسب إيران وهي تريد تحقيق التوازن الذي يخدم مصلحتنا؟
هؤلاء يتغافلون عن أمر جوهري، فتملك إسرائيل للنووي لا يهدد أمن الخليج ولا استقراره، ولكن تملك إيران للنووي أمر خطير يهدد أمن الخليج واستقراره، ليس فقط في تملك إيران لهذا السلاح الخطير ولكن الخشية الكبرى حاصلة من كارثة التسرب النووي نتيجة خطأ بشري وهذا وارد بشدة لأن التقنية النووية التي تستوردها إيران مصدرها روسيا والسوق السوداء في الشرق والغرب وهي وسيلة غير مضمونة وغير آمنة وما كارثة (تشير نوبل) عنا ببعيدة!.
وهناك من يدافع عن حق إيران في النووي بحجة الاستخدام السلمي للنووي في تسخير الطاقة الكهربائية، وهي حجة مفضوحة بعد أن قالت حليفة إيران القوية (روسيا) على لسان وزير خارجيتها (إن صبرها بدأ ينفد حيال التعنت الإيراني وإنها لن تستطيع أن تبقي على دعمها لها لفترة طويلة، مؤكدة أن طهران تناقض نفسها حين تؤكد أنها تسعى لتوفير الطاقة عبر البرنامج النووي السلمي، في الوقت الذي لا جدوى اقتصادية في تخصيب اليورانيوم على أراضيها لأنه يكلف أكثر من استيراده فضلاً عن غياب الضرورة العلمية والعملية للبرنامج) إن إيران عندها العديد من مصادر الطاقة الرخيصة فلماذا تهدر المليارات وتجوّع شعبها في سبيل الحصول على الطاقة المكلفة؟ ولماذا لا ترضى بتخصيب اليورانيوم إذا كان الهدف هو الطاقة -خارج أرضها- وبتكلفة أقل؟!
مشكلة إيران الأساسية هي مشكلة كل الدول ذات الأنظمة الشمولية مثل كوريا الشمالية والدول ذات الطموحات الثورية وهي اعتقادها بوجود مؤامرات خارجية متربصة بها، ولن ينجيها إلا الإنفاق في سبيل المزيد من القوة العسكرية وبناء ترسانة من الصناعات العسكرية الثقيلة. لقد صرح (رفسنجاني) قبل سنة في خطاب ألقاه بأن الجمهورية الإسلامية هي الآن القوة العظمى للصواريخ في المنطقة، ومشكلة الدول الخليجية أنها تدرك مدى خطورة السباق النووي الإيراني على منطقة الخليج، ولكنها تتظاهر – التزاماً بسياستها في الأدب الجم كما يقول عبدالله بشارة أول أمين عام لمجلس التعاون – بأنها غير معنية بالمشكلة، ارتكاناً إلى الدول الكبرى، واعتقاداً بأن تلك الدول ذات المصالح الاستراتيجية في الخليج هي التي ستتصدى لأطماع إيران النووي، ولذلك فهي – أعني الدول الخليجية – حريصة على عدم إغضاب إيران سواء في قرارات القمم الخليجية أو على لسان المسؤولين الخليجيين. وأقصى ما يفعلونه هو بيان قلقهم وانزعاجهم من التصرف الإيراني ثم المطالبة بجعل المنطقة خالية من السلاح النووي.
مثل هذا الأسلوب لن ينفع مع إيران الثورة، وعلى الخليجيين أن ينتقلوا من مرحلة إبداء القلق إلى مرحلة اتخاذ سياسات حازمة تشعر الجار المسلم الذي يشاركنا سكنى الخليج على الضفة الأخرى بأن سياسة حافة الهاوية غير مقبولة.
على الدول الخليجية الانتقال من الأقوال إلى الأفعال التي تجعل إيران تعيد النظر في سياسة سباق التسلح.
وعلينا أن نقول لإيران إن توفير الخبز والدواء لشعبك أجدى من المفاعلات النووية التي يمكن أن تستهدف في أية لحظة علينا أن نقنع إيران – بمختلف الوسائل المتاحة لدينا – بأن السلاح النووي ورطة لإيران أكثر من أن يكون حلاً لمشكلاتها المزمنة.
وعلى الدول الخليجية أيضاً أن تتحرك بقوة وتمارس ضغوطها على إيران وهي تملك وسائل ضغط كثيرة من أجل أن يبقى (خليجنا) آمناً ونظيفاً، لنا ولهم ولأجيالنا القادمة.
كما أن على الخليجيين – منظمات وأفراداً كتاباً ومثقفين وسياسيين – أن يسعوا بكل الجهود المتاحة لإقناع الشعب الإيراني بخطورة توجه حكومتهم نحو تملك السلاح النووي.
من حق إيران علينا أن نسمعها صوتنا وبقوة، فنحن نريد الخير لشعبها ونتمنى أن يعيش في الرخاء الذي يعيشه أهل الخليج، وإيران لا تنقصها الموارد الهائلة التي تضمن لشعبها أعلى المستويات المعيشية، ولكنها السياسات الخاطئة والأحلام الثورية وخلق الأعداء الخارجيين هي مشكلة إيران الحقيقية. علينا أن نقنع الإيرانيين بأنه لا مصلحة لهم في سباق التسلح النووي، فلا يوجد خطر يهدد إيران لا في أمنها ولا في أرضها ولا في ثرواتها.
::/fulltext::
|
Getting your Trinity Audio player ready...
|
::cck::3460::/cck::
::introtext::
لقد أصبحت قضية الحصول على السلاح النووي ومعرفة التقنية النووية الخاصة بإنتاج القنبلة النووية، (عقيدة) وطنية ودينية وقومية لدى الشعب الإيراني وحكومته، ومن يشكك في ذلك أو يجادل فيه أو يساوم عليه فهو معرّض للاتهام بالخيانة والتآمر ضد الوطن. وكل الظواهر والمؤشرات تؤكد سعي إيران الحثيث لتحقيق حلمها الكبير في الحصول على السلاح النووي، وإيران مستعدة لأن تجوّع شعبها وتصرف المليارات في سبيل الحصول على النووي، وهي لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تأبه بقرارات مجلس الأمن ولا الحصار الدولي ولا فرق في ذلك بين المحافظين والإصلاحيين.
::/introtext::
::fulltext::
لقد أصبحت قضية الحصول على السلاح النووي ومعرفة التقنية النووية الخاصة بإنتاج القنبلة النووية، (عقيدة) وطنية ودينية وقومية لدى الشعب الإيراني وحكومته، ومن يشكك في ذلك أو يجادل فيه أو يساوم عليه فهو معرّض للاتهام بالخيانة والتآمر ضد الوطن. وكل الظواهر والمؤشرات تؤكد سعي إيران الحثيث لتحقيق حلمها الكبير في الحصول على السلاح النووي، وإيران مستعدة لأن تجوّع شعبها وتصرف المليارات في سبيل الحصول على النووي، وهي لن تتوقف في منتصف الطريق، ولن تأبه بقرارات مجلس الأمن ولا الحصار الدولي ولا فرق في ذلك بين المحافظين والإصلاحيين.
إن الحصول على السلاح النووي الخاص بها، أصبح من الثوابت الاستراتيجية المتعلقة بإرضاء الكبرياء والعزة القومية للشعب الإيراني وليس تحقيق الهيمنة والنفوذ في منطقة الخليج فقط. ولطالما تساءل الإيرانيون باستنكار، لماذا يسمح المجتمع الدولي للهند وباكستان بيتملك النووي ولا يسمح لإيران مع أنها الأكثر حضارة وعراقة؟! إنه الكيل بمكيالين، وإنه الاستكبار العالمي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، الشيطان الأكبر والعدو الأكبر لإيران. ولايزال بعض الكتّاب الخليجيين- عندنا – يدافعون عن حق إيران في تملك النووي، لماذا؟ لأن إسرائيل تملك النووي ولا أحد يحاسبها فلماذا تحاسب إيران وهي تريد تحقيق التوازن الذي يخدم مصلحتنا؟
هؤلاء يتغافلون عن أمر جوهري، فتملك إسرائيل للنووي لا يهدد أمن الخليج ولا استقراره، ولكن تملك إيران للنووي أمر خطير يهدد أمن الخليج واستقراره، ليس فقط في تملك إيران لهذا السلاح الخطير ولكن الخشية الكبرى حاصلة من كارثة التسرب النووي نتيجة خطأ بشري وهذا وارد بشدة لأن التقنية النووية التي تستوردها إيران مصدرها روسيا والسوق السوداء في الشرق والغرب وهي وسيلة غير مضمونة وغير آمنة وما كارثة (تشير نوبل) عنا ببعيدة!.
وهناك من يدافع عن حق إيران في النووي بحجة الاستخدام السلمي للنووي في تسخير الطاقة الكهربائية، وهي حجة مفضوحة بعد أن قالت حليفة إيران القوية (روسيا) على لسان وزير خارجيتها (إن صبرها بدأ ينفد حيال التعنت الإيراني وإنها لن تستطيع أن تبقي على دعمها لها لفترة طويلة، مؤكدة أن طهران تناقض نفسها حين تؤكد أنها تسعى لتوفير الطاقة عبر البرنامج النووي السلمي، في الوقت الذي لا جدوى اقتصادية في تخصيب اليورانيوم على أراضيها لأنه يكلف أكثر من استيراده فضلاً عن غياب الضرورة العلمية والعملية للبرنامج) إن إيران عندها العديد من مصادر الطاقة الرخيصة فلماذا تهدر المليارات وتجوّع شعبها في سبيل الحصول على الطاقة المكلفة؟ ولماذا لا ترضى بتخصيب اليورانيوم إذا كان الهدف هو الطاقة -خارج أرضها- وبتكلفة أقل؟!
مشكلة إيران الأساسية هي مشكلة كل الدول ذات الأنظمة الشمولية مثل كوريا الشمالية والدول ذات الطموحات الثورية وهي اعتقادها بوجود مؤامرات خارجية متربصة بها، ولن ينجيها إلا الإنفاق في سبيل المزيد من القوة العسكرية وبناء ترسانة من الصناعات العسكرية الثقيلة. لقد صرح (رفسنجاني) قبل سنة في خطاب ألقاه بأن الجمهورية الإسلامية هي الآن القوة العظمى للصواريخ في المنطقة، ومشكلة الدول الخليجية أنها تدرك مدى خطورة السباق النووي الإيراني على منطقة الخليج، ولكنها تتظاهر – التزاماً بسياستها في الأدب الجم كما يقول عبدالله بشارة أول أمين عام لمجلس التعاون – بأنها غير معنية بالمشكلة، ارتكاناً إلى الدول الكبرى، واعتقاداً بأن تلك الدول ذات المصالح الاستراتيجية في الخليج هي التي ستتصدى لأطماع إيران النووي، ولذلك فهي – أعني الدول الخليجية – حريصة على عدم إغضاب إيران سواء في قرارات القمم الخليجية أو على لسان المسؤولين الخليجيين. وأقصى ما يفعلونه هو بيان قلقهم وانزعاجهم من التصرف الإيراني ثم المطالبة بجعل المنطقة خالية من السلاح النووي.
مثل هذا الأسلوب لن ينفع مع إيران الثورة، وعلى الخليجيين أن ينتقلوا من مرحلة إبداء القلق إلى مرحلة اتخاذ سياسات حازمة تشعر الجار المسلم الذي يشاركنا سكنى الخليج على الضفة الأخرى بأن سياسة حافة الهاوية غير مقبولة.
على الدول الخليجية الانتقال من الأقوال إلى الأفعال التي تجعل إيران تعيد النظر في سياسة سباق التسلح.
وعلينا أن نقول لإيران إن توفير الخبز والدواء لشعبك أجدى من المفاعلات النووية التي يمكن أن تستهدف في أية لحظة علينا أن نقنع إيران – بمختلف الوسائل المتاحة لدينا – بأن السلاح النووي ورطة لإيران أكثر من أن يكون حلاً لمشكلاتها المزمنة.
وعلى الدول الخليجية أيضاً أن تتحرك بقوة وتمارس ضغوطها على إيران وهي تملك وسائل ضغط كثيرة من أجل أن يبقى (خليجنا) آمناً ونظيفاً، لنا ولهم ولأجيالنا القادمة.
كما أن على الخليجيين – منظمات وأفراداً كتاباً ومثقفين وسياسيين – أن يسعوا بكل الجهود المتاحة لإقناع الشعب الإيراني بخطورة توجه حكومتهم نحو تملك السلاح النووي.
من حق إيران علينا أن نسمعها صوتنا وبقوة، فنحن نريد الخير لشعبها ونتمنى أن يعيش في الرخاء الذي يعيشه أهل الخليج، وإيران لا تنقصها الموارد الهائلة التي تضمن لشعبها أعلى المستويات المعيشية، ولكنها السياسات الخاطئة والأحلام الثورية وخلق الأعداء الخارجيين هي مشكلة إيران الحقيقية. علينا أن نقنع الإيرانيين بأنه لا مصلحة لهم في سباق التسلح النووي، فلا يوجد خطر يهدد إيران لا في أمنها ولا في أرضها ولا في ثرواتها.
::/fulltext::
::cck::3460::/cck::
