ماذا بعد إقرار الدستور؟

::cck::3329::/cck::
::introtext::

أخيرا تم إقرار الدستور، فقبلت به نسبة زاد على السبعين في المائة، بينما رفضه عشرون في المائة من المصوّتين. ومع أن التحفظات انطلقت من عدة أطراف بشأن الدستور، الذي شهد حملة إعلامية عربية مضادة، فقد تمكن الشعب العراقي من إقراره وبالأغلبية.

::/introtext::
::fulltext::

أخيرا تم إقرار الدستور، فقبلت به نسبة زاد على السبعين في المائة، بينما رفضه عشرون في المائة من المصوّتين. ومع أن التحفظات انطلقت من عدة أطراف بشأن الدستور، الذي شهد حملة إعلامية عربية مضادة، فقد تمكن الشعب العراقي من إقراره وبالأغلبية.

 

كل هذا حسن، ويدل على إرادة شعبية تتحدى الموت، وتواصل دؤوب للعملية السياسية برغم كل المفخخات المحلية والإقليمية والدولية، ولكن مع كم المصوتين بـ “نعم” للدستور هناك من قال “لا” فضلاً عمن بقي سلبياً في ثاني مرحلة من العملية السياسية فلم يسمح لنفسه حتى أن يصوت برفض الدستور.

لذا فعلى الحكومة، وبعد انتهاء التصويت أن تتجه صوب الجهات المعارضة والممتنعة وتمد اليد حتى يفهم الجميع أن الدستور لأبناء البلد كلهم، ولكي يتخلص العراق من الحلقة المفرغة التي يدور فيها والتي يستفيد منها أبطال مسلسل المفخخات ودعاة القتل على الهوية.

إن الوقت قد حان للتجاوز على الماضي وإنشاء لجنة للمصالحة والحقيقة مثل تلك التي في جنوب أفريقيا. لجنة تضم كل الأطراف حتى لايشعر البعض بأنه مستبعد ولا تعطي الحكومة ذريعة لمن أدمن التغييب. ولجنة أيضاً تقيّم الملفات القديمة وتعطي كل ذي حق حقه.

قد يقول البعض إن هيئة اجتثاث البعث تقيّم الملفات القديمة، ولكن هذه الهيئة تشير من العنوان إلى أن الهدف هو الاجتثاث، بينما ينبغي أن تكون الغاية بناء الوطن والتجاوز على محن الماضي مع القصاص العادل لمن أجرم بحق الشعب العراقي.

إن اجتثاث الإجرام والاعتداء على أبناء الشعب العراقي مطلوب، ولكن بموازاة المصالحة، وهنا يأتي دور الأطراف الإقليمية والدولية، التي ستستفيد من عراق مستقر وليس بؤرة للإرهاب للضغط على المشاركين في العملية السياسية أو الممتنعين لإبداء المرونة وبالأخص من يستخدم القنابل والرصاص كوسيلة للحوار.

قد تكون زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مناسبة للبداية، ولكن ينبغي ألا تقف المبادرة العربية عند حد التحدث مع ألوان الطيف السياسي العراقي، بل الضغط باتجاه تهيئة مناخ صحي للإنتخابات المقبلة بمشاركة الجميع، وإفهام البعض أن من يُقتل الآن هو عراقي وليس مكسباً أن تقتل ابن البلد لتحقيق نجاح سياسي.

 

::/fulltext::

Getting your Trinity Audio player ready...

::cck::3329::/cck::
::introtext::

أخيرا تم إقرار الدستور، فقبلت به نسبة زاد على السبعين في المائة، بينما رفضه عشرون في المائة من المصوّتين. ومع أن التحفظات انطلقت من عدة أطراف بشأن الدستور، الذي شهد حملة إعلامية عربية مضادة، فقد تمكن الشعب العراقي من إقراره وبالأغلبية.

::/introtext::
::fulltext::

أخيرا تم إقرار الدستور، فقبلت به نسبة زاد على السبعين في المائة، بينما رفضه عشرون في المائة من المصوّتين. ومع أن التحفظات انطلقت من عدة أطراف بشأن الدستور، الذي شهد حملة إعلامية عربية مضادة، فقد تمكن الشعب العراقي من إقراره وبالأغلبية.

 

كل هذا حسن، ويدل على إرادة شعبية تتحدى الموت، وتواصل دؤوب للعملية السياسية برغم كل المفخخات المحلية والإقليمية والدولية، ولكن مع كم المصوتين بـ “نعم” للدستور هناك من قال “لا” فضلاً عمن بقي سلبياً في ثاني مرحلة من العملية السياسية فلم يسمح لنفسه حتى أن يصوت برفض الدستور.

لذا فعلى الحكومة، وبعد انتهاء التصويت أن تتجه صوب الجهات المعارضة والممتنعة وتمد اليد حتى يفهم الجميع أن الدستور لأبناء البلد كلهم، ولكي يتخلص العراق من الحلقة المفرغة التي يدور فيها والتي يستفيد منها أبطال مسلسل المفخخات ودعاة القتل على الهوية.

إن الوقت قد حان للتجاوز على الماضي وإنشاء لجنة للمصالحة والحقيقة مثل تلك التي في جنوب أفريقيا. لجنة تضم كل الأطراف حتى لايشعر البعض بأنه مستبعد ولا تعطي الحكومة ذريعة لمن أدمن التغييب. ولجنة أيضاً تقيّم الملفات القديمة وتعطي كل ذي حق حقه.

قد يقول البعض إن هيئة اجتثاث البعث تقيّم الملفات القديمة، ولكن هذه الهيئة تشير من العنوان إلى أن الهدف هو الاجتثاث، بينما ينبغي أن تكون الغاية بناء الوطن والتجاوز على محن الماضي مع القصاص العادل لمن أجرم بحق الشعب العراقي.

إن اجتثاث الإجرام والاعتداء على أبناء الشعب العراقي مطلوب، ولكن بموازاة المصالحة، وهنا يأتي دور الأطراف الإقليمية والدولية، التي ستستفيد من عراق مستقر وليس بؤرة للإرهاب للضغط على المشاركين في العملية السياسية أو الممتنعين لإبداء المرونة وبالأخص من يستخدم القنابل والرصاص كوسيلة للحوار.

قد تكون زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مناسبة للبداية، ولكن ينبغي ألا تقف المبادرة العربية عند حد التحدث مع ألوان الطيف السياسي العراقي، بل الضغط باتجاه تهيئة مناخ صحي للإنتخابات المقبلة بمشاركة الجميع، وإفهام البعض أن من يُقتل الآن هو عراقي وليس مكسباً أن تقتل ابن البلد لتحقيق نجاح سياسي.

 

::/fulltext::
::cck::3329::/cck::

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *